الانتقال إلى المحتوى

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 18- سورة الإسراء | من الأية 100 إلى 104

تحميل التفريغ

اختر صيغة ملف التفريغ

اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي اذا لامسكتم اذا امسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قتورا حينما طلبت قريش من النبي صلى الله عليه وسلم

امورا طلبوا منه ان يجعل لهم جبل الصفا ذهبا وان يزيح عنهم الجبال وان يجري فيها الانهار ليزرعوا وليتوسعوا قال الله جل وعلا قل يا محمد لهؤلاء الكفار الذين طلبوا

وطلبوا والله جل وعلا لا يعجزه شيء انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ولكنه جل وعلا اراد ان يبين الانسان من وفقه الله جل وعلا وهذا هو ارشده للصواب

قل لو انتم تملكون خزائن ربي لو ملكتم خزائن ربي العظيمة الواسعة الكثيرة خزائن الرحمة لو كان ذلك عندكم بخلتم ولم تعطوا الناس اذا لامسكتم خشية الانفاق امسكتم ولم تعطوا شيئا

خشية ان تنفقوا منه فينقص ويضمحل وخزائن الله جل وعلا لا تنقص ولا تعثروا فيها النفقة فلو كان عندكم ما لا ينقص ابدا امسكتم وكان الانسان فاتورة بطبيعة الانسان البخل

والشح والتقدير من وفقه الله للصواب يقول جل وعلا ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلين الشح والتقدير والبخل من طبيعة الانسان الا

من هداه الله ووفقه والله جل وعلا قال ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون والله جل وعلا في هذه الاية الكريمة يبين شح الانسان وبخله وامساكه عن الانفاق ولو ان عنده شيء لا يضمحل ولا يقضي ولا ينتهي

لو كان عنده خزائن الله امسك وذلك ان من طبيعة الانسان البخل والشح والتقتير والله جل وعلا عنده الخير العظيم ويعطي ما شاء ولا ينقص ما عنده ابدا وقد ثبت في الصحيحين

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يد الله ملأى لا يغيظها نفقة الليل والنهار ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض فانه لم يغظ ما في يمينه لم ينقص

ويقول الله جل وعلا ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات فاسأل بني اسرائيل اذ جاءهم وقال له فرعون اني لاظنك يا موسى مسحورا قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائرا

واني لاظنك يا فرعون مثبورا واراد ان يستفزهم من الارض فارقناه ومن معه جميعا وقلنا من بعده لبني اسرائيل اسكنوا الارض فاذا جاء وعد الاخرة جئنا بكم لفيفا بمناسبة ما اعطى الله جل وعلا

موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام من الايات العظام في هذه السورة المكية التي فيها الدعوة الى توحيد الله جل وعلا وتسبيت الرسالة واثبات البعث والحساب نعم تقدم قليل قبل قليل

والايات في طلب قريش من النبي صلى الله عليه وسلم امورا وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا الى اخر الايات يقول الله جل وعلا فقد اعطينا موسى

ايات عظيمة واضحة بينة اجراها الله جل وعلا على يديه لاقامة الحجة على فرعون وقومه ومع ذلك لم يستجيبوا ولم يؤمنوا ولم يصدقوا موسى عليه الصلاة والسلام فاستأصلهم الله جل وعلا في العذاب

وقومك يا محمد ان اعطيناهم الايات التي طلبوا ثم لم يؤمنوا وهذا شيء محقق لان من لم يؤمن بالقرآن لن يؤمن بغيره من الايات فانه لا بقاء لهم بعد ذلك

والايات والاكثار منها لا يزيد الظالمين الا ظلالا ومن اراد الحق وقد وجد ما يكفي ويشفي ومن اراد التعنت والايات اذا قل ايه بس ثم اعطيت فانه لا بقاء للامة بعد ذلك اذا كفرت

وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بان عدم اعطاء الايات لهم وطلبوا خير لانهم لو اعطوا فلن يؤمنوا كما لم يؤمن فرعون ولو اعطوا فلم يؤمنوا فسيستأصلوا والنبي صلى الله عليه وسلم

لا يرغب في استئصال امته والله جل وعلا اراد لهذه الامة البقاء الى ان يرث الارض ومن عليها وفي ذلك انذار وتخويف لكفار قريش لاننا ان اعطيناكم ما طلبتم فلن تؤمنوا

استأصلناكم بالعذاب كما استأصلنا فرعون وقومه اعطوا من الايات الدالة على صدق موسى عليه السلام فلم يؤمنوا استأصلهم الله جل وعلا بالغرق يقول تعالى ولقد اتينا موسى موطئا للقسم وقد حرب تحقيق

واتينا بمعنى اعطينا موسى عليه السلام تسع ايات كل واحدة تدل دلالة واضحة على صدقه عليه الصلاة والسلام ما هذه التسع اتفق على سبع منها وهي اليد والعصا والطوفان والجراد

والقمل والضفادع سبع ايات واثنتان اختلف المفسرون رحمهم الله فيها ما هي الاخذ بالسنين ونقص من الثمرات ام هي المسخ والطمس ويقلب ينقلب المال بامر الله جل وعلا حجر او الرجل والمرأة في الفراش

وينقلبان حجرين ام هي خلق البحر كم هي نبوع الماء من الحجر بعيون متعددة كم هي انزال المن والسلوى والاقرب والله اعلم انها الاخذ بالسنين ونقص في الثمرات لان هذه التي حصلت

لقوم فرعون واما خلق البحر وكان لي اغراق فرعون نهاية امره والتضليل بالغمام وانزال المن والسلوى هذا بعد هلاك فرعون كان لبني اسرائيل وكذلك تفجر العيون من الحجر الصغير عيون الماء من الحجر الصغير

هذه كانت لبني اسرائيل لما كانوا في التيه بعدها وفي فرعون واهلاكه ولقد اتينا موسى تسع ايات قيل ان هذه الايات هي هذه المذكورة وقيل غير ذلك عن صفوان ابن عسار المرادي رضي الله عنه

قال قال يهودي لصاحبه اذهب بنا الى هذا النبي حتى نسأله عن هذه الايات ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات وقال لا تقل له نبي فانه لو سمعك لصارت له اربع عيون

اربعة اعين مسألة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشركوا بالله شيئا هذه الايات عن التشريع الذي اتفقت عليه الشرائع السماوية كلها لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا

ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تمشوا ببريء الى ذي سلطان ليقتله ولا تقهروا محصنة لو قال لا تفروا من الزحف شك

وانتم يا يهود عليكم خاصة الا تعدوا في السبت التاسعة وقبل يديه ورجليه وقالا نشهد انك نبي قال فما يمنعكما ان تتبعاني قال لان داوود عليه السلام دعا الا يزال من ذريته نبي وانا نخشى ان اسلمنا ان تقتلنا يهود

هذا الحديث مروي على ان هذه التسع هي هذه التي وردت في الشرائع السماوية كلها اتفقت عليه مما اتفقت عليه الشرائع ولكن القول الاول انها العلامات الدالة على صدق موسى عليه الصلاة والسلام

اقرب والله اعلم تسع ايات بينات اسأل بني اسرائيل اذ جاءهم وقال له فرعون اني لاظنك يا موسى مسحورا يقول الله جل وعلا فاسأل يا محمد بني اسرائيل والمراد بخيار بني اسرائيل ممن اسلم

واتبع النبي صلى الله عليه وسلم فاذا صدقوه وهم مصدقوه بذلك كان ذلك حجة على كفار قريش واسأل بني اسرائيل اذ جاءهم موسى عليه السلام وقال له فرعون اني لاظنك يا موسى مسحورا

لما عجز فرعون عن رد ما جاء به موسى عليه السلام وعن ان يأتي بمثل ما جاء به قال له اظنك مسحور اصبت بسحر فاختل عقلك ويصح ان يكون مسحور كما قال المفسرون

بمعنى ساحر اظنك يا موسى ساحرا يسحر الناس بهذه الايات التي لا حقيقة لها رد عليه موسى عليه السلام بقوله قال اي موسى عليه السلام لقد علمت يا فرعون في الحقيقة نفسك

وقلبك وانت متيقن ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض هذه الايات جاعت من عند الله وليست من عندي وانت تعرف ذلك في حقيقة نفسك انت تعرف ذلك في حقيقة نفسك

لانه كما قال الله جل وعلا وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا اظهروا الجحود وهم متيقنون متيقنون انها من عند الله وانما الذي حملهم على ذلك الظلم والتكبر في الارض

لانه فكبر اللعين تكبرا عظيما حينما قال ما علمت لكم من اله غيري والا فهو عارف بوجود الله جل وعلا ولهذا قال ابن لي صرحا لعلي اطلعوا الى اله موسى

وخشي ان يعتقد الناس علو الله جل وعلا وانه فوق قال واني لاظنه كاذبا معترف بوجود الله جل وعلا ولكنه انكر قال لقد علمت يا فرعون الخطاب لفرعون ما انزل هؤلاء الايات

الا رب السماوات والارض. الرب الاعلى الرب الحقيقي جل وعلا رب الجميع رب السماوات والارض ومن فيهن الا رب السماوات والارض بصائر اي ايات مبصرة واضحة بينة لا شك فيها

وليتبصر الناس بها الحق يستظهر الحق بهذه الايات بصائر واني لاظنك يا فرعون مثبورا جاء بلفظ الظن على غرار ما سبق والا فظنوا فرعون حجز ولا حقيقة له وليس بصحيح

لان الايات واضحة وهو يعرف اللعين بان موسى عليه السلام ليس مسحورا ولا ساحرا وجاء ظن موسى وهو حقيقة على شكل الظن السابق على شكل الادعاء السابق جاء الجواب واني لاظنك يا فرعون

مجبورة وهذا ظن يقين وهو مجبور بمعنى مخذول مبعد عن رحمة الله او بمعنى هالك وكلها حق وهو هالك وملعون مبعد عن رحمة الله ومخذول واني لاظنك يا فرعون مثبورا

لما انقطعت حجة اللعين ولم يجد ما يجاوب به موسى عليه السلام اراد ان يتسلط بالقوة ما بقي لديه حيلة الا القوة التسلق ظلما وعدوانا فاستعجل العذاب على نفسه لانه اراد ان يقضي

على موسى ومن امن به فعجل الله جل وعلا القضاء عليه واراد ان يستفزهم من الارض يستفزهم يزعجهم ويضايقهم من الارض هل من العرب كلها يريد ان يقضي عليهم بالقتل

قيل هذا او من ارض مصر يستفزهم يخرجهم من ارض مصر يجليهم من الارض يخرجهم واراد ان يستفزهم من الارض اما بالقضاء عليهم والاهلاك او بالاخراج من بلاده وخرج موسى عليه السلام

من ارض مصر بامر الله جل وعلا له خرج بهم متجه واتجه بهم الى جهة البحر بامر الله فلما صوب موسى من البحر التفت من معه فرأوا ان فرعون وقومه قد لحقوا بهم

وقالوا كما قال الله جل وعلا عنهم انا لمدركون البحر امامنا والعدو خلفنا اين المنفذ وقال موسى عليه الصلاة والسلام الواثق بربه وامره المؤمن بالله كليم الرحمن صلوات الله وسلامه عليه

لن ندرك ان معي ربي سيهدين من حيث الحواس محسوسة البحر وصلوا اليه والعدو خلفه فلا يستطيعون المنفذ لا يمينا ولا شمالا ولا امام ولا خلف الا بامر الله جل وعلا

موسى يقول كلا ان معي ربي نحن سرنا بامر الله جل وعلا يهدينا صباح السبيل يهدينا الطريق المستقيم يقول الله جل وعلا واراد ان يستفزهم من الارض فاغرقناه انتهى امره

واغرقناه ومن معه جميعا كلهم بامر الله جل وعلا اوحى الله جل وعلا الى موسى عليه السلام ان يضرب بعصاك البحر عصى كما اخبر الله جل وعلا عن موسى لما سأله عنها قال هي عصايا اتوكأ عليها واهش بها على غنمي عصا غنم

حتى وليست عصا ابل متينة ضخمة؟ لا واهش بها على غنمي هذه العصا فنضرب بعصاك البحر وكان كل فرد كالطود العظيم. الله اكبر في البحر اثني عشر طريقا يابسة لا دحظ فيها ولا ماء

بامر الله جل وعلا وصار البحر كالزجاج بامر الله بين الطرق ينظر بعضهم الى بعض وعبر موسى ومن معه فالتفت الى قومه فقال انظروا انفلق لي البحر باعدائي فلما خرج

موسى ومن معه كلهم من البحر ودخل فرعون ومن معه كلهم في البحر صاروا اولهم لم يخرج واخرهم قد دخل البحر امر الله جل وعلا البحر فانطبق عليهم فعند ذلك قال اللعين

امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين قال الله جل وعلا له الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الان لا ينفع الايمان لان الانسان في دار المهلة

في دار الدنيا تنفعه التوبة ما لم يغرغر من رحمة الله جل وعلا بعباده فاذا بلغت الروح الحلقوم لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل. الايمان الذي يوجد

عند الغرغرة يقول الله تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة الى ان قال وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار

لا نصيب لهم في التوبة الذي يتوب عندما يرى الملائكة بقبض روحه عندما يعاين عندما يحضره الموت لا تنفع التوبة الصنف الثاني الذي مات على كفره يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل

انه يقول لو رأيتني وانا الطين والغرينة في فرعون خشية ان تدركه رحمة الله جل وعلا وذلك لبغض جبريل عليه السلام لفرعون اللعين اما هذا موسى ومن امن به وخشي ان تدركه رحمة الله لما

قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل لان جبريل عليه السلام لا يعلم ما في علم الله هل تدركه الرحمة او لا والله جل وعلا يعلم ازلا انه لا يستحق الرحمة

يقول الله جل وعلا واغرقناهم ومن معه جميعا. ما تخلف منهم احد وما بقي احد واما نجاته في قوله جل وعلا فاليوم ننجيك ببدنك يعني يبقى جسمه بقي جسمه لم يذهب في البحر

وذلك والله اعلم ليؤمن ويصدق بنو اسرائيل لان هذا هو فرعون الذي غرق هو فرعون الذي اذاهم لان الفراعنة كثير ان كل من ملك مصر في السابق يسمى فرعون وكان بنو اسرائيل

بتعاظمه فرعون وتسلطه عليهم وجبروته وعناده وغطرسته عليهم وتكبره يظنون انه لا يستطيعه احد لا يستطيعه الموت لا يموت ولا يغرق انه قال انا ربكم الاعلى الله جل وعلا ابقاه ببدنه اية

علامة على قدرته سبحانه وتعالى وقلنا من بعده لبني اسرائيل اسكنوا الارض جعل الله جل وعلا ومساكن وقصورا فرعون وقومه في بني اسرائيل جعلها الله جل وعلا لهم تفضلا منه واحسان

وقلنا من بعده بعد اغراقه وقومه لبني اسرائيل اسكنوا الارض ارض مصر وارض الشام وما بينهما استمتعوا بها في الدنيا فاذا جاء وعد الاخرة جاءت القيامة يوم القيامة جئنا بكم

جئنا بكم جميعا كلكم ولا فيف الجمع الكثير من اصناف شتى يعني جئنا بكم جميعا انتم والفراعنة وغيرهم ويكون العرض والحساب هناك جئنا بكم فهذه اية عظيمة من اياته تعالى

يقصها على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويقول له اسأل بني اسرائيل يصدقوك فيما تقول ما حصل اللوحات منه استحال من اعزازه ونصره لاولياءه والمؤمنين به وخذلانه جل وعلا

لاعدائه ومن اعرض عن طاعته وانه جل وعلا لا يعجزه شيء هنا يقال ان هذا قوي متسلط لا يقدر الله عليه تعالى الله والله جل وعلا يمهل للظالم ولا يهمله

يمهل له ثم يأخذه اخذ عزيز مقتدر وهو جل وعلا لا يستعجل لانه لا يفوته شيء طبيعة ابن ادم يحب الاستعجال اذا اراد الانتقام او اراد العطاء او اراد الظر والنفع

يخشى ان يفوته هذا الامر واما الله جل وعلا فلا يفوته شيء يمهل ولا يضيع لا يضيع هذا الشيء منه او يفلت او يسلم او ينجو وهو لا يريد ذلك

او يهلك وهو لا يريد هلاكه بل الكل بين يديه وفي قبضته تعالى وبهذه الايات وعبرة للجميع وبشارة لاولياء الله جل وعلا لان الله ناصرهم لا محالة كما قال الله جل وعلا انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا

ويوم يقوم الاشهاد وفيها تهديد ووعيد لمن اعرض عن طاعة الله وكفر به وكذب رسله لان الله جل وعلا له بالمرصاد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

وعلى اله وصحبه اجمعين

    ثبّت تطبيق فقيه

    دروس العلماء والتفريغات وأدوات المدارسة، بلمسة من شاشتك الرئيسية.

    مشاركة

    يمكن لأي شخص لديه هذا الرابط فتحه.