تخطّي إلى المحتوى

الجواب الكافي( 7)/ أثر المعاصي والذنوب على العبد (1)- إبراهيم رفيق

إبراهيم رفيق الطويل

تحميل التفريغ

اختر صيغة ملف التفريغ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين واماما للهداة والمهتدين سيدنا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه

صلاة تترى دائمة الى يوم نلقاه. حياكم الله وبياكم وسدد على طريق الحق خطاي وخطاكم. واسأل الله العظيم رب العرش العظيم الذي جمعنا في هذا المجلس المبارك ان يجمعنا عنده في مستقر رحمته في مقعد صدق عند مليك مقتدر. ما زلنا احبائي نعيش مع ابن القيم

رحمة الله تعالى عليه في افياء هذا الكتاب المبارك وهو يتحدث او يعالج مشكلة تعلق القلب بغير الله سبحانه وتعالى. عالجها الى مستفيضا مبينا لاصولها وجدورها ولابرز الحلول التي قدمها امام عارف كابن القيم رحمة الله عليه. بدأ بقضية الدعاء قضية القرآن

وبين مركزية الالتجاء للقرآن والفزع للدعاء في معالجة هذا الموضوع. وبعض الناس قد يقلل من اهمية هذا الدواء. اه يظن انه حاصل او شيء يعني ثانوي في علاج مثل هذه الامراض. بعض الناس قد يلجأ لاطباء نفسيين او لاستشهاديين يضيع ردحا من الزمن وهو ينتقل

ومن هنا الى هنا ولو انه التجأ الى الله سبحانه وتعالى ورفع اكفه بعد ان يحقق شروط الدعاء التي ذكرناها مع ابن القيم مرارا وتكرارا وبعد ان يصرف عنه الموانع وان يلتجأ الى الله سبحانه وتعالى في ظلمات الليل الهادئ يركع لله ركعتين ويفيض دمعة

ويكون صادقا مع الله جمع هذا القلب على مولاه والتجأ التجاء صادقا على الله بالكلية. كثير من الناس تدعو الله سبحانه وتعالى ان يحل المشاكل وان يرفع المصائب لكن القلوب اثناء الدعاء لا هي غافلة. غير متصلة بالله سبحانه وتعالى حق الاتصال. وانما سر الدعاء هو

وفي اجتماع القلب على المولى سبحانه وتعالى. وكذلك الاقبال على القرآن وقد ركز ابن القيم على محورية القرآن في علاج امراض القلوب. فكل انسان مهموم حزين مصاب تعلق بغير الله ابتلي بذنب بمعصية. وقرأ القرآن وانتب عليهم كباب متعطش نهي يبحث عن العباد. والله وتالله

احبائي ليجدن العلاج في ثنايا كلام الله سبحانه وتعالى. لان القلوب تتصدع. القلوب الصادقة تتصدع حينما تتلى عليها ايات الله عز وجل اذا كانت الجبال يقول الله سبحانه وتعالى في حقها لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا تصدع الجبال

من خشية الله واذا وصف الله عز وجل الحجارة وان منها انما يهبط من خشية الله. واذا قال ربنا سبحانه وتعالى ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض

او كلم به الموتى اي لكان هذا القرآن. فما بالكم بهذه القلوب؟ هل وصلت قلوبنا الى ان تكون اصعب من الحجارة واصعب من الجبال الراسية واصعب اصعب من الارض؟ هل وصلت في قسوتها الى هذه المرحلة لدرجة ان هذا الكتاب وهذه الايات تتلى مرارا وتكرارا ولا تستطيع ان تجد هذه الايات نورا

او شقوقا تبعث النور من خلالها الى هذا القلب هل هذه الظلمة انكبت على هذا القلب واحاطت بكليته فلا يمكن ان يقتبس من نور هذا الوحي لتنبعث فيه حياة جديدة عبدالله ما زال في هذه الامة خير. لا تيأس من روح الله. الله سبحانه وتعالى يخبر ان هذا القرآن نور

وبما انه نور اذا له اشعة لابد وانها تدخل ضمن او في ثنايا هذه الشقوق. ظلمة المعاصي تقتحمها لتبددها. الله عز وجل اخبر عن القرآن بانه روح وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا. روح يبعث الحياة في القلوب الميتة. فاذا يا من تعلقت بغير الله

يا من اصبت بالذنوب والمعاصي وابتليت بها القرآن هو علاج المشاكل. هو الاساس. كل ما نقوله بعد ذلك انما هو يدندن حول وفي ثناياه ومحاولة لتوجيه قلبك لطريقة العلاج الصحيح به. والا فالقرآن هو الاساس ويغنيك عن كلام البشر والمخلوقين. هذا

اساس ما كان يريد ابن القيم ان يؤسسه فيما مضى من هذا الكتاب ثم اسهبنا في قضية ان نفهم علاقة الدعاء بالنتائج الطيبة ودخلنا في قضية هذا الانسان مخير او مسير وعلاقة اه قانون السببية بموضوع الدعاء. كلام طويل عشنا معه في المجالس السابقة اليوم اظن المجلس السابع اذا لم تقن الذاكرة

المجلس السابع ولا لا يا شيخ ميزان اظن المجلس السابع. اه وصلنا الى قضية مغالطة النفس. تكلم ابن القيم عن خطورة هذه الاشكالية التي يمر بها كثيرا من اهل الالتزام

ومن اهل الاسلام عموما قضية مغالطة النفس في قضية الاسباب. وعرفنا ان محور هذه القضية ان الانسان لما يقرأ في كتاب ربه سبحانه وتعالى عن عقوبة اهل الذنوب والمعاصي حينما يقرأ في كتاب ربه سبحانه وتعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. لما الله سبحانه وتعالى يخبر ان

الذنوب والمعاصي نتائجها وخيمة. ان الذنوب والمعاصي تقودك الى النار. فهذا السبب ينتج هذا المسبب. كثير من الناس لا يصدق هذا الامر او صدقه لكنه يحاول ان يغالط نفسه. فيظن ان هذه العلاقة علاقة هذا السبب بهذا المسبب لا تنطبق عليه هو. فيقول انا اذنب ذنوب ومعاصي

لكن الله سبحانه وتعالى لن يعذبني. وانا واثق ان الله سبحانه وتعالى سيتجاوز عني وسيدخلني الجنة. والمسكين مصر على الذنوب والمعاصي بارد من مولاه ما زال مستمرا على ان يكون عبدا ابقا هاربا منكب على شهواته وملذاته ويقول ويقولون سيغفر لنا وان

يأتيهم عرض مثله يأخذه. اذا ابن القيم يقول لهؤلاء اياكم ان تخطئوا في المعادلة. اياكم ان تخطئوا في المعادلة وان تغالطوا نفوسكم فالله سبحانه وتعالى حينما هدد اهل الذنوب والمعاصي وحينما اخبر عن مصائب الذنوب والمعاصي ونتائجها الوخيمة في الدنيا وفي الاخرة

هذا ليس كلام للكفار هذا ليس كلام لمجرد اهل النفاق هذا كلام ووعيد لكل من ابق من مولاه. ابق يعني هرب من مولاه وهو يتتايع في ملذاته وفي شهواته وفي اهوائه يلبيها ولا يستحي من مقام الله سبحانه وتعالى ثم يقول بعد ذلك

قولون سيغفر لنا وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه. فيقول ابن القيم لا لا تغالط نفسك. ثم ذكر عديد من المغالطات يعني انا المرة الماضية الدرس السابق ذكر كثير من المغالطات ابن القيم منهم من يتكل على عفو الله ومغفرته ومنهم من يتكل على التسويف في التوبة وتأجيلها منهم من يقول انا طالب علم انا

كان في مراكز التحفيظ اه والله انا اعمل في مشاريع علمية نافعة. فبالتالي وجود بعض المعاصي والذنوب هذا لا ضير فيه يعني هذا يذهب هذا. فيبدأ انسان يتكل على مغفرة الله وعفوه يتكل على تسويف التوبة يتكل على انه مثلا يصوم اثنين وخميس يتكل على بعض الطاعات التي يفعلها يتكل على

لانه طالب علم ويبدأ يجد لنفسه عذرا في الاستمرار والاصرار على معصية الله سبحانه وتعالى. اخواني معصية واحدة تصر عليه قد تكون سبب في هلاكك. معصية واحدة تصر عليها. انا اقول معصية واحدة الانسان لا يجاهد نفسه لتركها. ولا يستحي

من نظر الله عز وجل اليه وهو يفعلها. هذه المعصية قد تكون سبب هلاكه. ومن هنا فسر كثير من العلماء قول النبي صلى الله عليه وسلم وان الرجل ليعمل بعمل اهله

في الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها والعياذ بالله. بعض اهل العلم فسر هذا بان هذا الانسان في ظاهر امره يعمل بعمل اهل الجنة. وهو قد يكون صادقا في باطنه في صلاته في زكاته في اعماله الصالحة. لكنه

مصر على الذنوب والمعاصي ولا يرعوي عنها ولا يتوب الى الله. فظاهره للناس انه ما شاء الله طالب علم انسان محافظ على الصلوات وما شابه ذلك وفي باطنه عنده ذنوب ومعاصي مصر عليها لا يعلمها الناس منه في اخر العمر يخذله الله سبحانه وتعالى انظروا خطورة الامر كيف

ان الانسان يعني اذا رأى نفسه على ظاهر الصلاح وانه مجالس الصالحين ويحضر مجالس العلم ويفعل المندوبات وما شابه ذلك يظن انه اموره ستستقر على هذا الى ان يلقى الله مع انه في باطنه ربما اذا خلا بمحارم الله انتهكها ربما ينظر الى الافلام القبيحة او الى المشاهد التي لا ترضي الله او عنده قطيعة رحم

او اكل ميراث او عقوق لوالدين او ما شابه ذلك. ويستمر في هذه المعاصي ولا يحسب لها حساب. يعني كأن الامر لا يؤثر هذا على هذا ولا يعكر هذا على

يقول اسيروا في الاتجاهين فاذا الله سبحانه وتعالى يخذله ويظهر سريرته عند الوفاة وفي اخر العمر فيسبق عليه الكتاب في عمل بعمل اهل النار ويدخلها والعياذ بالله. اذا نحن نتكلم احبابي عن قضية خطيرة ينبغي الا يغالط الانسان نفسه فيها. وذكرنا كثيرا من الكلام حول هذا الموضوع طمأن دائما

في بداية كل مجلس احب ان نراجع الافكار حتى تبقى متسلسلة خاصة ان بعض من يشاهدنا الان قد يكون جديدا على حضور هذا المجلس فاريده ان يفهم يعني ما الموضوع

الذي نتحدث عنه. وقفنا عند سؤال وجهه ابن القيم عليه رحمة الله. هذا السؤال يعني وجهه ابن القيم على لسان اهل الذنوب والمعاصي. بعض اهل الذنوب ايش يقولون؟ يقولون نحن

نصر على ذنوبنا ومعاصينا. ونسير في ملذاتنا وشهواتنا. ونتكل على عفو الله ومغفرته ونحسن الظن بالله بعض اهل الذنوب والمعاصي يقولون لماذا لا يجتمعوا حسن الظن بالله مع الاصرار على الذنوب والمعاصي. يعني بعضهم يقول ايش المشكلة؟ اني اكون مصر على ذنب ومعصية ولا اتركها لكنني في نفس الوقت عندي حسن ظن بالله

حسن الظن بالله اعتمادي واستنادي فيه على ان الله اخبرنا ان رحمته سبقت غضبه. وان الله اخبرنا انه عفوا غفور جواد كريم فلماذا يتعارض هذا مع هذا؟ انظروا ماذا يقول ابن القيم. يقول فان قيل بل يتأتى ذلك. ويكون مستند حسن الظن بالله

سعة مغفرة الله سبحانه وتعالى ويكون مستند حسن الظن بالله سعة مغفرة الله سبحانه وتعالى ورحمته وآآ سعة عفوه وجوده وان رحمته سبقت غضبه وانه لا تنفعه العقوبة ولا يضره العفو. يعني هذا سؤال كما قلنا يوجهه

الذين يريدون الاصرار على الذنوب والمعاصي. ولا يجاهدون النفس على تركها ايش يقولون؟ يقولون يتأتى يعني يمكن ان يجتمع اصرارنا على الذنوب والمعاصي مع احساننا الظن بالله. كيف ذلك؟ قالوا

يكون مستند حسن ظننا بالله استنادنا في حسن الظن بالله مع استمرارنا في الذنوب والمعاصي مستنده انما هو مغفرة الله ورحمة الله وان رحمته وسبقت غضبه وانه لا تنفعه العقوبة. يعني الله اذا عاقبنا لن ينتفع من عقوبتنا. كما انه سبحانه اذا عفا لا لا يضره العفو. فاذا لماذا

يا مشايخ يا دعاء لماذا تغلقونها في وجوهنا؟ دعونا نتمتع في ملذات الحياة الدنيا وشهواتها وهو هو الله سبحانه وتعالى واسع المغفرة جواد كريم. هذه هي المعادلة التي يريد ابن القيم الان ان يجيب عنها. يقول له ماذا فهم مغلوط؟ يقول لهم ابن القيم نحن نقر ان الله سبحانه وتعالى

غفور رحيم وان رحمته سبقت غضبه وان من صفات جلاله وكماله سعة الرحمة. وان العبد لو اتاه بقراب الارض خطايا ثم لقيه لا يشرك به شيئا لاتاه سبحانه وتعالى بقرابها مغفرة. وانه حبب عباده ورغبهم. جميل. هذا كله صحيح. لا غبار عليه

لكن ما هي المشكلة؟ المشكلة انكم تجتزئون صفات الله سبحانه واسماء الله وتقتصرون على جزء منها فقط وتغفلون ان هناك اجزاء اخرى واسماء اخرى لله سبحانه وتعالى لابد وان يظهر اثارها. فالله سبحانه الذي اتصف بانه غفور رحيم جواد كريم هو ايضا وصف

نفسه بانه شديد العقاب وانه المنتقم سبحانه وتعالى. وهو الذي قال يا عبادي فاتقون وهو الذي وصف نفسه بانه حكيم وهذه صفة الحكمة لابد وان نقف عندها فمن حكمة الله سبحانه وتعالى احبائي انه يضع الرحمة والمغفرة والستر

في المكان الذي يليق بها من حكمة الله سبحانه. انتبهوا على صفة الحكمة. كيف ينبغي ان تتجلى اثارها من حكمة الله انه يضع مغفرته ورحمته في المكان الذي يليق بهذه المغفرة والرحمة. وسبحانه وتعالى يضع عقابه وانتقامه في

فكان الذي يستحق العقاب والانتقام. فاذا هناك صفات عديدة لله سبحانه وتعالى. هناك اسماء حسنى كثيرة وكلها تظهر اثارها فهو الذي سيظهر اثر مغفرته ورحمته يوم القيامة. وهو الذي سيظهر اثر انتقامه وشدة عقابه. هو الذي سيظهر الجنة لاهل الطاعة وهو

الذي سيظهر النار لمن عصاه. اخواني اذا علينا الا نجتزء الفهم في اسماء الله الحسنى ولصفاته العلى ولجلاله وكماله ونحصره في جانب ونغفل عن الجانب الاخر. انظروا ماذا يقول ابن القيم. يقول الامر هكذا ان الله رحمته سبقت غضبه وانه لا تنفعه العقوبة

ولا يضره العفو. يعني كما قلتم الله متصل بهذه الصفات. والله فوق ذلك واجل واكرم واجود وارحم. ولكن لاحظوا الاستدراك ولكن انما يضع ذلك. هذه الرحمة وهذا العفو وهذه اه الستر. يضعه في محله اللائق به. يضعه في محله اللائق

به فان الله سبحانه موصوف بالحكمة والحكيم هو الذي يضع الشيء في مكانه المناسب. من هو الحكيم الذي يضع الشيء في مكانه المناسب. واذا وضع الانسان الشيء في مكان غير المناسب وصف بالجهل. فما بالكم بالله سبحانه وتعالى احكم الحاكمين؟ اليس الله باحكم الحاكمين

فانه سبحانه موصوف بالحكمة وبالعزة وبالانتقام وبشدة البطش وبعقوبة من يستحق العقوبة. فلو كان اول حسن الظن بالله هو فقط على مجرد صفات الله سبحانه وتعالى واسمائه يعني صفات الله واسمائه التي تقتضي المغفرة والرحمة

هذا الذي يقصد لو كان المعول على مجرد الاسماء والصفات التي تقتضي المغفرة والرحمة وانه لا ينظر الى تلك الاسماء والصفات الاخرى له جل في علاه. قال لاشترك لذلك البر والفاجر. كان خلص كل الناس تتعلق بصفات الرحمة والمغفرة ولن يكون هناك فرق بين من بر وبين من فجر. بين من

احسن وقبض على الجمار وجاهد الشهوات ورفض ان يقع فيها ومن اعطى لنفسه العنان لتغرق في اوحال الذنوب والمعاصي لو كان الامر فقط هي اسماء المغفرة والرحمة؟ قال لاشترك في ذلك البر والفاجر. والمؤمن والكافر ووليه وعدوه. فما ينفع المجرم بالله عليكم

اسماؤه وصفاته الان هذا سؤال لها لتعجبي من ابن القيم يقول بالله عليكم ما الذي ينفع المجرم في اسماء الله وصفاته التي تتكلم عن المغفرة والرحمة وهو قد باء بسخط مولاه وبغضبه وتعرض للعنته. ووقع في محارمه وانتهك حرمات ربه بل

حسن الظن ينفع اخواني من تاب وندم واقلع وبدل السيئة بالحسنة واستقبل بقية عمره بالخير والطاعة ثم بعد ذلك احسن الظن بالله فهذا هو حسن الظن. واما الاول فغرور. يعني هو قارن بين شخصين بين انسان باء بسخط الله

ما من شيء توعد الله عز وجل عليه بالنار الا فعله. ما من شيء الله سبحانه وتعالى لعن فاعله الا فعله. ما من شيء يغضب الله سبحانه وتعالى الا فعله. ثم بعد ذلك بقول لك انا احسن الظن بالله. وبين شخص لا. فهم القضية بحقيقتها فتاب وندم واقلع

عاد بعد ان شرد الى مولاه وبدل السيئة بالحسنة واصلح فيما بقي من العمر. هذا ايضا احسن الظن بالله. ايهم فعلا هو المحقق لحسن الظن بالله. هل هو الاول ام الثاني؟ فيقول الثاني. هذا هو منطق الامور اخواني. والاول وان زعم انه يحسن الظن بالله فهو كاذب وانما هو مغرور

غره الشيطان وغره بالله الغرور. والله المستعان. ثم يقول لك ابن القيم وهذه رسالة لكم ايش يقول لكم؟ ولا تستطل هذا الفصل يعني لا تستطل ان اطل الكلام في هذه الجزئية التفريق بين من هو مغتر بستر الله عليه ومن هو حق ان يحسن الظن بالله

لا تستطل كلامي لا تستطل هذه المجالس فان الحاجة اليه لكل احد والله. هذا امر يحتاجه كل مسلم كل رجل وكل امرأة كل شاب وكل فتاة ففرق بين حسن الظن بالله وبين الاغترار بالله يا عباد الله. والذي يحسم ويفصل القضية

اخواني قبل كلام ابن القيم ما اورده الله في كتابه. الله سبحانه وتعالى هو الذي بين شرط الحصول على مغفرته ورحمته في اية عظيمة جليلة من كتابه الكريم لمن تدبرها واو القى السمع وهو شهيد. قال

سبحانه وتعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله. هذه الاية كيف تفهمونها عباد الله؟ ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله

اولئك يرجون رحمة الله. يعني هؤلاء الذين يستحقون ان يرجوا الرحمة من الله سبحانه. هؤلاء الذين يستحقون ان يحسنوا الظن بي انني اتجاوز عن زلاتهم وعن عثراتهم وعن اخطائهم. من هم الذين يستحقون

ان يرجو رحمة الله. من الذين يستحقون ان يحسنوا الظن بالله انه يعفو ويستر. هؤلاء الذين حققوا هذه المواصفات وهذا كلام وما بعده كلام احبابي. الذين امنوا بالله وهاجروا والهجرة وان كانت بالمفهوم الاساسي تطلق على الهجرة من ارض الكفر الى

ارض الايمان ومن ارض المعاصي الى ارض الطاعة لكنها تطلق ايضا وبكلام محمد صلى الله عليه وسلم على الهجرة. هجرة القلب من تعلقات الفاسدة ومن انتان الذنوب والمعاصي ويحلق في الملأ الاعلى الى ربه سبحانه وتعالى. قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم من

المهاجر فقال من هجر ما نهى الله عنه. هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم. من المهاجر يا رسول الله؟ قال من هجر ما نهى الله اذا ان الذين امنوا والذين هاجروا الهجرة هناك هجرة الجسد من ارض الكفر الى ارض الايمان ومن ارض المعاصي الى ارض الطاعات

هناك هجرة القلب والروح من نتن الذنوب والمعاصي ومما نهى الله عز وجل عنه لتحلق وتهاجر لتحلق في الملأ الاعلى عند الله سبحانه وتعالى في واحة الايمان في واحة المعرفة عند الحقائق الايمانية. من لم يستطع ان يهاجر بجسده فليهاجر بقلبه اخواني

كثير من الناس احبابي يستسلم للبيئات الفاسدة التي يحيا فيها. وقد يكون فعلا من المستضعفين من الرجال والنساء والبلدان الذين لا يستطيعون ولا يهتدون سبيلا. فاخي الكريم ان لم تستطع ان تغادر البيئة السيئة والواقع المؤلم. ممكن تكون اسرتك اسرة غير متدينة غير محافظة

حالها يرثى لها مليء بالذنوب والمعاصي لكنك تستطيع ان تهاجر بقلبك الى الله. ان لم تستطع هجرة البدن فلا اقل من هجرة الروح. ان امنوا والذين هاجروا احفظوا احبابي الهجرة هجرتان لذلك ابن القيم صنف كتابا اسمه طريق الهجرتين ويقصد به الهجرة الى الله والى

رسوله صلى الله عليه والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. اذا ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله. والجهاد جهاد السيف والسنان والسنان وجهاد القلب على طاعة الله سبحانه. المفاهيم يجب ان لا تضيق

نعم هناك مفاهيم اساسية يعني بعض الناس مثلا مثل كثير من غلاة التصوف يحبون ان يقولوا الجهاد هو جهاد النفس. وقضية جهاد السنان هذا يعني تم الغاؤه تماما من قواميسهم. وهناك من يحصر الاية فقط في جهاد السنان ويغفل ان الاية بالفاظها العامة تشمل كل انواع الجهاد

الجهاد باليد ويشمل الجهاد باللسان ويشمل الجهاد بالقلم وتشمل الجهاد ايضا احبائي بماذا؟ بجهاد القلب مجاهدة القلب للذنوب والمعاصي مجاهدة القلب للخطرات مجاهدة القلب للشيطان نسأل الله ان يعافيني واياكم من كل هذه الزلات والغفلات

اذا الاية واضحة تبين القاعدة احبابي ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله اولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم. وفي اية اخرى يقول سبحانه وتعالى ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم

جاهدوا وصبروا. لاحظوا الاية هذه. ثم ان ربك للذين هاجروا ركزوا على مفهوم الهجرة. كيف يتكرر في النصوص. ثم ان ربك للذين اهاجروا من بعد ما فتنوا؟ نعم الهجرة اساسا كانت المراد بها في السياق هجرة من ديار الكفر الى ديار الايمان لكنها ايضا اقولها مرارا

قرارا تشمل الهجرة من اوحال الذنوب والمعاصي وهي فتن لهذا القلب تعرض الى الله سبحانه وتعالى. ثمان ربك للذين اجروه من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا. لاحظ الله سبحانه وتعالى ايش قال؟ ان ربك من بعدها لغفور رحيم

يعني بعد الايمان والهجرة والجهاد والصبر على هذا الطريق حينئذ نطمع ان الله سبحانه يتجاوز عن الزلات ويغفر الخطايا. عباد الله انتبهوا اذا لهذه القضية واياكم ان يلبس عليكم الشيطان امر

اياكم ان تكونوا ممن استخف بنظر الله اليه. اياكم ان تكونوا ممن استخف بحلم الله عليه. انظروا في اموركم هل الله سبحانه هل نحن نسير وفق مراد الله. نعم نتعثر في الطريق لكننا ننهض سريعا ونعود الى الله. فالله سبحانه وتعالى يجعلنا من اهل الرحمة ممن

يستحق ان ينال حسن الظن به ام نحن ممن يتعثر لكنه يبقى في تعثره ويلهو ويبقى في لهوه ويعبث ويبقى في عبثه فهذا ما الذي عباد الله. فلذلك المعادلة يجب ان تكون واضحة عند كل مسلم ومسلمة. الله يقول لكم ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا

وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم. تمام. نعم بعد الدرس يا اخواني ان شاء الله نفتح مجال للاسرية رعاكم الله اذا فاخبر سبحانه انه بعد هذه الاشياء ماذا يقول ابن القيم؟ فاخبر سبحانه انه بعد هذه الاشياء غفور رحيم

لمن فعلها اي من عمل صالحا وهذه كلها امثلة عن الاعمال الصالحة فهذا هو الذي يستحق رحمة الله. فالعالم اذا العالم لا هو الذي يضع الرجاء مواضعه والجاهل هو المغتر يضعه في غير موضعه. اذا الرجاء حسن الظن بالله

انما يوضع في مكانه المناسب. والله سبحانه وتعالى اعلم العالمين واحكم الحاكمين. فيضع رحمته ومغفرته ستره في المكان الذي يليق بها. ويضع عقابه وانتقامه وسخطه وغضبه على القلوب التي لا يليق

بها الا ذلك. نسأل الله العفو والعافية. وان يجعلنا من القلوب التي تستحق المغفرة والرحمة. وان يعيننا على الاعمال الصالحة التي تجعل قلوبنا محلا لنظر الله سبحانه وتعالى اليها. ولتوليه لها انه ولي ذلك والقادر عليه. ثم قال في فصل اخر

وكثير من الجهال اعتمدوا على رحمة الله وعفوه وكرمه. ما زال يكمل نفس الفكرة تقريبا. فيقول وكثير من الجهال. اعتمدوا على رحمة الله وعلى عفوه وكرمه فماذا فعلوا؟ قال فضيعوا امره ونهيه. يعني قالوا خلاص نحن نتكئ على مغفرة الله ورحمته. فاضاعوا الامر والنهي فلا هم

فعلوا الاوامر ولا هم تركوا النواهي. فماذا كانت النتيجة؟ قال ونسوا انه سبحانه شديد العقاب. ونسوا انه لا يرد بأسه عن القوم المجرمين ومن اعتمد على العفو مع الاصرار على الذنب فهو كالمعاند. لاحظوا الشخصية المعاندة

قال هو معاند انسان مصر على معصية الله. حقيقة هذه شخصية غريبة في الحقيقة تلفت النظر. يعني انت مصر على ان تعصي الاله وهو يراك انظر اليك واعطاك النعم واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة. تعصيه وتجاهره وتبارز بالذنوب والمعاصي. وتستمر في دخولك في اوحالها

ثم بعد ذلك ايضا بكل تبجح تقول الله سبحانه وتعالى سيغفر لي ويدخلني الجنة؟ يعني ما هذه النفسية القاسية؟ النفسية المحرومة النفسية المريضة حقيقة ان تصل لهذه المرحلة هذا نوع من الشقاء وعدم الفهم. نسأل الله ان يعافينا ويعافيكم من هذا الداء. يقول الامام معروف الكرخي وهو احد الزهاد

عابدين انظر ماذا يقول؟ هذا كلام اهل العلم. يقول رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق. رجاؤك انظر ماذا يقول معروف يقول رجاؤك لرحمة من لا تطيعه ان ترجو رحمة من شخص لا تطيعه هذا هو الحمق هذا هو او هو من

خذلان والحمق. خذلان من الله سبحانه وتعالى ان يجعلك تتصور الامر بهذه الطريقة. خذلان وحمق في داخلك ان تفهم مراد الله سبحانه وتعالى على غيري ما هو عليه. وقال بعض العلماء قال من قطع عضوا منك في الدنيا بسرقة ثلاثة دراهم. لا تأمن ان تكون

عقوبته في الاخرة على نحو هذا. الذي امر بقطع يد السارق. في ثلاثة دراهم من يسرق ثلاثة دراهم في الشريعة وثبت عليه لذلك امام القضاء فانه تقطع يده. في انظر كيف الذين يفهمون عن الله سبحانه وتعالى ويعقلون. يقول لك الذي قطع يد السارق في الدنيا بثلاثة دراهم

لا تأمن انه يوم الاخرة يوبقك في جهنم. ورب كلمة يتكلم بها الرجل لا يلقي لها بالا تهوي به في النار. سبعين خريفا طيب وقيل ان الحسن البصري يا امام الامام الحسن البصري رحمة الله عليه قال نراك تطيل او طويل البكاء نراك طويل البكاء

فقال اخاف ان يطرحني في النار ولا يبالي انظروا اذا القوم مع قربهم من الله ومع سيرهم على خطى السلف ومع جدهم واجتهادهم في السير اليه ومع ذلك يبقى الخوف حاضرا احبائي

لانه من امن في الدنيا لم يأمن في الاخرة. فالانسان المؤمن يسير في الحياة بين الخوف وبين الرجاء. فيحسن الظن بالله سبحانه حينما تؤدي المعاصي ويقبل على الله. واذا تعثر وقع في ذنب وفي معصية فانه يخاف من الله سبحانه. اذا احسنت

واخلصت لله في عملك؟ نعم احسن الظن بالله. وكن متفائل ما دمت تحقق شروط العمل ان الله يتقبل. وان الله يجزي بالاحسان احسانا واكثر لكن اذا اخطأت اياك ان تغتر وتقول طب انا بعمل اعمال صالحة طب انا بحافظ على الفجر يلا مش مشكلة لا اياك ان تصل لمرحلة انه ما في

كده خلص ما انا عندي اشياء بتعوض. لا تدخل في حسابات بهذه الحسابات. قل اني اخاف الله وابكي على خطيئتك. هكذا كان الصحابة على خطيئاتهم وعلى ذنوبهم مع انهم الخط الاول في هذه الامة في الجهاد والبذل والعطاء فاذا اذنب احدهم ذنبا بكى وخاف على

نفسه النفاق ولام نفسه وجلدها. طبعا نحن نريد ليس الجلد الذي يوصل الانسان الى القنوظ من رحمة الله. نحن نريد الجلد الايجابي. نريد الجلد الايجابي الذي يقربك من الله سبحانه وتعالى ويجعل الخوف خوف يقرب منه. يعني كما يقول آآ السكندري معصية اورثت ذل

وانكسارا خير من طاعة اورثت عزا واستكبارا. يعني يقول المعصية اذا جعلتك تتوب وتنكسر وتخضع لله اكثر تقربك من الله سبحانه لعلها في وقت من الاوقات تكون خير من طاعة جعلتك تغتر وتتبجح وتتكبر على عباد الله

وانا ما شاء الله اقوم الليل وانا ما شاء الله يعني اصلي الصلوات في المسجد جماعة وانا يعني بعض الناس الطاعات يعني الطاعة التي يفعلوها منوا بها على خلق الله سبحانه وتعالى. واما بعض اهل المعاصي الذين وفقهم الله للتوبة تكون بالنسبة له المعصية باب خير من جهة

يعني هي المعصية ستبقى معصية ذنب لكنها خير من حيث اللوازم التي نتجت عنها ان هذا الانسان خاف من الله. فاورثه هذا الخوف استحياءا وبكاء ودموعا وتضرعا لمولاه. فعادت معصيته عليه خيرا وتوفيقا من الله سبحانه. طبعا هذا ليس محفز. اذا يلا خليني اعصي لعل انت لا تدرك

لا تدري قد تكون المعصية هذا اخر شيء تفعله في حياتك وتلتقط الانفاس قبل ان تفرغ منها. لكن هي القضية انه الانسان اذا وقع في المعصية لا يعني هذا لانها انتهت الامور وانه يجلد نفسه الجلد الذي يريده الشيطان اليأس والقنوط من رحمة الله لان الله سبحانه وتعالى قال قل يا عبادي الذين اسرفوا

وعلى انفسهم لا تقنطوا لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. يا من عصيت اقبل على الله واجعل هذه الخطيئة بوابة لفتح باب الاستغفار والاقبال من جديد. اجعل هذه الخطيئة تجعلك ترث في قلبك خوفا

من مولاك تتذكر انك عصيت الله سبحانه وتعالى ولم تراقب مشهد العظمة الالهية والله يطلع عليك. ثم بعد ذلك تجعل هذا السبب يقودك الى ان تخاف اكثر واكثر فتجتنب الوقوع مرات اخرى في مثل هذه الذنوب والمعاصي عافانا الله واياكم. اذا نراك طويل البكاء يا حسن. فقال اخاف ان

ان يطرحني في النار ولا يبالي طيب وسأل رجل الحسن البصري فقال يا ابا سعيد كيف نصنع؟ انظروا يعني كلام الحسن البصري رحمة الله عليه الجميل. سئل الحسن البصري فقالوا

يا ابا سعيد كيف نصنع بمجالسة اقوام يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تنقطع. يا ايها الامام يا ايها الحسن البصري رحمة الله عليك. انا نجالس اقواما يخوفوننا من الله ويرهبوننا منه. فهل نجلس مع هؤلاء القوم الذين يخوفوننا من الله؟ فقال الحسن البصري والله

ان تصحب اقواما يخوفونك حتى تدرك ان خير لك من ان تصحب اقواما يؤمنونك حتى تلحقهم المخاوف كلمة رائعة جدا تدل على فهم عميق لطبيعة النفوس من هذا الامام. يقول ان تجد انسان يخوفك من الله سبحانه

ويستمر في قرعك وزجرك حتى تصل الى بر الامان في الدار الاخرة صحبته والله خير لك من ان تصاحب انسان يغشك ويظحك عليك بلغتنا العامية ويقول لك لا انت امورك طيبة ما هي مشكلة خلص في ذنب بتعمله طب ما انت ما شا الله عليك الست طالب علم الست من اهل

القنوت الست من اهل كذا وكذا؟ فيبدأ يطمئنك اه تصبح تغتر بنفسك. اه والله خلص مش مشكلة يعني عصيت الله سبحانه. انا عندي الحمد لله اشياء تكفر واشياء تذهب بتذهب فتبدأ تشعر بالاطمئنان وانه ما في اشي بخوف حتى لو عصيت الله سبحانه هذا الامر هو المخيف والله بحد ذاته ان تشعر او ان تصاحب اقوام

لا يكلمونك الا بالترغيب. ما عندهم مفهوم الترغيب. واليوم للاسف بعض الدراسات النفسية بتقول للناس يعني اياكم يا ايها الدعاة ان تحدثوا الناس بالترهيب. لا تزرعوا في قلوبهم الخوف. علموهم فقط ان الله سبحانه وتعالى يحبهم واعد لهم الجنة. هذا الخطاب قاصر احبابي

الله سبحانه هو الذي علمنا الترغيب والترهيب. النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي علمنا الترغيب والترهيب. لان النفوس اصناف. هناك نفوس ينجح معها الترغيب وهناك نفوس ينجح معها الترغيب والعادة المستقرة ان النفوس تحتاج للامرين تحتاج الى ترغيب حتى تطمع وتحتاج لترهيب

حتى تخاف. والحسن البصري يقول لك ان تصحب اقواما يخوفونك. الى ان تصل الى بر الامان والله خير لك من انك تصحب انسان يبقى لكن امورك منيحة وورقتك وصحيفتك عند الله ممتازة. ولا تقلق وان شاء الله الوضع في السليم. وتبقى هكذا هكذا الى ان تجد نفسك تهلك امام الله

يوم القيامة لانه هذا الشخص الذي بقي يغرك ويقول لك انك امورك ممتازة وطيبة ولا تقلق هذا الرجل ما كان يلاحظ انك يعني تتايع في الذنوب معاصي وانك تنجرف مع التيار وانك تكثر وان الصحيفة اصبحت مليئة. وهو يقول لك لا لا مش مشكلة لا الامور طيبة ان شاء الله. يا اخي الله غفور رحيم. يا اخي

لا تتكلم بخطاب التريب خلاص الله غفور رحيم وتب الى الله ومشي الحال. وطبعا وانت لا تتوب وانت تبقى خلاص شعرت بالاطمئنان والركون والسكون للذنوب والمعاصي ما كنت تحب تسمع شيخ او داعية يقول لك يا فلان اتق الله. اذا الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم يا

اما تقول للناس قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. الا ذلك هو الخسران المبين. لهم من فوقهم ظلل من النار

ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده. يعني هذه الايات ما مرادها يا ربنا؟ فالله يقول لكم ذلك يخوف الله به عباده. يا عبادي فاتقون. يعني الله سبحانه الذي وصف نفسه بانه غفور رحيم

هو الذي يقول لك يا عبادي فاتقون لا تستهزئوا بي لا يخدعنكم صبري ولا يجعلكم تستهترون بمقامي واطلاعي عليكم يا عبادي فاتقوا نسأل الله العفو والعافية. ثم ابن القيم رحمة الله عليه بعد ان ذكر هذه الاثار اخذ يسرد احاديث

عن النبي صلى الله عليه وسلم تتحدث عن قضية آآ وفيها كثير من الوعيد والتهديد والتخويف لاهل الذنوب والمعاصي الان سرد ربما اكثر من ثلاثين اربعين حديث متواصل المقصد من سياق ابن القيم لهذه الاحاديث ما هو؟ ان يأتي باحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها عقوبات وتهديدات لمن يفعل هذه المعصية

قال هذه المعصية من يفعل هذه المعصية ليخبرك ابن القيم ان الذي ذكر ووصف نفسه بانه غفور رحيم في مئات الايات والاحاديث هو ايضا الذي توعد عدا وهدد ولعن وغضب وتوعد بسخطه وعقوبته. فهناك قسم من الاحاديث بدك تقرأه. لذلك الامام المنذري الم يصنف كتاب الترغيب

والترهيب. لماذا الامام المنذري صنف هذا الكتاب؟ حتى يعطيك الاحاديث التي ترغبك وتطبعك في رحمة الله. وفي نفس الوقت يذكر لك الاحاديث التي خوفك من مقام الله سبحانه وتعالى. فالاحاديث النبوية والايات القرآنية تجمع بين كلا الخطابين. فابن القيم هنا ذكره كما قلت لكم اكثر من ثلاثين الى

اه يعني اكثر من ذلك انا ما اعددتها بالضبط احاديث تدل على عقوبات وتوعدات من الله سبحانه وتعالى للعصاة وللمذنبين الذين يصرون يستمرون والذين لا يرعون عن هذه الذنوب والمعاصي ويغترون بحلم الله وبستر الله عليهم

فمثلا من تلك الاحاديث ما رواه الامام احمد مثلا من حديث ابي رافع مر النبي صلى الله عليه وسلم بالبقيع لا ساذكر الحديث الذي يليه وفي مسنده ايضا من حديثه في مسند الامام احمد من حديث انس ابن مالك قال صلى الله عليه وسلم انظروا هذا الوعيد. هؤلاء رآهم النبي صلى الله عليه

وسلم بعينيه. يقول عليه الصلاة والسلام مررت ليلة اسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار مقاريض تقطع شفاههم هذه المقاريط من النار. ايش كانوا يفعلون؟ فقلت اي قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل من هؤلاء يا جبريل

فقال هؤلاء خطباء من امتك. والله هذا يا اخواني حديث يقلقنا جميعا. خاصة الدعاة الذين يتصدرون الحديث في امر العامة ويتكلمون في دين الله. والله اننا يجب علينا جميعا واولكم نفسي ان اقف عند هذا الحديث الحديث مخيف. قال خطباء من امتك من اهل الدنيا. كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون

انفسهم يعني هذا العقاب الشديد الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم بام عينيه هذا العقاب انزله الله سبحانه وتعالى ليس بانسان كان مجرد انسان يفعل الذنوب والمعاصي. انسان كان مقيما في الظاهر على ثغر الدعوة وطلب العلم وتعليم الناس

لكنه للاسف لم يزكي قلبه. فكان في الظاهر يأمر الناس بالخير والصلاح والتوبة. ثم ينظر في باطنه فاذا هو منافق شديد نفاق لا يرعوي عن ارتكاب الذنوب والمعاصي والنظر الى المحرمات

ليس هذا تهديد وعيد فما بالكم ايضا باصحاب الذنوب والمعاصي الفجار الذين يفجرون ولا يتوبون ولا يرعون. انظروا العقوبات المذكورة في حديث الاسراء اراد عقوبة الزناة وكيف ان النبي صلى الله عليه وسلم رواه في تنور الى غير ذلك. مثلا احاديث اخر بعده يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما عرج بي مررت بقوم لهم

اظفار من نحاس. قال يخمشون بها وجوههم وصدورهم. هذا كان عذابهم في القبر. فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ طبعا هذا كله عذاب القبر اخواني لسه لم ننتقل الى عذاب الدار الاخرة عافاني الله واياكم. فقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم

هذه المجالس التي للاسف كثير ما تضج بها مجتمعاتنا اخواني يقولون لحوم الناس استغابة نميمة الدخول في الاعراض اللعن السب في الشرف هؤلاء يوم القيامة او عفوا في قبورهم كيف رأى النبي صلى الله عليه وسلم عذابهم؟ قال لهم اظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم و

صدورهم. ماتوا على هذه المعاصي ولم يتوبوا الى الله منها. فانظروا العقوبة ما نفعهم ان قالوا والله يا اخي خلص الله غفور رحيم مش مشكلة دخلنا في عرض فلانة واستغبنا فلان او بهتنا فلان او والله فلان يا شيخ والله انه بستحق انه ندخل في عرضه

يستحلون الدخول في اعراض الناس واكل لحوم الناس فالله سبحانه وتعالى عاقبهم عقوبة شديدة والعياذ بالله. ايضا اه احاديث كثيرة تتعلق بهذا الموضوع يعني انصحكم ان تقرأوها المقام ربما لا يتسع لقرائتها. لكن انصحه ان يقرأها كل انسان. الامر مخيف احبابي. الامر ليس بالسهل. نحن

نخوفكم من الله واخوف نفسي قبل ان اخوفكم حتى تبقى القلوب متيقظة. اخواني نحن في كل جمعة وفي كل اسبوع نحتاج مثل هذه المجالس حتى تبقى النفوس ايقظة حتى يبقى الهدف واضح حتى نبقى منتبهين متيقظين لالا ندخل في سبات لا نعرف متى نستيقظ منه. فوجود هذه المجالس التي

يذكرني واياكم بالله سبحانه وتعالى ونمر بها على كلام الاولياء والصالحين كما نحسبهم والله حسيبهم. هذه توقظنا. في كل اسبوع ندخل في غفلات في الحياة الدنيا ومعاركة ايام الاسبوع والعمل والوظيفة ثم نعود لنتذكر وننتبه ليكون زادا لنا. خاصة للاسف اننا في بلادنا وفي كثير

من البلدان اصبح يعني لا يوجد مكان يتعظ به القلب بالله سبحانه وتعالى. يعني اخفوا مجالس الذكر. اصبحت خطب الجمعة هي خطب رسمية. فقط المراد منها القاء هذه الكلمات المسطورة

ويعود الخطيب الى منزله وكأن هذه الكلمات مملة عليه. فانظر والله كل جمعة في احوال الناس من حوله في خطبة الجمعة. انظروا هذا غافل وهذا لاهي لان الكلام مسرود سرد شيء جاهز لا يلقى بطريقة صحيحة لا يعطى الكلام حقه لا ينصح الناس فيما يعود على صلاح قلوبهم فكيف بالله عليكم

تصلح القلوب انما جعلت الجمعة ليتذكر الناس ربهم سبحانه وتعالى موعد يجتمع الناس فيه في كل اسبوع يتعظ فيه الرجال وينتبهون ويتيقظون ليعودوا الى بيوتهم ليذكروا نسائهم ليتذكروا مع مع ابنائهم مخافة الله سبحانه. ثم يدخلون في اسبوع ثم يعودون في اسبوع قادم

فيسمعون كلاما من خطيب بليغ يخوفهم من الله ويذكرهم بالله. اما اذا اصبحت خطب الجمعة مجرد يعني لقاء اعتيادي. صلاة مهمة يجب ان نحضرها ثم نعود الى منازلنا وما ايش بعد ذلك؟ بعد ذلك لا شيء. لا الكلام مؤثر لا الخطبة مجهزة. لا يوجد شيء يحرك القلوب ويصلحها. هنا يا اخواني

تحدث فترات في حياة المجتمعات. هنا تحدث انقطاعات في القلوب. واذا بقي الامر على ما نحن عليه. ولم يتصدر الدعاء سد هذه الثغور فان الناس والله يا احبابي تضعف. الناس تنهار رويدا رويدا. الناس قلوبها مع الوباء ومع ضيق المادة ومع قلة ذات اليد ومع

كثرة المشاكل القلوب تنهار فتحتاج هذه القلوب الى من يعيد البناء الى من يعيد الترتيب. نحن واياكم نتواصى على مثل هذه المدارس ليس فقط لمجرد الترف او مجرد فراغ الوقت

بل هذه المجالس بالنسبة لي اهم من كل شيء. لانها تذكر. توقظ القلوب. تجعلك تتكلم وتنظر في حديث محمد صلى الله عليه وسلموا في كلام الصالحين فيقرع قلبك قرعا اذا كان هذا القلب يريد ان يستيقظ وان ينتبه

بسم الله الحمد لله طبعا هذه المنطقة اليمنى لمن كان شديدا. اذا ذكر مجموعة من الاحاديث الطويلة او الكثيرة خلينا نقول اقرأوها بعناية وركزوا في دلالة على ان الله له عقوبات. وان الذنوب والمعاصي لمن لم يتب منها لها عقوبات. ثم يختم ابن القيم ويعلقن على هذه الاحاديث

حديث في هذا الباب اي في باب الوعيد اضعاف اضعاف اضعاف ما ذكرنا. يعني ثلاثة اضعاف ايش؟ فلا ينبغي لمن نصح نفسه ان يتعامى انهى وان يرسل نفسه في المعاصي. يعني الانسان الصادق مع نفسه عليه ان ينتبه. لا ينبغي لمن نصح نفسه ان يتعامى عن هذه الاحاديث

وان يرسل نفسه في المعاصي تخوض فيها وان يعلق نفسه بمجرد حسن الرجاء وحسن الظن وهو لا يعمل ولا يتوب ولا يرعوي. يقول ابو الوفاء ابن عقيل وابو الوفاء ابن عقيل من ائمة السادة الحنابلة رضوان الله عليهم. وهو من متوسطي الحنابلة. توفاه الله سبحانه وتعالى ثلاثة

وخمسمائة للهجرة طبعا هو كان في بداية حياته متأثرا بالاعتزال ثم اعاد فالف كتاب الانتصار لاهل الحديث ثم يعني بقي عنده شيء من الاخطاء لكنه عموما من اذكياء الدنيا كما وصفه الائمة. اذا ابو الوفاء بن عقيل كان من اذكياء الدنيا. ماذا يقول ابو الوفاء بالعقيل؟ يقول ولا

ولا تغتر به. اسمع هاي النصيحة من انسان فهمان من اذكياء العالم. انسان عاش اقوال اهل الشبهات واهل الضلال وعادة وخاض وذهب يقول لك احذره احذره احذر الله ولا تغتر به نفس الفكرة قال فانه قطع اليد في ثلاثة دراهم وجلد الحد في

قيمة الرأس الابرة من الخمر. يعني الانسان لو شرب بمقدار رأس ابرة من الخمر وثبت انه شرب هذا المقدار فقط يجلد فيقام عليه الحد. وهذه عقوبات الدنيا فقط لسا. يقول فانه قطع يد في ثلاثة دراهم. وجلد الحد كحد الخمر على خلاف بين اهل العلم في مقداره

في مثل رأس الابرة من الخمر ودخلت امرأة النار في هرة. اخواني الله سبحانه وتعالى ادخل امرأة النار في هرة وكانت في بعض الاية صوامة قوامة والنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر له فلانة قالوا يا رسول الله ان فلان صوام قواما لكنها تؤذي جيرانا. قال هي في النار. يعني انظروا

القضية احبابي ما في انسان باختصار اخذ عهدا من الله الا يعذبه. وهذا الخطاب كان الله سبحانه وتعالى يقول دائما لبني اسرائيل في كتابه انه بنو اسرائيل كانوا يقولون لن تمسنا النار الا اياما معدودات. قل اتخذتم عند الله عهدا فليخلف الله عهده. من منا اخوانه عنده عهد

الله الا يعذبه بالله عليكم اخبروني. من منا عنده ضمان ان الله سبحانه وتعالى لا يريده المهالك. فاذا كان الامر كذلك فانتبهوا عباد الله. استيقظوا ولا تغفلوا عن انفسكم ولا تهلكوها بالذنوب والمعاصي. قال الامام احمد حدثنا ابو معاوية وهذا

احمد بن حازم الضرير حدثنا الاعمى سليمان بن مهران عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم قال انظروا هذا الحديث الذي يبين ان ذنوب صغيرة اوردت اصحابها المهالك. يقول دخلت حديث يرفع الى النبي صلى الله عليه وسلم. طبعا بكل ما في صحته لكن

بعض اهل العلم يحسنه. قال دخل رجل الجنة في ذباب ودخل رجل النار في ذباب. رجل دخل الجنة بسبب ذبابة ورجل دخل النار ايضا بسبب ذبابة. انظروا ما احقر الموضوع ذبابة. لكن انظروا لعظم من عصي وهو الله سبحانه وتعالى

قال كيف ذلك يا رسول الله؟ تدخل الجنة عرضها السماوات والارض بسبب ذباب ذبابة وتدخل جهنم ابد الاباد بسبب ذبابة كيف ذلك يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام مر رجلان على قوم لهم صنم هؤلاء رجلان كانوا سائرين في طريق سفر فمروا بقوم لهم

صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا. هذا الصنم عند هؤلاء القوم طقوس. انه اي شخص يمر بهذا الصنم لابد ان يقرب له شيئا قربة لهذا الصنم فقالوا لاحد الرجلين قرب يلا اعطني لهذا الصنم شيئا فقال ليس عندي شيء فقالوا له قرب

ذبابة نسامحك فقرب ذبابة رجل اقتنع فقرب ذبابة فخلوا سبيله فدخل النار. تمام؟ طبعا ممكن شخص يقول الشيخ هذا كان مكره. الان قضية الاكراه هنا خراب بين اهل العلم هل عفو اه بالاكراه هل هو خاص بملتنا؟ ام ايضا كان

عند الامم السابقة هذه قضية اولى في الخلاف. ثانيا سياق الحديث قد يفهم بطريقة انه هذا الرجل لم يصل لمرحلة الاكراه بالمعنى الحقيقي وانما وصل لمرحلة انه لم يرى بأسا في هذا الفعل. لم يشعر قلبه بالخطيئة من هذا التصرف الذي تصرف به. وهذا قد

ليكون اقرب ان هذا الرجل استهان بالامر ولم يرى نفسه يعني يستشعر بشاعة هذا الفعل او التصرف فقال اقرئ وما في عندنا اي مشكلة خودوا هاي ذبابة وقربوها لصنمكم فدخل النار

دخل النار بسبب ذبابة. وفي المقابل قالوا للرجل الاخر قرب. فقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا من دون الله. ما كنت لافعل هذا. فضربوا عمر انتهى امره لكنه دخل الجنة. فدخل رجل الجنة في دبابة ودخل رجل النار في ذبابة. وهذه الكلمة الواحدة هذا كلام

ابن القيم بعد ذلك يتكلم بها العبد النبي صلى الله عليه وسلم الم يبين ان الرجل يتكلم بالكلمة الواحدة لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا تهوي به في النار

بغينا خريفا والعياذ بالله قال وربما اتكل بعض المغترين هنا انتقل ابن القيم لفكرة قريبة من الفكرة السابقة انظروا حقيقة قضية مهمة جدا يقول ربما اتكل بعض المغترين على ما يرى من نعم الله عليه في الدنيا. وهذا الامر اخواني من اكثر الامور التي يخطئ بها

بهالناس من اكبر المغالطات التي يجب ان نلتفت اليها. قال وربما اتكل بعض المغترين على ما يرى من نعم الله عليه في الدنيا ان الله يسبق عليه النعم ويعطيه ما شاء الله وظيفة راتبها عالي وسيارة متوفرة وزوجة جميلة وبيت دافئ ومسكن هادئ وحياة رغيدة

مطاعم ومشارب طيب وانه يعتني به يظن ان الله يعتني به لما اتاه من متاع الحياة الدنيا الكثير. ويظن ان هذا المتاعب دنيوي هذا علامة محبة الله سبحانه وتعالى له. ويقول واذا رددت الى ربك صاحب الكهف. اه صاحب اصحاب الكهف

قال له اذا كان في المجلس السابق ويظن انه سيعطيه الله في الاخرة افضل من ذلك. قال يقول ابن القيم فهذا من الغرور هذا من الغرور. ما هي هذه الفكرة؟ اخواني بعض الناس يقيس قربه من الله وبعده من الله بمقدار ما يعطيه الله سبحانه وتعالى

من الدنيا وبمقدار ما يحرمه منها. يعني هو يقول انا قريب من الله سبحانه وتعالى لانه الان يعطيني من نعم الحياة الدنيا. فعندي زوجة وعندي نعم وعندي سيارات ووظيفة ومسكن وما شابه

ذلك اذا شعر ان الدنيا تضيق عليه وان الحياة بدأت تبتعد عنه الراتب نزل اه اصيب ببلاء فقد ابنا قضى عزيزا بدأ يشعر ان الله سبحانه وتعالى اهمله وخذله وطرده. فالمقياس اذا عنده في القرب من الله والبعد عن الله ليس مقياس

من اهل الطاعة والخير والصلاح والمداومة على منهاج الصالحين او انه من اهل المعاصي والذنوب. لا لا مقياسه فاسد تماما. مقياسه دنيوي بحت وهذا كثيرا ما يقع فيه حتى للاسف بعض الدعاة بعض المتصدرين الكلام في دين الله. يظن انه طالب علم وهو يعصي الله هذه الفكرة

انه يعصي الله سبحانه وتعالى ويجاهر ربه او في الخلوات لا يرعوي عن النظر للمحرمات او الكلام الذي لا يرضي الله او التعلقات ويفعل شيء من الطاعات ومع استمراره في الذنوب والمعاصي ومع ذلك يرى نعم الله عليه تترى. فيبدأ يظن انه هاي المعاصي اكيد يا شيخ ما اثرت

اي واضح انظر اي ربنا بينعم علي راتبي ماشي وسياراتي ونعمة وزوجة صالحة جميلة وبيت اذا الحمد لله ذنوب ما بتأثر علي علاقتي مع الله تمام. انظروا المسكين كيف ينظر للموضوع ويعني خلص يعني يذنب والله يعطيه النعم. ولسه ما انزل به سخطه وعقوبته. فبقول اذا الحمد

لا الامور ماشية. واذا بدأت الحياة تضيق عليك بدأ ينتبه ويستيقظ على نفسه. والله سبحانه وتعالى حذرنا من هذه النفسية في كتابه. في سورة الفجر يقول الله سبحانه فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه انظروا ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني

يقول ربي اكرما اذ ربنا اعطاه وابتلاه بالنعم التي تطرأ يظن ان الله يريد ان يكرمه مع انه مصر على الذنوب والمعاصي لا يرعى عنها. واما اذا ما ابتلاه في الجهة المقابلة فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانني. فنظرية بعض الناس لقضية

الاكرام والاهانة والقرب والبعد من الله هي نظرية العطاء الدنيوي البحت. ولو كان والله العطاء الدنيوي ومقياس القرب من الله. الم يكن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو اكثر الناس عطاء. بالله عليكم محمد صلى الله عليه وسلم الذي عاش ومات ودرعه مرهونة عند يهودي

بثلاثين صاع من شاي محمد صلى الله عليه وسلم الذي رضي لنفسه ان يحيا حياة يعني كما يقول ابغوني في مساكينكم فانما ترزقون وتنصرون بهم. الذي كان يخرج جائعا الذي كان يحيى على فراش خفيف وفي بيت متواضع عليه الصلاة والسلام. لم لم يطلب الدنيا مع ان الله سبحانه

انا عرض عليه من من خلال الملائكة وجبريل ان يؤتيه مفاتيح الارض لكنه زهد فيها وهو اقرب الناس الى الله سبحانه وتعالى. فاياك الله ان تغتر بستر الله عليك من خلال ادمته للنعم. اياك ان تغتر بحلم الله يعني باختصار. اذا انت تفعل

ومصر عليها وفي نفس الوقت الله يغدق عليك النعم باختصار اعلم انك مستدرج اذا انت مصر على معصية تتايع فيها ولا ترعوي ولا تنزجر وترى نعم الله تترى عليك فالمعاذ

لا تقول اعلم انك مستدرج والعياذ بالله. انظروا الى هذا الحديث حديث عقبة ابن حديث رواه الامام احمد في عن طريق يحيى بن غيلان حدثنا رشدين ابن سعد. طبعا رشدين ابن سعد ضعيف الرواية لكن هذا الحديث يعني اخرجه الطبراني وآآ

عيد الطبراني باسانيد يعضد بعضها بعضا. فالحديث حسن يقول آآ عن حرمل بن عمران التي جيبي عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال عليه الصلاة والسلام انظروا هذا الحديث اخواني. فالحقيقة ينبغي ان يقف عنده كل انسان مسلم وخاصة

كل انسان الله سبحانه وتعالى يمده من خيره وعطائه وهو مصر على بعض الذنوب والمعاصي لا يتوب منها. قف عند هذا وقفة ماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم؟ اذا رأيت الله عز وجل

يعطي العبد من الدنيا على معاصيه اي معاصيه اي مع انه يعصيه. اذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فانما هو استدراج خطير حديث خطير حقيقة. اذا رأيت الله سبحانه وتعالى حديث الى النبي صلى الله عليه وسلم. والحديث مقبول

باسانيدهم متعددة يقول صلى الله عليه وسلم اذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب ان الله يعطي العبد ما يحب ما يرغب هذا العبد. بده سيارة وبده شهوات وبده ملذات. ويريد ويريد ويريد المسكن الوافر. وهو كل شيء اموره

تمام وهو مصر على الذنوب والمعاصي. اذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب. فانما هو استدراج. خذ ولا تناقش ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا

وبما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون. لما غرقوا في الذنوب والمعاصي مع ان رسائل الله تأتيهم قيم وباء وفيروسات تخطف الناس من حولهم. تأتيهم الحروب والمعارك تأتيهم الفتن تأتيهم اه امراض وفقد الاحبة

ومع ذلك لا يتضرعون الى الله سبحانه وتعالى فلما نسوا لما نسوا لم يتذكروا ايات الله سبحانه لم ينتبهوا وبقي مسكين في ذنوبه ومعاصيه الله سبحانه رفع عنه البلاء في الدنيا. فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. انظروا الاستدراج انظروا

والاستدراج عافاني الله واياكم منه. وكم من انسان مستدرج وهو يظن انه من الاولياء. كم من انسان محروم وهو يظن نفسه من اهل العطاء. كم من انسان غافل عن الله سبحانه وتعالى؟ وهو يظن مع الخير الذي يحيا فيه ان الله سبحانه

وتعالى من حبه له اعطاه الدنيا مسكين مسكين. والله هذا الانسان الذي يقيس حبه لله سبحانه وتعالى بدابته وزوجته وسيارته وهو ما شابه ذلك. اخواني ليست المقاييس بهذه الطريقة. طب معنى كلامك يا شيخ يعني الانسان يعني اي انسان منعم عليه بنعم

معناته نقول انه هذا انسان مستدرج. لا انت بدك تنتبه. انا اقول المقياس الصحيح لتعرف انك من اهل القرب ولا من اهل البعد ليست الدنيا. بل انما هو الطاعة والاقبال على الله ولم الشعث وقيام الليل وبدموع السحر والاستغفار. اذا رأيت نفسك من هذه الام والاهل هذه الطاعات ورأيت نفسك

على التوبة والاستغفار وكلما تعثرت بك الخطى انتبهت من جديد فانت باذن الله على خير. سواء كنت من اغنى الاغنياء او من افقر الفقراء. واذا كنت مصر على الذنوب والمعاصي وذنوب الخلوات ولا تستحي من نظر الله ولا تخشع من مقام الله وتعق وتعق والديك وتؤذي الناس وتأكل

حرام وتهلكوا هذا وتنهبوا هذا وهذه متبرجة ولا تنتبه وهذه غافلة وفي علاقة محرمة مع شاب ثم بعد ذلك اه ترى نفسها في النعم مغدقة فاعلمي انك مستدرجة. فالمعادلة اذا اخواني هي معادلة الطاعة والمعصية. معادلة الاستمرار والمجاهدة والصبر او معادلة

الغرق في اوحال الذنوب والمعاصي فاحذروا من ان تتبدل المعادلات في منظوركم. ثم يقول وقد قال بعض السلف هذا كلام لبعض سلف اذا رأيت الله سبحانه يتابع عليك نعمه وانت مقيم على معاصيه فاحذره فانما هو استدراج

منه يستدرجك به هكذا فهم السلف القضية. اذا رأيت الله عز وجل يتابع عليك نعمه. النعم تترى. انت في خير لا احد مسك لا احد يضرك لا احد يستطيع يتكلم معك. الحمد لله من مطعم الى مطعم ومن مشرب الى مشرب. اذا رأيت الله يتابع عليك نعمه وانت

على معاصيه فاحذر احذر بدك تنتبه. الامور ليست سوية. الامور مش صحيحة هكذا حياتك. علاقتك مع الله. صفحتك هذه مع الله ليست مقبولة. فانما هو استدراج منه. يستدرج به وقال سبحانه وتعالى ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سخفا من فضة. الله يقول لولا انه اراد ان

تكون فيها الناس امة واحدة يسخر بعضهم لبعض لشاء الله ان تكون الحياة الدنيا اعطاها لاهل الكفر. لانها لا تسوى عند الله جناح قال لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سخفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا

وزخرفا وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والاخرة عند ربك للمتقين. فاذا الله عز وجل يعطيك المعادلة. يقول لك هذه الدنيا اه باسرها يعطيها سبحانه وتعالى لاهل الكفر. لولا ان يكون لنا ثم واحدا لاعطى الله هذه الدنيا بكل ما فيها لاهل الكفر. فما بالك ايها

عاصي تغتر بحلم الله وستره عليك. انتبه عبدالله اياك ان تنظر ان الاستقرار المادي استقرار الحياة التي تحيا بها هو دليل على ان امورك مع الله سبحانه وتعالى تسير بالسليم. فتش في القلب فتش في القلب واعد النظر وقلب الصفحات واعد لله

سبحانه وتعالى توبة نصوحا. اذا ثم قال ثم قرأ الاية الاخرى فاما الانسان اذا ما ابتلى ربه واذا قرأته عليكم. اذا ليس قال اي ليس كل من نعمته ووسعت عليه رزقه اكون قد اكرمته. وليس كل من ابتليته وضيقت عليه رزقه. اكون قد اهنته. هذا تعليق على اية سورة الفجر

فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعم فيقول ربي اكرما. واذا واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن كلا كلا يعني المعازلة مش هيك انتم فاهمين ايش يعني؟ كلا

في نهاية يعني في مطلع الاية التي تليها كلا يعني انتم تفهمون الامور على غير ما هي عليه. كلا هذه الكلا حقيقة ما فيها من الزجر والتقريع يعني كأن تقول لك ايها الانسان استيقظ فلا تفهم المعادلة خطأ. وفي جامع الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم

انه قال ان الله يعطي الدنيا طبعا. الصحيح ان هذا موقوف على ابن مسعود رضي الله تعالى عنه. يعني لا يصح مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. لكنه من كلام ابن مسعود صحيح

انظروا كيف فهموا السلف او كيف فهم السلف حقيقة المعادلة. ان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الايمان الا من يحب. هذه مقولة جميلة لطيفة دائما يعني يستلطفها الانسان وتدخل الى القلب. ان الله يعطي الدنيا من يحب

ومن لا يحب ولا يعطي الايمان الا من احب. ما اجمل ان الله سبحانه وتعالى يمنحك الايمان. لانه اذا منحك الايمان وحبب اليك الايمان وزينه في قلبك وكره اليك الكفر والفسوق والعصيان. فما فعل ذلك الا لانه يحبك. اذا وجدت الله سبحانه

وتعالى يتولى قلبك ويرعاك بالايمانيات وبالحقائق وبالمعارف ويوجه قلبك الى القرآن الى التوبة الى الاستغفار يوجهك قلب من الاخلاص له والعمل في مرضاته. فاعلم انه يحبك. فاما الدنيا الدينار والدرهم يعطيها الله سبحانه وتعالى للمؤمن وللكافر

للبر وللفاجر ولا يعطي الايمان الا من احب. اسأل الله ان يجعلني واياكم ممن احبهم فمنحهم الايمان. اما الدنيا فانها تذهب وتأتي فلا تقلقوا عليها. وقال بعض السلف رب مستدرج بنعم الله وهو لا يعلم. هذه المقولات اخواني مقولات يعني تصلح ان تكون

رفيقة لك في هذه الحياة الدنيا. انظر كلام يعني كلام شبيه بكلام النبوة. يقول بعض السلف رب مستدرج بنعم الله وهو لا يعلم رب مفتون بثناء الناس عليه وهو لا يعلم. هذه اوجهها لنفسي ولكل طالب علم ولكل داعية ولكل متصدر

لكل انسان يعني يشير الناس اليه بالبنان او يذكرونه بالخير او يثنون عليه. يقول هذا العالم ولم يذكره ابن القيم يقول وربما فتون بثناء الناس عليه وهو لا يعلم ورب مغرور بستر الله عليه وهو لا يعلم. اسأل الله ان يعافيني واياكم من هذا الجهل. من هذه الغفلة ومن عدم تعقل مراد الله

سبحانه وتعالى كم ذهب من الوقت ايها الاحبة طيب انا اريد اطيل عليكم اكثر من هذا يعني كنت اريد ادخل في هذا الفصل لكنه مضى من الوقت ساعة تقريبا. اه ابقي يعني ما بقي والفصل الاخر ان شاء

لمجلس اخر باذن الله وابن القيم يعني اقترب ان ينتقل الى موضوع اخر وهو موضوع اثر الذنوب والمعاصي على قلب الانسان في الدنيا. وهذا الكلام مهم جدا ان تعرف كيف تؤثر الذنوب والمعاصي على حياتك. كيف تبعدك عن الله سبحانه

تعالى الكلام القادم من ابن القيم هو رجوع على موضوع هذا الكتاب انه هذا الرجل عنده علاقة بغير الله بغض النظر مع من علاقته. فسأل ابن القيم فابن القيم يريد ان يخبره يعني بعد ان اعطاه اساس العلاج يريد ان يخبره انه فعلا هذا التعلق بغير

ماذا سيكون اثره على حياته؟ الاثار الوخيمة في الدنيا قبل الاخرة. كلام مهم جدا باذن الله في المحاضرة القادمة يعني ربما اتجاوز بعض التي فيها تقراض لانه ابن القيم يعني كعادة شيخه شيخ الاسلام رحمة الله عليهم جميعا. هناك بعض الافكار يعيدها اكثر من مرة وكل مرة بصورة

ونحن مدارسة لهذا الكتاب انا لا اريد ان اشرح كل كلمة ما دامت فكرة التي يريد ابن القيم وصلت وننتقل لفكرة خرافة باذن الله. المحاضرة القادمة يعني نشرع في موضوع اثر الذنوب والمعاصي فصل فيه ضرر الذنوب على القلب وانها في ضررها على القلب كضرر السموم في الابدان. اسأل الله العظيم رب العرش

اه ان ينفع بي وبكم وان يجعلنا غيثا نافعا حيثما حللنا وارتحلنا انه ولي ذلك والقادر عليه

شاهد أيضًا

    ثبّت تطبيق فقيه

    أضِف التطبيق إلى شاشتك الرئيسية للوصول السريع بملء الشاشة.

    مشاركة

    يمكن لأي شخص لديه هذا الرابط فتحه.