Skip to content

أسباب زيادة الإيمان الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

Download transcript

Choose transcript file format

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وقدوتنا محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوة المؤمنون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ان موضوع هذه الكلمة بهذه الامسية التي نسأل الله جل وعلا ان تكون امسية خير وبركة وعلم وعلم وايمان الموضوع هذه الامسية عن زيادة الايمان ونقصانه ونحن نعلم ايها الاخوة

اهمية الايمان وعظم شأنه وجلالة قدره ورفيع مكانته وكثرة عوائده وفوائده على العبد المؤمن في الدنيا والاخرة الايمان الذي لا سعادة ولا فلاح ولا فوز الا به قد افلح المؤمنون

ففلاح الانسان وسعادته في الدنيا والاخرة مرتبط بالايمان فكلما عظم ايمانه وزاد وقوي عظم حظه من الخير والسعادة والفلاح وكلما نقص نقص الايمان الذي ينال به العبد رضا ربه الكريم

لان الله سبحانه وتعالى لا يرضى الا عن المؤمن ولا يقبل عمل احد الا المؤمن فنيل رضا الله جل وعلا وكسب محبته جل وعلا وتحصيل ذلك انما يكون بالايمان به

وبما امر جل وعلا عباده ان يؤمنوا به الايمان ايها الاخوة الذي ينال به صاحبه جنة عرضها كعرض السماء والارض اعدها الله جل وعلا وهيأ فيها من اصناف النعيم وانواع الملذات

وانواع الخيرات ما لا تعلمه عين وما لا يخطر على قلب بشر لا ينال ذلك الا بالايمان الايمان الذي ينال به العبد رؤية الله الكريم سبحانه وتعالى رؤية الله التي هي اكمل والذ نعيم

كما قال عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر وقال الله تعالى وجوه هي وجوه المؤمنين وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة فالمؤمن ينال

بايمانه هذه اللذة العظيمة وهذا الثواب العظيم الكريم اما غير المؤمن فشأنه في هذا الامر كما قال الله جل وعلا كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم انهم لصالوا الجحيم

فغير المؤمن محجوب من كل خير ممنوع من كل لذة وسعادة وفرح وسرور في الدنيا والاخرة ومحجوب عن رؤية الله وعن نعيم الله وعن ثواب الله وعما اعده الله تبارك وتعالى لعباده

المؤمنين الايمان ايها الاخوة الذي ينجو به العبد من النار ومن سخط الجبار ومن عقابه وانتقامه والله جل وعلا اعد نارا تلظى قعرها بعيد وحرها شديد والمها فظيع اعدها لغير المؤمنين

اعدت للكافرين للذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يؤمنون بما امر الله تبارك وتعالى عبادة بالايمان به واما المؤمن فانه فانه بايمانه ينجو من النار وان كان مؤمنا مقصرا مؤمنا مفرطا

مؤمنا مضيعا قد ارتكب الذنوب فربما عذب على كبائره وذنوبه لكن كما يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي اخرجوا من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان

الايمان ايها الاخوة الذي ينال به العبد السعادة في الدنيا والراحة والطمأنينة وسكون القلب وهدوء البال وراحة الخاطر كل ذلك لا لا ينال الا بالايمان قال الله تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله

الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب وثمار الايمان وفوائده وفوائده العظيمة ونتائجه المباركة الكريمة في الدنيا والاخرة لا تحصى ولا تعد بل كل

خيرا ونعمة وراحة ولذة وسرور في الدنيا والاخرة فهو ثمرة من ثمار الايمان ونتيجة من نتائجها وكل شر وبلاء في الدنيا والاخرة فهو نتيجة من نتائج ضعف الايمان او عدمه

فالخيرات كلها مترتبة على الايمان ومنبنية عليه والشرور كلها مترتبة على ضده ولهذا فان نعمة الله تبارك وتعالى على عبده بهدايته الى الايمان وتوفيقه له للقيام به نعمة لا تعادلها نعمة

ومنة لا تعادلها منا فاكبر النعم واجل العطايا وافضل الهبات الهداية الهداية للايمان وهي منة من الله وتوفيق قال الله تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان الفسوق والعصيان

اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة الايمان فظل من الله ونعمة من الله على عبده بل هي اجل النعم واعظمها على الاطلاق ويقول تعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم

بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين فالايمان منة الله وهبته وعطيته ونعمته على عبده المؤمن فلولا الله لما حصل له الايمان ولما قام بطاعة الرحمن ولما ادى العبادة على الوجه الذي يرظيه تبارك وتعالى

ولهذا على العبد الذي وفقه الى وفقه الله جل وعلا للايمان ان يحمد الله ان يحمد الله كثيرا وان يثني عليه الثناء العظيم على هذه المنة ويسأله ايضا الثبات عليه

والبقاء عليه الى ان يموت على على ذلك يقول عليه الصلاة والسلام في دعائه للميت اللهم من احييته منا فاحيه على الايمان فاحييه على الاسلام ومن توفيته فتوفه على الايمان

وكان يقول صلوات الله وسلامه عليه في دعائه اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين وكان عليه الصلاة والسلام يقول في سجوده يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فالعبد

لحاجة الى عون الله وتوفيقه وتسديده ليقوم بالايمان وليزداد ايمانه وليقوى يقينه وليعظم حظه من هذا الامر العظيم ايها الاخوة بشأن الايمان والكلام على ثمراته وفوائده ونتائجه الحميدة في الدنيا والاخرة

شأنه عظيم والكلام فيه واسع ونحن حديثنا عن اسباب زيادة الايمان ونقصانه لما يدرك المسلم اهمية الايمان وعظم شأنه وكثرة فوائده يتمنى لنفسه الزيادة فيه والتمكن منه وبلوغ اعلى درجاته

كل احد يتمنى لنفسه ذلك يتمنى ان تكون منزلته فيه عالية ودرجته فيه رفيعة لكن الامر ليس بالاماني ليس الامر بالاماني فقط ولو اقتصر الانسان على مجرد الامنية والتمني ربما يموت وما حصل شيئا

قال الله تعالى ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به الايمان ليس اماني وانما هو اعتقاد اعتقادا صحيح وايمان صحيح وعمل وطاعة وجد واجتهاد وصبر ومصابرة وبدن

جاء عن الحسن البصري رحمه الله انه قال ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال هذا هو الايمان ولهذا يجب على العبد ان ينهض بنفسه

نهوضا عظيما وان يبتعد عن الركون والكسل والدعة وان يجد ويجتهد ويثابر ويسعى سعيا حثيثا لينال المنزلة الرفيعة والدرجة العالية من الايمان وهو في ذلك كله مستعين بالله تبارك وتعالى

كما قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولهذا كان من المناسب ان نتذاكر شيئا من اسباب زيادة الايمان لنجاهد انفسنا جميعا على تحصيلها واكتسابها مستعينين بالله

وان نتحدث ايضا او نتذاكر اسباب نقص الايمان حتى يجاهد المسلم نفسه على اجتنابها والبعد منها والحذر من الوقوع فيها ولهذا فان المؤمن الموفق الذي يحرص على ايمانه عنده في هذا الباب

نظران مهمان يعني ينظر الى امرين عظيمين الامر الاول ينظر الى مكملات الايمان ومقوياته واسباب زيادته ورفعته ونماءه ويتعلمها ويعرفها معرفة جيدة ثم يغالب نفسه ويجاهدها على القيام بتلك الاسباب

وتحقيقها ارتفع درجته في الايمان ونظر اخر وهو ان ينظر الى الامور التي من شأنها ان توهي الايمان وتظعفه وتنقصه وتقلل منه فيحذر منها ويجتنبها ولهذا كما ان المسلم مطالبا

بمعرفة الخير ليفعله ويطبقه فانه كذلك مطالب بمعرفة الشر ليحذره ويجتنبه كما جاء في صحيح البخاري عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافته

ولهذا كما قلت المسلم الموفق يحتاج في هذا الباب العظيم الى نظرين ان ينظر اولا الى الامور التي تزيد فالايمان وتقوي الايمان وترفع من شأن الايمان فيحافظ عليها اشد المحافظة

وايضا يعرف الامور والاسباب التي تنقص الايمان وتضعف الايمان وتقلل من شأن الايمان فيجتنبها وساحاول مستعينا بالله تبارك وتعالى ان الخص الاسباب التي تزيد في الايمان وايضا الاسباب التي تظعف الايمان

ونبدأ اولا بالكلام على الاسباب التي تزيد في الايمان اهم امر يزيد في الايمان ويقويه وينميه ويرفع من شأنه ومكانته العلم النافع تعلم العلم ومذاكرته ومدارسته والاجتهاد في في تحصيله

هذا اعظم امر يزيد في الايمان ولهذا جاءت النصوص الكثيرة والادلة العديدة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مرغبة في العلم حثة عليه منوهة بشأنه مبينة لعظيم مكانته

وعظيم مكانة اهله عند الله تبارك وتعالى كقوله سبحانه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقوله سبحانه انما يخشى الله من عباده العلماء وقوله سبحانه يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات

ونحوها من الايات والايات في هذا المعنى كثيرة وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وتأملوا قوله عليه الصلاة والسلام

سهل الله له به طريقا الى الجنة ونحن نعلم ان الجنة انما تنال بعد رحمة الله عز وجل بالايمان والعمل الصالح وهنا يبين عليه الصلاة والسلام ان العلم يسهل طريق الجنة لماذا

لان المرأة بعلمه لان المرء بعلمه النافع يحس ويشعر بعظم الامر وعظم ما هو قادم عليه وعظم الموقف وعظم الثواب وايضا عظم العقاب ويتعرف من خلال علمه على امور كثيرة

تقوي مراقبته لله وتزيد من خشيته من الله سبحانه وتعالى وتزيد في عمله وطاعته وجده واجتهاده ولهذا الحاجة الى العلم ماسة وظرورية وهناك من العلم ما يسميه اهل العلم المعلوم من الدين بالضرورة

الذي لا يجوز لاحد ان يجهله كالتوحيد واركان الاسلام ونحو ذلك من الامور التي هي تعلم من الدين بالضرورة يجب على كل مسلم ان يعرفها وتوصف بانها فروظ اعيان لا يسع

اه احدا من من المكلفين جهلها وعدم العلم بها العلم شأنه في زيادة الايمان عظيم وهو اعظم امر يزيد في الايمان ولنقف هنا ايها الاخوة عند جوانب العلم التي تزيد في الايمان

لانه كما تعلمون العلم ابوابه واسعة وفنونه كثيرة ومجالاته متعددة لكن ما هي اهم العلوم التي تزيد في الايمان اولا العلم آآ اولا العلم بالله سبحانه وتعالى واسمائه وصفاته ومعرفته جل وعلا

معرفة صحيحة والعبد ايها الاخوة كلما ازداد معرفة بالله وباسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكماله وجماله وقدرته وعلمه واحاطته ونحو ذلك كلما ازداد علما بالله ومعرفة به زاد ايمانا وعملا وتقوا وصلاحا

كما قال بعض اهل العلم من كان بالله اعرف كان منه اخوف قد مر معنا قول الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فاشد الناسخ خشية لله وخوفا منه ومراقبة له

العلماء الذين عرفوا الله عرفوا اسماءه وعرفوا صفاته وعرفوا عظمته وجلالة وكماله وكبريائه سبحانه وتعالى ولهذا المسلم بحاجة الى هذه المعرفة وقد صح في الحديث المخرج في الصحيحين من حديث ابي هريرة

عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة وتأملوا قوله من احصاها دخل الجنة فاحصاء اسماء الله تسعة وتسعين او احصاء تسعة وتسعين اسما من اسماء الله

سبب عظيم من اسباب دخول الجنة بل هو من اعظم اسباب دخولها من احصاها دخل الجنة ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة هنا قد يظن بعض الناس

بسبب قلة العلم ان المراد باحصاء اه التسعة والتسعين او تسعة وتسعين اسما من اسماء الله وان يحفظها غيبا او ان يضعها في في في جيبه في ورقة فيقرأها في بعض الاوقات

او ان يضعها في لوحة جميلة مزخرفة ومزينة ومنمقة فيضعها في زاوية البيت لوحة جمالية يجمل بها بيته ويغيب هؤلاء عن حقيقة المراد لقول النبي صلى الله عليه وسلم من احصاها

اذ ليس احصاؤها بحفظها فقط بل لا يكون الاحصاء الا بحفظها ومعرفة معانيها والعمل بما تقتضيه لهذا يكون محصيا لها يحفظ الاسم يحفظ المسلم مثلا ان من اسماء الله العليم

هذا اسم من اسماء الله العظيمة ورد في القرآن في مواطن كثيرة ويفهم معناه لان كل اسم من اسماء الله دال على صفة عظيمة فاسمه العليم دال على كمال علمه سبحانه

وانه له علم كامل محيط بكل شيء يعلم سبحانه ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا علم كامل

لا لم يسبقه جهل تقدس الله عن ذلك ولا يلحقه نسيان وما كان ربك نسيا وعلم محيط بكل شيء يقول سبحانه الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض

وله الحمد في الاخرة وهو الحكيم الخبير يعلم ما ينجى في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة

قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين فعلمه محيط بكل شيء

انها ان تكن مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير فعلمه محيط بكل شيء فلما يؤمن العبد

بان الله عليم يثبت العلم صفة لله ويستشعر احاطة علم الله بكل شيء وان وانه سبحانه احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا. يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور

ولهذا اكبر واعظ واكبر زاجر واكبر امر يعين العبد على الطاعة والايمان ايمانه بعلم الله به واطلاعه عليه ورؤيته له لما تقرأ في القرآن وهو السميع البصير هذان اسمان عظيمان

السميع اثبات السمع لله وانه سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات يسمع مناجاة العبد ومناداته يسمع ذلك لما رفع الصحابة صوتهم بالتكبير قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام اربعوا على انفسكم

فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا وانما تدعون سميعا بصيرا لما جاءت المجادلة الى النبي عليه الصلاة والسلام تجادله في زوجها وتشتكي الى الله اتته في بيته عليه الصلاة والسلام

وكانت عائشة عنده في البيت في في طرف في طرفه الاخر ليس بينها وبين النبي عليه الصلاة والسلام الا حاجب او او ستارة او ساتر والمرأة تناجيه تتكلم معه بصوت خافت وتشتكي الى الله عز وجل. من من من زوجها

عائشة في جنب البيت كانت تسمع بعض الكلام ويغيب عنها كثير منه ويغيب عنها كثير منه وينزل قول الله تعالى بعد شكايتها قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله

سبحان الذي وسع سمعه الاصوات تسبح الله سبحان الذي سمع وسع سمعه الاصوات تقول انا في جانب البيت يغيب عني اكثر كلامهم والله سمع ذلك كله من فوق سبع سماوات

سمع ذلك كله من فوق سبع سماوات فهو سبحانه يسمع جميع الاصوات على اختلاف اللغات وعلى تفنن الحاجات لو ان الناس كلهم من اولهم الى اخرهم قاموا على صعيد واحد

وسألوا الله تبارك وتعالى كل واحد بلغته لسمع اصواتهم جميعا دون ان يختلف عليه صوت بصوت او حاجة بحاجة او مسألة بمسألة او لغة بلغة والانسان لو تحدث عنده اثنان

امامه لا اختلط عليه الامر ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه فلما يتأمل الانسان في سمع الله سبحانه وتعالى وانه يسمع نداءه ودعاءه وطلبه ورجاءه يقبل عليه ويحرص

الا يسمع منه ربه الا ما يسره ان يسمعه من ذكر ودعاء وخير وكلام آآ معروف وحسن وعندما يتأمل العبد في في اسم الله البصير وهو دال على ماذا على ان الله سبحانه وتعالى يرى

ببصر نافذ كل شيء مثل ما جاء عن بعض الصحابة يصف الله قال ان الله عز وجل يرى دبيب النملة السوداء من فوق سبع سماوات يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة

الصماء في ظلمة الليل انت لو جئت عند صخرة صماء في ليلة مظلمة وفوقها نملة تمشي واقتربت منها ما ترى شيئا ربما الصخرة نفسها لا تراها وربك جل وعلا يرى

يراها من فوق سبع سماوات بل ويرى جريان الدم في عروقها ويرى كل جزء من اجزائها سبحانه وتعالى يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الالين فهو سبحانه وتعالى يرى

كل شيء لا يغيب عن عن عن بصره سبحانه وتعالى شف فيتأمل العبد في رؤية الله له واطلاعه عليه ويتأمل في اسماء الله الحسنى والقرآن كما ذكر بعض اهل العلم فيه ما يزيد على الثمانين اسم من اسماء الله

وفي السنة ايضا كثير وليست اسماء الله الحسنى محصورة في تسعة وتسعين بل هي اكثر من ذلك بكثير لكن الله عز وجل كما جاء في الحديث الذي مر معنا اه خص

من اسمائه تسعة وتسعين اسما من احصاها؟ دخل الجنة ولهذا يحتاج المسلم ليزداد ايمانه ان ان يتعرف الى الله عز وجل وان يعرف اسماءه وان يتأملها وان يتدبر فيها وان يعرف معانيها وودلالاتها

وان يعمل لما تقتضيه واسماء الله في القرآن كثيرة وكلما ازداد الانسان حرصا عليها وحبا لها وعناية بها كان لها اثرها البالغ على ايمانه قوة وزيادة ونماء احد الصحابة ارسله النبي عليه الصلاة والسلام في سرية

وكان يصلي بهم ويختم في كل ركعة بقل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له ولم يكن له كفوا احد فقالوا له في ذلك ورفعوا امره الى النبي عليه الصلاة والسلام

فقال لهم عليه الصلاة والسلام اسألوه لاي شيء يفعل ذلك ما السبب تسأله فقال لان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن هذا هو السبب لان فيها صفة الرحمن وانا احب الرحمن

فذكروا ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام فقال اخبروه ان حبك اياها ادخلك الجنة فالمسلم عندما يحب اسماء الله ويحب صفات الله عز وجل. ويعتني بفهمها وتعلمها ودراستها. والعمل بما تقتضيه يزيد ايمانه

ويقوى قوة عظيمة بحسب حظه من من هذه المعرفة هذا ما يتعلق باسماء الله الحسنى وصفاته والحديث ايضا في هذا واسع من جوانب العلم التي تزيد في الايمان قراءة القرآن الكريم

وتدبره وتأمل اياته وفهم معانيه والقرآن كلام الله وكلامه سبحانه وتعالى صفة من صفاته سبحانه فعندما يتأمل العبد القرآن ويعتني به حفظا وقراءة ومذاكرة وتأملا وتدبرا يزيد ايمانه ويقوى ولهذا جاءت الايات الكثيرة في القرآن

بالامر بتدبر القرآن كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولي الالباب فيقول تعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيها فيه فيه اختلافا كثيرا ويقول تعالى افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها

ويقول تعالى قد كانت اياتي تتلى عليكم لكنتم على اعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون افلم يتدبروا القول اي لو انهم تدبروا القول وهو كلام الله عز وجل لهداهم الى الخير ودلهم الى الصواب

واوقفهم على الحق وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله فسماع كلام الله وقراءته وتدبره وتأمله في النفع العظيم والفوائد الكبيرة للعبد المؤمن ولا يقرأه مهدا وانما يقرأه قراءة تدبر

وايمان وتأمل ومعرفة مراد الله سبحانه وتعالى. كما قال بعض اهل العلم عندما تقرأ السورة تقرأها وانت لا تقول متى انتهي منها وانما تقول متى اقوم بما تدل عليه متى افهم مراد الله فيها؟ متى اعقل عن الله تبارك وتعالى خطابه

فتقرأها وانت تطمع في معرفتها ومعرفة دلالاتها ومعانيها ومقاصدها وتحرص على ذلك وتعتني بفهم الايات فهما صحيحا واهل العلم رحمهم الله وجزاهم عن المسلمين خيرا كتبوا في تفسير القرآن وبيان معانيه

كتبا كثيرة وهي وهي متنوعة بين موسع ومختصر وآآ يعني احجامها اعداد مجلداتها ونحو ذلك كثيرة جدا فاعتنوا ببيان القرآن ولهذا يحتاج المسلم ان ان يمر ولو على كتاب واحد من كتب التفسير حتى

يعني يفهم مراد الله عز وجل فهما صحيحا ومن احسن التفاسير التي تتناسب مع يعني المبتدئين وعامة المسلمين بل يستفيد منها العلماء الكتاب المعروف بتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

للشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله فهذا الكتاب يعني من من احسن ما يكون في في توضيح معاني القرآن وشرحها وعرضها باسلوب سهل يفهمه كل احد فالشاهد ان العبد يحتاج الى

ان ان يعتني بالقرآن ومذاكرته ودراسته ليزداد بذلك ايمانا واذا ما انزلت سورة واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. هذا شأن المؤمن

عندما يقرأ القرآن ويتأمل القرآن ويتدبر فيه يزيد في الايمان وقد صحفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله يرفع بهذا القرآن اقوام ويضع اخرين ان الله يرفع بهذا القرآن اقوام ويضع اخرين

وفي الحديث الاخر يقول القرآن حجة لك او ضجة عليك ومعنى هذا ان المسلم اذا تدبر القرآن وعمل بالقرآن واعتنى بتطبيق احكام القرآن كان القرآن حجة له قال ابن عباس رضي الله عنهما اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا يا ايها الناس فارعها سمعك

فان فانما هو خير تؤمر به او شر تنهى عنه فيتأمل الانسان في كلام الله ويتدبر ويحرص على ان يطبق كلام الله عز وجل وان ينفذه وان يقوم به على التمام

كمان جاء عن اه بعض السلف اظنه قتادة قال ما جالس احد هذا القرآن الا قام منه بزيادة او نقصان ومعنى ذلك انه اذا تعلمه وفهمه وعمل به زاد ايمانه

واذا اعرض عنه واهمل العناية بفهمه وتطبيقه ينقص ايمانا ولهذا يقول العلماء هجر القرآن انواع منها هجر التلاوة بعض الناس ربما يمضي عليه الشهر الكامل ما يفتح المصحف ولا ينظر فيه

مع ان بعظ السلف اذا مر عليه يوم واحد ما قرأ في القرآن يبكي يوم كامل يمر ولا يفتح القرآن ويقرأ في كلام الله يتحسر على يوم يمضي بهذه الطريقة

بعض الناس يعني يمكن يمضي عليه الشهر وهو ما يفتح المصحف ليقرأ ويتدبر وبعض الناس يقرأه في رمضان فقط واذا انتهى رمظان انتهى عهده بالقراءة في المصحف فهجر القرآن هناك هجر للتلاوة

وهناك هجر للفهم يعني ما يحرص على ان يفهم كلام الله لا يحرص على ان يفهم كلام الله فيهجر فهم القرآن وهناك هجر اخر وهو هجر العمل بالقرآن. فتجده يقرأ ويفهم لكن لا ينفذ

ولا يعمل بما امره الله به من من الامور التي تزيد في الايمان وتقويه تأمل القرآن الكريم ومن الامور التي تزيد في الايمان تأمل محاسن الدين الاسلامي هذا الدين العظيم الذي من الله علينا به

فهذا الدين كله محاسن ان نظرت الى عقائده فهي اصح العقائد واحسنها واتمها واكملها ان نظرت الى عباداته فهي اكمل العبادات واحسنها. ان ان نظرت الى اداب الدين واخلاقه تجدها اكمل الاداب واحسن الاداب

ولهذا الذي يتأمل هذا الدين الاسلامي العظيم ومحاسنه وكله محاسن يجد يجد فيهما ما ما يزيد في رغبته فيه وحرصه عليه ومن نعمة الله علينا بهذا الدين العظيم انه تناول كل جانب من جوانب الحياة

بين لك المعتقد الصحيح والايمان السليم بين لك الكلمات النافعة والاقوال الصحيحة بين لك العبادات الطيبة والقربات النافعة بين لك الاخلاق الاداب تناول كل جانب ولم يمت عليه لم يمت صلوات الله وسلامه عليه

الا بعد ان انزل الله قوله اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فدين رضيه الله واتمه واكمله وهو دين يتناول كل جانب من جوانب الحياة

حتى عندما يقضي الانسان حاجته يأتي الدين بالاداب والقيم والاخلاق العظيمة التي ينبغي ان يكون عليها المسلم ما تجدها في اي دين او اي مذهب في كل جانب حتى ان بعض اليهود

جاءوا الى بعض الصحابة يسخرون قالوا ان نبيكم ما ترك شيء الا علمكم اياه حتى القراءة لما يريد الواحد يقضي حاجته ايضا علمكم فقال سلمان نعم وهذي يعدونها منقبة. نعم

حتى القراءة علمنا قال لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط. ولا تستنجوا بعظم ولا رجيع. ولا يمسن احد ذكره بيمينه. ولا اخذ يعدد الاشياء التي تعلموها من النبي عليه الصلاة والسلام حتى في قضاء الحاجة

فتجد كمال الدين وتمامه وتناوله لكل جانب من من جوانب الحياة فلما يتأمل الانسان في هذا الدين العظيم يزداد اقباله عليه وحرصه على التمسك به ومما ومن الامور التي تزيد في الايمان ايها الاخوة

تأمل سيرة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام سيرة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام التي هي ازكى سيرة واعطر سيرة سيرته العطرة وهديه العظيم وسنته الكريم وشمائله الحميدة وخصاله الكريمة لما يتأمل العبد

في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وهديه وطريقته وادبه ومعاملته وخلقه يجد امورا وامورا وامورا كثيرة تزيد ايمان الشخص وقد كان عليه الصلاة والسلام في حياته يأتيه الرجل وليس على وجه الارض

ابغض اليه منه فما ان يراه ويسمع حديثه ويرى ادبه وخلقه الا ويتحول من ساعته وليس على وجه الارض احب اليه منه هديه اكمل الهدي وخلقه اكمل الخلق حتى ان الله عز وجل اقسم بالقرآن العظيم بعظم خلق النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وان

انك لعلى خلق عظيم وخلقه كما بينت عائشة رضي الله عنها هو القرآن الكريم فعندما يتأمل المسلم في في هدي النبي عليه الصلاة والسلام وسيرته وادبه واخلاقه ومعاملاته يزداد اقبالا على هذا الدين ويزداد حرصا على اتباع النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

والله يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا ويقول تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم

ويقول تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا فدراسة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام ومذاكرتها امر يزيد في الايمان وينبغي ايها الاخوة ان نربأ بانفسنا عن طريقة بعض الناس

الذين لا يعرفون سيرة النبي صلى الله عليه وسلم الا في بعض المواسم الواجب على المسلم ان يعيش مع سيرته وهديه وطريقه طول عمره ما يليق بالمسلم ان يخصص يوم

في السنة سواء يوم المولد او غيره لقراءة السيرة. او قراءة بعض القصائد والمدائح او نحو ذلك وانما يعيش مع سيرة النبي عليه الصلاة والسلام كل حياته مثل ما كان الصحابة

ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. والائمة والعلماء والتابعون ما نعرف عن احد منهم ان في يوم من السنة يأتي ويقرأ سيرة او يقرأ قصائد

ويعتقد ان هذه هي المحبة. المحبة الحقيقية ان يعيش المسلم كل وقته مع هدي النبي عليه الصلاة والسلام ومع سيرته. ولهذا ندعو انفسنا واخواننا الى العناية بسيرة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

والاهتمام بها ومذاكرتها ومدارستها والعناية بها في كل وقت وحين ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا جميعا للقيام بمحبة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام على الوجه الذي يرضى الله به عنا

يقول عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين ولما قال عمر كما في صحيح البخاري والله يا رسول الله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي

قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه فهل الذي يحب النبي عليه الصلاة والسلام محبة اشد من محبة محبته لنفسه يقتصر على يوم في في السنة في السيرة والاناشيد والشغلات هذي

المسلم يعيش مع السيرة في كل وقت ويحرص على القيام بها وتطبيقها والعمل لطريقة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وانا اسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا واياكم لاتباع سنته

والاهتداء بهديه وسلوك طريقته وان يحشرنا جميعا في في زمرته وتحت لوائه انه سميع مجيب وان يسقينا من حوضه وشربة هنيئة لا نظمأ بعدها ابدا ايضا من اسباب زيادة الايمان

وقوته دراسة سيرة الصحابة وقراءة آآ تاريخهم واخبارهم فهي سيرة كريمة لان الصحابة قوم رباهم وعلمهم وادبهم رسول الله عليه الصلاة والسلام. قوم من الله عليهم واكرمهم برؤية النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. واخذ

منه مباشرة يرونه يصلي فيصلون مثله يرونه يحج فيحجون مثله. يرونه يقوم باعمال الخير فيقومون باعمال الخير مثله. فتحق لهم خيرية ما سبقوا او لا يلحقوا فيها احد من الامة

ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه هؤلاء الصحابة هؤلاء الصحابة وافضلهم وخيرهم وامامهم ومقدمهم واكرمهم ابو بكر الصديق رضي الله عنه

ثم يليه عمر الفاروق ثم عثمان ذي النورين ثم علي رضي الله عن الصحابة اجمعين فلما تقرأ سير هؤلاء ترى من الاخلاق الكريمة والاداب العظيمة والعبادات والطاعات ما يزيد في رغبتك في الخير

وحرصك عليه ولهذا حب الصحابة ايمان وبغضهم نفاق حب الصحابة رضي الله عنهم ايمان وبغضهم نفاق وكيف يبغض مسلم عاقل اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام كيف يبغض مسلم افضل اصحاب النبي وهو ابو بكر الصديق

او عمر رضي الله عنه او غيرهم من الصحابة ولهذا بغض الصحابة او بعضهم علامة النفاق والخذلان والحرمان في الدنيا والاخرة علامة علامة الحرمان والخذلان في الدنيا والاخرة ان يبغض احدا من الصحابة. الواجب على كل مسلم

ان ان يعتني بسيرة الصحابة وهديهم وطريقتهم وادبهم وخلقهم فيتعلم منهم ويهتدي بهديهم جاء قوم فسبوا بعض الصحابة وبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فقالت سبحان الله امروا ان يستغفروا لهم

فسبوهم امروا ان يستغفروا لهم فسبوهم الله ماذا قال؟ قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ماذا ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك غفور رحيم. فتقول امروا ان يستغفروا لهم

فسبوهم على ان على ان الذي يسب الصحابة او يسب بعضهم هذا لا يضر الصحابة شيء لكنه من سبهم ظر نفسه من سبهم ظر نفسه وجنى على نفسه الجناية التي هي اشد الجنايات واعظمها

الشاهد ان قراءة سيرة الصحابة ودراستها وكذلك سيرة التابعين والعلماء وهؤلاء امر يزيد يزيد في ايمان الشخص ويقويه ومما يزيد في الايمان التأمل بملكوت السماوات والارض وفي خلق الله تمام

والارض والجبال والانهار والاشجار والبحار هذه المخلوقات هي صحائف ناطقة وشواهد صادقة على كمال خالقها وعظمته سبحانه وتعالى شاهدة بعظمة الله وكمال الله سبحانه وتعالى ان في خلق السماوات والارض

واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت؟ والى الجبال كيف نصبت؟ والى الارض كيف سطحت؟ تأملوا في هذه. هذه كلها من يتأمل فيها

تدله على عظمة الله ويزيد في ايمان الشخص بالله سبحانه وتعالى بل عندما تتأمل نفسك كيف اوجدك الله عز وجل بهذه الصورة التي هي اكمل صورة واحسن صورة. لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم

هو الذي صوركم فاحسن صوركم. امرنا الله عز وجل ان ان نتدبر في ذلك. وفي انفسكم افلا يبصرون ويقول سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم فعندما يتأمل المسلم في نفسه

وعجائب صنع الله تبارك وتعالى فيه وكيف ركب جسمه واجزاءه على اكمل تقويم واحسن تقويم يجد في ذلك كله ما يزيد في ايمانه ويقويه الشاهد ان التأمل تأمل المسلم في ملكوت السماوات والارض وفي خلق الله

وبدائع صنعه سبحانه وتعالى كل ذلك مما يزيد في الايمان ومما يزيد في الايمان من الامور التي تزيد في الايمان العناية بالاعمال الصالحة. لان الاعمال جزء من الايمان الايمان قول واعتقاد وعمل

فالعمل جزء من الايمان ولهذا اذا اذا زاد عمل الشخص زاد ايمانا واذا ضعف العمل ضعف الايمان لان العمل من الايمان باجماع السلف رحمهم الله ولهذا جاء عن عمير ابن حبيب الخطمي رضي الله عنه احد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الايمان يزيد وينقص

قيل وما زيادته ونقصانه قال اذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه زاد واذا غفلنا ونسينا وظيعنا نقص فالاعمال الصالحة والذكر آآ طاعة الله والعناية بالامور المقربة الى الله كل ذلك يزيد الايمان ويقوي الايمان

وآآ التقصير في ذلك والتقليل منه واهماله ايضا ينقص الايمان فالايمان يزيد بطاعة الله وينقص بمعصيته سبحانه وتعالى يقول الاوزاعي اه رحمه الله احد ائمة السلف يقول الايمان يزيد حتى يبلغ امثال الجبال

وينقص حتى لا يبقى منه شيء ويقول الامام احمد رحمه الله الايمان يزيد حتى يبلغ اعلى السماوات وينقص حتى يكون في اسفل السافلين فلهذا يحتاج الانسان ان يعتني بالاعمال والطاعات والذكر والعبادات

التي من شأنها ان تزيد ايمانه وتقوي ايمانه بالله من الامور التي تزيد ايضا في الايمان سماع الخير وسماع الذكر ومجالس العلم وسماع الدعوة الى الله وهذا امر ينبغي ان يعتني به المسلم

وينبغي ان يكون له حظ منه يعتني بمجالس الخير مجالس الذكر مجالس الايمان والعلم الصحابة مع مكانتهم في الايمان كان يأتي عنهم اثار تدل على عنايتهم بهذا الجانب العظيم عمر ابن الخطاب رضي الله عنه جاء عنه انه يأخذ ببعض يد النفر من اصحابه ويقول تعالوا نزدد ايمانا

عمر ابن الخطاب تعالوا نزدد ايمانا وجاء هذا المعنى عن غيره من الصحابة فالانسان مع زحمة الحياة وكثرة المشاغل كثرة الصوارف قد يغفل وينسى ولهذا يحتاج الى ان يأتي الى مجالس

الخير ومجالس الذكر ومجالس الايمان في تعلم وفي هذه المدينة المنورة احسن مكان لطلب العلم مسجد النبي عليه الصلاة والسلام وبحمد الله في مجالس علم مباركة فينبغي ان ان يكون الانسان حظ منها يرتاد المسجد ليصلي يقرأ

القرآن الكريم ويحظر حلق العلم هذا امر يزيد في ايمان الشخص ويقويه هذا بعض الحديث عن اسباب زيادة الايمان وبقي الان الحديث عن اسباب نقص الايمان لكن الوقت الان يعني ظاق علينا اولخصها في في في نقاط بيعة جدا

الايمان ينقص باسباب كثيرة لكن تعود في جملتها الى امرين اسباب خارجية واسباب داخلية هناك اسباب داخلية من الانسان نفسه تقع منه فتكون لا من اعظم الامور التي تنقص الايمان وتوقع الانسان في امور واشياء واعمال لا تليق بالمسلم

ودواء الجهل العلم ان يتعلم الانسان ويحرص على مجالس العلم ومن الاسباب الداخلية الغفلة والنسيان والاعراض ونحو ذلك ولهذا يحتاج المسلم ان يجاهد نفسه كما قال الله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا

وان الله لمع المحسنين فيجاهد نفسه ويغالبها على ذلك ايظا من الاسباب الداخلية التي تظعف الانسان وتظعف ايمانه النفس الامارة بالسوء قال الله تعالى ان النفس امارة بالسوء فبين جنبتي الانسان نفس امارة ولهذا يحتاج الانسان ان يقاومها. وان ان يعني يمنعها من ان توصله الى امور

لا يحبها الله عز وجل ولا يرضاها. فيقاوم نفسه الامارة بالسوء ويجاهدها. ولا يستجيب لندائها اذا دعته الى ما او محرم او نحو ذلك. فاذا استجاب الانسان لنفسه الامارة بالسوء فظعف ايمانه ونقص بحسب استجابته لنفسه الامارة بالسوء

اما الاسباب الخارجية فهناك عدة امور يأتي في مقدمة الاسباب الخارجية التي تظعف الايمان وربما اذهبت الشيطان الرجيم اعاذنا الله واياكم منه وقل ربي اعوذ بك منها مزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحظرون واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله

فالشيطان الرجيم اعاذنا الله واياكم منه مهمته وغايته وهدفه في في حياته صد الناس عن دين الله بايديهم ومن خلفهم ولهذا اكثر اكثر الناس استجابوا له الا القليل الذين من الله عليهم

البعد عنه وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. ولاحظ الاية التي مرت معنا ولا تجد اكثرهم شاكرين فلهذا يسأل الانسان ربه ان يعيذه من الشيطان وان يقيه سرورا وفي الحديث

عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الشيطان قاعد لابن ادم في اطرقه يعني ما من طريق تمشي فيه الا شر يجلس ليشجعك فكل طريق يسلكه الانسان الشيطان فيه جالس

وقاعد ولهذا يحتاج انسانا ان ان يستعيذ بالله تبارك وتعالى من الشيطان في كل وقت وكل حين حتى يسلم منه ومن شروره واعظم ما يتقى به الشيطان ذكر الله الله يقول ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين

فهذا السبب الاول. السبب الثاني الدنيا وفتنها. فالدنيا ايضا وفتنها ومغرياتها تظعف ايمان الشخص وقد ينشغل بها ويقبل عليها ويلهث ورائها ويكب على طلبها فينسى صلاته وينسى عبادته وينسى طاعته وينسى

ذكره لله تبارك وتعالى فيشغله متاعها الفاني عن متاع الاخرة الباقي ورضا الرب تبارك وتعالى ولهذا الانسان يعني ينبغي عليه ان يعتقد ان هذه الدنيا دار ممر ومعبر وليست دار بقاء ومتاعها متاع الغرور الزائل الذي لا يبقى

فلا يجعلها همه لكنه يعني يكتسب فيها الرزق ويطلب فيها المعاش تمشوا في مناكبها وكلوا من رزقه يسعى في ذلك لكن الغاية والهدف الذي خلق لاجله ووجد لتحقيقه يهتم به ويعتني به ولا يجعل الدنيا تصرفه عن

الغاية التي وجد لاجلها وخلق لتحقيقها الامر الثالث من الامور التي يعني تكون سببا في في ضعف الايمان قرناء السوء وخلطاء الشر والفساد قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المرء على دين خليله

فلينظر احدكم من يخالل ولهذا المسلم الحريص على اسلامه وايمانه يحرص ان ينتقي من الاخوان والرفقا من يزيدون فيه الخير ويزيدون الحول. الطاعة والايمان والعبادة والاقبال على الله سبحانه وتعالى. ويحذر قرناء السوء

والنبي صلى الله عليه وسلم ضرب لنا مثلا لا يخفى على الاخوة في هذا الباب وهو مثل الجليس الصالح والجليس السوء وبين ان الجليس الصالح مثله مثل حامل المسك اما ان يهديك

او ان تبتاع منه ومثل اه قرين السوء كنافخ الكير اما ان يحرق ثيابك او ان تسم منه رائحة خبيثة فالانسان يختار الرفقاء الذين يعينونه على طاعة الله وعلى التقرب من الله سبحانه وتعالى ويحذر

من مجالس اللغو ومجالس الغفلة ومجالس الغيبة والنميمة ومجالس الفحش والبذاء ونحو ذلك فهذه مجالس يقوم منها ثان بالحسرة والندامة وآآ يأسف عليها اشد الاسى فيحذر المسلم من قرناء السوء هذا تلخيص

للامور التي يزيد بها الايمان والامور التي ينقص بها الايمان. وختاما نتوجه الى الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العظيمة ان يزيننا واياكم بزينة الايمان وان يجعلنا هداة مهتدين وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره

حسن عبادته وان ينفعنا واياكم بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما ما سمعناه حجة لنا لا حجة علينا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبد الله ورسوله نبينا محمد

وعلى اله واصحابه اجمعين

    Install Faqieh

    Add the app to your home screen for quick, full-screen access.

    Share

    Anyone with this link can open it.