يحبهم ويحبونه ( ٩) / كيف يحبني الله ؟ ...مع إبراهيم رفيق
إبراهيم رفيق الطويل
يحبهم ويحبونه ( ٩) / كيف يحبني الله ؟ ...مع إبراهيم رفيق
إبراهيم رفيق الطويلشراب الحب يعرف بالمذاق ولا كل السقاة له نساء عن ادب وصدق ولا ارضى سواك تقواك اذا ما عشت لا انسى الهي به اسمو من يعز علي ترك الحب عندي ولو بلغت
تركت جميع خلق الله دوني شغل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين احبتي ان النفوس الشريفة لا ترضى ان تحيا في هذه الحياة الدنيا من دون هدف سام تسعى لتحقيقه وتستفرغ طاقتها للوصول
لسان حالها يقول ومن تكن العلياء همة نفسه فكل الذي يلقاه فيها محبب ولن تجد هذه النفوس هدفا اسمى ولا اعلى من نيل وسام حب الله عز وجل لها ان وصولك الى هذه المرتبة
يعني انك تربعت على عرش السعادة. وقد حيزت لك بحذافيرها. فمن تلك اللحظة التي ينادى فيها باسمك في ارجاء السماء انك محبوب الرب عز وجل. اصبحت وليا من اولياء الله
يعرفك اهل السماء اكثر مما يعرفك اهل الارض جنود الله في السماوات والارض كلها تحيط بك. وتتشرف بخدمتك فانت لست في محط عناية ملك من ملوك الدنيا. بل انت في عناية الله رب السماوات والارض. اخي
حبيب من تأمل في هذه المرتبة وعرف قدرها حق المعرفة. لا بد وان تعدو به الاشواق لمعرفة السبل الموصلة اليها. ووالله لو قطع القفار وجال في اسقاع الارض بحثا عن سبيلها لوجد ما بذله قليلا هينا
في مقابلة ما يناله من الخير العظيم والشرف الكبير ومن رحمة الله عز وجل بنا ان جعل الطريق لنيل حبه سبحانه وتعالى طريقا واضحا بينا. لم يجعله كشفا ولا سرا كما يقول السفهاء. بل هو طريق واضح المعالم لمن تعلمه. ولكن اين المشمرون؟ واين المشتاقون
دعونا ايها الاحبة في هذا المجلس نسلط الضوء على السبل التي لو سلكناها ننال شرف هذا هذا الحب العظيم ننال شرف حب الله عز وجل لنا اعلم رعاك الله ان اول طريق عليك ان تسلكه. اذا اردت ان تنال هذا الشرف
هو طريق الطاعة والانقياد لله عز وجل. فان هذا الطريق كما انه علامة صدق حب منك ايها العبد لربك كما قدمنا فقد جعله الله عز وجل طريقا لنيل حبه سبحانه وتعالى. قال في اية المحبة
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. ما هي النتيجة؟ فاتبعوني يحببكم الله الله! اخي الحبيب صدقني اذا رآك الله سبحانه وتعالى مبادرا الى رضاه سريعا في محبوباته. نشيطا في طاعته. سيحبك سيدليك
سيغدق عليك من الخير ويصبغ عليك من النعم والعكس بالعكس اذا رآك الله عز وجل منشغلا عنه بملذات هذه الحياة الدنيا متناسيا له سينساك نسوا الله فنسيهم ولن تضر الله شيئا. وان تتولوا يستبدل قوما غيركم. ثم لا يكونوا امثالكم
واولى الطاعات التي يحب الرب عز وجل ان تتقرب بها اليه هي الفرائض التي افترضها عليك فعليك ان تأتي بها على الوجه الذي يرضيه سبحانه وتعالى من الاخلاص والاتقان. ثم بعد ذلك تستكثر من النوافل
افلوا بالخيرات التي يحبها الله عز وجل. وكلما ازددت في النوافل كلما ازددت صعودا ورقيا في منازل بالقرب من الله سبحانه وتعالى. يقول الله عز وجل في الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي بشيء
احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. نعم ايها الاحبة ان طريق حب الله عز وجل طريق واضح بين. لا يمكن ان تنال حب الله عز وجل لك. بالرقص والغناء
والطبل والمزمار كما يقول السفهاء. لا يمكن ان تنال هذه المحبة بالطريق الذي يبغضه عز وجل ويسخطه لا يمكن ذلك فطرة ولا عقلا ولا شرعا. فاياك ان يستهويك الشيطان وتضيع عن طريق المحبة
حقه. اخي الحبيب الطريق الثاني لنيل وسام حب الله عز وجل لك. ان تتبع صفة الاقوام الذين ذكر الله عز وجل في كتابه انه يحبهم. واخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يحبهم. فنحن نجد في كتاب رب
واحسنوا ان الله يحب المحسنين. ونجد ايضا ان الله يحب التوابين. ويحب المتطهرين ونجد ان الله يحب الصابرين. ان الله يحب المتوكلين. ونسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله
يحب العبد التقي الغني الخفي فدورك ايها المحب يا من تبحث عن حب الله عز وجل لك. ان تتأمل وتتبع هذه الصفات وتبذل جهدك حتى تعد من اهلها حتى تتحلى بها وتمارسها في حياتك وفي اخلاقك وفي تعاملاتك
احسن لان الله يحب المحسنين. واصبر لان الله يحب الصابرين. وتوكل على الله لان الله يحب المتوكلين. عد الى الله عز وجل لان الله يحب التوابين. نعم صدقني ايها الحبيب اذا رآك الله عز وجل مسارعا الى التحلي بهذا
هذه الصفات التي يحبها لن ينساك. لن يبعدك لا بد وان يدنيك. لماذا؟ لان الله عز وجل اذا كان يتودد الى اهل معصيته الا يتودد ويتقرب الى من يبذل جهده وطاقته للتقرب منه
وفي المقابل ايها الاحبة هناك اقوام اخبرنا الله عز وجل انه لا يحبهم فاياكم ان تكونوا معهم الله عز وجل يقول في كتابه ان الله لا يحب المعتدين. ويقول ان الله لا يحب الخائنين. ويقول ان الله لا يحب
وغيرهم كثير اخبرنا ربنا عز وجل انه لا يحبهم. فاياك ان تعد معهم احبتي ان هذا الكتاب العظيم كتاب هداية وطريق استقامة يدلنا على سبل محبة الله عز وجل نسلكها. وينهانا عن سبل الضياع والهلاك لنجتنبها. فعليك ان
تأمل وان تتدبر وانت تقرأ هذه الايات. ثم تطبق وتمارس وتجد لهذه الايات وقعا في قلبك واثرا في في حياتك اياك ان يكون اخر عهدك بهذا الكتاب حين تغلقه. فحينئذ لن تكون محبا صادقا
احبتي اختم بهذا السؤال. سؤال يتردد على ذهن كثير منا. ونحاول البحث عن اجابته. هذا السؤال اذا كان اولياء الله عز وجل محط عناية الرب عز وجل ورعايته. اذا كان الله عز وجل يدافع عنهم. فلماذا نراهم في
كثير من الاحيان يتعرضون للبلاء ولتسلط الظلمة عليهم. لماذا يبتليهم الله عز وجل؟ لماذا لا ينصرهم ويدافع ويجعلهم ملوك الارض سؤال يهمني ان اجيب عنه. حتى نفهم سنة الله عز وجل في هذه الدنيا. وحتى نفهم المحبة على الوجه الصحيح
حتى لا يشكك مشكك ولا يرجف مرجف. فاعلم رعاك الله ان المنطلق لحل هذا الاستشكال هو في قوله صلى الله عليه وسلم ان الله يحمي عبده المؤمن الدنيا وهو يحبه
كما تحمون مريضكم الطعام والشراب احبتي ان هذه الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة. ولو كانت ذا قيمة عنده لما سقى منها كافرا شربة ابدا. احبتي ان هذه الدنيا ملئت بالفتن والملذات وجبرت على النكد والاتعاب
واحباء الله عز وجل واولياؤه الله عز وجل يحفظهم يصونهم ويرعاهم. فلربما منعهم شيئا من بضاعة هذه الحياة الدنيا حتى لا يتكدر حبهم ولا ينشغل قلبهم بسوى الله عز وجل
نعم ايها الاحبة ان الانسان كلما فتحت عليه الدنيا ازداد بها انشغالا وبها تعلقا وركونا اليها. وكل كلما قلت بضاعته منها قل التفاته اليها واقبل على ربه اكثر واكثر. وربنا سبحانه وتعالى
لاحبائه ان ينشغلوا بحبه. ولا يريد لقلوبهم ان يصيبها ما اصاب قلوب سائر الناس. حينما تعلق بهذه الحياة الدنيا. انظر الى تشبيهه صلى الله عليه وسلم حماية الرب لعبده الذي يحبه من هذه الدنيا بحمايته
لمرضانا من الطعام والشراب. الذي قد يضرهم او يؤخر شفاءهم. تفهم اثر هذه الدنيا على قلب المحبين. اخواني اننا نفهم السعادة بمفهومنا القاصر. السعادة تعني لنا الاموال القصور البيوت سبل الراحة. واما اولياء الله
فقد عقلوا عن ربهم. فهموا السعادة بمفهوم اخر. سعادتهم بربهم. فرحهم بقربهم. انسهم بذكرهم اذا اشتغل الناس بالسوق والدرهم وارتفاع الاسعار وانخفاضها فاولياء الله يشتغلون بحبهم ينشغلون بمراقبة قلوبهم وخطراتهم هم في واد والناس في واد اخر. احبتي ان الله عز وجل يبتلي
جاءه ليسمع انينهم وحنينهم وشكواهم البلاء يقربهم من ربهم سبحانه وتعالى. والرخاء يقربهم من نفسهم ومن الدنيا. ربما اصابهم شيء من لأواءها هذه الحياة لكن ما يفتح لهم في هذه المحن من معاني السعادة وطعم المحبة وطعم المعرفة لله في
في من المنح اضعاف اضعاف ما اصابهم من المحن. الم تسمع لابن تيمية وهو في سجنه يقول انها لتمر بالقلب ساعات يرقص فيها طربا. يقول لو كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش طيب. يقول
هذا وهو في محنته لتعلم ان لحب الله طعما لا ينال براحة الجسد. واخيرا سيد الاولياء. سيد محبين محمد صلى الله عليه وسلم. يدخل عليه الملك يخيره بين ان يرتحل الى الرفيق الاعلى وبين
ان يملك خزائن الارض. ثم يرتحل بعد ذلك. فيختار مباشرة وبلا تردد. بل الرفيق الاعلى. بل الرفيق الاعلى. لماذا لانه يدرك ان هذا الجوار اعز من الدنيا وما فيها احبتي هذه محبة الله عز وجل. وهذا حب الله لاوليائه. لا يقاس بما تملكه من متاع الحياة الدنيا
لا يقاس بالاموال ولا بالارصدة ولا بالقصور ولا بسبل الراحة وانما يقاس براحة القلب ولذة طاعة وسمو النفس. فعش بقلب محب الى الملتقى اذا ما عشت لا انسى الهي تسمو من الاخرى المراق يعز علي ترك الحب عندي
تركت جميع خلق الله شغلت عن الخلائق باشتياقي شباب الحب يعرف
سجّل الدخول لاستخدام الكُنَّاشة
تسجيل الدخولسجّل الدخول لبدء تدوين الملاحظات
تسجيل الدخولسجّل الدخول لحفظ الإشارات المرجعية
تسجيل الدخول