كتاب النَّسائيِّ أبدع الكتب المصنَّفة للسُّنن تصنيفًا وأحسنها ترصيفًا ...
إبراهيم رفيق الطويل
كتاب النَّسائيِّ أبدع الكتب المصنَّفة للسُّنن تصنيفًا وأحسنها ترصيفًا ...
إبراهيم رفيق الطويلسنن النسائي. كتاب مشتبه او المجتمع. او السنن الصغرى. هو احد خزائن العلم ودواوين السنة ومراجع الفقه قال ابو عبدالله ابن رشيد كتاب نسائي ابدع الكتب المصنفة في السنن تصنيفا. واحسنها ترصيفا
وكأن كتابه جامع بين طريقتي البخاري ومسلم. مع حظ كبير من بيان العلل والمجتمع هو اختصار وانتخاب من السفر العظيم. كتاب السنن الكبرى للامام النسائي. والذي يقع في اثني عشر مجلدا
صحة احاديثه اطلق البعض على سنن النسائي لفظ الصحيح لقوة احاديثه وشدة شروطه وعده في الصحة بعد الصحيحين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وفي الجملة فكتاب نسائي اقل الكتب بعد الصحيحين حديثا ضعيفا. ورجلا مجروحا
وجمهور المحدثين على ان فيه ما ليس بصحيح. لكن لم يحوي حديثا موضوعا. والنسائي لم يشترط الصحة في كتابه ابتداء. بل جمع ما استدل به الفقهاء. مميزات السنن النسائي. لم يكن لذلك السفر العظيم تلك الحظوة والاهتمام بين اهل العلم. الا لما اختص به
من الميزات الفريدة التي جمع فيها بين الفقه وفن الاسناد. ومن ذلك اولا تميزه بتراجم الابواب التي تدل على سعة فقهه ودقة فهمه. ثم يجمع فيها ما في المسألة من احاديث متوافقة او متعارضة
بنسق تدريجي يعين على الاحاطة بالمسألة. كأن يقول باب الوضوء مما غيرت النار وبعده باب ترك الوضوء مما غيرت النار ثانيا قوة اسانيده ورجاله وقد عرف عن الامام النسائي شدة تحريه في الحكم على الرجال. قال ابن رجب رحمه الله
واما النسائي فشرطه اشد من ذلك ولا يكاد يخرج لمن يغلب عليه الوهم. ولا لمن فحش خطأه وكثر. ومن هنا ترك الرواية عن بعض رجال الصحيحين لما قيل وقدم قوة الاسناد على علوه. فاورد احاديث عشارية نازلة. مع وجود ما هو اعلى منها. لكن دونها في القوة. حتى
قيل عنه في ذلك من يصبر على ما يصبر عليه النسائي ثالثا يورد للقارئ المتخصص ما يمكنه من الحكم على الحديث. من خلال جمع الاسانيد والطرق الكثيرة والمقارنة بينها. والحكم
على بعض رجالها. مع ذكره علل الحديث مصنفه هو الامام ابو عبدالرحمن احمد بن شعيب بن علي الخرساني النسائي ولد سنة خمس عشرة ومئتين بمدينة نساء. وتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة للهجرة. قال عنه الذهبي كان من بحور
العلم مع الفهم والاتقان والبصر ونقد الرجال. وحسن التأليف ووصفه بقوله لم يكن احد على رأس الثلاثمائة احفظ من النسائي. هو احذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم. ومن ابي داود
ومن ابي عيسى الترمذي وهو جار في مضمار البخاري وابي زرعة منهج الامام النسائي في سننه. من منهجه رحمه الله في السنن اولا انه رتبه على طريقة الجوامع. فقسمه الى واحد وخمسين كتابا
مبتدأ بالطهارة ومنتهيا بالاشربة. وجعل تحت كل كتاب ابوابا فبلغت احاديثه ثمانية وخمسين وسبعمائة وخمسة الاف حديث. ثانيا اقتصر كتابه على احاديث الاحكام فقهية فليس كتابا جامعا في كل الابواب. ثالثا قد يكرر النسائي الحديث بحسب موافقة الرواية للباب. لكن
ناد مختلف ويذكر الحديث باكمله في كل مرة. رابعا يبين غيب الحديث في كثير من الاحيان. خامسا جل احاديثه مسندة. ولا يعلق الاحاديث الا قليلا. سادسا لم يحكم على احاديثه الا قليلا. لكنه
وتاب عن ذلك بما اورده من الطرق والكلام فيها. قوات سنن النسائي اشهر رواته ابو بكر احمد بن السني رحمه الله بل قيل بانه الذي انتخب السنن الصغرى من الكبرى. من شروحه كتاب زهر الربا على المجتبى للامام السيوطي. وهو
تعليق لطيف لحل بعض الفاظ حديثه من غير نظر في الاسناد. حاشية السندي لابي الحسن نور الدين بن عبدالهادي كتاب ذخيرة العقبة في شرح المجتمع. للشيخ محمد بن علي ابن ادم الاثيوبي. وهو من الشروح المعاصرة النفيسة
فطبع في اربعين مجلدا. رحم الله الامام النسائي وجزاه عن السنة خيرا
سجّل الدخول لاستخدام الكُنَّاشة
تسجيل الدخولسجّل الدخول لبدء تدوين الملاحظات
تسجيل الدخولسجّل الدخول لحفظ الإشارات المرجعية
تسجيل الدخول