بلاد الأفراح - إبراهيم رفيق - الحلقة الأولى [ قبل البدء في الرحلة ]
إبراهيم رفيق الطويل
بلاد الأفراح - إبراهيم رفيق - الحلقة الأولى [ قبل البدء في الرحلة ]
إبراهيم رفيق الطويلاعمل لدار البقاء رضوان خازنها. الجار احمد والرحمن بانيها. ارض لها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها لدار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت يبنيها بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشرف الصلاة واتم التسليم على نبينا وقرة اعيننا محمد صلى الله عليه
وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. هي لكل قلب مشتاق لخالقه ومولاه. لكل قلب محب للقائه لله سبحانه وتعالى والانس بقربه والسكنى بجواره. هي لكل قلب محب لمحمد صلى الله عليه وسلم ولصحبه
وللاصفياء الانقياء الاتقياء. من هذه الامة. محب لان يحيا معهم. ولان يسكن بينهم في سعادة ما بعدها سعادة وفي راحة ما بعدها راحة. هي لكل مهموم ومحزون. ولكل مبتلى ومغموم. هي لكل من ضاقت عليه الدنيا
لكل من ذاق مر الحياة. جاءت هذه الومضات ايها الاحبة لتأخذنا الى بلاد الافراح. لتأخذنا في رحلة نحيا معها في بلادنا في اوطاننا التي نشتاق ان نعود اليها. رحلة تزيد الايمان وتثبت
رحلة ترفع الهمم فان الانسان اذا علم معالم تلك البلاد وعلم ما خبأ الله عز وجل له فيها من اللذة والسرور ومن السعادة والحبور طار شوقا اليها وشد ساعد الجد عملا واجتهادا وبذلا وعطاء
حتى يبلغه الله سبحانه وتعالى تلك الديار. وحتى لا يفوته القطار. ويكون مع المتخلفين. رحلة ايها الاحبة ننتقل فيها بقلوبنا وارواحنا من ضنك هذه الحياة ومرها لنعيش لحظات من السعادة في جنة النعيم لنعيش
ولنصول ولنجول في بلاد الافراح واملنا وظننا بربنا سبحانه وتعالى انه سيسكننا فيها عما قريب ستدرك ايها الحبيب بعد هذه الرحلة ان كل لذة تلهث خلفها في هذه الحياة الدنيا. لا قيمة لها. لا قيمة لمالك
تشقى وانت تجمعه ثم تتعب في حفظه ثم تبذله لغيره. لا قيمة لشهوة من شهوات الدنيا. لا قيمة لعلاقة محرمة ممزوجة بالقبح والخسة اثناء تناولها. مورثة للالم والضنك بعد تناولها. نعم
لا قيمة لكل هذه اللذات ستعلم وستدرك حقيقة ان اللذة هي اللذة الدائمة التي لا تنقطع في بلاد الافراح ستدرك ايضا بعد هذه الرحلة. ستدرك ايها الحبيب ان الاعمال التي قدمتها لا تليق بنفاسة السلعة التي تطلبها
سلعة اعدها الله سبحانه وتعالى بيده. غرسها سبحانه وتعالى من كرامته. نعم. سلعة الله غالية فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فلعلك ترم جهازك وتصلح حالك قبل
ان ينتهي كل شيء الى كل المشتاقين الى بلاد الافراح. لا تحزنوا فقد اقترب الرحيل. فما هي والله الا اعمار تفنى وانفاس تطوى ثم ننتقل من هذه الدنيا الى بلادنا ونعود الى اوطاننا. والله ما هذه الدنيا الا
البارحة كنا صغارا. واليوم اصبحنا كبارا. وغدا يقال رحم الله فلان. اذا فلتنشر ولتتهيأ القلوب ولننتقل معا الى بلاد الافراح الى الملتقى موازينها الجار احمد والرحمن بانيها. ارض لها ذهب والمسك طينتها
والزعفران حشيش نابت فيها لدار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت يبني
سجّل الدخول لاستخدام الكُنَّاشة
تسجيل الدخولسجّل الدخول لبدء تدوين الملاحظات
تسجيل الدخولسجّل الدخول لحفظ الإشارات المرجعية
تسجيل الدخول