Skip to content

001 - شرح الأدب المفرد - باب قوله تعالى( ووصينا الانسان بوالديه حسنا)- الشيخ عبد الرزاق البدر

Download transcript

Choose transcript file format

بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فنسأل الله عز وجل ان يمن علينا جميعا

بالعلم النافع والعمل الصالح وان يمن علينا بالادب الكريم والخلق المبارك الذي هو هدي قدوتنا واسوتنا نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه الذي قال عنه ربه تبارك وتعالى انك لعلى خلق عظيم

ونحن ايها الاخوة الكرام بصدد دراسة كتاب عظيم ومؤلف قيم ومصنف مبارك في الادب ادب الشريعة وخلق الاسلام الذي دعا اليه رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه من زينة هذا الكتاب

ان جامعه امام مشهور وعلم جليل ومحدث محقق الا وهو الامام البخاري محمد ابن اسماعيل رحمه الله صاحب الصحيح وهو غني عن التعريف وكتابه هذا سمي الادب المفرد لانه افرده

بالادب زيادة على كتابه الادب الذي ظمنه كتابه الصحيح وليعلم ان هذا المصنف ليس هو كتاب الادب الذي هو من ضمن كتابه الصحيح وانما هو مصنف افرده رحمه الله مستقلا

في بيان ادب الشريعة وخلق هذا الدين العظيم وان كان هذا الكتاب المفرد في الادب يشترك مع كتاب الادب المظمن في صحيح البخاري الا انه يزيد عليه زيادات كثيرة ومهمة وعظيمة

من حيث سياقه رحمه الله لجملة من الروايات وعقده لعدد من الابواب الزائدة على ما في كتاب الادب من صحيحه وايضا من حيث الاثار الكثيرة التي ضمنها وساقها في كتابه الادب المفرد

وموضوع الادب ادب الشريعة من حيث هو كان محل عناية اهل العلم في قديم الزمان وحديثه وهذا يظهر من كثرة المصنفات والمؤلفات المختصرة والمطولة والمنظومات العديدة التي كتبها اهل العلم في الادب

بل من عظيم عنايتهم بالادب انه ما من فن من الفنون وجانب من جوانب الشريعة الا وافرد فيه بعض المصنفات التي تختص ببيان الاداب المتعلقة به كآداب الطعام مثلا واداب السفر

واداب المجالسة واداب طلب العلم الى غير ذلك من الاداب التي دعت اليها شريعة الاسلام والادب خلق يكون في الانسان فيدفعه الى فعل ما يحمد من الاقوال والاعمال ولهذا قيل في تعريف الادب

انه استعمال ما يحمد من الاقوال والاعمال وقيل ايضا في تعريفه استعمال مكارم الاخلاق في تعاملات الانسان والادب كما بين اهل العلم يكون مع الله عز وجل ويكون مع رسوله عليه الصلاة والسلام

ويكون مع عباد الله المؤمنين كل بحسب مقامه وحاله واعظم الادب الادب مع الله جل وعلا بالحياء منه ومراقبته في السر والعلانية والجد والاجتهاد في القيام بطاعته وما يقرب اليه

والبعد عما نهى عنه وحذر عباده منه وهو جل وعلا لا يأمر عباده الا بما فيه خير وصلاح لهم ولا ينهى عباده الا عن ما فيه شر وضرر عليهم في الدنيا والاخرة

فمن الادب مع الله عز وجل الحياء منه ومراقبته والقيام بطاعته ومجانبة ما يسخطه تبارك وتعالى من الاقوال والافعال واما الادب مع الرسول عليه الصلاة والسلام فبتحكيمه عليه الصلاة والسلام

وجعله قدوة واسوة لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة والا يتقدم بين يدي قوله بقول او عمل فلا يفعل حتى يأمر ولا يقولوا حتى يقول الرسول عليه الصلاة والسلام

فيكون متقيدا بما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في اقواله وافعاله في حركاته وسكناته بحيث يكون عليه الصلاة والسلام اسوة وقدوة له فيما يأتي ويذر والادب مع الناس ومع عباد الله

يكون بمعاملتهم يكون بمعاملتهم كلا منهم بحسب مقامه وبحسب قدره ويتفاوتون يتفاوت الناس باحقيتهم بالادب وحسن المصاحبة وطيب المعاملة بحسب مقامهم وشأنهم ولهذا بدأ الامام البخاري رحمه الله كتابه هذا

ببر الوالدين مشيرا بذلك الى ان الوالدين احق الناس واولاهم بكريم الادب وجميل الصحبة وحسن المعاملة كما سيأتي بيان ذلك وايظاحه وما ومن الادب اداب الشريعة المتعلقة بالاحكام والعبادات اداب الوضوء اداب الصلاة اداب الذكر

اداب آآ المعاملة اداب طلب العلم الى غير ذلك من من الاداب العظيمة وقد اجتهد الامام البخاري رحمه الله في كتابه هذا المبارك بجمع اه جملة كبيرة وقدر مبارك من اداب

الشريعة واخلاق الاسلام الفاضلة العظيمة التي دعا اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم واحب ان اشير تحدثا بنعمة الله تبارك وتعالى ان هذا الكتاب عشت معه سنوات قدرها قرابة التسع سنوات

في درس مع طلاب الجامعة امضينا في في دراسة هذا الكتاب والتعرف على مضامينه والوقوف على جوانب ما فيه من كريم الاخلاق وعظيم الاداب فوقفنا على هذه الابواب العظيمة المباركة بابا بابا

حديثا حديثا اثرا اثرا نقف كل عند كل باب نتأمل وفي الاحاديث والاثار ودلالاتها ومن يعينه الله تبارك وتعالى على الصبر على دراسة هذا الكتاب والوقوف على ابوابه العظيمة والتقريرات المباركة التي تظمنها

فانه باذن الله تبارك وتعالى يحصل خيرا كثيرا وقد قال العلماء رحمهم الله ان الادب عنوان فلاح الانسان وسعادته في الدنيا والاخرة فما استجلبت الخيرات بمثل آآ الخلق الفاضل والادب الكريم

قد قال عليه الصلاة والسلام ادناكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا قال انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق وسئل اي شيء يكثر دخول الجنة او اعظم ما يدخل به الناس الجنة فقال تقوى الله وحسن الخلق

فالادب في الشريعة له مكانته العلية ومنزلته الرفيعة فاذا وفق المسلم الى اداب الاسلام واخلاق الاسلام استعان بالله تبارك وتعالى اذا وفق لمعرفتها استعان بالله تبارك وتعالى على تحقيقها نال خيرا عظيما وفظلا عميما في الدنيا

والاخرة واحب ان انبه بين يدي دراستنا لهذا الكتاب الى نقاط احب لنفسي ولاخواني ان تكون حاضرة في اذهاننا ونحن بصدد دراسة هذا الكتاب المبارك الامر الاول ان نصحح النية

في دراستنا له والنية قد يشوبها ما يشوبها من اغراض وامور تخل بها فاذا صححت النية بورك فالعمل وبورك في الجلوس وبورك في العلم وبورك في الطلب وتحقق الاثر وجدت الثمرة

وتصحيح النية ان ان ان ينوي من جلس لدراسة هذا الكتاب بجلوسه ان يعرف اولا اداب الشريعة واخلاق الاسلام وان يتعرف عليها وان يرفع عن نفسه ما جهل ما جهله منها

ثم ثانيا ان يجاهد نفسه على تحقيق هذه الاداب والقيام بها ويجاهد نفسه على هذا الامر والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ثم ايضا ينوي ايظا نشر هذه الاداب

بين الناس اولا في اتصافه بها هو فيكون قدوة للناس في الادب والخلق وايضا بالدعوة دعوة الناس الى اداب الشريعة واخلاقها الفاضلة وهذه النية الفاضلة الكريمة التي اشير اليها نراها واضحة

في اه الوفود التي كانت تأتي الى النبي عليه الصلاة والسلام لمعرفة دين الله تبارك وتعالى خذوا مثالا على ذلك ما جاء في الصحيحين في قصة وفد عبد القيس عندما جاءوا الى النبي عليه الصلاة والسلام

وقالوا ان بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وانا لا لا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام تمرنا بقول فصل مرنا بقول فصل انظروا الى النية المباركة التي انطوت عليها قلوبهم مرنا بقول فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة

هذا غرضهم غرضهم من يدخل الجنة بالقول الفصل الذي يسمعونه من الرسول عليه الصلاة والسلام والغرظ الاخر ان يبلغوه من ورائهم من الناس ولهذا قال الامام احمد رحمه الله العلم

لا يعدله شيء اذا صلحت النية قيل وما صلاحها قال ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك ان تروي ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك بمعرفة دينك

والشرع الذي امرك الله تبارك وتعالى به ودعاك اليه وان ترفع هذا الجهل عن غيرك بان تكون ناصحا وموجها ومعلما ولا تؤخر البيان عن وقت الحاجة ما تسمعه من الاداب

سارع في نشره اعمل به وسارع في نشره اذا ذهبت الى بيتك علم اولادك وعلم اخوانك وعلم من استطعت ومن بركة او من اسباب بركة العلم بذله ونشره وتعليمه والله عز وجل يجازي

المحسن من عباده الناصح لهم الساعي في نشر الخير بينهم يجازيه بمثل ذلك اضعافا مضاعفة تثبيتا له على دينه وحفظا له وتأييدا ودفاعا عنه الى غير ذلك من الثمار والاثار

المباركة ايضا اذكر بين يدي دراسة هذا الكتاب باهمية الدعاء سل الله تبارك وتعالى ان يعينك فانت مهما تعلمت من الاداب ومهما درست من الاخلاق ومهما وقفت على مكارم مكارم الاداب

لا تستطيع ان تقوم بشيء منها الا اذا اعانك الله وذلل الامر لك ويسره ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لحبه معاذ اني احبك يا معاذ فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول

اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وجاء عنه عليه الصلاة والسلام بما صح عنه انه قال من اراد ان يبالغ في الدعاء فليقل اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

فهي كما انها دعوة يؤتى بها ادبار الصلوات فهي ايضا دعوة مطلقة يؤتى بها في كل وقت يطلب الانسان عون الله جل وعلا كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون في رجزهم

كما في الصحيح لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا وقد جاء عن طاؤوس ابن كيسان وهو من علماء التابعين انه قال ان هذه الاخلاق وهائب ان هذه الاخلاق

وهائب اي هبات من الله وان الله تبارك وتعالى اذا احب عبده وهبه منها فاذا مع التعلم والمدارسة والمذاكرة والوقوف على اداب الشريعة يسأل المسلم ربه ان يعينه على تحقيق ذلك والقيام به على اتم حال

واحسن حال وقد صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه كان يقول في دعائه اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت

وصح عنه انه عليه الصلاة والسلام كان يقول في في دعائه اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي والحديث ثابت بدون تقييده بالنظر الى المرآة وايضا صح عنه عليه الصلاة والسلام

انه كان يقول في دعائه اللهم اني اعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء فاذا الحاجة ماسة الى ان تسأل الله تبارك وتعالى ان يعينك على اه تحقيق الاخلاق الفاضلة

والاداب الكاملة وان يعيذك من سيء الاخلاق ورديئها وان يجنبك وان يجنبك ذلك وان يعيذك منه ويتلخص من ذلك باختصار مجاهدة النفس على تعلم تعلم هذه الاخلاق والاداب ومجاهدة النفس

على تطبيقها والقيام بها ايضا المجاهدة للدعوة اليها وبيانها ونشرها والاستعانة بالله تبارك وتعالى وحده على تحقيق ذلك ويجمع هذا كله قول نبينا عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن

اتوجه الى الله تبارك وتعالى سائلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يمن علينا اجمعين باتمام هذا الكتاب تعلما وفهما ودراسة وان وان يمن علينا ايضا بتحقيق ما فيه من الاداب الكاملة

والاخلاق الفاضلة وان يهدينا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا هو وان يعيذنا من سيء الاخلاق لا يعيذنا منها الا هو ونسأله تبارك وتعالى ان يعيذنا من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء

وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم ونعم الوكيل وعلى بركة الله نبدأ وبه تبارك نستعين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام الحافظ ابو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى

باب قول الله تعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا قال اخبرنا ابو نصر احمد بن محمد بن الحسن بن حامد بن هارون بن عبد الجبار البخاري المعروف بابن النيازكي قراءة عليه فاقر به

قدم علينا حاجا في صفر سنة سبعين وثلاث مئة قال اخبرنا ابو الخير احمد ابن محمد ابن الجليل ابن خالد ابن حريث البخاري الكرماني العبقسي البزار سنة اثنين وعشرين وثلاث مئة

قال حدثنا ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن الاحنف الجعفي البخاري قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة قال الوليد بن العيزاري اخبرني قال سمعت ابا عمرو الشيباني يقول حدثنا صاحب هذه

دار واومأ بيده الى دار عبد الله رضي الله عنه انه قال سألت النبي صلى الله عليه واله وسلم اي العمل احب الى الله عز وجل قال الصلاة على وقتها قلت ثم اي

قال ثم بر الوالدين قلت ثم اي قال ثم الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني قال الامام البخاري رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم باب قول الله

تعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا بدأ الامام البخاري رحمه الله كتابه الادب بهذا الباب العظيم المبارك وابواب تتلوه في معناه في بر الوالدين وحقوق الوالدين والواجب نحو الوالدين وهذه او هذا البدء

بهذا الباب في كتاب الادب فيه لفتة كريمة وتنبيه عظيم من هذا الامام المبارك رحمه الله الى ان الوالدين هم هما احق الناس بالادب فكأنه يقول لك يا من تقرأ

اداب الشريعة وتقف على اخلاق الاسلام الفاضلة اعلم ان احق الناس بهذه الاداب واولاهم بهذه الاخلاق هما الوالدان ولهذا سيأتي في الحديث من احق الناس بحسن صحابتي؟ يعني من اولى الناس

بالتعامل باب الادب الكريم والخلق الفاضل المسلم مطلوب منه ان يعامل جميع الناس او جميع عباد الله تبارك وتعالى بالاداب الفاضلة والاخلاق التي دعا اليها الاسلام لكن الوالدان احق واولى واجدر

فاذا بدء الامام البخاري رحمه الله لكتابه الادب المفرد بالوصية بالوالدين وببر الوالدين هذا تنبيه منه الى ان الوالدين هما احق الناس واولى الناس آآ هذه المعاملة وبهذه الاداب الفاضلة والاخلاق

العظيمة التي دعا اليها الاسلام وكثير من الناس قد يحسن مع رفقائه وزملائه واقرانه ومن يتعامل معهم قد يحسن ان ان يأتي بالاداب والتلطف في الخطاب وحسن الحديث لكنه لا يحسن شيئا من ذلك مع والدته

ولا يحسن شيئا من ذلك مع والده مع ان الوالدة احق والوالد يليها كما هو واضح في احاديث النبي عليه الصلاة والسلام ومع ان الوالدة احق والوالدة احق فيوجد في في الناس من يعق والديه

ويكون مع عقوقه لوالديه معاملا للاخرين بالمعاملة الطيبة وبالاداب الفاضلة يعق من هم احق بحسن المعاملة وكريم الاداب ويعامل الاخرين بالمعاملة الطيبة فاذا هذا تنبيه عظيم ولفتة كريمة من الامام البخاري رحمه الله

الى ان الوالدين هما احق الناس بالادب احق الناس بالادب وبحسن المعاملة وكريم الاخلاق والاداب صدر اه الترجمة بقول الله تبارك وتعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا وصينا الانسان اي امرناه

وصينا الانسان بوالديه اي امرناه لوالديه احسانا وحسنا ولم يحدد مجالا من الحسن يعامل به الوالدان ليعم ذلك كل جوانب الاحسان وجميع صنوف البر في اي مجال من المجالات وفي اي وقت من الاوقات

فهذه وصية من الله تبارك وتعالى تكررت في القرآن ووردت فيه في في مواضع بالحث والامر بالاحسان الى الوالدين بل انه تبارك وتعالى قرن حق الوالدين بحقه في اكثر من في اكثر من اكثر من اية في كتابه عز وجل

قال تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا

ان اشكر لي ولوالديك الايات في هذا المعنى كثيرة يقرن فيها تبارك وتعالى حق الوالدين بحقه سبحانه وتعالى وهكذا جاء هذا المعنى في احاديث عديدة عن رسولنا صلوات الله وسلامه عليه سيأتي بعضها

عند المصنف رحمه الله تعالى وصينا الانسان بوالديه حسن اي في جميع ابواب الاحسان ومجالاته ومن ذلكم ما سيأتي في هذا الكتاب من انواع البر ووكامل الاخلاق وجميل الاداب التي دعت اليها الشريعة فكل ذلك داخل في

الاحسان آآ المأمور به في في هذه الاية تجاه الوالدين وقد جاء في اه الصحيح صحيح البخاري ومسلم وسيأتي في ابواب قريبة او في باب قريب عند المصنف ان هذه الاية نزلت

لسعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه عندما دعته امه لان يرتد عن الاسلام وان يرجع عن عن هذا الدين وكررت عليه الطلب ثم انها من الحاحها وشدة رغبتها في هذا الامر

حلفت ان تمتنع عن الطعام حلفة تمتنع عن الطعام حتى يرجع عن دينه وقالت له قالت له ان كلاما معناه ان انك تزعم ان محمدا يدعو الى بر الوالدين والى طاعة الوالدين

فانا ادعوك الى ان تطيعني وترجع عن عن دين محمد وحلفت انها لا تتناول طعاما ومكثت ثلاثة ايام وهي ممتنعة فكان ان قال لها في اخر الامر قال لها يا اماه

آآ والله لو كان لك مئة نفس وخرجت نفسا نفسا على ان ان ادع دين محمد ما تركته تطعمي ان شئتي او لا تطعمي لا ادع دين محمد ولهذا جاء قول الله سبحانه وتعالى

ووصينا الانسان بوالديه حسنا وايضا قوله وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا قال فلا تطعهما اي فيما دعواك اليه

من الاشراك والكفر بالله سبحانه وتعالى ولم يقل فعقهما بل امر بمصاحبتهما بالمعروف مع انهما على هذه الحال مع انهما على هذه الحال يدعوان اه ابنهما الى الشرك بالله سبحانه وتعالى فرب العالمين يقول فلا تطعهما

وصاحبهما في الدنيا معروفا واذا كان الاب الذي بهذه الحال والام التي بهذه الحال يأمر رب العالمين ان يصاحب وان تصاحب بالمعروف فكيف بالام المسلمة والام العابدة قال المطيعة المصلية الصائمة

المحسنة لولدها انواع الاحسان وصنوف البر قال فصاحبهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ولاحظ قوله تعالى معروفا اي لا تنسى الجميل السابق والمعروف القديم والجهد البالغ الذي قدمته الام وقدمه الاب

مما سيأتي الاشارة الى شيء من تفاصيله عند المصنف رحمه الله تعالى ثم اورد حديث ابي عمرو الشيباني عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان ابا عمرو يقول الوليد سمعت ابا عمرو الشيباني يقول حدثنا صاحب هذه الدار

واومأ بيده الى دار عبد الله اي بن مسعود رضي الله عنه وهذا فيه ان الاشارة اذا اغنت لا بأس ان يكتفى بها قال حدثنا صاحب هذه الدار واشار الى دار

عبدالله بن مسعود فاغنت هذه الاشارة الى داره عن ان يقول لعبدالله ابن مسعود آآ ان يقول ان يذكره باسمه وتحقق المقصود بهذا الايماء او بهذه الاشارة قال واومأ بيده

الى دار عبد الله قال سألت النبي القائل عبدالله سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله عز وجل ثم يأتي ايظا السؤال ثم اي ثم اي وهذا فيه

حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة تفاضل الاعمال والفاضل منها والمقدم منها فكانوا يعنون بهذا ولهذا سيمر معنا احاديث كثيرة من هذا القبيل يسألون النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك

ويأتي في بعض الاحاديث تنبيه النبي صلى الله عليه وسلم على الفاضل من الاعمال والمقدم منها ابتداء كما في قوله الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وخير لكم من انفاق الذهب والورق

ومن ان تلقوا عدوكم فيظربوا اعناقكم وتظربوا اعناقكم او اعناقهم؟ قلنا بلى يا رسول الله قال ذكر الله عز وجل فيأتي في احاديث ينبه عليه الصلاة والسلام فيها على الفاضل من الاعمال وتفاضل الاعمال

ويأتي في بعضها سؤال الصحابة عن هذا الامر وهذا جانب من العلم الشريف وباب من الفقه عظيم يحرص عليه ويعتنى به كما كان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم يعنون به

من خلال هذه السؤالات المتكررة منهم حول هذا الجانب العظيم قال عبد الله سألت النبي عليه الصلاة والسلام اي العمل احب الى الله عز وجل اي العمل احب الى الله عز وجل؟ وهذا فيه اثبات المحبة صفة لله

اثبات المحبة صفة لله جل وعلا وهي صفة ثابتة في كتابه وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام قال في القرآن يحبهم ويحبونه وقال فاتبعوني يحببكم الله فمن صفاته تبارك وتعالى انه جل وعلا يحب

لمحبته اسباب وموجبات وكان الصحابة رضي الله عنهم شديد الحرص على معرفة ما تنال به محبة الله عز وجل ولهذا نلاحظ السؤال العظيم اي العمل احب الى الله سبحانه وتعالى

وهذا السؤال نابع عن حرص شديد في القلب في معرفة الاحب الى الله عز وجل من اجل ان يفعل ومن اجل ان ينال بذلك محبة الله له وقد كان من دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه

انه يقول اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى حبك وانظر هنا قوله والعمل الذي يقربني الى حبك فابن مسعود يسأل الان عن العمل الذي يقرب

الى حب الله تبارك وتعالى. اي العمل احب الى الله عز وجل والحديث يدل على ان شعب الايمان خصال الدين متفاوتة في الافظلية ليست على رتبة واحدة كما بين ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله الايمان بضع وسبعون شعبة

اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان فالايمان ذو شعب وشعبه منها ما هو اعلى ومنها ما هو ادنى والشعب الاعلى من شعب الايمان احب الى الله سبحانه وتعالى من الشعب الادنى. وكلها حبيبة الى الى الله سبحانه وتعالى

قال اعلاها قول لا اله الا الله وهذا فيه التنبيه الى ان احب شيء الى الله عز وجل التوحيد وهو اساس الدين وعليه قيامه ومن لم يكن موحدا فانه لا ينال من محبة الله شيئين بل ان الله يبغضه

سبحانه وتعالى ويمقته كبر مقتا عند الله فالله عز وجل موصوف بانه يحب واذا علم المسلم هذه الصفة العظيمة لزمه ان يجتهد بنيل محبة الله تبارك وتعالى. وها هم الصحابة رضي الله عنهم حريصون

على هذا الامر معتنون به عظيم العناية يبحثون عنه فهذا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه يقول للنبي عليه الصلاة والسلام اي العمل احب الى الله عز وجل قال

الصلاة على وقتها وجاء في بعض الفاظ الحديث في الصحيح الصلاة لوقتها وهما بمعنى واحد الصلاة على وقتها او الصلاة لوقتها اي ان تؤدي الصلاة في الوقت الذي وقته الله

وحدد قال تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا اي لها وقت محدد فاحب العمل الى الله تبارك وتعالى ان يؤدي المسلم الصلاة لوقتها كما امره الله جل وعلا

كما امره الله جل وعلا ثم يترتب على قيام بهذه العبادة العظيمة والقربى الجليلة التي هي اداء الصلاة المكتوبة لوقتها كما كما امره الله يترتب على ذلك ثمار واثار يقف عليها المسلم

في الاحاديث الكثيرة التي وردت عن نبينا عليه الصلاة والسلام مبينة مكانة الصلاة في الاسلام وعظيم منزلتها وما يترتب عليها من الخيرات العظيمة والثمار المباركة في الدنيا والاخرة واشير هنا الى حديث واحد

ربما كثير من الاخوة لم يقف عليه وهو حديث ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام رواه الترمذي في جامعه وغيره من اهل العلم يقول الله تبارك وتعالى يا ابن ادم

اركع لي اربعا من اول النهار اكفك اخره اركع لي او اربعا من اول النهار اكفك اخره يقول ابن تيمية رحمة الله عليه وعندي ان هذه الاربع هي اه فريضة الفجر ونافلتها

فريضة الفجر ونافلتها يا ابن ادم اركع لي اربعا من اول النهار اكفك اخره اقرأ من الاحاديث الشيء الكثير في بيان فضيلة الصلاة ومكانة الصلاة ومنزلتها فالاسلام وهنا يقول عليه الصلاة والسلام احب العمل الى الله تبارك وتعالى الصلاة

لوقتها قال ابن مسعود رضي الله عنه قلت ثم اي قلت ثم اي؟ قال بر الوالدين قال بر الوالدين الصلاة حق الله حق الله على عبادة اوجبها على عباده وافترضها عليهم

في اليوم خمس في اليوم والليلة خمس صلوات فهي حق لله تبارك وتعالى على عباده واعقب حقه بحق الوالدين نظير الايات التي اشرت اليها في القرآن والتي يقرن فيها تبارك وتعالى حق الوالدين بحقه

قال بر الوالدين البر هذه كلمة جامعة تتناول جميع صنوف الاحسان وكريم المعاملات وطيب الاخلاق بر الوالدين اي ان ان يحسن الانسان الى الى الى والديه بالمعاملة وبالقول باستعمال الادب والخلق

وبالطاعة والبعد عن العقوق قال وبر الوالدين قلت ثم اي قال ثم الجهاد في سبيل الله ثم الجهاد في سبيل الله اي الجهاد لاعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى قدم حق الوالدين على الجهاد

وهذا فيه تنبيه كما قال بعض اهل العلم اه الى اشتراط اذن الوالدين في الجهاد الك ابوان؟ قال ففيهما فجاهد فحق الوالدين حق عظيم ولا يدخل الانسان في الجهاد الا بعد استئذان

الوالدين واخذ الموافقة منهما ولهذا اخر الجهاد على بر الوالدين قال ثم اي وثم تفيد العطف والتراخي قال ثم اي؟ قال ثم الجهاد في سبيل الله. وفي قوله في سبيل الله تنبيه على الاخلاص

وان ليس كل قتال للكفار يكون في سبيل الله فلا يكون قتال قتال في سبيل الله الا اذا كان خالصا لله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله

قال حدثني بهن اي بهذه الثلاث وقد خصت هذه الثلاث بالذكر لانها عنوان على ما سواهما او على ما سواها من من الاعمال من ضيع الصلاة فهو لما سواها اضيع

ومن ضيع بر الوالدين الذين هما اعظم الناس احسانا اليه ومعروفا وجميلا سابقا ومتلاحقا ثم يقابلهما بالعقوق وبعدم البر فاذا ضيع حق الوالدين فتضيع حق غيرهما ممن لا يلحقهما بالاحسان بالمعروف والمعروف

من باب اولى ولهذا خصت هذه لانها عنوان على ما سواها وهذا فيه تنبيه الى ان الى ان من وفق لاداء الصلاة والمحافظة عليها ووفق لبر الوالدين والاحسان اليهما فتح الله له من ابواب الخير

والطاعة والبر والاحسان ما لا يحتسبه العبد واذا ضيع الصلاة ظاعت الطاعات من باب اولى واذا ظيع بر الوالدين ظاعت الاداب والاخلاق مع الاخرين من باب اولى كما ذكر عنوان على ما على ما لم يذكر ودليل عليه

قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني يعني لو طلبت منه ان يزيدني ثم اي ثم اي لزادني فما الذي جعل ابن مسعود يقف الى هذا الحد ولا يواصل ثم اي ثم اي ثم اي

هو يقول الان لو استزدته لزادني. يعني لو طلبت من النبي عليه الصلاة والسلام ان يزيدني على هذه لزادني فما الذي منعه من طلب الزيادة جاء في رواية لا للحديث في صحيح مسلم

بزيادة لابن مسعود رضي الله عنه انه قال فما تركت ان استزيده الا ارعاء عليه اي رفقا به الا ارعاء ارعاء عليه اي رفقا به صلوات الله وسلامه عليه. وهذا اخذ منه اه اه اهل العلم الرفق بالعالم

احيانا طالب العلم آآ تدفعه رغبته في العلم والاستزادة منه عدم مراعاة حال العالم من حيث آآ جهده او صحته او وقته او او باله او ظروفه او نحو ذلك

فيكون مهتما بتحصيل حاجته واستزادته من العلم ولا يكون مراعيا حال العالم حتى ان بعض اهل العلم يضطر احيانا مع بعض الطلبة من شدة الارهاق الذي يعانيه والتعب الذي يجده

الى ان يطلب منها الوقوف ولا يقف ايضا يقول له لا لا لابد ان تجيبني او اه اصبر علي او نحو ذلك وربما ايضا بعضهم يقسو او ينفض يده فالصحابة رضي الله عنهم كانوا يراعون هذا الجانب

قال يعني ما منعني ان استزيده الا ارعاء عليه يعني رفقا به وهو لم يسأله الا ثلاث اسئلة اي العمل احب الى الله؟ قال قال الصلاة لوقتها. قال ثم اي

قال اه بر الوالدين قال ثم اي قال الجهاد في سبيل الله ولو استزدته لزادني ولو استزدته لزادني قال وما منعني من ان استزيد الا ارهان علي اي رفقا به صلوات الله وسلامه عليه. اذا هذا من

الادب العظيم المبارك الذي اه اه من الادب العظيم المبارك الذي كان عليه الصحابة رظي الله عنهم وبهذه المناسبة الفت الانتباه انتباه الاخوة طلبة العلم ان تبدأ في دراستك لهذا الكتاب

بجملة من التقييدات آآ الاشباه والنظائر يعني مثلا تضع عنوانا عندك في كراسة ادب الصحابة في طلب العلم تضع عنوانا عندك في في في كراسة ادب السؤال او فقه السؤال

تضع اه عنوانا عندك في في كراسة مثلا آآ حرص الصحابة على المسارعة وهذا سترى عليه امثلة كثيرة ستمر المسارعة لتطبيق ما جاء ما سمعوه من النبي عليه الصلاة والسلام

وكن متيقظ الذهن كلما مر عليك شيء من هذا ضع له عنوان وارصد الاشباه في هذا الباب يجتمع لك في نهاية الكتاب انواعا من الاداب العظيمة مبوبة ومصنفة تستفيد منها فائدة عظيمة جليلة وتكون مجالا لك انت فيما بعد اذا اردت ان تستحضرها وان تقف عليها

كلام سريع فتجدها مبوبة عندك مرتبة فينفعك الله بها وربما ايضا يفتح الله عليك فيما بعد فتكون آآ في رسائل دعوية او نحو ذلك مما تستفيد منه ويستفيد منه ايظا الاخرين

قال ولو استزدته لزادني نعم قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة قال حدثنا يعلى ابن يعلى ابن عطاء قال حدثنا يعلى بن عطاء عن ابيه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال

رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد فهذا الحديث نظير للحديث الذي قبله فيه الجمع بين حق الله سبحانه وتعالى وحق الوالدين وان رضا الله تبارك وتعالى من رضا الوالدين

وان سخطه تبارك وتعالى من سخط الوالدين بمعنى انك اذا ارضيت والديك فهذا فيه رضا لله واذا اسخطت والديك فهذا فيه اسخاط لله عليك تسخط الله تبارك وتعالى عليك قال رضا الرب

في رضا الوالدين وسخط الرب في سخط الوالدين فالوالد يطلب رضاه ويجتنب ويبتعد عن سخطه ولا يعني هذا لا يعني طلب رضا الوالد واجتناب سخطه ان يطاع اذا امر بالمعصية

ومرت معنا الاية في هذا الباب وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا فلا يدخل في في رضا او طلب رضا الوالدين

طاعتهما في المعصية ولهذا لما طلبت ام سعد من ابنها ان يرتد عن دين الاسلام وبينت له ان رضاها في هذا الامر لم يطلب رضاها لان هذا الرضا في سخط الرب

جل وعلا لكن ايضا مع هذه الحال فان المسلم مطالب ان يكسب رضا الوالدين ليس بطاعتهما ليس بطاعتهما فيما دعا اليه او دعيا اليه من المعصية وانما بالمعاملة الطيبة وبالاخلاق الفاضلة

وبالمصاحبة بالمعروف والاحسان والكلام الجميل فيمتنع عن الاستجابة عن فعل المعصية التي اه يدعى اليها ويعاملهما بالمعاملة الطيبة وبالخلق الجميل قال عن عبد الله ابن ابن عمر قال الشيخ الالباني رحمه الله

كذا الاصل وعند الترمذي وغيره ابن عمرو ذكر ذلك في السلسلة الصحيحة قال هناك ان الحديث حسن موقوف وصح مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام فهو هنا موقوف على عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنه

وصح مرفوعا الى النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه والشيخ الالباني رحمة الله عليه اعتنى بهذا الكتاب كتاب الادب المفرد للامام البخاري ودرس اه احاديث الكتاب وميز بين الصحيح منها

والضعيف وكان في اول الامر قسم الكتاب الى قسمين وطبع صحيح الادب المفرد اه مستقلا وضعيف الادب مستقلا ثم رأى الشيخ فيما بعد الى ابقاء الكتاب كما كان وطبعه والاشارة الى

آآ كل حديث في في موضعه صحة او ضعفا فيما يتعلق بالكلام على الاحاديث اه لن نقف اه عند الحديث الذي صح عن النبي عليه الصلاة والسلام لكن الحديث الذي يكون في سنده شيء من

الكلام فنقف عنده قليلا واذا كان له شاهد يتقوى به اشير الى ذلك حسب الامكان حسب ما تيسر وآآ اما ما سوى ذلك فلن نقف اه عنده في دراستنا لهذا الكتاب

والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وهذا تنبيه آآ فيما يتعلق بكتاب الادب المفرد يوجد آآ في في الباب رقم اثناش اه توزيع لهذا الكتاب لمن لم يستلم اه نسخته من الكتاب

عند الباب رقم اثنعش بعد صلاة العشاء لمدة ساعة آآ والكتاب تبرع به احد المحسنين لمن يرغب ان يحضر اه الدرس ويواظب قدر الاستطاعة في الحظور. فكل من كان راغبا

في الحضور يستلم نسخته من الكتاب واما من كان لا يتمكن من الحضور فيدع النسخة لغيره ممن يتمكن من الحضور ايضا لا اجد حرجا من ان اشير تعاونا على البر والتقوى

اه الى الاباء الكرام اذا كان امكن تشجيع الابناء على الحضور والمشاركة حتى نتعاون جميعا على البلوغ الى الخير في بيوتنا بالوقوف على هذه الاداب ولعل الابناء اذا اذا حضروا وجلسوا معنا وشاركونا في

دراسة هذه الاداب الكريمة نتعاون باذن الله على صلاح البيوت وتحقق الاداب والاباء اه ربما يعاني البعض منهم اه من اه معاملات الابناء واشياء من هذا القبيل فنتعاون من خلال هذا الدرس

على اه البلوغ ان شاء الله الى الخير في الادب والخلق والمعاملة الطيبة باذن الله تبارك وتعالى وهذه ايام اختبارات فاذا لم يتمكنوا الان ولو بعد الاختبار ولو وضعت للابن حوافز ومشجعات

حتى يستفيد وانت المستفيد من ذلك باذن الله تبارك وتعالى واسأل الله عز وجل لا لنا جميعا صلاح النية والذرية وان يبارك في ابنائنا واوقاتنا واعمارنا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء

جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وخواكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين يقول السائل فضيلة الشيخ اذا تعلم الانسان شيئا من الاداب

ثم سعى في نشره وان قصر هو في العمل به فهل يكون ممن قال الله فيهم كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون لا يكون من من هؤلاء اذا كان

ليس اه مفرطا ومهملا ومتهاونا بهذا الامر وهذا لا يكون من الحريص على الدعوة الى هذا الخلق ونشره بين الناس لكن العبد قد يقصر قد يقع عنده شيء من التقصير

او النقص ولا يشترط بالمحتسب والداعي الى الله تبارك وتعالى لا يشترط فيه ان ان يكون مكملا لامور الشريعة وجوانب الدين لا يشترط فيه ذلك لا يشترط في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن يجاهد نفسه ويجاهد الاخرين

والنفس لها اقبال وادبار والايمان يزيد وينقص ولو قيل انه لا يدعو الا كامل الايمان ما دعا احد لابد من وجود التقصير ووجود الخطأ والنفس لها اقبال وادبار فيستمر مجاهدا لنفسه

وايضا مجاهدا في في الدعوة دعوة الاخرين الى اداب الاسلام واخلاقه الكريمة الفاضلة نعم يقول جزاكم الله خيرا ما هو السبب بان يحسن الرجل الى اصدقائه وزملائه ويتلطف معهم ولا يحسن مع والديه واهل بيته. هذا له سبب واظح اشار

اليه اهل العلم وهو ان اصحابه ان لم يعاملهم بهذه المعاملة نفضوا ايديهم منه وتركوه واعرظوا عنه اما والدته لو لم لو عاملها بالادب ما تنفض يدها منه يا ولدي وتتحنن وتتودد

وتتلطف ولا يزال يعقها وترحمه وتحن عليه وتعطف فسيء الخلق يقابل هذا الاحسان المتواصل من الام بعقوق ويتلطف مع اصدقائه لانه جرب لو عامل احدهم بقسوة نفروا منه وتركوه وليس لهم به حاجة

اما والدته لا والدته لا تزال معه مع غلظته مع شدته مع قسوته تتحنن وتتلطف وتتودد يا بني ويا بني وتكرمه وتحسن اليه وعطفها عليه يزداد لانه ظناها ومنها فكثير منهم يرى هذا الحنان من الام

ونفسه ضربت على العقوق فيستمر والعياذ بالله. وجرب انه ان عامل اصدقاؤه بمثل هذه المعاملة التي

    Install Faqieh

    Add the app to your home screen for quick, full-screen access.

    Share

    Anyone with this link can open it.