Skip to content

حقوق ولاة الأمر الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

Download transcript

Choose transcript file format

بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا

اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا لقاء طيب ومبارك ان شاء الله نجتمع هذا الاجتماع ببيت من بيوت الله

وعلى ذكر لله عز وجل بذكر شرعه وما امر جل في علاه عباده بذكره قد جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله

يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومجلسنا هذا اجتماع على هذا الشأن تذاكر كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

املين من الله عز وجل الذي يسر لنا هذا اللقاء ان يتقبله منا وان يجعله لنا نافعا واليه مقربا وان يعيذنا والمسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يصلح لنا شأننا كله

انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وعنوان هذا اللقاء حقوق ولاة الامر ومن المعلوم ان هذا الحق الذي هو حق ولاة الامر ليس حقا

افترظه الناس وانما هو حق اوجبه الله سبحانه واوجبه رسوله صلوات الله وسلامه عليه في احاديث كثيرة جاءت عنه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه بل ان هذا الحق جاء في بعض

النصوص مضموما الى حقوق الله على عباده من صلاة وصيام ونحو ذلكم من الطاعات مرتبا على ذلك كله دخول الجنة مما يفيد ايها الاخوة الكرام ان هذا الحق حق عظيم

وان الواجب على كل مسلم في سماعه للادلة الشرعية المأثورة المبينة لهذا الحق العظيم والمقررة لهذا الواجب ان يكون تعامله مع هذه النصوص نظير تعامله مع النصوص الاخرى التي فيها الامر مثلا بالصلاة

او الامر بالصيام او الامر الصدق والصلة والبر وغير ذلك لان الامر بذلك واحد والذي اوجب هذا الحق واحد والطاعة واجبة في ذلك كله ولا يجوز لمسلم يؤمن بالله واليوم الاخر

ان يجد في نفسه حرجا او حزازة من الاحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان حق ولي الامر ووجوب السمع والطاعة له بل عليه ان يتلقى

هذه الاحاديث بالقبول وانشراح الصدر نظير تلقيه لا الاحاديث التي جاءت في اوامر اخرى واحكام اخرى اذ ان بعض الناس قد يستمع الى احاديث في الصلاة فالصيام في الصدق في الصبر في الصلة

ولا يجد في نفسه وحشة او حرجا او حزازة او نحو ذلك فاذا سمع الاحاديث التي تتعلق بولي الامر وجد في نفسه شيئا تأثر بسماع ذلك مما يدل على ضعف

الايمان ظعف الصلة باحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وقد قال الله تبارك وتعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجد في انفسهم حرجا مما قضيت

ويسلموا تسليما وفي معنى هذه الاية الكريمة ودلالتها العظيمة نستمع الى كلمة للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في رسالته المعروفة بالتبوكية حيث اورد رحمه الله تعالى هذه الاية الكريمة

ثم قال فاقسم سبحانه باجل مقسم به اقسم بنفسه فلا وربك لا يؤمنون فاقسم سبحانه باجل مقسم به وهو نفسه عز وجل على انه لا يثبت لهم الايمان ولا يكونون من اهله

حتى يحكموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع موارد النزاع في جميع ابواب الدين فان لفظة ما من صيغ العموم فانها موصولة اي بمعنى الذي فانها موصولة تقتضي نفي الايمان

او يوجد تحكيمه في جميع ما شجر بينهم ولم يقتصر على هذا حتى ظم اليه انشراح صدورهم بحكمه حيث لا يجدون في انفسهم حرجا وهو الضيق والحصر من حكمه فليقبلوا حكمه بالانشراح

ويقابلوه بالتسليم لا انهم يأخذونه على اغماظ ويشربونه على قدا فان هذا مناف للايمان بل لا بد ان يكون اخذه بقبول ورضا وانشراح صدر ومتى اراد العبد ان يعلم هذا

ان يعلم هذا من نفسه ومتى اراد العبد ان يعلم هذا فلينظر في حاله ويطالع قلبه عند ورود حكمه اي النبي عليه الصلاة والسلام على خلاف هواه وغرضه او على خلاف ما قلد فيه اسلافه من المسائل الكبار

وما دونها بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره فسبحان الله كم من حزازة في نفوس كثير من الناس من كثير من النصوص فسبحان الله كم من حزازة في نفوس كثير من الناس

من كثير من النصوص وبودهم ان لو لم ترد وبودهم ان لو لم ترد وكم من حرارة في اكبادهم منها وكم من شجى في حلوقهم منها ومن موردها ستبدو لهم تلك

السرائر بالذي يسوء ويخزي يوم تبلى السرائر هذا كلام عظيم متين لهذا الامام رحمه الله تعالى وغفر له ذكرت ايها الاخوة الكرام ان الاحاديث التي جاءت بهذا الباب جاءت في بعض

موارد الادلة مضمومة الى الطاعات العظيمة حقوق الله سبحانه وتعالى على عباده ومن ذلكم على سبيل المثال ما رواه الترمذي واحمد والحاكم وغيرهم وهو حديث صحيح عن ابي امامة الباهلي

رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال اتقوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وادوا زكاة مالكم واطيعوا ذا امركم تدخل جنة ربكم

فتأمل هذا الحديث كيف ان النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ذكر هذه الخصال الخمس الموجبة لدخول الجنة فذكر الصلاة ذكر عبادة الله والصلاة والصيام والزكاة وهي اركان الاسلام التي عليها يبنى

واعمدته التي عليها يقوم وضم اليها صلوات الله وسلامه عليه طاعة ولي الامر واطيعوا ذا امركم ظم طاعة ولي الامر الى اداء الصلاة اداء الصيام واداء الزكاة والقيام بهذه الفرائض العظيمة من فرائض الاسلام

مما يدل دلالة بينة على اهمية طاعة ولي الامر في هذا الدين وانه واجب من واجبات هذا الدين اوجبه الله سبحانه وتعالى على عباده واوجبه رسوله صلى الله عليه وسلم

باحاديث كثيرة صحت عنه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ويأتي الاشارة الى شيء منها باذن الله تبارك وتعالى واذا تأملت هذا الحديث حديث ابي امامة يذكر النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة

ويذكر الصيام ويذكر الزكاة وهي فرائض الاسلام واجبات الدين التي عليها يبنى ويضم اليها طاعة ولي الامر فكما ان المسلم يتلقى الاحاديث الواردة في الصلاة او الصيام او الزكاة بالقبول وانشراح الصدر

فان الواجب عليه ان يتلقى ايظا الاحاديث الواردة في طاعة ولي الامر بالقبول وانشراح الصدر دون ان يكون في قلبه شيء من ذلك او حرج من ذلك او حزازة من ذلك او ضيق من ذلك

بل عليه ان يتلقاها بالقبول لانها جزء من الدين الذي امرنا الله سبحانه وتعالى به وامرنا به رسوله ومصطفاه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم

يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فهذا امر من الله تبارك وتعالى بطاعة اولي الامر وجاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم في ذلك احاديث

كثيرة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وجماع ما ينبغي ان يكون عليه المسلم في هذا الباب العظيم ما يتعلق بولي الامر ان يكون ناصحا لا ان يكون غاشا خائنا فان الدين كله

قائم على النصيحة ومبناه على النصيحة فليس فيه غش ولا غل ولا خيانة بل هو دين قائم على النصيحة ولهذا جاء في صحيح مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فنص صلوات الله وسلامه عليه في جملة ابواب النصيحة المطلوبة النصح لولي الامر

وفي هذا المعنى جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه عدد من الاحاديث منها ما رواه الامام احمد في مسنده ومالك في موطئه عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

ان الله يرظى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرظى لكم ان تعبدوه لا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبل الله جميعا وان تناصحوا من ولاه الله امركم وجاء في المسند

للامام احمد بسند صحيح عن زيد بن ثابت في حديث طويل وفيه ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم ابدا اخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الامر ولزوم الجماعة فان دعوتهم

تحيط من ورائهم فهذه الاحاديث كلها في بيان وجوب النصح لولاة الامر والنصح بمعناها العام ارادة الخير للغير وان يحب للخير ما للغير ما يحبه لنفسه وان يعامله بما يحب ان يعامل به

والمعاملة التي ينبغي ان يرضاها كل فرد لولي الامر هي المعاملة التي يرظاها لنفسه لو كان هو ولي الامر وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه

الدين قائم على النصيحة ومن النصيحة التي هي من دين الله تبارك وتعالى النصح لولي الامر والنصيحة لولي الامر تتناول السمع والطاعة له بغير معصية الله تتناول الدعاء له بالصلاح والهداية والمعافاة

تتناول البعد عن سبه وايغار الصدور عليه تتناول معان عديدة نص عليها اهل العلم رحمهم الله تعالى في بيان هذا الحديث وشرحه ومن ذلكم ما قاله ابو عمرو ابن الصلاح رحمه الله تعالى

قال والنصيحة لائمة المسلمين معاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وتذكيرهم به وتنبيههم في رفق ولطف ومجانبة الوثوب عليهم والدعاء لهم بالتوفيق وحث الاغيار على ذلك وقال النووي رحمه الله تعالى في شرحه لصحيح مسلم

واما النصيحة لائمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وامرهم به وتنبيههم وتذكيرهم بلطف ورفق واعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين وترك الخروج عليهم وتألف الناس لطاعتهم

وقال ابن حجر رحمه الله تعالى والنصيحة لائمة المسلمين اعانتهم على ما حملوا القيام به وتنبيههم عند الغفلة وسدوا خلتهم عند الهفوة وجمع الكلمة عليهم ورد القلوب النافرة اليهم ومن اعظم نصيحتهم

دفعهم عن الظلم بالتي هي احسن ومن جملة ائمة المسلمين ائمة الاجتهاد اي العلماء وتقع النصيحة لهم ببث علومهم ونشر مناقبهم وتحسين الظن بهم تقدم معنا ايها الاخوة الكرام قول نبينا

عليه الصلاة والسلام في حديث زيد ابن ثابت ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم اي لا يجد غلا او ضغينة او حزازة

او بغظا او كراهة بل يتلقاها بالقبول والانصراف مما يدل على صدق اخلاصه وجميل نصحه وحسن طاعته لربه ومولاه سبحانه وتعالى قال ثلاثة لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم فذكر الاخلاص للمعبود

بتوحيده والبراءة من الشرك والخلوص منه وذكر لزوم جماعة المسلمين وذكر النصيحة لولاة امر المسلمين فاذا كان في قلب العبد شيء من الغل تجاه لزوم الجماعة مثلا او تجاه النصح لولي الامر مثلا

فهذا دليل على وهاء ايمانه وظعف دينه لان النبي عليه الصلاة والسلام وصف قلب المسلم بانه لا يغل على هذه الامور بل يتلقاها بالقبول والانشراح والرضا يقول ابن القيم رحمه الله

في كتابه مفتاح دار السعادة معنى لا يغل عليهن قلب مسلم اي لا يحمل الغل اي لا يحمل الغل ولا يبقى فيه مع هذه الثلاثة اي ان وجدت في المسلم هذه الخصال الثلاث

الاخلاص لله والمناصحة لولاة الامر ولزوم الجماعة فهذا دليل على ذهاب الغل من قلبه ولا يبقى فيه مع هذه الثلاثة اذا يبقى الغل فانها تنفي الغل والغش وفساد القلب وسخائمه

الى ان قال رحمه الله وقوله ومناصحة ائمة المسلمين هذا ايضا مناف للغل والغش فان النصيحة لا تجامع الغل اذ هي ضده فمن نصح الائمة والامة فقد برئ من الغل

قال وقوله ولزوم جماعتهم هذا ايضا مما يطهر القلب من الغل والغش فان صاحبه للزومه جماعة المسلمين يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لها ويسوءه ما يسوؤهم

ويسره ما يسرهم هذه ايها الاخوة الكرام مقدمة بين يدي جملة من الاحاديث المأثورة الثابتة عن رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه في بيان هذا الحق العظيم والاحاديث في هذا الباب

باب حقوق الامر والسمع والطاعة لهم الى غير ذلكم من حقوقهم المأثورة عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه كثيرة جدا جمعها اهل العلم بل افردها بعضهم في مصنفات خاصة

وضمنت ايضا في ابواب خاصة في دواوين السنة وكتب الحديث المشهورة وفي هذا المقام رأيت الاقتصار على احد عشر حديثا في هذا الباب جمعها النووي رحمه الله تعالى في كتابه المشهور

رياض الصالحين وهو كتاب قل ان يخلو بيت منه جعل الله سبحانه وتعالى له قبولا واسعا وانتشارا كبيرا ونفعا عظيما ولا يزال يقرأ في كثير من مساجد المسلمين في بلدان الدنيا

ولا يزال الناس يستمعون الى تلك الاحاديث التي جمعها رحمه الله تعالى في ذلك الكتاب المبارك فلشهرة هذا الكتاب ومكانته ولحسن الجمع ودقته في ابواب هذا الكتاب اقتصرت على هذه الاحاديث

التي ساقها رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين وهي جمعت باختيار دقيق وانتقاء متقن جملة من الاحاديث المتعلقة حقوق ولاة الامر اوردها رحمه الله تعالى في باب وجوب طاعة ولاة الامر

في غير معصية الله وتحريم طاعتهم في المعصية الحديث الاول حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال على المرء السمع والطاعة فيما احب وكره

الا ان يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة متفق عليه وقول نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث على المرء السمع والطاعة هذا من صيغ الوجوب بل كما ذكر اهل العلم ان على

من اوكد الفاظ الوجوب عند العرب فاذا قال قائل لفلان علي كذا هذا يدل على انه حق لازم وامر واجب وشيء متحتم ومتعين مثل قول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت. هذا يدل على وجوبه

فقوله على المرء المسلم السمع والطاعة اي يجب عليه ان يسمع ويطيع يسمع في ماذا ويطيع في ماذا قال فيما احب وكره فيما احب وكره اي قد يؤمر قد يأمره ولي الامر بامور توافق غرضه

وتتوائم مع ميوله ورغبته وقد يأمره بامور لا توافقوا رغبته ولا تتوافق مع ميوله وليس فيها مخالفة لشرع الله لانه ان كان فيها مخالفة لشرع الله وامره بها فلا طاعة

لمخلوق في معصية الخالق قال فيما احب وكره اي فيما احبه المأمور وكرهه لا ان تكون الطاعة بما يوافق هوى الانسان ورغبته او ميولة بل تكون الطاعة فيما احب وفيما كره ايضا

الا ان يؤمر بمعصية قال فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة والمراد بقوله فلا سمع ولا طاعة اي في هذا الشيء المعين الذي امره به وفيه معصية لله وليس المراد انتفاء السمع والطاعة مطلقا لولي الامر. وانما في هذا الشيء المعين

الذي امره به وفيه معصية الله لا سمع له ولا طاعة كان يأمره بفعل حرام او تعاطي حرام او ارتكاب حرام او نحو ذلك لا سمع ولا طاعة لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه وتعالى

الحديث الثاني حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا اذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا فيما استطعتم متفق عليه وهذا الحديث فيه المبايعة

على السمع والطاعة وفيه ان هذا الباب منوط بالاستطاعة قد قال الله سبحانه وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها والدين مبني على ذلك قال

عليه الصلاة والسلام فيما استطعتم اي ان الطاعة واجبة في حدود ما يستطيعه العبد ولا يتعلق هذا كما سبق بما يميل اليه العبد او يرغبه العبد بل فيما يستطيعه العبد ويقدر عليه

الحديث الثالث حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له من خلع يدا من طاعة

لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية رواه مسلم وفي رواية له ومن مات وهو مفارق للجماعة فانه يموت ميتة جاهلية

وهذا الحديث فيه التحذير الشديد والتهديد والوعيد لمن نزع اليد من الطاعة وخلع يدا من طاعة ونابذ ولاة الامر وافتات عليهم وامتنع من الطاعة لهم فاذا كان الانسان بهذا الوصف

فانه يلقى الله كما اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ولا حجة له يلقى الله يوم القيامة ولا حجة له اي في هذا الفعل لماذا لانه فعل لا مستند له من الشرع

ولا مبنى عليه ولا مستند عليه من دين الله تبارك وتعالى بل النصوص جاءت محذرة من ذلك فيأتي ولا حجة له ليس عنده اي حجة وهذا حقيقة فيه فائدة عظيمة

ان ما عند الذين يتبنون نزع اليد من الطاعة ومفارقة الجماعة وخلع اليد ومنابذة ولاة الامر ليس عندهم الا شبهات ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان فمن مات

على ذلك يلقى الله يوم القيامة ولا حجة له. لان الحجة والدليل والبرهان جاء بضد ذلك فيلقى الله بلا حجة فاذا كان لا حجة له لا عذر له فيكون عرظة لعقوبة الله تبارك وتعالى

ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية قيل بمعنى قوله مات ميتة جاهلية اي ان من كان كذلك يخشى عليه ان يموت مرتدا يخشى عليه ان يتمادى به الامر

الى ان يرتد عن دين الله وقيل مات ميتة جاهلية اي ان هذا من اعمال اهل الجاهلية وخصالهم واوصافهم الجاهلية لا يرضخون لامير ولا يسمعون ولا يطيعون وكل يركب رأسه

فيموت على هذا العمل الذي هو من اعمال الجاهلية وليس من اعمال الاسلام والدين في شيء الحديث الرابع حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا

واطيعوا وان استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة رواه البخاري وان استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة واهل الحبشة معروف شعرهم بانه اه متجعد تجعدا يصبح بهذه الصفة كأنه زبيبة

اي وان كان الذي استعمل عليكم عبد حبشي. والمخاطب بهذا الخطاب عرب من قريش وغيرهم يقول لهم النبي عليه الصلاة والسلام وان استعمل عليكم عبد حبشي لماذا هذا التأكيد حتى في بعض روايات الحديث قال مجدع الاطراف

لماذا هذا التأكيد لما يترتب على السمع والطاعة من مصالح عظيمة دينية ودنيوية ولما يترتب ايضا على نزع اليد من الطاعة من مفاسد عظيمة جدا دينية ودنيوية الحديث الخامس حديث

ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك واثرة عليك عليك السمع والطاعة اي الزم السمع والطاعة وحافظ عليها

واعتني بها وكن دائما كذلك تسمع وتطيع للامير تسمع كلامه وتطيعه فيما يأمرك به ما لم يكن فيه معصية لله تبارك وتعالى قال في عسرك ويسرك في عسرك اي ان كان ان كنت مثلا فقيرا

معوزا محتاجا مريظا الى غير ذلك في عسرك ويشرك اي في غناك وصحتك وعافيتك فالسمع والطاعة للامير لا يتعلق بحال الانسان لا يتعلق بحال انسان يعني بعض الناس يقول ان كان مثلا اعطاني

من الدنيا انا اسمع واطيع اما ابقى فقيرا لا سمع ولا طاعة مثلا فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك اي حال نشاطك وحال كراهتك لانه قد تؤمر بشيء تنشط له

ونفسك ميالة اليه وقد تؤمر بشيء لا تنشطنه له ونفسك ليست بميالة اليه فيلزمك الطاعة في المنشط والمكره كما انه يلزمك ذلك في العسر واليسر لا ان تكون الطاعة في اليسر فقط

ولا ان تكون الطاعة ايضا في المنشط فقط والطاعة في اليسر والمنشط كل يقدر عليها لانها توافق شيئا عند الانسان وتوافق ميولا عنده لكن الطاعة في العسر والمكرة لا يقوى عليها الا من وفقه الله جل وعلا

لحسن الالتزام بدين الله تبارك وتعالى وشرعه وقولا في تمام هذا الحديث واثرة عليك اي وان حصل من ولاة الامر استئثار واثرة عليك اي وان حصل من ولاة الامر استئثار اي استأثروا بالدنيا

استأثروا بالاموال اصبحوا مثلا يركبون المراكب الفارهة ويسكنون القصور العظيمة ويمتلكون ويمتلكون ليس هذا هو المقياس واثرة عليك النبي صلى الله عليه وسلم قال في الزمان الاول للانصار انكم ستلقون بعدي اثرة

انكم ستلقون بعدي اثرة فامرهم بالصبر واوصاهم عليه الصلاة والسلام بالسمع والطاعة حتى وان استأثر الوالي بالمال فانها الطاعة لازمة واذا اطعت اديت الذي عليك اذا اطعت اديت الذي عليك

واذا كان استأثر الوالي بما هو حقوق للناس الله حسيبه يوم القيامة لكن الذي عليك لا تفرط فيه والذي اوجبه الله عليك لا تضيعه فاذا ظيع مثلا ولي الامر حقك

فلا تظيع حقها اذا لم يتق الله فيك فاتق الله فيه اذا لم يتقي ولي الامر الله فيك فاتق الله فيه لان الله سيسألك ويسأله يوم القيامة وستقف انت بين يدي الله وهو ايضا سيقف بين يدي الله

وكل يحاسبه الله انت حملت السمع والطاعة فعليك ان تؤدي الشيء الذي حملت وان تقوم به محتسبا مطيعا راجيا بذلك ثواب الله سبحانه وتعالى وفضله الحديث السادس عن عبدالرحمن ابن عبد رب الكعبة

قال دخلت المسجد فاذا عبد الله ابن عمرو ابن العاص جالس في ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه فاتيتهم فجلست اليه فقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر

فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتظر ومنا من هو في جسره اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة فاجتمعن يقول نزلنا منزل وعادة عندما

يرحلون ورحلتهم على الابل والنوق اذا نزلوا منزل كل يكون مشتغل بمصلحة ما وكل في مهمة ما وكل في عمل فيقول تفرقنا كل في عمله فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة

فاجتمعنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم

وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها وسيصيب اخرها بلاء وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر

وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ان استطعت فان جاء اخر ينازعه فاضربوا عنق الاخر فدنوت منه فقلت له

انشدك الله اي اسألك بالله اانت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهوى الى اذنيه وقلبه بيديه يعني وظع يديه على اذنيه وقلبه وقال سمعته اذناي ووعاه قلبي

سمعته اذناي ووعاه قلبي اي من رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وتأمل رعاك الله قول نبينا صلوات الله وسلامه عليه في هذا الحديث العظيم ما من نبي بعثه الله الا كان حقا عليه

ان يدل امته الى خير ما يعلمه لهم وان ينذرهم شر ما يعلمه لهم فاذا قرأ المسلم الاحاديث الكثيرة عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه في السمع والطاعة لولاة الامر

عليه ان يقيسها بهذا المقياس وان يزنها بهذا الميزان وانها من نصح نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام لامته فما من نبي بعثه الله الا ودل امته الى خير ما يعلمه لهم

فهذه الاحاديث كلها خير وبركة وتترتب عليها مصالح العباد ومنافعهم الدينية والدنيوية والشاهد من هذا الحديث قول النبي عليه الصلاة والسلام ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع

فليطعه ما استطاع وهذا نظير ما تقدم بحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال على قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا فيما استطعتم

يقول لنا فيما استطعتم الحديث السابع حديث ابي هندة وائل ابن حجر رضي الله عنه قال سأل سلمة ابن سلمة وسأل سلمة ابن يزيد الجوع في رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال يا نبي الله ارأيت ان قامت علينا امراء ان قامت علينا امراء يسألون حقهم ويمنعون حقنا انتبه ان قامت علينا امراء يسألون حقهم ايطلبون منا ان نؤدي حقوقهم كاملة

يطلبون من الرعية ان يؤدوا حقوق ولاة الامر كاملة ويمنعون حقنا اي حقنا لا يعطوننا اياه ماذا نصنع؟ اذا ابتلينا بولاة هذه صفتهم اي شيء نصنع يطلبون الحق الذي لهم

ولا يؤدون الحق الذي عليهم. ماذا نصنع ما تأمرنا فاعرظ عنه الرسول عليه الصلاة والسلام قيل كأنه كره مسألته ولم يرد ان يفتح بابا في هذا قال فاعرض عنه ثم سأله في الثانية والثالثة

اي اعاد عليه هذا السؤال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا اسمعوا واطيعوا فانما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم رواه مسلم عليهم ما حملوا حملوا العدل

حملوا العدل الله عز وجل امرهم بالعدل ولهذا سبحان الله في الاية الكريمة التي مرت معنا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم الاية التي قبلها

ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. بعض العلماء في كتب التفسير قال الاية الاولى تتعلق بولاة الامر والاية الثانية التي تليها يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فتعلق بالرعية

فولاة الامر مأمورون بالعدل حملهم الله العدل في الرعية والرعية حملهم السمع والطاعة فولاة الامر حملوا العدل والرعية حملوا السمع والطاعة لولاة الامر هذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام فانما عليهم ما حملوا اي الولاة

وعليكم ما حملتم فانتم حملتم السمع والطاعة فادوا هذا الذي اؤتمنتم عليه وقوموا به وافيا وادوه تاما حتى تجدوا ثوابه واجره وقد مر معنا حديث ابي امامة الباهل في هذا الباب

فهم حملوا العدل والرعية حملت السمع والطاعة واذا قام الرعية بما حملوا وجدوا ثواب ذلك يوم القيامة وقد مر معنا حديث ابي امامة قال تدخلوا جنة ربكم الحديث الثامن حديث عبد الله ابن مسعود

رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انها ستكون بعدي اثرة وامور تنكرونها انها ستكون بعدي اثرة وامور تنكرونها قالوا يا رسول الله كيف تأمر من ادرك منا ذلك

كيف تأمر من ادرك منا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم. متفق عليه قال عليه الصلاة والسلام انها ستكون بعدي اثرة اي من الولاة يستأثرون بالاموال. يستأثرون بحقوق الناس

لا يؤدون الحق الذي للناس وايضا تجدون منهم امور تنكرونها فالصحابة اهل محبة للخير وارادة للخير فسألوا النبي عليه الصلاة والسلام كيف تأمر من ادرك منا ذلك؟ ماذا نصنع الان لو تركت هذه القضية لهوى الانسان

انها ستكون بعدي اثرة وامور تنكرونها اذا وجد الاثرة والامور التي ينكرها نفسه الى ماذا تدعوه الى اي شيء تدعوه نفسه يدعوه نفسه الى عدم الطاعة وعدم الاستجابة ويقول كيف اطيع وقد اخذ حقي وتعدى على مالي واستأثر

بالدنيا الى غير ذلك. فنفسه تأبى فقالوا ما تأمرنا اذا ادركنا ذلك قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم تؤدون الحق الذي عليكم وهو السمع والطاعة وتسألون الله سبحانه وتعالى الحق الذي لكم اي تطلبون من الله

ان ييسر لكم الحصول على حقوقكم وبهذا تكون اديت واجبك الديني انت اديت الواجب الديني الذي سيسألك الله عنه يوم القيامة اديته. السمع والطاعة هذا الذي امرت به وحقك ان ضاع في الدنيا لا يضيع في الاخرة

تسأل الله سبحانه وتعالى آآ آآ الذي لك اي الحقوق التي لك التي لم تحصل عليها او هضمتها او ظلمت فيها او نحو ذلك اسأل الله ذلك سبحانه او وتعالى

الحديث التاسع حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الامير فقد اطاعني

ومن يعصي الامير فقد عصاني متفق عليه قوله من يطع الامير فقد اطاعني ومن يعصي الامير فقد عصاني لماذا لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بطاعة الامير ونهى عن معصية الامير

فمن اطاع الامير اطاع الرسول عليه الصلاة والسلام ومن عصى الامير عصى الرسول عليه الصلاة والسلام والنبي صلى الله عليه وسلم عندما امر بطاعة الامير ونهى عن معصيته انما امر بذلك لما فيه من المصالح العظام

والخيرات الكبيرة والمنافع العميمة ونهى عن معصيته لما يترتب على معصية من مفاسد لا حد لها ولا عد وقد ما مر معنا ما بعث الله من نبي الا دل امته الى خير ما يعلمه لهم

وانذرهم من شر ما يعلمونهم فطاعة الامير خير ومعصيته شر ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم بطاعة الامير وعدها من طاعته ونهى عن معصية الامير وعدها من معصيته صلوات الله

وسلامه وبركاته عليه. وهذا الحديث دليل على وجوب طاعة ولاة الامر لان طاعة النبي صلى الله عليه وسلم واجبة والنهي عن معصية ولاة الامر لان معصية النبي صلى الله عليه وسلم محرمة

الا ان امر ولي الامر بمعصية لله فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وما يأمر به ولي الامر لا يخلو من امور ثلاثة. اما ان يأمر بامور امر بها الله

وامر بها الرسول عليه الصلاة والسلام وهنا واجب واجب لامر الله بها ولان من توفيق الله لولي الامر اكد عليها وعلى العناية بها او ان يأمر بامر فيه معصية لله

هذا القسم الثاني فلا طاعة له في ذلك. اذا امر بامر فيه معصية لله لا طاعة له لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والقسم الثالث ليس فيه امر ولا نهي يعني لم يأتي بالنصوص امر به ولا نهي عنه وامر به ولي امر. فهنا تجب طاعته

لانه طاعته واجبة ما لم يأمر بمعصية طاعته واجبة ما لم يأمر بمعصية وقد مر معنا التقييد بذلك في الحديث الحديث العاشر حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

من كره من اميره شيئا فليصبر فانه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية متفق عليه من كره من اميره شيئا اي اذا وجد امورا يكرهها لا يرضاها لا يحبها

او مؤذية له او نحو ذلك فليصبر فليصبر على ذلك وليحتسب صبره ثوابا واجرا يوم يلقى الله سبحانه وتعالى وليحذر اشد الحذر من الخروج على ولي الامر او نزع اليد من الطاعة

فانه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية وقد مر معنى ذلك الاذان وصل الحديث الحادي عشر وهو خاتمة هذه الاحاديث حديث ابي بكرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

من اهان السلطان اهانه الله من اهان السلطان اهانه الله رواه الترمذي وقال حديث حسن واهانة السلطان لها صور كان يستخف باوامره او يقلل من مكانته او يوغر صدور العامة

عليه او غير ذلكم من الصور التي هي داخلة في الاهانة للسلطان والعقوبة كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ان يهينه الله من اهان السلطان اهانه الله اي ان عقوبته ان يهينه الله

فان كانت اهانة الله له في الدنيا فهذه عقوبته في الدنيا معجلة والا فالعقوبة يوم القيامة اشد واعظم وهذا مما يجعل اه الانسان يحترز تماما ويحذر اشد الحذر من اه ان يفعل امرا

يعرض به نفسه الى ان يهينه الله. ومن يهن الله فما له من مكرم فيحذر من ذلك اشد الحذر ويؤدي الذي عليه ويسأل الله تبارك وتعالى الذي له ويكون ناصحا غير غاش

قائما بواجبه الديني كما امره الله سبحانه وتعالى به ويجعل حسيبه في كل اعماله رب العالمين ورقيبه فيكون محاسبا لنفسه يزنها بموازين الشرع ويزم نفسه بزمام الشرع ويتقيد باحاديث رسول الله

صلوات الله وسلامه عليه يرجو بذلك ثواب الله سبحانه وتعالى واجره واسأل الله العظيم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا اجمعين لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال

وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يعيذنا والمسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يوفقنا لاتباع سنة نبيه الكريم

صلوات الله وسلامه عليه والسير على نهجه القويم وان يهدينا اليه صراطا مستقيما ونسأله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات

اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين اللهم وفق ولي امرنا لما تحبه وترضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال

اللهم وارزقه البطانة الصالحة الناصحة التي تعينه على الخير وتدله عليه وتحذره من الشر اللهم وفق جميع ولاة امر المسلمين للعمل بكتابك وتحكيم شرعك واتباع سنة نبيك صلى الله عليه وسلم

اللهم ولي على المسلمين اينما كانوا خيارهم واصرف عنهم شرارهم يا رب العالمين اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا اصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا

واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا

اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم يا ربنا انصر اخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان

اللهم كن لهم ناصرا ومعينا وحافظا ومؤيدا اللهم احفظهم بما تحفظ به عبادك الصالحين اللهم امن روعاتهم واستر عوراتهم واحقن دماءهم اللهم وعليك باعداء الدين فانهم لا يعجزونك اللهم انا نجعلك في نحورهم

ونعوذ بك اللهم من شرورهم اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا

واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Add the app to your home screen for quick, full-screen access.

    Share

    Anyone with this link can open it.