بلاد الأفراح - إبراهيم رفيق - الحلقة السادسة [ وقفة أمام باب القصر ]
إبراهيم رفيق الطويل
بلاد الأفراح - إبراهيم رفيق - الحلقة السادسة [ وقفة أمام باب القصر ]
إبراهيم رفيق الطويلاعمل لدار البقاء رضوان خازنها. الجار احمد والرحمن بانيها. ارض لها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها لدار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت يبني. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
واشرف الصلاة واتم التسليم على نبينا وقرة اعيننا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين ايها الحبيب ها انا وانت الان نقف امام قصرك امام مسكنك امام بيتك الذي طال اشتياقه لك
عندما تقف امام القصر ستجد منظرا مهيبا. ترى قصرا لبنة من ذهب ولبنة من فضة. والذي يلصق بين هاتين اللبنتين المسك الاظفر. مسك شديد الرائحة. لك ان تتخيل هذا القصر الذي ستسكنه
تسكن بين ذهب وفضة ومسك. هناك ايضا ايها الحبيب قصر من ذهب خالص. هناك قصر من فضة خالصة. هناك قصر ام اللؤلؤ وهناك قصر من زبرجد وهناك قصر من ياقوت. هناك ايضا غرف. غرف اعدها الله عز وجل اعداد وصفها
اعلن نبينا صلى الله عليه وسلم فقال ان في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ويرى باطنها من قاهرها انظر لهذا الصفاء ولهذا النقاء الذي بنيت عليه هذه الغرف. من كان داخلها يرى من في خارجها ومن كان في الخارج يرى من
في الداخل من شدة صفائها ونقائها لمن هذه الغرف؟ ابو مالك الاشعري سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينعت هذه الغرف فعلت همته وسمت. فقال يا رسول الله لمن هذه الغرف؟ قال هي لمن اطاب الكلام واطعم الطعام وقام بالليل والناس نيام. نعم
هذه الغرف لا ينالها الانسان وهو نائم تحتاج الى بذل الى عطاء. ايها الحبيب. هناك ايضا ايها الاحبة خيم ستجد في ساحة القصر خيمة اعدها الله عز وجل للمؤمن. هذه الخيمة صنعت من لؤلؤة مجوفة
طولها ستون ميلا ولك فيها اهلون. انظر الى هذا الجمال ايها الحبيب بقدر ايمانك بهذا الجمال الذي ينتظرك يكون عملك وعطاؤك وبذلك في هذه الحياة الدنيا. لذلك كانت اول صفة وصف الله عز وجل بها عباده المتقين في سورة البقرة. ماذا
قال الذين يؤمنون بالغيب لان الايمان بالغيب هو الذي يحركنا للعمل للبذل للعطاء للقبض على الجمار في هذه الحياة الدنيا واما من كان مكذبا بهذا النعيم شاكا مترددا فتجده مقبلا على هذه الحياة الدنيا متعلقا بها
متشبثا بها. اياك ايها الحبيب ان تكون خصما لاهل الجنة يوم القيامة. اسمع لهذا المشهد بين اهل الجنة واهل النار. قال سبحانه وتعالى مخبرا عن حال اهل الجنة. ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار. ان قد
جدنا ما وعدنا ربنا حقا. فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ قالوا نعم نعم مشهد مهيب. هؤلاء الذين يكذبون بنعيم الجنة. يستهزئون بالمؤمنين. يقولون يريدون ان يذهبوا الى جنة الخلد. موعدهم
في ذاك اللقاء ننتظرهم فيه باذن الله نعود الى قصورنا والى بيوتنا. ايها الحبيب هل تريد ان تستكثر من بيوتك ومن قصورك في جنات النعيم؟ انظر لاعمالك اليسيرة بينها لنا نبينا صلى الله عليه وسلم. قال عليه الصلاة والسلام من صلى اثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته بني له
بهن بيت في الجنة. انظر الى هذا العمل اليسير يحتاج فقط الى همة الى مواظبة. قال صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة. كذلك العبد المؤمن الذي يبتلى بفقد حبيب من اولاده الصغار. ثم يحمد
الله سبحانه وتعالى ويسترجع. يقول الله عز وجل لملائكته ابنوا لعبدي بيتا في الجنة. وسموه بيت الحمد. اذا هناك في الاحاديث طرق كثيرة لتكثير القصور ولتكثير البيوت ولتكثير المنازل ولكنها تحتاج لاصحاب الهمم. الان ايها
الحبيب انت تتأمل قصرك ما زلت على عتبات القصر تنظر في جماله في بهائه اذ نودي باهل القصر فقيل ان فلان ابن فلان قد قدم تنادى باسمك فيقوم الحشم والخدم والجواري والولدان المخلدون الكل يقومون الاف مؤلفة
انتهى الله عز وجل لك لتكريمك لخدمتك. يفتحون باب القصر. الكل الان سيبدأ مراسم الاستقبال في مشهد مهيب عظيم الكل يسلم عليك. يهنئك بالسلامة. بالعودة الى بلاد الافراح. يهنئك بالنجاح. في رحلة الحياة. نعم هذا هو النجاح. هذا هو الملك
ايها الحبيب استقبال مهيب لم يسمع به اهل الدنيا اين ملوك الارض؟ اين الملك ايها الاحبة؟ هذا هو الملك لمثل هذا يعمل العاملون ليس الملك هو الذي يتجبر صاحبه به. ليس الملك هو الذي يخشى صاحبه من ذهابه. ان الملك هو الملك الذي يعطيه الله سبحانه
وتعالى لاولياءه وخاصته. واذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا. الحشم والخدم الكل يستقبلك يقبلك يسلم عليك يبشرك بما اعد الله عز وجل لك في داخل القصر. بعد ذلك ستسير خطوات الى
القصر باتجاه القصر ما الذي خبئ لك في القصر؟ من الذي ينتظرك في داخل هذا القصر؟ دعونا في ومضة اخرى نتكلم عن لك الجمال فالى الملتقى ارض لها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيه
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت يفنيه
سجّل الدخول لاستخدام الكُنَّاشة
تسجيل الدخولسجّل الدخول لبدء تدوين الملاحظات
تسجيل الدخولسجّل الدخول لحفظ الإشارات المرجعية
تسجيل الدخول