مجالس الوحيين | تفسير وتدبر سورة الأنعام من الآية 38 إلى الآية 53 | المجلس الخامس
إبراهيم رفيق الطويل
مجالس الوحيين | تفسير وتدبر سورة الأنعام من الآية 38 إلى الآية 53 | المجلس الخامس
إبراهيم رفيق الطويلالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته حياكم الله الاخوة والاخوات في مجلس جديد نتأكد من جودة الصوت بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى
واصلي واسلم على النبي المصطفى صلاة تترى وعلى اله وصحبه ومن لنهجه اختفى اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين. حياكم الله ايها الاكارم في مجلس جديد من مجالس الوحيين
حيث نعيش في ظلال الكتاب والسنة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الذين يمسكون بالكتاب ومن اهلي فاستمسك بالذي اوحي اليك وانصحكم نصيحة ايها الاحبة ايها الاخوة والاخوات في مثل هذه الازمنة والفترات ان لا تبرحوا اماكنكم. الزموا ثغور العلم والزموا ثغور التعلم
واستمروا في سماع المحاضرات وتدوينها ونشرها سواء كان الحضور وجاهيا او عبر الشاشات فانه او فانكم تراضون لامر عظيم وان القادم سيكون شرسا صعبا تحتاج الى ثبات على الحفاظ على الهوية. وعلى العقيدة الصحيحة. وعلى التمسك بدين الله سبحانه وتعالى. حتى لا تنطمس
وحتى لا تشوه العقائد وحتى لا تنحرف البوصلة. كونوا متجذرين في سماعكم في حضوركم في انتباهكم في في تفاعلكم كونوا عارفين بماذا يراد لكم كونوا متيقظين منتبهين فان القادم صعب
ولا تظنوا ان ما بعد غزة سيكون اسهل مما قبلها. لا والله انني فيما اعتقد والله اعلم ان القادم سيكون صعبا في التضييق على الكلمة وعلى الرسالة وعلى الدعوة وعلى كل الاماكن التي لا يحبذونها ستجدون تضييقا ومحاولة للاغلاق ومحاولة للابعاد
ومحاولة للاشغال فلا مناص من الثبات وان تكونوا حاضرين بايديكم مصاحفكم. بايديكم كتاب الله سبحانه وتعالى بايديكم سنة النبي صلى الله عليه وسلم. دفاتركم اقلامكم اثبتوا وانشروا وحافظوا على هذا العلم. علموه في بيوتكم في مراكزكم في مساجدكم. في اي مكان يطاله صوتكم
لانذركم به ومن بلغ. هكذا علمتنا سورة الانعام وهكذا علمنا كتاب ربنا. سبحانه وتعالى. لا مناص ولا بديل. من ان نبقى هنا من ان نبقى حاضرين مهما يراد لنا ان نحافظ على صوت هذا الدين
الصحيح باذن الله يصل الى الاجيال القادمة فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يمكن لدينه وان يثبتنا على نشره وعلى تعلمه وتعليمه والعمل به وان لا يحرمنا من هذا الشرف بذنوبنا وخطايانا وتقصيرنا. انه ولي ذلك والقادر عليه. ايها الكرام
ما زلنا نعيش في ظلال سورة الانعام وقد انتهى بنا الحديث الى قوله تعالى بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالوا لولا نزل عليه اية من ربه قل ان الله قادر على ان ينزل اية
ولكن اكثرهم لا يعلمون وهذه ختمنا بها اظن المجلس الماضي. وهي في سياق احدى المشاكل الفكرية المستعصية التي كانت عند كفار وتوجد عند غيرهم. في مواجهة الحق. وهي انهم لا يريدون
اي دليل بل يريدون دليلا معجزا خارجا عن السنن الكونية خارقا للعادة حتى يؤمنوا وليسوا حتى في هذه الحالة بصادقين وانما هم معاندون. وهنا سبحان الله يبهرني القرآن في اعطائه للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل من يحمل الدعوة من بعده اعطاء قاعدة مهمة جدا
وهو ان الاسلام والقرآن هو لا يريد فقط الغاية وهو انه الشخص يسلم باي شكل كان. ولو كان هذا هو الهدف هو الغاية في النظر الالهي استجاب الله سبحانه وتعالى لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم بان يأتي قومه باية حسية رغبة في حصول النتائج وانتهى الامر. ولكن الله سبحانه
وتعالى يريد المؤمن صاحب المنهج القويم في الايمان القرآن الكريم ايها الكرام لا يصنعك فقط مؤمنا بل يصنع منك شخصية تعرف كيف تستدل على الايمان هؤلاء الكفار الذين اتاهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن والذي وصفه الله اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم رغم كل الايات
الواضحة الجلية على صدق النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى اعجاز الكلام الذي اتى به. وعلى اعجاز التشريع الموجود ضمن هذا الكلام كل هذه الايات التي تدل على وجود الله سبحانه وعلى وحدانيته وعلى صدق نبيه وعلى الدار الاخرة وعلى صحة الاسلام عموما. كل هذا لم
اقنعهم. ولذلك اخذوا يطالبون النبي صلى الله عليه وسلم في مطلع سورة الانعام هذا كان النقاش الاكثر حضورا يطالبونه ويقترحون عليه انزال ايات من نمط اخر فكأن الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه نحن لا نريد هذا النوع من الناس الذي هو لا يريد ان يصل للحقيقة الا اذا كان الدليل
خارقا للعادة لانه هذا النوع لو تنزلا امن ترى هذا ايمانه هش لانه لم يقنع بكل الادلة الصحيحة الموصلة الى الحق بل هو لا يريد الا دليلا من نمط غريب معجز ما سوى ذلك من الادلة الصحيحة الظاهرة البينة لا
تراها مقنعة هذه الشخصية لو اسلمت على هذه الطريقة ستكون متعبة في الصف الاسلامي. انه هذه ليست شخصية سوية ليست نفس قويمة. ليس الانسان الذي يركن عليه في بناء الايمان ثم بناء المجتمع المسلم. ثم بناء الحضارة وان يدعو الى الله وان يجاهد في سبيله. ذاك الانسان الذي يراد له ان يكون
فردا من افراد هذا الدين هو الذي يفكر بطريقة صحيحة ويستدل بالادلة الموجودة التي فيها الكفاية والغناء. اما تلك النوعية الاخرى المعاندة التي لا تريد الا الادلة الخارقة للسنن هذه ليس
كنزا وليس شيئا ثريا للاسلام ان يضمها الى صفه. وهذا كان خطاب الله لنبيه صلى الله عليه وسلم. فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او كل من في السماء فافعل. اما الله سبحانه لا يريد ان يجعل تدينهم ودخولهم في هذا الدين بناء على رغبتهم واهوائهم. بل
بناء على ما يقتضيه النظر والعقل الصحيح. هذا الذي يؤمن بناء على حرص على الهداية وحرص على الوصول الى الحقيقة وينظر بالادلة نظرا موضوعيا فاذا قادته الى شيء تبعها. هذا النموذج هو الذي نريده
من هو الذي سيخدمنا وهو الذي ستستمر عليه الدعوة وتنهض عليه وهو الذي سيكون معياريا موضوعيا ولا يأخذ الامور دائما بالمعجزات والكرامات اشياء خارقة للعادة حتى يصح تدينه وعلاقته مع الله سبحانه. ولذلك لاحظوا استفاضة سورة الانعام في مطلعها في معالجة هذه القضية
قضية طلب المشركين من النبي صلى الله عليه وسلم تغيير نمطه الدعوي. اللي سميناه في الدرس الماضي تغيير الخطاب. انه احنا القرآن لسنا مقتنعين بكفايونيتشي اكثر ابهارا اكثر لمعانا. شيء حسي بين يدينا نراه
وليسوا بصادقين طبعا. لكن هو حالة العناد الله عز وجل يقول لهم وقالوا لولا نزل عليه اية من ربه. وهذا دلالة على انه تكرر منهم هذا الطلب الله عز وجل قال له قل قل لهم اجابة عن هذه عن هذا الطلب ان الله قادر على ان ينزل اية
لكن ما هو التقدير كما قلنا في الدرس الماضي لكنه لن يفعل ذلك الله عاجز ان يفعل ذلك هو ليس عاجزا. قادر ان ينزل اية حسية تبهركم. لكنه التقدير لكنه لن يفعل ذلك. لانه لا يريد هذا النمط من التدين
لا يريد هذا النمط من المنضمين الى هذا الدين. بل نريد الصادقين الباحثين عن الحق بموضوعية. هؤلاء من سيخدمونه. ولذلك قال سبحانه ولكن اكثرهم لا يعلمون ولكن اكثرهم لا يعلمون
كما قلنا هؤلاء هم العامة. العامة هم الذين كانوا يظنون انه اه عدم اتيان النبي صلى الله عليه وسلم بمعجزة خارقة بناء على طلاق هو دليل على عجزه. هكذا كانوا فعلا لا يعلمون اوجه الاستدلال الصحيح. وطرق التفكير القويم. ولكن هناك قليل منهم وهم طبقة
المثقف المتعلم خلينا نسميها دائما الاسياد هم الذين يعرفون ان محمدا صلى الله عليه وسلم اتى من الادلة ما فيه كفاية وانه قامت حجته ولكنهم يصرون على محاربته حرصا على سيادتهم لان لا تزول. وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من
قريتين عظيم. شف مشكلة ابو جهل وين كانت. لما اقترح هذا الموضوع اذا انت مش مشكلتك ان الحق الذي اتى به النبي صلى الله عليه وسلم والادلة ليست كافية اللي هي كافية. لكن
مشكلتك لماذا هو دون غيره يخص بانزال هذا الكتاب. فلذلك الله سبحانه وتعالى حتى يلجم هؤلاء الاكثر وحتى يكشف لهم الحقيقة. مش قلنا ولكن اكثرهم لا يعلمون اللي هم السواد الاعظم من اهل الباطل. من عوامهم الذين يظنون ان عدم استجابة طلباتهم في انزال الايات دليل على ماذا
على عدم صدق النبي صلى الله عليه وسلم. فيقول سبحانه وما من دابة في الارض ولا طائري يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء. ثم الى ربهم يحشرون
كأن هذه الاية ايها الكرام هكذا استشعرها. انها تأتي لاجابة او للاجابة عن سؤال مضمن عند هؤلاء العامة الطغام من الكفار والمعاندين عموما. وهو لماذا لا يستجيب الله سبحانه وتعالى لنا
وينزل اية حسية تبهرنا وينتهي الامر لماذا لا يستجيب الله سبحانه وتعالى لنا؟ اليس الله عز وجل حريص على هدايتنا اليس حريص على مصالح البشر؟ وان يأتيهم بما يقنعهم ليخرجهم من الظلمات الى النور
هكذا هذه كانت اسئلة ربما تجول في خاطر هؤلاء الاكثر الذين لا يعلمون. فتأتي الاجابة الله سبحانه وتعالى لم يهمل مصالح المخلوقات ولم نهمل مصالح البشر تحديدا والدليل على انه سبحانه وتعالى لم يهمل مصالح البشر
وانه انزل لهم ما فيه الكفاية والغناء هو انكم اذا نظرتم وطوفتم النظر في كل دابة في الارض من ذوات الاربع او طائر في السماء يطير بجناحيه ستجدون هذه الدواب وهذه الطيور
الله سبحانه وتعالى رأى مصالحها وراعى شؤونها وتكفل لها باقواتها وانفاسها واماكن معيشتها. فما هي الا امم امثالكم؟ يعني كما انتم ترزقون وتعيشون وتوفر لكم الامطار ويخرج لكم من الارض وسخرت لكم البحار. كذلك الله سبحانه وتعالى رعى كل الدواء
فالهمها رشدها وطعامها وشرابها وكيف تغدو خماصا؟ وتعود بطأ وكيف تغدو بطانا وتروح خماصا كيف تغدو خماصا وتروح بطانا وعلمهم وارشدهم طرق التزاوج والتناكح والتناسل وتكثار العدد الله سبحانه وتعالى رعى مصالح البهائم والحيوانات. رعى مصالح الطيور في السماء
الا يرعى مصالحكم يا بني البشر؟ هل تظنون ان الله سبحانه وتعالى قصر في حقكم وفرط في امركم لما لم يستجب اقتراحاتكم شوفوا الكلام هل تظنون ان الله سبحانه لم يرعى مصالحكم تمام الرعاية
لما لم يستجب لطلباتكم في انزال الايات؟ حاشاه سبحانه وتعالى فانتم اذا نظرتم في المخلوقات من دواب وطيور ستجدونها امما امثالكم مرزوقة موجهة ملهمة تعرف كيف تتعايش من الذي علمها؟ من الذي ارشدها الى مصالحها؟ من الذي دبر لها شئونها
ما فرطنا في الكتاب من شيء وكلمة الكتاب هنا لها تفسيران. التفسير الاشهر عند اهل العلم ان اللوح المحفوظ. وسيكون ربط هذه الجملة بما سبق اننا ما قصرنا في الكتاب يعني في اللوح المحفوظ من شيء من امر المخلوقات
جميعا وانت اولاها يا ايها الانسان. لانك اكرم المخلوقات على الله سبحانه وتعالى. فيقول سبحانه ما فرطنا في الكتاب كل ما يحتاجه هؤلاء البشر والدواب والحيوانات من امور معاشهم ورزقهم وحياتهم كلها قدرت
سابقا وانتهي منها. افتظنون انه سبحانه وتعالى لا يرعى مصالحكم باستجابة مقترحاتكم. انا بهمني تعرف السياق ما الذي يراد به اذا؟ ما فرطنا في الكتاب من شيء فكتبنا في اللوح المحفوظ ارزاقكم واجالكم واعمالكم
وكيف ستكون ودبرت تدبيرا على كامل الاتقان. حاشاه سبحانه ان يكون عدم استجابته لاقتراحاتكم تقصيرا منه في مصالح البشر. ثم هذه البهائم وهذه الطيور لم يرعى الله عز وجل مصالحها فقط في الدنيا
بل حتى في الاخرة فقال ثم الى ربهم يحشرون وهذا تمام الرعاية. كما جاء في الحديث حتى يقتص من شاة الجماء من الشاة القرناء يوم القيامة حتى البهائم سيقتص بعضها من بعض
كما انكم تحشرون الى الله حتى وافى الحسنات والسيئات وحتى يقتص من بعضكم بعض. كذلك من تمام الرعاية انه هذه البهائم وهذه الدواب وهذه الطيور ايضا الى ربهم يحشرون فهذا كأنه نوع اجابة لما يمكن ان يجول في خاطر هؤلاء المعاندين من ان الله سبحانه وتعالى لم
يرعن تمام الرعاية. او لماذا يقصر اذا كان محمد صلى الله عليه وسلم صادق في دعواه؟ لماذا يقصر في امرنا فلا يرسل لنا الايات مقترحة. لا هذا ليس تقصيرا وليس اهمالا. بل الاصلح لكم كما مر معنا الا يستجيب الله لاقتراحاتكم
الاصلح لهؤلاء الا يستجيب الله لاقتراحاتهم لانه لو استجاب لاقتراحاتهم فكفروا هلكوا ثم لا ينظرون معنا في الصفحة الاولى من سورة الانعام لقضي الامر ثم لا ينظرون وبعض الايات قد يكون
فيها ولبسنا عليهم ما يلبسون. ستجدون ان استجابة الله لاقتراحاتكم ترى ليست هي مراعاة لمصالحكم بل العكس من قمة رعاية الله لمصالح البشر الا يستجيب لتفاهتهم ولا لمعاندتهم ولا لمكابرتهم ولا لاقتراحات
بل يمهلهم ويعطيهم الفرص تلو الفرص لينظروا في الادلة الصحيحة نظرا قويما لمن كتب له ذلك ومن لم يكتب له ذلك فلا يؤسف عليه. اذا فهمنا من ارتباط هذه الاية بالتي قبلها. وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا
امم امثالكم المراد بالمثلية هنا امثالكم يعني رعيت مصالحهم كما رعيت مصالحكم ودبر امرهم كما دبر امركم افيدبر ييسر الله شأن الدواب والطيور. ويغفل عن تدبير ورعاية مصالح البشر. وهم اكرم الخلق على الله سبحانه. فاسجد الملائكة
سيدنا ادم حاشاه سبحانه. ما فرطنا في الكتاب من شيء. كل شيء لمصالحكم وامركم وحياتكم دون في اللوح المحفوظ قبل ان تخلقوا تريدون تدبير اعظم من هذا ورعاية للمصالح اعلى من هذا. ثم هذه المخلوقات كلها ستحشر الى الله كما تحشرون انتم. وهناك تفسير اخر
للكتاب وهو ان المراد بالكتاب القرآن ويكون التفسير بناء على هذا كما قلنا في البداية وما من دابة طائر يطير بجناحيه الا امثالكم. رعى الله مصالحها وشؤونها. ثم اتى بجملة معترضة فقال ما فرطنا
ما في القرآن من شيء يدل على وحدانية الله وصدق نبيه والدار الاخرة الا وبيناه يعني اذا قرر انهم هم امثالكم ولم يفرط في مصالحهم. اذا عليكم ان تنظروا في القرآن لتجدوا انه سبحانه اقام في القرآن من
التي الباهرة والحجج الواضحة على صدق توحيده وصدق دعوة نبيه وصدق الدار الاخرة ما فيه الغناية والكفاية. اذا ما فرطنا في القرآن من شيء المراد ان البعض بيقول لك ما فرطنا في القرآن من شيء تجد البعض يقول لك مم طب القرآن يا شيخ لا نجد فيه قواعد الفيزيا والكيميا
لا نجد في مسائل الرياضيات والاحياء. لا مو انت. هذا عام اريد به الخصوص ما فرطنا في الكتاب من شيء المراد من شيء يدل على التوحيد. ويدل على قضايا العقيدة ويجيب عن الاسئلة الوجودية الكبرى. القرآن لم يفرق
فيها ابدا فالقرآن لم يأتي ليكون كتاب معادلات فيزيائية او رياضيات. ولا مستودعا لمعلومات فلكية وانما اتى لهداية البشر الى خالقهم. سبحانه وتعالى. فاذا هدوا الى خالقهم الى خالقهم هدوا كيف يفعلون في دنياهم ويديرون شؤونها. فاذا على التفسير الثاني ما فرطنا في القرآن من شيء تحتاجونه
استدلوا على صدق الدعوة الا وبوين وفيه الكفاية فاذا انتم ما زلتم مصرين على فكرة اقتراح الايات فالمشكلة عندكم واياكم ها اياكم ان تتهموا ربكم سبحانه عز شأنه انه قصر في
رعاية اموركم وانه لم يعني يراعينا فيستجيب لطلباتنا التي اقترحناها. عندكم ما فيه الكفاية. طيب. ولذلك ماذا جاءت الاية بعدها والذين كذبوا باياتنا سم وبكم في الظلمات فسبحانه لما قال ما فرطنا في الكتاب من شيء اذا حملنا الكتاب على انه القرآن ما فرطنا في القرآن من ادلة التوحيد
وصدق الدعوة والاسئلة الوجودية الا واجبنا عليها. فالذين يصرون على التكذيب بهذه الايات القرآنية. واضف عليها الايات الكونية ايضا ويتعاملون معها اما بالصمم واما بالبكم والصمم هذا شأن العامة الذين مر معنا في سورة الانعام في مطلعها انهم ماذا؟ وما تأتيهم من اية من ايات ربهم
الا كانوا عنها معرضين. فالذين هذا الصنف من الكفار الذين اعرضوا ولا يريدون استماع هذه الايات اصلا. فتكذيبهم ايش قال بعد فقط كذبوا بالحق لما جاءهم. فتكذيبهم كان ناتجا عن عدم اعطائهم لانفسهم فرصة للاستماع
وبالتالي شبههم الله بالصمم الذين لا ينتفعون بالسمع للهداية والوصول الى الله هو كالاصم وبكم البكم هؤلاء الصنف الثاني. اللي ربنا قال ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم مكنة يفقهوها في اذان واقرأوا الى كل اية لا يؤمن بها
الذين اعطوا لانفسهم فرصة للاستماع وعرفوا حق ما في هذه الايات ودلائلها لكنهم كتموا هذا الحق عن مين؟ عن اتباعهم. فسماهم الله انهم بكم ومن من هو الابكم والذي لا يتكلم
فهذا هو صنف ثان من الكفار. الاصم هذا صنف والابكم هذا صنف. الاصم هو المعرض. اللي من بداية السورة ما بده يسمع. والابكم هذا اللي سمع وعرف لكنه لا يريد ان يعترف
فيريد ان يكتم الحقيقة التي وصل اليها عن اتباعه. فالله عز وجل يتوعدك الى الطائفتين من الكفار يتوعد عامتهم الذين لم يعطوا لانفسهم فرصة للاستماع ويتوعد اسيادهم الذين كتموا الحقائق. والذين ماذا يقول؟ هؤلاء الذين كذبوا بالايات الواضحات اللي فيها الكفاء
والغناية وشغلهم الشاغل في اقتراح الايات واقتراح الايات. ترى هؤلاء سم عوامهم. بكم علماؤهم في الظلمات كأنهم يعيشون في سواد وظلمة ظلمة الباطل وظلمة القلب وظلمة الحيرة وظلمة الابتعاد عن دين الله وسماها ظلمات
لتعرف ان الكافر والفاجر والبعيد عن الله سبحانه هو الذي لا يستجيب لاياته لا يمكن ان يكون مطمئنا ولا سعيدا سعادة حقيقية تامة في القلب. وانما قد يلتذ جسده قد تتلذذ جوارحه لكنه يبقى في وحشة القلب
وحشة النفس ووحشة البعد عن الله سبحانه وتعالى. فالله يقول هؤلاء الذين كذبوا بالايات الواردة في القرآن وابوك من في الظلمات. وحتى لا يبقى النبي صلى الله عليه وسلم في حزنه الكبير وتأسفه العظيم على قومه. الله سبحانه وتعالى
يقول له من يشاء الله يضلل ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم. يعني في النهاية محمد صلى الله عليه وسلم ويا ايها الدعاء. ولاحظ استحضار القدر في هذه النقطة هذا الذي اجده رائعا في القرآن. انه في سياقات
معينة يستحضر القدر فيه وفي سياقات اخرى تستحضر الارادة الحرة للانسان هنا في هذا المقام لانه يخاطب الداعي والمصلح الذي هو متأسف حزين على عدم استجابة دعوته. ولعله قد يأتيه خاطر. لماذا لا اطلق
من رب خطابات دعوية اخرى واستجابة لمقترحات هؤلاء. فالله يقول له يا محمد صلى الله عليه وسلم ارجع اربط هاي الاية بالاية السابقة. في ختام الصفحة فان استطعت ان تبتغي نفقا في الارض او سلما في السماء
الموضوع انتهى هؤلاء اعطوا من الادلة ما فيه الكفاية وانت اتيتهم بادلة واضحة بينة جلية بالحق الابلج ما بعد ذلك انما عليك البلاغ ومن يشاء الله ان يهديه هداه الله. ومن يشأ الله
ان يضله اضله الله فلا تأسفن على شيء لم يقدر دائما لما الانسان يأسف على شيء بيقول له خلص يا اخي هذا قضاء وقدر وان كان في سياقات اخرى استحضر مفهوم الارادة. وانه هذا لما اكون اخاطب الكافر لما قالوا ان شاء الله ما اشركنا ولا ابى. سيأتي معنا. قال الله عز وجل لهم اه يقول هل عندكم ائمة
تخرجوه لنا؟ انت في اللحظة الذي قررت فيها الشرك هل كان هذا بناء عن علم حقيقي بما كتب لك؟ لا. انت اخترته بارادتك. فهذا خطاب لمن يحتج بالقدر على شركه
ان نقول لا تحتج بالقدر على شركك ولا على كفرك ولا على معصيتك. لانك لما اتخذت قرار المعصية او قرار الشرك لن تتخذه بناء على علم مسبق بما كتب. وانما بناء على ارادة منحتها
اما في مقام الداعي المصلح الذي يأسف على وجود اهل الباطل وتكاثرهم. نعم يخاطب بالقدر انه انت فعلت ما عليك وفعل ما عليك فعل السبب المطلوب منه. اما النتائج بعد ذلك فهي بمشيئة الله فهناك اناس خلقهم الله للجنة وبعملها يعملون. وهناك
اناس خلقهم الله للنار وبعملها يعملون وقف عند هذه النقطة ولا تقحم نفسك في ما هو ابعد من ذلك. لماذا اختار الله هؤلاء وهؤلاء لانه بسابق علمه عرف ان هذه القلوب نقية تصلح للجنة وان تلك القلوب
لا يصلحها الا النار انتهى هنا مساحة العقد البشري في التفكير في مساحة القدر مع ايماننا باسم الله الحكيم العدل وانه لا يمكن سبحانه ان يكون عذب شخصا لو اختار له العذاب فقط اختيارا بدون حكمة وعدل او ادخل رجلا الجنة بدون فضل وكرم. هذا عقائد نقف
عدها ويقف الكلام في باب القدر هنا. ثم بعد ذلك يقول سبحانه وتعالى لهؤلاء الذين يريدون الايات. ماذا يقول لهم هاي القضية اخواني اخذت من مساحة سورة الانعام. سبحان الله! كيف القرآن يعلم الدعاء انه انت لا تصل فقط
الى ان تجعل الشخص يسلم بل نريد ان يكون يسلم على منهج عقلي قويم اود فاقول ان بعض الدعاة اليوم هو هدفه التجميع. هدفه انه المهم ان يقول لا اله الا الله. جيد. احنا نريد ان نقول لا اله الا الله. لكن ايضا انا اريد ان يقولها بناء على بصيرة
وعلى فهم وعلى وعي لان هذا هو الذي يثبت ويرسخ وليس على حاجة ومعاندة واقتراحات ومتطلبات هو يريدها. لانه كما قلت لن يخدمك هذا النوع من البشر فالاسلام يصنع العقل ويهتم بالاستدلال ويقول لك استدل بشكل صحيح
اذا استدلت بشكل صحيح ستصل للحق خاصة لما تكون الادلة كلها متوفرة وباعلى درجات التوفر. فهنا سبحانه وتعالى يقول لهؤلاء الذين يطالبون بالادلة. والبراهين ويطالبون صلى الله عليه وسلم بانزال اية من ربه. قل شاف كلمة قل ما اكثرها في سورة الانعام. قل لهم في سياق مناقشتك لهذه الفكرة
ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله اوقاتكم الساعة غير الله تدعون ان كنتم صادقين بل اياه تدعون في كشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون. سياقنا جميل. الله سبحانه وتعالى يقول لهم او يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قل لهم ارأيتكم ان ارأيت
ذكر المبرد لها معنيان. المعنى الاول هل رأيت نفسك ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة. اذا هي اختصار لايش؟ ارأيتكم هل رأيت نفسك وانت تمر بهذه الحالة كيف اقول لك اتخيل نفسك وانت في هذا الظرف؟
في كلمة ارأيتكم تعطي هذا المعنى هل رأيت نفسك في يوم من الايام اذا جاءك عذاب الله او جاءتك الساعة من ستدعو في تلك اللحظة طيب المعنى الثاني والاشهر ايضا اخبروني ارأيتكم وهذي قد يستغربها البعض فسرها بعض اللغويين بمعنى ايش؟ اخبروني ان اتاكم عذاب الله واتتكم
ساعة اغير الله تدعون؟ اذا ارأيتكم لها معنيان؟ هل رأيت نفسك ان حصل معك كذا وكذا؟ كيف ستتصرف؟ او بمعنى اخبروه كوني ان حصل معكم كذا وكذا كيف تتصرفون. طيب
قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اذا نزل عليكم عذاب من الله وانتم في الدنيا او اتتكم الساعة يوم القيامة بما فيه من الاهوال والشدائد يا ترى غير الله تدعونه ان كنتم صادقين
الان بدكم تصدقوا ها. لانه احيانا هو ممكن يعني يقول لك اه انا ادعو غير الله. تعرف بعض الناس في ساعات الجدال ما بكون صادق وبيحاول يغطي ولا يتكلم بالحقيقة
فاجيبونا غير الله تدعون هل ستدعون غير الله سبحانه وتلتجئون الى غيره. ان كنتم صادقين اذا انتم رح تصدقوا وتخبرونا بالحقيقة ثم سبحانه وتعالى ان ينتظر منهم الاجابة. لانه يعرف احوالهم في اماكن كثيرة ومواقف كثيرة مروا بها. فقال بل اياه تدعون
بل اياه هذا اسلوب حصر. يعني بل اياه تدعون يعني تدعونه ولا تدعون سواه ويمن عليكم في كشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون طبعا هذا الكلام موجه ابتداء لكفار قريش. وهذا صنف من الكفار
هذا صنف من الكفار فعلا كانوا اذا مروا بالبلاء تذكروا الله ونسوا اصنامهم وهذا مر هذا يأتي في سورة يونس ايضا هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح
عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم. دعوا الله مخلصين له الدين. لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق. فسبحانه وتعالى يريد ان يقول لكفار قريش ترى هذه اية من اعظم الايات على وجود الله. وعلى وحدانيته. يا من تقطع
يروحون انزال الايات ترى انتم اصلا في انفسكم قايمة. والاية ما هي؟ الاية هي العلامة والدليل على الشيء اعطيكم علامة ودليل على توحيد الله من واقع حياتكم الملموس انظروا الى انفسكم اخبروني
هل رأيت نفسك اذا كنت في ساعة عذاب او بلاء او تخيل نفسك اذا جاءت الساعة بكل ما فيها من الاهوال. نحن نعلم انكم ما زلتم غير مصدقين بها. ما عنا مشكلة
لكن خلونا الان نتناقش تخيل انك جاءتك الساعة باهوالها او جاءك بلاء دنيوي باهواله يا ايها القرشي الكافر الى الان. اغير الله ستدعو؟ اخبرني بمصداقية كفار قريش اخواني هكذا هم كانوا يعرفون حالهم
هم كانوا يعرفون انهم عندما يقعون في البلاء الشديد وعندما تحيط بهم الدنيا كانوا يتركون اصنامهم على جنب ولا يدعون الا الله هكذا كان حالهم. فالله سبحانه وتعالى يقيم لهم دليلا. قال بدل ما تشتغل
وفي اقتراح الايات طبعا انتم في انفسكم اية وعلامة. لماذا تفعلون هذا الفعل؟ لولا انكم في داخلكم مقتنعون انه لا ينفع ولا يضر الا الله سبحانه وتعالى. ولاحظ دايما القرآن يتكلم عن الامور الحساسة في حياة الانسان. موضوع النفع والضر
والبأساء والضراء وموضوع جلب المصالح ودفع المفاسد. هو اهم موضوع في حياة الانسان. لذلك نقاشات القرآن وامثلة القرآن واستدلالات تأتي من خلال واقع الانسان الملموس. انه هذا هو الشيء العملي في حياته. مش اجيب له دليل تراجيدي على طريقة المتكلمين على طريقة افلاطون وارسطو
والجوهر والحدث. هذا انت ضيعته العامي هذا العامي ما يحتاج الى هاي الادلة. اعطه دليلا من واقع حياته الملموس. ومن بلاءه المتكرر انك ايها الانسان كثيرا ما مررت ببلاء ومحصت في اختبار وادلهمت بك الخطوب فتركت كل ما تدعو والتجأت الى الله واذا مس الانسان ضر
دعا ربه منيبا اليه. ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل نسي توحيده. وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله هذا لعبادة الدنيا لاحظوا كثير من الناس يكون في حالة من الغفلة الشديدة عن الله. عبد للدينار والدرهم وللشهوة
فاذا مر به مرض خطير كالسرطان عافانا الله واياكم او جاءته يعني حرب شرسة او احيط به تجده يدعو الله وبشدة والحاح ويقبل ويا رب اخر مرة وما راح اعيدها
ثم اذا كشف الله عنه البلاء ورفع عنه اللأواء اذا به يعود الى غيه وشركه فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق هذه الحالة ترى هذا دليل على انك تعلم وجود الله
وانه هو الوحيد القادر على النفع والضر وبالتالي هو الوحيد الذي ينبغي ان تتضرع له وتخضع اليه. لكنك معاند. ترى الموضوع لا يحتاج الى دليل اكبر من هذا فلا تقترحوا علينا ايات اخرى هذا واقعكم الذي يشهد على صدق هذه الدعوات لكنكم الان في حالة من الرخاء فلا تريدوا
بدون تذكر هذه الوقائع التي تمرون بها ثم قال سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم مسليا له كما قال بعض المفسرين. ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء
لعلهم يتضرعون فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. هنا قال المفسرون هذا كلام عن صنف اخر من المشركين السابقين قبل كفار قريش
وكانوا اشد عنادا وعتوا من كفار قريش يعني البعض يقول كفار قريش على كفرهم كانوا اذا مروا في ساعة البلاء واللأواء ينسون ما يشرك لاحظ كلمة حتى ينسون. وانا نسيت اعلق عليها وتنسون. اللي هو كانه لا يخطر في ذهنك اللات والعزى. ومناة الثالثة الاخرى التي تذبح
لها وتتقرب لها وتفعل كل شيء من اجلها لا تأتي في ذهنك. عندما يحاط بك ولا تذكر الا الله. لانك في داخلك مقتنع تماما هو سبحانه الذي ينفع. المهم كفار قريش
يقولون ما كانوا وصلوا الى اعلى درجات العناد الى هذه اللحظة ولذلك الله عز وجل يقول لنبيه كانها كما قلنا نوع من التعزية يا محمد صلى الله عليه وسلم ولقد ارسلنا الى امم من قبلك
ايش ارسلنا هناك شيء محذوف في السياق ولقد ارسلنا الى امم من قبلك رسلا فخالفهم اقوامهم هذا كله يفهم ضمنيا هذي كلها اشياء محذوفة بدولة اقتضاء تفهم ضمنيا. ولقد ارسلنا الى امم من قبلك. ارسلنا ايه؟ رسلا
ماذا حصل معهم؟ تم معاندتهم لكنه عناد اشد من العناد ترى الذي تتعرض له كيف ذلك؟ قال سبحانه فاخذناهم بالبأساء والضراء المأساة اخواني قالوا هي هو الفقر والمشاكل المالية والضراء والضراء هو عذاب البدن والمشاكل البدنية
فيقول سبحانه عن سنة له متكررة يجب ان ننتبه لها. يقول سبحانه ولقد ارسلنا الى امم من قبلك رسلا وتم مخالفتهم فارسلنا على هؤلاء المخالفين فارسلنا على هؤلاء المخالفين بلاءات مالية سلام ورحمة الله
وبلاءات بدنية الهدف لعلهم يتضرعون. الهدف لعلهم يتذللون لله. والتضرع هو التذلل والخضوع الله سبحانه وتعالى يخبر ان من سنته انه يرسل على المخالفين والمعاندين رسلا عفوا. بلاءات بدنية ومالية
الغاية منها والهدف منها اه لعله يتذكر لعله ينتبه لعله يستيقظ من غفلته لكن للاسف كان هؤلاء القوم كانوا اشد عنادا من قومك هذا صنف من الكفار كان حتى في ساعة البلاء وعند الشدائد
لا يتذكر الله بل يبقى مستمرا على تفسير الامور بناحية مادية شرفوا اليوم الكفار في الغرب. لما تيجي تتكلمي لهم عن الزلازل والمحن والشدائد كيف يتم تفسيرها؟ انه هذه مشكلة مادية يتجنبون اي تفسير متعلق بقضايا ايمانية دينية. بقول لك لا هذه مشكلة التحرك صفائح
فقط الصفيحة هذي طلعت على الصفيحة هذي. صار فيضان غضب الطبيعة. هذا زلزال بسبب اشياء معينة تفسير مادية. طب يا رجل طب اعطي لها تفسيرا ايمانيا لعل الله يريد ان ينبهك. لعل الله يريد ان يوقظك. يا اخي لما اصبت بهذا المرض
يا اخي هذا المرض مجموعة من البكتيريا او الفيروسات سببت مرض معين او تشوه في الخلايا يعمل مرض سرطان. ايش علاقة الايلاف بالموضوع؟ شف كيف نفكر الملحد او البعيد عن
الله سبحانه وتعالى اللي هذا طبعا هذي الدرجة كان كفار قريش ما وصلوا لها لسا. ما وصلوا لها. لذلك الله لما تكلم عنهم لأ كانوا في لحظة البأساء والضراء لما تحيط بهم
فلسه عندهم فيهم شوية خير. فكانوا بل اياه تدعون. اما هؤلاء يقول الله لنبيه آآ ترى هناك رسل من قبلك تعاملوا مع اقوام اشد عناد من قومك شد عماد منهم وتفسيراتهم للبأساء والضراء دائما تفسيرات مادية محسوسة لا يقبلون ان يفسروها تفسيرات
الدينية انه والله هذا البلاء بسبب ذنبي. ترى للاسف اليوم في ظاهرة حتى عند بعض المسلمين انه تيجي تقول يا اخي لعل الله ابتلاك بهذا المرض او بهذا السجن او بهذا
الفقر بسبب ايش؟ ذنبين ارتكبتهم. لا يا شيخ ما بدنا احنا نضلنا نربط الامور بناحية دينية. هذا البلاء يعني شيء طبيعي. يعني انا فصلت من وظيفة وبالتالي بتدافع عن وظيفة اخرى اشي طبيعي افتقر
فترة معينة الى ان اجد او هذا المرض الذي ابتليت به يعني ليش دائما انتم كمشايخ ودعاء بتحبوا تفسروا الامور تفسيرات دينية لأ هادا جزء من منظومة القرآن. ان القرآن يريدنا ان نفسر هذه الظواهر التي تحصل معنا ومع البشر بتفسيرات دينية
نعم الامور المادية حركة الصفائح والزلازل والفيروسات والبكتيريات هي اسباب يسلطها الله لانشاء مسبباتها. لكن هذه الاسباب تسليطها لانشاء مسبباتها من الامراض والزلازل والمحن والشرور انما هو سبحانه يخبرنا انما يكون بسبب الذنوب والمعاصي
بسبب الطغيان والكفر بسبب الابتعاد اجعل هذه الاسباب تنتج مسبباتها. فهكذا القرآن يعيد حتى تفسيرك للاشياء التي تراها من حولك الانسان الذي لا يتعامل مع القرآن يبقى يفسر الدنيا تفسيرا ماديا. حتى احنا بانفسنا احيانا سبحان الله تمر بنا تذكروا قصة اصحاب الغار الثلاث. انه
تمر بنا صخرات في الحياة وهموم نبقاو احنا نتعامل مع تعامل حسي مادي. انه في اه والله ورقة معطلة لازم اذا افكر بفلان كيف بدي اجيبها منه. في فلان عنده عندي مشكلة متعسكرة
الدكتور خليني اعرف مين المدخل له. عندي شيء معين بنضلنا نفكر في عالم المحسوس ولا نقرأ باب الغيب وباب الدين. انه لعل الله يا اخي فشلني في هذا الاختبار لعلي استيقظ من غفلتي
لعل الله امرظني هذا لعلني اتوب قبل موتي. كثير من الناس تحاول الابتعاد عن هذه التفسيرات الدينية الغيبية وهذي مشكلة. القرآن تنبهنا اليها لابد ان تكون التفسيرات الدينية للبأساء والضراء حاضرة
فهؤلاء القوم المعاندون اللي كانوا في الامم السابقة كان الله يأخذهم ويتناولهم بالبأساء والضراء بشكل متكرر لعلهم يتضرعون وهم طب بتزكر مثال قوم فرعون فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ايات مفصلات فاستكبروا
تخيل كل هذه الاية كل هذه البلاءات الضفادع والدم والقمل وما زال قوم فرعون يستهزئون بموسى. يا موسى ادعو لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرزق لنؤمنن لك. فلما يكشف يعودون الى طغيان. فهؤلاء
رفضوا الخضوع لعلهم يتضرعون في ساعة البلاء في ساعة الشدة. وهنا التضرع المطلوب على الاقل في ساعة الشدة الضراء وترى كفار قريش في ساعة الشدة بل اياه تدعون لكن انتم حتى في ساعة الشدة
عناب مستميت. نسأل الله العافية قال فلولا وهذا كانه يلومهم فلولا هنا للوم هلا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا؟ وهذا حصل وانتهى فهو هنا ليس له الحث المستقبلي. هذا لللوم على الماضي
يعني لماذا لما كان يأتيهم بأسنا ما كانوا يتضرعون ولا يخضع ولا يعترف للاله يعني قمة العناد وقمة الاعتداد بالنفس والمادية المقيتة. فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا. طب اذا طب ما
ايه المشكلة؟ اذا ربنا عز وجل يعطيك المشكلة كما قلنا هذه من مقاصد سورة الانعام. ان تخبرك عن نفسيات الكافرين والمشركين وكيف يتعاملون مع الامور. انه هاي نفسية اخرى غير
كفار قريش هؤلاء وصلت القسوة الى قلوبهم الى اعلى درجاتها ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. يعني التصرفات التي كانوا يعملونها في ساعة البلاء الشيطان كان يزينها لهم انه هذا هو التفكير الصحيح. احسنت انه هذا المرض هو نتيجة البكتيريا والفيروسات وما شابه ذلك. الشيطان يزين لهم انه هاي
طريقة التفكير الصحيحة. وانه ربط الامور الحياتية المادية بامور دينية غيبية. هذا نوع من هرطقة المشايخ ورجال الدين هيك يسمونه طبعا. احنا فش عنا اشي اسمه رجال دين في الاسلام. يعني عندنا اهل علم. هكذا سماهم الله. فهم بيسموهم رجال الدين. اه هرطقت مشايخ ورجال دين وكذا
واياكم انكم تمشوا ورا هذي الطريقة في التفكير. دائما احنا لازم نطور معلوماتنا اذا مات شخص بسبب مرض معين نطور ابحاثنا الطبية. دائما ترتهن بابحاث طبية جيولوجية اخذ احتياطات تطوير العمران حتى نقي انفسنا من الزلازل. تحسين جودة الحياة. هكذا
هو قوله تعالى وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. ما كانوا يعملون يعني الخطوات التي كانوا يعملونها. في ساعة البأساء والضراء في سعيهم لازالتها هذه من الشيطان. والا لو استيقظوا وانتبهوا
لا عرفوا لأ ان هناك اله وهذه لماذا قلنا هذا فيه تسلية للنبي عليه الصلاة والسلام؟ كانه يقول له ترى كفار قريش فيهم خير اكثر من هؤلاء احتمالية اسلامهم وامكانية دخولهم في هذا الدين اقرب. لانهم لم يصلوا بعد الى هاي الدرجة. يعني كفار قريش كان اذا جاءهم البأساء والضراء
على الاقل يدعون الله في ساعة البأساء بعدين يعودون الى اللات والعزى في ساعة الرخاء. اما يا محمد صلى الله عليه وسلم ترى هناك رسل من قبلك واجهوا اقوام تماما تماما قست قلوبهم
والشيطان لعب بهم حتى في ساعة الشدة كما يلعب بهم في ساعة الرخاء ثم يخبرنا الله ما هي سنته في هذا النوع من الاقوام؟ اخواني هذا النوع من الاقوام وهذا النوع من البشر وقد يكون بعض المحسوبين على الاسلام منهم
كيف يتعامل الله معه؟ شف المرحلة الاولى ربنا عز وجل بوصل الهدى اليك. من خلال درس دين شيخ القرآن يرسل رسل قديمة. المهم يصل اليك الحق بطريقة من الطرق فانت تعاند ولا تريد الاستجابة له. تيجيك اية بتقول لك ضرورة انك تترك الربا. بتيجيك اية بتقول لك ضرورة انك تلبسي الحجاب. واعطوكي الادلة
هو ما شابه ذلك فانت تبقي في مرحلة العناد واني انا ما بدي اقتنع والمخالفة. فالله سبحانه وتعالى يتعاهدك اولا بالبلاء بالبأساء والضراء لعلك تستيقظ وتفسر الامور وتنتبه. اه انه لعل هذا بسبب عنادي واستكباري وعدم خضوعي للادلة بعد ان وضحت
فاذا جاءك البلاء واستمررت على طريقة التفكير السقيم العقيمة بان تفسر البلاءات تفسيرا ماديا محسوسا هنا يبدأ الاستدراج الاستدراج. وهذي اخطر المراحل من هنا انت مستدرج وتظن انك منعم. قال سبحانه فلما نسوا ما ذكروا به. وهذا يدل اخواننا
لان الله سبحانه يتعاهدنا بالبلاء لنتذكره هذا بعطيك انت كمؤمن نوع من الاريحية في مواجهة البلاء والبأساء والضراء. اذا كنت فقير اذا كنت مريض اذا كنت في مشاكل ترى تعاهد الله لك بالبلاء ترى هي نعمة. نعمة
لان الله يريدك ان تتذكر يريدك ان تتضرع يريدك ان تقف بين يديه وتدعو يريدك ان تطيل السجود له احنا اخوانا حتى نكون موزفين مع انفسنا. احنا في ساعة الرخاء
نحن يضعف تذكرنا لله ونغرق في غفلتنا ولهونا وطعامنا وشرابنا متعتنا بكافة اشكالها. متى واحد فينا بتذكر ربنا سبحانه وتعالى للاسف طبعا مش كلنا انا بعممش لكن اقول كثير من اهل الاسلام
لما يجي هيك بلاء تشوف حالك سكرت معك الدنيا في شيء من الاشياء. او في مشكلة من المشاكل او في طريق من الطرق امتحان دراسة زواج تبدأ تشعر انها بدت ايمانياتك تعلى شوي ولا ايش تروح عالمسجد ويصير يصلي الفجر. وفي الصف الاول و بحافظ على قيام الليل بصير يقرأ قرآن وبصير يدعو
بمجرد ان تزول المحنة وترفع يعود الى غفلته ترى هذا نموذج سيء بس يبقى افضل من النموذج الذي حتى في ساعة البلاء والمعهد لا يتذكر. صح؟ يعني النموذج الذي يذكر الله فقط في ساعة الشدة النموذج السيء
لكن ما هو اسوأ من الذي حتى في ساعة الشدة هو لا يريد ان يتذكر الله. هذا والعياذ بالله طمس على قلبه تماما. فالله يقول سبحانه عن هذا النوع المطموس على قلبه لما
ما ذكروا به تمام فتحنا عليهم ابواب كل شيء تمام؟ وهنا نسوا النسيان هنا التغافل الاعراض نسوا ما ذكرهم الله بهم وتعاهدهم به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. شف هذا يعني نفتى عليك الدنيا
فيأتيك من مالها وطعامها وشرابها ومسكنها وزخرفها يأتيك من كل شيء. انظر الحالة الاوروبية اليوم فتحنا عليهم ابواب كل شيء التقدم التكنولوجيا الحضارة فهنا يبدأ الاستدراج هو يظن اه. كان في مرحلة مأساءة وضراء
لم يتضرع ومع ذلك ربنا عز وجل استدرجه كشف عنه البأساء والضراء. فصار يقول ايش ؟ شايف ايش وقلت لكم؟ الموضوع ما لوش دخل برجال الدين يا جماعة. الموضوع ما لوش دخل
القضايا الغيبية. هاي البأساة والضراء هي مشكلة تتعلق بالمناخ او مشكلة تتعلق بفيروسات. لما طورنا الطب ولما حسنا امورنا انتهت مسكين كيف اوتي فتحنا عليهم ابواب كل شيء. تقدم في كل ما تريده من الامور الاجتماعية والاقتصادية والصحية وو
حتى اذا فرحوا بما اوتوا اذا هم في قمة الفرح والبطر والاستكبار والعتو حتى اذا فرحوا وهذا فرح البطر والاستكبار والاعراض اخذناهم بغتة يأتيهم الهلاك في لحظة لم يحتسبونها فتباد حضارتهم وخضراؤهم فاهلكناهم بذنوبهم
وانشأنا من بعدهم قرنا اخرين في الصفحة الاولى هذه سنن اخواني وهذا بده ينتبه كما انها تكون على المجتمعات والشعوب تكون ايضا على الافراد. انه ربنا سبحانه وتعالى بتعاهدك بالبلاء
بتعهدك بايش ؟ بالبلاء فاذا رآك في ساعة البلاء معرضا لسة ملتفتا ما لست مقبلا عليه عندئذ سبحانه وتعالى ممكن يرفع عنك البلاء فعلا بيفتح لك كل شيء وهنا يقول العلماء هذا هو الاستدراج الرهيب. هذه
اخوة في المراحل انه اذا ما اذا كان الله ما زال يتعهدك بالبلاء انت لسه فيك خير لكن اذا رأيت الله لا يتعاهدك بالبلاء هذا مخيف لا اقول دائما هو لكن اقول هو ايش؟ مخيف
بانه تخشى ان تكون ممن فتحنا عليهم ابواب كل شيء بعض الناس يظن ان تيسير الدنيا تماما له من علامات الرضا الالهي. قال العلماء اذا رأيت الله يعطيك وانت مصر على معصيته فاعلم انك مستدرج
اذا رأيت الله يعطيك مع انك مصر على معصيته فاعلم انك مستدرج هذه القاعدة حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة جاءهم العذاب في لحظة لم يتوقعوها. قال فاذا هم مبلسون والمبلس هو الايس القانط
قنطوا من النجاة ماذا ابلسوا ماذا قنطوا من النجابة وهم الان جاءهم العذاب بغتة ريح فيها عذاب اليم فلما رأوها بكل طغيانها هذه الريح تأتي اصيبوا باحباط وادركوا انه لا مفر ولا
من عذاب الله الان اصابهم هنا سمي ابليس ابليس. لماذا ابليس سمي ابليس يأس من ان يرحمه الله ان الله عز وجل خلص توعده بان جهنم منك. فلما يئس وقنط
من رحمة الله له. طبعا هو ابليس بدل ما يقول يا رب سامحني. قال يا رب بعزتك لاغوينهم اجمعين. روح احكي وسامحني. ادعوا ربنا يسامحك ليش لادم عشان تعرف هكذا هي بعض النفوس
ما دام يقول يا رب سامحني قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. فقنط تماما من رحمة الله وطرد منه. لعنه الله كاملا فاذا المفلس هو الآيس يأس. فهنا سبحانه وتعالى يمتدح نفسه فيقول فقطع دابر القوم الذين ظلموا
فقطع دابر الدابر هو الاخر شيء الدابر هو ايش؟ من الدبر وهو اخر الشيء وهذه عبارة تستعملها العرب للدلالة على الاستئصال ولما اقول لك قطعت دابرهم لانني اقول اهلكتهم الى اخرهم
لانني اقول ايش اهلكتم حتى اخر واحد فيهم هذا معنا فقطع دابر القوم يعني استأصلوا استئصالا فلم يبقى منهم احد بهذا العذاب الذي جاءهم بغتة والحمدلله رب العالمين. يحمد الله هنا في اي مقام. في مقام
ماذا؟ اهلاكه للطغاة المعاندين المستبدين وتطهير الارض منهم هؤلاء لا يستحقون الحياة. خلاص انا ارسلت لك رسل وخالفتهم. بعدين ابتليتك بالمأساء والضراء لعلك تتضرع. بقيت معاندا ثم بعد ذلك فتحت عليك ابواب كل شيء
فاستدرجتك به وحتى النعماء الاصل ان البعض مثلا ممكن البعض يتذكر الله في حال النعم. لا لا هذا في كامل غفلته ثقتي بنا نفسه. انظروا اسرائيل اليوم الصهيونية العالمية. امريكا الدول الاوروبية وصلوا في اعتقاد الى مثل هذه المراحل. مراحل
قال انه ما بدهمش يفسروا حتى احوال العالم السيئة بتفسيرات دينية فهؤلاء والعياذ بالله اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون وهنا يحمد الله فقطع استئصلوا عن بكرة ابيهم والحمد لله يثنى على الله انه طهر الارض من هؤلاء
الانجاس الانجاس. الذين لا يرجون لله وقارا. فهذا موطن الحمد لله فهلاك الكافرين يحمد عليه ربنا سبحانه. هذه فائدة اننا اذا رأينا كافرا هلك نحمد الله سبحانه وتعالى على ذلك. اليوم بعض اه ادعياء الدين الانسانوي لما يموت بعض الفاجرين والكافرين ويعذب الله
الطغاة والمستبدين. بيجوا يقول لك يا اخي انتم لماذا بتدعوا عليهم؟ يا اخي ليش ما تكونوا انتم ناس رحيمين؟ ليش ما تظهروا لهؤلاء الكفار؟ انكم بتحبوا لهم النجاة والخير؟ الله عز وجل يثني على نفسه
اهلك الطغاة والمستبدين. واهلك الامم الكافرة والفاجرة. انت بدك تكون ارحم من الخلق بالخالق. هذا لا يمكن فيحمد الله على هلاك الكافرين والمستبدين والمعاندين والمحاربين لدين الله سبحانه وتعالى والمصرين على عدم الخضوع للبأساء والضراء والفهم منها. بعد ذلك
سبحانه وتعالى بسم الله يعيد الكلام مع كفار قريش بعد ان اخبر نبيه صلى الله عليه وسلم ترى النوع الذي انت تتعامل معه ما زال لن يصل بعده الى هذه الدرجة
من العناد التام سيرجيه ويأمنه باسلامهم وهذا وقع فعليا في فتح مكة ان كثير من عتات مكة اسلم وابو سفيان بن حرب اسلم وخالد بن الوليد اسلم كثير من العتاولة لاسلموا وهذا يدل على انه فعلا ما كانوا هم وصلوا
الى اعلى اعلى اعلى الدرجات التي من اجلها يستحقون الاستئصال اه انه الاستئصال وقطع الدابر هذا يكون خلاص. اما يكون هذا القوم هذه القرية وصلت الى انها لا تتذكر الله لا في البأساء ولا في الضراء. اما الانسان اللي
قربنا في كما قلنا في الضراء والبأساء. اه يعني مشرق اذا كان يعبد غير الله في الرخاء. مشرك وكافر بس انت بدك تفهم انه حتى الكفر درجات او دركات حتى الكفر دركات وحتى مشاكل ونفسيات الكفار وطريقة تعاملهم مع الحقائق دركات مش صنف واحد. ولذلك سيأتي معنا في الصفحة التي تليها وكذلك
نفسر الايات ولتستبين سبيل المجرمين. يعني من مقاصد سورة الانعام التعرف على نفسيات المشركين المختلفة. وطبائعهم مع انه هذا مشرك وهذا وهذا اذا ما بروح عالنار هذا بروح على النار. لكن الدركة التي سيكون فيها هذا ليست الدركة التي سيكون فيها ذاك. المهم
يعود الكلام ايها الكرام مع كفار قريش. يقول سبحانه وتعالى لهم قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم من اله غير الله يأتيكم به؟ انظر كيف نصرف الايات
ثم هم يصدفون قل ارأيتم قلنا ارأيتم هذه تأتي معنى ايش اخبروني او هل رأيتم انفسكم؟ ارأيتم او ارأيتكم هذه تأتي بمعنيين؟ ارأيتم يعني اخبروني. خلينا نأتي على هذا المعنى
ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم. هنا اختلف المفسرون. هل المراد بالاخذ الحسي؟ انه فعلا الله ياخذ سمعهم فيصبح وعميان ويختم على قلوبهم. تمام فيصبح خلاص لا عقل لهم كالمجانين. ام المراد الاخذ المعنوي بان تتغير الفطرة
ولا تتفاعل الحواس والعقول في التفكير بادلة الله سبحانه وتعالى والاستيقاظ والتنبه لان البأساء والضراء دليل على وجود اعيد بعض المفسرين يقول ان اخذ الله سمعكم وابصاركم قال لا هذا كلام عن اخذ حقيقي حسي انه يصير هذا الكافر
اصم واعمى ومجنون. فالله يقول له من يرد لك سمعك وبصرك وعقلك لكن المعنى الثاني وانا اميل اليه حقيقة انه المراد لا ليس الاخذ الحسي وانما المراد الاخذ الفطري يعني ارأيت اذا عطل الله سبحانه وتعالى قدراتك عن الاستجابة للحق
انه السمع والبصر والقلوب وعادة التعبير بالختم على القلوب مش في سياق الجنون الحسي عادة تعبير الختم على القلوب دلالة ايش انه هذا الانسان ما عاد يسمع ويستجيب للقوارع والزواجر ولا تؤثر فيه. فهنا والله اعلم المعنى الثاني اميل اليه ان المراد ارأيتم ان اخذ الله
او فائدة سمعكم فما عدتم تسمعون الحق ما ينبغي وابصاركم فاذا رأيتم من القوارع والزواجر وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها. كما مر معنا في الصفحة الثالثة وختم على قلوبكم فما عادت تنتفع بشيء. مما تسمعه من الكتاب والسنة او مما تراه خلاص قست القلوب
من اله غير الله يأتيكم به ميم شوفوا هذه الاية ترى عظيمة اخواني الها دلالات عميقة في النفس البشرية. من يرد لك استجابتك الفطرية بعد ان سحبت منك؟ من يرد لك استجابتك الفطرية ويقظتك بعد ان سحبت منك
مش في سورة الانفال واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وقلبه اذا الله حال بينك وبين قلبك. حال بينك وبين لما لشدة عنادك ومراوغتك الكبيرة ولكثرة يعني استهزائك واستخفافك. اذا الله سبحانه وتعالى
حرمك من الانتفاع بحواسك وابطل هذه الاستجابة وجعلك انسانا ترى القوارع والزواجر والايات والدروس والمشايخ وكذا وانت انت رأيت غزة بالامها وجراحها رأيت نكبات المسلمين بكل ما فيها سمعت المواعظ والمشايخ والدعاة والمصلحين
كل هذا لم يحرك فيك ولم تتحسن. هذا مخيف. هذا يعطي اشارة انه في نوع من الحيلولة بينك وبين قلبك ان الله سبحانه وتعالى جعلك كالميت. مش قلنا في الصفحة الماضية انما يستجيب الذين يسمعون. والموتى مين الموتى قلنا؟ وموتى القلوب اللي هي هو في جسده
في حي لكن في مضمونه ميت الله سبحانه وتعالى يقول لهم يا ترى اذا سحب الله منكم اليقظات والانتباهات من اله غير الله يأتيكم به؟ من اله غير الله يأتيكم به؟
اخواني هنا ويحذر كفار قريش من ايش يحذروا من ايش من ان يصبح حالهم كحال الكفار المعاندين الذين وصفهم سابقا الكفار المعاندون سابقا لما كانت تأتيهم البأساء والضراء هل كانوا يستيقظون منها؟ فيتذكرون الله فيها
لأ صحيح؟ بل كانوا دائما ايش؟ يفسرون كما قلنا تفسيرات مادية ولا يتضرعون. فالله يقول لكفار قريش يعني انتم يا كفار قريش كانه لا زال عندكم شيء يسير من الاستجابة واليقظة بس في اي حالة
في حالة الكرب في حالة الكربل اياه تدعون كفار قريش هو يخاطب نوع من الكفار الين من النوع انتم ما زال عندكم شيء من الاستجابة بس في لحظة الشدة. لكن في لحظة الرخاء تعودون الى شرككم
يا ترى لو ان الله سبحانه حرمكم الاستجابة تماما وابطل قدراتكم على الاستجابة حتى في ساعة الشدة هنا سيصبح حالهم كحامي الكفار السابقين. فيصبح حتى الزواجر والقوارع والبأساء والضراء لا يذكرون الله فيها
ولا يدعونه سبحانه وتعالى فيها. بل تصبحون حالكم كحالهم لا تفكرون الا بالتفسيرات الحسية والمادية للبلاءات من يعيد لكم يقظتكم وهذه فيها نوع من الحصار النفسي لهؤلاء سمعنا في اشياء تخاطب الوجدان
اذا انا حلت بينك وبين استجابتك التي انت تفعلها في ساعة الشدة واصبح حالك حال هؤلاء من سيعيد لك قلبك الا هو سبحانه وتعالى وهذه الاية حقيقة ايها الكرام يجب
ننتبه لها لانه يمكن ان نتلبس بها نحن ونسقطها على واقعنا شوف الله سبحانه وتعالى يعطيك مرة ومرتين وثلاث واربعة وخمسة وستة وسبعة ويصبر عليك انك تتذكره في الشدة وتنساه في الرخاء
لكن الامر لن يدوم على هذا في لحظة معينة اذا رآك الله انسانا فقط تتذكره في حال الشدة وفي حال الرخاء معرض عنه تماما ومشركا به. في لحظة معينة يحول بينك وبين قلبك
ولا تتذكر الله حتى في الشدة ليقع عليك ما وقع على سنن الامم الماضيين بان تفتح عليك ابواب كل شيء ولما يفتح عليك النعم برضه لانه وبصرك على قلبك. انت مش فاهم انك مستدرج ما عدت مستيقظا لما يحاك ويراد بك فتأخذك بغتة وانت لا تشعر فخذ عذابر
الذين ظلموا. فهنا في تهديد لكفار قريش احذروا ان يصبح حالكم كحال السابقين. انتم لسا فيكم ها على شرككم وكفركم وطغيانكم. لسا انتم فيكم بل اياه تدعون في ساعة الشدة
لكن هذا الامر لم يبقى على هذا. يعني ما راح ينفع نستمر على هاي الطريق الموضوع ليس لعبا انه في الشدة مذكورك. في الرخاء نكفر بك. في الشدة نذكرك. لأ مهو اذا ستستمرون عهذا اونسيكم ذكري حتى في الشدة
وما اعظم البلاء الذي يكون على هذا النمط. اخواني احيانا نحن نبتلى في الحياة ببلاءات ولكن لا نعرف انها بلاء او لا نحس انها بلاء. عندما نبتلى عدم تأثرنا بالقرآن
عندما نبتلى بعدم محافظتنا على اورادنا واذكار الصباح والمساء. عندما نبتلى على عدم محافظتنا للفجر في وقتها عندما نبتلى ايش ايضا عدم قيام الليل وان الله لا يعيننا عليه للاسف نحن لا نعتقد ان هذا بلاء صحيح
ونعتقد ان مثل هذه الامور هي مجرد امور طبيعية يعني ولكن الله سبحانه وتعالى ينبهنا ان اعظم البلاء الذي تحتاج ان يعيدك الله عز وجل الى ما هو افضل من يأتيك بحال افضل من هو البلاء. بلاء الغفلات
وهنا اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم. شو هو البلاء هنا هذا قلت هو انا اخترت انه بلاء معنوي. الوباء الغفلة التامة. ترى هذا اخواني اعظم انواع البلاء تبتلى في مالك دنيا
ان تبتلى في جسدك دنياه. لكن ان تبتلى في قلبك وايمانك وان يحول الله بينك وبين اليقظة هذه مصيبة فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يوقظنا. الله عز وجل القرآن يا اخوان ينبهنا على قضايا. لا تجعل دائما مصيبتك هي مصيبة البأساء والضراء. في مصيبة اعظم من البأساء
البأساء والضراء هذه رسائل من الله قد تكون فيها مصلحتك وخيرك انك تستيقظ وتنتبه المخيف ليس كما قلت ان تفقد مالا او صحة المخيف ان تفقد الاحساس بالايمان وان تفقد خوفك من الله
وان تفقد يقظتك وعلاقتك معه اتجد قلبك موحشا في علاقتك مع سيدك وخالقك ومولاه. اذا اردت تدعو القلب لا يستجيب. اذا اردت تسجد سجدة سريعة كانك رأسك وجبهتك لا تريد ان تخضع في الارض. اذا اردت ان تذكر
ذكر سريع وكأنك تريد ان تنتهي هذا البلاء اذا اردت البلاء حقا هو ان يأخذ الله سمعك بصرك ويختم على قلبك يا ترى من سيرد لك هذه الامور؟ ربنا اعطاهم شيء اخر
لا يمكن ان يفسر وان يرد بشكل محسوس. صح يعني بدك تحكي لي رح اخد دوا من الصيدلية هاي ما بترجعها. ما بتيقظك من غفلتك. يعني ربما بعض البلاءات الدنيوية البأساء والضراء اه ممكن تاخذ اشياء
نفسية تمشيك لكن الغفلة هذه بالله عليك من سيوقظك منها طبعا هذا الكلام يوجه لكفار قريش اللي كما قلت ما زال عندهم شيء من الفهم لهذا الخطاب لانهم يذكرون الله في الضراء
ما زال عندهم فهم كاني بقول لك قبل ما يفوت الاوان. عم بعطيك التحذير الاخير يا كفار قريش. قبل ان يفوت الاوان انتم لسا ما الى اعلى اعلى درجات الطغيان لكن استمراركم على هذه الطريقة
يمكن ان يوصلكم فاسلب منكم اليقظة واجعلكم في بحر الغفلات ولن تجدوا احد يرجع هذه اليقظة اليكم الا هو فتموتون كما مات من قبلكم وتهلكون كما هلك من قبلكم ويقطع دابركم كما قطع دابر من قبلكم
هذا انتبه له كأنه فهو ليس خطاب فقط لكفار قريش. بل هو لي ولك ولنا جميعا ان الله سبحانه يمهلنا ويصبرنا ويرى كيف نتعامل معه انه في ساعة الرشدة بنكون على حاله وساعة الرخاء بنكون على حال مختلف. تماما في كثير منا
ويصبر ويصبر لكن في لحظة معينة اذا جاء خلاص قرار الاستئصال يحرمك اليقظة ويبتليك بالنعم يحرمك اليقظة ويبتليك بالنعم فتحنا علي ابواب كل شيء. فكلما ازدادت النعم انت خلاص انت مش شاعر بشيء
انا منعم بيت وسكن وزوجة جميلة واثاث وكذا. فانت بالنسبة لك مسلوب اليقظة مختوم على قلبك لا تفسر الامور الا تفسيرا ماديا بيولوجيا داروينيا اخذناهم بغتة اولا يكترث الله بك عندئذ
ان يكترث الله بك قلتها لك مع الهالكين. نسأل الله السلامة والعافية ثم يقول لهم قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة لاحظ هنا عم بيحذرهم من ايش بالتالي من مصير السابقين وهو في الاية السابقة في اخر الصفحة اخذناهم بغتة. فهو الان عم بيعطيهم ايش رح يصير معكم يا كفار قريش في حال
هل استمررتم على هذه الطريقة؟ انه بس تذكروا الله في الشدة لأ اولا اسلبكم اليقظة فتصبحوا في قست قلوبكم وزين لهم الشيطان. يصبح حالكم كحال الامم السابقة. ثم بعد ذلك
ما ذكر تفصيل فتحنا عليه ابواب كل شيء انه فهم سابقا ذكروا ما هو مخيف ثم قال قل اخبروني ارأيتكم اخبروني عندئذ بعد ان اسلبكم الفطرة والاستجابة ثم تفتح الدنيا وتستدرج وو اخبروني
اذا شئت ان اتيكم بالعذاب بغتة بل يمكن ان يكون او جهر حتى والفرق هنا الجهرة جاءت مقابلة للبغتة. والبغتة هو ان يأتيك الله بعذاب على حين غرة وانت اه
يعني لم تره ولم ترى لم ترى على علاماته ودلائله السابقة. فجأة تجد حادثة فجأة تجد كذا او جهرة الجهرة قالوا لا ان ياتيك الله بالعذاب وقد رأيت دلائله قبل ذلك. ان تبتلى بمرض
ثم شوي شوي يبدأ ينتشر ثم تهلك. فالجهر هنا قال العلماء يعني العذاب الذي تقدمت دلائله وعلاماته والبغتة هو العذاب الذي جاء على حين غرة فلم تتقدم دلائله ولا علاماته. وهناك ان الله يقول
يعني انا لا اعبى بكم جاءكم العذاب عندئذ بغتة او جهرا فعندئذ هل يهلك الا القوم الظالمون هل يهلك الا القوم الظالمون. طبعا هنا ما جواب الشرط طبعا في الجملة في الاية السابقة قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم
هل جواب الشرط من اله غير الله يأتيكم به؟ ولا الجواب الشرط محذوف؟ القرطبي يقول جواب الشرط معذوف. قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم تمام تقدر جواب شرط يتلائم مع السياق ثم تأتي بهذا الاستفهام التقريري. من اله غير الله يأتيكم به
وفي الاية الثانية كذلك قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرة قدر جواب شرط مناسب فلن تستطيعوا رده مثلا ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرا خالص هذا عذاب استئصالي اصبح مثلكم مثل فلن تستطيعوا رده. عندئذ
يأتي هذا التذليل والتوبيخ هل يهلك الا القوم الظالمون؟ فهل يهلك الا القوم الظالمون؟ يعني ما اذهب الى انها ليست هي جواب الشرط تمام هي ليست جوة بالشرط هي ماذا
ختامية هي خلاص جواب الشرط محذوف. ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرا يلا خبرني ان اتاكم عذاب الله بغتة او جهرة فلن تستطيعوا رده هكذا يعني البعض ثم يقول هل يهلك الا القوم الظالمون
هل يهلك الا القوم الظالمون وكأن الاية هنا تتوعدهم بانه هل يهلك الله الا الظالم هنا اختلف المفسرون البعض قال هل يهلك الا القوم الظالمون؟ هل المعنى اذا ان الصالح
داخل القرية الظالمة يعده الله بالنجاة؟ لانه يقول هل يهلك الا القوم الظالمون؟ قد يفهم منها. اذا ان الصالحين الذين يعيشون بين الظالمين استضعافا مش قادرين يهاجروا هؤلاء ينجيهم الله
هكذا قال بعضهم الرازي يقول لاهلي ولاكن للقوم الظالمون هي تدل على ان كلمة يهلك هنا المراد العذاب لما ينزل الهلاك عقاب الله سبحانه وتعالى وقد يشمل الجميع قد يأتي على المؤمن والكافر
ولكن فعليا فعليا من المقصود به الكافر واما المؤمن فيكون هذا البلاء كفارة لخطاياه ولذلك جاء في الحديث انهلك وفينا الصالحون؟ ماذا قال نعم اذا كثر الخبث. فالصالح قد يهلك مع الظالمين. لكن هذا الهلاك لا يسمى هلاكا من الناحية
الايمانية وانما يسمى انه ايش؟ خلص بلاءك ونصيبك انك قتلت معهم. ولكن كما جاء في حديث رياض الصالحين يبعثون على نياتهم. مشيت مر معنا في حديث رياض الصالحين يبعثون على نياتهم انت كنت مستضعف مش قادر الا المستضعفين. فهؤلاء الله يسامحهم وان كان العذاب
قد يهلكهم ايضا لكنه يكون كفارة ان شاء الله لهم ونفعا في درجاتهم. ولكن مصيرهم سيكون مصير القوم. واما الذين هلكوا فعلا انه هذا هلاك الدنيا والاخرة صالح اذا هلك هو هلك في الدنيا. فكأن الهلاك ليس تاما في حقه لانه يوم القيامة ينجو
اما الهلاك التام الذي يتوعد الله به هو هلاك الدنيا والاخرة. وهذا هلاك الظالمين. هل يهلك الا القوم الظالمون لاحظ فقطع دابر القوم الذين ظلموا انه ليش هولاء ظالمين؟ لان الله تعاهدهم بالبلاء
وتعهدهم بالبأساء والضراء مش راضي يستيقظ انت ظالم انت مش راضي تنتبه للايات وللدلائل وللارشادات والعلامات الطريق ومناراتها. انت ظلمت نفسك انت ظلمت نفسك وظلمت ربك سبحانه وتعالى ما ادعيت له شريكا وهو
فعندئذ يستحق وادفع ثمن تقصيرك فاذا نادي فيها رسالة واضحة لكفار قريش انتبهوا قبل ان تصلوا الى حال هؤلاء المكذبين. بعد كذلك انا هذا كله ضمن سياق اقتراحهم الايات ركز ما زلنا في قضية وقالوا لولا نزل عليه اية
الله عز وجل اراهم اصلا اية في انفسهم كيف وانتم بتتذكروا الله اصلا؟ في الشدة هاي هاي اكبر اية على صدق الدعوة ثم حذرهم من انه بس انتبهوا ترى ما يصيبكم كما اصاب الامم السابقين الذين وصلوا الى اعلى درجات العناد. ثم عاد بعد ذلك في سياق السورة ليقول للنبي صلى الله
عليه وسلم في النهاية في النهاية يا محمد عليه الصلاة والسلام يا ايها الدعاء انتم وظيفتكم ايش البلاغ مش وظيفتكم الاستجابة لاقتراحات اهل الباطل. في تغيير الخطاب الدعوي والديني وتتلاعبوا به وتتغيروا شكله. لانه هم لا يعني حابين
يكون الشيخ مثلا بدون لحية خلص بتكون الشيخ بدون لحية بنعطيكم الشيخ بدون لحية. طب حابين مثلا لأ احنا يكون مثلا نمط الدعوة انا بدي اقضي هاي الدعوة. فقط يعني كمصباع السحري. انتم ايش بدكم اياه واحنا جاهزين؟ هاي الدعوة هادي لطريقها. احببتم احببتم
وهذا في النهاية مبدأ يجب ان يصل اليه الداعية. سيبقى هناك نفوس معاندة انتهى. انتهى خلاص وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين. هذا الحصر هو حصر نسبي. التقدير ولم نرسلهم لتلبية طلبات المشركين
وما نرسل المرسلين الا لتكون وظيفتهم تبشير الطائعين وانذار المعاندين فاذا ليس من وظيفتهم الاستجابة لاقتراحات المشركين لولا نزل اية وافجرنا من الارض ينبوعا واحنا بدنا طريقة ثانية في الدعوة لا لا
الدعوة ستبقى كما هي ودين الله واضح والحقائق واضحة. ولذلك انا اعتقد ان من اكبر اشكالات الفكر الكلامي المتكلمين من الاشاعرة والماتورين والمعتزلة وغيرهم. انهم ايضا صنعوا خطابا جديدا وطريقة اخرى في بناء العقائد ليست هي الطريقة الواضحة السهلة الفطرية الذي امرنا الله باتباعها. القرآن فيه كفاية فيه كفاية
مش فقط في البابل ولا مقاصد ولا حتى في الوسائل والادلة القرآن هو الذي يعلمك طريقة الاستدلال الصحيح ولماذا نذهب الى ادلة اليونان وطريقة الاغريق لنبحث ونعلم المسلمين دينهم من خلال طرق اخرى موهنة للمسائل مضعفة للعقول
واكثرها مليئة بالشبهات وعراقيل الطريق. والله انت بتناقش فيلسوف غربي ماشي في مساحة لاستخدام الادلة الفلسفية الزائدة. اذا كنت فاقش في ساحة معينة في سياق التأصيل لقضايا الايمان. تستغرب انك تجد متن عقدي يعلم للمبتدئين
لا تذكر فيه الايات الا على وجه البركة وكل ما يذكر هو الحادث والجوهر والعرض والقسم الاول والمنطق. الارسطي يا اخي ايش بدها الناس المنطق؟ الارسطوي وحذف الحد الاوسط هذي
معلومة ضمنا بخطاب القرآن السلس السهل. وبادلته الواضحة التي كما قلت تمس حوائج الناس. فيقول سبحانه اذا ليس وظيفة المرسلين الخضوع للضغوطات. خليني اسميها ما تخضعوا للضغوطات النفسية في طريق الدعوة الى الله
انتم اوصلوا الرسالة مبشرين ومنذرين فمن امن واصلح اللي بده يصير انسان سوي. ويستفيد ويستثمر من هذه الادلة ويصلح حياته على ضوئها فهؤلاء سعيدون فلا خوف عليهم ولا هم ايه؟ يحزنون
لا خوف على المستقبل ولا حزن على الماضي. انه الخوف دايما بكون عايش من القادم والحزن يكون على الفائت. فهو لا يخاف على مستقبله ولا يحزن على ماضيه. لانه في رعاية الله الا ان اولياء الله اولياء الله لا خوف عليهم ولا
يحزنون مطمئن بربه ساكن لقضائه وقدره. عارف اين بوصلته مع مين حياته؟ عارف اين دعاؤه والتجاؤه قال والذين كذبوا باياتنا. ولاحظ التركيز على التكذيب بالايات. اللي هو كل سياقنا انه هم مش راضيين يصدقوا بايات القرآن. ومش شايفين فيها الكفاية
ومصرين على اقتراح ايات اخرى فبقولهم واللي بده يبقى مصر على التكذيب بالايات ما فيها من الكفاية والجلاء والوضوح يمسهم العذاب بسبب ايش؟ بما كانوا يفسقون انه هذا فاسق والفاسق هو الخارج عن الشيء
الخارج عن السكة فسقت الرتبة اذا خرجت من قشرها. فكذلك الفسوق هو الخروج. هذا الانسان خارج عن ايش؟ خارج عن اشياء كثيرة. من ابرزها خارج عن المنهج القويم في الاستدلال
مين قال ان الادلة لازم حتى تكون مقنعة؟ لازم تكون معجزات. وهادا سؤال علمي معرفي من الذي افترض ان ادلة الحق لازم تكون معجزة؟ هم لا بد تكون معجزة. ليش ما تكون ادلة الحق؟ ادلة عادية. البعرة تدل على البعير
والاثر يدل على المزيد. ليش ما تكون ادلة عادية؟ ليش انت لأ بدك تضلك تعاندني وتماحكني وترهقني نفسيا؟ اللي بدك نوع معين من الادلة؟ هذا يدل على انه انت نفسية غير سوية
انت لست موضوعي انت فاسق. انت خارج عن المنهج البشري السوي في الاستدلال بالاشياء والوصول اليها. فهذا اعظم فسوق. في هذا وقاموا في هذا السياق ان تترك كل الايات التي هي في دلالتها على التوحيد وقضايا الوجود الكبرى في قمة الوضوح
ويطلب ويقترح لولا نزل عليه اية وان تفجر لنا من الارض ينبوعا. او تكون لك جنة من نخيل وعنب. فتفجر الانهار خلالها تفجيرا. او تسقط السماء كما زعمت علينا كساء
حافظ على خطابك الدعوي. طيب. قل لا اقول لكم. الان طلب من النبي صلى الله عليه وسلم آآ في ختام هذا الفقرة وخلينا نقول آآ مقطع كنا اقول لكم. في النهاية انا لا اقول لكم عندي خزائن الله
ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملاك. اصل هم هذا ختام التعليق على موضوع اقتراح الايات قل لهم في النهاية انني انا كمحمد صلى الله عليه وسلم او انا كداعية الى الله
انا ليس بيدي خزائن الله اروح اجيب ايات منها واقدمها لحضراتكم افتح خزائن الله في ملكوتي اجيب الايات ولا اعلم الغيب حتى تسألوني قالوا عن امور مستقبلية. طب اخبرنا اين فلان؟ ومتى سيأتي فلان؟ انا مش وظيفتي برضه اكون
كالكهنة الذين تطلبون منهم اخبار المستقبل؟ ولا اقول لكم اني ملك. لان هم اولا اول اقتراح الهم ايش كانوا. في اول السورة منهم ملك ينزل عليه وقال له لانزل عليه ملك
او قالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق لولا انزل عليه ملك فيكون معه نذيرا قالوا انا في النهاية نعم اقر بوضوح انني لست ملكا انا انسان من جنسكم اكل واشرب وامه صديقة كانا يأكلان الطعام
فلا تطلبوا مني سقف ومواضيع واقتراحات واشياء هي ليست من صلب عملي. انا عملي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني قل لا اقول لكم عندي خزائن الله. انا ما حكيت انه انا بيدي خزائن الله اتخير من الايات ما شئت. ولست مسئولا عن الاخبار عن الغيوب المستقبلية حتى يصيروا
ايضا سباحك واخبرنا عن كذا وعن كذا وعن قوم مضوا وعن قوم اتوا وهذا اخواني ضبط للدعوة وعدم استنزاف لطاقات الدعاء هذا في ضبط انه انا لم انصب نفسي لامور اعلى مما هي مطلوبة مني
انا داعي انا مصحح لعقيدتي وعقيدة الناس. لننجو ولنصل الى الله. ثم لذلك ماذا قال بعد ذلك؟ ان اتبع الا ما يوحى الي هناك وحي ينزل علي وابلغه لكم ثم ختم فقال قل لهم هل يستوي الاعمى والبصير
الانسان الذي يقدر ان يرى الحقائق الايات والسنة النبوية ويوظفها في حياته ويستدل بها. هذا بصير. هل يستر مع انسان اعمى يرى الحقائق امامه ولكنه يتصنع انه لا يراها هذا اعمى
هذا في حكم العميان هنا العمى والبصر هو العمل معنوي عمى القلب والبصيرة وبصر بصر القلب هل يستوي الاعمى من عميت بصيرته عن رؤية الدلائل الواضحة؟ مع البصير الذي تبصر بها فعرف بها المطلوب واستدل على المقصود
افلا تتفكرون المهم الدماغ وين التفكير؟ الادلة كثيرة والبراهين كلها تحتاج الى ادنى درجات من اعمال الذهن لتكون كافية في دلالتها على الحق افلا تتفكرون زجر وتوبيخ على عدم استعمال الطاقة الذهنية. ثم قال وانذر به. بعد ان انتهى من المقطع السابق الذي يحذرهم فيه
فيه من قضية اقتراح الايات ولاحظ كم هذا المقطع اخد مساحة من سورة الانعام. لانه كانت هي احدى المشاكل اللي هي مشكلة الخطاب المشكلة يجب ان تعالج نعم في سورة قرآنية لانها مشكلة متكررة في كل زمان ومكان يواجهها الدعاء الى الله والذين ينزلون الى سوق
وهي كيف نحافظ على صلابة الخطاب الدعوي والا يتزحزح والا يتغير مع طلبات اهل الباطل وما يقصدونه ويقترحونه علينا. نحن لا نأخذ الطريق المناسب في الدعوة منهم. وانما نأخذها من صلب ديننا
ولذلك قال سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم هنا الله عز وجل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم انه هذا القرآن بما فيه من الايات
في من سيجاوب كما يقولون هو من سيتأثر بمن سينتفع به بالتأكيد ليس الذين ما تأتيهم من ايات ربهم الا كانوا عنها معرضين. وليس الذين ومنهم من يستمع اليك ومنهم من يستمع اليك وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يتقوه في اذانهم واقرأ. وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها حتى اذا جاءوك يجادلونك. وليس هذا الصنف اللي جاي يسمع
من اجل يجد عثرة او يماحك طب مين اللي بده ينتفع؟ هنا ذكر صنفا اخر وهذا صنف اختلف هل هو كلام عن صنف اخر من الكفار لكنه صنف باحث عن الحقيقة
وفعلا التخويف يؤثر فيه هو كلام عن المؤمنين فقط الذين يخشون ان يحشروا الى ربهم. او هو كلام لأ عن عموم الكافرين والمؤمنين الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم انا اميرنا الى العموم انه الله يقول سبحانه وانذر بهذا القرآن هذا القرآن من سينتفع به
انذر به واستدل باياته ووظف اياته لهؤلاء الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم وهؤلاء الذين يخافون ويحشرون ربهم قد يكون بعضهم ما زال على الكفر لكنه كافر يبحث عن الحقيقة
الكافر الذي يبحث عن الحقيقة والهدى والان كافر لكنه فعلا يريد الوصول واذا خوف بدار اخرة وخوف بلقاء الله يخاف. مش شخص معاند باختصار هذا هو الذي في العادة ينتفع بالقرآن
هذا الذي اذا خوف خاف واذا نبه انتبه واذا يوقظ استيقظ هذا هو اكثر من ينتفع بالقرآن حقيقة ويستهدي به. واما الصنفين الاول والثاني فهؤلاء القرآن حجة عليهم لا لهم
قام عليهم الحجة لكن هذا لا. في كافر اخواني انت بتتعامل معه بتشعر انه هو مش مش معرض وليس ايضا في نفس الوقت اه جاي يماحت. لأ هو جاي يبحث عن حقيقة
فهؤلاء سبحان الله اذا قرأوا القرآن جادين في الوصول اذا قرأوه القرآن وهو يقرعهم وهو يخوفهم من لقاء الله. وهو ينبئهم لانه طبيعته طبيعة هادئة مش معاني ده سرعان ما تجد القرآن فعل مفعوله فيه
لذلك قال هذا الكتاب الذي بين يديك يا محمد عليه الصلاة والسلام من سينتفع به كل من يخاف ان يحشر الى ربه سواء كان كافرا لم يسلم بعد. لكن عنده نبتة خير
ومصداقية وموضوعية او مؤمن ندخل في حالة من الغفلات وهو موقن بلقاء الله فينتفع بالقرآن ان يجدد له تذكره بلقاء ربه. فهؤلاء من ينتفعون بالقرآن وذلك في بداية سورة بقرة لما ربنا وصف القرآن قال ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى لي
المنتقمين المتقي شخصية اتقائية. في شخصية هي بتخاف الغلط في شخصية هي فعلا بتحاول انه ما بدي اكون انا في الاصطفاف الغير صحيح. حتى لو هو في المكان الغلط هو يرجو ويتمنى ان يصل الى الحق حيثما كان. يدور
معه حيثما انتهى اليه. فهؤلاء سبحان الله يجدون في القرآن بغيتهم وطمأنينتهم. فلذلك يقول عنهم هؤلاء الذين يخافون يحشرون ليس لهم من دونه من دون الله ولي يتولونه ولا شفيع
يعتقدون شفاعته تمام وهذا يدل على ان هؤلاء كما قلت فيهم خير بالتالي هم لا يعتقدوها. هؤلاء يخافون ان يحشروا الى ربهم بدليل ما هو الدليل على وجود الخوف؟ من الله
يخافون ان يحشروا الى ربهم. ما هو الدليل على انهم يخافون من الله؟ ومن الحشر اليه هو انهم لم يتخذوا وليا يستندون اليه من الاصنام او البشر او الاحجار. ولم يتخذوا شفيعا يطلبون
شفاعته عند الله يوم القيامة وليطلبون الشفاعة منه وهنا اعود فاقول بعض الكفار قد يكون فعلا هو الان في حيرة ولم يصل بعد الى الحقيقة يعني هو مش مقتنع بعبادة اصنام
او مش مقتنع بما علي قوم ولا يريد الا الوصول الى شيء. هو الان لم يدخل في الاسلام بعد. لكنه باحث. فهو لم يتخذ من دون الله ولي ولا شفيع
الولي هو الناصر المعين والشفيع هو الذي يتوسط لك لم يتخذ هذا ولا هذا واذا كان مؤمنا فهو من باب اولى انه لم يتخذ من دون الله ولي ولا شفيع. هؤلاء
هم الصادقون وهم المنتفعون حقا بالقرآن. لذلك قال لعلهم يتقون. لاحظ ايضا اعاد الامر لايش؟ للتقوى. انه هؤلاء لما يسمعون لما يسمعوا القرآن او حين يسمعون القرآن ويجمعون زواجره وقوارعه وحلاله وحرامه لان نفوسهم
فيها قابلية الخير بخافوا وهم مش مصممين على اتخاذ ولي وشفيع من دون الله هذا بيدعمهم اكثر قابلية من الاخطاء. والابتعاد عن الطرق الخاطئة في التفكير والزلل. واقرب الى الهداية
منهم الى طرق الخطل ولذلك سينتفعون به هذا الصنف كانوا يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم ربما هذا صنف من الكفار اللي كان اه كما قلت فيهم شيء من اليقظة
وما كانوا معرضين ولا معاندين كانوا يأتون احيانا ليسمعوا ويحاولوا ان يجلسوا بين يديه عليه الصلاة والسلام لينظر لينظروا لكن كان هناك حاجز نفسي احيانا يمنعهم من الجلوس بين يديه. ما هو؟
انهم كانوا يرون اكثر من حوله من المستضعفين فكانوا يقولون يا محمد صلى الله عليه وسلم ابعد هؤلاء المستضعفين بلال وعمار حتى احنا نجلس وفعلا نحاول نسمع منك برجع بقول هؤلاء فيهم نبتة خير
يعني شخص بسمع بسمع بعطيك مساحة بسمع وبحاول يحلل لكن سبحان الله شف القرآن كيف بيعلمنا وين ممكن يصير الاخفاق عند هؤلاء اين يمكن يحصل اخفاق في الكبر على الاخرين
لا حتى اذا انت خايف ان تحشر الى ربك وبدك تسمع القرآن ما تجيني بنفسية المتكبر واللي يرى نفسه اعلى من الناس. لأ بتجلس مثلك متل الناس. ولاحظ ان القرآن
يريد النفوس السوية يريد من ان يكون الملتحقون بهذه الدعوة اي حاجة يريد النفس السوية هي التي تلتحق بالدعوة. لذلك حتى سبحان الله احيانا في حياتنا العملية تجد بعض الناس في الطبقات المترفة في بلادنا اه
هو فيه الخير. ماشي مطرب فيه خير. وربما فيها حاب يسمع منك كشيخ او كدكتور شريعة او شي. حاب يسمع لكن احيانا يأتي فيرى بعض الشباب اللي هيكا وضعهم رث
او الشباب الطيبين اللي مش دكاترة ولا معهم سيارات فارهة ولا شي. فبيجي بدخل بنقبض صدره يعني انا يعني انا فعلا هو فعلا كان البداية بده ينتفع مو كان شو اللي صدوا عن حضور والجلوس؟
الشعور بالكبر على الناس لا يدخل الجنة متكبر احنا مش محتاجينك عفوا ولذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام اه في احدى المفاوضات جاءه بعض رجالات قريش قالوا اجعل لنا يوما بعيدا عن هؤلاء حتى نسمع منك ونشوف ونقرر ونحلل
الله نهاه عن ذلك النبي عليه الصلاة والسلام جاء في بعض الروايات انه من باب المصلحة الدعوية قدرها هكذا انه فش مشكلة انه اخلي بلال وعبدالله بن مسعود يأتوا في يوم واخلي يوم لعتاورة كفار قريش. فالله سبحانه قال له لا
يجلس مع هؤلاء ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. هؤلاء احسن ناس بلال صهيب وعمار وابن مسعود هذولا الناس النفسيتهم سوية. وقلوبهم طيبة ولا يرون انفسهم اعلى من الناس هؤلاء الذين يستحقون ان تلازمهم والا تطردهم والا تقوم عنهم
هؤلاء الملازمون للدعاء والعبادة والصدق. انسان صادق حتى ولو ما كانش غني وما كانش معها بيت فارغ ولا سيارة ولا شيء. هذا الذي تقوم عليه الدعوات دعك من هذا المترف اللي هو لا يريد يسمع الا اذا كان مستقل
حتى لو فيه خير هذا الخير بده يعالجه هو ابتداء انه اه انه اطرد الكبر من نفسك ما عليك من حسابهم من شيء ما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم
فتكون من الظالمين ما من ما عليك من حسابهم هنا يمكن ان نرجع الضمير الى من انه انت مش مسؤول عن هؤلاء اللي شايفين حالهم انت مش مش راح تحاسب عنهم يوم القيامة حتى تحرص على ماذا؟ انك اه تصنع تصنع لهم يوما خاصا بهم بعيدا عن هؤلاء
ما عليك من حسابهم من شيء. انت يوم القيامة ربنا عز وجل لن يحملك مسؤولية لماذا عتاولة قريش لم يسلموا انت مش مسؤول عنهم وما وما من حسابك عليهم وبرضو هم
لن يحملوا شيئا من حسابك الكل سيأتي يوم القيامة فردا والمسؤولية ذاتية فما دمت انت يا محمد صلى الله عليه وسلم لا تتحمل حسابهم يوم القيامة ولا هم متحملين حسابك
لا تخضع لطلباتهم وهذه ايضا قضية اخرى ينبه فيها النبي صلى الله عليه وسلم. المرة الثانية في السورة ينبه على عدم الخضوع او او الاستجابة لمقترحات المشركين. القضية الاولى ايش هي كانت
وقالوا لولا نزل عليه اية من ربه. حاولوا يضغطوا في هذا الاتجاه الله سبحانه قال له لا. مش مطلوب منك. وما ننشر المرسلين الا مبشرا ومنذرين. النقطة الثانية اللي يحاول يضغط فيها بعضهم
اللي ممكن فيه خاله ده يسمع نقطة انه احنا اه ما بنجلس مع الناس المستضعفة بدنا نجلس في مجلس خاص فينا كطبقة مترفة. اجى القرآن يقول للنبي عليه الصلاة والسلام ايضا هذا المقترح مرفوض
يجلس في مجلسك مع الناس اذا هم نفوس سوية يبحثون عن الحق سيؤمنوا وان هم مش علاقة انه في المجلس ابن مسعود ولا بلال. الحق يبقى حق ملي داخل على الاسلام بنفسية غير سوية بخدمنيش
في هاي المرحلة خاصة اخواني هاي المرحلة الاولى احنا بنتكلم بسورة الان بصورة ايش؟ مكية. السورة المكية بدها تشكل القاعدة صلبة ان القاعدة الصلبي ما بخدمني فيها النطيحة والمتردية ما بخدمني فيها الا انسان سوي
بشيل الاسلام على ظهره الان في مرحلة متقدمة لاحقة النبي عليه الصلاة والسلام سيؤلف بعض القلوب بالمال. صح؟ صار في المدينة في اخر اشي. يؤلف بعض الاعراب بالمال وهذا يعني بثبته بخلال امور لوجستية وهذا
يحب الفخر لكن هذه الطبقة النبي صلى الله عليه وسلم يعرف انها طبقة ثانوية في المجتمع المسلم بعد ان تم تشكيل الطبقة الاساسية. فالطبقة ثانوية لو انه انا خليت شخص يعني يسلم من خلال المال
وشخص يسلم من خلال اه موقف معين لوجستي او من خلال يعني بس انا عارف انه مش اسلم وهو في كامل قوته النفسية والايمانية هذولا كطبقة ثانية بيمشوا الحال. بمشي
آآ بس الطبقة الاولى التي ستنهض عليها الدعوة ابتداء القاعدة الصلبة لا يصلح فيها النفوس المشوهة احنا بدنا نشكل الان القاعدة الاولى في في مكة. هاي القاعدة بدها تفتح فارس والروم
فدائما اي تجمع ايماني ديني يجب ان ينهض على قاعدة قوية فاحذر وانت تشكل القاعدة الاساسية هذي اخواني احفظوها في حياتكم وازعم انها والله من اعظم القواعد التي ابتليت بها الجماعات الاسلامية اليوم
احذر وانت تشكل القاعدة الصلبة التي ستقيم عليها المجتمع ان تدخل النفوس المشوهة معهم انا بشكل قاعدة صلبة هم خاصتي وحشمي والناس اللي حوالي وفزعتي هذولا الناس اللي بدي يخوضوا معاي البحر
ما بينفعش يكون فيهم نفس مشوه بيتعبني هذا اللي جاي يسلم باقتراح الايات. واللي جاي يسلم بس بشرط اني ما اجلسش مع المستضعفين. هذا ما بخدمني كقاعدة صلبة. هذا خليه بعدين. بستلم يوم فتح مكة
يدبر حاله بطريقة اخرى لكن انا الان ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون ما عليك من حسابهم من شيء. انت مش مسؤول عن حساب هؤلاء. وما من حسابك عليهم من شيء
طبعا البعض يفسر في ما من اه اه ما عليك من حسابهم ان الضمير كما قلنا ممكن يفسر انه يعود على قريش اللي طلبوا هذا الطلب. ويمكن يعود ايضا على مين ؟ على الصحابة المستضعفين
يعني انت يا محمد عليه الصلاة والسلام مش مسئول عن حساب هؤلاء الصحابة وهؤلاء ليسوا مسؤولا عن حسابك فانت مطلوب انك تلازمهم وتبقى معه ولا تطردهم حقهم في النهاية انهم يحصلوا منك وينتفعوا منك اعلى درجات الانتفاع حتى يزيدوا من حسناتهم يوم القيامة
فاذا طردتهم ما حفظ قال له باحث التنبيه ستكون من الظالمين بالنسبة لاقتراح الايات ايش قال له؟ فلا تكونن من الجاهلين وهنا بالنسبة لاقتراح المشركين انه احنا بدنا مجلس خاص فينا ايش قال له؟ اذا طردتهم انت بتكون ظلمت. هو حاشاه صلى الله عليه وسلم انه ظلم
ثم ينبهه حتى لا يقع او لا مثلا يمكن من باب حرصه صلى الله عليه وسلم على دعوة هؤلاء انه يمكن يفكر بهذه الطريقة. قال له لأ هاي الطريقة في
تفكير ظلم ثم سنختم بهذه الاية قال وكذلك فتنا بعضهم ببعض طيب ما هو الحل؟ مش هيكا احنا راح نخسر هؤلاء؟ ربنا اعطاك سنة من سننه قال هي سنة الله
ان يفتن الكبراء الاثرياء المترفين بوجود المستضعفين الفقراء في سياق الدعوات. هذه فتنة انه انت كشخص ثري او معك مال بتيجي عدرس دين تشوف فيه شباب بهيئة رثا واموال متواضعة بتجلس معهم
هذا اختبار بنفس اختبار نفسية باسم يعني. اختبار نفسية اذا انت ما عندك نفسية تجلس معهم احنا مش بحاجة الك الان خل القاعدة الصلبة تتشكل عند نفوس قوية يقول وكذلك فتنا يعني اختبرنا بعضهم ببعض. اختبرنا الفقراء
بالاغنياء من حيث ايش؟ ان الاغنياء سيتسلطون عليهم ويستهزئون بهم. وانت كفقير بدك تصبر. وابتلينا الاغنياء بالفقراء انه سيكون وجود الفقراء حاجز نفسي يمنع الاغنياء من السماع ومحاولة الاستفادة والابتلاء بدك هي الحياة الدنيا كذا ستبتلى
ولا عذقا وكذلك فتنا بعضهم ببعض هنا ابتداء ان الله فتن الاغنياء واختبرهم. الفتنة معنى الاختبار. بوجود المستضعفين والفقراء في مجالس الدعاة والمصلحين ليقولوا تمام؟ اهؤلاء من الله عليهم من بيننا
شف نفسيته شايف حاله يعني هدول المستضعفين هذول اللي بفهموا اكثر منا شايف فيك السهلة هاي هي نفسية الثري دارس في جامعات كبرى في امريكا وكذا انه يعني معقول هذول المشايخ المطاوعة فاهمين الدين
اكثر منا احنا درسنا في جامعات عالمية كبرى والاخوان انني انني اجلس احيانا مع ناس دارسين في جامعات كبرى والله ادفى من هيك ناس ما ما رأيت هيك ناس في كلامه ونظرته للحياة اسلوبه
هذا شو هذا شو شو ايش تعمل في جامعات امريكا انت تظن انه قيمتك العلمية بحسب شهادتك الدنيوية ولا بحسب فكرك وطريقة نظرتك للحياة وتوازناتك فهذا اللي يرى نفسه اعلى لا حاجة لنا به
قال ليقولوا وهذه اللام قد تكون لام العاقبة لام العاقبة يعني فتمة بعضهم ببعض اختبرنا الاغنياء بوجود الفقراء والمستضعفين في مدارس العلماء والمربين ليكون عاقبة هذه هي الفتنة ان يقول الاغنياء المترفون عن الفقراء المستضعفين. هؤلاء معقول ربنا انعم عليهم بالدين وانعمش علينا
اكيد هدول مش فاهمين وطريقهم غلط. فبروح هو ايش بترك التدين وبترك حضور المدارس ويبقى في طرفه بانه فقط ايش العقبة اللي كان بينك وبين الايمان؟ الكبر والمتكبر لا حاجة اليه. فالله اجاب اليس الله باعلم بالشاكرين؟ الله اليس الله هو الاعلم بالنفوس السوية؟ التي
اذكروا الله قلبا ولسانا وعملا هؤلاء المستضعفون اللي انتم بتشوفوهم طبقة ثانية او مشايخ المطاوعة هؤلاء نفوسهم سوية فربنا بحبهم ربنا عز وجل حبك حب الله لك ليس متوقف على دراستك الجامعية ولا على منصبك الدنيوي ولا على نسبك ولا اصهارك ولا اموالك ولا ثروتك
حب الله متوقف على ان الله لا ينظر كما قلنا في بلاد الصالحين. الى صوركم واجسادكم وانما ينظر الى قلوبكم. بدي شوف انت شو قلبك. انت نفساوية ولا لأ اليس الله باعلم بالشاكرين؟ نعم قد يكون بلى. قد يكون هؤلاء نعم المستضعفون الفقراء
اهدى قلبا وعقلا وذهنا منك يا ايها المطرف الذي حرمت الهداية بسبب كبرك ثم بعد ذلك سنكمل في الدرس القادمة يبقى ان شاء الله من هذا المقطع ونصلي المغرب ونعود الى
الدرس الثاني في رياض الصالحين اصلي لهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
سجّل الدخول لاستخدام الكُنَّاشة
تسجيل الدخولسجّل الدخول لبدء تدوين الملاحظات
تسجيل الدخولسجّل الدخول لحفظ الإشارات المرجعية
تسجيل الدخول