فعندما تقول لي ماذا أُقدم لِخدمة هذا الدين؟
إبراهيم رفيق الطويل
فعندما تقول لي ماذا أُقدم لِخدمة هذا الدين؟
إبراهيم رفيق الطويلقد يكون سبب تركه للذنوب والمعاصي شعوره بواقع الامة المؤلم. يعني تخيل انك تفعل معصية في هذا اليوم وانك تنظر الى الحرام وانك تفعل ما تفعل. واخوانك في مواطن اخرى يسطرون البطولات والملاحم. الا تشعر
بدناءة النفس الا تشعر انك انسان زائد على هذه الامة؟ الا تشعر انه لا معنى لوجودك؟ اذا كان في مثل هذا اليوم العظيم الذي يسر به المؤمنون اجدك غافلا عن الله سبحانه وتعالى مدمنا على الذنوب والمعاصي وما زلت مصرا ان تجاهر
الله عز وجل بما يغضبه. عيب عليك ايها المسلم ان تفعل المعاصي خصوصا في مثل هذه اللحظة. خصوصا في مثل اللحظات انظر الى دناءة هذه النفس التي عندما تنظر الى اخوانها يبذلون ويقدمون ويضحون وهو المسكين ما زال الحبيب صورة على
اين انت من هم هذه الامة اين انت من واقع هذه الامة التي ترقبك ان تكون فجرا لها في يوم من الايام وانت ما زلت حبيسا على جوال وصورة وخطرات الشيطان. اخي الكريم اختي الكريمة من اكبر اسباب هزيمة الامة الذنوب والمعاصي
من اكبر اسباب هزيمة الامة هي الذنوب والمعاصي فكل شخص هو مصر على معصية ومدمن عليها ولا يتوب منها حقا توبة هو عنصر فشل في جسد هذه الامة هو عنصر هزيمة. فعندما تقول لي ماذا اقدم لخدمة هذا الدين؟ اقول لك ابتداء اترك الذنوب والمعاصي فان ذنوبك
هي جزء من هذا الجرح النازف في جسد الامة استحي على نفسك وانظر اليها بعين الازدراء وهي تعصي الله سبحانه وتعالى. وقل لها ماذا تفعلين ايتها النفس اناس يوفقهم الله سبحانه وتعالى ببذل المهد والارواح. وانا ما زلت حبيسا اسيرا لمعصيتي وذنبي لا استطيع ان اترك صورة
ما لا استطيع ان اترك خاطرة وفكرة تغضب ربي سبحانه وتعالى. فاذا ايها الكريم ايتها الكريمة هذه الخطوة الاولى التي عليك ان عندما تحدثك نفسك ان تعصي الله سبحانه وتعالى حدثها انت بواقع الامة. عندما تحدثك نفسك بالنظر الى الحرام
او مقارفة الحرام حدثها بالجرح النازف منذ عقود وعقود. والامة تبكي وتنتظر رجالها. لعل هذا الحديث يجعلك ابتعد عن الذنوب والمعاصي مسافات ومسافات. لعلك تستيقظ لعلك على الاقل كما قلنا تستحي. واستغل هذه اللحظات المباركة. استغل
هذه اللحظات المباركة التي نشاهدها وحاول يا طالب العلم ويا ايها المسلم ان تنفض قلبك. حاول ان تنهض من جديد في طاعة الله سبحانه وتعالى ايضا احبابي الكرام يعني فيما يتعلق بمثل هذه القضايا. نعم الانسان يسر ويفرح لكن عليك ان تكون ايضا متيقظا ان القضية طويلة وان الصراع
طويل الصراع ليس يوم وليلة. الصراع ليس قضية هكذا فجر يوم ينتهي كل شيء. لكن هذا السرور وهذا الفرح هو دافع لنا لان نستمر فيما هو نافع ان نستمر في وضع البذور لعلها تشرق في يوم من الايام ولعلها تنبت في ارض من الاراضي. تمام؟ فالانسان المسلم يكون
توازنا في مثل هذه الامور. بحيث لا تجرك العاطفة الى شيء اكبر مما هو يتوقع. لا كن عاقلا دائما. لكن استغل هذه اللحظات في ماذا؟ في تثبيت ايمانك وفي نفض الغبار عن قلبك وفي الابتعاد عن الذنوب والمعاصي. وفي الدعاء لاخوانك وفي شعورك بانني يجب ان اكون على ثغر من ثغور هذه الامة
يجب علي ان اكون طالب علم جاد نافع. علي ان اعرف كيف يستعملني الله سبحانه وتعالى ولا يستبدلني. الانسان فعلا يغبط هؤلاء الذين يستعملهم الله الله سبحانه وتعالى يغبطهم. اليس كذلك؟ ويرجو ان الله عز وجل يستعمله في خدمة هذا الدين. ويرجو الا يموت كما يموت الاناس الذين جاءوا على الدنيا وخرجوا
ولم يتركوا بصمات في حياة هذه الامة. ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يثبت اخواننا وان ينصرهم وان يربط على قلوبهم. انه ولي ذلك قادر عليه
سجّل الدخول لاستخدام الكُنَّاشة
تسجيل الدخولسجّل الدخول لبدء تدوين الملاحظات
تسجيل الدخولسجّل الدخول لحفظ الإشارات المرجعية
تسجيل الدخول