Skip to content

خصائص رمضان الشيخ عبد الرزاق البدر

Download transcript

Choose transcript file format

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

اما بعد فاسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يبارك لنا اجمعين في جمعنا هذا وان يبارك لنا في ليلتنا وان يبارك لنا في شهرنا وان يغنمنا وخيراته العظام وبركاته

المتنوعات وان يجعله شهر عز لامة الاسلام امة محمد صلوات الله وسلامه وبركاته عليه معاشر الاحبة الكرام حديثنا في لقائنا هذا عن خصائص شهر رمضان وجميل ان نستمع الى شيء من خصائص رمضان

وبخاصة واننا في اول الشهر وبدايته ليكون تذاكرنا لهذه الخصائص معونة لنا على مزيد العناية والرعاية والاهتمام بهذا الموسم العظيم لنغنم من خيراته ولنحصل من بركاته ولنكون فيه من الرابحين

الفائزين ولتتم علينا به النعمة فنكون من الشاكرين ان رمظان معاشر الكرام هو خير الشهور وافضلها واعظمها شأن خصه الله تبارك وتعالى بخصائص عظيمة وميزات كريمة ومناقب جمة تميز بها عن سائر الشهور

والله تبارك وتعالى يصطفي ما يشاء ويختار جل في علاه سواء من الاشخاص او الازمنة او الامكنة وهذا الشهر الكريم شهر اصطفاه الله سبحانه وتعالى فخصه بخصائص ميزه فيها عن غيره من الشهور

فهو احب الشهور الى الله سبحانه وتعالى ولذا فان البركات التي جعلها الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر لا يأتي مثلها في الشهور الاخرى وخصائص هذا الشهر وبركاته تبدأ من اول لحظة فيه

وعند دخوله مباشرة والناصح لنفسه من عباد الله من يجاهد نفسه وقد وفقه الله سبحانه وتعالى واكرمه بان بلغه رمظان ممتعا بالصحة والعافية ان يغنم خيرات هذا الشهر العظيمة وبركاته

الجسيمة ولا يكون شأنه اقل من شأن التجار الذين تقبل عليهم مواسم التجارة الرابحة فيضاعفون جهدهم فيها لتحصيل شيء من حطام الدنيا وشهرنا هذا موسم عظيم من مواسم التجارة الاخرة

وهو موسم الرابح الاجور فيه مضاعفة والثواب فيه جزيل ان الذين يتلون كتاب الله واقام الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور هذا الرجاء للتجارة التي لن تبور

شهرنا هذا من اعظم مواسمها واجلي اوقاتها لكثرة خيراته العظيمة وبركاته المتنوعات ومن عظيم مكانة هذا الشهر ان الله عز وجل قصه بان كتب فيه على العباد فريضة الصيام قال الله سبحانه وتعالى

يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وانتبه رعاك الله الى امر عظيما في هذا الباب يحصل في رمظان ويجنى في هذا الشهر الكريم

قال لعلكم تتقون فرمضان يعد موسما عظيما للتزود من زاد التقوى وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب ولهذا ينبغي على من ادرك رمظان ان يحصل فيه التقوى

وان يغنمها في هذا الشهر لتبقى معه فهو يحصلها في رمضان من مدرسته العظيمة التربوية الايمانية المباركة فيبقى معه هذا الزاد ذخرا له في دنياه واخراه لعلكم تتقون اي تنالون التقوى

وتحصلونها من خلال تعبدكم لله عز وجل وتقربكم اليه في هذا الموسم العظيم المبارك وليتضح لنا المعنى اكثر ينبغي ان ندرك ان الصيام الذي طرده الله على عباده نوعان صيام

في رمضان في نهاره من طلوع الفجر الى غروب الشمس عن المفطرات المعروفة وفي هذا الامتناع عن تناول المفطرات في نهار رمظان تهذيب للنفس وتربية لها واطر لها على الحق

لتكون نفسا مطيعة ممتنعة عن كل ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه لعلكم تتقون والنوع الثاني من الصيام صيام لا يختص بوقت معين ولا شهر معين ولا زمان معين ولا مكان معين

بل ومطلوب من العبد كل وقت وحين وهو الصيام عن الحرام وكف نفسه عن المناهي والاثام ولهذا ينبغي ان يعلم ان السمع عليه صيام دائم وهو منعه من سماع الحرام

والبصر عليه صيام دائم ومنعه من النظر الى الحرام واللسان عليه صيام دائم وهو كفه عن الكلام بالحرام واليد عليها صيام دائم وكف الاذى والامتداد الى الحرام وهكذا جميع قوى الانسان

وهذا النوع من الصيام لا يختص بموسم معين لكن شهر رمظان يربي العبد يربي العبد على تقوى الله جل في علاه بامتثال اوامره واجتناب نواهيه والبعد عن ما يسخطه الله سبحانه وتعالى

ولهذا فان شهر رمظان من اعظم مواسم نيل التقوى وتحصيلها فلا ينبغي لعبد ادرك رمظان ان يتعامل مع العبادات التي فيه تعامل عادة بل ينبغي عليه ان يتعامل معها تعامل تربية للنفس

وتهذيب لها وتمرين لها لتحصل من خلال هذه الاعمال المباركات تقوى الله سبحانه وتعالى ومن خصائص رمضان انه شهر القرآن الذي انزل فيه القرآن فخص من بين الاوقات كلها والشهور جميعها

بان انزل الله سبحانه وتعالى فيه وحيه الحكيم وذكره العظيم القرآن الكريم قال الله تبارك وتعالى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وقال تعالى انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر

وليلة القدر هي من ليالي رمضان بل هي اشرف ليالي رمضان بل هي اشرف ليالي السنة كلها فخص الله جل وعلا رمظان بان انزل فيه القرآن وهذا يستفاد منه ان

لرمضان خصوصية للقرآن وكان جبريل يأتي الى نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام في رمضان يدارسه القرآن فلرمظان خصوصية بكتاب الله سبحانه وتعالى ومن يطالع سير السلف من الصحابة ومن اتبعهم باحسان

يدرك عظيم شأن رمظان مع القرآن وكان السلف اذا دخل رمظان يقول قائلهم انما هو اطعام الطعام وقراءة القرآن فيعظم اقبالهم على القرآن مع عظيم اقبالهم عليه في غير رمظان لكن لرمظان

شأن خاص مع كتاب الله سبحانه وتعالى واذا كان المرء لا حظ له مع القرآن في رمظان فهذا نقص هذا نقص وخلل ينبغي ان يراجع المرء نفسه ويتأمل في موطن الخلل

الذي صرفه عن القرآن في اعظم مواسمه واجل اوقاته وشهره الذي نزل فيه فينبغي على الناصح لنفسه ان يدرك ما لرمضان من شأن وخصوصية بهذا الكتاب العظيم واذا كان القرآن انزل في رمظان

هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فان رمظان يعد فرصة لتحصيل هذا الهدى ومعرفة هذه البينات والهدايات هدايات هذا الكتاب كالعظيم ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم فينصح فيه المرء

نفسه بالتدبر لهذا الكتاب العظيم والتأمل بمعانيه وهداياته العظيمات المباركات لينال من هدايات القرآن يقظة لقلبه. وزكاء لنفسه استقامة لحاله ومعونة له في سيره الى ربه وطلبه لمرظاته سبحانه وتعالى

ومن خصائص رمضان ما جاء في البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل رمظان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب النار وصفدت الشياطين

قال اذا جاء رمظان فهذا من خصائصه وهي خصائص عظيمة جدا جعلها الله تبارك وتعالى لهذا الشهر العظيم فابواب الجنة فيه تفتح فلا يغلق منها باب وابواب النار تغلق فلا يفتح منها باب

والشياطين فيه تصفد فلا يخلصون الى ما كانوا يخلصون اليه من اغواء وصد عن ذكر الله كما هو الشأن في غير رمضان وهذه الثلاث المذكورات في هذا الحديث هي ايضا

من الامور المعينة للعبد بان يغنم رمظان في التزود فيه بزاد التقوى لان هذه الخيرات من خصائص رمضان فهي فرصة ثمينة فرصة مواتية عظيمة لا تفوت لان تفويتها هو عين الحرمان

وتمام الخسران فالجنة ابوابها مفتحة فيجتهد العبد على الاستكثار من الاعمال التي ينال بها العبد الدرجات العالية في جنات النعيم وابواب النار مغلقة فيجتهد في رمظان ليتزود فيه من زاد التقوى

حتى لا يكون من الداخلين الى النار من اي باب من ابوابها والشياطين تصفد فيأخذ زادا من رمضان يكون معونة له على دحر الشيطان والسلامة من كيده ليس في رمضان

بل الشهور كلها وجاء في جامع الترمذي من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان اول ليلة من رمظان فتحت ابواب الجنة قال اذا كان اول ليلة من رمظان صفدت الشياطين ومردة الجن

وغلقت ابواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت ابواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة

انتبه هنا رعاك الله الى قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان اول ليلة لتدرك من خلال هذه الجملة ان بركات رمضان كلها تبدأ من اول دخول رمظان في اول لحظة

يدخل فيها وهي بركات عديدة متنوعة منها في هذا الحديث اضافة الى ما تقدم في الحديث الذي قبله ان مناديا ينادي كل ليلة من ليالي رمضان وجاء التصريح ببعض الاحاديث انه ملك

يأمره الله سبحانه وتعالى بهذا النداء ينادي كل ليلة من ليالي رمضان يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر وهذا تنبيه يتكرر كل ليلة من ليالي رمضان الى عظم شأن هذا الموسم

وكبير قدره وعلو مكانته وان العبد ينبغي ان يجاهد نفسه فيه فعلا للخيرات وحذرا وبعدا عن المنكرات ولئن كان المؤمنون في رمظان لا يسمعون في اي ليلة من لياليه صوت هذا المنادي

لكنهم من وجود هذا النداء وحصوله في كل ليلة من ليالي رمضان على يقين كانهم يسمعونه لان الذي اخبرهم بذلك هو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

فهم كانهم يسمعون هذا النداء كل ليلة ولهذا ينصح المسلم في رمظان ان يستحضر في كل ليلة هذا النداء ان يستحضر في كل ليلة من ليالي رمضان هذا النداء يا باغي الخير اقبل

ويا باغي الشر اقصر ويستفاد من هذا ان نفوس العباد نفسان نفس تبغي الخير متحركة في طلب الخير. همته متجهة الى الخير هذا صنف ولهؤلاء يأتي النداء اقبل يعني يا من نفسه متحركة في طلب الخير وابتغائه اغنم رمظان

وظاعف جهدك فيه واغنم من خيراته وبركاته ولا تفوت على نفسك هذه الفرصة الثمينة فلان كنت من اهل هذا الرمضان قد لا تكون من اهله في الاعوام القادمات فاغنم رمظان

حصن خيراته وبركاته والصنف الاخر من نفسه عافانا الله اجمعين نفس تبغي الشر متحركة في طلبه فهو من داخله نفسه متحركة في طلب الشر هكذا هو فيأتي النداء الى هذا الصنف

يا باغي الشر اقصر في رواية امسك عالج نفسك في رمظان اشد المعالجة على الامساك عن الشر ان فعلت ذلك تكون فصلت التقوى التي شرع الصيام في رمضان من اجل تحقيقها

والظفر بها فيكون لك هذا غنم في شهورك كلها تحصله من مدرسة الصيام قال ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة وهذا ايضا امر عظيم جدا. كل ليلة من ليالي رمضان لله فيه

فيها عتقاء من النار كل ليلة وهذا يحرك في نفسي الناصح لنفسه طمعا عظيما ان يكون ممن تعتق رقبته من النار ويتجدد معه هذا الطمع بتجدد الليالي في رمضان فكل ليلة يكون فيه طمع عظيم ان ان تكون رقبته تعتق من النار

فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور ولا يكتفي من هذا بالطمع فقط بل عليه ان يبذل من الاسباب التي ينال بها هذا العتق من النار

فيجاهد نفسه على فعل الصالحات وتجنب المنكرات معرضا بهذا نفسه لنيل رحمة الله والفوز بالعتق من النار ومن خصائص رمضان انه شهر مبارك بهذا وصفه النبي عليه الصلاة والسلام كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم

قال قد جاءكم رمظان شهر مبارك قد جاءكم رمظان شهر مبارك تغلق فيه ابواب النيران وتفتح فيه ابواب الجنة وتصفد فيه الشياطين وفيه ليلة هي خير من الف شهر من حرم خيرها فقد حرم

ووصف النبي صلى الله عليه وسلم شهر رمضان بانه شهر مبارك وهذه البركة التي في رمظان هي بركة عامة بركة في الوقت وبركة في العمل وبركة بالثواب على العمل ففي تضاعف

الاجور وبركة في الخصائص المتنوعة التي خص بها هذا الشهر تفتيح ابواب الجنة فيه هذه من بركة رمضان اغلاق ابواب النار هذه من البركة التي جعلها في رمضان تصفيد الشياطين

هذا من البركة التي جعلها في رمضان الليلة الواحدة التي في رمظان هي خير من الف شهر هذا من البركة التي في رمضان المضاعفة للاجور والثواب هذا من البركة في رمضان

الصوم لي وانا اجزي به هذا من البركة فبركات رمظان بركات عامة ومتنوعة وعظيمة وجليلة واذا كان رمظان شهر مبارك فينبغي على كل من ادرك رمضان ان يحرص على تحصيل هذه البركات

وان يكون له منها النصيب الاوفر. والحظ الاعظم ولهذا يعد رمضان مظمار سباق عظيم بتحصيل التقوى وتحصيل بركات رمظان العظيمة المتنوعة قد قال عليه الصلاة والسلام سبق المفردون. قالوا وما المفردون

يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات فاهل الطاعة بالتنافس كأنهم في مضمار سباق وموسم رمضان هو هو اعظم مظمار السباق او التسابق للفوز برضوان الله سبحانه وتعالى ولهذا ايضا ينصح الصائم

ان يكثر في صيامه من ذكر الله ليعظم سبقه في صيامه قد جاء في حديث حسنه بعض اهل العلم ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن طاعات عديدة منها الصيام

قيل له اي الصائمين اعظم اجرا قال اكثرهم لله ذكرا اخذ من هذا الحديث الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيب قاعدة نافعة في العبادات كلها ان اعظم الناس اجرا

بكل عبادة اكثرهم لله ذكرا فيها ومن خصائص رمضان ان النبي صلى الله عليه وسلم وصفه بانه شهر الصبر واذا كان رمظان شأنه مع الصبر هذا الشأن بان وصف بانه شهر الصبر

فليعلم انه من اعظم مدارس الصبر وتربية النفس على الصبر بانواعه على طاعة الله وعن معصية الله وعلى اقدار الله سبحانه وتعالى المؤلمة ففي المسند وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم

قال صيام شهر الصبر وثلاثة ايام من كل شهر يذهبن وحر الصدر اي ان هذا الصيام لرمضان والمداومة على ثلاثة ايام من كل شهر هذا من اعظم ابواب التزكية النفس

والتطهير لها مما فيها من دغل وسخائم ونحو ذلك من اسقام القلوب وادوائها وامراضها وفي رمظان الصبر بانواعه الصبر على طاعة الله سبحانه وتعالى بمجاهدة النفس على الزامها بالطاعة والصبر

عن معصية الله بكف النفس عما نهى الله عنه ولهذا تجد المؤمن في رمظان يمنع نفسه من مألوفاته المعتادة على مدار العام يمنع نفسه منها منعا تاما طاعة لله سبحانه وتعالى وهذا من الصبر

ولهذا الصيام هو صبر للنفس على طاعة الله وصبر لها عن معصيته سبحانه وتعالى قد قال الله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وللصائمين من هذا الحظ الاوفر. ولهذا جاء في الحديث الصيام لي وانا اجزي به

ومن خصائص رمضان انه اعظم مواسم الغفران قد قال عليه الصلاة والسلام من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه قال من قام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم

من ذنبه خرجاه في الصحيحين وجاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمظان الى رمظان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر

انتبه الى هذه الغنيمة العظيمة في رمظان صيام رمظان الى الاخر الى الرمضان الاخر ما بين هذين الرمضانين يكون تكفير للعبد من ذنوبه وخطاياه بهذا الصيام الذي يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى

ما بين الرمضانين مكفرات لما بينهم بهذا القيد ما اجتنبت الكبائر التكفير انما ينهض ليكون تكفيرا للصغائر عندما يحقق العبد العبودية عندما يحقق العبد العبودية عبودية الصيام التي فيها هذا التكفير

ويدعم ذلك باجتناب الكبائر فبهذا وهذا يكون التكفير بل بل قال اهل العلم ان الصيام الذي يكون به هذا التكفير هو الصيام الذي يتمه الصائم ولهذا قال عليه الصلاة والسلام

من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة ان يدع صيامه ان يدع طعامه وشرابه فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه هذا لا ينهض ان يكون مكفرا

لانه هو في نفسه قد اخل به الحاصل ان رمضان من اعظم المواسم مواسم الغفران ولهذا يعد من اكبر الخسارة واشدها ان يدخل رمظان ويخرج ولا ينال العبد فيه المغفرة

هذي خسارة عظيمة جدا ولهذا قال صلوات الله والسلام عليه رغم انف امرئ دخل رمظان ثم انسلخ فلم يغفر له وجاء نحو هذا في تأمين النبي عليه الصلاة والسلام على دعاء جبريل

حيث قال جبريل في دعائه ومن ادرك رمظان ثم خرج فلم يغفر له قل امين فقلت امين فابعده الله قل امين فقلت امين دعا جبريل وامن نبينا محمد عليه الصلاة والسلام. هذا يعد من اعظم الخسران

ان يدخل هذا الموسم العظيم والشهر المبارك ثم يخرج دون ان يحصل العبد فيه غفران ذنوبه ومن خصائص رمضان ان فيه ليلة واحدة عظم الله شأنها وفخم امرها واعلى قدرها

فجعلها خيرا من الف شهر اي ان العبادة فيها اعظم من العبادة في الف شهر ليست فيها ليلة القدر والف شهر بحساب السنوات اكثر من ثمانين سنة اكثر من ثمانين سنة

عمر رجل معمر يحصل في ليلة واحدة ولهذا من لا يعرض نفسه لاغتنام هذه الليلة هذا محروم محروم اشد الحرمان ولهذا مر معنا في الحديث ان نبينا صلى الله عليه وسلم قال

من حرم خيرها فقد حرم من حرم خيرها فقد حرم ولهذا ينبغي على العبد ان يحرص الا يحرم خير هذه الليلة وذلك بان يري ربه من نفسه خيرا وكان عليه الصلاة والسلام اذا دخلت العشر

وفيها تتحرى ليلة القدر العشر الاواخر من رمضان احيا ليله وشد مئزره وايقظ اهله وقال عليه الصلاة والسلام تحروا ليلة القدر في العشر الاواخر من رمضان ولهذا في العشر الاواخر

من رمظان ينبغي على العبد ان لا يصاب بالفتور لان بعظ الناس يبدأ رمظان بنشاط ثم يفطر لا بل عليه في العشر الاواخر ان يضاعف الجهد وان يتحرى في كل ليلة

من ليالي رمظان اغتنام ليلة القدر ولا يلتفت للرؤى وما ادراك ما الرؤى هذه تعيق كثير من الناس عن تحري ليلة القدر في العشر كلها تعيقه كثير من الناس عن تحري ليلة القدر

في العشر كلها فينبغي على الناصح لنفسه ان ان يجتهد في العشر الاواخر من رمضان لاغتنام هذه الليلة والا يكون والعياذ بالله من المحرومين فان من حرم غيرها فقد حرم

ومن خصائص رمضان وسبق الاشارة الى ذلك ان لله فيه عتقاء من النار في كل ليلة من لياليه كما سبق الاشارة الى ذلك ينبغي على العبد ان يقوى طمعه في كل ليلة من ليالي رمضان بان يكون من هؤلاء العتقاء

وان يبذل من الاسباب ما ما يرجو ان يكون سببا لنيل هذا العتق ومن خصائص رمظان ان العمرة فيه تعدل حجة كما في الصحيحين من حديث ابن عباس في قصة النبي عليه الصلاة والسلام

مع المرأة الانصارية لما سألها النبي عليه الصلاة والسلام عن سبب عدم حجها معه فقالت ان لنا ناضحان حج زوجها بواحد والاخر يحتاجونه الى اعمالهم ومصالحهم فلم تتمكن فقال لها عليه الصلاة والسلام فاذا جاء رمظان فاعتمري

فان عمرة في رمظان تعدل حجة فان عمرة في رمظان تعدل حجا. وهذا من خصائص رمظان ان العمرة في تعدل حجة وخصائص رمظان كثيرة وعديدة وبركاته متنوعة فعلى العبد الناصح

لنفسه ان يجاهدها على اغتنام هذه الخيرات وتحصيل هذه البركات والفوز بهذه الرحمات ونيل هذا العتق الغفران بان يستكثر من الطاعات وان يجعل هذا الموسم العظيم موسم تهذيب لنفسه وتربية لها

والزام لها بالحق وطاعة الله سبحانه وتعالى بل يجعل من هذا موسم نقطة تحول في حياته من حسن الى احسن ومن سيء الى حسن واذا لم تتحرك النفس الى الطاعة في اعظم مواسمها

والى نيل الغفران باعظم مواسمه فمتى عساها ان تتحرك نسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان يغنمنا اجمعين خيرات رمضان وبركاته وان يعيننا فيه

على الصيام والقيام على الوجه الذي يرظيه عنا وان يجعلنا فيه من عتقائه من النار وان يغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره وان يجعل رمظان علينا

اجمعين وعلى امة الاسلام شهر عز ورفعة وعلو ومنع وسداد وتوفيق وان يجعل فيه لنا اجمعين تفريج كرباتنا وزوال همومنا وغمومنا وان يجعل لنا فيه وفي الشهور كلها القرآن ربيعا لصدورنا

ونورا لقلوبنا وصلاحا احوالنا وان يزودنا فيه بزاد التقوى وان يغنمنا التقوى وان يجعلنا من عباده المتقين نسأله جل في علاه ان يبلغنا اجمعين ليلة القدر وان يغنمنا ما فيها من عظيم الثواب وجزيل الاجر بمنه وكرمه

وان يصلح لنا شأننا كله اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا

واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Add the app to your home screen for quick, full-screen access.

    Share

    Anyone with this link can open it.