Skip to content

قواعد في تزكية النفس الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

Download transcript

Choose transcript file format

بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا

وان تنفعنا يا ذا الجلال والاكرام بما علمتنا وان تزيدنا علما وان تجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا اللهم اصلح لنا شأننا كله ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله

ايها الاخوة الكرام موضوع الحديث في هذا اللقاء الذي نسأل الله عز وجل ان يعمه بالبركة والخير عن تزكية النفوس وهذا الموضوع موضوع جليل القدر عظيم الفائدة كبير الاهمية تمس

الحاجة جدا الى مذاكرته والعناية به والله سبحانه وتعالى يقول والشمس وضحاها والقمر اذا تلاها والنهار اذا جلاها والليل اذا يغشاها والسماء وما بناها والارض وما طحاها ونفس وما سواها

فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها تأمل رعاك الله اهذا القسم بهذه الايات العظيمة والمخلوقات الكبار الدالة على عظمة الله جل وعلا يقسم بها عز وجل

في امر جلل وعظيما للغاية يقسم جل وعلا بهذه الايات على ان من زكى نفسه افلح ومن دساها خاب وخسر ولهذا كان حقيقا بكل عاقل ان يعمل جاهدا في حياته

على تزكية نفسه والبعد عن تدسيتها وتدزية النفس وطمرها بالرذائل وغمرها بالحقارات بحيث تكون نفسا دنيئة نفسا رديئة نفسا وضيعة نفسا منحطة فمن كانت نفسه كذلك خاب وخسر عياذا بالله

ومن زكى نفسه عمل على السمو بها ورفعتها وعلوها وشرفها فانه مفلح قد افلح من زكاها وافلح اي تحقق فلاحه والفلاح اجمع كلمة قيلت بحيازة الخير في الدنيا والاخرة فمن زكى نفسه

حاز الخير في دنياه واخراه فتزكية النفس امر جلل وعظيم للغاية وينبغي على كل مسلم ان يعنى به عناية دقيقة وان يهتم به اهتماما بالغا والحديث حول هذا الموضوع يطول

لكنني كما اعلن ساتحدث عن بعض القواعد والاصول المهمة في باب تزكية النفس واحسبوا انها ان شاء الله تعين العبد على السداد والقوام وحسن السير في هذا الباب المبارك باب تزكية النفوس

القاعدة الاولى ان زكاة النفس بيد الله عز وجل والله عز وجل هو الذي يزكي من يشاء الامر لله وبيد الله ولا متزكي من الناس الا من زكاه الله قال الله تعالى

بل الله يزكي من يشاء وقال تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء وقال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان

وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم وقال تعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم

بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين والايات في هذا المعنى كثيرة فهذا اصل عظيم في هذا الباب الا وهو ان تزكية النفس وزكاؤها بيد الله فمن اراد

بنفسه ان تزكو وان تثبت وان تستقيم على الزكاة او على الزكاة فعليه باللجوء الى الله وطلب ذلك من الله وحسن الاقبال على الله جل وعلا بان الامر بيده عز وجل

وهذا ينقلنا الى الاصل الثاني في هذا الباب العظيم الا وهو اهمية الدعاء وعظيم مكانته في هذا الباب العظيم وفي كل باب والدعاء كما قال اهل العلم مفتاح كل خير

قال بعض السلف تأملت الخير فاذا هو ابواب كثيرة الصلاة خير والصيام خير والصدقة خير وبر الوالدين خير وعلمت ان ذلك كله بيد الله اي لا يمكن ان تصلي الا اذا اعانك الله

ولا ان تصوم الا اذا اعانك الله ولا ان تبر والديك الا اذا اعانك الله كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا كل ذلكم بيد الله عز وجل

يقول فايقنت ان الدعاء مفتاح كل خير فكل خير ترجوه لنفسك وتريده من خيرات الدنيا والاخرة من الخيرات الدينية والدنيوية اطلبه من الله والجأ الى الله سبحانه وتعالى في نيله وتحصيله

لهذا جاء في صحيح مسلم من دعائه عليه الصلاة والسلام اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي فيها معادن

واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر تأمل اصلح لي اصلح لي اصلح لي فلا يمكن ان تصلح دنياك ولا يمكن ان يصلح دينه

ولا يمكن ان تصلح اخرتك الا اذا اصلحها الله لك وصلاح ذلك كله بيد الله لهذا جاء ايضا في دعاء الكرب اللهم رحمتك ارجو فلا تكلني الى نفسي طرفة عين واصلح لي

شأني كله لا اله الا انت هذا امر بيد الله وفي باب التزكية صح عن النبي عليه الصلاة والسلام الدعاء في صحيح مسلم من حديث زيد ابن ارقم انه عليه الصلاة والسلام قال في دعائه اللهم ات نفسي

تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها فسأل الله الله سبحانه وتعالى تزكية النفس اتي نفسي تقواها النفس لا تؤتى التقوى ولا تؤتى الزكاة الا اذا اتاها الله سبحانه وتعالى ذلك ومن

عليها جل وعلا به فهو امر بيده ولهذا فقر العبد الى الله سبحانه وتعالى فقر ذاتي من كل وجه كما ان غنى الله سبحانه وتعالى عن عباده غنا ذاتي من كل وجه

يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز وقال جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي

لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار

الا من كسوته تستكسوني اكسكم فالامر بيد الله عز وجل والعبد بحاجة شديدة الى دعاء مستمر والحاح على الله سبحانه وتعالى وحسن اقبال على الله عز وجل راجيا طامعا راغبا مقبلا

والله عز وجل لا يخيب عبدا دعاه ولا ولا يرد مؤمنا ناجاه قد قال سبحانه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون

قال عمر رضي الله عنه اني لا احمل هم الاجابة ولكن احمل اما الدعاء الامر الثالث من القواعد المهمة في هذا الباب ان القرآن الكريم كلام رب العالمين هو كتاب التزكية

ومنبعها ومعينها ومصدرها ومن اراد لنفسه التزكية فليطلبها في كتاب الله قد قال الله سبحانه لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم

ويعلمهم الكتاب والحكم فهو عليه الصلاة والسلام يزكي بتلاوة الايات قال الله تعالى وذكر بالقرآن من يخاف وعيد قال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد

قال تعالى او لم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم قال جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم وقال تعالى وشفاء لما في الصدور قال تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين

قال تعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء وقال تعالى قل انما انذركم بالوحي فالقرآن كتاب التزكية وكلما اكرم الله سبحانه وتعالى عبده ومن عليه بتلاوة القرآن وتدبر اية القرآن

ومجاهدة النفس على العمل بالقرآن نال من التزكية اوفر نصيب قال الله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به وتلاوة الكتاب حق التلاوة بالقراءة والحفظ وبالفهم والتدبر وبالعمل

بكتاب الله عز وجل والعمل بالقرآن نفسه يعد تلاوة للقرآن فليست التلاوة مجرد قراءة الحروف دون فهم المعاني ولا ايظا فهم المعاني دون عمل بالقرآن قال الحسن بصري رحمه الله انزل القرآن ليعمل به

فاتخذ الناس قراءته عملا القاعدة الرابعة في هذا الباب العظيم باب تزكية النفس اهمية اتخاذ الاسوة والقدوة في هذا الباب قد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا سمعنا قول الله سبحانه وتعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم والنبي صلى الله عليه وسلم هو امام المتزكي

وقدوة الخلق اجمعين وسيد ولد ادم بعثه الله سبحانه وتعالى للعالمين رحمة وجعله للناس قدوة وامر جل وعلا بالائتساء به والاقتداء بهديه لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ولهذا لا سبيل الى تزكية النفس بغير اتباع الرسول لا سبيل لتزكية النفس بغير اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فالتزكية هي الاتباع

والاقتداء بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام والسير على منهاجه وكيف يرام الوصول الى التزكية والقبول بغير ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام هذا لا يمكن لا يمكن الذي يريد لنفسه التزكية

فليطلبها بالاتباع تبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم قال عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه انا نقتدي ولا نبتدي ونتبع ولا نبتدع ولن نضل ما تمسكنا بالاثر وهذا امر لابد من التنبه له

لان الناس لا يزالون في كل زمان تخترع لهم اختراعات ويحدث لهم طرائق وكثير منها يدعى فيها انها تزكي النفوس وتهذب القلوب وتقوي الصلة بالله الى غير ذلك مما يقال

والحق ان كل كل محدثة بدعة كل بدعة ضلالة والحق ان ما كان من الاعمال ليس على امر النبي صلى الله عليه وسلم مردود على صاحبه غير مقبول منه من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ولهذا وجب على الانسان الناشد والحريص على تزكية نفسه ان ان يجاهد نفسه على الاتباع والاقتداء والتأسي بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

وليحذر من المحدثات والمخترعات والطرائق المبتدعات التي يدعي اربابها انها تزكي النفوس ولا يزال ائمة الضلال يورطون العوام والجهال باعمال من كرة وفعال لا اصل لها في دين الله يدعون انها تزكي النفوس

حتى ان بعضهم من حتى ان بعضهم يوصي المبتدئ في الهداية والداخل في اول طريقها بالانقطاع عن الجماعات والخلوة في مكان مظلم ويملي عليه ذكرا خاصا او الفاظا معينة يرددها

يزعم انها تزكي وتهذب وتربي الى غير ذلك من الدعاوى فتزكية النفس اتباع للنبي عليه الصلاة والسلام وسير على منهاجه القويم ولزوم صراط الله المستقيم وحذر من الانحراف او الزيغ

عن هذا الصراط باي مسمى كان وباي طريقة ادعيت الامر الخامس من القواعد المهمة في هذا الباب ان التزكية ان التزكية تخلية وتحلية حقيقة تزكية تخلية وتحلية تجمع امرين دل

عليهما اصل مدلولي هذه اللفظة في اللغة ودل عليهما ايضا نصوص الشرع التزكية تخلية وتحلية التزكية تنقية للنفس من الرذائل والحقارات والدناءات وتنمية لها بالفظائل والاعمال الصالحات والطاعات الزاكيات فهي تجمع الامرين

واذا رجعت الى اصل مدلول هذه الكلمة في اللغة قالوا في معناها التزكية او الزكاة الطهارة وقالوا ايضا الزكاة النماء الزكاة الطهارة وقالوا ايضا الزكاة النماء الزكاة الشرعية المطلوبة من المؤمن طهارة ونماء

طهارة ونماء طهارة للنفس بتنقيتها وتخليتها من من الرذائل من الحقرات من الخسائس من الاعمال الدنيئات ونماء تنمية للنفس وتحلية لها بالفظائل والطاعات والاعمال الصالحات قال الله سبحانه وتعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم

ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون فترك المحرمات والبعد عن الاثام هذا كله تزكية للنفس فالنفس تزكى بالبعد عن الحرام تزكى باجتناب الاثام تزكى تطهيرها وتنقيتها وابعادها عن الرذائل

هذا الجانب الاول وتزكى بتنميتها بالفظائل والطاعات قال الله تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى الذكر تزكية للنفس الصلاة تزكية للنفس ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر استعينوا بالصبر والصلاة

الصيام تزكية للنفس يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون الحج تزكية للنفس عموم الطاعات التي امر الله سبحانه وتعالى عباده بها ودعاهم اليها كلها تزكي النفس. وتسمو بها

وترفعها وتنهض بها الى عالي الرتب يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والطاعات كلها رفعة للانسان وسمو بنفسه وعلو بها كما ان المعاصي الاثام تدسي النفس وتحقرها وتصغرها

والنفوس نفسان نفس فاضلة ونفس دنيئة والفاضلة هي النفس التي اكرمها الله سبحانه وتعالى بالتحلي بالفظائل والنفس الدنيئة هي التي غمسها صاحبها في الحقرات والرذائل وتزكية النفس ابعاد لها عن الرذائل

وتنمية لها وتحلية لها الطاعات والفضائل الامر السادس في هذا الباب العظيم باب تزكية النفس اهمية اغلاق المنافذ اهمية اغلاق المنافذ التي تخرج بالانسان عن التزكية وتبعده عن الفظيلة وتوقعه في الرذيلة

قد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ظرب مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران اي جداران وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب المفتحة سطور مرخاة

ومناد ينادي من اول الصراط يا عباد الله ادخلوا الصراط ولا تعوجوا ومناد ينادي من جوف الصراط يا عبد الله لا تفتح الباب فانك ان فتحته تلج قال اما الصراط الاسلام

واما السوران حدود الله واما الابواب المفتحة التي عليها سطور مرخاة محارم الله واما الداعي الذي يدعو من اول الصراط فكتاب الله واما الداعي الذي يدعو من جوف الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم

ففي باب تزكية النفس يحتاج العبد الى حاجة ماسة الى اغلاق المنافذ التي تنقل الانسان وتخرجه من التزكية الى التدزية وما اكثرها ولا سيما في زماننا هذا وقد انفتحت على الناس

في هذا الزمان نوافذ كثيرة جدا تنقل الناس بل قل تنقل الاخيار والمتدينين والصالحين والمستقيمين تنقلهم من التزكية الى التدسية من الهداية الى الانحراف كثيرة جدا والعاقل يغلق المنافذ التي تدخل عليها الروائح الخبيثة

والافكار الهابطة والسموم القاتلة والادواء الفتاكة يحذر منها اشد الحذر واذا كان يريد ان يخاطر بشيء لا يخاطر بدينه فدينه اغلى ما يملك في هذه الحياة الدنيا واشرف ما يملك في هذه الحياة الدنيا

كل شيء اذا ضاع له عوظ الا الدين ولهذا جاء في الدعاء اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا بعض الناس يخاطر بدينه

لا يبالي تلك المنافذ فيشرح فيها ناظرا ومشاهدا ورائيا وسامعا ثم تتسلل الى قلبه والى نفسه شيئا فشيئا الافكار الهدامة الشهوات العارمة العقائد المنحرفة والشبهات والشهوات ثم يشتكي من نفسه يشتكي من نفسه يقول انا

عندي شبهات كثيرة او يقول نفسي تهجم عليها شهوات عارمة ويكون هو الذي طرق لهذه الشبهات وهذه الشهوات لتلج الى نفسه من خلال تلك المنافذ فينطبق عليه قول القائل القاه في اليم

مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتل بالماء فما يمكن لهذا ينبغي على الانسان ان يحذر فشد الحذر من منافذ الشر وابواب الفساد التي تستجلب للنفس الشهوات او الشبهات او كليهما

وهذان هما منفذ الشيطان على القلوب الشيطان له منفذان لا ثالث لهما ان ان الشهوة او الشبهة وهو يسمى القلوب وينظر في ميولاتها اذا رأى ميل الانسان الى تدين والتمسك عمل على ادخال الشبهات عليه

واذا رأى ميله الى تظييع والتفريط سعى في ادخال الشهوات عليه فاذا حرص العبد على اغلاق المنافذ بحيث لا يصل الى نفسه لا يصل الى فؤاده الا الفضائل والخيرات فان هذا من اعظم ما يعينه على سلامة نفسه وزكاتها

الامر السابع في هذا الباب باب تزكية النفس تذكر الموت ولقاء الله سبحانه وتعالى مفارقة هذه الحياة فان هذا من اعظم الامور المعينة قد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس

ما قدمت لغد ولا يزال العبد بخير اذا كان هذا النظر يعمل عنده ينظر ما قدم لغد اما الانسان الذي لا يفكر في الغد هو يوم لقاء الله سبحانه وتعالى

كل اهتمامه في الاشياء التي امام ناظريه وعنده في هذه الحياة الدنيا فهذا يعيش في ظياعه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا

وقودها الناس والحجارة ومن اواخر ما نزل على نبينا عليه الصلاة والسلام بل قيل هو اخر ما نزل قول الله سبحانه وتعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون

فلا يزال العبد بخير ما دام متذكرا لهذا اليوم وكلما ارادت النفس ان تفعل شيئا من الاشياء التي تدسيها وتحقرها يزجرها بذلك اليوم بالوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى وبالجزاء والحساب

كلما ارادت النفس ان تفرط تقصر في شيء من الاعمال التي فيها نماؤها وفضيلتها ورفعتها وزكاؤها ايضا يذكرها بلقاء الله سبحانه وتعالى وبالجزاء والحساب فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون

ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره الامر السابع ماشية هالارقام ولا صار فيها خلل الامر الثامن من الامور

التي اعين العبد في هذا الباب تخير الجلساء وانتقاء الرفقاء قد جاء في سنن ابي داوود وغيره عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل

قال عليه الصلاة والسلام مثل الجليس الصالح والجليس السوء مثل اعمل المسك ونافخ الكير فحامل المسك اما ان يحذيك واما ان تبتاع منه واما ان تشم منه رائحة طيبة ونافخ الكير اما ان يحرق ثيابك او تجد منه رائحة خبيثة

ولهذا يتطلب هذا المقام مقام مقام تزكية النفس تخير الجلساء الذين يعينون الانسان على الخير ويشدون من ازره على الطاعة يقول الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي

ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا الامر التاسع والاخير وهو مهم في في هذا الباب باب تزكية النفس

ان يحذر الانسان من العجب وان يحذر من تزكية نفسه يحذر من تزكية نفسه اي ادعاء زكائها وكمالها فقد قال الله سبحانه وتعالى فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى

والمؤمن مهما اجتهد في الصالحات واجتناب المحرمات لا يزال يرى نفسه مقصرة ولا يزال ايضا ولا يزال خائفا كما قال الله سبحانه وتعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجل انهم الى ربهم راجعون

قد سألت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها النبي عليه الصلاة والسلام عن هذه الاية قالت اهو الرجل يزني ويشرب ويقتل ويخاف ان يعذب قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل

ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن ولهذا مهما اجتهد العبد في الصالحات عليه ان ينظر الى نفسه بعين المقصر المفرط

بعين الخائف الوجل الراجي رحمة الله سبحانه وتعالى والخائف من عذابه عز وجل قال عبدالله ابن ابي مليكة وهو من التابعين ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على

نفسه فهذه بعض النقاط سريعة حول هذا الموضوع اه العظيم واسأل الله عز وجل ان ينفعنا بما سمعنا وان يجعل ما سمعناه حجة لنا لا علينا اسأله سبحانه وتعالى لنا اجمعين

ان يوفقنا لكل خير وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا

واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك شاكرين

لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم واغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات

والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انك غفور رحيم جواد كريم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين هذا سائل كريم يقول ما هو افضل كتاب في تزكية النفس؟ الجواب كتاب الله عز وجل

السائل كيف يقول كنت مستقيما ولكني فتحت المنافذ فوصلت الى الضياع فاصبح قلبي ينكر المعروف ويقبل المنكر ولا ينفع معي محاضرة ولا نحوها ارجو توجيهي والدعاء لي اولا اه اسأل الله الكريم رب العرش العظيم

ان يفتح على قلب هذا السائل وقلوبنا اجمعين بالخير والبركة والتوفيق والسداد وان يعيذنا اجمعين من الشيطان الرجيم وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وان يصلح لنا شأننا كله

وقول السائل الكريم ان انه بلغ اه مبلغا لا تنفع اه معه فيه محاضرة هذا من القاء الشيطان في نفسه والا الورقة التي كتبها هذه دليل واضح على انه استفاد

وان نفسه آآ تطلب الخير وتنشده وحريص عليه وفيه معاني فاضلة كثيرة لكن بعض بعض المعاني الفاضلة التي فيه دفنتها تلك المنافذ فلينفض هذا الغبار وليحسن الاقبال على الله جل وعلا وليدعوا الله صادقا ان ان يوفقه وان يتوب عليه

وان يهديه ان يجاهد نفسه على سلوك طريق الاستقامة والبعد عن الطرق التي تهلك الانسان ثم عليه ان يقول لنفسه يا نفس الى متى وانت على هذه الحال في هذه المشاهدات وهذا النظر

وهذه الامور المهلكات الى متى الى ان يأتي رسول رب العالمين ملك الموت فافارق هذه الدنيا والعبد لا يدري متى يفارق هذه الحياة هل ينتظر هذه اللحظة ولهذا العاقل يبادر

ويسارع ولا يؤجل ولا يسوف والتسويف من عمل الشيطان وكم من اناس سوفوا التوبة واجلوها وداهمهم الموت قبل ان يتوبوا كم من اناس سوفوا التوبة واجلوها وداهمهم الموت قبل ان يتوبوا

فماذا ينتظر العاقل ماذا ينتظر العاقل؟ يؤجل اليوم ويؤجل غدا كل ما اراد ان يتوب جاءه الشيطان ودعاه الى التاجين الى ان يداهم من الموت فانصح هذا السائل الكريم ان

يبدأ من هذه الساعة بحياة كريمة وكل المنافذ التي اهلكته يغلقها ويبتعد عنها ويأخذ نفسه بحزم وعزم وجد اه طريق الفظيلة والخير وان يبعدها عن كل امر آآ رذيل والله سبحانه وتعالى

المعين والموفق. اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفق هذا الاخ السائل وان يوفقنا اجمعين لما يحبه ويرضاه شديد الاقوال وصالح الاعمال اللهم تب علينا جميعا يا تواب يا رحيم

اللهم زكي نفوسنا يا رب العالمين اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين واصلح لنا شأننا كله يا مجيب الدعاء يقول عنده قوة علمية سلوكية ولكنه ضعيف في العمل ونفسه تستوحش

من بعض الطاعات ولا يتلذذ بالعبادات. فما نصيحتك الخلل الذي يوجد في الناس في باب الاستقامة والتدين والصلاح اما من جهة فساد العلم او من جهة فساد العمل او من جهة

كسادهما معا الموفق من عباد الله من اكرمه الله سبحانه وتعالى لكسب الصلاحين صلاح العلم وصلاح العمل وهم الذين يدعو كل مسلم ربه سبحانه وتعالى في اليوم فرظا سبع عشرة مرة ان يهديه سبيله

لقوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين والمنعم عليهم هم الذين جمع الله لهم بين صلاح العلم وصلاح العمل جمع الله لهم بين العلم النافع والعمل الصالح

اما من عنده علم لا يعمل به فهذا من اهل الغضب غضب الله عليهم وان كان يعمل بلا علم فهذا ظال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

والمغضوب عليهم اليهود والضالون النصارى وقد قال بعض السلف من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى وصلاح العبد بصلاح علمه

وصلاح عمله صلاح العبد بصلاح علمه وصلاح عمله واذا اكرم الله سبحانه وتعالى العبد بالعلم النافع فانه يحتاج مع هذا العلم النافع الى همة عالية مثل ما قال ابن القيم رحمه الله رحمه الله تعالى في

ببعض كتبه قال علم العبد يحتاج الى علم يهدي والى همة عالية تعطيه ان الانسان قد يحصل علم ولا يكون عنده همة يحصل علما ولا يكون عنده همة احيانا تجد الانسان يسمع خطبة جميلة

فيها وعظ وفيها تذكير وفيها ايات بها مواعظ مؤثرات تنتهي الخطبة ويشيد بها. يقول جميلة وعظيمة ونافعة لكن اذا خرج من المسجد في العمل صفر ما يعلم يثني على الخطبة وعلى معانيها وعلى دلالاتها

لكنه لا يعلم لا يكفي وجود العلم بل لا بد مع ذلك من همة ولهذا جاء في الدعاء المأثور عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو من اعظم الدعاء وانفعه اللهم اني اسألك

العزيمة على الرشد اللهم اني اسألك العزيمة على الرشد لان احيانا يتضح الرشد للانسان لكن ما يكون عنده عزيمة تنهض به ليعمل اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد

والعزيمة على الرشد هذا الجانب وكل جانب يفرط فيه العبد ويقصر يحتاج فيه الى امرين لا بد منهم الاول طلب العون من الله والثاني مجاهدة النفس على بذل السبب النافع

كما قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله فان هذه هذه الكلمة جمعت الخير كله نعم يسأل ما اهمية مدى تحقيق العقيدة الصحيحة في تزكية النفوس؟ العقيدة الصحيحة هي القاعدة والاساس

الذي تبنى عليه التزكية كما قال الله سبحانه وتعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء فالعقيدة مثلها في الدين مثل الاصول للاشجار

فكما ان الاشجار لا تقوم على اصول لا تقوم الا على اصولها والبنيان لا تقوم الا على اعمدتها فالدين كله لا يقوم الا على العقيدة الصحيحة العقيدة الصحيحة هي اساس التزكية

وقاعدتها التي عليها تبنى ولا يمكن للانسان ان يزكو الا بالاعتقاد الصحيح لا يمكن ان يزكو الا بالاعتقاد الصحيح والايمان السليم المستمد من كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

واذا صلحت عقيدة العبد وايمانه وحسن ايمانه بالله وبما امره سبحانه وتعالى بالايمان به صلح البدن كما قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

يسأل ما مدى اه كون الالتزام بالاذكار كما وردت عددا ولفظا من حيث التزكية وهل يجوز ذكرها بالمعنى ايضا ذكر الله عز وجل والعناية بالاذكار سواء منها المقيدة او المطلقة

مع الرعاية والعناية لذكر الله سبحانه وتعالى بالالفاظ المشروعة المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام وعدم الاستعاظة عنها باي ذكر مخترع او وظائف مبتدعة لا دليل عليها هذا من اعظم الابواب

التي تزكو بها النفوس وتطيب بها القلوب وفظائل الذكر من حيث التزكية والرفعة والعلو وحق السيئات عظيمة وكثيرة ومما جاء في هذا الباب قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث خذوا جنتكم

قالوا يا رسول الله من عدو قد حظر؟ قال لا خذوا جنتكم من النار. قولوا سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر فانهن المنجيات المقدمات وهن الباقيات الصالحات

منجيات مقدمات وباقيات صالحات وجاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام مر باصحابه يوما بشجرة يابسة وبيده عليه الصلاة والسلام عصى فضرب الشجرة بعصاه فتساقط منها الورق اليابس فقال عليه الصلاة والسلام والصحابة ينظرون للورق يتساقط

من الشجرة قال ان سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لتساقط ذنوب العبد كما تساقط فوق هذه الشجرة ان سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لتساقط ذنوب العبد كما تساقط ورق هذه الشجرة

العناية بالذكر ولا سيما بهذه الكلمات الاربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر التي هي احب الكلام الى الله كما جاء في الحديث جاء في الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام

لان اقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر احب الي مما طلعت عليه الشمس قال في الحديث الاخر الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وخير لكم

من انفاق الذهب والورق اي الفظة وخير من لكم من ان تلقوا عدوكم فتظربوا اعناقهم ويظربوا اعناقكم؟ قلنا بلى يا رسول الله قال ذكر الله ذكر الله شأنه عظيم واثره كبير

وفائدته على العبد في دنياه واخراه عظيمة جدا ولذكر الله اكبر. نعم الاعداد او الاذكار المقيدة يتقيد بها كما جاءت وللسارع فيها حكمة فلا يزيد عنها ولا ولا ينقص فالاستغفار ثلاثا دبر الصلوات المكتوبة

يؤتى به كما جاء والتسبيح ثلاثا وثلاثين والتكبير ثلاثا وثلاثين والتحميد ثلاثا وثلاثين يؤتى به كما جاء فلو قال قائل انا سالتزم ادبار الصلوات بسبع وثلاثين وزيادة الخير بركة يقال هذا بدعة

وحدث في الدين والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذه الاعداد لحكمة وعلى المسلم ان يلتزم بهذه الاذكار كما جاءت واذا التزم بها ثم اراد ان ان يذكر الله ذكرا مطلقا سواء بالتسبيح او التحميد

او التكبير او التهليل يكثر من ذكر الله ما شاء لكن الشيء المقيد يأتي به مقيدا كما جاء. نعم هل يشترط لتزكية النفس الزهد في الدنيا تزكية النفس تتطلب من العبد

الا تشغله الدنيا عن التزكية لا تشغله الدنيا عن التزكية ولا يلزم في باب اه تزكية النفس ترك الدنيا او التخلي عن حظ تخلي الانسان عن حظه ونصيبه من هذه الدنيا من تجارة او زراعة او غير ذلك

بل الا تكون هذه الاشياء شاغلة له عن تزكية نفسه صارفة له عن تزكية نفسه كالمال قد يكون عونا للعبد على تزكية نفسه وقد يكون وبالا على العبد اه تدسيتها

فليس من شرط آآ التزكية الانصراف عن الدنيا بل لو اشتغل الانسان بدنياه ومصالحه وحاجاته دون ان تشغله عن آآ تزكية نفسه فتكون الدنيا في يده لا في قلبه انما الذي يكون في قلبه

ويكون اكبر همه دينه الذي هو عصمة امره واساس نجاته في دنياه واخراه السؤال الاخير يقول السائل كيف السبيل الى تزكية النفس لمن يعمل في اليوم اكثر من تسع ساعات

وهذا هو الحال في اغلب الوظائف لا لا ليست هذه التسع ساعات التي اه يعملها بمانع من تزكية النفس وكم من اناس يعملون مثل هذه الساعات او اكثر او اقل

وهم على خير عظيم في هذا الباب وكم من اناس لا عمل له عند لا عمل اه عنده اصلا يرتبط به وهو واقع والعياذ بالله في تدشية نفسه وجود الوظيفة او العمل

آآ الذي آآ يحتاج اليه الانسان لكفاية نفسه في طعامه وغذاءه ولباسه وسكنه هو واولاده هذه الامور ليست بمانع والشريعة جاءت بالعمل والحث عليه والحث على اكتساب الرزق الله سبحانه وتعالى قال فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه

وهذه الامور التي حثت عليها الشريعة ليست عائقا عن تزكية النفس ليست عائقا عن تزكية النفس. وكم من اناس في اعمال او في مصالح او في صناعات او في مهن

او في وظائف لم تعقهم هذه المصالح عن العمل على تزكية نفوسهم اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا جميعا لكل خير وان يهدينا سواء السبيل وان يصلح لنا شأننا كله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله

نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Add the app to your home screen for quick, full-screen access.

    Share

    Anyone with this link can open it.