Skip to content

شروط الصلاة وأركانها وواجباته للشيخ محمد بن عبد الوهاب 01

Download transcript

Choose transcript file format

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذه بداية مجالس نستعين بالله سبحانه وتعالى فيها على مدارسة في رسالة قيمة وجيزة

هي رسالة شروط الصلاة لامام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهذه الرسالة اعتنى بها اهل العلم رحمهم الله تعليما وتحفيظا للعامة وطلاب العلم وذلك لان ما فيها من معلومات

هي من الامور المهمة في الدين التي لابد لكل مسلم ان يعتني بمعرفتها ومن ثم بالعمل بها فان موضوع هذه الرسالة الصلاة والتفقه فيها ولا يخفى ان الصلاة اهم الواجبات على الاطلاق

بعد توحيد الله سبحانه وتعالى هي عمود الاسلام وهي التي اذا صلحت صلحت سائر الاعمال وهي التي يؤمر بها اولا بعد الشهادتين وهي التي يجب على كل مسلم ومسلمة ان يؤديها

في كل يوم خمس مرات لا توجد عبادة واجبة تتكرر كالصلاة اذا الصلاة شأنها عظيم بل ان الحق الذي لا شك فيه انه لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة

قال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فقال صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة اذا كان ذلك كذلك

وكانت الصلاة بهذه المثابة العظيمة وهذه المنزلة الكبرى في الدين فانه يتعين على كل مسلم ومسلمة ان يتعلم هذه الصلاة ان يعرف كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي

الله جل وعلا امر باقامة الصلاة في ايات عدة في كتابه ولكن هل هذا الامر مطلق يقيم الانسان الصلاة كيفما اتفق كلا بل الواجب ان يصلي الانسان كما امر النبي صلى الله عليه وسلم وكما فعل

قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي هذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي الانسان لا كما نشأ او اعتاد او رأى اباه انما كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي

ومع الاسف الشديد فان كثيرا من الناس قد قلت عنايتهم بهذا الامر العظيم ربما تجده يبلغ الثلاثين او الاربعين او ربما الستين والسبعين وما كلف نفسه يوما ان يتعلم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ربما يقرأ في كل شيء اقرأ الصحيفة من اولها الى اخرها يمر على المجلة كاملة ويجلس وقتا طويلا امام الشاشات لكن ما كلف نفسه مرة ان يأخذ كتابا او رسالة وجيزة

تبين كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي او جاء الى طالب علم وسأله ان يعلمه وضوء وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم مع ان هذا الامر من اهم ما يكون

ومع كثرة الاخطاء التي تقع في الصلاة والتي قد تذهب بالاجر او قد تبطلها بالكلية في صحيح البخاري مسند احمد وغيرهما ان حذيفة رضي الله عنه رأى رجلا يصلي لكنه يصلي صلاة يخطئ فيها

لا يتم ركوعها ولا سجودها فانتظره حتى انتهى من صلاته ثم قال له يا هذا منذ كم وانت تصلي هذه الصلاة قال منذ اربعين سنة قال منذ اربعين سنة ما صليت

ولو مت على هذا مت على غير الفطرة التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلم اذا يا ايها الاخوة هذا الامر من الامور المهمة التي ينبغي العناية بها وهي

ان يصلي الانسان الصلاة المشروعة التي علمنا اياها رسولنا صلى الله عليه وسلم واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فكيف بالتفقه

في اعلى مراتب الدين من الامور العملية او العبادات التي امر الله عز وجل بها وهي الصلاة كيف والانسان يحصل على اجر عظيم اجر يحتاجه كل واحد منا ووالله لا يستغني عن هذا الاجر احد

الا وهو ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما خرج هذا النسائي وابن حبان وابن ماجة وغيرهم باسناد صحيح من حديث ابي ايوب رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال

من توضأ كما امر وصلى كما امر غفر له ما تقدم من عمل انظر الى هذا الاجر العظيم من توضأ ولكن بشرط انتبه الى هذا الشرط وضع عنده خطا كما

امر وصلى ولكن بشرط كما امر النتيجة غفر له ما تقدم من عمل من ذا الذي يقول انه في غنى عن عفو الله عز وجل ومغفرته ان كنت طالبا لمغفرة الله

فدونك يا رعاك الله توظأ وصلي كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة تجمع فيها الشروط والاركان والواجبات وما استطعت من المستحبات وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم

هذه الرسالة الوجيزة اشتملت على بيان شروط الصلاة واركانها وواجباتها وتضمن كلام الشيخ فيها ايضا الكلام عن شروط الوضوء وواجبه ونواقضه كما تضمن كلامه رحمه الله ايضا شرحا وجيزا للفاتحة

والاستفتاح والتشهد فهي رسالة يحتاجها كل واحد طالب علم كان او عاميا حتى تكون صلاته صلاة محققة للمرجو وهو اداء الواجب الذي افترضه الله وتحصيل الاجر العظيم الذي وعد به الله

نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته شروط الصلاة واركانها وواجباتها. بسم الله الرحمن الرحيم

شروط الصلاة تسعة الاسلام والعقل والتمييز ورفع الحدث وازالة النجاسة وستر العورة ودخول الوقت واستقبال القبلة والنية بدأ المؤلف رحمه الله رسالته ببيان المقصود مباشرة لان الرسالة وجيزة لاجل هذا ولجأ الى الموضوع مباشرة

وما قدم بمقدمات سوى انه بسمل اخذا هدي القرآن وفعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يستفتح رسائله ببسم الله الرحمن الرحيم بين رحمه الله ان شروط الصلاة تسعة

واوجزها اعني ذكرها اجمالا ثم عاد بعد ذلك ففصل الكلام عن كل واحدة او كل واحد من هذه الشروط مقرونا بذكر دليله شروط الصلاة واركانها الفرق بين شروط الصلاة واركان الصلاة

من اوجه اولا ان شروط الصلاة ينبغي تحصيلها قبل الصلاة اما اركان الصلاة فانها انما تفعل وتقع اثناء الصلاة ثانيا شروط الصلاة خارجة عن ماهية الصلاة اما اركانها فانها من ماهية الصلاة يعني من اجزائها

فان الصلاة عبادة ذات اقوال وافعال مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم ايضا من الفروق ان الشروط يلزم استمرارها من قبيل الصلاة من قبيل الصلاة والى ختامها اما الاركان فانه ينتقل فيها من ركن الى ركن

تلاحظ مثلا ان الطهارة شرط تحصله قبل الصلاة ولابد ان تستصحبه الى ختامها اما الركن فانك تنتقل من ركن الى اخر وهكذا اذا هذه فروق بين شروط الصلاة واركانها وسيأتي الكلام ان شاء الله

عن واجبات الصلاة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الشرط الاول الاسلام وضده الكفر والكافر عمله مردود ولا تقبل الصلاة الا من مسلم دليل قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. والكافر عمله مردود ولو عمل اي عمل

دليل قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون قوله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

ذكر المؤلف رحمه الله ها هنا الشرط الاول وهو الاسلام ولو تأملت لوجدت ان الشروط الثلاثة الاولى شروط تشترط في جميع العبادات اما بقية الشروط الستة فانها مختصة بالصلاة فجميع الشروط جميع العبادات

لابد فيها من الاسلام ولابد فيها من العقل باستثناء باستثناء الزكاة فان الزكاة واجبة في مال المجنون والتمييز فان الزكاة آآ تجب في مال الصغير لانه حق تعلق بالمال للفقير

كذلك الحج فانه آآ يصح من الصغير غير المميز كما دلت على هذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم قال الشرط الاول الاسلام وظده الكفر والكفر كما قد علمت في دروس سابقة نوعان

كفر اصلي وكفر طارئ وهو الردة عافاني الله واياكم منها الكفر الاصلي هو ان يكون الانسان متدينا بدين اخر من الاصل ان يكون يهوديا او نصرانيا او بوذيا او ملحدا

واما الكفر الطارئ فان يكون مسلما انتقض اسلامه وخرج عن الاسلام بالردة وسيأتي اشارة الى موضوع الردة فيما يأتي ان شاء الله من هذه الرسالة الشاهد ان الصلاة لا تصح

الا من مسلم واما الكافر فانه يتعلق به في شأن الصلاة امور اولا الامر بها فان الكافر لا يؤمر بالصلاة انما يؤمر بشهادة ان لا اله الا الله اولا اما قبل ان يدخل في الاسلام

فاننا لا نأمره باداء الصلاة ويشهد لهذا حديث معاذ رضي الله عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم قال انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله

فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات الى اخره فدل هذا على انهم لا يؤمرون بالصلاة حتى يدخلوا في حظيرة الاسلام ثانيا القضاء فلا قضاء على الكافر

اذا اسلم يعني لا يلزم بقضاء الصلاة اذا اسلم ويدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اوما علمت ان الاسلام يجب ما قبله وكذا قول الله سبحانه وتعالى قل للذين كفروا

ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فدل هذا على ان الكافر لا يؤمر بقضاء الصلاة التي فاتته ايام كفره اذا اسلم ثالثا من جهة التكليف والاثم فالصحيح الذي لا شك فيه

ان الكافر مكلف بالصلاة واثم بتركها الكافر مكلف بالصلاة اثم بتركها بمعنى انه يتعين عليه ان يصلي ويأثم اذا ترك الصلاة وسيعاقب يوم القيامة على كل فريضة تركها يدل على هذا قوله تعالى ما سلككم في سقر قالوا

لم نك من المصلين وقد علمنا في دروس سابقة ان الكافر يعاقب يوم القيامة على ثلاثة اصناف اولا على كفره بالله سبحانه وتعالى وثانيا على المعاصي التي وقعت منه والمعاصي تنقسم الى قسمين

فعلا للمحرمات وترك للواجبات فكل فعل محرم او قول محرم او عقيدة محرمة بدرت منه فانه سيعاقب عليها يوم القيامة اضافة الى عقابه على كفره وكل واجب اوجبه الله سبحانه

فانه يعاقب على تركه كل فريضة كل وقت من اوقات الصلاة مضى ولم يصلي هذا الكافر فيه فانه يعاقب عليه كل يوم في رمضان مضى ولم يصب فانه يعاقب عليه

ثالثا يعاقب على نعم الله عز وجل التي انعم بها عليه لانه لم يقم بشكر ذلك فالله سبحانه لم يبح النعم لهؤلاء الكفار انما اباحها للمؤمنين قال سبحانه قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده

والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة اذا هي للذين امنوا في الحياة الدنيا مباحة اما من عاداهم فانها لا تكون مباحة لهم وبالتالي فان

عدم قيام هؤلاء بشكر الله سبحانه واول ذلك الشكر واعظمه توحيده سبحانه واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم فانه حينئذ يعاقب على هذه النعم التي حصلت منه اذا الصلاة لا تقبل من الكافر

بل جميع اعماله الصالحة التي يعملها مما يفتقر الى نية كالصلاة والصوم والحج والزكاة وامثال ذلك فان هذا لا يقبل منه عند الله او لا تقبل هذه الاعمال عند الله سبحانه

والدليل على ذلك نصوص كثيرة يمكن تقسيمها الى قسمين القسم الاول الادلة التي تدل على اشتراط الايمان في قبول الاعمال ومن ذلك قول الله سبحانه من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو

مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون فاشترط الله سبحانه لحصول الجزاء ماذا الايمان ثانيا الادلة التي تدل على حبوط اعمال الكفار ومن ذلك ما اورد المؤلف

رحمه الله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين كذلك قوله تعالى اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

وما منعهم ان تقبل منهم نفقاته الا انهم كفروا بالله وبرسوله فدل هذا على ان الكافر لا يقبل له عمل عند الله سبحانه وتعالى على تفصيل دقيق في هذه المسألة مر بنا في دروس سابقة

وهي اعماله الصالحة التي لا تفتقر الى نية فانه يثاب عليها في الدنيا بان يطعم بها ويعطى بها من النعم قال النبي صلى الله عليه وسلم واما الكافر في طعم بحسنات ما عمل لله في الدنيا

حتى اذا لقي الله لم تكن له حسنة يجزى بها. نعم. قال رحمه الله الشرط الثاني العقل وظده الجنون. والمجنون مرفوع عنه القلم حتى يفيق والدليل رفع القلم عن ثلاثة. النائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق والصغير حتى يبلغ

الشرط الثاني العقل يعني لابد ان يكون المصلي عاقلا والا فان الصلاة لا تصح العقل ضده كما ذكر المؤلف الجنون فمن كان مجنونا لا يعقل فان هذا المجنون لا يؤمر بالصلاة

ولو صلى فان صلاته غير صحيحة ويدل على هذا هذا الحديث الذي بين ايدينا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى يفيق

فدل هذا على ان المجنون لا يؤمر بالصلاة ولا تصح منه لو فعل ويلتحق بهذه المسألة عدة مسائل اولا النائم فالنائم عنده فقد جزئي للعقل ولكن حكمه مختلف عن المجنون

من وجوه كثيرة ومما يتصل بموضوعنا ان المجنون لا يؤمر بقضاء الصلاة التي فرطت ايام جنونه لو عولج فعقل فاننا لا نأمره بماذا بقضاء الصلوات التي فاتت ايام جنونه انما يبدأ

بالصلاة من حين عقله اما النائم فانه يؤمر باداء الصلاة التي فاتته وقت نومه قال النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك

ثم تلا قول الله عز وجل واقم الصلاة لذكري اذا النائم يرفع عنه الاثم اذا ترك الصلاة اثناء نومه مع وجوب ان يحتاط قبل نومه لان يستيقظ فيؤدي الصلاة اما الذي ينام ولا يبالي

فلا شك انه اثم لانه تسبب في تضييع الصلاة اما لو انه اتخذ الاحتياط المطلوب ثم غلبته نفسه وغلبته عينه تنام فانه مرفوع عنه الاثم في تضييع الصلاة ولكن يلزمه ان يقضي هذه الصلاة

هذا اولا ثانيا السكران السكران الذي شرب خمرا فزال عقله فان هذا السكران لا يصلي بمعنى لا يؤمر في ذلك الوقت بالصلاة ولو صلى فان صلاته غير صحيحة ويلزمه القضاء بلا اشكال

لانه تسبب في ازالة عقله بنفسه فهو اثم بشربه ويلزمه قضاء الصلاة التي فاتت اثناء سكره عافاني الله واياكم من ذلك. وضابط السكر هو التخليط في الكلام ضابط السكر التخليط في الكلام

والدليل قوله تعالى حتى تعلموا ما تقولون لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى ماذا حتى تعلموا ما تقولون وعليه فمن شرب ولم يصل الى حد الاسكار بمعنى انه يعلم ما يقول ولا يهذري

ولا يخلط في كلامه فان حكمه حكم العاقل لا حكم آآ السكرات هذا ثانيا ثالثا المغمى عليه هذه مسألة تعرض آآ كثيرا وهي ان بعض الناس يصاب باغماء وربما كان هذا الاغماء قصيرا وربما طال الاغماء

يصاب اه ظربة او يسقط او يصاب بجلطة نسأل الله العافية والسلامة فيغمى عليه وبالتالي فانه تفوته الصلاة وقت اغمائه فماذا يصنع اذا استيقظ اذا افاق من هذا الاغماء ماذا يصنع في الصلوات التي فاتته

اثناء اه اغمائه اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك اختلافا طويلا فمنهم من ذهب الى ان المغمى عليه لا قضاء عليه طال الاغماء ام قصر ومنهم من ذهب الى انه يلزمه القضاء

طال الاغماء او قصر والقول الثالث يرى انه اذا كان اغماءه ثلاثة ايام فاقل فانه يقضي الصلاة لان حكمه الى النائم اقرب اذا يقيس هؤلاء هذه الحال بحالي بحال ماذا

النائم واما اذا كان الاغماء اطول من ذلك فانه لا يؤمر بقضاء الصلاة الحاقا به او الحاقا له بحكم المجنون الحاقا له بحكم المجنون وفي هذا بعض الاثار عن الصحابة

والسلف الصالح وهذا القول فيه احتياط هذا القول فيه احتياط فالاقرب والله اعلم ان يقال لهذا المغمى عليه ان كان الاغماء ثلاثة ايام فاقل فانه يقضي والا فانه لا يجب عليه القضاء

الامر او المسألة الرابعة ما يتعلق بمن اخذ دواء افقده عقله وشعوره كالذي يأخذ البنج ما يسمى البنج قبل العمليات ونحوها بعض الناس يأخذ هذا البنج يمتد به وقت يكون فيه فاقدا للشعور كالمغمى عليه

قد يقصر هذا الامر وقد يطول يعني قد تفوته صلاة او صلاتين او اكثر من ذلك فما الذي يجب عليه اذا افاق لا شك انه يجب عليه ان يقضي تلك الصلوات لانه كان السبب في فقد شعوره وزوال عقله

اذا من كان سببا في فقد عقله وشعوره فانه يلزمه ان يقضي الصلاة من تسبب في ذلك فانه يكون واجبا عليه ان يؤدي تلك الصلاة ان يقضي تلك الصلوات اذا هذه مسائل تتعلق بهذا الشرط وهو شرط العقل. نعم

قال قال رحمه الله الشرط الثالث التمييز ظده الصغر وحده سبع سنين ثم يؤمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم مروا ابناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في

راجع الشرط الثالث التمييز وحد التمييز ما دل عليه هذا الحديث الذي بين ايدينا وهو بلوغ السبع سنين وهل المقصود ان يدخل السبع او ان يتم السبع الاظهر والله اعلم

الثاني انه اذا اتم سبع سنين فانه يكون قد بلغ سن التمييز وبالتالي فاننا نأمره بالصلاة الامر في قوله صلى الله عليه وسلم مروا ابناءكم بالصلاة لسبع الظاهر والله اعلم انه يقتضي الوجوب

لان الاصل في الاوامر التي تجردت عن القرائن ان تكون للوجوب وعليه فيجب على ولي هذا الصبي ان يأمره بالصلاة يقول له صلي يحثه على الصلاة برفق يحببه الى الصلاة

لكن لا يشدد عليه الا اذا بلغ عشر سنين فاذا اتم عشر سنين فانه يشدد عليه حتى انه اذا تكاسل او ابى فانه يضرب وهذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم

ولكن تنبه الى ان الضرب ها هنا هو ضرب تأليب هو ضرب تأديب لا ضرب ايلام فلا يجوز ان يضرب ضربا مبرحا انما ان يضرب ضربا يوصل له رسالة ان فعله خاطئ

هذا هو المقصود والمطلوب امر النبي صلى الله عليه وسلم الاولياء بامر ابنائهم بالصلاة ومن ثم بضربهم اذا بلغوا عشر سنين متى ما تكاسلوا فيها هذا عند اهل العلم لا يدل على

وجوب الصلاة على الصبي انما هو من باب التدريب والتعويد والتمرين حتى اذا بلغ مبلغ الرجال فانه يسهل عليه اداء الصلاة وهذا من حكمة الشريعة وهذا امر ظاهر الفائدة ولله الحمد

من تعود ان يصلي في صغره فالغالب انه لن يترك الصلاة في كبره تصبح الصلاة سهلة عليه اما الذي يبدأ الصلاة كبيرا فان الامر سيكون شاقا عليه الا من خفف الله سبحانه وتعالى عليه

فالمقصود ان امر الصبي بالصلاة قبل البلوغ هذا ليس لان الصلاة اضحت واجبة عليه تدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم الصغير حتى يكبر. وفي رواية الصبي حتى يحتلم

فمتى ما وصل الى حد البلوغ جرى عليه قلم التكليف اما قبل ذلك فان قلم التكليف مرفوع عنه ذهب بعض اهل العلم الى ان الامر بالضرب لذي العشر سنين يدل على وجوب الصلاة عليه

لان العقوبة لا تكون الا على واجب. هكذا ذكروا ولكن الصحيح ان هذا ليس بجيد بل الحديث صريح بانه رفع القلم عن الصبي حتى يكبر او حتى يحتلم فما كان دون ذلك فانه لا تكليف عليه

انما الامر ها هنا معلوم انه من باب التأديب ومعلوم ان الانسان مطلوب منه ان يؤدب الصبي على مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم وان ينهاه عن مقارفة القبيح ولو ادى هذا الى ان يضرب ابنه

آآ ضربا غير مبرح واذا كان ذلك كذلك فيما هو دون الصلاة في الاهمية فكيف بالصلاة اذا القاعدة ان الصبي المميز تكتب حسناته ولا تكتب عليه سيئاته تكتب له حسناته

ولا تكتب عليه سيئاته فاذا صلى فان صلاته تكون له يؤجر عليها وهذا في جميع الاعمال الصالحة الصغير اذا عمل حسنة فانه يثاب اذ فضل الله عز وجل واسع واما السيئات

فجميع السيئات التي تكون من الصغير فانه لا يأثم بها حصل خلاف بين اهل العلم في ردة الصبي فذهب بعض اهل العلم الى ان ردته تكون صحيحة ويكون مرتدا بذلك

ولكن هذا مرجوح والصواب ان القاعدة عامة فجميع السيئات الصغير مرفوعة اه او مرفوع اثمها عنه حتى يصل الى حد البلوغ واذا قلنا الصبي او اذا قلنا مروا ابنائكم او نحو ذلك فلا فرق

بين ذكر وانثى الحكم يشمل الذكر ويشمل الانثى ايضا ايظا اذا قلنا ان الصلاة تصح من الصبي المميز وهذا لا خلاف فيه بين اهل العلم ان الصلاة من الصبي المميز صحيحة

فانه حينئذ يشترط فيها ما يشترط في صلاة الكبير يشترط في صلاة الصبي ما يشترط في صلاة ما يشترط في صلاة الكبير اللهم الا ما يتعلق بستر العورة فان الذي يظهر من السنة والله اعلم

ان الامر في حق الصغير فيه من التساهل ما ليس في حق الكبير يدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار

قال الموفق رحمه الله في المغني فدل هذا على ان من كانت دون الحائض يعني دون البالغة حكمها مختلف هذا ما يتعلق آآ الشرط الثالث وهو شرط التمييز ونكمل ان شاء الله ما تيسر

في درس الليلة القادمة باذن الله والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.