"من لم يخش الله فليس بعالم" || الشيخ إبراهيم رفيق
إبراهيم رفيق الطويل
"من لم يخش الله فليس بعالم" || الشيخ إبراهيم رفيق
إبراهيم رفيق الطويلقبل ان اشرع احبائي في محاضرة اليوم هناك خاطرة اتت على الذهن والمال يتعلق بحياة طالب العلم واذكر بها نفسي واحبائي الذين يسيرون في هذا الطريق الى الله سبحانه وتعالى
اقول يا رعاكم الله ينبغي ان تتفطن يا طالب العلم على قلبك وعلى علاقتك مع الله سبحانه وتعالى في اعمال القلوب فان قليلا من العلم مع صلاح القلب والله خير من كثير من القراءة والحفظ والمدارسة والتحليل مع فساد القلب وبعده عن الله سبحانه وتعالى
احبابي الكرام نحن نريد ان نصنع اليوم طلبة علم يخشون الله سبحانه وتعالى نريد ان نصنع علماء ينطبق عليهم قول عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء. نحن لا نريد ان نصنع اه اناس اه يستطيعون تدريس المصنفات
ويستطيعون ان يسمعوا الالفيات والكتب الكبرى. اه لكنهم بعيدون عن خشية الله سبحانه وتعالى وبعيدون عن توقيره واجلاله وتعظيمه ولا يأخذون الناس الى ربهم سبحانه وتعالى. واذا نظرت اليهم فاما هو موقع عن سلطان واما هو خادم
للظالمين واما هو مسرف على نفسه بالشهوات. نحن لا نبحث عن هذا الطالب. هنا اتذكر قصة احمد بن حنبل عندما حضرته الوفاة اه قيل له يا امام من نسأل خلفك؟ فقال اسألوا مورقا
احد اه الائمة فقال اصحابه يا امام احمد بن حنبل المورق ليس كثير العلم فقال لكنه رجل صالح اه ارجو ان يوفق للصواب او كما قال الامام احمد بن حنبل. لاحظوا عمق فهم الامام احمد بن حنبل لحقيقة العلم. نعم مورق قد لا يكون
وكثير القراءة كثير الاطلاع. لكنه قريب من الله سبحانه وتعالى. انسان صالح محافظ على اوراده على صلواته على قيام الليل على قراءة القرآن. يتقي الله في مطعمه في مشربه في ملبسه يغض البصر عن المحرمات. فهذا الصلاح
مع شيء من العلم ولو يسير يرجى ان يوفق للصواب وان ينطقه الله بالحكمة في مضائق الامور. اما الانسان حتى ولو كثر علمه حتى ولو كان يقرأ في فلسفة الشرق والغرب قتل الكتب طحنا وقراءة اذا كان بعيدا عن الله سبحانه وتعالى فانه في
الامور احبابي الكرام لا يوفق للصواب. ولا ينطق بالحكمة. فالعملية التعليمية ليست عملية تعليمية نظرية فقط بل هناك جزء من تعلم القلوب كيف تسير الى الله سبحانه. لذلك انا اقول يا طالب العلم ليس العلم ان تسجل في جامعة
وان تقبل فمعنى ذلك انك اصبحت طالب علم. لما اقول فلان طالب علم معناها انه طلب علم الظاهر وعلم الباطن طلب آآ العلم في المصنفات والالفيات والمنظومات وطلب علم احوال القلوب التي تقربه من ربه سبحانه. هذا هو طالب
العلم طلب العلم بكليته. اما الذي يطلب آآ علوم الظاهر ويغفل عن علوم الباطن فهذا ليس بطالب علم. وان سمي في الظاهر كذلك لكن في واقع الامر ليس طالب العلم الذي جاءت تزكيته والثناء عليه ومدحه الائمة. وليس طالب العلم الذي يرجى ان يكون عالما نافعا
لامته احفظوا جيدا احبابي الكرام. قليل من العلم الظاهر مع كثير من علم البواطن. والله خير من كثير من علوم الظواهر مع فراغ القلوب. نسأل الله ان يرشدنا لحسن الطلب وان يرزقنا الانتباه لهذه القلوب
ابعد عنا الغفلة انه ولي ذلك والقادر عليه. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ
سجّل الدخول لاستخدام الكُنَّاشة
تسجيل الدخولسجّل الدخول لبدء تدوين الملاحظات
تسجيل الدخولسجّل الدخول لحفظ الإشارات المرجعية
تسجيل الدخول