Skip to content

04 - مقدمات في دراسة التوحيد و الإيمان - الشيخ عبد الرزاق البدر

Download transcript

Choose transcript file format

بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ففي الليالي الماضية

حسينا بذكر بعض المقدمات المهمة بدراسة الايمان وفي هذه الليلة يواصل مستعينين بالله تبارك وتعالى بالكلام على هذه المقدمات التي في الايمان ودراسته وما يتصل به قد ذكرت شيئا من فضائل الايمان العظيمة

وثماره الكريمة التي يحصلها اهل الايمان ومن فوائد الايمان مما لم اشر اليه فيما سبق ومن فوائد الايمان مما لم اشر اليه فيما سبق ان اهل الايمان يفوزون بولاية الله لهم

كما قال الله تبارك وتعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من يخرجونهم من النور الى الظلمات فهذه الولاية العظيمة ولاية الله لاهل الايمان

وما تقتضيه وتستلزمه من حفظ ورعاية وتسديد وتوفيق هي ثمرة عظيمة وفائدة جليلة من فوائد الايمان ومن تولاه الله حفظه واعانه وسدده ووقاه ولهذا قال الله تعالى ان الله يدافع عن الذين امنوا

وقال تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين قال تعالى وكذلك ننجي المؤمنين وهذه كلها من ثمار الايمان دفاع ونصر وحفظ وتأييد بل قال الله تعالى كما في الحديث القدسي من عادى لي وليا

فقد اذنته بالحرب ولا يزال عبدي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به

وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وقدمه التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه وهذا فيه ان الله عز وجل يسدده في سمعه وفي بصره

وفي يده وفي قدمه ويكون محفوظا بحفظ الله تبارك وتعالى له وهذا كله مما يدلنا على عظم شأن الايمان ورفيع مكانته وكبر ثمراته مما يجعل من من الله عليه بهذه النعمة

يحرص على المحافظة عليها والثبات عليها والثبات على الايمان هو ايضا منة الله كما قال الله تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين

ويفعل الله ما يشاء ولهذا جدير باهل الايمان ومن ساق الله عز وجل لهم هذه النعمة وهداهم الى هذه المنة ان يحرصوا على المحافظة عليه وسؤال الله الثبات والبعد عن كل سبب

او امر يقدس الايمان او ينقصه او يضعفه والله جل وعلا وحده الهادي والموفق والمعين ثم ايها الاخوة اهم ما يكون في الايمان والايمان كله مهم عظيم اصوله التي عليه يبنى

واسسه التي عليها يقول قد عرفنا بالامس ان الايمان يقوم على اصول ستة جاء ذكرها في حديث جبريل وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره فهذه اصول الايمان

التي يبنى عليها وهي للايمان بمثابة العماد والاساس والاصل فلا قيام للايمان الا على هذه الاصول وهي كما بين اهل العلم اصول مترابطة متلازمة لا ينفك بعضها عن البعض الاخر

فالايمان ببعضها يستلزم الايمان بباقيها والكفر ببعضها كفر بباقيها من امن باصول الايمان كلها واستثنى منها اصلا واحدا لم يؤمن به لم يقبل لم يقبل الله جل وعلا منه ايمانه بما امن به

ولم يقبل منه عملا لا فريضة ولا نفلة وان كثرت اعمالهم فهذه الاصول اصول مترابطة متلازمة لا ينفك بعضها عن بعض فمن امن ببعضها لزمه الايمان بباقيها ومن كفر بشيء منها فهو كافر بها

كلها لانها اصول متلازمة مترابطة وهذه الاصول هي اعظم ما بين في القرآن الكريم واعظم ما اتفقت عليه كلمة الانبياء والمرسلين واعظم ما انزلت لاجله الكتب الالهية ولهذا عندما تطالع كتاب الله عز وجل

تجد الايات الكثيرة والحجج الوفيرة الدالة على هذه الاصول المبينة لعظم شأنها ورفيع مكانتها وخذ على سبيل المثال في ذلك سورة البقرة بدأت هذه السورة العظيمة اول ما بدأت باصول الايمان الستة

وختمت هذه السورة باصول الايمان الستة في احدى ايتين ختمت بهما هذه السورة جاء في فضلهما نصوص عديدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي الاشارة الى شيء منها باذن الله

وفي اثناء هذه السورة ذكرت هذه الاصول كرات ومرات اما ما جاء في اول السورة من ذكر لهذه الاصول الستة ففي قوله تبارك وتعالى هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون

والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون فها هنا ذكرت الاصول الستة وقوله الذين يؤمنون بالغيب هذه هذه من اخص صفات المؤمنين

ومن ابرز صفات المتقين ايمانهم بالغيب اي بكل ما غاب عنهم مما اخبرتهم به رسل الله واصول الايمان تدخل تحت هذا تحت قوله يؤمنون بالغيب فكل ما غاب عنها مما اخبرتهم به رسل الله يؤمنون به

خلاف الكفرة الذين يقولون لا نؤمن الا بالامور المحسوسة والمعاينة والمشاهدة اما ما غاب عن اعيننا ولم نشاهده باحاسيسنا فلا نؤمن به فهذا قول اهل الكفر والضلال اما المؤمنون فيؤمنون بالغيب

يؤمنون بكل ما اخبرتهم به رسل الله مما غاب عنهم الرسل اخبرت عن الله وعن اسمائه وعن صفاته وعن افعاله فكل ذلك نؤمن به ونصدق واخبرت عن ما يكون يوم القيامة

وما فيها من اهوال وشدائد. وجنة ونار وغير ذلك. فكل ذلك نؤمن به واخبر الرسل بامور سابقة وامور لاحقة وقصص متنوعة لم لم نشاهد شيئا منها وانما عرفنا خبرها عن طريق الرسل

فمن اخص صفات اهل الايمان ايمانهم بالغيب والغيب كل ما غاب عن الانسان مما اخبرت به الرسل وتحت قوله يؤمنون بالغيب تدخل كما قلت هذه الاصول العظيمة ثم قال يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون

فذكر قيامهم بطاعة الله وامتثالهم لاوامر الله ومحافظتهم على عبادة الله ثم ذكر آآ اه ثم ذكر ايمانهم بالكتب المنزلة والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك ولاحظ هنا

هذا يتضمن امورا يتضمن يتضمن الايمان بالكتاب المنزل ويتضمن الايمان بمن انزل عليه الكتاب ويتضمن ايضا بالواسطة الذي قام بانزال الكتاب وهم الملائكة تنزل الملائكة بالروح من امره على من يشاء من عباده

تنزل الملائكة والروح فيها وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامينة فهنا قوله والذين يؤمنون بما انزل اليك فيه الايمان بالملائكة والملائكة واسطة بانزال الكتب والله جل وعلا اقتضت حكمته

تنزيل كتبه على رسله بواسطة الرسول الملكي فالرسول الملكي ينزل بالوحي على الرسول البشري ففي هذا الايمان بالملائكة وفيه الايمان بالكتب يقول الله تعالى وقل امنت بما انزل الله من كتاب

اي كل كتاب انزله الله على اي رسول نؤمن به علمناه او لم نعلمه وفيه كذلك الايمان بالرسول الذي انزل عليه الكتاب الرسول الذي انزل عليه الكتاب وما ما انزل اليك

وما انزل من قبلك اي على الرسل ثم ذكر الامام باليوم الاخر قال وبالاخرة هم يوقنون فذكرت اصول الايمان الستة ثم ذكر فضل هؤلاء بقوله اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون

وفي اثناء السورة قال الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين فذكر اصول الايمان الستة والمذكور هنا

خمسة اصول والايمان بالقدر داخل في الايمان بالله لان القدر قدرة الله جل وعلا وفي اخر السورة قال الله تعالى امن الرسول قال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون

كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فذكر اصول الايمان الستة الايمان بالله والايمان بالملائكة والايمان بالكتب والايمان بالرسل

كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله وذكر ايضا الايمان باليوم الاخر في قوله واليك المصير اي البعث والحساب والرجوع فهذا فيه الايمان باليوم الاخر والقدر داخل في الايمان بالله وهذه الاية

مع الاية التي تليها وبهما ختمت سورة البقرة ورد في فضلهما نصوص منها ما جاء في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس قال بين جبريل قاعد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

اذ سمع نقيظا من جهة السماء يعني سمع صوت جبريل من جهة السماء فرفع رأسه وقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط قبل اليوم ثم نزل من هذا الباب ملكي

فقال جبريل هذا ملك نزل اليوم لم ينزل قط قبل اليوم لاحظ الامر باب من السماء يفتح لاول مرة وملك من السماء ينزل لاول مرة فجاء هذا الملك الى النبي صلى الله عليه وسلم

وقال ابشر بنورين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة وانك لن تقرأ بحرف منهما الا اوتيته فهذا يدل على عظم شأن هاتين الايتين اللتين ختمت بهما سورة البقرة

وكذلك جاء في الصحيح في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قرأ بالايتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه ما معنى كفتاه تفضلوا يا شباب

كفتاه قيام الليل وماذا كفتاه من شرور الجن وماذا ايضا بمثابة الحصن وماذا ايضا لو سمحتي وماذا ايضا كل شيء جزاك الله خير آآ قوله كفتاه قوله كفتاه قيل فيها اقوال

قيل في معناها اقوال فمن الاقوال التي قيلت فيها اي كفتاه من قيام الليل وهذا قول ضعيف يعني ذكره بعض اهل العلم وهو قول ضعيف آآ وقيل كفتاه من الشيطان

وهذا مما يدخل في عموم عموم الحديث وقيل كفتاه اي من كل شر كفتاه من كل شر وهذا هو الاصل بمعنى الحديث فكفى كفتاه من كل شر سواء شر الشيطان

او غير ذلك من الشرور التي يخشاها الانسان ويخاف منها هذا معنى قوله من قرأ اه بالايتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه هنا لاحظ ترغيب في قراءة هاتين الايتين

ترغيب في قراءة هاتين الايتين كل ليلة وهذا يدلنا على عظم قراءة هاتين الايتين كل ليلة فيأتي هنا سؤال ما الحكمة من قراءة هاتين الايتين كل ليلة وهنا حكمة ظاهرة

بما يتعلق بالاية الاولى الا وهي انك كل ليلة تستحضر اصول الايمان كل ليلة تستحضر اصول الايمان وهذا مما يدلنا على عظم مقام الايمان ورفيع شأنه وانك دائما ينبغي ان تجدد استحضارك

واستذكارك ومدارسته واراده على ذهنك فانت كل ليلة مرغب في ان تستحضر اصول الايمان كل ليلة تقول امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله

لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير هذا مع التدبر المطلوب منا عند قراءة القرآن نوع من الاستذكار والاستحضار والمذاكرة والمدارسة لاصول الايمان وهذا يدلنا على فضل الايمان واهمية العناية به ومذاكرته

ونظير هذا ما يقال عند النوم في حديث البراء وهو من هذا القبيل حديث البراء فيه ان تقول اذا اويت الى فراشك اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك

والجأت ظهري اليك وفوضت امري اليك لا ملجى ولا منجى منك الا اليك امنت بكتابك الذي انزلت وبنبيك الذي ارسلت هذا ما هو هذا ايضا استذكار لاصول الايمان استذكار قبل ان تنام

تنام وتغمض عينيك وانت تستحضر اصول الايمان تغمض عينيك وانت تستحضر اصول الامام فتنام على الايمان وغيرك ينام على هموم الدنيا بينما انت تنام وانت تستحضر اصول الايمان تنام وانت توحد الله وتذكر الله وتستحضر هذه الاصول

العظيمة اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك وفوضت امري اليك. والجأت ظهري اليك. لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك. امنت بكتاب فالذي انزلت وبنبيك الذي ارسلت ومن هذا القبيل قراءة سورة قل يا ايها الكافرون

قد ورد في حديث طروة باسناد حسن وان من قرأها كانت براءة لهم من الشرك فلما تنام وقد قرأت هذه السورة تنام على التوحيد استحضار التوحيد والاخلاص لله تبارك وتعالى ولهذا يكتب براءة من الشرك

وحديث البراء من قرأه ومات من ليلته مات على ايش على الفطرة مات على الفطرة والفطرة هي التوحيد والاخلاص لله تبارك وتعالى واذا نظرت كذلك الى بقية الاذكار تجد ان فيها غرس الايمان

وغرس التوحيد وتأصيل العقيدة ومدارسة امور الايمان والامثلة على هذا كثيرة يطول الكلام عليها ثم الاية الثانية من الايتين اللتين ختمت بهما سورة البقرة فيها دعوات عظيمة يحتاج اليها المسلم

فكم هو جميل بك كل ليلة فادعو بهذه الدعوات لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به

واعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا. وانصرنا على القوم الكافرين. وهذه دعوات عظيمة قد جاء في الحديث الصحيح ان الله تبارك وتعالى قال قد فعلت ومما جاء في القرآن

في ذكر اصول الايمان مجتمعة قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبله ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ظل ضلالا بعيدا

وهذا ايضا مما يبين اهمية هذه الاصول والامر بالايمان بها والعناية بها وبيان خطورة من لم يؤمن بها وانه كافر وانه لا اضل منه ولهذا قال ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا اي هذا في غاية الضلال

ومنتهى الزيغ والبعد وهذه النصوص كلها تدلنا على اهمية الايمان واذا طلعت ايات القرآن الكريم تمر عليك اه هذه الاصول يمر عليك الايمان بالله وحده ويمر عليك مضموما اليه الايمان باليوم الاخر

ويمر عليك مرات وكرات الايمان بالرسل والايمان بالكتب وهذا اعظم ما دعت اليه الرسل واتفقت عليه كلمتهم وانزل في كتب الله وهو كما قدمنا اصول اصول الايمان التي عليها يبنى وعليها يقام

ثم هذه الاصول اهمها واعظمها الايمان بالله والايمان بالله هو اصل اصول الايمان وبقية اصول الايمان بمثابة الفرع لهذا الاصل واليه ترجع ولهذا لو تلاحظ الحديث تأتي بقية الاصول مضافة الى الاصل الاول

الذي هو اصلها في الحديث قال ماذا اخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله ملائكته وكتبه ورسله مضافة اليه فاذا هو الاصل الايمان بالله هو اصل اصول الايمان واصول الايمان ترجع اليهم

اصول الايمان ترجع اليه فاعظم اصول الايمان واهمها هو الايمان بالله تبارك وتعالى وباذن الله تبارك وتعالى لقاؤنا القادم ان يسر الله يكون فيه الحديث عن الايمان بالله وايضا ان يسر الله نواصل حديث

عن هذه الاصول ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

    Install Faqieh

    Add the app to your home screen for quick, full-screen access.

    Share

    Anyone with this link can open it.