Skip to content

الكلام في الصفات للحافظ الخطيب البغدادي | تعليق الشيخ صالح العصيمي

Comments

Comments shown: 10
@Rhx818

هنيئا لكم يامعالي الشيخ هذا الفتح في بث العلم الشرعي زادكم علوا وتوفيقا في الآخرة والأولى ورزقنا بركة علمكم ونياتكم . محبكم 🍎

@اسعدرشيد-ط3ر

اللهم احفظ لنا شيخنا ونفعنا بعلمه واطل عمره على طاعتك اللهم امين اللهم امين يارب العالمين

@الله.خالقي-ي8ع

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر من قول:" يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" أكثروا من هذا الدعاء يرحمكم الله

@ffgrr1216

اللهم افتح لنا منك فتحا في أمور الدين والدنيا والآخرة

@anesinas445

وفقكم الله احبكم في الله سبحانه وتعالى

@MohamedEssam-ut2is

اللهم احفظ وبارك في شيخنا الفاضل

@agushasanbashori8154

شكر الله لكم شيخنا، وحفظكم من كل سوء

@Raslwad

🔴 المناظرة التي قال عنها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : (🔖ينبغي أن تكتب على أبواب المساجد وأن تعلم للأزواج والأولاد🔖) 📃مناظرة العبّاس بن موسى بن مشكويه الهمدانيّ بحضرة الواثق. ⬅️ وهي تلخص عقيدة أهل السنة والجماعة، وهي مهمة جداً لتصحيح الاعتقاد! ▪️قال أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي رحمه الله: حدّثنا سلامة بن جعفرٍ الرّمليّ، قال: حدّثنا العبّاس بن مشكويه الهمذانيّ، قال: أُدخلتُ على الخليفة المتكنّي بالواثق، أنا وجماعةٌ من أهل العلم، فأقبل بالمسألة عليّ من بينهم، • فقلت: يا أمير المؤمنين إنّي رجلٌ مروّعٌ ولا عهد لي بكلام الخلفاء من قبلك، • فقال: لا ترع، ولا بأس عليك، ما تقول في القرآن؟ • فقلت: «كلام اللّه غير مخلوقٍ». • فقال: أشهدُ لتقولنّ مخلوقًا، أو لأضربنّ عنقك • قال: فقلت: إنّك إن تضرب عنقي، فإنّك في موضع ذلك، إن جرت به المقادير من عند الله، فتثبّت عليّ يا أمير المؤمنين، فإمّا أن أكون عالمًا فتثبت حجّتي، وإمّا أن أكون جاهلًا فيجب عليك أن تعلّمني لأنّك أمير المؤمنين، وخليفة الله في أرضه، وابن عمّ نبيّه. • فقال: أما تقرأ {إنّا كلّ شيءٍ خلقناه بقدرٍ } و{وخلق كلّ شيءٍ فقدّره تقديرًا}، • قلت: يا أمير المؤمنين، الكلّيّة في كتاب الله، خاصٌّ أم عامٌّ ؟ • قال: عامٌّ. • قلت: لا، بل خاصٌّ. قال اللّه عزّ وجلّ: {وأُوتيتْ من كلّ شيءٍ} فهل أُوتيت ملك سليمان عليه السّلام؟ فحذفني بعمودٍ كان بين يديه، ثمّ قال: أخرجوه، فاضربوا عنقه. فأُُخرجت إلى قبّةٍ قريبةٍ منه، فشدّ عليها كتَّافي، • فناديت: يا أمير المؤمنين إنّك ضاربٌ عنقي، وأنا متقدّمك، فاستعدَّ للمسألة جوابًا. • فقال: أخرجوا الزّنديق وضعوه في أضيق المحابس. • ثمّ ذكرني بعد أيّامٍ وأخرجني من السّجن وأوقفني بين يديه، وقال: عساك مقيمًا على الكلام الّذي كنتُ سمعتُه منك؟ • فقلت: والله يا أمير المؤمنين إنّي لأدعو ربّي تبارك وتعالى في ليلي ونهاري ألّا يميتني إلّا على ما كنتَ سمعتَه منّي. • قال: أراك متمسّكًا. • قلت: ليس هو شيءٌ قلتُه من تلقاء نفسي، ولكنّه شيءٌ لقيت فيه العلماء بمكّة والمدينة والكوفة والبصرة والشّام والثّغور، فرأيتهم على السّنّة والجماعة. • فقال لي: وما السّنّة والجماعة؟ • قلت: سألت عنها العلماء فكلٌّ يخبر ويقول: ⬅️ إنّ صفة المؤمن من أهل السّنّة والجماعة، 🔸أن يقول العبد مخلصًا: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمّدًا عبده ورسوله، والإقرارُ بما جاءت الأنبياء والرّسل. 🔸ويشهد العبد على ما ظهر من لسانه وعقد عليه قلبُه، 🔸والإيمان بالقدر خيره وشرّه من الله. 🔸ويعلم العبد أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه. 🔸والإيمانُ قولٌ وعملٌ يزيد بالطّاعة وينقص بالمعصية، 🔸وأنّ اللّه عزّ وجلّ قد علم من خلقه ما هم فاعلون، وما هم إليه صائرون، فريقٌ في الجنّة وفريقٌ في السّعير، 🔸وصلاةُ الجمعة والعيدين خلفَ كلّ إمامٍ برٍّ وفاجرٍ، 🔸وصلاةُ المكتوبة، من غير أن تقدّم وقتًا أو تؤخّر وقتًا، 🔸وأن نشهد للعشرة الذين شهد لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من قريشٍ بالجنّة، 🔸والحُبّ والبغض للّه وفي الله، 🔸وإيقاع الطّلاق إذا جرى، كلمةٌ واحدةٌ، 🔸والمسحُ على الخفّين للمسافر ثلاثة أيّامٍ وللمقيم يومٌ وليلةٌ، 🔸والتّقصير في السّفر إذا سافر ستّة عشر فرسخًا بالهاشميّ -ثمانيةً وأربعين ميلًا- وتقديم الإفطار وتأخير السّحور، 🔸وتركيب اليمين على الشّمال في الصّلاة، 🔸والجهر بآمين، وإخفاء بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، 🔸وأن تقول بلسانك وتعلم يقينًا بقلبك، أنّ خير هذه الأمّة بعد نبيّها، أبو بكرٍ، ثمّ عمر، ثمّ عثمان، ثمّ عليٌّ، رضوان اللّه عليهم، 🔸والكفُّ عمّا شجر بين أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، 🔸والإيمانُ بالبعث والنّشور وعذاب القبر ومنكرٍ ونكيرٍ والصّراط والميزان، 🔸وأنّ اللّه عزّ وجلّ يُخرج أهل الكبائر من هذه الأمّة من النّار، وأنّه لا يخلّد فيها إلّا مشركٌ، 🔸وأنّ أهل الجنّة يرون اللّه عزّ وجلّ بأبصارهم، 🔸وأنّ القرآن كلام اللّه غير مخلوقٍ، 🔸وأنّ الأرض جميعًا قبضته يوم القيامة، والسّماوات مطويّاتٌ بيمينه، سبحانه عمّا يشركون • قال: فلمّا سمع هذا منّي أمر بي فقَلَعَ لي أربعةَ أضراسٍ، وقال: أخرجوه عنّي لا يفسد عليّ ما أنا فيه، فأُخرِجتُ، فلقيت أبا عبد اللّه أحمدَ بنَ حنبلٍ، فسألني عمّا جرى بيني وبين الخليفة فأخبرته. • فقال: لا نسيَّ اللّهُ لك هذا المقام حين تقف بين يديه! • ثمّ قال: ينبغي أن نكتب هذا على أبواب مساجدنا، ونعلّمه أهلنا وأولادنا. • ثمّ التفت إلى ابنه صالحٍ، فقال: أُكتبْ هذا الحديث واجعله في رَقٍّ أبيضَ، واحتفظ به، واعلم أنّه من خير حديثٍ كتبتَه، إذا لقيت الله يوم القيامة، تلقاه على السّنّة والجماعة. 🔸 [الإبانة الكبرى {6/(284-288)}

@lavender2914

جزاكم الله خيرا

@الله.خالقي-ي8ع

اتقوا الله في الخلوات إياكم و ذنوب الخلوات

Download transcript

Choose transcript file format

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الثاني والعشرون. من برنامج الدرس الواحد التاسع

والكتاب المقروء فيه هو الكلام في الصفات للحافظ الخطيب رحمه الله تعالى. وقبل الشروع في لاقراءه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه هو العلامة الحافظ الكبير احمد بن علي بن

بثابت البغدادي الشافعي يكنى بابي بكر ويعرف بالخطيب المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة اثنتين وتسعين. بعد الثلاثمائة المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي يوم الاثنين السابع من ذي الحجة سنة ثلاث وستين بعد الاربعمائة. وله من العمر احدى

سبعون سنة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم وفي ثلاثة مقاصد المقصد الاول تحقيق عنوانه طوي اسم هذا الكتاب قديما فلم يعرف اسم يختص به. وذكره مترجم الخطيب وغيرهم تارة باسم الكلام في الصفات وتارة باسم

جواب في الصفات وكلاهما صالح له. المقصد الثاني بيان موضوع موضوع هذا الكتاب ايضاح ما ينبغي اعتقاده في صفات الله عز وجل المقصد الثالث توضيح منهجه دون المصنف رحمه الله تعالى هذا الكتاب

اباء جوابا لمن سأله عما ينبغي اعتقاده في الصفات على نحو موجز. خلا من الفصول وقل فيه ذكر الا لكنه عظم بما فيه من الاشارة الى قواعد تتعلق بالاعتقاد في الصفات. يعظم قدرها جلالة المجيب

في المسألة وقدم وفاته بحيث يعلم ان هذه هي طريقة القدماء من اهل العلم. وليست منسوبة كما يزعم بعضهم الى احد من المتأخرين بعينه كابي العباس ابن تيمية او ابن القيم او محمد ابن عبد الوهاب

رحمهم الله نعم. احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا شيخنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. قال الخطيب الحافظ ابو بكر احمد بن علي البغدادي. كتب الي بعض واهل دمشق يسألني عن مسائل ذكرها فاجبته عن ذلك وقرأه لنا في جواب ما سئل عنه فقال وقفت

ما كتب به الشيخ الفاضل ادام الله تأييده واحسن توفيقه وتسديده. اما الكلام في الصفات فانما روي من في السنن الصحاح مذهب السلف رضوان الله عليهم اثباتها واجراؤها على ظواهرها ونفي الكيفية والتشبيه

عنها فقد نفاها قوم فابطلوا ما اثبته الله سبحانه وحققها قوم من المثبتين. فخرجوا في الى درب من التشبيه والتكييف. والقصد انما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الامرين. ودين الله

من الغالي والمقصر عنه. المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة مذهب السلف في الصفات وخصه بما روي منها في السنن الصحاح. وان كان القول فيما في القرآن الكريم كريم كالقول فيما في الاحاديث النبوية. لكن وجه تخصيصه بذكر معتقد السلف فيما روي منها

في السنن الصحاح لان اكثر ما اشتبه على الخلق منها وثقل على نفوسهم هو ما جاء في الاحاديث النبوية عن النبي صلى الله عليه وسلم. والا فالجادة ان القول في الصفات واحد

سواء ما تضمنته الايات القرآنية او الاحاديث النبوية. فبين رحمه الله تعالى ان ان مذهب السلف قاطبة اثباتها واجراؤها على ظواهرها. ونفي الكيفية والتشبيه عن منها والمراد بالاجراء على الظواهر مع الاثبات ونفي الكيفية والتشبيه شمول ذلك

لامرين احدهما اثباتها على المعاني المتبادرة الفاظها مما تعرفه العرب في لسانها. والثاني نفي كل ما لا يليق بالله سبحانه وتعالى. فما وقع من كلام السلف رحمهم الله تعالى من قولهم

ابروها كما جاءت فالمراد به من طوى على هذين الامرين. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان هذه الصفات المذكورة في الاحاديث نفاها قوم فابطلوا ما اثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه وقابلهم قوم اخرون بلغوا في اثباتها. حتى افضى بهم

اثباتهم الى ضرب من التشبيه والتكييف. وطريقة السلف الماظين طريقة متوسطة بين امرين فهم لا يوافقون النفات في نفيهم بل يثبتون صفات الله سبحانه وتعالى ولكن لما اثبتوها فارقوا ما زادته غلاة مثبتة من المبالغة في ذلك المفضية الى

في التشبيه والتكييف وذلك ان دين الله عز وجل بين الغالي والمقصر عنه فان الله سبحانه وتعالى جعل هذا الدين يسرا بين سيئة الغلو وسيئة الجفاء والغالب على الناس انهم في ما يأخذون ويذرون في امورهم على طرفي نقيض

ودين الله سبحانه وتعالى وسط اي عدل بين مذهب هؤلاء وهؤلاء. نعم. احسن الله اليكم والاصل في هذا ان الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات ويحتذى في ذلك حذوه ومثاله

فاذا كان معلوما ان اثبات رب العالمين عز وجل انما هو اثبات وجود لا اثبات كيفية. فكذلك اثبات صفاته انما هو اثبات وجود لا اثبات تحديد وتكييف. فاذا قلنا لله تعالى يد وسمع

هو بصر فانما هي صفات اثبتها الله تعالى لنفسه ولا نقول. ولا نقول ان معنى اليهدي القدرة ولا ان معنى السمع والبصر العلم ولا نقول انها جوارح ولا نشبهها بالايدي والاسماء والابصار التي هي جوارح

ادوات للفعل بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى مذهب السلف في الصفات ذكر ان له هو ان الكلام في الصفات الالهية فرع على الكلام في الذات الالهية حدوه ويتبع ما يعتقد فيه. فاذا كان معلوما متيقنا عند كل احد

من المسلمين ان اثبات رب العالمين عز وجل انما هو اثبات وجود. فان كل احد من يعلم ان ادراك حقيقة ذاته سبحانه وتعالى لا سبيل اليها. وانما يثبت ان الله سبحانه وتعالى موجود دون الحكم بكيف لذاته. فاذا كان الامر كذلك في

فكذلك ينبغي ان يؤخذ حدوه في اثبات الصفات فكما تثبت الذات وجودا ويمتنع العلم بكيفها كذلك يقال ان صفات الله عز وجل تثبت اثبات لا اثبات تحديد وتكييف. فنؤمن بما اخبر الله سبحانه وتعالى عن نفسه او اخبر عنه رسوله

الله عليه وسلم من الصفات ونقطع بوجودها لكننا نمتنع عن الجزم حقيقة كيفها اذ ذاك منقطع علمه عنا. وكما ان المرء يقف عاجزا عن النظر في ذات الله عز وجل في بيان كونهها وحقيقتها فكذلك الامر في صفات الله عز وجل

وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا عند ابي الشيخ في العظمة وغيره تفكر او في الاء الله ولا تفكروا في ذات الله. واسناده المرفوع ضعيف. والوقف اشبه

وانما منع الفكر في ذات الله عز وجل لان الاذهان محجوبة عن الاحاطة به سبحانه وتعالى كما قال تعالى ولا يحيطون به علما. وهذه القاعدة الجديدة وهي ان القول في الصفات

فرع عن القول في الذات حصن امن تندفع به شبهات النفاة وغلاة المثبتة وقد ذكرها جماعة من اهل العلم رحمهم الله تعالى منهم الخطابي رحمه الله تعالى ومنهم الخطيب في هذا الموضع ومنهم قوام السنة في كتاب الحجة في بيان

المحجة فهي قاعدة اثرية قديمة ذكرها جماعة من علماء اهل الحديث والسنة وليست من مبتدعات ابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى كما يقوله بعض المتأخرين بل هي قاعدة مطردة عند اهل الحديث والسنة الداعي اليها اعتقادهم فيما يتعلق بصفات

لله سبحانه وتعالى واذعانهم ان القول في الصفات ينبغي ان يلتحق بالقول في الذات لان الصفات مضافة الى ذات الله سبحانه وتعالى. فهي متعلقة بها. فاذا كانت الصفات متعلقة بذات الله فينبغي ان يكون القول فيها كالقول في ذاته سبحانه وتعالى. ومن عانى

في ذلك بالسؤال عن كيفية الصفات فليبين لنا كيفية الذات كما يمتنع عن بيان كيفية الذات فينبغي له ان يمتنع عن كيفية الصفات. وقد اشرت الى هذه القاعدة بقول عقيدة السني في الصفات فرع الذي يقوله في الذات

فنثبت الوجود دون علمي. بكيفها فذاك سر عمي اي عمي علينا ومن يقل معاندا كيف استوى؟ الهنا فقل له كيف هو؟ اي كيف هو في ذاته؟ فكما انك تؤمن بالذات ايمان وجود لا امانة

كذلك ينبغي ان تؤمن بالصفات على هذا النحو. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى فاذا قلنا لله تعالى يد وسمع وبصر فانما هي صفات اثبتها الله تعالى لنفسه. ولا نقول ان معنى اليد

القدرة ولا ان معنى السمع والبصر العلم ولا نقول انها جوارح ولا نشبهها بالايدي والاسماع والابصار التي هي جوارح وادوات للفعل. ومراده بذلك الرد على طائفتين الطائفة الاولى من اول معاني هذه الصفات وخرج بها عما تعرفه العرب في لسانها

فمن يقول ان اليد هي القدرة فقد خرج بكلمة يدي عما تعرفه العرب من المعنى المتبادل من اللفظ فانه اذا ذكرت اليد لم تنصرف الاذهان في تصورها الى انها القدرة والطائفة الثانية المشبهة الذين يزعمون ان هذه الصفات

تشبه صفات المخلوقين ويزعمون انها جوارح واركان وادوات للفعل. فمن خرج الى هذين القولين مأولا او مشبها فقد خرج عما يقتضيه الاصل المتقدم. نعم احسن الله اليكم ونقول ان ما اوجب اثباتها لان التوقيف ورد بها ووجبنا في التشبيه عنها لقوله

تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله عز وجل ولم يكن له كفر احد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الدليل البين والحجة الظاهرة على مذهب السلف المتقدم فذكر ان الاثبات واجب لان التوقيف ورد بها

المراد بالتوقيف النقل في الكتاب والسنة. ثم ذكر انه وجب نفي التشبيه عنها لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فان الله عز وجل نفى ان يشبهه شيء والكاف في هذه الاية صلة كما ذهب اليه ابو حيان الاندلسي في تفسيره وجماعة جيء بها

لتأكيد المعنى المذكور وتقليده فمعنى الاية ليس مثله شيء والكاف وصلت كلمة مثل لتأكيد ذلك النفي. ثم تمام الاية وهو السميع البصير. دال على الاثبات وهذه الاية جامعة بين النفي والاثبات في الصفات. كما ان قول الله سبحانه وتعالى ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

جامع بين النفي والاثبات فيما يتعلق بالعبادة. ثم ذكر ايضا قول الله عز وجل ولم يكن له كفوا احد اي لم يكن لله عز وجل نظير ولا مثيل ولا مساو ولا مسامي. وهذا يدل على

انفراده سبحانه وتعالى عما يتوهمه المتوهمون من نفي للصفات بالكلية او اثبات لها تجعل كالصفات البشرية. نعم. احسن الله اليكم. فلما تعلق اهل البدع على عيب اهل النقد برواياتهم هذه الاحاديث ولبسوا على من ضعف علمه بانهم يروون ما لا يليق بالتوحيد ولا يصح في الدين

فرموهم بكفر اهل التشبيه وغفلة اهل التعطيل اجيبوا بان في كتاب الله تعالى ايات محكمات تفهم ومنها المراد بظاهرها وايات متشابهة لا يوقف على معناها الا بردها الى المحكم ويجب

تصديق الكل والايمان بالجميع. فكذلك اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم جارية هذا المجرى ومنزلة على هذا التنزيل برد المتشابه منها الى المحكم ويقبل الجميع. ذكر المصنف رحمه الله تعالى الرد على قوم من اهل البدع عابوا على اهل الحديث والاثر روايتهم للاحاديث

حديث المتعلقة بصفات الله عز وجل. ولبسوا على من ضعف علمه بان اهل الحديث يروون ما يليق بالتوحيد ولا يصح في الدين. ورموهم بكفر اهل التشبيه. وغفلة اهل التعطيل والجواب عن هذه المقالة الردية كما ذكر المصنف القول بان كتاب الله عز وجل فيه ايات محكمة

يفهم منها المراد بظاهرها وفيها ايات متشابهات لا يوقف على معناها الا بردها الى يختم كما قال تعالى فيه ايات محكمات فالقرآن فيه ايات محكمات كما ذكر الله عز وجل في سورة

عمران وفيه ايضا ايات متشابهات كما قال تعالى واخر متشابهات فيجب على العبد ان يؤمن هذا ويؤمن بهذا وان قصر عنه علمه. وكذلك القول في الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم جارية

هذا المجرى ومنزلة على هذا التنزيل بان الانسان يجب عليه ان يرد المتشابه منها الى المحكم وان يقبل الجميع والمقصود من هذا الدليل ان كان وجود ذلك في السنة كما يوجد في القرآن

وليس مقصود المصنف رحمه الله تعالى فيما يظهر ان ايات الصفات واحاديثها من المتشابه لانه انما اراد ابطال مقالة اهل البدع بتقليل مثل هذا الاصل. ويكون التشابه حينئذ بالنسبة الى هؤلاء فان هؤلاء اشتبهت عليهم هذه الاحاديث. فاذا كانت مشتبهة عليهم عجزت اذهانهم عن

فليجعلوها حذو الايات القرآنية المحكمة والمتشابهة. والا فايات الصفات حديثها ظاهرة بينة محكمة هذا هو الاصل فيها. فانها نازلة وفق ما تعرفه العرب في لسانها ومن طرد هذا الاصل باستعمال اللسان العربي مع تنزيه الله سبحانه وتعالى عما لا يليق به لم يقع فيه

قلبه اشتباه معانيها ولا تطرق الى ذهنه التشبيه والتكييف او التحريف والتعطيل نعم. احسن الله اليكم. وتنقسم الاحاديث المروية في الصفات ثلاثة اقسام. منها اخبار ثابتة تناجي مع ائمة النقل على صحتها لاستفاضتها وعدالة ناقليها فيجب قبولها والايمان بها مع حفظ القلب ان يسبق اليه

اعتقاد ما يقتضي تشبيه الله بخلقه. ووصفه بما لا يليق به من الجوارح والادوات والتغير والحركات القسم الثاني اخبار ساقطة باسانيد واهية والفاظ شنيعة اجمع اهل العلم بالنقل على بطولها

فهذه لا يجوز الاشتغال بها ولا التعريج عليها. والقسم الثالث اخبار اختلف اهل العلم في احوال نقلتها فقبلهم البعض دون الكل فهذه يجب الاجتهاد والنظر فيها. لتلحق باهل القبول او تجعل في حيز الفساد

وعما تعيين الاحاديث فاني لم اشتغل بها ولا تقدم مني جمع لها. ولعل ذلك يكون فيما بعد ان شاء الله تعالى ذكر المصنف رحمه الله تعالى فائدة نفيسة في اقسام الاحاديث المروية في

الصفات ويقاربها كلام لابن قدامة في ذم التأويل. الا انه يقصر عن امعان القول فيها فصله المصنف رحمه الله تعالى هنا فانه ذكر ان الاحاديث المروية في الصفات الالهية ثلاثة اقسام

فالقسم الاول الاخبار الثابتة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي اجمع ائمة النقل على صحتها الاستفاضتها وعدالة ناقليها. فما كان من هذا الجنس وجب قبوله والايمان به. مع حفظ القلب ان يسبق اليه

اعتقاد رديء فينزه الله عن كل ما لا يليق به سبحانه وتعالى من تشبيه او تمثيل او تكييف ولا يصف الله عز وجل بما لا يليق به. وذكر المصنف رحمه الله تعالى طرفا مما لا يليق

بالله مفصلا فقال من الجوارح والادوات والتغير والحركات. والمناسب للتنزيه الاجمال وعدم التفصيل بهذه الكلمات لكن لعل الحادي له انه اورده جوابا لمستفت اشكلت عليه هذه المسألة لكلام اهل الكلام فيها فدخل في جواب المصنف رحمه الله تعالى ما يستعمله اولئك

والقسم الثاني اخبار ساقطة باسانيد واهية والفاظ شنيعة اجمع اهل العلم بالنقل على بطولها ردها وانها لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه لا يجوز الاشتغال بها ولا التعريج عليها

والقسم الثالث اخبار اختلف اهل العلم في احوال نقلتها فقبلها جماعة ورد جماعة فما كان من هذا الجنس فالامر كما ذكر المصنف رحمه الله يجب الاجتهاد والنظر فيها للاطلاع على ثبوتها اوهائها. فما كان ثابتا بعد النظر الحق بما صح من الاحاديث في الصفات. وما

الم يصح فانه يجعل في حيز المطروح من تلك الاحاديث المروية. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان تعيين الاحاديث حديث اي تبيينها وايضاحها وجمعها في صعيد واحد انه لم يشتغل بذلك ولا تقدما

منه جمع لها ثم رجا ان يكتب ذلك له فيما يستقبل بان يصنف تصنيفا في جمعها ولا يوجد في كتب الخطيب التي بايدينا كتاب وفا بما امنه المصنف رحمه الله تعالى

لكن اهل السنة بحمد الله لهم مصنفات كثيرة في ذلك ككتاب التوحيد لابن خزيمة وكتاب بالتوحيد لابن منده والحجة للاصبهاني والشريعة للاجر والابادة الكبرى لابن بطة والسنة لعبدالله ابن احمد

وغيرهم من اهل العلم رحمهم الله تعالى. فهذه الكتب قد ذكرت فيها احاديث الصفات وفيها ما يصح وفيها ما لا يصح ومنهم من اشتغل ببيان معانيها وافاض في ذلك كابن خزيمة ومنهم من

ذكروا الاحاديث ولم يطل الكلام عليها كعبد الله ابن احمد ابن حنبل رحمهم الله تعالى. وهذا اخر غير على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

اجمعين

    Install Faqieh

    Add the app to your home screen for quick, full-screen access.

    Share

    Anyone with this link can open it.