أهمية التعبّد وأعمال القلوب لطالب العلم / إبراهيم رفيق
إبراهيم رفيق الطويل
أهمية التعبّد وأعمال القلوب لطالب العلم / إبراهيم رفيق
إبراهيم رفيق الطويلودائما يا طالب العلم عليك ان تستحضر النية في دراستك للعلوم الشرعية. وهذا دائما يجب ان نتعاهد به. يجب ان تعاهد به آآ كلما نقطع شوط او نقطع في مشوار طلب العلم الشرعي علينا ان نذكر انفسنا ونذكر احبابنا باخلاص النية لله سبحانه
وتعالى فان اخلاص النية هو السبب الموصل الى نهاية الطريق باذن الله. وان كثيرا من الانقطاعات والانشغالات والعوائق والعلائق التي تمر بطالب العلم في حياته. انما سببها هو عدم اخلاص النية لله سبحانه وتعالى في الطلب
فينظر الله عز وجل الى قلب طالب العلم فيجد هذا القلب خاليا من حبه خاليا من الاخلاص له والتعبد له بطلب هذه العلوم وانما اراد بها الطالب الاستكثار والمباهاة. وان يشار اليه بالبنان وان يجادل ويناقش على منصات وسائل التواصل او ما شابه ذلك
فيصرف الله عز وجل قلب هذا الطالب عن العلم. ويشغله بدنياه. لان هذا العلم ايها الاحبة شريف. والله سبحانه وتعالى لا يهيئ له الا القلوب الصالحة السليمة النقية. وكما يقول ابن القيم رحمة الله تعالى عليه الله اعلم حيث يجعل رسالته اصلا
فالاصل هو الرسالة بالنبوة والفرح هم في حملة هذه الرسالة. هم طلبة العلم الذين يرثون ميراث الانبياء فالله سبحانه وتعالى هو اعلم بالقلوب التي تصلح لحمل هذه الرسالة الشريفة. تلك القلوب النقية الطاهرة التي تتعاهد
حبها لله سبحانه وتعالى تتعاهد التقرب منه. فان طالب العلم ايها الاحبة ليس مجرد فقط ناقل وحافظ ومسطر ويسمع الدروس والدورات ثم ننظر في حياته في علاقته مع ربه سبحانه وتعالى يكون قلبه قاسيا جافيا بعيدا عن الحب والتقرب والتعبد لله عز وجل
اظن ان طلبه للعلم وانشغاله بالعلم يكفيه. ويجعل العلم حجة في ترك التعبد والتقرب من الله سبحانه وتعالى هذه افة يمر بها كثير من طلبة العلم في هذا الزمن. انك تجد طالب العلم ينشغل بالعلم ينكب على حفظ المتون وعلى
وعلى التحليل وعلى عطور درس عند فلان او فلان وعلى اخذ الشهادات لكن تجد علاقته مع الله سبحانه وتعالى فاذا بها علاقة ضعيفة اه لا تجد قلبه مملوءا مشغوفا بحبه لربه سبحانه وتعالى. لا تجد عنده من سمت السلف الصالح رحمة الله عليهم لا في صلاتهم
ولا في عبادتهم بل قد تجد بعض طلبة العلم يعاني من عقوق الوالدين يعاني من قطع الارحام يعاني من كثير من المشاكل الاخلاقية السلوكية اه بل قد تجد بعضهم قد فتن بالنظر الى النساء وسماع الاغاني وسماع الفجور والفسوق والجلوس مع اهل اللغو ثم بعد ذلك ينظر ويحسب نفسه انه طالب علم
ويكتب على وسائل التواصل او ما شابه ذلك. وهذه حقيقة افة هذا الزمن. ان طلبة العلم لا يتحلون بما يتحلى به اه اهل اه علمي آآ من السلف رحمة الله عليهم. حيث كانوا يطلبون العلم ظاهرا وباطنا. تجد ابن جريج يأخذ آآ ليس فقط العلم عن عطاء
يقول ابن جريج اني اخذت الصلاة عن عطاء. يعني يتعلم من عطاء كيف يصلي بخشوع وتؤدة وسكينة ووقار. فعنده وسند اه في الصلاة وليس سند فقط في حفظ المتون او سماع الاحاديث من عطاء سرد في كيفية اداء الصلاة بخشوع وسكينة
فاخذ ابن جريج الصلاة عن عطاء وعطاء اخذ الصلاة عن ابن الزبير. فتجد السلف رحمة الله عليهم في طلبهم للعلم لا يهتمون فقط باخذ وتسجيل المعلومات وتدوين الافكار. بل حتى يهتمون بالسمت وصلاح القلوب. ويأخذون ذلك من مشايخهم ومن علمائهم وافاضلهم. اه
آآ فهناك ايها الاحبة حقيقة مقارنة دائما احب ان انبه اليه اخواني من طلبة العلم ان احيانا زخم العلم وكثرة المعلومات والانشغال بضبط المتون وحفظ المتون وتحقيق المسائل يأخذنا بعيدا بعيدا عن الاجواء الحقيقية لطلبة العلم. الجوائز الحقيقية ايها الاحبة والمكان الحقيقي الذي ينبغي ان يكون فيه طالب العلم
هو خشية الله سبحانه وتعالى. اولا واخيرا فخشية الله هي التي تنجز عالما ربانيا يقود هذه الامة الى الخير والصلاح يقود بزمام الى منفعتها صلاحها والعالم الرباني ايها الاحبة لابد ان يكون عالما ظاهرا وباطنا. العالم الرباني عند السلف هو الذي يعمل بعلمه
تجد اثر العلم يظهر في تخشعه وسكونه ووقاره. لذلك قال السلف يعني يقول من سجل عن السلف كيف كانوا يطلبون العلم؟ قالوا كان الرجل اذا شرع في طلب العلم سرعان ما يظهر اثر العلم في هيئته وسلوكه ومنطقه. تجد اثر العلم يظهر على خشوعه في الصلاة على
لله عز وجل في سكونه في هيئته تعرف ان هذا طالب علم. احنا للاسف اليوم نجد طالب علم يعني لا تكاد تعرف ان هذا طالب علم الا ربما من دروس او معه كتاب او ما شابه ذلك. اما السمت والكلام والتعبد فقد يكون بعض العوام افضل منه. وهذه اشكالية ومفارقة
يعني تعطينا اشارة لماذا لا ننتج علماء؟ لماذا لا ننتج طلبة علم افذاذ؟ لماذا؟ لا يوجد تقدم في الساحة العلمية لان طالب العلم عنده مفاصل ويطلب علم الظاهر لا يطلب علم الباطن. قليل جدا جدا من شرفنا الله بلقائهم من طلبة العلم. الذين يهتمون
بدقائق علم السلوك وعلم القلوب ويهتمون بمراقبة جوارحهم وافعالهم وخطراتهم وسكناتهم يعتبرون هذا الشيء من فضول العلم او من يعني يأتي تبعا تحصيل حاصل ولا يدرك ان تحصيل علم القلوب والتدقيق في سلوكيات النفس
قطارات اهم في الحقيقة من دراسة كثير من الموتور والمصنفات وما شابه ذلك. ان تلك الخطرات وتلك الافكار اذا كانت بعيدة عن منهج الله سبحانه وتعالى فمهما حصلت من علوم اللغة ومن علوم الوسائل ومن علوم المقاصد. انت تتكثر من حجج الله عليك فقط. واما من ضبط سلوكه
وضبط خطراته وضبط افكاره وفق منهج محمد صلى الله عليه وسلم وكما يريد الاسلام الحنيف. فحتى لو قلت بضاعته من العلم تجدها هذه البضاعة معك التي فيها من البركة والخير والنماء. ويطرح الله عز وجل فيها من النشر وقبول الناس لها الكثير الكثير
هذا تنبيه سريع باخواني على تجديد النية واخلاصها لله وان يراقبوا خطرات القلوب واعمال الجوارح والا تكون فقط طلب العلم هل هو تزود من عمل الظاهر دون النظر الى عمل الباطل؟ وفقنا الله واياكم الى صلاح قلوبنا امين امين. ونشرع
سجّل الدخول لاستخدام الكُنَّاشة
تسجيل الدخولسجّل الدخول لبدء تدوين الملاحظات
تسجيل الدخولسجّل الدخول لحفظ الإشارات المرجعية
تسجيل الدخول