تخطّي إلى المحتوى

رسالة لمن يشتري الدنيا بالدين - إبراهيم رفيق

إبراهيم رفيق الطويل

تحميل التفريغ

اختر صيغة ملف التفريغ

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من طلب العلم لاحظوا الحديث حديث شديد من طلب العلم لي ماري به السفهاء يجادل المماراة المجادلة والخصومة ليماري به سفهاء الناس

او يكاثر به العلماء او يكاثر به العلماء. التكاثر. انا احفظ كذا وكذا وكذا وانا انهيت كذا وكذا وكذا. وحصلت من الشهادات الاكاديمية وحضرت وجلست الى اخر هذه المكاثرات التي للاسف تحدث بين طلبة العلم او يكاثر به العلماء او يصرف به وجوه الناس اليه

ادخله الله النار شديد شديد هذا الحديث رواه الترمذي وغيره وحكم الطائفة من اهل العلم على هذا الحديث بانه حسن ذكر بعضهم الى انه حسن بغيره باعتبار تعدد طرقه حسن لغيره باعتبار تعدد طرقه

مضمون هذا الحديث احبتي ربما كثير من طلبة العلم يغفل عنه وقد يكون واقعا فيه من رأسه الى اخمص قدميه قضية اه ان طالب العلم اذا حصل شيئا من العلوم يبدأ بالمماراة والمجادلة والخصومة مع زملائه في الدراسة. كل طالب تجد عنده شيء من

معلومات يسعى لان يفرض هذه الاجواء اجواء انني حصلت علما على اخوانه بالمماراة والمجادلة. ومعاقل الدين تهدم وكليات الدين اه يغزوها اعداء هذه الامة وهذا الطالب منشغل بمواراة زملائه واصدقائه بشيء من العلم

ياسين حصله فهذي ايش نتيجته؟ من طلب العلم يماري به السفهاء هو في النار وفي النار يعني ما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان هناك عقوبة اخف او معاتب او لا ينبغي له ان يفعل ذلك. قال كلمة شديدة قال

وهو في النار او الحالة الثانية او ليكاثر به العلماء خاصة عندما يتشبع الانسان بشيء من العلوم ويحصل ويتصدر تبدأ عملية المكاثرة والمقاطعة يمتدح نفسه وما حصله من العلم ومجالسة للعلماء السنوات الطوال وما فعله هنا وفي ذاك البلد ويبدأ يذكر سيرته

من اجل ان يكاثر وان يظهر تفوقه على غيره من الدعاة ومن المصلحين في بلده. وهذه نتيجة الامر الثالث. ولماذا يفعل ذلك؟ للامر الثاني الذي ذكره صلى الله عليه وسلم. قال او يصرف به وجوه الناس اليه. يريد كل الناس لا تنظر الا اليه. اذا ذكرت تذكر اسمه

جاء اذنت تثني عليه واذا اشارت تشير اليه. واذا ارادت ان تعود في شيء من ملمات الحياة الدنيا تعود اليه. هو يريد هذا هو هذا شعور ومرض ميسي يعاني منه كثير من المتصدرين للعلم. حب رجوع الناس اليهم. ان الناس تقصدهم فقط. الناس تثني عليهم فقط تتجمع حولهم تقبل

الايدي والرأس من وجد في قلبه مثل هذه الامراض من طلبة العلم عليه ان يتدارك نفسه من الان من هذه اللحظة والا ادريس الكلامي هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم. والا في النار

وردد هذه الكلمة النار هذا العذاب الشديد العظيم المهول الذي ينتظر من يمارس هذه الممارسات الخاطئة. لان العلم الشرعي هو اطهر العلوم لا ينبغي ان يدنس بشيء من هذه الأفعال

ان طلب الانسان شيء من علوم الدنيا من الهندسة او الطب او ما شابه ذلك. فطلب به الدنيا واموالها امر اخف احبتي لكن العلم الشرعي ان توقع عن رب العالمين تتحدث بهذا الدين باسم الدين. وانت في النهاية لا تريد الدين وانما تريد الدنيا

اياك ان تجازف بنفسك لتكون ممن يسقط في نار جهنم يوم القيامة اياك ان تجازف بهذه الروح وبهذا التعب وبهذا الكد وبهذا التحصيل. ثم في النهاية تكون النهاية بئيسة. صدقني يا طالب العلم لا يوجد شيء يستحق

الدنيا هذه النهاية. لا يوجد شيء يستحق الدنيا الناس الذين تطلبهم وتحب ان يثنوا عليك غدا سينقلبون عليك الناس لا تسير على اه امزجة مستمرة مضطردة. اليوم مع فلان وغدا يعكر مزاج شيء تنقلب على فلان. صدقني يا طالب العلم

انك بطلب الدنيا تخسر كثيرا كثيرا. وتبتعد عن الجادة التي ينبغي عليك ان تسلكها. والله لو انك طلبت الله سبحانه وتعالى لتأتين الدنيا وهي راغمة اليك لو طلبت الله سبحانه وتعالى لتعزن في الدنيا قبل الاخرة. ولكن عليك بالله وان تكون مع الله وان تطلب بهذا العلم

الخير والصلاح والوعي في المجتمعات. سئمنا من تجار الدين. سئمنا من اولئك الذين يطلبون الشهادات من اجل الوصول الى المناصب وتحصيل الاموال وتكديسها. هؤلاء هم معول هدم في جدار هذه الامة. والامة سئمت منهم. الامة تنتظر من طلبة العلم الاخلاص

بفضل الله سبحانه وتعالى ان يكون علمهم فقط له. يريدون الخير والصلاح وان تنهض هذه الامة من جديد. ولا يريدون الدنيا الا يريدون المناصب ولا يريدون الرفاهية. وانما هي الرحلة القصيرة التي نحياها في هذه الدنيا. نهبها لله سبحانه وتعالى

ثم ننقلب بعدها الى دار اخرى بجوار ربنا عز وجل. نسأل الله عز وجل الا يضيع لنا تعبه. وان يصلح نياتنا. وان اجعلنا دائما معه في حركاتنا وفي سكناتنا. انه ولي ذلك والقادر عليه

وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهذا الحديث الاخير الذي يريده هنا وهو حديث شديد حديث اول من تسعر بهم النار واظنه مشهور لديكم

ان اول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الشهيد اولا ثم ذكر بعد ذلك طالب العلم فماذا قال فيه؟ طالب العلم خصوصا قال او رجل تعلم

علم وعلمه وقرأ القرآن. تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن واتي به الله سبحانه وتعالى امر الملائكة ان تأتي به حتى نتفاهم معه واتي به فعرفه نعمه فعرفها. الله سبحانه وتعالى عرفه النعم التي انعم بها عليه. قال هو الست من اعطيتك

والبصر لتطلب العلم الست من منحتك الصحة والعافية لتستطيع طلب العلم منحتك المال منحتك اشياء كثيرة في هذه الحياة الدنيا العقل اسلام الهداية يعرفه بهذه النعم التي كانت سبب في وصوله الى مناصبه

هذا الذي يصل الى المنصب ويشتري بدينه الدنيا ويريد هذه الحياة وينكب عليها هو غافل ان الذي منعه السمع والبصل ليطلب العلم هو ان الذي منحه المال واعطاه السيارة الذي يذهب بها الى الجامع ويعود هو الله. الذي منحه العقل الذي يفكر ويستخلص به العلوم هو الله سبحانه

وتعالى الذي امده عمرا من الذي منعه العمر حتى يحصل تلك الشهادات وتلك العلوم. هو الله نسي كل هذا وانكب على الدنيا وعرفه نعمه فعرفها فقال له الله سبحانه وتعالى فماذا عملت بها؟ ايش فعلت بهذه النعم

التي حصلت اعطيتك النعم ومنحتك العلم. هو بحد ذاته العلم. هو نعمة ايضا من النعم لا نغفل عن هذا. يعني الانسان الله سبحانه وتعالى قد يعطيه سمعا وبصرا لكن لا يمنح العلم. هذا الرجل منحه الله العقل والسمع والبصر والعقل والعلم

فماذا فعلت فهذا الرجل يريد ان يدافع عن نفسه يظن ان الله سبحانه وتعالى غافل عن الحياة الدنيا. ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. هي رسالة رجال الدين نعم هي ليست فقط للظلمة والمتجبرين من جبابرة الارض. بل لمن

يبرر لهم اجرامهم ولمن يفتي كما يريدون. رسالة لهم ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. الان ستأتي عند الله يا عالم السوء ويا طلب العلم الذي اردت الدنيا ستقف بين يدي الله وسيسألك الله سبحانه وتعالى هذا السؤال ماذا عملت بها؟ فبماذا تجيب؟ فيقول هذا الرجل

دفاعا عن نفسه تعلمت فيك العلم وعلمته يا رب انا تعلمت العلم من اجلك. وعلمته من اجلك وقرأت فيك القرآن الله سبحانه وتعالى ماذا يقول له؟ كذبت كذبت هذه الكلمة لا يقولها مخلوق الان

الله سبحانه وتعالى يقولها لك يا عالم السوء يا اصحاب اللحى المأجورة يا طلبة العلم الذين تريدون الدنيا الله سبحانه وتعالى يقول لكم كذبتم كذبت وانما تعلمت ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ

كذبت ولكن تعلمت ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ فقط قيل اخذت حظك في هذه الحياة الدنيا قيل عنك عالم وسطر اسمك في الجرائد وصدرت على الشاشات وعلى التلفاز كما يريد فلان وفلان وتاجرت بالدنيا وحصلت المناصب والقصور والسيارات اخذت ما نصيبك في الحياة الدنيا. فلا تطالب الله سبحانه وتعالى

لا تطالب الله سبحانه وتعالى يوم القيامة بنصيب وقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه فسحب على ماذا على وجهه تخيل الصورة التي يعطينا اياها النبي صلى الله عليه وسلم. ثم امر به فسحب على وجهه

الوجه على ارضية يوم القيامة. يسحب امام الناس جميعا تسحب وتجر ثم يلقى به في النار ثم امر به ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار حديث شديد

بتفاصيل ومعالمه التي يرسمها لتلك الحالة البئيسة لذاك العالم عالم السوء وتاجر الدنيا. كيف سيقف ذليلا بين يدي الله؟ كل الخلق ينظرون اليه يتذكرون ماذا كان يقول في هذه الحياة الدنيا. تبريرا لاجرام المجرمين. يتذكرون ماذا يقول على المنابر حينما كان ينظر ويتصدر

ويتكلم بالظلم والاجرام ويبرر الظلم والاجرام ويفتي بالظلم والاجرام. يتذكرونه يتذكرونه وهو يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى. ويقول الله عز وجل له ماذا فعلت بعلمك الله سبحانه وتعالى عالم هل هو يستفسر منك؟ هل يريد ان يعرف ماذا كان يعمل بعلمه؟ هو شاهد في هذه الحياة الدنيا سبحانه. لكن يريد ان يري الخلق جميعا هذه النهاية

لهذا الرجل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار. فنسأل الله السلامة والعافية. وان لا يفتننا في في هذه الحياة الدنيا واذا اراد بالعباد فتنة ان يقبضنا اليه غير مفتونين. لا ضالين ولا مضلين

شاهد أيضًا

    ثبّت تطبيق فقيه

    أضِف التطبيق إلى شاشتك الرئيسية للوصول السريع بملء الشاشة.

    مشاركة

    يمكن لأي شخص لديه هذا الرابط فتحه.