تخطّي إلى المحتوى
برنامج «أُمسية»

القرآن ..وصراع الهوية | المجلس الثاني عشر | برنامج أمسية

إبراهيم رفيق الطويل

تحميل التفريغ

اختر صيغة ملف التفريغ

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واصلي واسلم على النبي المصطفى صلاة تترى. وعلى اله وصحبه ومن لناجي اقتفى. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء والادواء. لا اله الا انت سبحانك. انا كنا من الظالمين. حياكم الله الله الاخوة والاخوات جميعا في مجلس جديد من مجالس الامسية. هذه المدارس التي نستهدف من خلالها طرح بعض القضايا الايمانية او التربوية

اول فكرية التي يحتاجها الشباب المسلم والشابات المسلمات على ان يكونوا بالمال بها او ان يكون الالمام بها واضحا بينا في حياتهم خاصة في هذا الواقع الذي تلتبس فيه الامور وتضيع فيه البوصلة. ويتحير فيه كثير من الشباب السائر الى الله سبحانه وتعالى. امسيتنا الثانية عشر

ايها الكرام فيما يتعلق بالقرآن وصراع الهوية. او الهوية. البعض يقول ينبغي ان تضم وهذا السؤال الحقيقة عنوان هذه المحاضرة اتاني من قضية افكر فيها وهي ان العرب الذين نزل عليهم القرآن قبل مجيء القرآن ماذا كان حالهم

كانوا امة مستضعفة يستضعفها الروم والفرس وكانوا اقصى ما لديهم الغضب من اجل العشيرة والمعارك التاريخية الكبيرة داحس والغبراء والبسوس وغيرها. يعني تشهد على ذلك ومرام احدهم ان يلبي مجموعة من الشهوات والملذات التي يعيش من اجلها على مستوى حياته الشخصي

وانتهت حياتهم عند هذا الحد اذا دائما نفكر بهذه القضية. كيف استطاع القرآن ان يعمل لهؤلاء العرب الذين كانوا مستضعفين في تلك الجزيرة كيف استطاع ان يشكل لهم شخصية وهوية وانموذجا خلال سنوات محدودة. استطاعوا من خلال هذه الهوية والشخصية ان يغيروا وجه العالم بل يغيروا وجه التاريخ

هنا يأتي سؤال الهوية وما دور القرآن في صناعتها وصياغتها للشاب المسلم؟ وبالتأكيد هذا الكتاب العزيز العظيم الذي استطاع ان يغير تلك العقلية العربية التي كانت تعيش من اجل القبيلة والعصبية. ويخوضون معارك طاحنة على اتفه الاسباب

استطاع القرآن ان يشكل لهم نمطا حياتيا اخر جعلهم يفكرون باهتمامات اسمى واعلى. جعل انماطهم الشخصية واخلاقهم وسلوكياتهم مختلفة تماما عما كانت عليه. فقادوا الامم وسادوها خلاف البضع سنوات. فالسؤال اذا العريض ما هو دور القرآن في صراع الهوية؟ وكيف يعيد القرآن تشكيل العقل الانساني

الفكر الانساني والنفسي البشرية. ابتداء يعني دائما يقولون عليك ان تبدأ بالمفاهيم والمصطلحات. لو سألت هكذا سؤالا وما معنى الهوية قبل ان ندخل كيف القرآن يعيد صياغته. والسؤال ما معنى الهوية ابتداء؟ لو سألتك انت يا من تسمعني وتشاهدني الان. لما اقول

ما هويتك؟ هل تعرف دلالة هذا السؤال؟ ستقول لماذا تعني بمفهوم الهوية؟ عموما انا لا احب طبعا التعمق في قضية التعاريف والحدود والمصطلحات واحب ان اقدم اسهل التعاريف التي توضح المقصود. كثير من علماء الاجتماع والعلماء الذين يتكلمون في هذه المسائل يعرفون الهوية بانها مجموعة الاوصاف

يعني مجموعة من القوصف والسلوكيات الذي تميز هذا الشخص عن غيره ويتم تعريفه من خلالها انا لو قلت لك عرفني عن نفسك. من حيث ليس اسمك واسم والدك واسم عائلتك. عرفنا عن نفسك من حيث سلوكياتك

طريقة تفكيرك. اهتماماتك. نظرتك للحياة والوجود. ما هي الامور التي تجد نفسك منشغل فيها في الحياة؟ فلما تبدأ تكلمني عن نفسك وعن انماطك وعن يعني اخلاقك سلوكياتك اهتماماتك دراستك الاماكن التي تحب ان تكون حاضرا فيها. هنا ضخ التصور

عام عن شخصيتك. هذا التصور العام عن شخصيتك هو الهوية بدون تعقيد وبدون الابتعاد اكثر. في تعاريف العميقة. اذا هوية الانسان هي مجموعة الاوصاف والسلوكيات التي تميز عن غيره ويتم تعريفه من خلال هذه الاوصاف والسلوكيات

وبالتالي يعني لو اسقطنا هذا السؤال او عفوا هذا التعريف للهوية عن العرب ساقول لك ما هوية العرب قبل القرآن يعني ما هي اوصافهم وسلوكياتهم واهتماماتهم؟ وكيف كانوا يعرفون بالنسبة للعالم من حولهم

كان سينظر اليهم على انهم مجموعة من رعاة الابل والبقر والغنم. مجموعة من الاناس الذين لا يوجد لديهم كتاب بين ايديهم يقرؤونه ويتلونه من السماوية مجموعة من الجهال يعيشون من اجل لذات شخصية وعصبيات قبلية يتناطحون فيما بينهم يتبعون مواطن

قطر مدنية محدودة جدا جدا مقابل الامم الكبرى التي كانوا يجاورونها. امة الروم الرومان بدولهم العظمى والفرس واليمن والحبشة وما شابه ذلك الذين هم اصلا بعضهم كان يتبع للفرس وبعضهم كان يتبع للروم. ولذلك كان العرب بشكل عام يتم

ولا اتهم بسهولة. فالروم تأتي الى بعض القبائل العربية التي تتاخمها فتشتري ولاءها وتجعلهم تبع لها مقابل بعض الامتيازات والفرس تذهب الى بعض الدويلات العربية كدويلة المناذرة تذهب تشتري ولاءاتها وتستعملهم وتطلب منهم ان يكونوا

هذا الواقع الذي كان يسود الجزيرة العربية قبل مجيء القرآن هو شبيه لدرجة ما بالواقع الاسلامي اليوم امة مستضعفة يوجد امم كبرى تتناطح عليها يتم شراء ولاءاتنا واستضعافنا بشكل مستمر

ولكن سيأتي معنا في سياق محاضرة اليوم ان ما يحصل الان بالنسبة للهوية الاسلامية وهوية الشباب المسلم عفوا. هو اصعب مما حصل لهوية العرب القديمة قبل مجيء القرآن. لاننا وصلنا الى زمن اللاهوية

نحن وصلنا مع الحداثة المعاصرة وما بعد الحداثة الى زمن اللاهوبية اصلا. يعني العربي القديم الجاهلي نعم كان يعيش لامور تافهة وكان سهل شراء ولاءه لكنه في النهاية كان يعيش لهوية ما

كان يعيش الهوية قبلية. كان يعيش له هوية مضر او ربيعة. يعيش لولاء معين يريد ان يحققه وان كان ولاء باطلا او تفكيرا فاسدا. لكن على الاقل في مفهوم الهويات

بالنسبة لمفهوم القبيلة والعشيرة والانصياع لها مفهوم الحياة الشخصية والنمطية مفهوم بعض الاخلاقيات والسلوكيات تشكل له وان كانت هوية يختلط فيها الحابل بالنابل. اما اليوم الامور اصبحت اصعب واصعب. في عالم العولمة المعاصر. طيب لماذا انا كما قلت طرحت موضوع العرب قبل الاسلام

لان لانني ارى ان هناك كثير من مناطق التشابه بيننا وبينهم. من جهة الاستضعاف وتسلط الامم علينا. وكيف ان الامم مغلوبة دائما تكون مستأجرة للامم الغالبة. هنا سانتقل الى السؤال الذي يليه

بعد ان تكلمت عن مفهوم الهوية وحاولت نوعا ما بشكل مختصر حتى لا اطيل نفهم ما هي هوية العرب من حيث اوصافهم وسلوكياتهم واهتماماتهم قبل مجيء القرآن. دعونا انتقل الى السؤال الثالث في مجلس اليوم هو ماذا حصل بمفهوم الهوية في الواقع المعاصر

ماذا حصل بمفهوم الهوية في واقعنا المعاصر وخلونا ربما اعمق السؤال بشكل اكثر. كيف سعى الاعداء؟ كيف ساعات الصهيونية والماسونية العالمية واذرعها في العالم؟ لاسقاط الهوية الاسلامية وتشويهها آآ تذكرون لما قرأنا في كتاب الاتجاهات الوطنية للاستاذ محمد حسين وايضا له كتاب اخر حصولنا مهددة من الداخل وكثير من الكتاب الذين

تكلموا عن فترة سقوط الخلافة العثمانية وما قبلها بيسير وما بعدها بيسير. كان كتاب تلك المرحلة يتكلمون ان الغرب والصهيونية والماسونية باذرعتها سعوا دائبين من اجل تحطيم الهوية الاسلامية عند الشباب المسلم والفتيات المسلمة

سعوا الى صناعة هويات اخرى تزاحم الهوية الاسلامية اليس كذلك؟ فصنعوا لك مفهوم القومية العروبة آآ احيانا كان يصنع ما هو اسوأ. الفرعونية الطورونية. انتم الاشوريين. آآ صنعوا بعض حتى في الامور التافهة من خلال كرة القدم من خلال اه القطرية التي يحاولون تقسيم العالم الاسلامي اليها دوما

هذه كانت اول خطوة استطاع الغرب واذرعتهم ان يفعلوها في العالم الاسلامي في سياق تشويه الهوية الاسلامية. هي صناعة هوية اخرى يتم المزاحمة بينها وبين الهوية الاسلامية. فانت عندما تتكلم عن القومية

والعروبة وعن اللي بعد ذلك طبعا صنعوا لك الليبرالية والاشتراكية والرأسمالية صنعوا لك منظومات كثيرة. الهدف من هذه المنظومات التي تصنع بشكل مستمر هو انك يا ايها الشاب المسلم ويا ايتها الشابة المسلمة تبدأ اولا تقبل المزاحمة

فعادي كان في فترة الستينات والسبعينات انك تجد مسلم شيوعي صح ينادي انه مسلم بس هو نظامه شيوعي. او مسلم لكنه يدعو الى القومية العربية. او مسلم لكنه مع النظام الرأسمالي ويفاخر

ويدافع عنه تصنع هذه التناقضات وتشاهدها في حياة كثير من المسلمين. لمن قرأ عن تلك الحقبة. ربما نحن لم ندرك اكيد حقبة الستين والسبعين. لكننا قرأنا عن عقول البشر عقول للمسلمين في تلك الفترات وجدنا ان هناك هويات اخرى صنعت لتزاحم

وتقبل الشركة فانت تصبح تشعر انه هل هناك تعارض بين اكون انا مسلم وعلماني؟ هل هناك مشكلة ان اكون انا مسلم ليبرالي؟ مسلم اه كما قلنا مسلم لكن ادافع عن حزب شيوعي يساري يميني

هذه جثة العالم واصبح كثير من الرجال واصحاب العقول والفكر للاسف يزدلفون لهذه القوميات المزاحمة او الهويات المزاحمة ويحاولون تصوير ان الامر الشركة وهذا في الواقع هو بداية السقوط. وبداية التشويه للهوية الاسلامية. طيب

ما بعد ذلك هذه يسمى فترة الستينات وما قبلها تسمى فترة الحداثة صناعة الهويات المزاحمة. الذي حصل بعد الستينات وبداية السبعينات وما يسمي عبدالوهاب المسيري اصبح هناك ما يسمى بسيولة

حداثة او سيولة ما بعد الحداثة. ايش يعني؟ يعني ما بعد الستينات والسبعينيات بدأوا يفكرون انه احنا لابد ان نوصل الشعوب الى مرحلة ليس فقط ان يقبلوا بهوية تزاحم هوياتهم. الى مرحلة نفقد فيه معنى الهوية اصلا

ونصل الى اللاهوية وهذا ما يسميه عبدالوهاب المسيري كما قلت لكم السيولة. عبدالوهاب المسيري من احد يعني ابرز افكاره التي ذكرها في اكثر من كتاب هو كان يرصد الفلسفة الغربية ماذا فعلت بالانسان المعاصر؟ فيتكلم كيف بدأت الفلسفة الغربية تتكلم عن الانساناوية وان يكون الانسان هو المحور باعتباره جنسا ثم

بعد ذلك انتقلوا لمرحلة الفردانية. وهو انه مش الانسان كانسان. لأ انت نفسك ان تكون انت ترى انك انت مركز الدنيا فتلبي شهواتك ذاتك وانت المقصود فتعظم نفسك وتعطيها المساحة الاكبر. فيصبح تعريفك لنفسك بذاتك. ثم بعد ذلك انتقل الى الثنائية الصلبة وكيف اصبح هناك

لا صارت هناك مركزيتان في الوجود. الانسان والطبيعة ثم بعد ذلك الاحادية الصلبة. وانه تم وضع الانسان على انه جزء من الطبيعة وجاءت نظريات دارون وغيرها وكيف اصبح الانسان يعامل ككائن بيولوجي جزء من الطبيعة واصبحت الطبيعة هي المركز. يقول لك كل هذه مراحل مرت بها التصور

حربي للانسان الى ان وصلنا الى اسوأ المراحل وهي مرحلة السيولة مرحلة السيولة تعني ايها الشباب انه لا يوجد شيء ثابت نتحاكم اليه وانما نسبية المعرفة. ونسبية القيم ونسبية الاخلاق. وان الانسان قد يرى هذا الاخلاق هذه مجموعة من الاخلاق او القيم

تراها والله مقبولة. انت لك مساحة انك تراها غير مقبولة. فلان قد يرى الشذوذ الجنسي شيء طبيعي وعادي وتصرف انساني. ذاك اخر يرى شيء سيء وقبيح. فهن هم ارادوا ان يوصلوا الشعوب. وحقيقة هذه المشكلة ليست خاصة فقط بالشعوب المسلمة. بل ارادوا ان يوصلوا

عامت شعوب الارض لافساد البشرية وهؤلاء هم اليهود المفسدون في الارض يريدون ان يوصلوا جميع الشعوب الى هذه المرحلة. مرحلة ان لا ادري مرحلة اللاهوية مرحلة نسبية المعرفة مرحلة انه لا يوجد مرجعية معينة تتحاكم اليها في حياتك

انت تخيل لسه القومية على فسادها كانت مرجعية العروبة كانت مرجعية. لا لا انت هنا وصلت في هذا الزمن الى انك لاهوي. انت عبارة عن كائن حي مستهلك تتبع اللذة تتبع الشهوات. تريد تلبية طموحاتك ولا تدري لماذا تعيش. وهذه النقطة الاخيرة وهو انهم يريدون

ان يفقدوا الشعوب معنى الحياة هتعيش لنا هدف ولا لانتماءات ولا لولاءات. وانما انت انسان عبد مستهلك لالة الانتاج العالمي. للملذات من المطاعم والمشارب والوجبات السريعة. النساء مستهلكة للموضات والازياء

ادوات التجميل مستهلكين امام اليوتيوبرز وطرحهم وافكارهم. وكل انسان يفعل ما يشاء ويهوى. مستهلكين امام قضية الرأي والرأي الاخر مستهلكين امام مصطلحات يصنعونها لنا وقضية الارث الانساني المشترك والعولمة وغير ذلك من العبارات التي يأتون بها. اذا

لما تسمع كلمة العولمة بحد ذاتها وهذا سيقود الى فكرة العولمة انهما قضيتان متعلقتان بالسيولة المعاصرة. قضية تضخيم اللذات اصبحت اللذة مضخمة بشكل هائل. واصبح الانسان اقصى ما يعيش من اجله هو ان يكون في سباق اللذة. في سباق محاكاة الواقع وما

الشركات العالمية في كل مساقات اللذة والراحة لذلك اليوم كل يوم عندك الذكاء الاصطناعي عم بتطلع لي فكرة جديدة من سبل الراحة. من والامتعة والاطعمة كما قلنا والاشربة والملذات والشهوات. حتى عفوا العلاقات الجنسية وما شابه ذلك. عم ينتجوا لك لها ادوات ووسائل. هذا يجعل

الانسان يلهث يلهث خلف اللذة ويصبح لا يعيش لهدف وغاية معينة ينتمي لها. هو فقط داخل في هذا السباق ويلحق وراءه ويلحق خلف كل جديد وخلف كل ما تصدره هذه الشركات العالمية. ثم كما قلنا جاءت فكرة اه العولمة

والعولمة وما ادراك ما العولمة وهي احد اسوأ الافكار عبر التاريخ الانساني اسوء الافكار عبر التاريخ الانساني. والهدف من خلالها طبعا هو اذابة كل هويات الشعوب وليس فقط الهوية الاسلامية. ان يصبح العالم قرية واحدة

هذا معنى العولمة باختصار ان نذيب كل الفوارق بين الشعوب والامم ليصبحوا كقرية صغيرة في عالم السوشيال ميديا المفتوح؟ باعتبار اننا انسانيون نشترك بارث انساني مشترك فلا يفرقنا دين ولا اخلاق ولا قيم ولا يوجد فيه

مسلم وكافر مؤمن وفاسق بل الكل يشترك انه انسان وله الحق ان يفعل ما يشاء ويختار ما يشاء من اموره ومصالحه واهوائي وملذاته وعلى الكل ان يتقبل فكرك واختيارك وما تريد ولا يحق لاحد ان يرى انه هو الصواب قطعا والطرف الاخر

اخر هو الخطأ قطعا وبالتالي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحاكم افكارك او يعاقبك على اختياراتك لأ الكل يفعل ما يشاء. وهذا الذي طبعا اعطى مساحة للالحاد كبيرة في واقعنا المعاصر

لذلك تعرفوا الالحاد هو جزء من العولمة. هو جزء من فصل الناس عن الاديان. هو جزء من انك تتقبل اي فكرة موجودة. فاتسعت دائرته وليس هذا هو موضوعي الان. طيب

آآ انا هذا فقط كان استعراض سريع لمفهوم الهوية كما قلنا من العرب قبل الاسلام الى الهوية في واقعنا المعاصر واريدك ان تفهم الفرق بين الجهتين ان العربي قبل الاسلام لما جاء القرآن يخاطبه كان له هويات

صح هشة وضعيفة ولا معنى لها بالنسبة للمنظور الاسلامي. لكن على الاقل تتكلم عن هوية معينة. هذا من قبيلة مضر وهذا من قبيلة ربيع يعني منتمي اليوم الخطير والمرعب. ومن هنا يعني انا افهم احاديث اخر الزمان

ومن هنا انا ابدأ افهم احاديث اخر الزمان ولماذا يكثر الهرج والمرج والفتن؟ وكيف يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا؟ وهذه التي تتكلم عن اختلاط العقول بعض الناس اليوم يقول لك كيف سيصبح الناس هكذا؟ لما انا انظر الى ما يحصل الان اتفهمها. انه نحن الان

نتكلم عن مرحلة لاهوية ابدا وسيولة طبعا الحمد لله ما زال كثير من الشباب والمسلم وفتيات متمسكون نوعا ما بدينهم لكن احنا نقصد كنظرة عامة لما يحصل نحن فاهمون ان الامور اصبحت

معقدة وانما يطرح اليوم مذهل واخاذ وجذاب وسريع الاسقاط وسريع الايقاع بك في اوحال الزلل والشهوات والملذات. اه سأسأل الان سؤال يليه وهو ما اسباب يعني لو قلت انا اليوم عطيت

الحالة العامة للهوية ومفهوم الهوية في الواقع المعاصر. لكن لو اردت ان اسأل سؤال ما اسباب ضياع الهوية في واقعنا المعاصر الاسلامي يعني نحن كمسلمون ايش اللي خلانا نغرق في هذا الوحل

لو سألتك اليوم مجرد ان تمشي في الشارع او تدخل الى اروقة العمل او تنزل الى الجامعات او تسمع اراء الناس عالسوشيال ميديا ترى الكم الهائل من الشتات في موضوع الهوية. السؤال ما الذي اوصلنا الى هذا المربع

الذي اوصل الشباب المسلم والفتيات المسلمات الى مرحلة اللهوية او ضياع الهوية او بالحيرة. هنا استذكر قوله تعالى قل اندعوا من دون الله ما لا تنفعنا ولا يضرنا ونرد على اعقابنا بعد اذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الارض حيران

له اصحاب يدعونه الى الهدى ائتنا هذا حال يعني الشاب المعاصر اليوم عند كثير من المسلمين ان هو حيران يسمع من جهات متعددة ومن مناطق كثيفة كل شخص يقول له

نحن الهدى عندنا. السعادة عندنا. فهو يأتي الى هذا الفريق ثم ينتقل الى هذا الفريق ثم الى هذا التجمع. ثم الى هذا التجمع. فرق هائل بين الشاب الواثق بهدى الله سبحانه المتمسك بالقرآن والذي يفهم كيف يصنع القرآن الهوية ويضبطها وبين الشاب الحيران

الضائع التائه بين الدعوات العريضة وبين الجماعات والاحزاب والطوائف. وما يحاول جره اليه فاعود فاقول علينا ان نبحث اليوم كدعاة وكمصلحين وكشباب دعوة ما هي الاسباب التي تؤدي الى ضياع الهوية للشاب المسلم المعاصر؟ اول فكرة

اظن الكل يتفق معي فيها. قضية اه هيمنة الثقافة الغالبة اننا امة مستضعفة بالتالي كما ان العرب كانوا قبل الاسلام امة مستضعفة. فكان يتم احتكارهم من قبل الامم الكبرى. كذلك اليوم

نحن امة مستضعفة وبالتالي لا نملك الادوات ولا نملك القدرة على منع عدونا تماما من التأثير علينا. ولا ان نمنع الشباب حتى ان يتأثروا بالعدو اكثر واكثر فتأتي هيمنة الغالبة لتفرض وجودها وعقليتها على الشباب المسلم. هنا يقول ابن خلدون في نص ملفت

يقول المغلوب مولع ابدا بالاقتداء بالغالب دائما اي امة مغلوبة فهي مولعة مش بس يحب. مولع بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر في احواله وعوائده والسبب في ذلك ان النفس ابدا يعني دائما تعتقد الكمال في من غلبها وانقادت اليه. احد الكتاب فترة الستين لما

كان يتكلم عنه محمد حسين. كيف دائما يقولون الغرب انما وصلوا الى ما وصلوا اليه بسبب اتباعهم المناهج المعرفية وكذا وكذا. فاصبح كثير من المسلمين يتأثرون بالحالة الغربية ويلهثون وراءها لانه اصبحوا يعتقدون الكمال في بريطانيا وفرنسا وامريكا وغيرهم. يرون انهم كاملون ونحن ناقصون

لذلكم تقدموا في مجالات الحياة ونحن ما زلنا في مربعنا. اذا والسبب في ذلك ان النفس ابدا تعتقد الكمال فيمن غلبها وانقادت اليه. اما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه. او

ما تغالط به من ان تقاليدها من ان انقيادها ليس لغلب طبيعي انما هو لكمال الغالب. يعني الواحد احيانا بصير يغالط نفسه. انه انا ليش بلحق ورا الغرب لا لا مش لانه هو غالبني لا لا. لانه هو كامل. لا لا انت بتلحقه لانه هو غالبك. ليس لانه هو كامل فيقول او لما تغالط به الانسان بصير

نفسه الانسان العربي المسلم او المسلم عموما من انقياده للغرب ليس لغلب طبيعي. مش لانه غالبني انا بتبعه لا انت يا شيخ وبتزودها. احنا بنتبعهم لان هم متقدمون في مجالات كثيرة. فعندهم كمال يجب ان نصل اليه. لذلك نحن نلهث ورائهم. شف

كيف رصد قضية المغالطة للنفس في هذا السياق؟ قال فاذا غالطت النفس بذلك واتصل لها اعتقادا يعني خلاص صارت معتقدة كمال الامم الغالبة. فانتحلت جميع مذاهب الغالب وتشبهت به والذي يقول ابن خلدون هو واقع كثير من الشباب اليوم انهم يقلدون الغرب في قصات شعورهم في ملابسهم حتى ملابس الاندية والافرقة التي تجد كثير من

شباب المسلم مولع بنشتري ملابس الاندية والافرقة وينهت ورائها. الموضات حتى المحلات التجارية. ثقافة انه يكون المحل التجاري اسمه بالانجليزي شوف هاي الاشياء ان يكون الاسم الانجليزي ليس بالعربي هذا لاننا مهزومون. فاصبحنا نرى ان تلك اللغة وتلك العبارات وتلك الكلمات التي تأتي من

السوق التجاري الاوروبي والامريكي هي تدل على كمال. تدل على انك متقدم على انك واعي على انك انسان راقي. واما انك والله اسم محل باللغة العربية. بقول لك يا درويش مسكين هذا. او واحد لابس لباس مكتوب عليه باللغة العربية بدل اللغة الاجنبية. ينظرون اليك نظر استخفاف واستدفاء. لماذا

قطعا لان الثقافة الغالبة بلغاتها واسلوبها وانماط حياتها اصبحت تهيمن على المغلوب واصبح هذا المغلوب المسكين يريد ان بالتقدمية والتحررية والفوقية على ابناء جنسه. فلا يشعر بذلك الا من خلال الاقتداء بماذا؟ بالامة الغالبة

هذا كما قلت ليس هو دأب يعني الواقع المعاصر. يعني ابن خلدون عم يرصد هذا في القرن الثامن الهجري. عم يرصد هذا في القرن الثامن الهجري. اذا نحن نتكلم عن

كنا من سنن الله سبحانه وتعالى. طيب هذي اذا القضية الاولى قضية الامة المغلوبة. ثانيا من الاسباب التي تؤدي الى ضياع الهوية في واقعنا المعاصر هو تقدم تصور العدو لقضية الهوية

حقيقة كان هناك في الحروب السابقة بين المسلمين والصليبيين سواء في ايام الاندلس او في غيرها. كان هناك نوع من التصور لقضية الهوية واثرها لكن حتى نعترف اعترافا صحيحا ان العدو الصهيوني العالمية بكل اذرعتها اصبحوا متقدمين جدا في هذه الدراسات. ويفهمون

تماما اثر الهوية في صناعة انتماء للانسان وفي ان الانسان مستعد ان يموت من اجل هويته. ومن اجل انتماءاته. فلذلك الدراسات التي عقدوها والابحاث التي قاموا بها والجهد الذي بذلوه

في القرون الاخيرة هو جهد جبار جدا من حيث الدراسات والابحاث الهدف من خلاله تفكيك الهويات وليس فقط كما قلت للشعوب المسلمة بل حتى لعموم شعوب الارض. ما بدهم هوية. يهود

يريدون ان يجعلوا كل الشعوب مسخرة لخدمتهم. فاذا من اسباب ضياع الهوية تقدم عدوك في كيفية تفتيت الهوية. تقدمه في هاي الدراسات والابحاث والوسائل والادوات حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم. يعني انت انظر اليوم

الى منتجات اه السوشيال ميديا ومنتجات الذكاء الاصطناعي وكل هذا الشيء المرعب الذي نغرق فيه. تصوروا انهم وصلنا لمرحلة اننا لا نستطيع ان عن الجوال اننا وصلنا لمرحلة ان الانسان اذا يعيش بعيدا عن جواله يومين او ثلاث يشعر بالارتباك النفسي. ويشعر انه في هناك كثير من ازمات الحياة ستحصل. بينما كان المسلمون قبل

ربما خمسين ستين سنة ما كانش في جوالات بين ايديهم والامور ماشية والامور طيبة. والحياة تعمر. كيف استطاعوا ان يقنعونا باهمية وسائل التواصل وباهمية الجوالات وباهمية المنتجات التي يريدون فرضها على الشعوب. لانهم باختصار يملكون ادوات متقدمة. سبقونا بمراحل في فهم

كيف نؤثر على العقل الانساني وكيف نسحب منه امتيازاته؟ وكيف نعطل طاقاته؟ وما هي الابحاث وما هي الدراسات التي تساعدنا في تحقيق هذا الموضوع؟ ويعملون مؤسسات وينكرون مكر الليل والنهار

من اجل هذا المشروع. فاذا شيء طبيعي ان يظهر لهم نتاج وهذا هو جلد الفاجر وهذا هو ايش؟ جند الفاجر مش ابليس قال لما اقسم لله عز وجل قال وبعزتك

يغوي انهم اجمعين. يعني ابليس اقسم بالله قسما انه رح يكون مشروع حياته قبل ما يدخل النار اغواء البشرية. ولذلك هو يوحي الى اوليائه من البشر يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول

غرورا عم بيشتغلوا على موضوع التغيير بالقول واللسان والفكر. قبل التغيير بالسينان والسيف. وهنا في مقولة جميلة لابن تيمية في صارم المسلول اريد ان انقلها حتى تعرف اثر التغيير بالفكر واللسان

يقول ابن تيمية المحاربة نوعان محاربة باليد بالسهم بالاسلحة ومحاربة باللسان. والمحاربة باللسان في باب الدين انه عدوك يحاربك باللسان في باب الدين قد تكون انكى من المحاربة باليد واثرها على العقول والشعوب والنفوس اعلى من المحاربة باليد. تمام؟ يعني اليوم

ضربوا وقتلوا من اخواننا في غزة ما قتلوا ينشئ الله عز وجل جيلا اخر يقاتل اليهود القتال باليد والسلاح تفنى تفنى النفوس والاجساد ولكن ينشأ الله جيلا اخر يقاتل وتبقى دعوة قائمة لكن المشكلة ما هي

المشكلة في الفكر. المشكلة هي فيما يبثونه من سموم اللسان. فيقول وكذلك الافساد. شف ايش يقول ابن تيمية. قد يكون باليد في في ناس بتفسد بيدها وقد يكون باللسان ثم قال عبارة ارجوا التركيز فيها تماما يقول وما يفسده اللسان من الاديان

اضعاف ما تفسده اليد يعني مشاريع العدو مشاريع العدو اللسانية الفكرية وما يبثونه من سموم اثره ونكايته في المجتمعات المسلمة اضعاف اضعاف ما تفسده حروبهم الصليبية او حروبهم بالاسلحة الدعوة النووية وغير النووية على العالم الاسلامي. وهذه القضية بالتحديد كما قلت لكم ادركها العدو تماما. يعني هم ادركوا بعد صراعهم

الطويل مع الخلافة الاموية والعباسية والمماليك والعثماني. ادركوا ان هذا الدين صلب وانه ان كان عند رجاله وعن نسائه قد تأتي مراحل ضعف. لكن بقاء هويتهم وانتماؤهم لهذا الدين هو اكبر حاجز يمنع الغربي ويمنع

ويمنع اليهودي من ان يحقق مآربه على الارض. فكان هدفهم في الصهيونية ان يدرسوا كيف نفكك كيف نضيع كيف نفسد الانتماءات؟ فلاحظ هذا الكلام العميق من ابن تيمية الذي يرصد فيه ان اللسان يفسد في اديان الناس

الا تفسده الايادي والاسلحة قال وما يفسده اللسان من الاديان اضعاف ما تفسده اليد. كما ان ما يصلحه اللسان من الاديان ها شوف دور العلماء والمصلحين. كما ان ما يصلحه اللسان من الاديان اضعاف ما تصلحه اليد

وهذا يعني ان الدور الذي يقوم به الداعية او المصلح او العالم في مجتمعه هذا جهد اكبر بكثير من معارك اليد والسنان. معارك في اعتقادي هي الثمرة الاخيرة لجهود متراكمة للدعاة والمصلحين والعلماء. فكما ان اكثر ضرر هو ضرر اللسان كذلك

اكثر اشكال الاصلاح واهمها هي الاصلاح باللسان والفكر. طيب. فاذا اه كما قلت هيمنة الثقافة الغالبة ثانيا تقدم تصور العدو لقضية الهوية واهميتها. فبالتالي طوروا وسائل لافسادها وتهميشها ثالثا قضية العولمة

والعولمة هي ترى نتاج النقطة الثانية تقدم تذكير العدو في تفكيك الهويات انتج لهم فكرة العولمة. وهو ان نجعل العالم كانه منطقة واحدة وقرية صغيرة ليس من حيث المكان لكن من حيث الاحاطة والسيطرة. فصنعوا لك كما قلنا الفضائل الالكتروني

يجمعوكم جميعا في مكان واحد وتكونوا كأنكم امام شيخ واحد يملي عليكم املاءات فهذا الشيخ هو الذي يتحكم او هذا المراقب هو الذي يتحكم بما يدخل على الخوارزميات السوشيال ميديا. ما الذي يخرج من الخوارزميات؟ من الذي نتيح لخطاب

في ان يبرز من الذي نتيح لخطابه ان يختفي؟ ما هي المقاطع التي تحذف؟ ما هي المقاطع التي تبقى؟ فيبقى الناس في صراع مستمر في منافحة مستمرة هذا يجلد هذا وهذا يهاجم هذا تبث جميع الافكار وجميع السموم. وفي النهاية هناك من يبقي ما يشاء ويحذف ما يشاء. بعد ذلك

كما قلنا ورموز وقدوات معينة تتكلم لك بمصطلحات الارث الانساني الارث المشترك. العالم تقبل الرأي والرأي الاخر. هاي كثير لا ينبغي ان نجعل الدين يفرق بيننا تجد كل هذه الكلمات تضخ بكميات هائلة وهذا كله ضغط بعد ضغط بعد ضغط ما

في الشعب المصري وفتاة المسلمة انه تصبح انتمائه للاسلام اضاف واهتمامه بقضايا الدين يضعف وهذا ما سانتقل اليه الان في النقطة او السؤال الخامس وصلنا يا شيخ عمر السؤال الاول كان تعريف الهوية تكلمنا ايضا عن كيف كان حال العرب قبل الاسلام؟ ما هي كانت هويتهم؟ تكلمنا ايضا عن موضوع اه

ماذا حصل للهوية في واقعنا المعاز؟ يعني ما هو؟ وتكلمنا عن قضية السيولة. تكلمنا ما اسباب ضياع الهوية؟ طبعا كل الكلام عندي مختصر لاني انا اصل للنقطة الاخيرة وهو دور القرآن في صياغة الهوية. يعني انا كل هذا انا اسميه مقدمات. لانه اريدك ان تعرف اهمية الموضوع وخطورته. وانه هذا الموضوع ليس

اتفقت موضوع هيكا اه اه للانس او كلامك عام او موعظة عامة لا انا اتكلم عن قضية خطيرة جدا تحتك بواقع الشباب المسلم اريد ان ان اقف معكم الان عند هذا السؤال اظنه الخامس وهو ما مظاهر

وتشكلات ضياع الهوية عند الشباب المعاصر وعد الشباب المسلم المعاصر لانه هذا الذي يهمني لو سألتكم انتم كشباب يعني تسمعونني كيف ترون هناك مظاهر عامة تدل على انه فعلا هذا الشاب هو تضايعة

ما عنده هوية اسلامية ما هي المظاهر؟ امالك الانفتاح الزائد على ايش يعني؟ الانفتاح الزائد على التوتر اللي هو اللي بنسميه التقليد الاعمى. ايوه اذا هاي نقطة ممتاز قضية التايع نحو التقليد الاعمى للغرب كما قلنا في اللباس والزينة والاشكال والموضات والكلام والصورة والهيئات هذا التقليد

اعمى والتطايع والاندفاع فيه هو شكل ومظهر من مظاهر ضياع الهوية الاسلامية عند الشعب. طيب اتفضل يا عصمت احسنت وهي القضية الاولى التي كنت لنتكلم فيها انه من اكبر وابرز مظاهر ضياع الهوية عند كثير من الشباب المعاصرين

واستحياء من اظهار معالم الدين استحياء من اظهار معالم الدين خاصة في الاماكن المفتوحة لعامة في الجامعات واماكن العمل. تجد الشاب مستحي من اطلاق لحيته تجد الشاب مستحي انه يقول والله بدي اروح اذهب اصلي الصلاة في وقتها

تجد الفتاة مستحية من الجلباب او من الحجاب او من ان لا تخرج وعليها زينة وادوات الزينة امام الرجال اه تجد ايضا من يعني من الاستحياء الاستحياء من اللغة تشعر اننا في الاماكن العامة في هناك نوع من الاستحياء من اللغة العربية. انه اذا انت بتتكلم لغة عربية مسكين. ما بيعرف الله لغة انجليزية. لكن

بيكون اللي بيعرف اللغة الانجليزية جار باللغة العربية عادي مش مشكلة يعني هو يعني اللغة العربية اليوم ليست لغة حضارة. وانما لغة امم متهالكة. فتجد ان الانسان والشعوب للاسف كثير من الشعوب المسلمة اهتمامها اهتمامها بانه اولادها يدرسوا اللغة الانجليزية ويتقنوها

اعلى بكثير بكثير من اهتمامهم بان يعرفوا اللغة العربية اللي هي لغة القرآن ولغة الوحي ولغة الشريعة التي اختارها الله واصطفاها. شف الكارثة. استحياء من ولذلك يعني كان من مظاهر الاستعمار المعاصر

وكيفي دائما يسعوني لتغيير الهوية. وهذا كان سواء في الاستعمار البريطاني واكثره في الاستعمار الفرنسي انه ماذا كانوا يفعلون اذا استعمروا امة من الامم؟ مباشرة يغيرون لسانها. اول اشي غير اللسان

فرنسا انظروا ماذا فعلت في الجزائر الى اليوم ما زال اخوانا في الجزائر يعانون ان في اعتقاد من مشكلة اللغة السبب ان الاستعمار الفرنسي الذي جاء الى الجزائر وغيرها من المناطق كان حتى يدرس هوية الشعوب المسلمة يغير لسانه ويدركون ان اللسان مظهر من مظاهر الهوية

فلازم نحوله ادراك عدونا لهذه القضية اكثر منا. ونحن اصبحنا نتبعهم في هذا. طبعا انا ما عندي مشكلة طبعا تتعلم اللغة الانجليزية من حيث انك تطور نفسك. لكن انا مشكلتي

عندما تكون تستحي من اللغة العربية وتعلمها وتشعر بالفخر والانتماء وهو شعور داخلي. يعني قد لا اشعر انا به لكن انت تعلم من نفسك انه هل انا شاعر بالافتخار والانتماء اني اصبحت اتكلم اللغة الانجليزية

بطلاقة. بينما لا اشعر باي فخر انني اتكلم وافهم اللغة العربية وبلاغتها الحقيقة بعض الشباب لما يدرسوا اللغة العربية على استحياء كانه عام يلا بس بديش احكي لهم انا رايح ادرس المعلقات او رايح ادرس البلاغة العربية. وانت وين والناس وين. لكن رايح تدرسي معهد انجليزي او معهد كذا. وما شاء الله هذا الشاب واضح انه

يسير على خطى الرقي وعلى خطى التقدم. هذا مظهر من مظاهر تلاشي الهوية وضياعها. طيب ايضا من مظاهرها التربية الايمانية جميل وهذا سنتكلم عنه الان. اذا من المظاهر ايضا الاستحياء من الالفاظ الشرعية

انا تكلمت اولا الاستحياء من من معالم التدين. انه الشاب ما بده يربي ذقنه ما بده يظهر بلباس. والله يدل على انه مسلم. بل يريد ان يظهر باللباس الافرنجي الذي يدل على انه متحرر. ونفس الشيء الفتاة اللي ممكن تستحي من النقاب او من غطاء الرأس او ما شابه ذلك. خصوصا في الاماكن العامة. اثنين قلنا الاستحياء من اللغة

العربية مقارنة باللغات الاجنبية. ثالثا الاستحياء ايضا من الالفاظ الشرعية. اليوم حتى في وسائل التواصل او في عالم النقاشات الحوارات تجد اننا نحب نستعمل لفظة الاخر مش الكافر صح؟ يعني تعتبر كلمة الكافر اصبحت كلمة لها وطأة شديدة. الله عز وجل قال فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

والله سبحانه وتعالى يرحمكم الله قسم البشرية الى مسلم وكافر. فكان يخاطب يا ايها الذين امنوا وفي سورة الكافرون قل يا ايها الكافرون هكذا خطاب القرآني. صحيح؟ لا احنا اليوم اصبحنا هاي الالفاظ الشرعية نشعر بالاستحياء امامها. فلما تقول يعني مسلم وكافر لا

انت قاسي يعني سامحني سمي الاخر مش كافر. سمي مخالف. او سميه الاخر تمام او سميه وجهة النظر الاخرى. ستجد الشاب يعني مستحي يعني في الجامعات العربية انا ما بتكلمش انه انت مقيم في كامبريدج ولا. انا بتكلم في جامعاتنا

عربية انك تجد شاب يتكلم والله هذا كلام كفر او هذا الذي لا يؤمن بالله ورسوله فهو ليس مسلم. اسمه كافر يعتبر قاسي يعتبر انسان لا يعرف اللغة المعاصرة التي خلص بدنا نذوب كلمة مسلم وكافر. وقضية مؤمن وفاسق

هاي كلمة فاسق منافق كافر. هذي كلها يجب ان ايش ؟ تنصح من قاموسك ومن مفرداتك وتستعمل مكانها كلمة حتى عاصي مذنب تستعمل انسان يعني له رأي اخر. اه احيانا بستعمله لاصحاب المعاصي هيك كان

في مصدر هيك بستعملوه يعني لسا مخطئ ممكن نسميه خطأ. يعني كلمة المعصية الزنا بكون واحد فعل زنا وعامل جريمة. نسميه خطأ خطأ. يعني ما في داعي تسميها والله معصية. او ذنب

او حتى كبيرة من الكبائر. سمي خطأ ممكن يعني عبارة بتضلها اخف. هذا ما اسميه انا تهميش الالفاظ الشرعية. والمفاهيم الشرعية والاستحياء من التلفظ بها في الاماكن العامة. ايضا مثلا

ضياع الهوية عند الشباب. ضعف الاهتمام بالتعرف على معالم الدين مين اليوم من الشباب المسلم؟ ياخد دورة الشرعية في تعلم ما لا يسع المسلم ان يجهر. مين ؟ الا هؤلاء الموفقون الذين يوفقهم الله سبحانه وتعالى

السواد الاعظم من الشباب المسلم لو نزلت هكذا الى الشارع وعملت معهم هيك لقاء كيف بيعملوا لقاءات هاي التلفزيونية بتسألوا من هم العصر وبشروه بالجنة صعب شوية خلينا نسأل من هم الخلفاء الراشدون الاربعة

اه ستجد هناك ضحالة. ضحارة شديدة. طب لو سألته ايش هي اركان الوضوء شو ايش يعني اركان الوضوء؟ واذا اللي عرف فيهم السؤال بتقول لك اثنين وبنسالك اربعة. يعني على هالمنوال هذا تعال اسألهم عن ابرز المعالم في

النبي عليه الصلاة والسلام لبعضهم يقرأ الفاتحة صدقوني رأيت مقطع نزل شاب الى شوارع عربية وكان يسألهم عن قراءة الفاتحة شعب الاصل انه مسلم يعيش في بلاد المسلمين والله لا يعرف الفاتحة. طبعا قصة شعره هيك ملفتة وبتعرف حاط سنة هيك في يد حلقة

ولو مربي له عضلات يمين شمال وكذا. قال له بس اسألك سؤال بتعرف تقرأ الفاتحة؟ ما بعرف. لكن لو سألته عن اسماء مغنيات مطربات. افرقة كرة قدم. الدوري اوروبي من سينتصر في كذا؟ ايش دوره؟

ما شاء الله سليقة سهلة وبديع وبداء. للاجابة عن بديهة حاضرة في الاجابة عن هذه الاسئلة. هذه ما اسميه انا من مظاهر ضياع الهوية. انه دينك الذي ستلقى الله به اصبح اهون الاشياء عليك

وسوقه كاسد وانت لا تهتم به ولا تنظر في تقوية معرفتك الشرعية لكن تقوية معارفك في امور الدنيا اه الاقتصادية او المالية او البيع والشراء او في امور المتعة واللذات. تجد ما شاء الله الشعب حافظ كل انواع التليفونات. واصداراتها. لهذا نوكيا كم؟ لا هذا هاي

ايفون كذا. لا هذا ايفون نوعي هذا نوعية نزلت قبل. ان شاء الله بتكلم بكل يعني حتى بديش اقول لك يعني انه في امور محرمة. حتى في المباحات في تميز

حتى في المباحات فيه تميز. لكن تعال الى امور الدين ما بدي اقول صفر لكن يكاد ان يكون صفرا. هذا الحالة التي نمر بها هي من معان ضياع الهوية عند هذا الشاب. انه هو اغلى شيء في

تقديمك فاذا كنت اقل شيء تعلمه من امور الحياة هو الدين. اذا لا تقول انه هذا اغلى شيء. اصبح سلعة بالنسبة للكاسدة. ايضا آآ من معالم ضياع الهوية عند الشباب المسلم. ضعف الغيرة على انتهاك الحرمات

انك تجد حرمات الله تنتهك وقد يشتم الله والعياذ بالله. ويشتم رسوله صلى الله عليه وسلم. وتجد بعض الناس بيقول لك يا اخي انت ليش يعني ماخذ الموضوع بكل حساسية. اعتبره اخطأ

خطأ هذا يسير يعالج دايما بالحوار والنقاش. ما في داعي انك تتعصب وتغضب. يريدوننا ان نخالف حال النبي عليه الصلاة والسلام. الذي كان اذا الله يغضب عليه الصلاة والسلام ويظهر هذا في وجنتيه ويظهر هذا في عرق قالوا بين حاجبي يدر اذا غضب لحرمات الله

اليوم للاسف بعض الخطابات حتى الاسلامية التي يغلب عليها جانب التصوف اجد احدهم يتكلم عن مثلا هذا اذا رأيتموه قبل فترة تبع قلت لكم عنه عن نتنياهو احد كبار الصوفية المعاصرين بيقول لك انا احب نتنياهو لكني يعني اكره تصرف اللي عمله في غزة. بس هذه المشكلة معنا. يعني

هذه كل مشكلتك انه انا احب شوف تصريح بالمحبة. شوف الاسفاف. شوف الاستخفاف بالعقول. لانه هذا هو جزء ترى من العولمة. يعني هؤلاء الذين يلبسون لباس علماء الاسلام وهم الاسلام طبعا براء من هؤلاء. هم يحاولون تصديرهم ان هؤلاء هم الذين يمثلون الاسلام بحق. وبالتالي يتم استضافتهم ووضع

يعني لهم الاماكن العامة لانهم ينفذون رؤية المؤسسات الامريكية والعالمية الكبرى وهي صناعة عالم بعيد عن الهويات وبعيد عن التدين. التدين يقتصر فقط على معالم شخصية لك هادي حطها في المسجد. لكن في حياتك

الطعام في علاقاتك البشرية لا يوجد اي مظهر من مظاهرات الهوية. عادي كلنا نحب بعضنا البعض مهما فعلنا ما في قضية هذا الولاء والبراء هذه ابراهيم دعك منها بيكبر عليها اربعا لوفاتها. مفاهيم انه انت في عندك انسان بدك توخد منه موقف وبينك وبينه مسافة. هذا غير مقبول. بدك تركز على قضية انك بتحب

نتنياهو بتحب ترامب تقدم ورد رام في كذا. بس بقول له ليش غلطت معنا في غزة؟ قتلت لك مية الف واحد. هذا يعني يأنب عليه. تمام؟ لكن لا يشدد في هذه المسائل

على هؤلاء. هذا ما اسميه انا قتل الغيرة. حتى مثلا هؤلاء نفسهم لما تطرح قضية شتم النبي عليه الصلاة والسلام والرسومات وكذا. وقولوا انتم مش فاهمين الغرب لما شتمه النبي عليه الصلاة والسلام ورسموه بتلك الصور انتم ليش متشنجين

اكيد هم ما عرفوا النبي عليه الصلاة والسلام. مشان هيكم مثال ومفكرينه انسان دموي وكذا وكذا. لو انتم عرفتموهم من هو النبي عليه الصلاة والسلام؟ بحوار جميل لو عرفوه ما شتموه

لو عرفوه منكم لما شتموه. ما قال لك ذلك هذا حقد في قلوبي هكذا هو الصراع بين الاسلام والكفر. يعني هو كعب ابن الاشرف الذي اذى الله ورسوله. هو ما عرف النبي عليه الصلاة والسلام. ما عرف اخلاقه وحياته ولا هو

الحقد اليهودي الدفين في كعب ابن الاشرف كان ينفثه في هجائه وفي التسلط على المقام النبوي فدائما تجد هناك من يريد ان يظهر ان هذه المعاصي والامور التي تظهر في مجتمعات المسلمين يجب ان يتعامل معها بماذا

اه بروح انسانية هادئة دون ان يغضب من اجلها ودون ان تشعر بالاستفزاز والحرقة لله ورسوله. وهذا من معانم ضياع وياه انه يصبح المعصية وشتم الله ورسوله وكل الامور المتعلقة بدين الله لو انتمكت لو فعل بها ما فعل انت تبقى هادئ

دون شعور باي قضية. الامور طيبة. خلص بحاوره وبناقشه. يا اخي ما اقتنع ربنا بحاسبه. شفت قضية ربنا بحاسبه. بينما هذا الرجل نفسه اللي بقول لك خلي بحاسبه لو شتمت امه

وشتمت امه تلاقيه في واصل لمركز الامن من شدة المعارك ومن شدة المطاحنات ومن شدة تجد عنده غضب شديد. يعني لو شتمت امك وعرضك تغضب لكن لو شتم الله ورسوله

خلونا هاديين ما في داعي. يا اخي ربنا بيحاسبه. طب الذي شتم امك؟ ربنا بيحاسبه. الذي شتم عبادك الله يحاسبه. ولا لماذا اذا شتم العرض والام والشرف؟ انت تحاسب واذا شتم الله ورسوله ما في داعي تتشنج وتعصب ربنا بحاسبه. هذا كل هذه العبارات وهذه مدخلات للذهن هي نتيجة

هذه القضية حتى على مثلا موضوع بعض العقائد زي موضوع الاسماء والصفات. تجد بعض الناس اليوم لما تتكلم له عن اسماء الله وصفاته يتكلم عنها بماذا؟ انه ما في داعي انت تتشنج او تكون محترق على اثبات الاسماء الحسنى والصفات العلى. اصلا احمد ابن حنبل الله يسامحه على موضوع خلق القرآن. يا اخي

انا غشوي. يعني كل هالقصة هذي ومحنة خلق القرآن وكذا. من اجل اثبات ان القرآن كلام الله. يا اخي خلص هم معتقدين القرآن مخلوق. انت ما في داعي في هاي القضايا. شف كيف تصبح القضايا

كلها تتفسخ. تصبح قضايا اسماء الحسنى والصفات العلى مجرد خلاف شكلي. انت خلص اثبت لربك ما تشاء. وهو يسجد لربه لما يصبح الدين اخواني بهاي الطريقة بالله عليكم ماذا ماذا سيبقى لنا من الدين بعد ثلاثين اربعين خمسين سنة؟ لما يصبح كل شي مسموح كل شي خده

طبية كل شي خده بالتسامح كل شي لا في داعي تستفز من اجله. توقع انه فعلا بعد سنوات كما قال النبي عليه الصلاة والسلام سيأتي على الناس لا يعرفون الا الله الله فقط

في اخر الزمان سيصل الناس الى مرحلة قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يعرفون من هذا الدين الا لفظة الله يعني ما بعرفوا انه في صلاة وصيام وزكاة. ما بعرفوا قضايا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. معالم الدين اختفت. طب واين ذهبت

مواذا بما كسبت ايدينا انه احنا قبلنا ان تكون قضايا الدين محل التساهل والتسامح. وانه كل انسان يأخذ ما يشاء. هذه القضايا لما تصبح بهذه الطريقة الاجيال القادمة كثير منها سينسى ما هو اصيل وما هو ثابت وما هو فرض وما هو قطعي. لماذا اليوم نحن بحمد الله؟ ما زلنا نعرف

ان هناك قطعي وهناك ظني وهناك اصيل وهناك متغير لان علمائنا احمد بن حنبل والشافعي وقبلهم الصحابة والتابعون ومن بعدهم قاوموا فكريا وذهنيا وثبتوا من اجل ان يصل هذا الدين لنا كما انزل غضا طريا

هناك من قاوم وهناك من دفع ثمن. ابن تيمية رحمة الله تعالى عليه. كل السجنات التي سجنها وتقبل ان يسجنها. الهدف من اجلها ما هو المحافظة على كلية الدين. وقواطعه وكلياته من تشويه الفرق والمنحرفين

فهناك من يدفع الثمن من اجل الحفاظ على العقائد والافكار. نعم كما قال ابن تيمية قبل قليل. صراع الافكار صراع الهويات. ترى هو اخطر من صراع اليد واخطر من سلاح الاسلحة. لانه انت لما تكون هناك

افكار فاسدة وعقليات منهزمة وسموم تثار ويطالب اهل الحق بان يكون دائما هو المتسامح الذي لا يغضب الذي دائما لا يهتم ومع الوقت يتلاشى كل شيء ويبقى الناس لا يعرفون معالم دينهم. فهذه قضية ننتبه لها قضية ضعف الغيرة على انتهاك الحرمات

فرمي من يغار بانه متزمت او الغير المتقبل للاخر. هذه كلها من ولادة العولمة المعاصرة. ايضا من مظاهر ضياع الهوية يا ايها الكرام كثرة الشكوك والشبهات التي ترد على الشباب المسلمين اليوم. كثير من الشباب في الجامعات لما تقابله تجده مستودع

الشبهات شبهات حول التوحيد. شبهات حول حياة النبي عليه الصلاة والسلام. شبهات ليش تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة؟ وعمرها كذا. ليش النبي عليه الصلاة والسلام تزوج احدعش ؟ ليش النبي

عليه الصلاة والسلام فعل كذا. طب شبهات حول مفهوم الجهاد في الاسلام. طب ليش الاسلام يريد ان يقاتل. وتجد لو ان هناك المئات من الشبهات في حقل هذا الشاب من خلال السوشيال ميديا من خلال اليوتيوب من خلال اساتذة الجامعات من خلال سوق العمل من خلال الناس اللي حوله. فاصبحنا نحتاج بدل

الداعية المصلح الواحد الى الف داعية والى شباب متمكنين في كافة الاماكن حتى يقوموا بالاجابة. يعني انت بدك مؤسسة كاملة حتى تعالج الشبهات مش عند الكفار شمهارات عند الشباب المسلمين

كثرة الشبهات والشكوك والاشكالات حول قضايا الدين هي علامة من علامات معظم مظاهر ضياع الهوية. انه انت ما عدت بسبب ضياع الهوية عليك كثير من قضايا الدين. اللي ما كانت تطرح بهذا الزخم وبهذا الضخ. وما كانت تشكل عائق عند كثير من المسلمين الاقدمين. اليوم هي تشكل

بالنسبة لكثير من الشباب ازمات. ويحتاجون لاجابات وانت تحتاج كما قلنا الى مؤسسات متتالية. واعداد كبيرة حتى نلحق وراء هذا. من الذي اوصلنا الى هذا المربع بالتأكيد الضخ العالمي وضياع الهوية عند الشباب المعاصر اوصلنا الى هذه الدرجة. طيب

اه كما قلنا التقليد الاعمى هو مظهر من مظاهر ضياع الهوية. اه البحث عن هوية خارج العالم الاسلامي. او خارج المفهوم الاسلامي عفوا البحث عن هوية خارج المفهوم والاطار الاسلامي. كثير من الشباب اليوم اه بدخل لجامعة او مكان عمل. بتسأله مين قدوتك في الحياة

تمام؟ مين الناس اللي تحب تنتمي اليهم شوف الابداع. بعض الشباب تلاقي انه والله معجب بلاعب كرة قدم اه في فريق الارجنتين ولا في فريق كذا. يعني حاب اصير. هذا اول نوعين

نموذج واحدة والله فيه فلان اليوتيوبرز المشهورة الكذا كذا انا بشوف خطابة كثير ممتاز وشاعر النا كذا وبتكون طبعا هديك متفسقة وحاب انها تصير زيها في تقول الى كذا وكذا. ايضا شوفي عنا اجابات لما نبحث عن موضوع القدوات

والبحث عن انتماءات اه ايش ماله؟ في التجارة وريادة الاعمال يصبح نموذجه نموذج تبع فيسبوك او تبع كذا وحاب اصير انسان مثل هذا طبعا هو ماخد منه جانب الايجابي فقط لسا بدي اتناقش. لكن لأ هو ماخد الشخصية الرومالية الرأسمالية بفكر فيها اله ماسك ولا غيرهم. تجد اجابات غريبة

اتبكي والله على احوال شباب المسلم وبنات المسلمين. بعد ان كان قدواتنا اه خالد بن الوليد ومصعب بن عمير وحمزة بن عبد المطلب وابن مسعود وعمر ابن الخطاب وهذه النماذج وعائشة وفاطمة وزينب وخديجة وحفصة بنت سيرين ومعاذة بنت عبدالله وكل هؤلاء من الصحابة

والتابعين وقادات المسلمين العظام عبر التاريخ قطز وصلاح الدين وغيرهم من قادة المعارك والفتوح الاسلامية. ادين الشاب اليوم كل الاقصى طموح ان يكون يشبه يوتيوبرز غربي ولا فتاة معجبة بامرأة يعني شبه عارية. ويكون هذا اقصى طموحك انك تمثليها وتشبهي بها في شكلك

هذي هويتك اللي ارتضيتيها والمشكلة كما قلنا في الزحام اللي بيجي بقناعها انه مش مشكلة انت ممكن تحافظي عصلاتك وشكلك يعني او احترامك لدينك وعادي انه يكون الك قدوات من الجانب

والغربيات وتكوني تحبين التشبه بهم في اشكالهم وهيئاتهم ولباسهم ورأسماليتهم وملذاتهم وشهواتهم. قضية تقبل انه انا مسلم بس عادي اكون معهم. لا لا مش عادي وهذا اللي راح نيجي معانا الان في قضية ما الذي صنعه القرآن بتلك العقول وكيف يبني القرآن الهوية. طيب. اه ايضا من معارك

من ضياع الهوية ومن مظاهرها في الواقع المعاصر العبث بالعديد من الاحكام الشرعية وتفسيخها واعطائها مضامين جديدة توافق المزاج غربي والتخلص من الاحكام الشرعية التي تشكل عبء من خلال استحداث طرق جديدة في فهم النص وقراءته. يعني هذي كلها ترى منظومة متكاملة. انا اختصرتها لكم. الذي يحدث في ساحة الاحكام الشرعية انه

في ناس هم بينتجوهم الك تمام؟ هم بينتجوا الك ناس دارسين شريعة هدفهم ايش هؤلاء؟ العبث بالاحكام الشرعية وتفسيخها. اه سفر المرأة بدون محرم مثلا اقول لك هذه القضية. قضية حجاب المرأة وجلبابها

ايش عندنا من القضايا؟ قضية الفوائد البنكية دائما هم ينتجون لك لحى وعمائم. هدفها تفسيخ الاحكام الشرعية الثابتة القطعية. واظهارها انها مسائل ايش يا اخي اجتهادية نظرية تقبل الجدل والاخذ والرد. وما في داعي للتجديد فيها وما شابه ذلك. واظن كل واحد عنده قاموس من هذه الاحكام

التي سعوا في الواقع المعاصر لتفسيخها. الاختلاف بين الرجال والنساء. مصافحة الرجال للنساء. الى غير ذلك من الامور. كذلك آآ التخلص من الاحكام التي تشكل عبء كيف بديت تخلص الغلو؟ شف كيف ادواتهم؟ شف كيف بفكر عدوك. كيف هو بده يتخلص من الاحكام اللي هي تشكل عبء على المزاج الغربي

منك طائفة من الحداثيين المعاصرين قالوا لابد ان نعيد قراءة النص الشرعي ونجدد ادوات الفهم للقرآن والسنة. هذول جماعة اعادة قراءة النص بحيرة وغيرهم بتعرفوهم هذه الاشكال. هاد جماعة بحيرة وغيره هذول شو وظيفتهم؟ انه الاحكام

اللي شايفين انهم مغلبينا. انتم صعب تحكوا للمسلمين ما فش قرآن صعب تحكيهم امسحوا هاي الاية من القرآن لانهم غالبيتنا. بس بامكانا نستحدث قراءة جديدة للنص وهذا اللي اشتغلوا فيه خلال الثلاثين سنة الاخيرة. اعادة قراءة النص. تجديد الفهم الاسلامي. كيفية بث روح جديدة لقراءة الشريعة. وكاننا

ومنقطعة عام اربعتاشر قرن سابق. والان بدنا نتفلسف ونعطي مفاهيم جديدة للكتاب. والسنة. ماذا يريد عابد لمحمد عابد الجابري في مشروعه باعادة قراءة النص والحداثة ما بعد الحدث. اقرأ مضامين مشروع الجابري واشكال الجابري ستعرف كمن قضية خطيرة وان هذه النوعية

التي تم انتاجها باحترافية من الغرب هم يفهمون ما هو الدور المطلوب منهم انا عندي مجموعة من احكام الشريعة الاسلامية. بدك تشيل لي اياها كيف اعمل قضية اعادة قراءة نص خلص بتشيلها

ولذلك اخرجوا لك محمد شحرور. والشحاريث كثر في واقعنا. المعاصر. فتجد هذه الاية تفسر بطريقة غريبة. بطريقة غريبة ولا علاقة بفهم الصحابة والسلف والامة بما هو يريد ان يفهمه في واقعنا المعاصر. مثل فهم موضوع مثلا الردة اه فهم موضوع الحجاب. فهم

موضوع الزنا والعلاقات المحرمة. يعني يصل الحال بشحرور في احد المقاطع التي رأيتها. انه يعتبر انه الزنا الغلط هو انك تغصبها اما اذا انتم بالتراضي هذا مين قال لكم انه الاسلام بيحاربوا ؟ اذا هو رضي بعلاقة محرمة مع بعضهم البعض. اصلا شو دلالة كلمة الزنا وبصير يتفلسف

بكلام الزاي والنون والالف ودلالاتها اللغوية عند الشحرور. وكيف يمكن فهمها بطريقة اخرى. وايش مفهوم الربا؟ وايش مفهوم الاختلاط كل اعادة ضخ مفاهيم يعني هو بحافظ عالمصطلح بس يحشوه بمفهوم جديد. خلص الزنا موجود انه حرام؟ طب خليني احشو مفهوم الزنا فكرة جديدة. اه الربا

في القرآن انه حرام ما بقدرش امسح الاية امام المسلمين. خليني اعطي بالربا مفهوم وهكذا. فاذا هذا كله اخواني يضيع الهوية الاسلامية ومن مظاهرها للاسف والله بيجلس معي شباب يعني اصل من اهل الثقافة الاسلامية

تكلموا لي عن اناس يخرجون الان هذا عواد ولا مش غيره شسمه هاظا اللي خارج جديد بعد الشحرور. ابو عواد لشسمه هادا الاردني؟ ابراهيم. لا لا لأ في واحد جديد طالع كمان جديد ويتكلم بطريقة يعني ايش تعرف ناس

لما تمل من خطاب الشيوخ بتشوف امثال هؤلاء الجدد. بقول لك هاي الاية ما حدا فاهمها من المشايخ. انا بعطيك تفسيرها وبعطيك تفسير بعض الناس. طبعا هو بكون ملسن. يعني عادة الغرب لما يصنع لك مشروع شحرور. هذا ما بكون انسان غبي. او احمق. بجيبوا لك واحد منسد

واحد بعرف كيف يلخمك في الاية. ويضيعك فيها. ويعطيك اشياء هو عارف انها هي حاجة لاصحاب الشهوات والاهواء. لما يعطيك تفسير يلامس فيه هواك وشهوتك بتقول اها والله في طلع خطاب اخر. في معنى اخر للاية المشايخ ما حكوا لنا عنه

يعني هو لازم اللي يفهم القرآن يكون من اهل العلم الدين. هاي في ناس تفهم القرآن والله ما شاء الله بحكي كلام احسن من الف شيخ. بتعرف هادا الكلام اللي بتجبره مع بعض الناس وهو بحاورك وبيناقشك

القضايا. هذا ما يريدونه وهكذا تضييع الهوية. ايضا مثلا من اشكال ضياع الهوية اليوم التقليل من قيمة السلف والمرجعية. وهذه من اخطر القضايا. اليوم لما تحكي للناس انه احنا عندنا سلف من الصحابة والتابعين. وهؤلاء فهمهم للكتاب والسنة حجة. ايش يعني حجة

يعني لا يمكن ان يخرج الحق من بينهم مستحيل يكون الصحابة كلهم فهموا الاية خطأ. الان اذا اختلفوا فيما بينهم اه في صح وفي خطأ. لكن هل يمكن ان يكون كل مجتمع

حابك نفهم الاية خطأ وكل مجتمع التابعين كانوا فاهمين الحديث من اي خطأ. واحنا اليوم في القرن الخامس عشر احنا لانه عنا ادوات ذكاء جديدة اكتشفناها. اصبحنا نفهم الاية بالشكل الصحيح

هذا ما يريد اقناعك به. عليك ان تقطع اتصالك بالسلف. تمام؟ اه اعطيت يعني كان في بودكاست قديما مع احد الاخوة عقدوا معي لموضوع مرجعية السلف فكنت على بعض الناس كيف بيعلقوا على قضية ماذا؟ انه نحن لا نقبل بقضية اه ان نتحاكم الى امة ماضية. نحن اولاد اليوم ولا نقبل الا بالعقد

الحر يعني كأنك لما تقول له ارجع للسلف كأنك تشتمه وليس ان الرجوع للسلف هي قضية منهجية مركزية لا مناص منها. باعتبار ان الصحابة هم الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم فهم الاقدر فهما لكتاب الله سبحانه وتعالى

هلا من حضرتك الذي ما زلت تخطئ في اساسيات اللغة العربية. ومن حضرة الذي ما زلت نعاني من ازمات في فهم البلاغة القرآنية. المهم فدائما العدو يشتغل كثيرا على قضية القديم الجديد اتسمعوا هاي العبارات

القديم والجديد الاصيل والحديث. تمام؟ فتجدهم دائما بحاولوا يشعروك ان القديم هاي الجماعات الاصولية. هذولا الجماعات المتمسكين بتراث يجب انك انت خلص تقفز عنه وتتجاوزه وتستعمل ادوات تفتيح حديثة طبعا احنا بعض الناس لما يسمع هذا الكلام يعني يقول طب يا شيخ مش احنا لازم فعلا نواكب الواقع المعاصر

نحن نقول قواعد الشريعة هي اصلا قواعد من لما رسخها الصحابة والتابعون هي تتلائم مع كل عصر ومع كل زمان وقادرة على الانتاجية. نحن ما القصور ولائي خلل بل نحن نملك الحقيقة. نحن نملك الصواب. لكن العبرة نحتاج من طلاب العلم ومن اصحاب العقول من يحمل هذا الصواب

ويسقط على الواقع الاسلامي بالشكل الصحيح. اما ان تظن ان الشريعة الاسلامية في عصورها المتقدمة ما كانت تملك ادوات الصواب. واليوم مع تقدم العلوم التكنولوجية اصبح ادوات الصواب موجودة فهذا جهل مدقع. اذا قضية التقليل من قيمة السلف وعدم اهتمام الانسان اصلا بمعرفة السلف. ايضا الجهل

التاريخ الاسلامي هذا كله من مظاهر التماس الهوية كثير من الشباب المسلمين هو لا يعرف معارك الاسلام الكبرى. ولما اقول التاريخ حقيقة هنا اوسع من معركة بدر احد حتى المعارك الفاصلة معركة القادسية واليرموك. ومعارك فتح بيت المقدس ومعارك المسلمين والمماليك مع الصليبيين والتتار. والمعارك التي

حصلت في عهد العثمانيين ومحمد هذا تاريخنا وهذا اصلنا وانتمائنا من من اليوم من الشباب المسلم من يهتم بهذا التاريخ؟ اليوم تجد يريدون ان يصنعوا لك تاريخا جديدا. ويشوهوا لك التاريخ القديم. هم هذا الذي يفعلونه. يسمعونك اهتمامات جديدة ويشوهوا لك التاريخ

قديم فتصبح انت تقول يا الله قد كم كان المسلمون عندهم دموية في حروبهم ومعاركهم. وبصيروا لك قضية السبي في الحروب. وقضية بعد ذلك بينتجوا لك افلام ومسلسلات ليظهروا لك ان آآ العثمانيين وزعماؤهم الكبار كانوا اصحاب قصص حب وعشق

على البحار والانهار وان صلاح الدين الايوبي وهؤلاء كان في قصة حب داخلية بينه وبين فتاة. وان عمر بن عبدالعزيز يشوهون لك التاريخ من خلال والافلام والمنتجات وينتج لك اشخاصا مثل الدحيح وغيره. الذين يخرجون لك بمقاطع يتكلموا لك عن التاريخ. ويصوروا لك ان

من الاشياء العظيمة التي فعلها الصحابة والتابعون والفاتحون والمفكرون هي عبارة عن امور ديناميكية عصرية تتلائم مع زمانهم ما فش فيها عظمة ان تبهر بمنتجاتك وبمخرجاتك وما فعل بحاول بطريقة ذكية مدروسة وخطاب يتم اخراجه من مؤسسات

معينة اقناعك بكل هذه القضايا هذا كله انا اردت فقط ان اعطيك هل نحن اذا في مشكلة يا مشايخ؟ كل هذه المظاهر اللي تكلمت عنها موجودة ولا انا بألف من عندي؟ يعني انا ما اظن انه في شيء الا اخذته من الواقع

يعني انا هذه المظاهر كلها انا ما ذهبت الى كتاب واخذت اصبحت بلى. وانا احضر لهذا المجلس جالس تنظر في واقع الحياة الذي احتك به كلها اخذتها من واقع الحياة الذي المسه عندما اجلس مع الشباب وانظر في مشاكلهم او اتلمس اهتماماتهم او نظري في هذا العالم الازرق الذي تسمونه

في عالم اني انظر ما الذي يحدث وما الذي يجري؟ اصبح الانسان الذي عنده اقل المام بمعالم السوشيال ميديا وعالم الشباب واقل احتكاك يلمس كل هذه المظاهر طب نأتي اذا للخطبة الاخيرة

القرآن وصراع الهوية ما دور القرآن في اعادة صياغة الهوية ومعه مركزية القرآن في واقعنا المعاصر. وانا قلت كما ان القرآن اسماء كما ان القرآن صنع هوية جديدة للعرب الجاهليين واعاد بناء انفسهم. بعد ان كانوا يعيشون من اجل شهواتهم وملذاتهم. اذا القرآن يستطيع ان يصنع هوية متكاملة

لكل من يعيش معه ويقرأه قراءة صحيحة قراءة اهل العلم ويستفيد من كلام المفسرين والعلماء فيه. صحيح يعني هل القرآن ما عاد لديه قدرة على الانتاج القرآن فقط قدرته على الانتاج. يعني هل الصحابة الذين

الصحابة قبل اسلامهم كانوا مشركين كان حال كغيرهم كما قال جعفر ابي طالب لما خاطب ملك الحبشة وصف له الحال قبل مجيء النبي عليه الصلاة والسلام في القرآن. كيف كانت حياتهم فواحش وزنا وخمور ودنيا ولذات واشعار وكذا. هذا القرآن

قلبهم ثلاثمية وستين درجة فصنع هوية جديدة تماما هل القرآن فقد هذه القدرة على الانتاجية؟ ام نحن من فقدنا قدرتنا على التعامل مع القرآن هذا هو السؤال. فلذلك انا اعتقد دوما ان القرآن

كتاب عظيم جدا. طبعا احد ابرز اسباب عظمته وكلها عظمة. كلام الله الا يعلم من خلق؟ الله سبحانه وتعالى الذي خلق هذه النفوس البشرية يعلم ما هو الكلام الذي تحتاج هذه النفوس حتى يصلح شأنها وترتقي في مستوى فهمها وفي تشكيل اخلاقيات وسلوكيات لها. مستحيل

اياك ان تشك في قدرة القرآن على صناعة هوية لك وشخصياك والقرآن يعيد تعريفك من جديد ويعيد تعريف الحياة لك. اياك ان تشك في هذا. لكن المشكلة اذا ما هي

من الذي يوصلنا الى القرآن؟ ومن الذي يوصل اسلوب القرآن وطريقة القرآن في تشكيل الهوية الى الشباب المسلمين المعاصرين. وما مساحة ما هي المساحة التي يعطيها الشاب المسلم المعاصر لكتاب

الله سبحانه وتعالى حتى يسمح له في ماذا؟ في ان يشكل هويته. طيب. فانا هنا لا نتكلم عن هذه المشاكل ان مش موضوع المحاضرة. ما هي مشكلة الشباب مع القرآن؟ لانني اعطيت محاضرة سابقة في هذا الموضوع

لكن اريد ان اعطيك فقط ملامح عامة كيف استطاع القرآن ان يصوغ الهوية هادا سؤالي كيف استطاع القرآن ان يصوغ الهوية طيب اول نقطة ان القرآن من اول سورة فيه

وهي سورة الفاتحة يعلم الانسان انه هو ينطق بهويته واهتماماته في هذه الحياة من اول سورة هذه السورة اللي بتقرأها انت في كل ركعة من ركعات الصلاة انت تنطق فيها بهويتك

يعني بشخصيتك وبمن انت ففي كل ركعة انت تقول اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم ما اعظمها في انطلاقة الهوية من انا ليس الله هو الذي يخبرك على ان انت من تصرح بلسانك يعني اياك نعبد هذا انت تتكلم به على لسانك نعم هي الاية من الله. لكن الفكرة انت تتكلم وتخاطب الله فيها

وتعلن للدنيا اجمعها. من انا؟ اياك نعبد انا عبد واياك نستعين كل حوائجي وانفاسي وخطراتي وما اريده لن يقضى الا بمعونة الاله وما مطلبك؟ اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم

ثم نعلن البراءة. شف شف كيف صياغة الهوية. انني لا انتمي لاي مجتمع اخر غير المغضوب عليهم يهود ولا الضالين النصارى هذا اعلان هوية واضح يبتدأ معك من سورة الفاتحة

اذا القرآن يستنطقك بهويتك ويجعلك تصرح بهذه الهوية في كل ركعة من ركعات الحياة. لابد وان تعرف نفسك وتعرف شخصيتك بانك عبد مستعين بهذا الاله العظيم تطلب الصراط المستقيم. هذا الصراط منافي تماما لصراط اليهود والنصارى

انت حصرت هويتك اذا بهذا الطريق وبهذا الاتجاه. اذا لابد ان تصرح بهويتك والقرآن يعلمك هذا التصريح اليومي. اثنين القرآن يعلمك قداسة المعتقد وان المعتقد حتى في ازمنة الاستضعاف يعني القرآن المكي المكي. كان يزرع في الصحابة

قداسة المعتقد لديهم وانه ليس مجال للعب واللهو وقبول المساومة عليه والاستهزاء به. ولذلك في سورة الانعام التي نحن ما زلنا في سياق تفسيرها ماذا يقول ربنا للصحابة في مكة وهم مستضعفون؟ يقول واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا

فاعرض عنهم المعتقد عزيز عليك. حتى واحنا اليوم في زمن الاستضعاف في واقعنا المعاصر. اياك ان تسمح شوف القرآن شو بعلمك وانت في ازمنة الاستضعاف اياك ان يكون المعتقد شيء تقبل المساومة عليه والعبث به امامك. لانه اخوان المعتقد

اذا انت اصبحت تسمع تجلس في مجلس اقارب ولا اسرة ولا وهذا بمزح عالدين وهذا بنكت عالدين وهذا بستهزئ. اه شوف المشايخ شوف كذا. ماذا سيصبح بالهوية انت نفسك ستبدأ تشعر

انه خلص يعني مش اشي كبير هادا الدين. ما في داعي انتمي له. ما هو اصلا حديث الناس في المزح والضحك والعبث. وما اسهل ان ينتقد هذا الدين امامي وانا اكون

ساكت بل يمكن امزح واضحك والله هذا الشيخ كذا كذا شوف هذول هذي العبارات التي تشاهدونها وشوفوا المتزمتين وشوف كذا في التعقيد الله عز وجل يزرع في نفس الصحابة وهم في مكة احذروا من ان تدنسوا عقائدكم وان تجعلوها

كان للعب واللهو. وان تسمعوا ان يخاض امامكم في عقائدكم وانتم جالسون. حفاظا على الهوية واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في احاديث غيره. ثم اعاد هذه الاية مرة اخرى في سورة مدنية

وهي سورة النساء وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم. اللي بقعد مع الذين يستهزئون بالقرآن والدين والشريعة ويصير يمازحهم ويضاحكهم ويمشيها حتى

يظهر انه متزمت وكذا هو فقد هويته. شف شو قال انه اذا مثلهم انت انسلخت من هويتك فإذا القرآن يزرع فيك قداسة العقيدة وان الشيء لا يقبل ان يخدش. يعني مش انت فقط تستهزئ. لا لأ حتى لو من امامك بستهزيء ما تقعد معه

حدا بسمع لك ايش حاجز امامن هاي الامور. العقائد امور مقدسة. لا تقبل للمساس لا تقبل العبث. لا تقبل الرأي والرأي الاخر. لا تقبل التشويه فبالتالي بيصنع لك نوع من الكائنة حولك يعني بلورة معينة. انت في داخلها امنع احد ان يلمسها وان يمسها وان يخدش صفاءها

فهذه قضية جدا يحتاجها الشباب المسلم ونحن نصنع هويتهم الاسلامية قداسة المعتقد. المعتقد مقدس. المعتقد لا يمس. المعتقد لا يعبث ولا يهزأ به. ولا تقبل ان تجلس او ان تشاهد او ان تحضر في مكان تدنس فيه المقدسات الاسلامية. طيب

ثالثا بث روح العزة والافتخار بالدين هذا خطاب نحتاجه بث روح العزة والافتخار بهذا الدين. القرآن ماذا يقول للصحابة؟ لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم فيه ذكرك في شرفك وعزك

لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم فيه شرفكم وعزكم وقال في اية اخرى وانه لذكر لك ولقومك وسوف تعلمون ولسوف تعلمون. يعني سوف تعرف ذلك في المستقبل انه هذا الكتاب

عزة ورفعة ومكانة وارتقاء. وليس هو فقط مجرد يعني احكام اه وعظية وسلوكيات واخلاقيات عامة. شف هذا خطاب الذي كان يبثه القرآن في نفوس الصحابة المستضعفين في مكة تتخيل بدك تعرف الاجواء

الصحابة الذين امنوا ابتداء وحتى العرب العرب مواد القرآن ليس يخاطب فقط الصحابة بل يخاطب مشركي مكة واهل مكة ابتداء اللي كانوا خاضعين لسطوة الروم بقول لهم هذا القرآن ساصنع لكم امجادا

ساصلح لكم امجادا على الروم والفرس وعلى غيرهم من الامم. فقط اسلموا واتبعوا وتمسكوا واقبلوا هذه التعاليم وهذه الهوية الجديدة التي سيصوغها القرآن لكم وابشر بالخير وانه لذكر لك ولقومك

تمام؟ ذكر وشرف وعز. وفعلا اللي استجاب لهوية القرآن خلال سنوات اصبحوا امام مملكة فارس والروم يكسرونها و هدوا بنيانها هذا اذا من توجيهات القرآن وهي بث روح العزة في الشباب المسلم. وبث روح افتخر انك مسلم. افتخر انك

اقرأ القرآن وتفهم القرآن. افتخر ان القرآن في جوفك لا تشعر بانه هذا شيء هين. او شيء قليل او شيء هامشي او شيء ليس بعظيم والله العظيم ايما عظمة ان تكون منتميا للقرآن ومن اهل القرآن. لكن اهل القرآن هم ليس فقط من يحفظونه حفظا. بل برضه من يفهمونه فهما

طيب ثالثا ولا رابع مصنف. رابعا ان القرآن يعلمنا ان نضع مسافة بيننا وبين من لا يوافقنا في المعتقد القرآن هذي من الهوية ودايما هوية معناتها في اطار صح؟ لما اقول هويتك يعني في اطار

انت داخله هذا الاطار هو مسافة بينك وبين الذي لا يشاركك في هذه الهوية. فدائما كان القرآن يتحدث عن موضوع ماذا؟ عن موضوع الهجرة وانه في دار اسلام وفي دار كفر

في دار اسلام وفي دار حرب هذه احد المفاهيم الاساسية اللي اتفق عليها المذاهب الاربعة وعلماء الاسلام. ان هناك ولذلك كان القرآن دائما يتكلم الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم ليش كنتم مش متمسكين بدينكم

قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة. ومن يخرج من بيته اجرا الى الله ورسوله. كم من اية في القرآن تتكلم عن الهجرة

عشرات الايات تركز هذا المفهوم لانه مفهوم الهجرة هو يعني ان هناك تباين في دارك ومقامك بين دار الاسلام ودار الكفر وهادا بصنع هوية تصنع لي شخصية ونمط معين انه انا مش اليوم هم ماذا يريدوا؟ مش قلنا بدهم العولمة

الاسلام يرفض العولمة. الاسلام يقسم انه في في دار اسلام وفي دار كفر. في مجتمع مسلم في مجتمع كافر. هكذا الاسلام يقول من وين اتيت لي انه كل قرية واحدة والعالم واحد. فالقرآن اذا يعلمك وضع الحواجز من خلال مفهوم مثلا الهجرة. من خلال مفهوم افنجعل المسلمين كالمجرمين

من خلال مفهوم ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيل هذه الاية كم حكم فقيه استنبطه العلماء منها قضية ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في عدم جواز ان يكون رأس الهرم في اي دولة مسلمة على غير دين الاسلام حتى على مستوى العبيد. مش قالوا لا يجوز

ان يبقى العبد المسلم تحت يد رجل كافر؟ لا. قالوا لان الله يقول ولن يجعل الله من الكافرين على المؤمنين سبيلا. فهذه الايات لما تقرأها في القرآن فما افرج عن المسلمين كالمجرمين؟ لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة. آآ كما قلنا آآ ايات الهجرة وغيرها بتشعر انه

القرآن ماذا يفعل في شخصيتي انت نفسك لما تكرر هذه الايات. ما هو الشعور الذي يأتيك انه انا الي نمط وشخصية وهوية مخالف ذلك للرجل انا مسلم والله سبحانه من فوق سبع سماوات قال افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون

مصحصحين يعني شو بتحكي انت قاعد هذا المسلم الموحد الذي ينقاد لشرع الله ولحكم الله كالمجرم الذي رفض الانصياع لشرع الله والامام محمد صلى الله الله عليه وسلم هذه دائما هذه مسافات يتركها القرآن بينك وبين الاخر. ولما تيجي تقول طب يا رب في مساحة اني اتعامل معها باخلاقية

بقول لك القرآن لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. هذا الذي هويته ليست هويتي اذا هو لم يؤذيني ولم يحاربني فان في مساحة ان اتعامل معه بالاخلاقيات. فالنبي عليه الصلاة والسلام كان يعود اليهود مرضاهم. وكان

التعامل معها بالاخلاقيات. بس اذا بمس جناب الاسلام اقطع شرشو صحيح فاخرج بني قينقاع واخرج بني النضير وقتل بني قريظة. فنحن نعرف مساحة الاخلاقيات في التعامل مع من؟ هو من غير هوية

لكن بده يعرف انه في هناك مسافة ومن هنا جاءت سورة الممتحنة سورة عظيمة لتؤكد هذه المسافة. يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة. وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم. ان كنتم خرجتم جهادا في سبيلي

تسرون اليهم بالمودة. وانا اعلم بما اخفيتم وما اعلنتم. ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل شف كيف القرآن بعلمك انه في مسافات ستبقى بينك وبين من يخالفك في العقيدة. هاي المسافة لا تعني دائما انك ستكون مع المخالف لك في الاعتقاد

ستعامل بالحرب حسب طبيعة موقفه منك راح يكون موقفي منه. اذا هو بتعامل معي باخلاقية بحافظ عالمسافة بحافظ عالمسافة والهوية اخلاقيات عامة. اذا هو يريد ان يدس ان يدوس ردائي. لا سيكون التعامل مختلف تماما

وهذي العزة التي ادلة على المؤمنين اعزة على محمد رسول الله. والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. هذه ايش كل هاي الايات يا اخوان شو بتعمل هل هاي بتعمل عولمة ؟

ولا بتعمل فوارق ومسافات واضحة بينك وبين من يخالفك في الاعتقاد. طيب. ايضا من ميزات القرآن في صناعة الهوية الاسلامية. وضوح القرآن في الحكم على الافكار لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة

شوف كيف القرآن احنا احيانا بعض الناس لما يخرج عالاعلام كذا بيجيب القضية منغوصة. خايف يحكي القضية. لأ هو يعني الفكرة هاي اذا قيلت بالوجه هذا. ممكن تحتمل كذا وكذا

واذا قيلت بالوجه الاخر بس هو اذا انا بوافق يعني قضايا كثيرة انا بديش اسولف هنا كثيرا. القرآن بعلمك لا لا ما ما في مجال. انه انت تكون كانسان مسلم مش واضح عندك الافكار الصح من الخطأ فيها

الذين يقولوا ان الله ثالث ثلاثة. شو حكم هذا القول؟ قال لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة طيب اللي بقولوا ان المسيح ابن مريم ابن الله لقد كفر الذين قالوا ان المسيح ايش

ابن الله. تمام؟ الاية شياه ان الله هو المسيح ابن مريم. قل فمن يملك من الله شيء ان اراد ان يريك المسيح بنور امه وقس على ذلك وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله. ذلك قولهم بافواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل. قاتلهم الله

شوفوا هيك لهجة القرآن. لذلك القرآن عزيز فلا تأخذه الا نفس عزيزة اللي نفسه ذليله ما يجي على القرآن. روح تعلم العزة ثم تعال. اسمع القرآن وهو بخاطب. هو بعلمك كيف تكون لك نفس ابية وروح عالية. القرآن بقول لك خلص

هذا القول هيك ما في فش مجال اسلموا. بتعرف كيف اليوم؟ اسلمت الاقوال الباطلة. فش مجال انه طب يا شيخ مش ممكن نقبله على يعني في نص الطريق القرآن يعلمك ما في التقاء في منتصفات الطريق. في حق وفي باطل

هكذا وضوح القرآن وجلية القرآن تصنع تلك ذاك الشموخ الايماني والاعتزاز الايماني. طيب. اذا كما قلنا وضوح القرآن في حكمه على الافكار والمعتقدات وعدم المواربة والمساومة فيها. ايضا آآ من اساليب القرآن في صناعة الهوية بيان القرآن

ان عدوك من اليهود والنصارى حريص على تشويه هويتك. يعني هذا من اساليب القرآن. في صناعة هوية الك انه ينبهك انه عدوك يريد ان يطمس هويتك ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم

قل ان الهدى هدى الله تمام ويقول ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم في الاية الاخرى انك اذا لمن الظالمين كذلك في سورة ال عمران في سورة المائدة. وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمن عليه. فاحكم بينهم بما انزل الله

ولا تتبع اهوائهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. ثم في الاية التي بعدها وارحكم بينهم بما انزل الله. ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ها عن بعض ما انزل الله اليك

افحكم الجاهلية يبغون؟ وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك لتفتري علينا غيره. واذا لاتخذوك خليلا كل هذه الايات المراد منها ماذا؟ اخبارك ان عدوك يريد ان يطمسك لن ترضى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم

انتهت القضية. هذا بعطيك شعور داخلي بانه ايه بدي اكون متيقظ ما دام الاله من فوق سبع سماوات الذي يعرف طبع هؤلاء الاقوام اخبرني انهم لن يرضوا عني حتى نصبح على دينهم. بالتالي انا لا اقبل اي منتج يأتي من عندهم بماذا؟ بحسن ظن

ولا اقبل اي عرض يقدمونه لي انه عرض صحيح وان نيتهم شريفة. لا يمكن لا يمكن هذه نفوس خلاص طبعت وجبلت والله سبحانه وتعالى اطلع يعلم باطنها ويعلم كيف تتعامل مع المسلمين. فالقرآن اذا من

يضع لك هويتك ولذلك علمك في سورة الفاتحة انك ايش تقول؟ غير المغضوب عليهم ولا الضالين. انه يا رب ما بدي هوية المغضوب عليهم ولا هوية الضالين. بدك اي هوية بدي صراط الذين انعمت عليهم

بدي هاي الهوية بالتحديد. من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين طيب ايضا القرآن يعلمك في صناعة الهوية ان لا تعتز باي قومية او عرقية او اي هوية تزاحم الهوية الاسلامية. مهما صنعوا لك من قومية عربية

ولا وطنية ولا اه حركات نسوية واللي افرقت كرة قدم. واللي يسارية ولا اشتراكية ولا شيوعية. القرآن يعلمك قضية ان اكرمكم الله اتقاكم. القرآن اجا للعرب اللي كانوا بينقسمون الى قبيلة قريش وخزاعة وتميم ومضر وربيعة. وكانوا يفتخرون بقومياتهم واعراقهم

اجا القرآن ماذا قال لهم؟ ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وقال لهم لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم

يعني اخوك وابوك اللي من لحمك ودمك اذا رأيته يحاد الله ورسوله انتهت علاقتك معه مفاهيم لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون يعني يتحببون ويتوددون الى من يحارب الله ورسوله ولو كان هذا

عشيرتك ولو كان هذا ابن ابوك واخوك. ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم شوف كيف القرآن بيقول لك ما في قوميات ولا وطنيات تزاحم هوية المسلم. وتزاحم ما يريد القرآن ان يصنعه. طبعا الانسان

في كل شيء لا يصطدم مع القرآن ولا مع الاسلام يحترم الادبيات والاعراف ولذلك الاسلام اعتبر النسب وقيمته في الزواج. اعتبره في اماكن اخرى بس بشرط انه ما يصطدم مع الهوية. متى ما صار يزاحم الهوية فالاسلام هو الذي يكون له الصدارة. طيب

اه ايضا من اساليب القرآن في صناعة الهوية تميز الخطاب تشعر ان خطابات القرآن كما قلت متمايزة. القرآن لم يكن ينادي الناس بعشائرهم وانما كان ينادي الناس باديانهم ومعتقداتهم. فللصحابة ماذا كان يقول؟ يا ايها الذين امنوا

وللكفار ماذا كان يقول؟ قل يا ايها الكافرون شف تمايز الخطاب انه ما فيش لغوصة ما في هيك كما قلت حلول جانبية. يا ايها الذين امنوا هدول الهم خطاب. ويا ايها الكافرون الكم خطاب انتهت

اذا في تمايز في الخطاب وهذا كله ترى اخواني. الذي ينصبغ بالقرآن مع هذه الخطابات ومع هذه الاساليب. مع الوقت يصبح عنده عزة. يصبح عنده لهوية يصبح عنده انتماء لانه جعل القرآن هو اللي يحدد سلوكياته شخصيته طريقة خطابه طريقة تفاعله مع

ناس من حوله طريقة تصنيفه وللمخالفين. اذا انا اعطيت القرآن هاي المساحة خلاص القرآن سيصوغها. خلاص سيصوها. لكن انت مشكلتك انك تقرأ القرآن لكنها تعطي هاي المساحة. وكثير من الامور التي ذكرتها الى الان كثير من المسلمين ما زال اما في شك منها او القاها وراء ظهره

كل ما ذكرته الى الان من اساليب القرآن تمايز الخطاب بيان حرص الكافرين على تغيير معالم الملة وضوح الافكار كنت اجد اللعون في العالم الاسلامي حتى بعض من ينسب نفسه الى اهل العلم. واقع في افخاخها وخالف الخطاب الشرعي القرآني فيها. ايضا اه من ميزات الخطاب

في صياعة الهوية الاسلامية انه صياغة مجموعة من المفاهيم التي تفصل بين هذه الجماعة وتلك الجماعة القرآن جاب مفهوم الكافر تمام؟ واتى بمفهوم المنافق واتى بمفهوم الفاسق حتى قالوا ان كلمة منافق

تمام ان كلمة منافق هذا اطلاقه على من يظهر خلاف ما يبطن اول من اطلقه القرآن يعني العرب ما كانت تعرف اطلاق منافق على من يظهر خلاف ما يبطن. كانت تطلقه على امور اخرى

لكن لقى القرآن اتى بمجموعة من المفاهيم مؤمن كافر صادق منافق آآ فاسق مطيع عاصي مخطئ اثم هذي كلها مجموعة من المفاهيم لها دلالاتها القرآنية ومشروحة في القرآن. اليوم يراد لهاي المفاهيم ان يتم مسحها. ووالله لو

الغرب واذنابهم ان يمسحوها من القرآن لمسحوها انهم عارفين انه هاي بتشكل هوية. ولذلك ذكر ربنا في سورة الانعام هذه القضية وكيف انهم يسعون لتغييرها لما قال يوحي بعضهم الى بعض

زخرف القول يصنعون قولا مزخرفا ظاهره جميل وباطنه مسموم هدفه تهميش كل هاي الالفاظ القرآنية والعبارات الالهية التي تصنع هوية وفي نفس الوقت ترى تصنع مسافة بينك وبين المخالف لك في العقيدة. طيب

من اساليب القرآن ايضا في صناعة الهوية انه يسفه لك افكار الكافرين وحياة الكافرين احنا اذا بتذكروا قبل قليل لما قلنا احد اسباب ضياع الهوية ما هي؟ ان الامم الغالبة

تفرض هيمنتها النفسية على الامم المغلوبة. فالقرآن لما جاء خاطب العرب اراد ان يبين لهم ما هي حياة الروم والفرس؟ وما هي حياة الكفار من حولكم؟ لان العرب كانوا متأثرين بالروم والفرس وباهل الكتاب ويظنونهم انهم امم عظيمة لانهم اصحاب كتب سماوية وما شابه ذلك. فكان في هناك نوع من الطغيان

في النفس للامم الغالبة على الامم المغلوبة اكثر ما يحتاجه الشباب اليوم ان نزيدهم ثقة بفساد الحياة الغربية. وكم هي حياة قذرة وتفقد الاخلاقيات والقيم. هذا ما فعله القرآن وهو يصنع الهوية المسلمة. لما اراد الله سبحانه وتعالى ان يبين مثلا سفاهة الكافرين. قال والذين كفروا

يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام. هاي حياتهم. شايف الحياة اللي بتلحق وراها ؟ هذه هي شبهها بالانعام. لما جاء يسفه افكار المشركين عموما. قال وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا. فقالوا هذا لله بزعمه

وهذا لشركائنا فما كان لشركائنا فلا يصلوا الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم. شف تفاهة التفكير. وقالوا هذه انعام وحرث حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم وانعام حرم الظهور وانعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه

ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا بصيرة ولا عام. وماذا يفعل القرآن هنا كم هي الافكار تافهة؟ كم هي العقول صغيرة؟ اللي بفكر بقضية البحيرة والسائبة والله هاي ناقة انتجت عشرة خلاص ما حداش يركب ظهرها. هذا الفعل انتج عشرة خلص اعملوا له كذا وكذا. كل

شو بعملوا له فكرة وكل شي بعملوا لي قصة وكل شي بعملوا لي حكاية. في امور تافهة لا تستحق. قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم. سفها. شف شو ربنا بيسميه

السفه. ولما نتكلم عن اليهود النموذج الاكثر ضغطا كان على اهل العرب. باعتبار ان اليهود اهل الكتاب ذكر الله نموذجهم وهم يشاكسون في موضوع تحويل القبلة. ذكروا كنموذج قال سيقول السفهاء من الناس

مقاص يقول اليهود قد سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. ربنا بسم اليهود سفهاء. حتى ايش؟ حتى الصحابة والعرب عموما تزداد ثقتهم انه انتم ليش فاكرين اليهود اشي كثير مفكرين انهم اهل كتاب معناته هم متعلمون وانتم يا عرب امة امية معناتهم انتم لستم

اهلا لان تقود الامم. لاحظوا كيف يسميهم القرآن سفهاء يسميهم انعام يسمي القرآن الكفار سفهاء يسميهم انعام جهال بل اكثرهم لا يعلمون لا يعقلون صح؟ هاي المفردات لا لا يعقلون سفهاء جهال. تعطيك انتباه انه هذا هو اذا انا هذول شايفهم اشي كبير الروم والفرس. ازا هدول مجموعة من السفهاء والجهال

قال لك ربنا اخبرنا عنهم انت عندك عزة الان اصبح عندك مجموعة من اني انا منتمي انا كنت افكرهم اشي كبير اكتشفت انه مش اشي كبير. وهذي الخطاب يجب ان يستعمله الدعاء في تصوير

الحياة الغربية المعاصرة اليوم. ان ايش الحياة الغربية المعاصرة؟ ما هو الانسان الغربي المعاصر؟ انسان استهلاكي مادي يعيش لشهوة بطنه وفرجه. هذا تعريفه ماشي هو ماخد باسباب التكنولوجيا في صنع اشياء وهو ماخذ فقط باسباب التكنولوجيا اللي انا ممكن اخذها واصير انا انسان محترم لو فتح لي المجال. بس هي

هذا اقصى ما عندهم. وليس لانه انسان موفق او انسان راقي او انسان اخلاقي او انسان ولا الغرب قبل قبل ثلاث قرون القرون الوسطى كيف كانت حياتهم وكيف كانت نظرتهم للمرأة على انها خطيئة وشيطان وكائن يجب التخلص منه وانظروا الى قضائهم لحاجتهم. الغرب

الان اخواني لا يعرفون الاستنجاء لا يعرفون الطهارة من النجاسات. شايف هادا الفيلسوف اللي بقعد امامك وبعطيك محاضرة عن الفلسفة والانسان. بس يعني ما بدي اياك تشوفها طبعا بس انه دورة المياه لما يكون

ما بعرف يستنجي اخواني من النجاسة هذه حكايتهم في حياتهم الشخصية وكيف يقضون وترهم وعلاقاتهم الاسرية كامل اشكال القرف الشيء المقزز تجده في حياة ذاك الفيلسوف المستوصف امامك في التطور والحياة وكيجي بيحكي لك عن كانتونيتش وهاي الاشكال انه هاي الناس بتعرف تحكي

وهذولا كما قلت لك ناس لا يعرفون حتى قضاء حوائجهم. ولا تلبية متطلبات الحياة والاسلام والقرآن لم يترك صغيرة ولا كبيرة الا علمك كيف تعمل هكذا يفعل القرآن بالعقول والقلوب التي تعطيه المساحة. انه يعلي من شأنك. يعلي من قيمة المؤمن. ولذلك حرم القرآن دماء المؤمنين

وجعلها عزيزة وحرم المساس بها ولا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. لانه هذا المؤمن الذي رضي الاسلام دينا عزيز عند الله سبحانه وتعالى فلا يقبل عز وجل ان يسفك دمه على اقل قول ولا باي طريقة وباي تشوه من الغلاة وما شابه ذلك. ليه ؟ لانه هذا عزيز اختار الاسلام دينا

واختار هذه الهوية فمش بسهولة تخرج من هاي الهوية ومن هذا الدين. ايضا من اساليب القرآن آآ وحتى لا اطيل اكثر من ذلك النقطة العاشرة اظنها او الحادي عشر والاخيرة تربية رح الانصياع للوحي

وتقديسه والولاء له تمام ومباينة اهل الكتاب وغيرهم ممن كانت طريقتهم في الوحي سمعنا وعصينا. هذا كتاب ربنا كان يحذر الصحابة منهم. ويحذر الصحابة من نموذج بني اسرائيل لانه نموذج بني اسرائيل لماذا ذكر في القرآن كثيرا؟ لانه نموذج على امة كان لها هوية ربنا اعطاها الهم فانسلخوا منهم

هويتهم بني اسرائيل في سورة البقرة بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى قضية استخلاف الانسان في الارض وقصة ادم كان يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهد اوفي بعهدكم. ومشت السورة ايات متتالية للكلام عن بني اسرائيل. لماذا

ان بنو اسرائيل هم ابرز نموذج لاناس ربنا اعطاهم هوية وجعل انبياؤهم التوراة وموسى وعليه السلام يعطونهم وحتى اصبحوا الافضل على مستوى العالمين في زمانهم مش قالوا فضلناهم على انا مين ؟ اصبح الافضل على مستوى العالمين في زمانهم. لكن انسلخوا من هويتهم فاصبحوا في ذيل الامم ضربت عليهم الذلة اينما كانوا. الا

حبل من الله حبل من الناس. وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة. لماذا كانت هذه النتائج؟ لانهم انسلخوا من الهوية. وهذا سيحصل بالامة الاسلامية لما تنسرق من الهوية. ستضرب علينا الذلة وستضرب علينا المسكنة. وسنصبح تبع لعباد البقر ولليهود والنصارى

جزاء وفاقا جزاء وفاقا. فقضية المحافظة على الهوية هي قصة القرآن في اعتقادي انه يصنع للحوية في العقائد والاخلاقيات والقيم. وتربي فيك الوحي اتبع لا تخرج وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ملة ابراهيم اذ قال له

رب اسلم. قال اسلمت يا رب العالمين. وبعدين اعطاك نموذج نموذج الانصياع في الوحي للوحي. وكان اول نموذج في سورة البقرة نموذج القبلة ربنا عز وجل لماذا ذكر نموذج تغيير القبلة

في سورة البقرة مع انه قال وفي سياق ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب يعني ليس هذا هو القضية الاعظم في النقاش الاسلامي. لكن القضية في موضوع لما حولت القبلة من بيت المقدس لبيت الحرام اني بدي اشوف شو هويتكم. هل

انتم ستقبلون دعاوى اليهود انه اه غير قبلته الى قبلة العرب يعني وبدأوا يذمون النبي عليه الصلاة والسلام لذلك هل سيتأثر الصف الاسلامي بهذه الدعاوى وينقلب على عقبيه عرفنا شو قال وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم هذا هو الهدف الاساسي. يعني كل موضوع

تحويل القبلة ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. هو يقول لك يعني مش هو القضية الاعوص انه انت ستصلي باتجاه البيت الحرام او البيت المقدس. وان كان لله مقصد في في

بيت الحرام. لكن القضية الاعوص وانت كيف ستفكر فاعطاك هذا نموذج واحد من اسهل النماذج. بس شوفوا تغيير القبلة هاي المسألة الواحدة كيف سيتعاطى معها الامم من حولكم؟ كيف اليهود سيهولون الامر عليكم؟ كيف المنافقون؟ ستتزعزع عقائدهم

ويقول ايش هذا الدين المضطرب؟ وكيف ان اصحاب الايمان المعتزون بالوحي يقولون سمعنا واطعنا. نموذج واحد نموذج القبلة تباينت الاراء والمواقف تجاهه. فما بالك بالنماذج الاعقد والمسائل الاكثر رسوخا وعمقا. كيف سيكون مواقف الناس منها؟ فلذلك القرآن يعلمك تريد لك هوية

التمسك بالوحي الالهي استمسك بالذي اوحي اليك هكذا تصنع الهوية. فاستمسك بالذي اوحي اليك. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا على صياغة هويتنا على موائد وان يعيننا على فهم كيف يصنع القرآن الهوية فينا؟ وكيف يعزز القرآن انتماءنا؟ وكيف يضع القرآن حولنا

ومسافات ويعرفنا كيف نتعامل مع المخالفين لنا اعتقادا وديانة. واخلاقا وقيما حتى نحافظ على ما تبقى من امر ديننا. انه سبحانه وتعالى الموفق الى كل خير. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

شاهد أيضًا

    ثبّت تطبيق فقيه

    أضِف التطبيق إلى شاشتك الرئيسية للوصول السريع بملء الشاشة.

    مشاركة

    يمكن لأي شخص لديه هذا الرابط فتحه.