تخطّي إلى المحتوى

إنّ الطّريق الّذي يُساق فيه القلب إلى الله، لا يعود منه الإنسان كما كان أبدًا

إبراهيم رفيق الطويل

تحميل التفريغ

اختر صيغة ملف التفريغ

غراس العلم. طريقك نحو علم شرعي راسخ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترى وعلى اله وصحبه ومن لنهجه اقتفى حياكم الله ايها الاكارم

في هذه الدورة العلمية ارواء لنرتوي من ري الشريعة الغراء. ولنتعلم ما لا يسع المسلم ان يجهله في حياته. حياكم الله في هذا الرباط العلمي ان كان هناك من يرابط في ارض غزة

هناك من يرابط في ثغور المسلمين فهناك رباط ايضا في العلم والمعرفة وهذا نوع من تزويد المؤمن بعدته للقاء ربه سبحانه وتعالى ونعم هذا الرباط وايضا في اعداد المسلم لما هو قادم من المحن والفتن

هذا الرباط ايها الكرام رباط ارواء هو اقل القليل اقل القليل الذي تقدمه لنفسك حتى تثبت في قادم الايام الامل هنا وليالي البؤس تزول. صباح الخير اتينا قصة بهية عشنا تفاصيلها معا

في ثمانية اشهر مضت سريعة بكل ما فيها وبكل ما حملته من لحظات جميلة وعلوم نافعة وصحبة رائقة اجتمعت فيها القلوب قبل الاجساد حول مائدة من موائد العلم النافع لتروي شيئا من عطشها

وتنهل من معين عذب زلال من شريعة ربها حيث البدايات الصحيحة والنهايات الفاخرة نفوس مؤمنة رجالا ونساء شيبا وشبابا كلهم التحقوا بهذا الركب. وصعدوا في حافلة ارواح وفي ثنايا الطريق ومع تزاحم مشاغل الحياة ومتطلباتها

قرر بعضهم النزول. لربما في البداية وبعضهم قبيل النهاية. وبقي في هذا المسير ثلة من الصابرين. الذين اثروا ختام ولم يسمحوا لعوائق ان تحول بينهم وبين لذة الوصول الى المحطة الاخيرة

لربما لم تكن هذه القصة كثيرة التفاصيل فتعد بالسنوات والاعوام لكنها كانت تعني للكثيرين. بداية حياة جديدة واعادة بوصلة حائرة. وكهفا من كهوف الحياة يهربون اليه كلما اشتدت حرارة الشهوات والشبهات وهبت عواصف الوساوس والخطرات فوجدوا فيها سكنا وملجأ

امنة وما اصعب الفراق بعد اللقاء وما اشد وجد الانسان حينما يترك واحة اضلت فوجد فيها قلبه وروحه وكل ما يحتاج اليه ثم نادى منادي الرحيل بان لكل بداية نهاية ولكل قصة ختام

في ارواء حيث كانت القطوف اليانعة بالوانها المتعددة. ترسم صورة جميلة في قلب ناظرها وقاطفها وذائقها خطفنا من ثمار العقيدة الصحيحة والسيرة الغراء. وذقنا من تفسير القرآن وعلومه. ولن ننسى ازهار السنة النبوية وعلومها

وعيون الفقه عبادة ومعاملة. وكان لتزكية القلوب مكانها. ولللسان ما يقومه. فكانت عشرة كاملة رسمت معالم تلك الصورة. لكنها ليست كاي صورة احببنا ان نسمع صدى صوتها فيكم. وعمق جذورها في حياتكم. فكانت همساتكم لنا تؤكد ان ارواء ليس كغيره

وان ما حصل لم يكن مجرد قصة انتهت فصولها بل اثر ممتد وجدور عميقة وقصة حب لا ينتهي لمجالس العلم النافع الحمد لله رب العالمين. على هذه البرامج الطيبة في بلدنا الطيب المبارك. هنا في ارواء حيث ننهل شيئا من علم السيرة

في العقيدة والفقه واللغة. ومصطلح الحديث. هنا حيث تبنى الارواح وتتصل القلوب بالرحمن ولله الحمد والمنة. وجزى الله القائمين على هذا البرنامج خير الجزاء بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. انا الطالب ممدوح الشواف. من ارض غزة الصامدة من بين

اصوات الطائرات وتحت وادي المعاناة صرت بخطى ثابتة في برنامج اغواء. اكتشف من مائل العلم. واسيروا في ركب طلبه غير ابهم بما يحيط بي. لان نور العلم اقوى من ظلمة الواقع. ثمانية اشهر مضت كأنها لحظة. تقلبت فيها بين اصول الفقه

وركائز العقيدة واللغة. وكل ذلك على يد العلماء الثقاة. واخص بالذكر شيخنا الحبيب ابراهيم الطويل الذي كان نعم المعلم والموجه فجمع بين الغصانة واللين دكتورة صفاء من فضل الله علي ورحمته ان من علي بما كانت امي رحمه الله تدعوني اليه. تفقهي في الدين

فكان ارواء هو ارواء لذاك العطش وكان منبعا لخير كثير في حياتي ذلك من بعد فضل الله. ثم ابنة خالتي التي اوصلتني بهذه القناة النافعة ان شاء الله شهد الحماشي

اتخرج من البرنامج الشرعي ارواء الذي بدأ في خامس شهر اكتوبر كمن غرس فسيلة يقين في ارض في ارضي العطشى حتى اثمرت علما ويقينا ودربا بينا مضى عليه ما يقارب حولا كاملا

كان محرابي الاول لعلم التمست فيه انوار الفهم تخيل الي انني على عتبة باب فتح على سبل الهداية لا على فصل من فصول الدنيا فلا شقاء في توابعه فاطمة التميمي ابدأ بشيخنا الفاضل الذي اضاء لنا الدرب بكلماته؟ ام بالشيخ الذي يقرأ المقررات بصوت يسري الى القلب؟ ام ابدأ بهمام

ذلك الذي كان لنا نهضة حين كادت عزائمنا ان تخبو. ام ابدأ بمن يعملون بصمت خلف الستار لا نراهم ولكن اثرهم واضح وفضلهم حاضر في كل مقطع ومادة ودقيقة علم. لله دركم جميعا ما اعظم ما بذلتم وما ازكى ما زرعتم

سفراء ارواء لستم مجرد ظل عابر مر وانتهى. بل اصبحتم منذ لحظة تخرجكم سفراء لهذا البرنامج تحملون مفهومه ومنطوقه الى البشرية جمعاء. في اي مكان كنتم وفي اي مجال فانتم سفراء تحملون هذا الخير الذي تعلمتموه الى اسركم وابنائكم الى ازواجكم وزوجاتكم الى ما

مدين الجامعات واماكن العمل. الى مراكز الاصلاح والبناء والتربية الى كل متعطش لهذا الخير الذي منحتموه. انتم الان سفراء له وامناء عليه سفراء ارواء تذكروا انكم جزء من امة طال جرحها. وكثر المها، وجفت العديد من مناهلها. لكنكم امل متجددون

وزرع غرس تكون حصادا طيبا تعيدون خضراء هذه الامة بعد سنوات عجاف وكلمة الختام هنا ستكون لمن صحبكم طوال هذه الرحلة فكان منكم وكنتم منه

شاهد أيضًا

    ثبّت تطبيق فقيه

    أضِف التطبيق إلى شاشتك الرئيسية للوصول السريع بملء الشاشة.

    مشاركة

    يمكن لأي شخص لديه هذا الرابط فتحه.