تعذّر تحميل مشغّل يوتيوب. تحقّق من اتصالك ثم أعد المحاولة. تعذّر إكمال تحميل مشغّل يوتيوب. أعد تحميل الصفحة للمحاولة من الموضع نفسه.
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وخليله وامينه على وحيه. ارسله الله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. فبلغ الرسالة وادى الامانة. ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
اما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى واعلموا ان الله بحكمته ورحمته فرض عليكم فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها. فرض عليكم تعظيم شعائره. فرض عليكم تعظيم شعائر
وحرماته. وقال ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. وقال ومن تعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه عباد الله الا وان من شعائر الله مناسك الحج والعمرة. كما قال الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله
فعظموا هذه المناسك. فانها عبادة عظيمة ونوع من الجهاد في سبيل الله. سألت عائشة ام رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هل على النساء جهاد؟ قال عليهن
لا قتال فيه الحج والعمرة عظموا هذه المناسك الحج والعمرة بالقيام بما اوجب الله عليكم. والبعد عما حرم الله عليكم سواء كان ذلك من خصائص الاحرام ام عاما؟ قال الله تعالى فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق
ولا جدال في الحج. وما تفعلوا من خير يعلمه الله. وتزودوا فان خير الزاد التقوى. واتقوني يا اولي الالباب عظموا هذه المناسك بالاخلاص لله تعالى بالاخلاص فيها لله تعالى والاتباع
نبيكم محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقوموا بما اوجب الله عليكم من الطهارة والصلاة في اوقاتها وفي جماعة والنصح للمسلمين واجتنبوا ما حرم الله عليكم من المحرمات العامة من الفسوق بجميع انواعه. اجتنبوا الكذب والغش
والخيانة والغيبة والنميمة والاستهزاء بالمسلمين والسخرية منهم. واجتنبوا الى المعازف والى المعازف والاغاني المحرمة. واجتنبوا التدخين وهو شرب الدخان فانه حرام ما فيه من ضرر الابدان وضياع الاموال واعلموا ان من دخن وهو في حج او عمرة فان ذلك ينقص من ثواب حجه وعمرته لانه ارتكب ما نهى الله
الله عنه في قوله فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. فاستعينوا بالحج والعمرة على الاقلاع عن التدخين لانكم اذا تركتم التدخين في هذه المدة فربما يكون ذلك عونا لكم على اجتنابه في في باقي الاوقات
عباد الله اجتنبوا ما حرم الله عليكم تحريما خاصا بسبب الاحرام وهي التي يسميها العلماء محظورا الاحرام فاجتنبوا الرفس وهو الجماع ومقدماته. ومقدمات ومقدماته من اللمس والتقبيل والنظر بشهوة وتلذذ. فالجماع اعظم محظورات الاحرام. واشدها تأثيرا من جامع في
الحج قبل التحلل الاول فسد حجه ولزمه انهاؤه ولزمه قضاؤه من العام المقبل ولزمته هدية وهي بدنة ينحرها ويتصدق بها على الفقراء في مكة او او منى واجتنبوا الاخذ من شعر الرأس. فان الله تعالى يقول ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله. وانما
سبحانه عن حلق الرؤوس حتى يبلغ الهدي محله. من اجل ان يتوفر من اجل ان يتوفر شعر الرؤوس حتى يحلق او يقصر تعظيما لله عز وجل والحق جمهور العلماء الحق جمهور العلماء شعر بقية البدن بشعر الرأس
ثم قاسوا على ذلك ازالة الاذكار. وقالوا لا يجوز للمحرم ان يأخذ شيئا من شعره او اظفاره الا ان ينكسر ظفره فيؤذيه فله اخذ ما يؤذيه فقط فمن حلق رأسه فمن حلق رأسه لعذر او غير عذر فعليه فدية لقول الله تبارك وتعالى
ففتية من صيام او صدقة او نسك. وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بان الصيام صيام ثلاثة ايام وان الصدقة اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وان النسك شاة يذبحها ويتصدق بها على المساكين
ويكون الاطعام والذبح في مكة او في مكان فعل المحظور واجتنبوا واجتنب واجتنبوا قتل الصيد. فان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم سواء كان الصيد طائرا كالحمام ام سائرا كالظباء والارانب. فمن قتل صيدا متعمدا فعليه الاثم
والجزاء وهو اما ذبح ما يماثله من الابل او البقر او الغنم فيتصدق به على المساكين في مكة او واما تقويم واما تقويمه بدراهم يتصدق بما يساويها من الطعام على المساكين على المساكين
في مكة او منى واما ان يصوم واما ان يصوم عن اطعام كل مسكين يوما ومن الصيد الجراد فلا يجوز للمحرم ان يصطاد جرادة او ينفرها عن مكانها. ولكنها لو نفرت
هو بدون قصد فلا حرج عليك واما قطع الشجر فلا تعلق له بالاحرام. فيجوز للمحرم في غير الحرم قطع الشجر اذا كان خارج الاميال مثل عرفة ولا يجوز اذا كان داخل اميال الحرم مثل مزدلفة ومنى ومكة الا ما
الادمي بنفسه فله قطعه ويجوز ان يضع البساط على الارض في منى ومزدلفة وغيرها من ارض الحرم وغيرهما من ارض الحرم ولو كان فيها ولو كان فيها حشيش اخضر اذا لم يقصد بذلك اتلافه
واجتنبوا حال الاحرام. اجتنبوا عقد النكاح وخطبة النساء. فانه قد صح عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب فلا يجوز للمحرم ان يتزوج سواء كان رجلا ام امرأة ولا ان يزوج غيره ولا ان يخطب امرأة
عباد الله اجتنبوا الطيب بجميع انواعه دهنا كان ام بخورا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في المحرمين لا البسوا ثوبا مسه الزعفران. وقال في الرجل الذي مات بعرفة وهو محرم. اغسلوه بماء وسدر. ولا تخمروا
ولا تعنطوه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا والحنوت هو الطيب الذي يجعل في قطن على في قطن على بدن الميت بعد تغسيله فلا يجوز للمحرم لا يجوز ان يدهن بالطيب. او يتبخر به او يضعه في اكله او شرابه. او يتنظف
بصابون مطيب يظهر فيه اثر الطيب. ويجوز له ان يغتسل ويزيل ما لوثه من وسخ واما التطيب عند الاحرام فانه سنة ولا يضر بقاؤه بعد عقد الاحرام. فقد قالت عائشة رضي الله عنها
اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم وقالت كاني انظر الى وبيس المسك اي بريق في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم عباد الله
اجتنبوا تغطية الرأس بما يغطى به عادة ويلاصقه كالعمامة والغترة والطاغية فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي مات لا تخمر رأسه اي لا تغطوه فاما ما لم تجري العادة بكونه غطاء كالعكس يحمله المحرم على رأسه فلا بأس به. وكذلك ما لا يلاصق
رأسك الشمسية ونحوها فلا بأس به. لان المنهي عنه تغطية الرأس لا تظليل الرأس وعن ام حصين رضي الله عنها قالت حججت مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حجة الوداع فرأيت اسامة
واحدهما اخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم. والاخر رافع ثوبه عليه يستره من حتى رمى جمرة العقبة وتحريم تغطية الرأس خاص بالرجال. اما المرأة فيجوز لها ان تغطي رأسها. واما وجهها فالمشروع لها
نشكر الا ان يمر بها احد من غير محارمها من الرجال فيجب عليها ستره ولا يجوز لها ان تلبس النقاب هذا ولا البرقع عباد الله اجتنبوا ما نهى اجتنبوا من اللباس ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم
حيث سئل عما يلبس المحرم فقال لا يلبس القميص ولا العمامة ولا ولا البرنس ولا السراويل ولا الختام وقال من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد ازارا فليلبس سراويل. وتحريم هذا اللباس
بالرجال فلا يجوز للرجل اذا احرم ان يلبس القميص كالثياب التي علينا الان ولا ما كان كالكنيلة والصدرية والكوت ولا يلبس العمامة ولا ما كان بمعناها كالغترة والطاقية ولا البرنس وهو ثوب يوصل بغطاء للرأس. ولا ما كان بمعناه كالمسلة
ولا يلبس السراويل سواء كان نازلا عن عن الركبتين ام فوق الركبتين ولا يلبس الخفين ولا ما كان بمعناهما كشف الراء اما المرأة فلها ان تلبس من ان تلبس من اللباس ما شاءت
ويجوز للرجل ويجوز للرجل ان يلبس الساعة والخاتم ونظارة العين وسماعة الاذن عقد الازار وشبك الرداء ان احتاج اليه والا فالاولى ان الا يشبكه ويجوز للرجل ان يلبس الازار الازار المخيط الذي يخاط طرفاه
لانه لا يخرج اذا خيط لانه اذا خيط طرفاه لا يخرج عن كونه ازارا والازار جائز للمحرم بكل ولا يسبق ولا يشبك رداءه اي الذي يلبسه على اعلى بدنه لا يشبكه بمشابك متواصلة لانه اذا
فعل ذلك صار مثل القميص اما المرأة فلا يجوز لها ان تتبرج بالزينة. ولها ان تلبس ما شاءت. لان النساء ليس لهن ثياب خاصة للإحرام ويحرم على المرأة وعلى الرجل ايضا لبس القفازين. وهما شراب اليدين. ويحل للرجل والمرأة
تغيير ثياب الاحرام الى ثياب اخرى يجوز لبسها. سواء غيرها لوسخ او نجاسة او غيرهما هذه محظورات الاحرام فاجتنبوها امتثالا لامر الله ورسوله واسألوا الله تعالى ان يرزقكم حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وفقني الله واياكم لصالح الاعمال
جنبنا جميعا سيء الاعمال. وحمانا من التفريط والاهمال. انه جواد كريم واسع الفضل والنوال. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم صلي وسلم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وسلم وتسليما كثيرا اما بعد فيا عباد الله ان الله شرع بحكمته ورحمته لعباده لعباده الذين لم يحجوا ان يتقربوا
اليه بذبح الاضاحي بذبح الاضاحي عنهم وعن اهليهم في بلادهم لتعظم شعائر الله عند المسجد الحرام وفي البلاد الاسلامية الاخرى. وهذا من كمال من كمال حكمته جل وعلا. ان تكون هذه النسيج
في جميع بقاع المسلمين لا في لا في بقعة واحدة. قال الله تعالى ولكل امة جعلنا من ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام. فالهكم اله واحد فله اسلموا. وقال تعالى
جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير. فاذكروا اسم الله عليها صواف. فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على
هداكم وبشر المحسنين. وقال تعالى فصل لربك وانحر. وقال تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له. وبذلك امرت وانا اول المسلمين. فقرن الله تعالى النحر
النسك وهو وهو الذبح والنحر قرنه بالصلاة وذلك لانه من شعائر الله عز وجل المقصود بالاضاحي اقامة هذه الشعيرة والتعبد لله تعالى بها وليس المقصود بها ان ان ينتفع بها
فقط لقوله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها. ولهذا قدم الله الاكل منها على الاطعام منها فقال كلوا منها واطعموا. وهذا يدل على اهمية على اهميتها. وانه لا ينبغي ان ان يخرجها الانسان
عن بلده بل الافضل ان ان يذبحها في بيته اذا كان هناك مكان للذبح والا ففي مكان اخر ويباشر هو ذبحها ان احسنه والا وكل وشهد ولقد بين النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الاضحية شيء واللحم شيء اخر فقال من صلى صلاة
من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد اصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة ومن نسك قبل صلاة فتلك شاة لحم. فقال فقال رجل يا رسول الله نسكت قبل ان اخرج الى الصلاة. فقال النبي صلى الله عليه
وسلم تلك شاة لحم يعني وليست اضحية ففرق النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين شاة اللحم شاة النسك وفي هذه النصوص القرآنية والسنة النبوية دليل واضح على انه ليس المقصود من الاضاحي مجرد الانتفاع
ولو كان هذا هو المقصود لاجزأت الاضحية بالصغير والكبير ومن بهيمة الانعام وغيرها والفرش واللباس ولكن المقصود الاعظم شيء وراء ذلك وهو تعظيم شعائر الله والتقرب اليه تعالى الذبح وذكر اسم الله عليها وهذا لا يحصل. انتبهوا ايها الاخوة. هذا لا يحصل الا اذا اقيمت
هذه الشعيرة في البلاد ورآها الصغير والكبير وذكر اسم الله عليها وبذلك نعلم ان الاولى اكمل والافضل والاقوم والاقوم لشعائر الله ان يضحي الناس في بلادهم. والا يخرجوا اضاحيهم عن
بلادهم وبيوتهم. لان اخراجها لان اخراجها عن البلاد يفوت به مصالح كثيرة. وتحصل ويحصل به شيء من المفاسد ايها الاخوة لا يحملنكم لا تحملنكم العاطفة عن الخروج عما كان مشروعا في الاضحية. اننا نحن على اننا نعطي
على اخواننا الفقراء المسلمين في مشارق الارض ومغاربها. ولكننا لا نفرط ابدا بما هو من شعائر ديننا ان به في بلادنا كما فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه كان يضحي بالمدينة ولا يبعث لاضحيته
الى مكان اخر وانما كان يضحي بها ويعلنها حيث كان يخرج باضحيته عليه الصلاة والسلام الى مصلى ويذبحها هنا ويذبحها هنالك اظهارا لهذه الشعيرة. وانما اذا اعطينا دراهم ليضحى عنا في بلاد اخرى فانه يفوت به شيء كثير من المصالح ويحصل به شيء من المفاسد. فمما
به اظهار شعيرة من شرع الله في بلادنا. فتتعطل البيوت او بعضها او كثير منها عن هذه الشعيرة لا سيما اذا تتايع الناس فيها فتتابعوا فيها ومما يفوت به من المصالح مباشرة ذبح المضحي لاضحيته. تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم. فانه
كان يذبح اضحيته بنفسه صلوات الله وسلامه عليه. فالسنة ان يذبح الانسان اضحيته بنفسه تقربا الى الله عز وجل ويسمي الله عليها ويكبره تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم. وامتثالا لقول الله تعالى
فاذكروا اسم الله عليها. قال اهل العلم واذا كان المضحي لا يحسن الذبح وكل مسلما وحضرها ومما يفوت به من المصالح شعور الانسان بالتعبد لله تعالى بالذبح بالذبح نفسه. فان الذبح لله من اجل
وافضلها ولهذا قرنه الله تعالى بالصلاة في قوله فصل لربك وانحر وقوله ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. واسأل يا اخي المسلم اسأل من بعث بقيمة اضحيته لخارج البلاد هل يشعر بهذه
العظيمة هل يشعر بهذه العبادة العظيمة وذكر اسم الله عليها والتقرب الى الله بها ايام الذبح. انه لا يشعر والا انه اطعم فقراء لحما. هذا هو الذي يشعر به الا ان يشاء الله
ومما يفوت ببعث الاضحية الى الخارج من المصالح. ذكر اسم الله تعالى عليها وتكبيره. وقد امر الله تعالى بذكر اسمه عليها فقال جل وعلا والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواب
كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم. وفي هذا دليل على ان ذبح الاضحية وذكر اسم الله عليها عبادة مقصودة لذاتها. ومن المعلوم ان نقلها الى خارج البلد يفوت به هذا المقصود العظيم بل
فان هذا اعظم من مجرد الانتفاع بلحمها والصدقة به اقرأ قول الله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم. ومما يفوت به ومما به من المصالح ان الانسان لا يأكل من اضحيته وهو مأمور بالاكل منها اما وجوبا او استحبابا
على خلاف في ذلك بين العلماء. قال بعض اهل العلم يجب على الانسان ان يأكل من اضحيته فان لم يفعل فهو اثم ولقد قدم الله الاكل. ولقد قدم الله الامر بالاكل منها على اطعام الفقير. فقال تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير
فاكل المضحي من اضحيته عبادة. عبادة يتقرب بها الى الله ويثاب عليها لامتثاله امر الله. ومن ان بعثها الى خارج البلاد يمنع الاكل منها. لانه غير ممكن فيكون بذلك مفرطا في امر الله
واثما على قول بعض العلماء ومما يفوت به من المصالح ان الانسان يبقى معلقا هل يقص شاربه ويقلم اظفاره؟ لانه لا يدري اذا ذبحت اضحية ولانه لا يدري قد ذبحت اضحيته ام لا؟ وهل ذبحت يوم العيد؟ او في الايام التي تليه
سيبقى معلقا فهذه فهذه ست مصالح تفوت بنقل الاضاحي الى بلاد اخرى. اما المفاسد فمنها ان الناس ينظرون الى هذه العبادة اذا بعثوا بها الى خارج البلاد ينظرون اليها نظرة اقتصادية مالية محظة
وهي مصلحة الفقير دون ان يشعروا بانها عبادة يتقرب بها الى الله. وربما يشعر ان في ورب كما يشعر ان فيها ان فيها الاحسان الى الفقراء ولا شك ان هذا خير وعبادة لكنه دون شعور العبد بالتقرب
والله بالذبح فان في الذبح لله نفسه من تعظيم الله ما تربوا مصلحته على مجرد الاحسان الى الفقراء. ثم ان الفقراء في الخارج يمكن ان تنفعهم لا للدراهم والاطعمة والفرش والملابس
او بلحم الاضاحي اذا ذبحتها في بلدك واكلت منها فلا حرج ان تبعث بلحمها الى الخارج اذا لم يكن في في البلد يستحقون ذلك. اما ان تقتطع لهم جزءا من عبادتك المهمة وهي الذبح لله عز وجل. وتبعث
ابعث اليهم فهذا لا ينبغي ابدا. ومن المفاسد تعطيل شعائر الله او تقليلها في البلاد التي نقلت منها لان الناس يركنون الى الكسل دائما. واعطاء الفلوس مع الراحة اهون عليهم من مباشرة الذبح
تفريق فاذا تتابع الناس على ذلك تعطلت هذه الشعيرة في البلاد اما من جميع الناس او اكثرهم او بعضهم ومن المفاسد ومن المفاسد تفويت مقاصد الموصين الاموات اذا كانت الاضاحي وصايا لان الظاهر من حال
انهم يريدون مع التقرب الى الله منفعة ذويهم وتمتعهم بهذه الاضاحي. ولم يكن يخطر ببالهم ان تنقل والى بلاد اخرى قريبة او بعيدة. فيكون في نقلها مخالفة لما يظهر من مقصود الموصل
ثم اننا لا ندري ايها الاخوة وانتبهوا لهذه النقطة المهمة. لا ندري من يتولى ذبحها في البلاد الاخرى. هل هو على علم باوصاف الاضحية المطلوبة؟ ام سيذبح ما غسل بيده على اي حال كانت. ولا ندري هل سيتمكن من ذبح هذه الاضاحي الكثيرة في وقتها ام لا
قد تكون الاضاحي التي دفعت قيمتها الى هناك تكون كثيرة جدا فيعوز الحصول عليها في ايام الذبح فتؤخر الى ما وبعد ايام الذبح كما جرى قبل ثلاث سنوات في منى
وذلك لان ايام الذبح محصورة. اربعة ايام فقط ثم لا نتر هل هل ستذبح كل اضحية باسم صاحبها؟ او ستجمع الكمية؟ فيقال مثلا هذه مئة رأس عن مئة شخص دون ان يعين الشخص. وفي اسناء ذلك نظر لانه لم يعين من هي له هذه الاضحية. كل هذا يفوت ببعض
ببعث الدراهم كل هذا يحصل ببعث الدراهم الى بلاد اخرى ليضحى هناك ايها الاخوة قد يلبس عليكم ملبس. فيقول ان التوكيل في ذبح الاضحية جائز. لان النبي صلى الله عليه وسلم وكل
علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان يذبح ما بقي من هديه. وجوابنا على هذا من وجهين. الوجه الاول هل وكل النبي صلى الله عليه عليه وسلم في اضحيته
ابدا لم يوكل احدا يذبح اضحيته بل ذبحها هو بنفسه ثانيا ان الهدي الذي وكل النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في ذبح ما بقي منه كان عليه الصلاة والسلام
قد اشرك عليا في هديه كما في صحيح مسلم. وعلى هذا فيكون علي رضي الله عنه شريكا في هذا الهدي والهدي الذي والهدي الذي تطوع به النبي صلى الله عليه وسلم مئة ناقة ذبح منها في يوم العيد في ضحى يوم العيد
نحر منها ثلاثا وستين بيده ثم اعطى علي ابن ابي طالب فنحر الباقي ليتفرغ صلى الله عليه وسلم لافتاء الناس وتعليمهم. ثم انه صلى الله عليه وسلم تحقيقا لامر الله بالاكل منها
امر ان يؤخذ من كل بعير قطعة فجعلت في قدر فطبخت فاكل من لحمها وشرب من مرقها. فاذا تنزلنا تنزل قلنا هاتوا لنا من الاضاحي التي تذبح في افريقيا او في شرق اسيا هاتوا لنا قطعا منها نأكلها في
يوم العيد وهذا شيء مستحيل. المهم ايها الاخوة المهم الا تدفعكم الا الا تدفعكم العاطفة عن الخروج الى الا تدفعكم العاطفة الى الخروج عن المشروع في الاضحية. ضحوا هنا في بلادكم واذا
الاحسان الى اخوانكم فهذا امر مطلوب. ولكن الباب واسع في غير الاضحية. اسأل الله تبارك وتعالى ان يجعلنا واياكم ممن يعبد الله على بصيرة ويدعو اليه على بصيرة وان يرزقنا التأسي بمحمد صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا
انه على كل شيء قدير. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين