الانتقال إلى المحتوى

الدرس السادس من شرح (الشمايل المحمدية) للدكتور حسن بخاري

التعليقات

عدد التعليقات المعروضة: 10
@elegantgirl100

تلخيص الدرس السادس  من الشمائل المحمدية للشيخ حسن بخاري..من دروس الحرم المكي حمداً كثيراً لربنا العظيم سبحانه، وصلاة وسلاماً متتابعين على نبينا الكريم، وبعد: فقد توقفنا في درسنا السابق عند قوله:  (جُلّ ضحكه التبسّم، يَفْتَرّ عن مثل حَبّ الغمام) يحكي بسمة رسول الله ﷺ  ويصف لنا معالم وجهه الوضيء جمالا ﷺ إذا علته البسمة، فإنه ماكان يتجاوز حدّ التبسّم، وإذا ضحك لم يكن يقهقه بصوت يُسمع، وإذا اشتدّ تبسّمه بدت أطراف أسنانه، فتنفتح شفتيه انفتاحاً يظهر من ورائها أسنانه التي شبهها بحَبّ الغمام، وهو البَرَد،  فهي بيضاء ناصعة مثل حبات البرَد في لمعانها وصفائها وشدة بياضها.  فلست تدري.. أتعجب من جمال الوصف؟  أم من جمال خلقته ﷺ؟  بل هما معاً.. جمال خلقته، وجمال وصف هند بن أبي هالة رضي الله عنه!! "قال الحسن:  فكتمتها الحسين زماناً، ثم حدثتُه فوجدته قد سبقني إليه!  فسأله عما سألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئاً !! قال الحسين : فسألت أبي عن دخول رسول الله ﷺ.." الخ. في ثلاثة مجالس سابقة كان الحسن رضي الله عنه هو السائل لخاله هند بن أبي هالة، قال: (فكتمتها الحسين زماناً) يقصد هذه الراوية وما سمعه من خاله هند، فكتمه عن أخيه الحسين، ثم لما حدثه فوجئ بأنه سبقه إليه فسأله عما سأل عنه!! حقاً.. إنك لتعجب من هذين الحفيدين والسبطين لرسول الله ﷺ وهما سيدا شباب أهل الجنة، وقد أدركا طرفًا من صحبته، واكتحلت أعينهما برؤية ذلك الوجه المشرق الشريف الجميل الجليل الوضّاء عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك فهما يستبقان خفية، ويرى كل واحد منهما ذلك ظفراً وفوزاً وسبقاً أن تستمع أذناه ويمتلئ قلبه بذلك الشوق والحبّ لرسول الله عليه الصلاة والسلام!  فلماذا يفعلان ذلك ؟؟ أهو توارد خواطر..  أم محبة مشتركة.. أم هو تنافس في شيء عظيم حملته تلك القلوب ؟؟ إنك لتقرأ من خلال ذلك كله أن قلوبًا امتلأت حباً عظيماً للنبي عليه الصلاة والسلام، فقادها ذلك الحب إلى أن تقترب أكثر ما تستطيع من المصطفى ﷺ،  بحيث يكون هو الحبيب القريب عليه الصلاة والسلام،  ويكون هو المعلم لهم عليه الصلاة والسلام وهو القدوة والأسوة . والله متى حمل أحدنا قلباً يحمل في دواخله تلك الدوافع العظيمة المؤمنة التي تدفعه دفعاً لأن يكون في كل أحواله أكثر بحثًا عن شيء يقربه من رسول الله عليه الصلاة والسلام، ستجد من وراء ذلك خيراً عظيماً في دينك ودنياك!! لأنه ما تعلّق قلب مسلم بنبيه عليه الصلاة والسلام إلا أُشرب حبّه..  وما أُشرب حبّه إلا وجدته أكثر طاعةً واتباعاً واستمساكًا بالسنّة، فاملأ يديك منه.. فإنه من أعظم الخير للعبد على وجه الأرض أن يعيش  وباطنه يفيض على ظاهره حباً لرسول الله عليه الصلاة والسلام،  وعملاً بسنته،  واستباقا إلى أبواب ملّته وشريعته،  ودعوة الناس إلى هذا الطريق العظيم الشريف، الذي يدلّهم إلى طريق النبي عليه الصلاة والسلام،  لأننا متفقون جميعاً أنه لن يدخل عبدٌ الجنةَ إلا من طريقه عليه الصلاة والسلام،  وطريقه ليست غامضة ولا خفية ولا مظلمة، وهو القائل عليه الصلاة والسلام: (تركتم على البيضاء، ليلها كنهارها  لايزيغ عنها إلا هالك).   لقد كان الحسن والحسين يتسابقان فيما يملأ ذلكم القلبين المؤمنين من أمر يعمّق في جذورها حب النبي عليه الصلاة والسلام، ويسلك بها طريقاً للتمسك بسنته.  ثم تأمل العبارات التي كان يصوغها أحدهم في سؤاله  وهو يقول:  (ووجدته قد سأل أباه) يعني  علياً رضي الله عنه،  فانظر كيف قد أفرغ ما عند خاله هند بن أبي هالة، وجمع ما استوعبه فلم يكتفِ وأتى إلى أبيه، فاستمر يسأل عما يزيده علماً ومعرفة وحباً واقترابًا من شمائل المصطفى عليه الصلاة والسلام.  لا تعجب!  فالحسين حفيده عليه الصلاة والسلام،  كما الحسن حفيده..  ولست تعجب أن يتعلق الحفيد بسيرة جده عليه الصلاة والسلام،  وأن يتعطش ويمتلئ قلبه شوقاً وخفقاً بحبّ جدّه.. ولكن تعجب من مثلي ومثلك، عندما لا تربطه به عليه الصلاة والسلام رابطة نسب، وهو أحوج إلى أن يكون أكثر قربًا من رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأكثر معرفة بأخباره وأكثر اطلاعاً على أحواله ... ثم تجد مقابل ذلك قصوراً تخجل منه والله نفوس المؤمنين!!  قصور لست تجد فيه ذلك الدافع الذي ينطلق فيه العبد تجاه قلبٍ يجب أن يتعلق شوقاً للرسول عليه الصلاة والسلام.  تأمل معي في العبارات وهو يسأل..  وهو يبحث عن طريق يريد أن يسلكه..  وهو يمهد لنفسه دربًا معبّداً بحب المصطفى عليه الصلاة والسلام. ماكان القوم يتحدثون بحب أجوف، حاشاهم رضي الله عنهم! ولا كانوا يتحدثون عن شعارات ترفع ورايات تلوح من غير عمل يظهر ذلك على حياتهم، حاشاهم!  لكن اسمع إلى أسئلة تنطق بواقع عملي حين يقول: "فوجدته سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئاً"، فهل يسأل مؤمن هذه الأسئلة، وهل يبحث محبٌ للنبي عليه الصلاة والسلام عن مثل هذه السنن إلا وأمنية صادقة لديه أن يشابهه فيها؟ يعلمنا الصحابة بذلك كيف يجب أن يكون أحدنا في اتباعه للرسول عليه الصلاة والسلام، فما كانوا مجرد رواة نَقَلة للعبارات والأحرف والجُمل، بل ضمّنوها قلوباً تنبض، وعبارات يتعلم منها المسلم إلى يوم القيامة كيف يكون موقفه من سيرته وشمائله عليه الصلاة والسلام، ليكون ذلك عونًا ودليلاً على المحبة الصادقة الراسخة له ﷺ.    فأنت بذلك فوق أنك تصيب من السنة وتطبقها وتؤجر عليها، فأنت بذلك تغلق منفذاً يمكن أن تعبث به أيدي البشر، لتنقل أحدنا من طريق الهداية والسعادة إلى طريق آخر مظلم، تحلّ فيه القدوات الزائفة أو المنحرفة محل التأثير والاقتداء!   فإن القلب إذا وجد عظيماً ما يمكن أن يتعلق به.. استغنى عن غيره. قال الحسين : فسألت أبي عن دخول رسول الله ﷺ فقال: (كان إذا أوى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءاً لله، وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه، ثم جزّأ جزأه بينه وبين الناس، فيردّ ذلك بالخاصة على العامة، ولا يدّخر عنهم شيئاً، وكان من سيرته في جزء الأمّة إيثار أهل الفضل بإذنه، و قسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم والأمّة من مساءلتهم عنه، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: (ليبّلغ الشاهدُ منكم الغائب،َ وأبلغوني حاجةَ من لا يستطيع إبلاغها، فإنه من أبلغ سلطاناً حاجةَ من لا يستطيع إبلاغها ثبّت الله قدميه يوم القيامة)، لا يذكر عنده إلا ذلك، ولا يَقبل من أحد غيره، يدخلون رُوّاداً، ولا يفترقون إلا عن ذَوَاق، ويخرجون أدلّة).     هذه الجُمل وصف فيها علي رضي الله لابنه الحسين رضي الله عنه كيف كان دخول رسول الله ﷺ، يعني كيف كان يصنع إذا دخل بيته. والمقصود بقوله: جزءاً لله: العبادة والصلاة وقراءة القرآن ونحو ذاك. وجزءاً لأهله: معاشرتهم ومخالطتهم وصحبتهم بالمعروف كما أمر الله وكما. وصفت أمهات المؤمنين رضي الله عنهن. وجزءاً لنفسه: ما يدّخره لحاجته وشؤونه الخاصة ﷺ. والآن.. عليك أن تعي تماماً: ما الوقت الذي كان يتوفر من يوم  رسول الله ﷺ وليلته، ليأوي فيه إلى منزله؟!  لا تنسَ أنه نبي ﷺ!! وتذكر أنه كان يؤمّهم الصلوات الخمس في المسجد،  وكان يقضي جزءاً ليس باليسير من يومه جالسًا مع أصحابه، يعلمهم ويقرئهم القرآن، ويجيب السائل عن سؤاله، ويقضي بين المتخاصمين، ويعود المريض، ويشهد الجنازة، ويجهّز الجيش، ويخرج في الغزوات... فانظر معي.. ماالقدر المتبقي من وقته عليه الصلاة والسلام في يومه وليلته، حتى يتّسع لهذه القسمة الثلاثية العجيبة؟!!  لك أن تحسبها كما شئت!! لكن مع ذلك كله.. كان هذا الجزء المتبقي من وقته ليأوي فيه إلى منزله والذي من حقه أن يكون خالصاً لنفسه وأهله، لأنه أحوج مايكون إلى أن يريح فيه بدنه من تعب وجهد وعناء أنهكه سائر يومه.. فإذا به يشرك أمّته فيه ﷺ!!!   إن أحدنا إذا أمضى سحابة نهاره في ذهاب ومجيء وجد أنه بحاجة إذا أوى إلى منزله أن يكون على الفراش يتمدد، وأن يجد زوجة تخفف عنه عناء يومه،  لكنه عليه الصلاة والسلام كان إنساناً آخر!!  أنت تتحدث عن عظيم من عظماء البشر، بل أعظمهم عليه الصلاة والسلام.  وحياة العظماء لا تخضع لمقاييس حياتنا المعتادة ! فتابع معي كيف كانت .. (ثم جزّأ جزأه بينه وبين الناس)  يعني الجزء المخصص لنفسه عاد فقسمه بينه وبين الناس!  وهذا جزء من ثلاثة أجزاء، من وقت يسير هو المتبقي من وقته الممتلئ شغلاً بأمّته ﷺ.   أعرفت بالله عليك.. أي حق عظيم وجب في رقابنا للمصطفى عليه الصلاة والسلام؟  الذي ما ادّخر عن أمّته شيئاً لنفسه، حتى وقته الذي هو أحق الناس به ليرتاح من عناء يومه!  فإذا جاء للجزء المخصّص لنفسه الذي كنت تنتظر أن يريح فيه بدنه.. أن يضع رأسه على الفراش.. أن يتوسد لحافه ..  فإذا به ﷺ يجزّئه بينه وبين الناس.  هنا تفهم معي لما تقول أم المؤمنين رضي الله عنها تصف صلاته عليه الصلاة والسلام في قيام الليل: (كان أكثر صلاته آخر عمره بالليل جالسًا، بعد أن حطمه الناس)، وكأنك تتخيل بنياناً شامخاً جبلاً أشمّ، حطمه الناس من كثرة ما استنفدوا من جهده وراحة بدنه والجزء المختص بنفسه وراحته عليه الصلاة والسلام. والله إن الوصف ليعجز عن وصفِ عظيمِ ما بذل لأمّته، وعظيم ما يجب لأمّته له وفاءً بحقه عليه الصلاة والسلام، لكنك تستحي وتخجل بعد ذلك كله أن تجد أحدنا مقلاً من أقلّ الحقوق الواجبة عليه، بقلّة الصلاة والسلام عليه ﷺ، فلا تحصى في يومه وليلته إلا مرات معدودات يصلي فيها على النبي ﷺ .  بالله عليكم.. أهذا شعور محبّ طوّق الوفاء عنقه، ليحاول فيه أن يثبت حبّه لنبيه عليه الصلاة والسلام؟  أهو وفاء من محب استشعر عظيم ما بذله المصطفى ﷺ لأمته حتى اخر لحظة من حياته، فيحمل نفسه على أن يكون له نصيب وافر.. اقترابًا وتعلماً وحباً واقتداءً برسول الله ﷺ.  يقول رضي الله عنه: (فيرد ذلك بالخاصّة على العامّة، ولا يدّخر عنهم شيئا) يجعل الجزء الذي خصصه لنفسه لمن يأتيه إلى جوف بيته فيطرق عليه الباب.  فيؤثر بذلك الخاصة يعني الكبار من أصحابه المقربين منه رضي الله عنهم، فهم أولى من غيرهم، لأنهم حملة علمه ووحيه الذي علمه الله إياه، وهم أقدر على تبليغ هذا الدين، فيؤثرهم على غيرهم. وقبل أن تستمر معي.. تعجب وقف موقف المتأمل من قول ربك مخاطباً نبيه ﷺ وأنت قد تصورت إلى حدٍ ما امتلاء  وقته واستنفاد كل مايتعلق بيومه وليلته داخل البيت وخارجه: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) أيّ فراغ يخاطَب فيه النبي ﷺ: فإذا فرغت يامحمد فانصب فاجتهد في عبادة ربك واتعب فيها وتوجه إليه بكل ما تملكه قواك؟    لنعكس السؤال ونقول: أي امتلاء يمكن أن نجده في حياتنا اليوم ؟؟ إننا بحاجة إلى إعادة تعريف الفراغ من جديد..  مالذي يمكن أن نفهمه من الفراغ ؟  الوقت الذي لا تملأه بشغل؟  الشغل الذي لا يعود بالنفع!! عندئذ سيشعر أحدنا بغبن، أن تمر عليه الأوقات تلو الأوقات والدقائق والساعات وربما الأيام وهو لا يجد لنفسه شغلاً شاغلاً، لا في طاعة ربه، ولا في نفع نفسه، ولا في نفع أمته، ثم يعود بعد ذلك معتذراً لنفسه عن كثير من القصور الذي يجده في حياته!!! (وكان من سيرته في جزء الأمّة إيثار أهل الفضل بإذنه) كان هديه ﷺ في الجزء المخصص للأمّة أن يقدم أهل الفضل من صحابته السابقين والكبار والخواص ممن يلي أمره  ومن يقترب منه أكثر. (وقسمه على قدر فضلهم في الدين) إذا أراد أن يقسم وقته اليسير المتبقي على من حوله من أصحابه ليظفروا بجلسة معه أو حديث خاص بينهم وبينه ﷺ فإنه يعطي أولوية في ذلك الأمر وقسمه على قدر فضلهم في الدين. (فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج) فيعطي ﷺ كل صاحب حاجة ما يستحقه من الوقت لقضاء حاجاته. (فيتشاغل بهم، ويشغلهم فيما يصلحهم والأمّةَ من مساءلتهم عنه) يقضي وقته فيما يعود عليهم بنفعهم وقضاء حوائجهم ومصالحهم، هم والأمة من ورائهم، فإن ذلك كان بعين النظر إلى ما يتعدى فيه النفع . (وإخبارهم بالذي ينبغي لهم) في ذلك إشارة إلى أنه عليه الصلاة والسلام ربما سأله السائل فأجابه بما ينفعه وأكثر مما سأل عنه، كما سأله سائل عن ماء البحر هل نتوضأ منه؟ فيقول: (هو الطهور ماؤه، الحِلّ ميتته)، فيجيبه بأعظم مما سأل عنه نفعاً له، وآخر يسأله عن الساعة، فيقول: (ما أعددت لها؟) فيصرفه إلى ماهو أنفع من سؤاله عن موعد الساعة إلى أن يبحث عما يعدّه انتظاراً للساعة. ويقول: (ليبلغ الشاهدُ منكم الغائبَ، وأبلغوني حاجةَ من لا يستطيع إبلاغها، فإنه من أبلغ سلطانًا حاجةَ من لا يستطيع إبلاغها ثبّت الله قدميه يوم القيامة). الحديث لايصح، لضعف سنده، مع ثبوت ما يشهد لمعناه، مثل قوله ﷺ:  (اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء).  (لا يذكر عنده إلا ذلك): يعني لست تجد في مجلسه ﷺ إلا ذلك، يعني الاشتغال بما ينفع، ولن تجد خوضًا فيما لانفع فيه في مجلسه ﷺ إطلاقاً. (ولا يقبل من أحد غيره): لا يقبل ممن يجلس إليه أن يتكلم أو يتحدث أو يكون له شأن إلا مافيه نفع ومصلحة له وللأمة من بعده.  (يدخلون رُوّاداً، ولا يفترقون إلا عن ذَوَاق، ويخرجون أدلّة):  هذا وصف جميل عجيب يصف فيه وفود الصحابة القادمة لمجلس المصطفي عليه الصلاة والسلام: يدخلون رُوّاداً: جمع رائد، وهو المتقدم الذي يسبق غيره للدلالة على النفع والمصلحة، ولهذا قالت العرب في أمثالها: الرائد لا يكذب أهله، فإنه يصدق وهو محل ثقة ومؤتمن. كان الصحابة رضي الله عنهم إذا قدموا مجالس المصطفى ﷺ قدموا رُوّاداً، ترى كل واحد منهم كالرائد لقومه، يبحث عن ماذا؟ يبحث عن علم وإيمان وحكم شرعي وأدب نبوي. هو رائد للخير لأمته من ورائه، فيرجع الموفد منهم إلى قومه، ويرجع الرجل إلى زوجته وأهل بيته، ويرجع إمام القوم إلى مسجده.. كل واحد رائد في أهله، رائد في قومه.. في مسجده، لأن كل واحد منهم يشعر بمسؤوليته والأمانة والتبعة المتعلقة به.  أما قَدِم وتشرف بالجلوس إلى رسول الله ﷺ؟ فإن هذا يعني تبعة وأمانة.. أن يرجع معلما ناصحاً دليلاً على الخير. (ولا يفترقون إلا عن ذَوَاق):  ضرب مثلاً بالذواق لما ينالون عند رسول الله ﷺ في مجلسه من الخير والعلم والأحكام الشرعية، فإنهم لا يتفرقون عن مجلسه إلا بعلم، ولا ينصرفون من مجلسه إلا بإيمان وادآب شرعية تعلموها،  فضرب مثلاً بالقوم إذا أتوا إلى مائدة واجتمعوا عليها بطعام وشراب لذيذين فلا يقومون عنها إلا عن ذواق، أي وقد ذاقوا مافيها من طعام وشراب ذاقته أفواههم واستطابته ألسنتهم، فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا كذلك، لكن ليس عن طعام وإنما عن علم وإيمان وأدب وأحكام فإن ما يجدونه من العلم و والإيمان والأدب والأحكام والقرآن كان يقوم بأنفسهم وأرواحهم مقام الطعام والشراب لأجسامهم.    فنضّر الله رجل ونضّر الله امرأة سمع أحدهم أو تعلم علماً أو استفاد أدباً فأخذه وعلّمه من وراءه. من أقرب الناس إليه.. والداه، إخوته، جيرانه، أقاربه، أهل مسجده،  والناس من حوله، والمعلم مع طلابه.  كن دليلاً للخير كلما تعلّمتَ نقلتَ،  وهكذا أنت سائر على طريق الصحابة رضي الله عنهم متشبهاً بهم، فإنهم كانوا كذلك. والمقصود: أن المسلم إذا أكرمه الله فشمّ أنفه رائحة طلب العلم وتشرّف بمجالسه وخطا خطوات مباركة في طريق طلبه وتحصيله فليجعل هذا عنواناً له.. ألا يدخل إلا رائداً،  ولا يخرج إلا دليلاً.  فإنه تشبّهٌ بأشرف جيل وأعظمه وأكرمه وخيره على الإطلاق، إنهم صحابة رسول الله ﷺ  ورضي الله عنهم أجمعين. 🔸🌿 (يدخلون رُوّاداً، ولا يفترقون إلا عن ذَوَاق، ويخرجون أدلّة):  هذا وصف جميل عجيب يصف فيه وفود الصحابة القادمة لمجلس المصطفي عليه الصلاة والسلام: يدخلون رُوّاداً:  جمع رائد، وهو المتقدم الذي يسبق غيره للدلالة على النفع والمصلحة، ولهذا قالت العرب في أمثالها: الرائد لا يكذب أهله، فإنه يصدق وهو محل ثقة ومؤتمن. كان الصحابة رضي الله عنهم إذا قدموا مجالس المصطفى ﷺ قدموا رُوّاداً، ترى كل واحد منهم كالرائد لقومه، يبحث عن ماذا؟ يبحث عن علم وإيمان وحكم شرعي وأدب نبوي. هو رائد للخير لأمته من ورائه، فيرجع الموفد منهم إلى قومه، ويرجع الرجل إلى زوجته وأهل بيته، ويرجع إمام القوم إلى مسجده.. كل واحد رائد في أهله، رائد في قومه.. في مسجده، لأن كل واحد منهم يشعر بمسؤوليته والأمانة والتبعة المتعلقة به.  أما قَدِم وتشرف بالجلوس إلى رسول الله ﷺ؟ فإن هذا يعني تبعة وأمانة.. أن يرجع معلما ناصحاً دليلاً على الخير. 🔸🌿(ولا يفترقون إلا عن ذَوَاق):  ضرب مثلاً بالذواق لما ينالون عند رسول الله ﷺ في مجلسه من الخير والعلم والأحكام الشرعية، فإنهم لا يتفرقون عن مجلسه إلا بعلم، ولا ينصرفون من مجلسه إلا بإيمان وادآب شرعية تعلموها،  فضرب مثلاً بالقوم إذا أتوا إلى مائدة واجتمعوا عليها بطعام وشراب لذيذين فلا يقومون عنها إلا عن ذواق، أي وقد ذاقوا مافيها من طعام وشراب ذاقته أفواههم واستطابته ألسنتهم، فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا كذلك، لكن ليس عن طعام وإنما عن علم وإيمان وأدب وأحكام فإن ما يجدونه من العلم و والإيمان والأدب والأحكام والقرآن كان يقوم بأنفسهم وأرواحهم مقام الطعام والشراب لأجسامهم.   📍 فنضّر الله رجل ونضّر الله امرأة سمع أحدهم أو تعلم علماً أو استفاد أدباً فأخذه وعلّمه من وراءه. من أقرب الناس إليه.. والداه، إخوته، جيرانه، أقاربه، أهل مسجده،  والناس من حوله، والمعلم مع طلابه.  كن دليلاً للخير كلما تعلّمتَ نقلتَ،  وهكذا أنت سائر على طريق الصحابة رضي الله عنهم متشبهاً بهم، فإنهم كانوا كذلك. والمقصود: أن المسلم إذا أكرمه الله فشمّ أنفه رائحة طلب العلم وتشرّف بمجالسه وخطا خطوات مباركة في طريق طلبه وتحصيله فليجعل هذا عنواناً له.. ألا يدخل إلا رائداً،  ولا يخرج إلا دليلاً.  فإنه تشبّهٌ بأشرف جيل وأعظمه وأكرمه وخيره على الإطلاق، إنهم صحابة رسول الله ﷺ  ورضي الله عنهم أجمعين. 🌱🌱 🔸🌿 "قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟ قال: (كان رسول الله ﷺ يَخْزِن لسانه إلا فيما يعنيه، ويؤلّفهم ولا ينفّرهم،  ويكرم كريمَ كلِّ قوم ويولّيه عليهم، ويَحذر الناس ويحترس منهم، من غير أن يطوي عن أحد منهم بِشْره وخُلقَه، 🔸🌿ويتفقّد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسّن الحسنَ ويقوّيه، ويقبّح القبيحَ ويوهّيه، معتدلُ الأمر غير مختلف، لا يغفل.. مخافةَ أن يغفلوا أو يميلوا، لكل حالٍ عنده عتادٌ، لا يَقصرُ عن الحق ولا يجاوزُه، الذين  يلونه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمّهم نصيحةً، وأعظمهم عنده منزلةً أحسنُهم مواساةً ومؤازرةً). هذه قطعة أخرى يسأل فيها الحسين أباه علياً رضي الله عنهما عن مخرج رسول الله ﷺ كيف كان؟ 🔸🌿(يَخزِن لسانه إلا فيما يعنيه) أي يحبسه، والمعنى أنه عليه الصلاة والسلام قليل الكلام، ولهذا أوتي جوامع الكلم ﷺ ، وهو العبارات ذات الألفاظ القليلة والمعاني الواسعة الغزيرة، التي مازال أهل العلم يجتهدون إلى اليوم في استخراج معانيه وما تبطنت تلك العبارات عليه من جليل الأحكام وعظيم المعاني والحكم وأسرار الشريعة.  🔸🌿"لا يتكلم إلا فيما يعنيه":  وما كان يعنيه إلا أمر أمته وهمّ هذا الدين ﷺ.  🔸🌿(ويؤلّفهم ولا ينفّرهم)  وفي رواية: لا يفرقهم. 🔸🌿يؤلّف جلساءه ﷺ ولا ينفّرهم،  فقد كان عليه الصلاة والسلام يحمل همّ اجتماع أصحابه وائتلاف قلوبهم أكثر من أي شيء آخر، فيكون مجلسه وحديثه يدور على محور اجتماع أصحابه قدر المستطاع، وألا يتفرقوا عنده وألا تتنافر قلوبهم لأي سبب كان،  مع أنهم بشر يعتريهم ما يعترينا، ربما تختلف آراؤنا في مجلس إذا تناقشنا في مسألة، فتجد أحدنا ربما حمل في قلبه شيئًا على أخيه، لأنه خالفه في المسألة، وأكثرَ عليه في العبارة، وخالفه في القول وربما ذكر رأيا أظهر رأيه هو بشيء من النقص والبجاحة وعدم الاعتدال.  كم تأثرت نفوسنا في مجالسنا مع إخوتنا سواء كانت مجالس علمية يُتذاكر فيها مسائل من شريعة الإسلام أو كانت مما يتحدث فيها عن الدنيا ومعايشنا وأحوال حياتنا.  كم انفضّت المجالس عن شيء  في النفوس في النهاية نحن بشر، مجالسنا لن تكون ملائكية، ولأننا بشر فالمجالس ولابد أن تحمل في طياتها إساءة مقصودة أو غير مقصودة..   ليس هذا الغريب،  لكن الغريب العجيب أن مجالس صحابة رسول الله ﷺ وهم بشر، ما كانت  تُحدث عندهم شيئاً من نفرة القلوب،  تدري لم؟؟ لأن نبيك عليه الصلاة والسلام كان يسوس تلك المجالس بما يحقق فيها اجتماع القلوب وائتلافها، وألا تتنافر من بعضها،  🔸🌿وإليك مثالاً في غاية العجب: عند عودته عليه الصلاة والسلام من غزوة بني المصطلق التي حملت كثيراً من الأحداث✏ والوقائع المؤلمة وخصوصًا في بيت النبوة، وإشاعة حادثة الإفك التي تفوهت بها ألسنة أهل النفاق في المدينة، 🔸🌿يصعد المنبر ﷺ ليقول جملة من كلمتين اثنتين: (من لي برجل قد آذاني في أهلي؟) فيقول بعض الصحابة نقتله إذن يارسول الله، وعرفوا أن المقصود هو الخبيث عبدالله بن أبيّ بن سلول، فيقول حلفاؤه من الأوس: كذبت والله! فثار بين الأوس والخزرج من الأنصار شيء من الحزازات في موقف يتعلق بعبدالله بن أبي، لأنه كان حليفاً لهم، 🌱وتعرفون ما للحلف عند العرب من احترام ووفاء، فلما تثاور الحيّان من الأوس والخزرج ونبيكم ﷺ على المنبر في مسألة تتعلق بعرضه ﷺ، وهي بحاجة إلى حسم واستئصال لهذا الشر من جذوره واقتلاع رأس النفاق من المدينة.  لكن لما آل الأمر إلى أن يقع بين أصحابه شيء من النفرة تنازل ﷺ عن ذلك، وصرف المسار عن القضية تماماً، فينشغل بتسكينهم وتهدئتهم، وينزل عن المنبر ليغلق ملف الموضوع، كأن شيئًا لم يكن!! 🔸🌿 إنها النظرة الواعية البعيدة إلى أنه كلما أمكن أن تبقى قلوب أهل الإيمان على ألفة واجتماع وصفاء ونقاء ولو كان على حساب التنازل عن بعض القضايا فإنه أهم وأوجب!!  🌱🌱 ▪(ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسّن الحسن ويقوّيه، ويقبّح القبيح ويوهّيه) كان شأنه ﷺ أن يتفقد أصحابه بالسؤال عنهم. 🔸🌿 فإذا ماغاب أحدهم سأل عنه، حتى الأمة السوداء التي كانت تقمّ المسجد عندما ماتت لم يخبره أصحابه بها، فصلوا عليها ودفنوها وما رأوا أنه ﷺ بحجم أشغاله وأعبائه بحاجة لإخباره بهذا الأمر، لكنه افتقدها وسأل عنها ﷺ، ثم ينصرف ويصلي عليها. 🔸🌿إننا في كثير من موازيين تعاملنا مع الناس نعيش في خلل فاضح، عندما نصنف الناس درجات بحسب مصالحنا معهم، وبحسب علاقاتنا وإياهم! 🔸🌿لكن عندما يحمل المسلم ميراث النبوة ويختطّ طريق العلم ويسلك درب الأنبياء والدعاة والمرسلين فإنه يتحتّم عليه أن يكون قلبه مليئًا هماً مشتركاً لكل من يحمل همّ هذا الدين.  🔸🌿كان الصحابة رضي الله عنهم لا يشعر أحدهم أنه أفضل من غيره، ولا أن غيره أفضل منه، أو أن له من الحظوة والمكانة عند النبي ﷺ ما يملكه الصحابة أجمعون بلا استثناء. ذلك المعنى في قلوب الصحابة هو الذي جرأ رجلا كعمرو بن العاص رضي الله عنه أن يسأل رسول الله ﷺ ذات مرة: من أحب الناس إليك؟  سأله وملؤ قلبه أمنية أن يكون الجواب هو رضي الله عنه! لا تنتظر الجواب.. لكن ابحث عما حمل عمرواً على السؤال؟ إنها معاملةٌ وودٌ ولطفٌ مستمر متتابعٌ وجده من النبي عليه الصلاة والسلام، حمله على أن يطمع في أن يكون المفضّل حبًا عنده عليه الصلاة والسلام. فلما أخبره ﷺ أنها عائشة، لم تزل عنده بقية أمل رضي الله عنه أن يكون هو المفضل، قال: فمن الرجال يارسول الله؟  قال ﷺ: أبوها. يعني أبو بكر الصديق رضي الله عنه. 📍انظر إلى مشاعر عمرو بن العاص الذي امتلأ قلبه بأن النبي عليه الصلاة والسلام بنظرته إليه وبكلامه معه وتعامله معه أشعره بأنه المفضل حبا عنده عليه الصلاة والسلام!!  ما أحوجنا إلى أن نمتلك قلوب من حولنا بهذا التعامل الذي يشعر فيه الجميع أننا نحبهم، يستوى في ذلك المحسن إلينا والمسيء. 🔸🌿كان ﷺ يعلّم صحابته طريق الحسن والسلامة والصواب، فيحسّن الحسن ويقوّيه، ويقبّح القبيح ويوهّيه، ويحذرهم من طريق القبح والأخطاء ويضعفه في أبصارهم حتى لا تسلكه أقدامهم. 🔸🌿(معتدل الأمر غير مختلف): كان أمره ﷺ على اعتدال دائم،  وماكان عنده إفراط ولا تفريط، فلا غلوّ ولا شططَ بل كان معتدل الأمر على الدوام. 🌱🌱 ☆●من دروس الحرم المكي : الشمائل المحمدية.. لفضيلة الشيخ حسن عبد الحميد بخاري .. ▪(ويكرِم كريم كلّ قوم ويولّيه عليهم) كان دأبه عليه الصلاة والسلام إنزال الناس منازلهم، فكرام القوم يستحقون الإكرام، ولو كان عندك غير كريم! 🔸🌿أتى جرير بن عبدالله رضي الله عنه إلى رسول الله ﷺ فيرمي إليه بالوسادة ليجلسه عليها، لمكانة جرير بين قومه واحترامه بينهم. 🔸🌿حدثني بالله.. ما الذي يتعلمه الناس في فنون التعامل اليوم؟ وما الذي يدرس في الدورات التدريبية والمعاهد التي يلقن فيها الناس أدب التعامل مع الناس على اختلاف منازلهم؟ 🔸🌿ومن الذي علّم نبينا ﷺ كل ذلك الأدب الذي كان ولم يزل مَعيناً للأمة تغترف منه إلى يوم القيامة؟ إنه تأديب ربه إياه، وحسبه  عليه الصلاة والسلام قوله تعالى: (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ). 🔸🌿فما أحوجنا إلى أن نتأدب بهذا الأدب، اقتداءً به عليه الصلاة والسلام، لأنه أدعى لائتلاف القلوب والوصول لمفاتيحها،  وقد قال الشافعي :    أَحْسِــنْ إلى الناسِ تَسْتَعْبِدْ قُلُوبَهــــــــم فَطَالَمـــا استَعْبدَ الإِنْسانَ إِحْــسَــــانُ   ▪(ويولّيه عليهم): يُبقي على ولاية المطاع والمقدِّم والمسئول في قومه. ▪(ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بِشرَه وخلقه) هذه الموازنة العجيبة في التعامل سياسة عامة نحتاج أن نوطن النفوس عليها، عندما يكون بينك وبين امرئ عدم مصافاة وعدم مودة، ولا اتفقت القلوب ولا تواطنت النفوس، ثم هناك نفرة قائمة بينك وبينه لامحالة، أو وصلك شر وأذى منه وأنت تحذره وتحترس منه، فإننا نمارس عادة شيئاً من الإجحاف في التعامل، بل شيئاً من مجانبة هدى النبي ﷺ. 🔸🌿أظن أن أعظمنا أدبًا ذاك الذي يشيح بوجهه ويعرض وينصرف، ولا يحاول أن يسقط عينه عليه، فضلاً عن أن يتكلم معه أو يبادله الحديث!!  ▪لكن كان نبينا ﷺ: (يحذر الناس ويحترس منهم، من غير أن يطوي عن أحد منهم بِشره وخلقه)! مَن يقوى على ذلك؟ لكنك تستطيع أن تجبر قلبك أن يبذل المودة وبشر الوجه. 🔸🌿 إننا تتكلم عن إنسان ملأ قلبه رحمة بأمته عليه الصلاة والسلام، فكان يرى الجاهل أحوج مايكون إلى العطف والرأفة، والغليظ الجافي أحوج مايكون إلى اللين والرفق في التعامل.  🔸🌿إننا نأسف عندما ننظر في تعاملنا مع الناس ممن حولنا..  نلين للكريم.. ونلطف مع اللطيف.. وحَسَن الخلق نزيده حسناً في التعامل،  وفي المقابل إذا وجدنا إساءة من أحد أسأنا، وإذا وجدنا جفوة جفونا، أو غلظة تغلظنا!  🔸🌿ننظر إلى تعامل الناس معنا فنتعامل معهم بأخلاقهم !  🔸🌿بينما كان هديه ﷺ معاملة الناس بأخلاقه.. لا بأخلاقهم. 🔽

@نهلهالياسين

اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك نقع الله الشيخ حسن ونفع به وجزاه الله عنا خير الجزاء

@السيدعثمان-ب5ث

جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل وجعله الله في ميزان حسناتك وزادك الله علما وفضلا ونفع الله بكم

@Omar-ut4wh

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استحلفكم بالله أن تدعو لابني محمد إن ربنا يهديه ويصلح حاله ويرزقه الصحبة الصالحة واولادكم جميعا

@i_mona10

اللهم صلِ وسلم على حبيبنا محمد..

@اللهمصلّعلىحبيبنامُحمد

"وقولوا للناس حسنا"

@عبيرالدوسري-ف2ل

اللهم صل وسلم على محمد

@hichamibnomohamed

جزاك الله خيرا

@areej1489

اللهم صل وسلم وبارك على رسول الله

@ldealistno1851

اللهم صلِ وسلم على نبينا وحبيبنا مُحمد وقُرّة أعيُننا💛💛صلوات الله عليهِ وسلامه💛💔

تحميل التفريغ

اختر صيغة ملف التفريغ

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله وصحوته من خلقه وخاتم امره اياته ورسله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه

وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها المؤمنون الكرام بيت الله الحرام من المعتمرين والزوار والمصلين. فهذه ليلة الجمعة وهذا بيت الله الحرام وحق على كل مسلم ومسلمة. في مثل هذه الليلة الشريفة المباركة. الاستجابة لما ندبنا اليه

المصطفى صلى الله عليه واله وسلم بقوله اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا. وهو القائل ايضا عليه الصلاة والسلام. ان لله تعالى ملكا اعطاه

على العباد فليس من احد يصلي علي الا ابلغنيها. واني سألت ربي الا يصلي علي صلاة الا صلى عليه عشر امثالها. فما اخرجه الطبراني بسند حسن. عن عمار ابن ياسر رضي الله تعالى عنه

اما هذه الليلة التي ينتدب فيها المسلم نفسه لكثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هو نوع من الوفاء يحمله المحب لنبيه عليه الصلاة والسلام في اداء طرف من واجب عظيم تعلق برقاب

جميعا ايها المسلمون والمسلمات في حق نبي كريم حبيب عظيم صلى الله عليه وآله وسلم بدلا من اجري ومن اجلك يا هذا ما اخرجنا الله تعالى به من الظلمات الى النور. وما استنقذنا به من الضلال الى الهدى. ومن النار الى جنة

عرضها السماوات والارض المؤمن المحب لنبيه عليه الصلاة والسلام يدفعه الوفاء دفعا لان يكون في ليلة كهذه كثير الصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم. وليلعبون في صبيحته يوم غد كذلك كثير الصلاة والسلام على نبيه

صلى الله عليه واله وسلم المؤمن المحب في طريق حبه للمصطفى عليه الصلاة والسلام. يأخذ نفسه اخذا بمجامع الصلاة و السلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. في مواطن عدة وفي اماكن عدة ومواضع متفرقة. احدها واكثرها واعظمها

واكدها ليلة الجمعة ويوم الجمعة. وهذا المجلس الذي نعقده تباعا بفضل الله تعالى ومنته. كل ليلة من ليالي المتعاقبة نتذاكر فيها شمائل المصطفى عليه الصلاة والسلام. نقف على طرف من عظيم هديه وخلقه واخلاقه. نستكشف

كثيرا من جانب النقص والخلل التي تغشى حياتنا ايها العباد. نعم احدنا مهما اجتهد ومهما اصبح حاله ومهما جاهد نفسه يبقى في كسور وهذا القصور الذي نتفاوت فيه اخوتي الكرام انما نقيسه ونصححه ونصوبه

في مرآة نقية صافية عظيمة هي حياة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. شمائل نبينا عليه الصلاة والسلام سيرته العطرة واخباره النضرة ومواقفه التي حفظها التاريخ باحرف من نور هي بمثابة المرآة الصافية التي

عينوا على المسلم الصادق المتبع المحب المطيع لنبيه عليه الصلاة والسلام يتعلم عليه ان ينظر في هذه المرآة كل ليلة وكل صباح يقيس فيها خلقه واخلاقه. ينظر فيها مدى اتباعه وطاعته للمصطفى صلى الله عليه

وسلم يقف على كثير من جوانب الخلل والنقص كما اشرت قبل قليل. لا زال بنا الحديث في مجالس سابقة مع وصف هند ابن ابي رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يحكي تلك الاوصاف التي جمعتها عباراته

فائقة وهو يحكي ذلك للحسن ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وعن ابيه سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته وقف بنا الحديث بعدما عبد جملا من اوصاف خلقته عليه الصلاة والسلام. وفيها من روائع الجلال

والجمال ما تقدم ارضه في مجالس سابقة. الجملة التي وقف بنا حديثنا في مجلس المنصرم قوله رضي الله عنه كل ضحكه التبسم يفتر عن مثل حب الغمام. والمقصود بهذه العبارة هو يحكي بسمة رسول الله صلى الله

الله عليه وسلم وهو يصف لك معالم ذلك الوجه النظر اذا علته البسمة. واذا اتته عليه الصلاة والسلام تلك الملامح البراقة الاخاذة يقول جل ضحكه التبسم. ما كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يقهقه في ضحكه بصوته

يسمعه الحاضرون فان الموقف في كل ما يستدعيه الى الضحك كان يحمله على تبسم فاذا اشتد تبسمه بدت اطراف اسنانه عليه الصلاة والسلام. فهو يحشر اسنانه ضاحكا من غير قهقرة. يقول جل ضحكه التبسم

يختر عن مثل حب الغمام اي تنفتح شفتيه صلى الله عليه وسلم انفتاحا في تظهر من خلفهما اسنانه التي شبهها بحب الغمام. والغمام هو المطر والسحاب وحببوا هو حبات البرد الى صاحبة المطر. شبه بياض اسنان رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم

اعانها وصفاءها وبياضها شبهها بحبات البرد. فانت تعجب هل هو من جمال الوصف او من جمال الخلقة له عليه الصلاة والسلام بل هما معا جمال خلقته صلى الله عليه وسلم وجمال وصف هند رضي الله عنه لما قال جند ضحكه

تبسم يفترض اي يفتر فمه وينفتح فمه اذا تبسم عن مثل حب الغماء يعني عن اسنان بيضاء صافية لامعة مثل حبات البرد التي يعرفها الجميع في صفائها وبياضها ولمعانها. ثم استمر

رضي الله عنه يحكي وصف ما رآه وسمعه وهو يرويه للحسن. والحسن رضي الله عنه ينقله في هذا الحديث الطويل. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. قال الحسن فكتلتها

وحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني اليه. فسأله عما سألته عنه. ووجدته قد سأل اباه عن مدخله ومخرجه وشكله. فلم يدع منه شيئا. قال الحسين فسألت ابي عن دخول رسول الله صلى الله

عليه وسلم فقال هذه القطعة من الحديث التي مرت بنا في مجالس ثلاثة سابقة تقريبا كان الحسن في صاحب السؤال لخاله هند ابن ابي هالة قال سأله سألته عن وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم

انا اشتهي ان اتعلق به. فلما روى له هند تلك الاوصاف التي مر ذكرها وهو يحكي له جوانب من وصف المصطفى عليه الصلاة والسلام. يقول الحسن فكتمتها الحسين زمانا. يعني هذه الرواية وما سمعه من خاله هند. كتمها عن

اخيه الحسين يقول فكتمتها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني اليه فسأله عما سألته عنه انك لتعجب من هذين الحفيدين والصدقين لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وهما الى شباب اهل الجنة انظر

وقد ادرك طرفا من صحبته ورؤيته عليه الصلاة والسلام. واكتحلت اعينهما ولو طفلين. برؤية ذلك الوجه الشريف الجميل الجليل الوضاء عليه الصلاة والسلام. ومع ذلك هما يستبقان. يسبق احدهما الآخر خفية عن اخيه. ويرى

لذلك ظفرا وفوزا وسبقا ان تستمع عينه وان يمتلئ قلبه بما يملئه ذلك الشوق والحب لرسول الله عليه الصلاة يقول الحسن فكتمته الحسين زمانا. فلما جاء يحدثه وجده قد سبقه الى خاله هند. فسأله اهو توارد

ام هو محبة مشتركة؟ ام هو تنافس في شيء عظيم حملته تلك القلوب؟ ما يمكن ان تقرأه اخي الله من خلف هذه الاسطر ان قلوبا امتلأت حبا عظيما للنبي عليه الصلاة والسلام. فقادها ذلك الحب الى ان

تقترب اكثر ما تستطيع الاقتراب فيه من المصطفى صلى الله عليه وسلم. بحيث يكون هو الحبيب القريب عليه الصلاة والسلام يكون هو المعلم لهم عليه الصلاة والسلام. ويكون القدوة والاسوة لهم عليه الصلاة والسلام. والله يا اخوة متى حمل احدنا

قلبا يحمل في دواخله تلك الدوافع العظيمة المؤمنة التي تدفعه دفعا لان يكون في كل احواله اكثر بحثا عن شيء يقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانك واجد من وراء ذلك خيرا عظيما. في دينك ودنياك. لانه

والله ما تعلق قلب مسلم بنبيه عليه الصلاة والسلام. اذا اشرب حبه وما اشرب حب النبي عليه الصلاة والسلام. الا وجدته طاعة واتباعا واستمساكا بسنته. فمتى كان العبد اكثر استمساكا بالسنة؟ فاملأ يديك منه فانه من خير عباد الله

على وجه الارض ان يعيش العبد وقد امتلأ باطنه بما يفيض على ظاهره حبا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وعملا بسنته واستباقا الى ابواب ملته وشريعته. ودعوة الناس الى هذا الطريق العظيم الشريف الذي يدلهم الى طريق النبي عليه الصلاة والسلام

لاننا متفقون جميعا انه لن يدخل عبد الجنة الا من طريقه عليه الصلاة والسلام. وطريقه صلى الله عليه وسلم ليس غامضة ولا خفية ولا مظلمة ولا تائهة عن عيون العباد. تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيد عنها

كما قال بابي وامي عليه الصلاة والسلام. فكان الحسن والحسين يتسابقان رضي الله عنهما. فيما يملأ ذلك القلب المؤمنين من شيء يعمق في جذورها حب النبي عليه الصلاة والسلام. طريقا للتمسك بسنته. ثم

انظر واستمع الى العبارات التي كان يصوغها احدهم في سؤاله. يقول فوجدته قد سأل اباه يعني سأل سأل الحسين اباه حاليا فانظر كيف قد افرغ ما عند خاله جن ابن ابي هالة وجمع ما استوعبه واصطفاره منه فلم يكتفي

اتى الى ابيه فاستمر يسأل عما يزيده علما ومعرفة وحبا واقترابا من شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم لا تعجب فالحسين حفيده كما الحسن حفيده. ولست تعجب ان يتعلق الحفيد بصيرة جده عليه الصلاة والسلام. وان يتعطش وان يمتلئ قلبه

شوقا ودفقا لكن تعجب من مثلي ومثلي. عندما لا تربطه به رابطة نسب وهو احوج الى ان يكون اكثر قربا من رسول الله عليه الصلاة والسلام واكثر معرفة باخباره واكثر اطلاعا على احواله ثم تجد في مقابل ذلك قصورا تخجل منه والله نفوس المؤمنين

كسور لست تجد فيه ذلك الدافع الذي ينطلق فيه العهد تجاه قلب يجب ان يتلقى حبا وشوقا الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. انظر الى العبارات وهو يسأل. يسأل لانه يبحث عن شيء يجعله في حياته اسوة وقدوة. يبحث عن طريق يريد ان

يمهد لنفسه ضربا يا احبة. ضربا معبدا بحب المصطفى صلى الله عليه وسلم. ما كان القوم يتحدثون عن حب اجوف حاشاهم رضي الله عنهم. ولا كانوا يتحدثون عن شعارات ترفع ورايات تلوح من غير ما عمل. يظهر على ذلك

في حياتهم حاشاهم لكن اسمع الى اسئلة تنطق بواقع عملي يقول فوجدته قد سأل اباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا. وكان يبحث كيف كان يجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم

كيف كان يدخل عليه الصلاة والسلام؟ كيف كان يخرج عليه الصلاة والسلام؟ بالله عليكم هل يسأل عبد هذه الاسئلة؟ وهل يسأل مؤمن هذه الاسئلة وهل يبحث محب للنبي صلى الله عليه وسلم عن مثل هذه الاسئلة الا وامنيته

ان يكون في دخوله كدخول النبي عليه الصلاة والسلام. وان يكون في جلوسه كجلوس النبي عليه الصلاة والسلام. وان يكون في خروجه في نطقه في كلامه في هيئته. يريد بذلك ان يفتح لنفسه كما قلت طريقا معبدا. يمتلئ فيه اقتداء

برسول الله عليه الصلاة والسلام الا تعلموا رعاكم الله ما لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من والحظوة والمنقبة والمزية. ليسوا رواة لذلك الارث النبوي فحسب. لا كن فوق ذلك كله

يعلموننا يا امة محمد صلى الله عليه وسلم. كيف يجب ان يكون احدنا في طريق اتباعه لرسول الله عليه الصلاة سلام. ما كانوا رواة للاثار نقلة للاحرف والعبارات والجمل. بل ضمنوها والله قلوبا تنبض. وعبارات

نتعلم منها المسلم الى يوم القيامة كيف يجب ان يكون موقفه من سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ وكيف يتعاطى مع شمائل رسول صلى الله عليه وسلم كيف يقرأ؟ كيف يسأل؟ كيف يبحث؟ يكون ذلك عونا ودليلا صادقا يقود احدهم نحو اتباعه

اكثر مطابقة لشأن النبي عليه الصلاة والسلام. هذا هو المبتغى احبتي الكرام. ما يدرس مؤمن سيرة نبيه عليه الصلاة والسلام بنا فحسب ولا ليتعلم من الاخبار متى تشوق له النفوس فحسب. ولا ليعطر سمعه بذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم فحسب

كل ذلك مطلب لكن المقصد الاعظم مع ذلك كله وفوق ذلك كله ان يكون له نصيب وافر. وحظ عظيم يجده في حياته مطابقا لخطوات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. واجعل لهذا من حياتك نصيبا

ومساحة واسعة كلما ازدت معرفة بخبر من اخباره عليه الصلاة والسلام وكلما من الله عليك بتعلم سنة من سننه عليه الصلاة والسلام وكلما اكرمك الله بمجلس كهذا تروي فيه قلبك الظامئ من حب رسول الله

صلى الله عليه وسلم اجعل من هذا الموضوع في حياتك مساحة واسعة ان يكون كلما زاد رصيدك من ذلك ونصيبك ان يكون في مقابله واقعا عمليا تعيشه في حياتك رعاك الله. هذا هو الطريق الوبضاء الذي رسمه الصحابة. وهذا هو

المشرق الذي علمونا اياه رضي الله عنهم اجمعين عندما يكون السؤال عن شيء يتعلق بالنبي عليه الصلاة والسلام يكون العظيم من وراء ان تخطو خطواته. وان تقتفي منهجه. وان تحتذي في ذلك سيرته. فانت بذلك فوق كم

تصيب السنة فوق كونك تصيب السنة وتدفقها وتؤجر عليها فانت بذلك حفظك الله واختي المسلمة ايضا وفقها الله يغرقون كل باب ومنفذ يمكن ان تعبث به ايدي البشر لتنقل احدنا من طريق الهداية والنور والسعادة والضياء

الى طريق اخر مظلم فيه اقتداء بنجوم زائفة. وقدوات مضلة منحرفة لما يؤمن المسلم لنفسه القدوة الصالحة من اعظم من رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تجد متعلقا اطلاقا بغيره من البشر مهما تعاظمت مكانتها وما علت منازلهم

فان القلب اذا وجد اعظم ما يمكن ان يتعلق به استغنى عن غيره. نعم قال الحسين فسألت ابي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمع الان الى اوصاف تحكي لك كيف كان عليه الصلاة والسلام يدخل منزله فماذا كان يصنع؟ اسمع

الان الى تدبير وقته وسياسته في الحياة عليه الصلاة والسلام. ثم قس ذلك بحالك رعاك الله. وانظر ما نصيبك من هذا والى اي موضع استطاع احدنا ان يكون له حظ من تطبيق ذلك في شأنه وحياته مشابها في ذلك برسول الله صلى

الله عليه وسلم. نعم. فقال قال اذا اوى الى منزله جزأ دخوله ثلاثة اجزاء. جزءا لله وجزءا لاهله وجزءا لنفسه ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس. ويرد ذلك بالخاصة على

العامة ولا يدخر عنهم شيئا. وكان من سيرته في جزء الامة ايثار اهل الفضل باذنه فاصبروا على ظهر فضلهم في الدين. فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين. ومين ذو الحوائج. فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم

والامة في مسائلتهم عنه. واخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول ليبلغ الشاهد منكم الغائب ما من حاجة من لا يستطيع ابلاغها. فانه من ابلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع ابلاغها. ثبت الله قدميه يوم القيامة

لا يذكر عند عنده الا ذلك. فلا يقبل من احد غيره غيره. من احد غيره ولا يقبل من احد غيره يدخلون رواده ولا يتفرقون الا عن دواء ويخرجون اذلة يعني على الخير

هذه الجمل التي سمعتها وصف فيها علي رضي الله عنه لابنه الحسين رضي الله عنه وقد سأله كيف كان دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني كيف يسمع اذا دخل بيته؟ هو لا يصف هيئة الدخول فحسب. هو يصف لك

الان ماذا يصنع اذا دخل بيته؟ يقول رضي الله عنه كان اذا اوى الى منزله جزأ دخوله ثلاثة اجزاء جزءا لله وجزءا لاهله وجزءا لنفسه. جزءا لله وجزءا لاهله وجزءا لنفسه. اما الجزء من نبي الله فالمقصود به العبادة والصلاة وقراءة القرآن. واما الجزء الذي

فمعاشرتهم ومخالطتهم وصحبتهم بالمعروف كما امر الله وكما روى ذلك امهاتنا رضي الله عنهم اجمعين في وصف مجالسه معهم معهم صلى الله عليه وآله وسلم. وجزءا لنفسه. الجزء الذي لنفسه

ما يدخره لحاجته الخاصة رضي الله عنه. فتأمل معي الآن. كان اذا اوى الى منزله جزر وقته ثلاثة جزءا لينام وجزءا لاهله وجزءا لنفسه. قبل ان تدخل في تفاصيل هذه الاجزاء. عليك ان تعي

ما الوقت الذي كان يتنفر من يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وليلته ليؤوي فيه الى منزله لا تنسى انه نهي عليه الصلاة والسلام. تذكر معي تماما انه كان يؤم بهم الصلوات الخمس المسجد. ولكن

خمسة انه كان يقضي جزءا ليس باليسير من يومه جالسا مع اصحابه يعلمهم يقرئهم القرآن يجيب السائل عن يقضي بين المتخاصمين. يفصل بين الزوجين. يعود المريض. يشهد الجنازة. يجهز الجيش. يخرج في الغزوات. كل

كل ذلك كان عليه الصلاة والسلام قائما به. فالآن اخبرني ما القدر المتبقي من وقته عليه الصلاة والسلام في يومه وليلته؟ حتى حتى تنظر الى هذه القسمة الثلاثية العجيبة في المتبقي من وقته عليه الصلاة والسلام. لك ان تحسبها كما شئت

لكن مع ذلك كله هذا الجزء المتبقي من وقته ليعود فيه الى منزله كان حقا ان يكون خالصا لنفسه واهله لانه احوج ما يكون الى ان يريح فيه بدنه من تعب انهكه فيه مع عشرة اصحابه وتعذيبه

وتربيتهم وقضاء الوقت واياهم. واحدنا اذا امضى سحابة نهاره في شغل وذهاب ومجيء. وجد كيف انه بحاجة اذا اوى الى منزله ان يكون على الفراش يتمدد. وان يجد زوجة تخفف عنه من اعنائه وتعبه الذي قضاه ليلة نهاره

لكنه عليه الصلاة والسلام كان انسانا اخر انت تتحدث رعاك الله عن عظيم من عظماء البشر بل اعظمهم بابي وامي عليه الصلاة والسلام ان حياة العظماء ان حياة العظماء لا تخضع لمقاييس حياتنا المعتادة ايها البشر

بمقاييس اخرى قل كيف كانت اذا اوى الى منزله جزأ وقته ثلاثة اجزاء جزءا لله وجزءا لاهل وجزءا لنفسه ثم جزأ جزءه يعني الذي لنفسه بينه وبين الناس. بينه وبين الناس

الان هو ثلث ثلث من اجزاء لجزء يسير هو المتبقي من وقته. وكان وقته قبل ان يأوي الى منزله مع الناس تعرف ما يعني مع الناس مع الاعرابي الذي يأتي فيسأله ويجلس اليه ويتحدث معه. مع الرجل الذي يقول يا محمد علمني

والآخر الذي يخطئ فيجلس اليه يعلمه كيف يصلي. ارجع فصلي فإنك لم تصلي. فمع الأمة التي تأتي فتأخذ بيده فتنطلق حيث شاء هو كان خارج منزله منهمكا في قضاء حوائج الناس. وتعليمه وابلاغهم دين الله. واقرائهم القرآن

والوحي الذي ينزل عليه صلى الله عليه وسلم. ثم مع ذلك كله لا يزال هناك متسع لامته في حياته الخاصة عليه الصلاة والسلام اعرفت بالله عليك اي حق عظيم وجب في رقابنا المصطفى عليه الصلاة والسلام. الذي

ما ادخر عن امته شيئا لنفسه حتى وقت الذي هو احق الناس فيه ليرتاح وليقضي من عناء يومه وليلته فاذا جاء للجزء المختص به الذي كنت تنتظر ان يريح فيه بدنه عليه الصلاة والسلام ان يضع رأسه على الفراش

ان يتوسد لحافه جزءا من الوقت الذي خصص لنفسه يجزئه بينه وبين الناس. ربما طرق طارق الباب ربما اتى سائل وربما ضاقه ضيف فما كان عليه الصلاة والسلام يرد احدا هنا تفهم معي لما تقول ان المؤمنين رضي الله

تصف صلاة النبي عليه الصلاة والسلام صلاة الليل القيام. تقول كان اكثر صلاته اخر عمره بالليل ثالثا كان اخر عمره اكثر ما يصلي قيام الليل جالسا. تقول رضي الله عنها بعد ان حطمه الناس

الناس فكن حطمهم وكأنك تتخيل بنيان الجبل الاشم حطمه الناس من كثرة ما استنفذوا من جهده ونوم عينيه وراحة بدنه وجزءه المختص بوقته عليه الصلاة والسلام. والله يا اخوة ان الوصف ليعجز عن

عظيم ما بذل عليه الصلاة والسلام لامته. وعظيم ما يجب على امته من الوفاء بحق عليه الصلاة والسلام لكنك تستحي وتخجل بعد ذلك كله ان تجد احدنا مقما من اقل الحقوق بقلة الصلاة والسلام عليه

صلى الله عليه وسلم فلا تحسن في يومه وليلته الا مرات معدودات يصلي فيها على النبي عليه الصلاة والسلام بالله عليكم اهالي الشعور محب طوق الوفاء عنقه. ليحاول فيه ان يثبت حبه لنبيه عليه الصلاة والسلام. اهو وفاء لمحبيه

اشعر عظيم ما بذله المصطفى صلى الله عليه وسلم لامته حتى اخر لحظة من حياته فيحمل نفسه على ان يكون له نصيب نوافق اقترابا وتعلما وحبا واقتداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول رضي الله عنه ثم جزأ جزءه

وبين الناس في رد ذلك بخاصة على العامة ولا يدخر عنهم شيئا. يجعل الجزء الذي خصه لنفسه لمن يأتيه الى جوف بيته فيطبق عليه الباب. فيؤثر بذلك الخاصة يعني الكبار من اصحابه. وخاصته

المقربين منهم رضي الله عنهم فهم لولا من غيرهم لانهم حملة علمه ونحيه الذي بلغه الله اياه يقبل الناس على تبليغ هذا الدين. فكان يؤثرهم رضي الله عنهم على غيرهم. قال ولا يدخر عنهم شيئا. قبل ان تستمر معي

تعجب ايضا وتقف موقفا متأمل من قول ربك عز وجل مخاطبا نبيه عليه الصلاة والسلام. وانت قد تصورت الى حد ما امتلاء وقته عليه الصلاة والسلام واستنفاذ كل ما يتعلق بيومه وليلته داخل البيت وخارج البيت من قضاء حوائج وتبليغ الدين ومعاشرة

الزوجات والاهل وتعليم الصحابة ورفقتهم وما الى ذلك. تعجب وانت تسمع قول الله عز وجل يقول له فاذا الى ربك فارض. يقول الله له فاذا فرغت فانصب. اي فراغ هو؟ يخاطب

النبي عليه الصلاة والسلام يقول له رب فاذا فرغت يا محمد فانصر فاجتهد في عبادة ربك واتعب فيها نتوجه اليه بكل ما تملكه قواك. بالله عليكم اي فراغ ممكن ان يجده صلى الله عليه وسلم في يومه وليلته

دعني اخش السؤال اللي اقول اي امتناع ممكن ان نجده في حياتنا اليوم؟ ما الفراغ الذي يمكن ان يكون موجودا في حياته عليه الصلاة والسلام ليقول له ربه فاذا فرغت فانصب اننا بحاجة من جديد الا اعادة تعريف الفراغ

ما الذي يمكن ان نفهمه؟ ما القرار؟ الفراغ الذي لا تملؤه في وقت؟ الوقت الذي لا ينفرغ به الشغل؟ الشغل الذي لا يعود بنفع النفع الذي يقتصر على نفسك ولا يتعدى بغيرك. كل ذلك نحتاج الى ان نتأمل فيه. مع هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام. عندئذ

سيشعر احدنا بغضب يملأ يومه وليلته ان تمر عليه الاوقات تلو الاوقات. الدقائق والساعات وربما الايام وازيد هو لا يجوز لنفسه شغلا شاغلا لا في طاعة ربه ولا في نفع نفسه ولا في نفع امته ثم يعود بعد ذلك معتذرا لنفسه عن كثير من

القصور الذي نجده في حياتنا. يقول رضي الله عنه وكان من سيرته صلى الله عليه وسلم في جزء الامة يعني في الوقت الذي يقتسمه بوقته الخاص بي. ليعطيه لامتي. كان من سيرته في جزء الامة ايثار اهل الفضل

نقدم اهل الفضل صحابته الصادقين والكبار من اصحابه والخواص من ولي امره ومن يقترب منه اكثر ثم يقول وقسمه على قدر فضلهم في الدين. اذا اراد ان يقسم وقته اليسير المتبقي عليه الصلاة والسلام. على

من حوله من اصحابه ليظهروا بجلسة معه او حديث خاص بينهم وبينه. فانه يعطي اولية في ذلك لاهل الفضل منهم وقسمه على قدر حفظه في الدين. فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين. ومنهم ذو الحوائج. ربما دخل الداخل اليه

وليس له الا حاجة والاخر له حاجتان. والثالث له حوادث متعددة فيعطي كل صاحب حاجة ما يستحقه الوقت لقضاء حاجاته بابي وامي عليه الصلاة والسلام. يقول فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصبحهم والامة

من مساءلتهم عنه يقضي وقته فيما يعود عليهم بنفعهم وقضاء حوائجهم ومصالحهم هم والامة من ورائهم فان ذلك كان بعين النظر الى ما يتعدى فيه النخل. واخبارهم بالذي ينبغي لهم وفي

اشارة الى انه كان عليه الصلاة والسلام ربما سأله السائل فأجابه بما ينفعه واكثر مما سأل عنه يسأله سائل نسأله سائل عن ماء البحر هل نتوضأ منه؟ فيقول له هو الطهور وماؤه يحل ميتته. فيجيبه باعظم مما سأل عنه

نفعل له فاسأله اخر عن الساعة فيقول ما اعددت لها فيصرفه الا ما هو انفع من سؤاله عن موعد الساعة الى ان يبحث عن ما يعده انتظارا للساعة. وكان عليه الصلاة والسلام يبحث دوما مع صحابته وجلسائه ورفقائه ومن يرد عليه

ويجلس اليه ويأتي اليه يبحث عما ينفعهم وعما يصلحهم رضي الله عنهم اجمعين. ويقول ليبلغ الشاهد منكم الغائب وابلغوني حاجة من لا يستطيع ابلاغها. فانه من ابلغ سلطان الحاجة من لا يستطيع ابلاغها. ثبت الله قدميه

يوم القيامة. الحديث لا يصح وفيه ضعف. هي ضعف سند الحديث كاملا وفيه معاني اخر تشهد لمعنى الحديث. مثل قوله صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما احب. قال لا يذكر عنده الا ذلك. يعني لست تجد في مجلسه على

والصلاة والسلام الا ذلك يعني الاشتغال بما ينفع ولن تجد خوضا فيما لا نفع فيه في مجلسه عليه الصلاة والسلام اطلاقا ولا يقبل من احد غيره لا يقبل من احد يجلس اليه ان يتكلم او يتحدث او يكون له شأن الا فيما فيه نفع ومصلحة له وللامة

من بعده يدخلون روادا ولا يفترقون الا عن بواقي ويخرجون اذلة هذا وصف جميل عجيب يصف فيه وفود الصحابة القادمة الى مجلس المصطفى عليه الصلاة والسلام. يقول يدخلون روادا روادا جمع

فالراغب هو المتقدم الذي يسبق غيره. وكانت العرب سابقا اذا ذهبت ترعى بماشيتها. يسبق احدهم في الطريق يبحث عن ماء وعشب يسمى الرائد. فمن سبق قومه في الدلالة على الطريق او البحث عما يصلحهم

يسمى رائدا ولهذا قالت العرب في امثالها الرائد لا يكذب اهله. يعني اذا سبق ووقف على الخبر واطلع عليه فانه يصدق وهو احب ثقة ومؤتمر يقول يدخلون روادا الصحابة رضي الله عنهم كانوا اذا قدموا مجالس المصطفى صلى الله عليه وسلم

لكأنك تراهم روادا ترى كل واحد منهم كالرائد لقومه يبحث عن ماذا؟ ليس عن عشب ولا عن ماء ولا عن علف يبحث عن علم وايمان وحكم شرعي وادب نبوي هو راع اذا هو هو قائد للخير لامته

من ورائه فيرجع يرجع الموفة من قومه الى قومه. ويرجع الرجل الى زوجته واهل بيته. ويرجع امام القوم الى مسجدي وكل واحد رائد في اهله رائد في قومه رائد في حي مسجده واهل مسجده

ما الذي يسكن فيه؟ الكل كذلك يدخلونه هذا. انظر الى هذا الوصف وان احدهم ما كان الا يشعر بمسئولية الامانة والتبعة المتعلقة به اما قبل وتشرف بالجلوس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فان هذا يعني تبعة وامانة ان يكون رائد

ان نرجع معلما ناصحا بديلا على الخير. قال يدخلون الروافا ولا يستبقون الا عن ذكرى الذوات مثلا بما ينالون عند رسول الله عليه الصلاة والسلام في مجلسه من الخير العلم والاحكام الشرعية والاداب النبوية. فانهم لا يتفرقون عن مجلسه الا بعلم. ولا ينصرفون من مجلسه الا

الايمان ولا يتفرقون عن مجلسهم الا باداب واحكام شرعية تعلموها. فضرب مثلا للقوم اذا اتوا على واجتمعوا عليها بطعام وشراب لذيذين. فلا يقومون عن موائدهم الا عن ذواب. يعني الا عن طعام وشراب ذاقته

واستطابته السنتهم فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا كذلك لكن ليس عن طعام انما عن علم وايماني وادبي واحكام. لا يفترقون الا عن دواء. فانما يجدونه من العلم والادب والاحكام والايمان والقرآن

كان يقوم بانفسهم وارواحهم مقام الطعام والشراب لاجسامهم. لا يفترقون الا عن دواء. قال ليخرجون اذلة نعم نخرج كل واحد منهم دليلا دليلا عن داعية خير اماما دليل هدى دليل خير دليل ايمان دليل علم

فيرجع كما قلت في اقل احلامه ان يكون ذليلا لاسرته واهل بيته. فرحم الله ونظر الله امراة. سمع احد مسألة او تعلم علما او استفاد ادبا فاقل ما يتعلق به من واجب وخير يتعلق به ان

انهم اهل بيتهم ان يذكره لزوجته واولاده ان يعلمه اقرب الناس اليه والداه اخوته جيرانه اقاربه اهل مسجده الذين يصلون معه والناس من حوله. والمعلم مع طلابه والشيخ مع حلقته. وكل انسان مع من حوله من اخوانه

كن رعاك الله دليلا للخير. كلما تعلمت نقلت هكذا اذا انت سائر على طريق الصحابة رضي الله اكبر والمتشبه بهم فانهم كانوا كذلك في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. يدخلون روادا ويخرجون اذلة

فرحم الله عبدا اتى مجلس علم رائدا وخرج منه دليلا. فكلما دخلت مجلس علم وايمان وقرآني احكام واداب فلا تدخل الا رائدا حفظك الله. ولا تخرج الا دليلا. ادخل رائدا تبحث عن خير ومنفعة ومصلحة

هذا هو اصلاح النوايا والله في طريق طلب العلم. وكلما حمل طالب العلم مثل هذا المقصد العظيم. في نيته بورك له في طلبه بورك له في بقايا العلم فيما يطلب ويجمع وليس له في اثر في العلم الذي ينتفع به هو والناس من ورائه. وقد ضرب عليه الصلاة

سلام لمن يحمل العلم ونطلبه ويتعلم هدى النبي عليه الصلاة والسلام ضرب بهم مثلا بالارض التي يجتمع عليها ماء المطر فمنها تشرب الماء فتنبت الزرع ويستفيد منها الناس. وهذا العالم الذي يطلب العلم فينتفع به وينتفع الناس بعلمه. ومن الاراضي

اخر تجمع المال لا تشربه ليست ارضا خصبة لا تنبت زرعا لكن اقل ما فيها ان حفظة الماء فيأتي الوالد فيجد ماء يشربه. واما النوع الثالث فهي كالارض الصلبة الملساء القيعان التي لا تنبت لا تشرب الماء فتنبت الزرع

التي تحفظه لكن الماء يتسرب منها. وهذا مثال لمن لم يرفع بالهدى رأسا ولم ينتفع بالعلم الذي بعثه الله تعالى به. حاشا واياكم ما المقصود ان المسلم اذا اكرمه الله فشم انفه رائحة طلب العلم وتشرف بمجالسه وخطى خطواته

مباركة مباركة في طريق طلبه وتحصيله فليجعل هذا عنوانا له. الا يدخل الا رائدا ولا يخرج الا ذليلا انه كما قلت اشدهم باشرف جيل واعظمه واكرمه وخيره على الاطلاق جيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه

اجمعين. نعم. قال فسألته قال فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع بي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انسان يحزن يخزن لسانه الا فيما يعنيه. ويؤلفهم ولا ينفرهم. ويكرم

ان كل كل قوم يوليه عليه ويحذر الناس ويفترس منهم من غير ان نطوي عن احد منهم بشره وخلقه قشره وخلقه بشره وخلقه ويتفقد اصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويحسن الحسنات

الحسنة والوهم معتدل الامر غير لا لا لكل حال عنده رفاق. لا لا عن الحق ولا يجاوزه. الذين يلونهم من الناس افضلهم عنده اعمق اعمهم النصيحة واعظمهم عنده منزلة الاحسان المواساة. والمؤازرة. ها

قطعة اخرى التي يسأل فيها الحسين رضي الله عنه واباه علي رضي الله عنه عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كانت؟ واستمع رعاك الله لتملأ اذنيك ومعه ملء قلبك معرفة باحوال النبي

المصطفى صلى الله عليه وسلم محاولة كما قلت لان يكون لك موضع قدم كفريق عظيم هو التشبه وهو الاقتداء والاستنان برسول الله صلى الله عليه وسلم يصف مخرجه كيف كان يصنع فيه فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه

الا فيما يعنيهم. يخزن لسانه ان يحبسه. والمعنى انه كان عليه الصلاة والسلام قليل الكلام وهذا وصف مجلسه الذي يجلسه مع صحابته. ولهذا اوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم. فتكلم

وفي كلام القليل الفصل الذي يحمي جوامع الكلم وفيه من عظيم المعاني في الايمان والاحكام. ما اجتهد اهل العلم في امته الى واستخراج معانيه واستظهار ما تبطنت تلك العبارات عليه من جليل الاحكام وعظيم المعاني ودقيق الحكم

الشريعة ما اشتملته العبارات اليسيرة الموجزة الخارجة من شفتيه الشريفتين صلى الله عليه وآله وسلم. لا يتكلم الا فيما لن نؤثر عنه عليه الصلاة والسلام انه تحدث ذات مرة في مجلس حديثا ليس هو حديث الناس في ذلك المجلس او خرج

في موضوع لا يعنيهم حينما يتكلم فيما يعني جلساءه مما هم في حاجته. يؤلفهم ولا ينفرهم او قال ما يفرقهم روايتان يؤلف جلساءه ولا ينفرهم. هذا معنى لو اردنا الجلوس عليه ليلتنا هذه ما وسعنا

بان تتحدث كيف كان عليه الصلاة والسلام يحمل هم اجتماع اصحابه وائتلاف قلوبهم اكثر من اي شيء اخر فيكون مجلسه وحديثه يدور على محور اجتماع اصحابه قدر المستطاع. والا يتفرقوا

والا تتناثر قلوبهم لاي سبب كان. مع انهم بشر يا اخوة يعتريهم ما يعترينا. تختلف ارائنا في مجلس ربما اذا تناقشنا في مسألة فتجد احدنا ربما حمل في قلبه شيئا على اخيه لانه خالفه في المسألة واكثر عليه في

وخالفه في القول وربما ذكر رأيا اظهر رأيه هو بشيء من النقص والبجاحة وعدم الاعتدال. كم نفوسنا يا احبة في مجالسنا مع اخوتنا. سواء كانت مجالسنا علمية نتذاكر فيها مسائلا من شريعة الاسلام. او

نتحدث فيها عن هموم الدنيا ومعايشنا واجتماعاتنا وخلطتنا واحوال حياتنا كم انفردت عشرين في النفوس حمله مسلم على اخيه المسلم. والسبب ربما كان اختلاف الاراء. وربما كان تنافر الطباع ربما كانت كلمة غير مقصودة اساءت فجرحت. او تأثر بها اللسان فآذت. او اي سبب. في النهاية نحن بشر

فمجالسنا لن تكون ملائكية فلاننا بشر فالمجالس ولابد ان تحمي في طياتها قدرا من الاساءة مقصودا او غير مقصود ليس هذا الغريب لكن العجيب الغريب ان مجالس صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام وهم بشر يعتريها ما يعتري

ما كانت تحدث عندهم شيئا من نخرة القلوب. تدري لما؟ لان نبيك صلى الله عليه وسلم كان يسوس تلك المجال بما يحقق فيها اجتماع القلوب وائتلافها والا يتنافر بعضها من بعض اطلاقا. خذ لذلك مثالا هو في

العجب في مرجعه صلى الله عليه وسلم من غزوة بني تلك الغزوة التي حملت كثيرا من الاحداث والوقائع المؤلمة الفظيعة المفزعة. وخصوصا في بيت النبوة. وما اشيعت حادثة الافك الا في عقاب تلك الغزوة. رميت

عائشة رضي الله عنها بالفاحشة. واتهم نبيك صلى الله عليه وسلم في عرضه. وعبارته بها السنة اهل النفاق في المدينة. واستنطقتها الالسن. ودارت العبارة على الافواه. واصبحت المدينة منشغلة بحديث يتعلق بعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. يصعد المنبر عليه الصلاة والسلام

في جملة من كلمتين اثنتين من لي برجل قد اذاني في اهلي؟ من يأخذ لي حقي من رجل بلغ ان يتكلم في عرضه وان يتكلم في اهله. فيحسن الصحابة رضي الله عنهم وليسوا بحاجة الى عبارة اكثر صراحة من هذه

يقول نقتله اذا يا رسول الله وعرفوا ان المقصود هو الخبيث عبدالله ابن ابي الذي تولى كبره كما قال الله عز وجل في سورة فيكون حلفاؤه من الاوس فيقول كذبت والله لن تجد عليه سبيلا فثار بين الاوس والخزرج

من الانصار في المدينة ثار بينهما شيء من الحزازات في موقف يتعلق بعبدالله ابن ابي لانه كان خليفة احدهم وتعرفون عند العرب من احترام وتقديس ووفاء يجب اقترابه. فانتصر فانتصر اهل حريته واهل حلفه

فقالوا لا والله ما تستطيع الوصول اليه. فتثاور الحيان من الاوس والخزرج. ونبيكم صلى الله عليه وسلم لا يزال على المنبر ما نزل بعد وما اتم عبارته فتثاور الخيام. المسألة الآن في صلب الدين تتعلق بعبد رسول الله عليه الصلاة والسلام

ولا بحاجة الى حسم واستئصال لهذا الشر من جذوره واقتلاع رأس النفاق من المدينة الذي قد تقطر كفرا وفرح عسلا واسما ونفاقا وخبثا. فكان الموقف بحاجة الى حسم تلك اللحظة. لكن المسألة لما آلت

الى ان يقع بين اصحابه رضي الله عنهم شيء من النفرة تنازل عن ذلك وصرف المسار عن القضية تماما لينصرف الى قضية اخرى فينشغل بتسكينهم وتهدئة ما ثار بينهم فينزل عن المنبر ليغلق ملف الموضوع

ان شيئا لم يكن انها النظرة الواعية البعيدة الى انه كلما امكن ان تبقى قلوب اهل الايمان على الفة واجتماع وصفاء ونقاء. ولو كان ذلك على حساب التنازل عن بعض القضايا في الأمة. فإنه اوفر

واعظم واهم واوجب في ترك عليه الصلاة والسلام قضيته ولسه اقول قضيته لتتمنى قضية شخصية هي قضية عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام واهل بيته وام المؤمنين رضي الله عنها لكنه رأى عليه الصلاة والسلام ان

اجتماع قلوب صحابته وائتلافها وصفاوتها فيما بينها. ونقائها على بعضها اعظم في الميزان واهم وارجح فيعمل على توفيرها وحفاظها ليتنازل عن ذلك الموضوع ويتناساها عليه الصلاة والسلام ويترك المساجد حتى ينزل وحي الله من فوق سبع سماوات في سورة النور ليعالج تلك القضية وليؤدب اهل الايمان الى يوم القيامة بما يجب التعامل معه

كل ذلك تجده في مقولة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ويؤلفهم ولا ينفرهم او قال لا يفرطهم قال رضي الله عنه ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم. كان هذا من بعده عليه الصلاة والسلام. انزال الناس منازلهم

كرام القوم يستحقون الاكرام ولو كان غير كريم عندك عبد الله. ان يأتي كريم القوم من بلده وهو عظيم وهو محترم وهو مطاع ولو لم يكن ذلك في بلدك انت ولا في عرقك انت ولا في مجتمعك انت لكن اعلم ان من هدي النبي

عليه الصلاة والسلام انزال الناس منازلهم. فالكريم في قومه كريم عنده عليه الصلاة والسلام. والمحترم المطاع في قومه محترم مطاع عنده عليه الصلاة والسلام هناك جرير بن عبدالله داخل رضي الله عنه الى بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام الى حجرته في بيته المتواضع

الله عليه وسلم فيرمي به بوسادته عليها بمكانة جرير. وقومه واحترامه بينهم. فكان عليه الصلاة والسلام يرعى كل ذلك اخبرني بالله ما الذي يتعلمه الناس اليوم في فنون التعامل مع الناس؟ وما الذي يدرس الناس اياه في الدورات التدريبية

وفي المعاهد وفي تلك الدراسات المتوسعة التي يلقن فيها الناس ادب التعامل مع الناس على اختلاف منازلهم. اخبرني الان من الذي علم نبينا صلى الله عليه وسلم كل ذلك الادب الذي كان ولم يزل معي للامة تغترق منه الى يوم القيامة. انه

تأديب ربك اياه وحثه عليه الصلاة والسلام وهو القائل له وانك لعلى خلق عظيم. فما احوجنا الى ان نتأدب بهذا الادب اذا كان بحضرتك او كنت بحضرة من هو كريم محترم وان لم يكن في نظرك انت كذلك وان لم يكن في حساباتك

فانت كذلك المسألة لا تخضع لحساباتك انت ولا رأيك انت ولا قياساتك انت المسألة ان الناس اذا جبلوا على وتقدير واكرام اما لمنصب يتبوأه احدهم. او مكانة تربع عليها في عرش قومه. او وظيفة او منصب او منزلة

او جاه او مال اين كان عبد الله النفوس اذا الفت احتراما فان شأن العاقل العالم الداعية السائر على هدى عليه الصلاة والسلام ان يقابله بما الفته نفسه من ذلك الاحرام. فان ذلك ادعى الى ابتلاك القلوب. وادعى الى

لا في مفاتيحها لان صاحب النبوة عليه الصلاة والسلام والخليفة له والوريث لنبوته من بعده وهم اهل العلم الدعاء هذا مقصدهم الكبير في التعامل مع الناس هو الوصول الى مفاتيح القلوب. فاكرام الناس والاحسان اليهم هو مفاتيح القلوب

وقد قال الامام الشافعي رحمة الله عليه احسن الى الناس واستعبد قلوبهم فطالما استعبد الناس احسانا وانت ها هنا لست تحسن اليه انت تكرمه بكرامته في قومه. قال ويوليه عليهم. يبقي عليه الصلاة والسلام على ولاية البطاع والمقدم

في قومه ويحذر الناس ويحترس منهم من غير ان يطوي عن احد منهم اشربه وخلقه عليه الصلاة والسلام. هذه الموازنة العجيبة في التعامل سياسة عامة نحتاج ان نوطن الوقوف عليها عباد الله. عندما يكون بينك وبين امرئ دعني اقول

هم قتلوا مصافاة وعدم مودة ولا اتفقت القلوب ولا تلاطمت النفوس. ثم هناك نفرة قائمة بينك وبينه لا محالة او شر واذى وصلك منه وانت تحذره وتحترس منه. انما نقع عادة في شيء من الاجحاف في التعامل بل قل

في شيء من مجانبة هدى النبي عليه الصلاة والسلام. اخبرني الان عن نفسك انت عبدالله واختي المسلمة عن نفسها ما السياسة التي ننتهي الجهاد في تعاملنا مع انسان تكرهه قلوبنا. كيف تتعامل مع شخص طالما وصلك اباه

اذا اقبلت واتاك في مجلس. اذا اجتمعت به في مكان ما صدقني اظن ان اعظمنا ادبا هو الذي يشيح عنه ولا يحاول ان تسقط عينه عليه. فضلا عن ان يتكلم معه او يبادله الحديث. طالما هو صاحب سوء

طالما هو صاحب ابى طالما هو كلما وجدت منه اذية احترست منه. لكن اسمع كان نبيك صلى الله عليه وسلم يحذر الناس ويحترس منهم من غير ان يطوي عن احد منهم بشره ولا خلقه عليه

الصلاة والسلام. من يقوى على ذلك؟ قلبك لا يحمل في داخله لا حبا ولا رضا ولا صفاء ولا مودة لهذا الانسان لكنك تستطيع ان تجبر قلبك على ان يبذل له المودة وبشر الوجه ولطافة

وحسن الكلام. اقبل رجل فلما رآه النبي عليه الصلاة والسلام قال بئس اخو العشيرة فلما اتى اليه لا طفت ولا يمه وقال له احسن القول فلما انصرف قالت ام المؤمنين يا رسول الله

لما اقبل قلت بي سأخو العشيرة. وهذه كلمة ذم. فلما اقبل عاملته بأحسن ما يكون بشرا ولطافة وخلقا فقال لها ان شر الناس من يتقيه الناس او من يجتنبه الناس اتقاء شره. علمنا عليه الصلاة

والسلام انه ان كان كذلك ان كان صاحب خلق ذمين او صاحب سوء في التعامل فان ينبغي ان اكون كذلك مع المؤمن لن يكون هكذا في حال من الاحوال. ونبيكم صلى الله عليه وسلم ما حفظ عنه اساءة في

قولة ولا فعلة وجدها احد اصحابه لا الكرام ولا اصحاب الطباع التي لا تليق معه صلى الله عليه وسلم. بل حتى صاحب الاذى في تعامله معه عليه الصلاة والسلام ما وجد ابدا والله كلمة نابية ولا لفظة قاسية ولا معاملة جافية

انت تتكلم عن انسان ملئ قلبه رحمة بامته. عليه الصلاة والسلام. فكان يرى الجاهل احوج ما يكون الى العطف والرأفة وكان ينجز الغليظ الجافي احوج ما يكون الى اللين والرفق في التعامل. اننا للاسف ننظر في تعاملاتنا مع الناس من حولنا ان

نلين معه واما اللطيف واياه وان حسن الخلق نزيده حسنا في التعامل. ثم نحن في المقابل اذا وجدنا من الناس ساعة اسأنا وقسوة قسونا وغلظة تغلظنا وجفوة جفونا فننظر في تعاملنا مع الناس ان نغامر كل انسان بما

من خلق ثق تماما انك هكذا تعامل الناس باخلاقهم لا باخلاقك انت حدثني عن اخلاقك اهل كرم ورحمته ورزق؟ ام هي تلون تختلف باختلاف الناس؟ اخلاق نبيكم صلى الله عليه وسلم كانت تعلمنا ذلك المعنى الكبير. ان تعامل

الناس بما تحمل انت في داخلك من خلق كريم. وصفات حميدة وسجايا شريفة جليلة كريمة. فحتى اذا وصاحب الشر وصاحب الاذى فانك لا تعامله باخلاقه هو تعامله باخلاقك انت. كان نبيكم

والصلاة والسلام كذلك يحذر الناس ويحترس منهم من غير ان يطوي عن احد منهم بشره وخلقه. قال رضي الله عنه ويتفقد اصحابه ويسأل الناس عما في الناس يحسن الحسن ويقويه ويطبخ القبيح

الله اكبر اكبر الجهاد اشهد ان بسم الله الرحمن الرحيم. لم يزل رضي الله عنه يصف مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم. المقصود بمخرجه ما كان يصنعه خارج بيته. وكيف كانت احماله؟ ومر بكم جمل

وفيها سياسات عامة في التعامل مع الناس. من ذلك قوله يتفقد اصحابه. وكان هذا من شأنه ودأبه عليه الصلاة والسلام واصحابه اي السؤال عنهم. فاذا غاب احدهم افتقده فسأل عنه. والمريض يسأل عنه. والميت يسأل عنه عليه الصلاة والسلام

لا تظن انه يتفقد الكبار من اصحابه فحسب. لا كل صاحب من اصحابه له عنده منزلة. حتى المرأة السوداء التي كانت تكب المسجد تنظفه تجمع القمامة. ماتت. فاستكثر الصحابة ان يخبروا بشأنها رسول الله عليه الصلاة والسلام

وانها يكتفون بشأنها بغسلها وتكفينها والصلاة عليها ودفنها. وما رأوا ان النبي عليه الصلاة والسلام اشغاله واعبائه انه بحاجة الى ان يبلغ بمثل هذا الامر. فافتقدها صلى الله عليه وسلم فسأل عنه. سأل عن

اهل الخير عن امرأة تقم المسجد تنظفه ليس لها في الاسلام جهاد ولا عمل كبير وليست زوجة لكبار الصحابة كانت امرأة ضعيفة لكنها كانت تنظف المسجد فانظر كيف كانت بهذا

المكان عنده عليه الصلاة والسلام. افتقدها لما ماتت فسأل عنها فاخبر انها ماتت وانه صلوا عليها ودفنوها فعاتبهم قال هلا اخبرتموني؟ ثم يأمر عليه الصلاة والسلام بان يدلوها على قبرها فينصرف الى قبرها فيصلي

عليها في قبرها صلى الله عليه وآله وسلم. هذه نظرة تنبيك اننا في كثير من موازين تعاملنا مع الناس اعيش في خلل فاضح عندما نصنف الناس درجات بحسب مصلحتنا واياكم. بحسب علاقاتنا واياهم بحسب منفعتنا من

المهم بنحس بما يمكن ان يكون بيننا وبينهم من مساحات مشتركة في هموم الحياة او القرابات في الاسرة عندما يحمل المسلم ميراث النبوة ويختط طريق العلم ويسلك درب الانبياء والدعاة والمرسلين. فانه يتحتم عليه ان يكون قلبه محمولا

هما مشتركا لكل من يحمل هم هذا الدين. عندما يشعر الناس انهم عندك سواء. كان صحابة رسول الله عليه الصلاة لا يشعر احدهم انه افضل من غيره ولا ان غيره افضل منه. وان له من الحظوة والمكانة عند النبي صلى الله عليه وسلم

ما يملكه الصحابة اجمعون بلا استثناء. هو الذي ذلك النظر وذلك الفهم وذلك المعنى في قلوب الصحابة هو الذي جرأ رجلا كعمرو بن العاص رضي الله عنه ان يأتي فيسأل رسول الله عليه الصلاة والسلام من احب الناس اليك؟ وسأله وملء وملئ قلبه الامنية

ان يكون الجواب هو رضي الله عنه. لا تنتظر الجواب لكن ابحث ما الذي حمل عمرا على السؤال؟ انها معاملتك وود ولطف مستمر متتابع وجده من النبي عليه الصلاة والسلام. حملوا على ان يطمع في ان يكون المفضل حبا عنده عليه الصلاة والسلام

قال من احب الناس اليك؟ قال عائشة. فلما اجاب بعائشة لم تزل عنده بقية امل رضي الله عنه ان يكون هو قال فمن الرجال يا رسول الله؟ قال ابوها يعني ابو بكر الصديق رضي الله عنه دعك من هذا كله وانظر الى مشاعر عمرو بن العاص

الذي امتلأ بان النبي عليه الصلاة والسلام بنظرته اليه وبكلامه معه وبتعامله واياه اشعره بانه المفضل حبا عنده عليه الصلاة والسلام ما احوجنا والله ان نمتلك قلوب من حولنا في هذا التعامل الذي يشعر فيه الجميع اننا نحمل قلوبا تحبهم

يستوي في ذلك المحسن الينا والمسيء كما تقدم قبل قليل. قال يسعد الناس عما في الناس يحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح كان يعلم صحابته طريق الحسن والسلامة والصواب. ويحذرهم من طريق القبح والاخطاء. والوحيد يعني

ويجعله ضعيفا في ابصارهم لئلا تسلكه اقدامهم. معتدل الامر غير مختلف. كان امره على اعتدال داعي غير مختلف عن ليس ليوما هكذا ولو من هكذا ما كان عنده افراط ولا تفريط عليه الصلاة والسلام ولا غلو ولا شطط كان معتدل الامر على الدوام

اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة

شاهد أيضًا

    ثبّت تطبيق فقيه

    أضِف التطبيق إلى شاشتك الرئيسية للوصول السريع بملء الشاشة.

    مشاركة

    يمكن لأي شخص لديه هذا الرابط فتحه.