Skip to content

09 - شرح رسالة اصول الاعتقاد الدينية الشيخ عبد الرزاق البدر

Download transcript

Choose transcript file format

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم قال الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى وغفر له للشارح والسامعين في كتاب اصول العقائد الدينية

قال ويدخل في الايمان بما جاء به الرسول بل وسائل الرسل الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر

كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة وما فيها من من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف والصحف المأخوذة باليمين والشمال والصراط واحوال الجنة والنار واحوال اهلهما وانواع ما اعد الله فيهما لاهلهما

اجمالا وتفصيلا فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الاصل الثالث من هذه الرسالة القيمة المؤلفة في بيان اصول العقائد الدينية وذكر رحمه الله بهذه الرسالة خمسة اصول عظيمة

اليها ترجع العقائد الدينية المطلوب من كل مسلم ان يعتقدها وان يؤمن بها وقد ذكر رحمه الله الاصل الاول هو توحيد الله جل وعلا وذكر الاصل الثاني وهو الايمان بالنبوات

ثم ذكر هذا الاصل الثالث وهو الايمان باليوم الاخر واشار رحمه الله الى ان هذا الاصل الا وهو الايمان باليوم الاخر داخل بالايمان بالنبوات وذلك لان جميع النبيين دعوا اممهم

الى الايمان باليوم الاخر وانذروهم من ذلك اليوم ومن لقاء الله سبحانه وتعالى فما من نبي بعثه الله تعالى الا وقد انذر قومه من اليوم الاخر اليوم الموعود اليوم الذي يلقى فيه الخلائق

رب العالمين اليوم الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين قال الله تعالى وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا

رسل ينذرون ينذرون اقوامهم من لقاء الله جل وعلا فهذه من الاصول المتفق عليها بين جميع الانبياء وفي نبوة جميع الانبياء قد الف الامام الشوكاني رحمه الله تعالى رسالة اسماها

المقالة الفاخرة باتفاق الشرائع على الايمان بالاخرة وقرر فيها ان هذا الاصل وهو الايمان باليوم الاخر امر متفق عليه بنبوة جميع الانبياء وفي جميع الشرائع السابقة كل نبي بعثه الله عز وجل ينذر قومه

ينذر قومه من اليوم الاخر بل ان الانبياء الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى قل لهم كانوا يحذرون اقوامهم من الاشراط التي تكون بين يدي الساعة ما من كما قال عليه الصلاة والسلام ما من نبي بعثه الله

الا انذر قومه من فتنة المسيح الدجال وفتنة المسيح الدجال هي علامة من علامات الساعة وامارة من اماراتها والايمان باليوم الاخر كثيرا ما يأتي في نصوص القرآن والسنة مضموما مضموما ومقرونا بالايمان بالله سبحانه وتعالى

وذلك لان الايمان بالله هو الغاية وهو جل وعلا المقصود بالذل والخضوع والطاعة والعبادة واليوم الاخر هو يوم الجزاء على ذلك فمن عبد الله جل وعلا واطاعه فاز بالدرجات العلا يوم القيامة

ومن عصى الله جل وعلا ولم يطعه فاز بالخسران يوم القيامة وباء بالخسران يوم القيامة ولهذا كثيرا ما يأتي ذكر اليوم الاخر مضموما الى الايمان بالله جل وعلا في اية القرآن الكريم

واحاديث الرسول صلوات الله وسلامه عليه قال رحمه الله الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر الايمان باليوم الاخر اليوم الاخر سمي بهذا الاسم لتأخره عن يوم الدنيا وعن الحياة الدنيا فهو سمي اليوم الاخر لتأخره

ويسمى يوم القيامة لان الناس فيه يقومون لرب العالمين ويسمى يوم الحشر لكونهم يحشرون ويسمى يوم الحساب لانهم فيه يحاسبون ويسمى يوم المعاد لان الاجساد تعاد ويسمى يوم المصير ويوم المآب له اسماء كثيرة

وكل اسمائه دالة على مسميات وحقائق تتعلق بذلك اليوم يوم الصاخة يوم الطامة يوم التغابن يوم التناد الى غير ذلك من الاسماء الدالة على حقائق تتعلق بذلك اليوم العظيم قال الايمان

باليوم الاخر ثم بين رحمه الله تعالى حقيقة الايمان باليوم الاخر بهذه الخلاصة التي قررها هنا قال فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه آآ من الايمان باليوم الاخر

فانه من الايمان باليوم الاخر هذا حد جامع وتعريف مختصر ووافي في بيان حقيقة الايمان باليوم الاخر حقيقة الايمان باليوم الاخر هي الايمان بكل ما يكون بعد الموت مما اخبرت به

رسل الله الايمان بكل ما يكون بعد الموت مما جاء في الكتاب والسنة فهذا كله من الايمان باليوم الاخر واذا قلنا الايمان بكل ما يكون بعد الموت فمعنى ذلك ان

الامور التي تحصل في القبر من فتنة القبر وعذابه ونعيمه فهذه ايضا معدودة بالايمان باليوم الاخر لان الايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت بكل ما يكون بعد الموت

يدل لذلك ما رواه الترمذي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول القبر اول منازل الاخرة القبر اول منازل الاخرة وهو حديث ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام

فاذا نجا هكذا جاء في الحديث فاذا نجى منه فما بعده ايسر فالقبر اول منازل الاخرة ومعنى ذلك ان الانسان بمجرد ان يموت وتفارق روحه جسده فانه بذلك يكون بدأ

بمراحل اليوم الاخر ولهذا العلماء يقولون من مات قامت قيامته من مات قامت قيامته اي ان اليوم الاخر في حقه قد بدأ ومنازل اليوم الاخر في حقه بدأت دخل في عالم الحساب وانتهى من عالم العمل

اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل فاذا مات انتهى العمل لا يستطيع اذا مات ان يركع ركعة واحدة ولا ان يسجد سجدة واحدة ولا ان يصوم يوما واحدا

ولا ان يحج بيتا ولا ان يعتمر كل هذه انقطعت في حقه اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له

فاذا مات انقطع ولم يعد لديه مجال ليعمل لم يعد لديه مجال ليعمل انقطع العمل ولو تمنى ما تمنى في قبره ان يعاد للدنيا ليعمل صالحا غير الذي كان يعمل لا يعاد

ولهذا يذكرون عن احد السلف اراد ان يعظ رجلا فاخذه الى المقابر وقال له لو كنت مكان هذا الميت ماذا تتمنى لو كنت انت الذي في القبر مكان هذا الميت ماذا تتمنى

قال لو كنت مكانه لتمنيت ان يعيدني الله الى الدنيا لاعمل صالحا غير الذي اعمله قال يا هذا انت فيما تتمناه انت الان فيما تتمناه اعمل الان صالحا قبل ان تدخل القبر

وتصبح امنية غير متحققة تصبح امنية غير متحققة لان الانسان اذا دخل القبر وتمنى ان يعاد لا يعاد امنية غير متحققة فما دام ان العبد روحه في جسده ولديه فرصة ليعمل ويصلح حاله قبل ان يلقى الله

فمن الخير له ان يصلح نفسه كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا وتزينوا للعرض على الله وتزينوا للعرظ على الله يومئذ تعرظون لا تخفى عليه منكم خافية

فكون العبد يزين حاله ويتزين للعرض على الله ويتزود بزاد التقوى وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب كونه يتزين ويتهيأ ويتزود خير له من ان تفارق روحه جسده

وهو على حال لا يسره ان يلقى الله سبحانه وتعالى بها لا يسره ان يلقى الله جل وعلا بها ولهذا ينبغي ان ينتبه لهذا الحديث قال القبر اول منازل الاخرة

القبر اول منازل الاخرة ولو قيل لقائل منا متى لا يدري لا يدري قد يكون بعد يوم قد يكون يومين قد يكون شهر قد يكون شهرين سنة لا يدري لكنه لا محالة صائر الى

القبر ثم اماته فاقبره ثم اذا شاء انشره فوصائرنا الى القبر لا محالة وسيلقى الله عز وجل لا ريب وسيحاسبه الله سبحانه وتعالى على ما قدم في هذه الحياة ولهذا من الخير للعبد

ان يجاهد نفسه على الصلاح والاستقامة وعلى البعد عن المعاصي وعن كل ما يسخط الله تبارك وتعالى قال فكلما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر

فانه من الايمان باليوم الاخر هذا كما قلت يعد ضابطا مختصرا وافيا في تعريف الايمان باليوم الاخر لو قيل ما الايمان باليوم الاخر يقول الامام باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت

مما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم اخذ رحمه الله تعالى يفصل تفصيلا مختصرا لهذه الجملة قال كاحوال البرزخ كاحوال البرزخ ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون

والبرزخ هو القبر واصل البرزخ في اللغة الحاجز او الفاصل بين الشيئين وبينهما بينهما برزخ لا يبقيان فالبرزخ هو الحاجز او الفاصل بين الشيئين وسمي القبر برزخا لانه مرحلة تأتي بين الدنيا والاخرة

لانه مرحلة تأتي بين الدنيا والاخرة وارتباطها بالاخرة لان القبر كما تقدم معنا اول منازل الاخرة فالدنيا تنتهي تماما بمجرد مفارقة الروح الجسد ومراحل الاخرة تبدأ من حين الموت من قام من مات قامت قيامته. فمن حين الموت

تبدأ في حق الانسان مراحل الاخرة ينتهي شيء ويبدأ شيء ينتهي العمل ويبدأ الحساب ولهذا الحساب يبدأ في القبر ليس في البعث في القبر يبدأ الحساب والمجازاة ويكون الانسان في قبره اما منعما او معذبا

كما جاءت بذلك الاحاديث والنصوص قال كاحوال البرزخ احوال البرزخ واحوال البرزخ تتلخص في ثلاثة امور الامر الاول الفتنة فتنة القبر والناس يفتنون في قبورهم ومن ادرج القبر اتاه ملكان

اسودان يقال لاحدهما المنكر ويقال للاخر النكير قيل سمي هذين الاسمين لانهما يأتيان على هيئة من كرة لا يعهدها الانسان ولا يعرفها فيجلسانه ويقولان من ربك وما دينك ومن نبيك

الامتحان والفتنة في القبر حاصلة لا ريب وسؤالات الفتنة محددة مسبقا ومعروفة وهي من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك والناس في هذه الفتنة بين مجيب مثبت يثبته الله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة

وبين غير مجيب يظله الله ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء المؤمن يجيب بثبات ربي الله ودين الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم والمرتاب يقول سمعت الناس يقولون شيئا فقلته

سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ففي القبر فتنة والامر الثاني نعيم القبر والثالث عذاب القبر هذي احوال القبر فتنة ونعيم وعذاب والناس في قبورهم احد شخصين اما منعم او معذب

اما منعم في قبره يكون قبره له روضة من رياض الجنة او يكون قبره حفرة من حفر النيران وقد يكون خبران قد يكون قبران متلاصقين احدهما الى جنب الاخر ملاصق له

ويكون هذا في حفرة من حفر النيران ويكون هذا في روضة من رياض الجنة ولا يصل لهذا من عذاب ذاك ولا يصل لذاك من عذاب هذا وهما في حفرتين متلاصقتين

وربنا جل وعلا على كل شيء قدير وربنا جل وعلا على كل شيء قدير حفرتان متلاصقتان احداهما الى جنب الاخرى واحدة من فيها في عذاب وفي حفرة من حفر النيران

يصلى فيها من حرها وسمومها والاخر ملاصق له تماما وفي روضة من رياض الجنة ويوسع له في قبره وهذا لا يذوق من عذاب ذاك وذاك ايضا لا لا يذوق من نعيم هذا

والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير بل ان من اكلته السباع واحرق بالنار وذرت رماده الرياح ايضا معذب في قبره حتى وان لم يكن ثمة دفن كغيره من الناس

فهو في مرحلة البرزخ معذب والله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء والله جل وعلا قادر على كل شيء والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر لنا في هذا الباب خبرا يوقظ القلوب وينبه الغافلين

ذكر عليه الصلاة والسلام خبر رجل قال لبنيه اذا انا مت فحرقوني وذرو جسمي في في الرياح رمادي في الرياح طلب من ابناءه ان يحركوه بعد ان يموت وان يجعل الرماد في الرياح حتى تتطاير به هناك هنا وهناك

لان قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه احدا من العالمين ففعل ابناؤه واعاده الله سبحانه وتعالى واحياه اعاده جل وعلا واحياه ليكون عبرة لغيره وهذا ثبت في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام اعاده كما كان

رجع حيا كما كان بجسمه الرماد المتفرق كله رجع واعيد واعاد كما كان حيا فقال ما حملك على ذلك؟ قال خشيتك ربي فالشاهد ان كل من مات ايا كان موته

سواء احرقته الرياح او اكلته السباع او ابتلعه الحوت في البحار او غير ذلك من الميتات كل هؤلاء اما منعمين في هذه المرحلة مرحلة البرزخ او معذبين اما منعمين او معذبين

فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بما يكون في البرزخ اي ما يكون في القبر من فتنة وعذاب ونعيم وقد نصح النبي عليه الصلاة والسلام امته بان يتعوذوا بالله تبارك وتعالى من عذاب القبر

قال تعوذوا بالله من عذاب القبر بل ووجه الى ان يتعوذ بالله من عذاب القبر في دبر كل صلاة قبل ان يسلم يتعوذ من اربع منها التعوذ بالله تبارك وتعالى من عذاب القبر

لان الناس يعذبون في قبورهم الا من ينجيه الله سبحانه وتعالى ويثبته بالقول الثابت قال كاحوال البرزخ كاحوال البرزخ ايضا مما يلتحق بهذا وقبل البرزخ بالنسبة اخر الزمان اما فيما يتعلق بعموم الناس فليس في حقهم

كذلك وهو اشراط الساعة وعلاماتها فان الايمان بها بعلامات الساعة من الايمان باليوم الاخر لانها اشراط وعلامات دالة على دنو الساعة وقرب قيامها هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة؟ فقد جاء اشراطها اي علاماتها

فالساعة بين يديها علامات الايمان بها من الايمان باليوم الاخر قال كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة واحوال يوم القيامة كثيرة جدا وكل ما جاء في الكتاب والسنة من احوال واهوال يوم القيامة

فان الايمان به من الايمان باليوم الاخر واشار الشيخ رحمه الله تعالى هنا الى بعض التفاصيل وبعض الاحوال قال وما فيها يعني يوم القيامة من الحساب والثواب والعقاب وما فيها من الحساب

والثواب والعقاب يوم القيامة يوم الحساب ويوم الثواب ويوم العقاب يوم الحساب لان الله سبحانه وتعالى يحاسب فيه الناس على ما قدموه في هذه الحياة الدنيا ان الله سريع الحساب

يحاسب الناس في ذلك اليوم على ما قدموه في هذه الحياة الدنيا من اعمال ومن نوقش كما جاء في الحديث من نوقش الحساب عذب ومن نوقش الحساب عذب قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله لما سمعت قول النبي

عليه الصلاة والسلام من نوقش الحساب عذب قالت يا رسول الله اليس الله جل وعلا قال في القرآن فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا يعني كيف نجمع

بين هذه الاية وبين قوله عليه الصلاة والسلام من نوقش الحساب عذب والله يقول فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا لم يذكر انه يعذب

قال يا عائشة ذلك العرظ عرظ الاعمال لان المؤمن تعرظ عليه اعماله وتعرض عليه اخطاؤه وتقصيره وسمي في الاية حسابا يسيرا. والمراد العرض اما من نوقش الحساب من حوسب على اعماله

فهذا يعذب قال يا عائشة ذلك العرض اي عرظ الاعمال والاعمال اعمال المؤمن تعرض عليه يوم القيامة ورب العالمين يدني عبده المؤمن منه ويضع عليه كنفه اي سترة ويعرض عليه اعماله

ويقول انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم فهذا فيما يتعلق عبد الله تعالى المؤمن الموحد المطيع لله سبحانه وتعالى الذي بدرت منه الزلة والزلتين والخطأ

والمعصية فهذا تعرض عليه اعماله في ستر من الله وفي كنف يضعه الله جل وعلا عليه يغفرها الله سبحانه وتعالى له اما من نوقس الحساب عذب يعني لابد ان يبوء بالعذاب والعقاب

فالايمان بالحساب من الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر يسمى يوم الدين يسمى يوم الدين قال الله سبحانه وتعالى وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا

والامر يومئذ لله وفي سورة الفاتحة مالك يوم الدين الدين هو الحساب مالك يوم الدين اي مالك الحساب والمجازاة ومن اسماء ربنا سبحانه وتعالى الديان ويوم القيامة يقول جل وعلا انا الملك انا الديان

والديان هو المجازي المحاسب الذي يحاسب الناس على اعمالهم وعلى ما قدموه في هذه الحياة فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بالحساب الايمان بالحساب وان الله سبحانه وتعالى ديان يحاسب الناس

يكون لهم يوم القيامة حسابا بين يدي الله جل وعلا ومن علم انه سيحاسب فمن الخير له ان يحاسب نفسه قبل ان يحاسب وهذه هي كلمة عمر التي مرت قريبا

حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا من الخير للانسان ان يحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الله وان يزن اعماله قبل ان توزن يوم القيامة لان الان لديه فرصة

للاصلاح من حاله اما اذا دخل في دار الحساب ودار الجزاء فلا مجال قال من الحساب والثواب والعقاب الثواب لاهل الايمان والطاعة والعقاب لاهل الكفر والاضاعة فيوم القيامة يوم ثوابا وعقاب

يوم ثواب وعقاب يثيب فيه جل وعلا آآ اهل طاعته ويعاقب فيه سبحانه وتعالى اهل المعاصي يعاقبهم في ذلك اليوم فهو يوم الثواب والعقاب ولا يمكن ان يترك الله سبحانه وتعالى

الناس سدى لا يحاسبون ولا يعاقبون قال والشفاعة اي بانواعها والشفاعة اي بانواعها لان الشفاعات التي تكون يوم القيامة انواع واعظم هذه الشفاعات الشفاعة العظمى وهي لنبينا محمدا عليه الصلاة والسلام

وهي المقام المحمود الذي يغبطه عليه الاولون والاخرون الوارد في قوله سبحانه وتعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فالمقام المحمود هو الشفاعة العظمى. الشفاعة الكبرى شفاعته عليه الصلاة والسلام للاولين

والاخرين وذلك حينما يقوم الناس لرب العالمين ويحشرون ويقفون في عرصات يوم القيامة ويكون وقوفهم في يوم مقداره خمسين الف سنة يقفون يوما مقدار خمسين الف سنة حافية اقدامهم عارية اجسامهم

بهما ليس معهم من الدنيا شيء ويطول هذا الوقوف ويأتي الخلائق الى الانبياء يطلبون منهم ان يشفعوا لهم عند الله سبحانه وتعالى في ان يبدأ بالحساب يطول الوقوف وتدنو الشمس من الخلائق

يوم مقداره خمسين الف سنة حياة الواحد منا في هذه الدنيا كم ان طال عمره سبعين ثمانين تسعين مئة ذاك اليوم الذي يقفه الناس في عرصات يوم القيامة مقداره خمسين الف سنة

فماذا يقارن بالايام القليلة او اليسيرة التي يعيشها الانسان في حياته الدنيا وايضا لو نظرت مرة ثانية الى الحياة الدنيا لنظرت لوجدت انها ايام وجيزة وقليلة لو كان عمر الانسان

في حياته الدنيا ستين سنة احذف منها خمسطعشر سنة قبل البلوغ غير مكلف واحذف منها ايضا ثلثها نوم مرفوع عنه القلم في نومه اذا كان الانسان عاش ستين سنة فمعنى ذلك انه نام عشرين سنة في حياته

لكنها مرت مفرقة في الايام ولا يشعر بحجمها الطويل لكن الذي عاش ستين سنة فمعنى ذلك انه نام عشرين سنة فمدة الحياة التي يعيشها الانسان مكلفا ويعمل مدة وجيزة اذا قارنتها

ذلك اليوم الذي مقداره خمسين الف سنة تجد ليس هناك مقارنة البول شاسع والفرق كبير لكن القلوب غافلة لكن القلوب غافلة عن هول المطلع والقيام بين يدي الله تبارك وتعالى

فيأتي الناس للانبياء ويطلبون منهم كان يشفع لهم عند الله ان يشفعوا لهم عند الله سبحانه وتعالى فيذهبون الى ادم عليه السلام ويطلبون منه الشفاعة فيعتذر ويذهبون الى نوح فيعتذر

والى ابراهيم فيعتذر والى موسى فيعتذر والى عيسى فيعتذر وكل واحد منهم يحيل الى الاخر اذهبوا الى فلان فلما يأتي الناس عيسى عليه السلام يعتذر ويحيلهم الى محمد صلى الله عليه وسلم

فيقول انا لها صلوات الله وسلامه عليه فيقول انا له وهذا المقام المحمود الذي يغبطه عليه الاولون والاخرون فيقول انا لها قال اذهب واخر ساجدا لله تبارك وتعالى تحت العرش

واحمد الله سبحانه وتعالى واثني عليه بمحامد يعلمني الله جل وعلا اياه في ذلك اليوم يعلمه الله من المحامد وحسن الثناء على الله في ذلك اليوم فيحمد الله ويثني عليه

جل وعلا وهو ساجد صلوات الله وسلامه عليه فيقول الله سبحانه وتعالى له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فيشفع عليه الصلاة والسلام للخلائق بالبدء بالحساب والجزاء وحين اذ يجيء الرب

سبحانه وتعالى بنفسه كما اخبر في في كتابه وكما اخبر رسوله عليه الصلاة والسلام في سنته للفصل بين الخلائق قال الله تبارك وتعالى وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم

يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي لكن ليت في في ذلك المكان لا تنفع ولا تفيد اماني غير مجدية ولا نافعة قال وجاء ربك اي انه سبحانه وتعالى يجيء بنفسه سبحانه

للفصل بين العباد للفصل بين العباد والقضاء بين الخلائق والملك صفا صفا. ايضا الملائكة تحيط بالخلائق صفوف من بعد صفوف مطوقة للخلائق في عرصات يوم القيامة تحيط بالاولين والاخرين الذين جمعهم الله سبحانه وتعالى في عرصات يوم القيامة

وتوضع الموازين وتنشر الدواوين وتتطاير الصحف واخذ كتابه باليمين واخذ كتابه بالشمال قال وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم قال وجيء يومئذ بجهنم اي ان جهنم يجاء بها

الى ارض المحشر يجاء بها تجر تسحب كما جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يؤتى بجهنم يومئذ ولها سبعون الف زمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها

اي يسحبونها الى ارض المحشر واذا رأت اهلها من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا اي انهم يدخلون النار وهي في غاية الغيظ والحنق عليهم وزفيرا يسمعونه من النار وهم مقبلون عليها وهي مجرورة اليهم

واخبر عليه الصلاة والسلام ان اهلها الكفار يدخلهم النار سبحانه وتعالى يلقون فيها على رؤوسهم يمشي الكافر على رأسه الى ان يلقى في النار يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس صقر

فيمشي على وجهه في في ارض المحشر الى ان يقع في النار وهو على هذه الحال حتى ان احد الصحابة قال للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله اويمشي الكافر يوم القيامة على وجهه

لان هذه المشية غريبة او يمشي الكافر يوم القيامة على وجهه قال عليه الصلاة والسلام اوليس الذي امشاه على قدميه في الدنيا بقادر على ان يمشيه على وجهه يوم القيامة

قال راوي الحديث بلى وعزة ربنا ان الله على كل شيء قدير فيؤتى بالكافر يمشي على وجهه الى ان يطرح على هذه الهيئة المنكسة في نار جهنم وقد قال العلماء

ان الكافر يطرح هذه هذا الطرح ويؤتى به على هذه الصفة منكسا لانه نكس ايمانه فعوقب تنكيس بتنكيس لما نكس ايمانه في الدنيا نكس على ام رأسه في نار جهنم

نكس على ام رأسه في نار جهنم واقرأوا هذا المعنى في سورة القارعة القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية

واما من خفت موازينه فامه هاوية امه هاوية المراد بالام هنا انه يهوي على رأسه ام الشيء اصله واساسه فيلقى على ام رأسه في نار جهنم فامه هاوية وما ادراك ما هي نار حامية

هذه هذه الشفاعة تسمى الشفاعة العظمى الشفاعة العظمى وهي خاصة بنبينا عليه الصلاة والسلام وهناك شفاعة اخرى ايضا هي خاصة به عليه الصلاة والسلام ويا شفاعته لاهل الجنة في ان يدخلوا الجنة

وهو عليه الصلاة والسلام اول من يقرع باب الجنة ويقول له الملك بك امرت ان افتح او لك امرت ان افتح والا افتح لاحد قبلك هو عليه الصلاة والسلام اول من يستفتح باب الجنة

واول من يفتح له باب الجنة فمن الشفاعات التي تكون يوم القيامة الشفاعة لاهل الجنة في دخولها وهذه خاصة به وايضا ثمة شفاعة ثالثة خاصة به عليه الصلاة والسلام وهي شفاعته لعمه ابي طالب

ان يخفف عنه العذاب وعمه ابو طالب مات على غير الاسلام. مات على ملة عبد المطلب وقد اجتهد النبي عليه الصلاة والسلام في هداية عمه وحرص على ذلك وكان من امر عمه

ان وقف مع النبي صلى الله عليه وسلم ضد المشركين وقفة مشهودة وتعرض في سبيل ذلك الى انواع من الاذى وبذل جهدا كبيرا في حماية النبي عليه الصلاة والسلام ونصرته

والتزم ان لا يصل احد منهم الى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء ما دام حيا حتى قال حتى اوسد في في القبور دفينا يقول لن يصلوا اليك بشيء فكان يحمي النبي عليه الصلاة والسلام وينصره

واجتهد النبي عليه الصلاة والسلام في هداية عمه وفي دخوله في الاسلام وعرظ عليه ذلك مرات وكان عمه يعلم ان دين محمدا عليه الصلاة والسلام دينا صحيحا وقال في ذلك ابيات

قال ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا لولا الملامة او حذار مسبة لرأيتني سمحا بذاك مبينا يعني لولا اني اخاف ان الام او اسب او يقال ترك دين قومه دين الاباء والاجداد لرأيتني سمحا

بذاك مبينا اي سمحا بهذا الدين الشاهد ان النبي عليه الصلاة والسلام اجتهد في هداية عمه واتى اليه في اللحظات الاخيرة لما حظرته الوفاة اتى اليه وقال يا عم قل لا اله الا الله

كلمة احاج لك بها عند الله فكان عنده بعض رؤوس الكفر منهم ابو جهل قالوا له بل على ملة عبد المطلب فاعاد النبي صلى الله عليه وسلم عليه يا عم

قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله قال قالوا لهم بل على ملة عبد المطلب ومات وهو يقول هو على ملة عبد المطلب فحزن النبي عليه الصلاة والسلام لموته على هذه الحال

وانزل الله سبحانه وتعالى تسلية له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء قال الله سبحانه وتعالى له فئات اخرى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين لان الهداية بيد الله

والتوفيق بيد الله والصلاح بيد الله ليس بيد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك قال الله له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فقال عليه الصلاة والسلام لاستغفرن لك

ما لم انهى عن ذلك فانزل الله سبحانه وتعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى فنهاه الله سبحانه وتعالى عن ذلك لكن الله سبحانه وتعالى يأذن له يوم القيامة

بان يشفع لعمه فيشفع له في ان يخفف عنه العذاب والله سبحانه وتعالى قال في الكفار فما تنفعهم شفاعة الشافعين يستثنى عمه من ذلك لان الله عز وجل يأذن لنبيه صلى الله عليه وسلم لعمه

بان يشفع له في التخفيف من العذاب ثم بعد ذلك يبقى شفاعات عديدة هي لنبينا عليه الصلاة والسلام وللانبيا وللملائكة وللصالحين وهي ثابتة وتتلخص في شفاعتين الشفاعة لمن استحق دخول النار

بذنوب ومعاصي دون الشرك والكفر ان لا يدخلها والشفاعة لمن دخلها بان يخرج منها وهذه الشفاعة لا تكون الا بشرطين الاول اذن الله سبحانه وتعالى للشافع والثاني رضاه سبحانه وتعالى عن المشفوع له

وهو جل وعلا لا يرظى الا عن اهل التوحيد وهو جل وعلا لا يرظى الا عن اهل التوحيد قال ابو هريرة رضي الله عنه قلت يا رسول الله من اسعد الناس

بشفاعتك يوم القيامة قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه ولهذا من اراد ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم شفيعا له يوم القيامة وكل مؤمن يريد ذلك لنفسه

فعليه بامرين الاول ان يصلح حاله بالايمان والتوحيد الاستقامة على طاعة الله وعبادته واخلاص الدين له لقوله صلى الله عليه وسلم اسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله

خالصا من قلبه والامر الثاني يطلب ذلك من الله لانه هو المالك قل لله الشفاعة جميعا في طلب ذلك من الله سبحانه اللهم شفع في نبيك اللهم اجعل نبيك صلى الله عليه وسلم شفيعا ليوم القيامة

يطلب من الله سبحانه وتعالى ذلك ويلجأ الى الله ان يجعل النبي عليه الصلاة والسلام شفيعا له ثم ذكر رحمه الله الميزان قال والميزان والميزان هو ميزان حقيقي ينصب يوم القيامة ويوضع

ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فهو ميزان حقيقي له كفتان كفة توضع فيها الحسنات وكفة توضع فيها السيئات فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم

فيوم القيامة تنصب الموازين وهذا من اظهار كمال عدل الله سبحانه وتعالى بين الخلائق والموازين التي تنصب يوم القيامة هي بمثاقيل الذر بمثاقيل الذر اقل مثقال فمن يعمل مثقال ذرة

خيرا يراه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فهو ميزان حقيقي له كفتان في احداهما توضع الحسنات وفي الثانية توضع السيئات ولو كان العمل بمثقال ذرة يوزن لو كان مثقال ذرة

يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ولو مثقال ذرة يؤتى بها يوم القيامة وتوضع في الميزان ان كانت حسنة

وضعت في ميزان الحسنات وان كانت سيئة وضعت في ميزان او في كفة السيئات فهو ميزان حقيقي ينصب يوم القيامة فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بالميزان والميزان ثابت في السنة والقرآن

قال والصحف المأخوذة باليمين والشمال صحف الاعمال صحف الاعمال تتطاير الصحف يوم القيامة والله سبحانه وتعالى يقول فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابي

اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابيا

ولم ادري ما حسابها يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطاني خذوهم فغلوه ثم الجحيم صلوه فيوم القيامة يأخذ كل انسان كتابه كل كل انسان يأخذ

كتابة وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ايضا فاقرأ اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. من اهتدى فانما

لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله اقرأ كتابك هذا عملك مكتوب ومسطر في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

وقالوا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا فيأخذ الناس كتبهم صحفهم صحف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه اعلانا بالنجاة

يعطى كتابه بيمينه والذي يؤتى كتابه باليمين ينطلق فرحا مسرورا ينقلب في غاية السرور قائلا هاء مقرأ كتابي اي فاني فائز ناجي والاخر يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره واذا اخذ كتابه قال يا ليتني لم اوتى كتابي

ولم ادري ما حسابي فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بالصحف صحف الاعمال وان الناس يعطون يوم القيامة صحفهم فاخذ كتابه باليمين واخذ كتابه بالشمال من وراء الظهر والصراط ايظا من الايمان باليوم الاخر الايمان بالصراط

الذي ينصب على متن جهنم وهو كما جاء وصفه في الحديث احد من السيف ادق من الشعر ينصب على متن جهنم قال الله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا

فالصراط ينصب على متن جهنم وهو الطريق الى الجنة والطريق الى الجنة العبور الى الجنة من فوق الصراط المنصوب على متن جهنم ولهذا يؤمر الناس بالمرور فيمرون على الصراط على قدر الاعمال

منهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كاجاويد الخيل ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يمر مشيا ومنهم من يمر زحفا ومنهم من يكردس في النار

والله سبحانه وتعالى يقول فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور وكلنا من خلال هذه النصوص على يقين بالمرور على الصراط الذي ينصب على متن جهنم

ولكن في النجاة على شك في النجاة على شك ولهذا يحتاج الانسان الى ان يصلح حاله وان يصلح عمله فانه على قدر صلاح الانسان وعمله واستقامته يكون مروره على الصراط وعبوره عليه

والانبياء على جنبتي الصراط يقولون اللهم سلم سلم والانبياء على جنبتي الصراط يقولون اللهم سلم سلم وهذه شفاعة للانبياء فالايمان بالصراط المنصوب على متن جهنم هو من الايمان باليوم الاخر

قال واحوال الجنة والنار واحوال اهلهما ايضا هذا من الايمان باليوم الاخر. والله سبحانه وتعالى ذكر الجنة وذكر النار وذكر ما في الجنة من النعيم وما في النار من العذاب

والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر تفاصيل من ذلك فالايمان بكل التفاصيل المتعلقة بالجنة والمتعلقة بالنار ايضا داخل في الايمان باليوم الاخر داخل في الايمان باليوم الاخر واذا دخل اهل الجنة الجنة

واهل النار النار واخرج عصاة الموحدين من النار ولم يبق في النار الا اهلها الخالدون فيها يؤتى بكبش كما اخبر بذلك نبينا عليه الصلاة والسلام ويجعل بين الجنة والنار وينادى اهل الجنة فيستبشرون

وينادى اهل النار فيستبشرون ويقال لهم تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت يؤتى بالموت على صورة كبش ويوضع بين الجنة والنار قال عليه الصلاة والسلام فيذبح اي الموت بين الجنة والنار

ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت الموت ذبح ورآه اهل الجنة ورآه اهل النار وعندما يرى اهل النار الموت قد ذبح ينقطع املهم

ينقطع عملهم وهم يتمنون في النار عدة اماني يتمنون ان يقضى عليهم فيموتوا لكن الموت يذبح امامهم ويتمنون ان يخفف عنهم العذاب فيقال فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابه ويتمنون ان يعادوا للدنيا مرة ثانية

فلا يعادون ويبقون في النار مخلدين فيها ابد الاباد وهذي عقوبة كن كفر والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور

وهم يصرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فالايمان بكل هذه التفاصيل داخل في الايمان باليوم الاخر

قال وانواع ما اعد الله فيهما لاهلهما اجمالا وتفصيلا ما اعد الله لاهلهما لاهل الجنة وما اعده الله لاهل النار اجمالا وتفصيلا الايمان به من الايمان باليوم الاخر قال فكل ذلك

داخل في الايمان باليوم الاخر هذه تفاصيل مختصرة بحسب ما يسمح به هذا المؤلف المختصر واما بسط ذلك فمحل فمحله المطولات من كتب اه اهل العلم ولهم في ذلك كتب

ومن اوسعها واوعبها كتاب التذكرة للقرطبي رحمه الله تعالى وكتب اخرى لاهل العلم تذكر وتجمع التفاصيل التي تتعلق بذلك اليوم العظيم وقراءة المسلم لتلك التفاصيل نافعة له لان قراءته لتلك التفاصيل المتعلقة باليوم الاخر

تقوي ايمانه بذلك اليوم وترسخ الايمان واهل العلم يقولون الايمان باليوم الاخر على درجتين الايمان الجازم وهو الحد الذي لا يقبل من احد الا ان يكون موجودا فيه والايمان الراسخ

يعني الايمان الذي يعمر القلب ويكون حاضرا في القلب ويكون العبد دائما وابدا اليوم الاخر نصب عينيه اني ظننت اني ملاق حسابها فكلما كان حاضر بين عيني الانسان وحاضر في قلبه انه سيحاسب ويجازى

سيصلح اعماله باذن الله ويصلح اقواله لكن اذا غفل الانسان عن الحساب والعقاب وقع في المعاصي بدون مبالاة ولهذا من انفع العلاج لك لتستقيم على طاعة الله ان تتذكر انك ستحاسب

وانك تبعث وان هناك جنة ونار وحساب وعقاب واذا قرأت ايات الحج في سورة البقرة تجد ان الله سبحانه وتعالى ختم الايات ايات الحج بقوله واتقوا الله واعلموا انكم اليه

تحشرون واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون وهذه وصية يأخذها الحاج معه لبلده وصيام من القرآن الكريم يأخذها الحاج معه لبلده ويحافظ عليها الى ان يموت واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون. يعني انتبه

انت ستحشر وتحاسب فاجتهد في اصلاح نفسك واخذها على الصراط ومنعها من الاثام ومجاهدة ومجاهدته على المحافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى لتفوز بالنجاة وتفوز برضا الله سبحانه وتعالى ونسأل الله عز وجل العظيم

رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يصلح احوالنا اجمعين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم

ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم اللهم انا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم

اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل وان تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك

ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا

واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخر سره وعلنه. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا

وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انك غفور رحيم. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Add the app to your home screen for quick, full-screen access.

    Share

    Anyone with this link can open it.