قد أُعطيت المفتاح .. فما أنت صانعٌ به في أيّامك القادمة؟ 🔑
إبراهيم رفيق الطويل
قد أُعطيت المفتاح .. فما أنت صانعٌ به في أيّامك القادمة؟ 🔑
إبراهيم رفيق الطويلاستقبلوا فجر اليوم وهم يشعرون بدفقة من السكينة تتسلل الى القلوب قبل قدومهم الى المجلس كأن ارواحهم متلهفة الى انوار العلم. دخلوا المجلس وهم يحملون في قلوبهم شعور الامتنان انهم الان يجلسون بين
لشيخهم ويشاركون رفاقهم الهم ذاته. وقد تركوا الدنيا وزخرفها وراء ظهورهم. استفتحوا مجلسهم بتدارس سورة الاحاديث ففيها ما يذكر العبد بميثاقه مع ربه. وبالابتلاء الذي لا بد منه لكل مؤمن حتى يعلم ان العزة كلها في
وان العبد لا يثبت الا بالصبر وصدق اللجوء الى الله. ثم ارتحلوا عبر صفحات السيرة لابن هشام فرأوا النبي صلى الله عليه وسلم وكأنهم يرونه واقفا بين يدي ربه. يرفع يديه للدعاء اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد بعد
اليوم وصوته الصادق يخترق ارواحهم. فاستحيوا من دعواتهم الباردة وهم يعلمون ان الله يسمعهم كما سمع صلى الله عليه وسلم وتذكروا بيعة الانصار على السمع والطاعة. فخيل اليهم ان البيعة تعقد في قلوبهم
ان هذا الوفاء يتجدد معهم اليوم. ثم شرعوا بكتاب مراتب الاجماع. فادركوا ان هذا الدين ثابت كالجبال. وان على خطى الاجماع امان من الزيغ والاضطراب. وفي ختام اليوم بين دفتي كتاب سنن الدارمي ارتجفت قلوبهم من روعة
وكأن كل حديث يطرق باب القلب ويوقظه للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ويحث النفوس على التخلق باخلاقه والسير على نهجه. مع كل يوم يمر ازداد يقينهم ان العلم ليس مجرد حفظ او سماع. بل عهد على القلب ان يعمل
ما علم الرباط العلمي لم يكن مجرد درس بل مجلس محاسبة. كشف خفايا القلوب وغذى الارواح وزرعت في النفوس شوقا الى الله وعزما على التغيير والوفاء بالعهد. لم يعد الحضور عادة بل صار حاجة كأن ارواحهم
لا تتنفس الا هناك. وعند حلول الظلام وضعت الكتب بعناية على الرفوف. والضوء الخافت انحنى على الصفحات وهم امتعتهم ليغادروا المكان الذي جمعهم لسبعة ايام. ذاك هو الرباط ملاذ للارواح وميدان
العلم تثبت فيه الخطى. ودهشة تتجدد وصحبة لا تبلى. وان امتد الدهر. والان نترككم مع مشاهد من ذكريات الرباط حيث يجيب الرفاق عن اسئلة تحمل صدى هذه الايام. لتبقى الحكاية حية في القلوب. ما هو
المشهد الاجمل الذي بقي عالقا في قلبك في اسبوع الرباط. آآ بصراحة جميع الرباط ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة ومجالس الرباط هي من جنة الدنيا. حيث نتحلق حول شيخنا من الصباح الى العشاء. نتعلم الجد في
تحصيل والمكفأ والصبر على التعلم. اه عشنا في الرباط العلمي حياة مع القرآن الكريم ومع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته. فوجدنا ان ان الحياة بغير هذا الورد اليومي بغير هذا المعين العذب ليست بحياء. وعرفنا ان انه لابد للانسان مهما يكن عنده من انشغالات ومهما يعني
كانت حوله الامور يعني من تقلبات الحياة فلابد ان يكون له اتصال مباشر بهذين المنهلين. لابد ان يكون له اتصال مباشر يومي بالقرآن الكريم وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبسيرته آآ العطرة عليه الصلاة والسلام. فان كان من شيء يود الانسان يعني ان يتمسك به وان يعض عليه بالنواجذ بعدها
هذا الرباط هو ان يلتزم بما يعني بدأ به في هذا الرباط من التزام بالورد اليومي من القرآن الكريم وتدبره ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته. حقيقة اه مشهدين من سيرة ابن هشام. المشهد الاول اه لما النبي صلى الله عليه وسلم جاء اه
يعزي ويخبر زوجة جعفر بوفاة جعفر. فاحتضن اولاد جعفر. هذا المشهد الاول. المشهد الثاني اه اترضون النبي يقول للانصار ترضون ان يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم. بصراحة كان مشهد يعني هو بعيد قليلا عن الكتب. هو مشهد الجو العامل
الذي كان سعيدا في الرباط اسبوع كامل. اه ونحن مع ثلة طيبة من الشباب. اه بصراحة يتجسد هذا في القول اه ان المؤمن قوي مع اخوانه اسبوع كان شاق قليلا اه البعض مثلا من طول المجلس تجده مثلا اه ينام او ما يعني قليلا
فتجد اخ يأتي مثلا وينقذه يصبره يأتي به بكأس ماء شاي كذا محاولا ليش؟ حتى يثبته على هذه الساعات الطوال صراحة هذا من المشاهد الجميلة التي تكبر في قلب المؤمن صراحة عندما يرى اخ له في الله الهدف من مساعدته فقط ان يستمر على طلب العلم
نستمر في هذا الدرب. ربما هي عدة مشاهد ولكنها آآ متعلقة بشخص واحد. يعني مرة مرت مشاهدا له في السيرة وفي في السنن. وهو الصحابي الجليل احد المبشرين بالجنة طلحة بن عبيد الله. آآ يعني ربما كل ما يمر اسمه في موضع يعني اشعر بالانتماء لهذا الصحابي. وهو يعني قال
قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام يوم احد اوجب طلحة. وكان الصحابة يقولون عن عن احد ذاك يوم كله لطلحة. ويعني مرة اه احد احد الصحابة سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن عن اية من المؤمنين رجال الى نهايتها ومنهم فمنهم من قضى نحبه ومنهم من
من ينتظر فقال طلحة ممن قضى نحبه. فيعني هذا الصحابي له خصيصة يعني في نفسه. فهذه المشاهد دائما ما تشدني. اي ما من المواد الاربع لامست قلبك اكثر. ولماذا؟ سنن الدارم
اهل الحديث هم اهل النبي وان لم يصحبوا نفسه انفاسه صاحبه. سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم للامام ابن هشام رحمه الله تعالى اه السيارة التي عرفنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفناه في السلم والحرب عرفناه في بيته مع ازواجه عليه الصلاة والسلام عرفناه في الحرب مع عدوه عرفناه في السوق ما
عرفناه في المسجد عرفناه اينما كان. آآ عرفنا شخصيته صلى الله عليه وسلم الشخصية المتكاملة التي ليست يعني تقتصر بصفع اخرى. الصفة التي اجتمعت فيها اه الاخلاق او الشخصية التي سمعت فيها الاخلاق المتقابلة اجتمع فيها الحلم من جهة والشجاعة من جهة اجتمع فيها القوة في الحق من جهة واللين مع المؤمنين من جهة
اشداء على الكفار رحماء. اشداء على الكفار رحماء بينهم. رأينا تكامل شخصية النبي صلى الله عليه وسلم في جميع احواله من اول مبعثه. بل من قبل عليه الصلاة والسلام الى حين وفاته صلى الله عليه وسلم. فهذا الكتاب يعني له قيمة عظيمة جدا من هذه الجهة. السيرة النبوية سيرة من هشام. اه احبها
جدا احب السيرة عموما وقراءة مصدر رئيسي في السيرة النبوية من اوله الى اخره. المرور على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العيش معه في تفاصيله يعني له مكانة عظيمة في القلب حقيقة. خاصة انه جاء يعني مع تفسير سورة الاحزاب النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم. فما
فالنبي اولى بالمؤمنين من انفسهم. مع قراءة السيرة اكتملت معا يعني حقيقة. اه كتاب سيرة ابن هشام رحمة الله تعالى عليه. اه لكن هذا الكتاب سنن الامام الدارمي رحمة الله تعالى عليه. اه صراحة الترابط العجيب في ما بين الكتابين انت تنظر الى حياة النبي صلى الله عليه وسلم من جانبين
الجانب الاول هو الجانب القصصي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم اه من الميلاد او حتى مما قبل الميلاد حتى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وما تبع ذلك من اه معجزات ومن امور عظيمة حدثت من تغير هائل في هذا الكون من اذن الله سبحانه وتعالى لهذه لهذه
للبشرية ان ترحم ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم. ترى هذا الامر بالمنهج القصصي ثم تنتقل الى ائمة الحديث وهم يأخذون من هذه السيرة التي قرأتها قواعد ومنهج لتضبط وتسير فيها على حياتك. عندما ترى هذا
المشهد المتكامل تعلم قدر النبي عليه الصلاة والسلام. وكيف ان اهل العلم قد عرفوا قدر محمد صلى الله عليه وسلم فاقدروه. واعطوه هذه المنزلة الالية والكبيرة. فلو استجلبت مثل هذه القصص ومثل هذه السنن
في حياتنا لكان قدر النبي صلى الله عليه وسلم في حياتنا اكبر واعلم. يعني ليس لنا بعد مجالس القرآن وتدبر القرآن. من مجالس الحديث وسماع الحديث اه هذه المجالس التي نصطدم بها بنور الوحي تصبغ انفسنا بصبغة الوحي المباركة. فسنن الدارمي وغيره من كتب السنن يعني
لها نكهة خاصة. ما الذي ستأخذه من هذا الرباط لتطبقه في حياتك اليومية. الانضباط والجدية في ولليوم والدربة على زيادة ساعات الدراسة. قراءة المصنفات الطويلة. قراءة امهات الكتب آآ المرور عليها. المرور السريع والبطيء
انسان في هذه المخيمات وامثال هذا الرباط العلمي يستطيع ان ينجز بوقت قصير آآ امور كثيرة جدا امهات الكتب. فلو استطاع الانسان في حياته كان يعتاد على قراءة هذه المصنفات والمرور عليها والجلد والساعات الطويلة في القراءة يعني سيكون شيئا نافعا جدا. هناك مقولة عظيمة دائما ما يكررها الشيخ ابراهيم
في بداية كل كتاب نقرأه او بداية كل دورة علمية. وهي ان ان تراثنا الاسلامي مليء وتراثنا عظيم. وفيه الكفاية وفيه الغناء. لكن يحتاج الى من يقبل عليه بصدق وجد واجتهاد. فبعد هذا الرباط آآ ستكون النظرة الى تراثنا الاسلامي والى نتاج علمائنا
اعظم واكبر. ربما المعنى الابرز الذي ساستحضره ان شاء الله هي الحجة التي اقامها الله علي في في هذه الايام القليلة. بان مع قصر العمر ولكن الانجاز ممكن. ومن صدق الله فان الله يصدقه ان شاء الله. فنسأل الله ان يستعملنا لقول النبي
الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يستعمله لو كان الرباط العلمي كتابا ما العنوان الذي ستختاره؟ ملازمة الثغور لان العلم ثغر فاياك ان يؤتى الاسلام من قبلك ساختار عنوان الشيخ عبد الفتاح ابو غدة صفحات من صبر العلماء. كان الواحد يقرأ قديما في صبر العلماء. عدد الساعات الطويلة التي يقضونها في طلب العلم والقراءة
ما كان يظن الانسان انه يستطيع ان يؤدي مثل هذي الامور. فحقيقة يعني في هذا المخيم عشنا هذه الاجواء. فتطبيق صفحات من سفر العلماء على هذا الكتاب باسم ايام منافحات من رب البريات. هي ايام عشناها قليلة. وكانت مليئة
برحمات الله سبحانه وتعالى يكفي انك تعيش في ظل اسبوع كامل ما بين قال الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم وبين اقوال العلماء واجتهاد ذاتهم وترجيحاتهم فنفحات الله سبحانه وتعالى كانت ظاهرة. ثم اختيار يعني ثم ان يختارك الله سبحانه وتعالى لان تكون اه حاضرا في
بمثل هذا الرباط فمن هذا الباب. اه العنوان الابرز الذي يدور في في ذهني هو قول النبي عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر احد من يخالف فلو اجتمعت اركان الرباط كاملة لي في في هذه المدة فلا اضمن لنفسي يعني ولقلة حيلتي ان انجز شيئا مما انجزته
فيعني بركة الاخوة والصحبة الصالحة هي العنوان الابرز في هذا الحدث
سجّل الدخول لاستخدام الكُنَّاشة
تسجيل الدخولسجّل الدخول لبدء تدوين الملاحظات
تسجيل الدخولسجّل الدخول لحفظ الإشارات المرجعية
تسجيل الدخول