تخطّي إلى المحتوى

طريقة التعامل مع البرامج العلمية - الشيخ إبراهيم رفيق

إبراهيم رفيق الطويل

تحميل التفريغ

اختر صيغة ملف التفريغ

دعوني احبتي اتكلم في موضوع كثر السؤال عنه. من طلبة العلم وله علاقة بموضوع اختيار الشيخ وموضوع اختيار البرنامج العلمي المناسب فان الناظر في وسائل التواصل الان يجد ولله الحمد اه نشاطا ملحوظا بين اهل العلم

في اقامة البرامج العلمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي هناك نشاط للحضو في هذه الفترة ان العديد من اهل العلم في اقامة برامج علمية متعددة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكل شيخ يطرح بمنهجية معينة للطالب

وهذا التنافس في الجملة محمود وفيه خير وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وهو مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته. فهذه الامة احبتي نعم

تضعف قد تتعثر الخطوات لكنها لا تموت باذن الله. هذه الامة قد تضعف قد تتعثر في خطواتها لكنها لا تموت باذن الله ويبقى فيها الخير قائما. فامثال هؤلاء العلماء الذين يقومون بهذه البرامج العلمية. جزاهم الله عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء

هذا فيه دلالة على ان هذه الامة ما زالت تنبض بالحياة. وفيها من الخير الكثير من ابنائها ومن فلذات اكبادها. لكن النصيحة التي اريد ان اوجهها الى طلبة العلم الذين يسألون عن هذه البرامج عن هذه البرامج ازدحمت في اذهان طلبة العلم

وتداخلت عليهم وبعض طلبة العلم يقحم نفسه في ثلاثة او اربعة برامج يسأل هل من الصحيح ان ادخل في كل هذه البرامج ما هو البرنامج الانفع الاصلح ما هي علامات النجاح في البرنامج الذي اريد ان اختاره لبناء المعرفة لان القضية بالنسبة لطالب العلم قضية محورية

قضية اني ساختار برنامج واسير عليه سنوات من ثلاث الى اربع الى خمس الى ست الى سبع سنوات. فاريد ان اختار البرنامج الصحيح الذي يقوم على منهج السلف الصالح في طلب العلم. ولا اريد

نضيع زهرة العمر في برامج لا تؤذي اكلها. فهنا ارسل رسائل على شكل نقاط لك يا طالب العلم حتى تترتب عندك اه الامور والافكار في هذا الباب اولا الان ساتكلم عن معايير اختيار البرنامج الصحيح

معايير عامة لاختيار البرنامج الصحيح في طلب العلم. اولا عليك ان تلتجئ الى الله سبحانه وتعالى وان تسأله التوفيق والسداد والارشاد والهداية الى البرنامج الانفع لك في دينك ودنياك الموضوع يحتاج الى التجاء الى الله سبحانه وتعالى. وان تقرع باب السماء

وان تذلل وجهك وان تخضع جبينك وجبهتك بين يدي مولاك اسأل ربك سبحانه وتعالى ان يأخذ بيدك الى البرنامج والى الشيخ النافع لك والاصلح لك. الشيخ القادر على ان يبنيك علميا ومعرفيا في هذا

زمان وان يبعدك عن الشبهات وعن مزالق الطرقات بعض طلبة العلم احبتي جلس في بعض البرامج سنتين وثلاث واربع وخمس ولم يحصل ثمرة ولم يحصل ثمرة. وكانت الفائدة محدودة جدا جدا

فترت همته وبعضهم انقلب على عقبيه وترك طلب العلم بالكلية. لانه شعر انه لا فائدة مرجوة من طلبه للعلم. لم يشعر بالتقدم لم يشعر بالانجاز لم يشعر بفائدة واضحة. شعر انه مشتت الذهن فوقف عند نقطة معينة وعاد ادراجه. فالموضوع مائة بالمائة

الحق ان تلتجئ الى الله سبحانه وتعالى وان تقرع بابه وان تسأله التوفيق فهو اولا واخيرا هو الموفق. وهو الهادي وهو الذي سيختار لك ان كنت ستصبح عالما ربانيا او ستبقى على حالك مع الناس. فالموضوع اذا لا تعتبره موضوع حياتي بحت

ادعو الله سبحانه وتعالى في الصحابة كانوا يلتجئون الى الله في ابسط امور الحياة واهونها. وهذا الامر من الامور العظيمة في حياتك. من الامور الخطيرة في هذه الحياة وليس من الامور

اه اه الثانوية التي يعني يمكن للانسان ان يقضيها بسرعة او ما شابه ذلك. فانتبه على هذا الموضوع القضية الثانية احبتي ينبغي ان تراعي في البرنامج وهذا النصيحة الثانية اخص بها من كان مبتدأ في طلب العلم

اخص بها من كان مبتدأ في طلب العلم ماذا اقول له؟ اقول له في بداية طلبك للعلم في بداية طالبك للعلم عليك ان تختار برنامجا يبنيك بناء علمي صحيح برؤية شاملة

واياك ان تختار في البداية برنامج متعمق في علم واحد من علوم الشريعة حفظت ماذا اقول؟ في بداية طلبك للعلم عليك ان تختار برنامجا تأصيليا يؤسس طالب العلم في مختلف العلوم الشرعية برؤية شاملة

يجعلك مشاركا في مختلف العلوم للنحو والصرف والبلاغة وفي اصول الفقه وشيء من المنطق وفي اصول التفسير والسيرة وفي الادب والسلوك وفي الاخ اه ابو علوم الاعتقادي رويدا رويدا يعني يبنيك بناء منهجي متكامل بطريقة تبدأ من صغار العلم قبل كباره ومن مصنف الى

بشكل مهندس رائق واياك ان تدخل برنامج يعمقك في موضوع واحد فقط من علوم الشريعة. وانت في بداية طلبك. هناك بعض البرامج تكون متخصصة بقوة قوة في دراسة الاعتقاد يدخلها بعض المبتدئين من طلبة العلم وليس لديهم اي دراية مسبقة بعلوم الالات

الدخول في مثل هذه البرامج خلل منهجي. لا نصلح هذه البرامج المتعمقة انما تصلح لطالب علم شارك في علوم الالات بنى نفسه منهجيا حينئذ يجد في هذه البرامج المتعمقة حاجته. اما طالب علم ما زال في بنائه وفي تأصيله العلمي في بداية خطواته. اياك ان تقتحم البرامج المتعمقة. لانها ستشتت

العقل ستضيع ثمرة او سيضيع جزء كبير من عمرك من دون انتاج. ستشعر بالتشتيت ولن تحصل الفائدة المرجوة من تعمقك. عندما تتعمق اكثر واكثر في المصنفات العليا. ستجد انك لا تفهمها

ولا تدرك مغزاها ولا تستطيع تحليل النصوص لماذا؟ لانك لم تمتلك الة الفهم. لم تدرس اللغة لم تدرس النحو ولا الصرف ولا البلاغة. ولم تقف على شيء من اصول والمنطق هذه العلوم الالاف هي اللغة التي كتبت بها العلوم

هي اللغة التي كتب بها الاعتقاد والفقه والتفسير. فاياك ان تظن انك تستطيع ان تتعمق في الاعتقاد وانت ضعيف جدا في علوم الالات. او تتعمد في تفسير وانت ضعيف جدا في علوم الالات. هذا لا يمكن في العادة. لا يمكن

اذن هذه النصيحة انتبهوا لها. البرنامج الذي يختار يجب ان يكون برنامج تأصيلي في مختلف العلوم الشرعية. برؤية شاملة ولا ادخل برنامج متعمق في جانب معين من جوانب علوم الشريعة. لان هذا ليس وقت هذا التعمق وانما نحن الان في مرحلة التأصيل

ثالثا احبتي النصيحة الثالثة التي ارسلها لاحبتي من طلبة العلم عليك ان تراعي في البرنامج الذي تريد اختياره ان يكون واضح هذا البرنامج ممن عرف بانشغاله بعلوم الشريعة وتفننه ومشاركته في مختلف العلوم. كما ذكر لكم ابن جماعة

ينبع ينبغي ان تراعي في البرنامج الذي تختاره ان يكون واضح هذا البرنامج ممن عرف بانشغاله بمختلف علوم الشريعة يعني نحن اتفقنا في النقطة السابقة ان يكون البرنامج برنامج تأصيلي برؤية شاملة. صحيح؟ حتى يكون البرنامج التأصيلي فعلا موضوع برؤية

كاملة عليكم ان تراعوا هذه الجزئية ان يكون واضع هذا البرنامج شخص عرف بتفننه في العلوم الشرعية وانشغاله ومشاركته فيها لانه الان هناك بعض البرامج التي توضع ويتصدر لوضعها من لا يعرف اصلا بانشغاله بعلوم الشريعة

وانما هو مثقف بين قوسين. مثقف شرعي وليس عالما شرعيا او متفننا. والمثقف الشرعي لا يحق له ان يضع خطة علمية رصينة لطالب العلم يسير عليها. الذي يضع الخطة العلمية والبرنامج العلمي يجب ان يكون شخص عنده تجربة شخصية

في هذه الفنون جرب بنفسه ذاق حلوها ومرها عرف المصنفات التي توصل بالمصنفات التي لا توصل هو الشخص المؤهل لان يضع البرنامج العلمي اما المثقف او عنده اطلاع نوعا ما في بعض العلوم. هذا لا يصلح

بان يضع برنامجا علميا فانتبهوا على هذه الفكرة لان كثير من الاخطاء التي يخفيها بعض طلبة العلم ناجمة عن انهم يتبنون مناهج وبرامج معينة في طلب العلم يضعها اشخاص غير مؤهلين. فتكون المصنفات او الكتب التي وضعت بين ايدي الطلبة كتب غير محققة. غير مدققة. كتب لا توصل

الطالب الى بغيته في هذا العلم. والسبب في ذلك ان من وضع الخطة شخص غير مؤهل. لم يمارس هذا العلم. لم يصل في هذا العلم الى درجة عليا. تؤهله ان يضع خطة علمية

وكما قلت لكم احرص على ان يكون الواضح انسان مشارك في مختلف العلوم. لان علوم الشريعة يدخل بعضها على بعض. فاذا كان واضع الخطة انسان اتقن في النحو الصرف والبلاغة واسار في علوم الشريعة بشكل مؤصل على يد العلماء المؤصلين

يمكن ان تمنح صورة متكاملة في المصنفات التي تدرسها. يستطيع ان ان يمنحك رؤية متكاملة يستطيع ان يمنحك رؤية متكاملة. لانها لان هذه الرؤية تكاملت عنده هو ابتداء على يد اشياخه. ثم هو ينقل ينقل

التجربة جيلا بعد جيل. وهكذا العلم احبتي. العلم نقله العلماء جيلا بعد جيل. السلف ينقلون الى الخلف. التجارب الكاملة برؤية منهجية شاملة هكذا انتقلت الينا حتى وصلت الينا. ونحن ينبغي علينا ان نتعلم هذه المنهجيات الشاملة. وان نتلقاها من اشياخنا وان نمنعها لتلاميذنا في

المستقبل. هكذا نورث العلم للاجيال اللاحقة. اما ان يأتي شخص عنده دراية ببعض العلوم ومنقطعة عن العلوم الاخرى او مثقف شرعي او انسان قرأ بعض الكتب وليس عنده خبرة واحكام وحفظ

ومجالسة علماء وملازمة اهل العلم. ليضع خطة ويعلن عنها ويقول للطلبة اقتحموا هذه الخطة فهذا خطأ خلل عليكم ان تحذروا منه حتى لا تضيع الاعمار انتهينا من هذه الجزئية. طيب ننتقل الى الجزئية التي تليها. الجزئية الرابعة

هناك مواصفات معينة يجب ان توجد في اي برنامج تريد الالتحاق به اي برنامج تريد الالتحاق به بعد ان تراعي اولا ان يكون هذا البرنامج برنامج تأصيلي برؤية شاملة كما ذكرنا. وان يكون واضح هذا البرنامج شخص مؤهل. متفنن في علوم الشريعة. الامر

الرابع النقطة الرابعة ان يكون هذا البرنامج احبتي اشتمل على مجموعة من الميزات اشتغل على مجموعة من الميزات. الميزة الاولى طبعا هذا كله للطالب الذي يخطو خطواته الاولى في العلم. انا اخاطب هذا النوع من الطلبة

لا اخاطب من اصبح مبرزا ومتقنا في الفنون. اخاطب من كان مبتدأ ويريد ان يضع خطة علمية البرنامج الذي تختاره يجب ان يكون اولا يشتمل على شروح من الشيوخ برنامج علمي يقتصر على ان الطالب هو الذي يقرأ وحده

هذا لا يصلح والان نحن قرأنا كلام ابن جماعة. انه لا يصلح ان نأخذ العلم من صحفه لا يصلح للانسان ان يطلب العلم من دون السماع من الاشياخ مباشرة وقضية ان البرنامج يجب ان يحتوي على دروس من الشيوخ حول المادة المطروحة هذا امر مهم جدا. اما ان اتي اوضع لك برنامج اقول لك هذا

برنامج هو ان تقرأ هذا الكتاب وهذا الكتاب وهذا الكتاب وهذا الكتاب ولا اشرح لك هذه الكتب فهذا خطأ علمي الطالب في بداية تعلمه يجب ان يتلقى من افواه اهل العلم. سواء مباشرة او عبر وسائل التواصل المهم تتلقى من العلماء وتسمع

الفكرة والمعلومة لانهم يطرحونها بالشكل الصحيح. اما اذا قرأت وحدك ما الذي يضمن لي انك فهم صح خطأ ولا تظن ان الشيخ دائما تستطيع تسأله على وسيلة التواصل يا شيخ انا قرأت هذه الفهمي صح او فهمي خطأ. انت تسأل ربما عن جزئية عن جزئيتين لكن هناك كثير من الجزئيات تظن نفس

انك فهمتها بشكل صحيح وتكون فهمتها بالشكل الخاطئ. لانك لم تسمع الشيوخ التعلم من لسان ومن افواه المشايخ هذا امر لا مناصح. اياك ان تختار برنامج يعتمد على القراءة الشخصية

هذا لا يصلح لطالب العلم الذي يخطو خطواته الاولى المنتهي المتقدم المتقن لو كان هناك برنامج بينه وبين اصدقائه او يطرحه بعض الشيوخ في قراءة او جرب بعض الكتب للمتقنين هذا امر سهل لأ

مقبول وكلنا قد يدخل في مثل هذه البرامج. لكن مبتدئ او ما زال في بداية خطواته الاولى ولم يشارك في العلوم الشرعية ويبدأ بالبرامج المتقنين تدخل المنهجي سيضيع عليك عمرك وزهرة شبابك. بدلا من ان تطلب العلم بالشكل الصحيح. انت تضيع الوقت تقرأ من هنا ومن هنا ومن هنا. لكن لا تحصل

فائدة متكاملة. اذا هادي الميزة الاولى في البرنامج. الشروح الشيوخ موجودة على الكتب المطروحة فيه ثانيا ان يكون للحفظ جزء كبير من هذا البرنامج احبتي خذوها قاعدة اتفق عليها كل العلماء

وكل طالب علم نجح لابد ان يكون مر على هذه القاعدة مستحيل العلم لا يأتي الا بجناحين بحفظ وبفهم واي انسان يستغني بالفهم عن الحفظ لا يوثق بعلمه نعم مبالغة ليست مبالغة

اي انسان يستغني بالفهم عن الحفظ يقول انا لا احفظ. لا اريد احفظ لا في النحو ولا في الصرف ولا في البلاغ ولا احفظ في الفقه. متنا ولا كتابا ولا يحفظ في الاعتقاد. انا فقط افهم

هذا ما يوثق بعلمه وخذوا مني المسائل عنده عفوا ستكون مختلطة مع بعضها البعض المعلومات عنده شاردة. يحاول ان يجمع من هنا ومن هناك. وبعد ان يكبر في السن قليلا وتمضي به الحياة سينسى كل شيء. وسيبقى عنده شيء

الحفظ كما قال الرحبي فاحفظ فكل حافظ امام. الحفظ عملية محورية خطيرة جدا في البناء المنهجي لطالب العلم. اياك يا طالب العلم ان يأتي انسان يزهدك في الحفظ. او يقول لك لماذا تحفظ؟ انت عبارة عن نسخة جديدة من

حفية ابن مالك. انت عبارة عن نسخة جديدة من الفية السيوفي. انت عبارة عن نسخة جديدة من هذا المتن في الفقه الشافعي او الحنبلي او المالكي. هؤلاء صدقني لو وقفوا على

حقيقة العلم ولو شموا رائحته لما قالوا هذه الكلمات لكن لضعف تأصيلهم وللنقص الذي يشعرونه في حياتهم يتكلمون بمثل هذه الكلمات العلم لا يكون الا بالحفظ اي برنامج علمي تختاره يجب ان يرشدك الى ما تحفظ. وينبهك على الكتب التي ينبغي حفظها. لا يوجد برنامج علمي لا يوجد فيه حفظ

يعتمد فقط على الشرح والفهم واما الحفظ فدعوه. لا يجوز لطالب علم ان يسير في برنامج علمي من دون حفظ والا سيضيع عمره وعلى انه يستحيل في العادة ان ينشأ عالم من دون حفظ

آآ النقطة الثالثة في هذا البرنامج من شروط البرنامج قلنا اولا ان يكون هناك شروح من الشيوخ ثانيا ان يكون هناك مقدار من الحفظ جيد. ثالثا ان تكون المواد المطروحة احبتي في هذا البرنامج

اه او المواد التي ستدرج في هذا البرنامج. هذه المواد تأخذ حظها الكبير من الدراسة والتحليل والمذاكرة وسؤال الأشياخ اياكم ان تذهبوا الى برامج تعطي وجبات سريعة للطلبة هناك بعض البرامج وقفنا عليها للاسف

تعطي وجبات سريعة للطلبة. تقول لهم انا انهي لكم الاجرومية في اسبوع. وانهي لك مثلا المتن الفلاني في الفقه في شهر. وانهي لقطر الندى في اه ثلاثة اسابيع وانهي نكت هي المسألة ليست عرض وطلب يعني ايهم اي برنامج يعطيني عرض افضل اذهب الى هذا البرنامج. الموضوع ليس

احبتي هذا دين هذا دين وكيل الله سبحانه وتعالى لا يتلاعب به. ولا يؤخذ باللهو واللعب. يجب ان يؤخذ بالجد والصدق مطالب العلم عندما يختار برنامج يأخذ برنامج يعطي المادة العلمية حقها في الشرح والتحليل والدراسة والمذاكرة. تأخذ

وافرا من دون نقصان هكذا يحصل طالب العلم على الفائدة المرجوة ويبني نفسه. اما ان يضحك طالب العلم على نفسه يقول والله انا الحمد لله شرحت كذا وكذا وكذا وكذا من الموتور في مدة قصيرة. فعندما نسأله ونقف على علمه نجده ضحلا لا يملك شيء

وانما ما زالت مجرد رسوم. يعني هذا الذي بقي في دينه مجرد رسوم من هذه المصنفات. واما التحليل وقراءتها فهو لم يقف على شيء يستحق احبتي الوجوه المبتدئة والتأصيلية متون يجب ان تأخذ حظها في التخمر

وفي الاستقرار في قلب طالب العلم اجعل الاجومية تاخذ شهر واجعلها تاخذ شهرين وثلاثة واربع. ما في مشكلة اجعل للبلاغة والمنطق واصول الفقه ياخذ وقته في التأصيل. اجعلها تتخمر في دينك يا طالب العلم. لا تستعجل لماذا تستعجل؟ نعم اجعل

برنامجك مكثف صح لكن برنامج مكثف مع تعمق مع تحليل مع نظر مع اطالة النفس حتى يهضم هذا الكتاب هضما. فالبرامج التي تهتم الوجبات السريعة هذه لا تنتج شيئا. خامسا واخيرا

مما انصح به احبتي من طلبة العلم من خطوات اختيار البرنامج. هاي النقطة الخامسة موضوع ان لا تشتت نفسك بين البرامج العلمية. هناك برامج علمية كما قلت لكم مطروحة الان في الميدان

طالب العلم يقول اريد ان اشارك في هذا وفي هذا وفي هذا. انا اقول لطالب العلم ان استخرت الله سبحانه وتعالى واخترت البرنامج التأصيلي الذي هو برؤية شاملة وراعيت ان يكون واضح هذا البرنامج شخص مؤهل متفنن

النقاط التي ذكرتها قبل قليل في البرنامج العلمي الناجح. وجود شروح صوتية يعتمد على الحفظ. ان تأخذ المواد وقتها في التدريس. اذا وجدت برنامج نعمل في هذا الميدان او حصل لك ثمانين بالمئة ربما الكمال صعب لكن برنامجه يعطيك ثمانين بالمئة من هذه الشروط

الزم هذا البرنامج واعطيه حظه ووقتك باسره ولا تشتغل ببرامج اخرى تأصيلية النهاردة سيشتت ذهنك. الشيخ الفلاني يطرح هذا الكتاب والشيخ الفلاني يطرح هذا الكتاب. طب انا ماذا ادرس؟ يسألك الطالب

نجد بعض الطلبة يشارك في هذا وفي هذا. هذا خطأ علمي لا يصلح ان تتأصل على يد هذا وهذا في نفس الوقت. انا اسمع الدروس على شيخي الذي تعلمت منه ووضع لي الخطة. بعد ان وثقت من علمه ومن برنامجه

من رؤيته ومن خطته نعم اسير معه الى النهاية. اذا وجدت فسحة من الوقت في امور ثقافية امور فكرية. امور على ما ما اسميه انا هامش البرنامج العلمي. نعطيه بعض البرامج لا تتعلق بالبناء التأصيلي. بعض البرامج

نتكلم عن امور في التاريخ او تتكلم عن امور تربوية او تتكلم عن امور فكرية. هذه لا تتعارض مع البرنامج التأصيلي العلمي فيمكن ان نشارك بها. اما برنامج تقصيبي وبرنامج تقصيري اخر وبرنامج تأصيلي ثالث. وانا اشارك في كل هذه البرامج هذا خطأ

البرنامج التأصيلي واحد. الخطة العلمية واحدة. لكن اه قد اشارك في برامج كما قلت تتكلم عن امور توعوية وامور تربوية. امور فكرية اي نعم يمكن ان نشارك وهذا لا يتعارض مع برنامج التأصيلي العلمي. ويكون برنامج التأصيل العلمي له حظ اكبر من النظر

له حد اكبر من النظر والبرامج الاخرى التي اشارك بها تكون راجفة ومغذية للبرنامج الاصيل الذي اخترته. اذا هذه نصائح احببت ان اوجهها لاحبتي الطلبة فيما يتعلق باختيار البرنامج العلمي نظرا لكثرة الاسئلة التي ترد حول هذه القضية

شاهد أيضًا

    ثبّت تطبيق فقيه

    أضِف التطبيق إلى شاشتك الرئيسية للوصول السريع بملء الشاشة.

    مشاركة

    يمكن لأي شخص لديه هذا الرابط فتحه.