Skip to content

01 - شرح العقيدة الواسطية (عام 1432هـ) - الشيخ عبد الرزاق البدر

Download transcript

Choose transcript file format

بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فان كتاب العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

كتاب نفيس للغاية في بابه بل انه من احسن المختصرات الجامعة لعقيدة اهل السنة والجماعة وانفسها وقد اعتنى به مصنفه رحمه الله تعالى عناية دقيقة تحريرا للمسائل وارادا للدلائل محافظا

رحمه الله تعالى في تقريراته على الفاظ الكتاب والسنة مراعيا بدقة بيان عقيدة اهل السنة والجماعة بيانا وافيا بشواهدها ودلائلها من كلام الله جل شأنه وكلام رسوله صلوات الله والسلام عليه

وكان تأليفه لهذا الكتاب بناء على سؤال طرح عليه من احد الافاضل بل الح على شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في ان يكتب مؤلفا مختصرا في الاعتقاد يحفظ ويدرس

ويعتنى بظبطه وفهمه فتعذر رحمه الله لوجود مؤلفات كثيرة لائمة اهل العلم وعلماء السلف رحمهم الله تعالى فاحال السائل على اخذ واحد من هذه المصنفات الا انه الح على شيخ الاسلام

رحمه الله فاستجاب فكتب وافاد رحمه الله وكان هذا السائل من بلدة تقع بين البصرة والكوفة متوسطة بين البصرة والكوفة وسميت واسط لتوسطها وكان قد انشأها الحجاج الثقفي وسميت بواسط

لهذا السبب لتوسطها فهي في المنتصف تماما بين البصرة والكوفة وكان هذا السائل احد قظاة واسط يقال له يقال له رضي الدين الواسطي يقال له رضي الدين الواسطي فمر بشيخ الاسلام

ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو في دمشق في طريقه الى الحج والتقى بشيخ الاسلام رحمه الله تعالى والح عليه بان يكتب رسالة في المعتقد يقول ابن تيمية رحمه الله

في بيان سبب تأليفه للواسطية قال هذه اي الواسطية كان سبب كتابتها انه قدم علي من ارظي واسط بعض قضاة نواحيها شيخ يقال له رضي الدين الواسطي من اصحاب الشافعي

قدم علينا حاجا وكان من اهل الخير والدين وشكى ما الناس فيه في تلك البلاد وفي دولة التتر من غلبة الجهل والظلم ودروس الدين والعلم وسألني ان اكتب له عقيدة

تكون عمدة له ولاهل بيته فاستعفيت من ذلك اي طلبت منه ان يعفيني من هذا الطلب فاستعفيت من ذلك وقلت قد كتب الناس عقائد متعددة فخذ بعض عقائد ائمة السنة

فالح في السؤال وقال ما احب الا عقيدة تكتبها انت فكتبت له هذه العقيدة وانا قاعد بعد العصر فكتبت له هذه العقيدة وانا قائد بعد العصر بجلسة واحدة بعد صلاة

العصر حرر رحمه الله تعالى هذه العقيدة تحقيقا لرغبة هذا السائل الملح على شيخ الاسلام رحمه الله في ان يكتب عقيدة يحفظها ويعتمد يعتمدها لنفسه ولاهل بيته قال شيخ الاسلام

وانا قائد بعد العصر وقد انتشرت بها نسخ كثيرة في مصر والعراق وغيرهما انتشرت بها نسخ كثيرة في مصر والعراق وغيرهما هذا النص الثمين وهو من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

في بيان سبب تأليفه للعقيدة الواسطية يستفاد منه فوائد عديدة يستفاد منه فوائد عديدة الاولى ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره من ائمة اهل العلم والفضل والنبل

عندما يكتبون التصانيف لا يكتب التصنيف لذات التصنيف او رغبة في التكثر في التأليف والكتابة وانما كانت كتاباتهم قلت او كثرت راجعة الى الحاجة الماسة والضرورة الملحة في زمانهم ومن عجيب امر شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في هذا الباب

انه كما ذكر هو بنفسه ما كتب كتابا مع كثرة كتبه ومؤلفاته الا بناء على سؤال وطلب تأتيه اسئلة من هنا وهناك يعرفون نبله علمه وفظله مكانته فيلحون عليه رحمه الله تعالى في الاجابة

ويذكرون الضرورة لذلك والحاجة فيجيب ولهذا رأيته رحمه الله تعالى قال في بعض المواضع لم يصدر مني قط الا جواب مسائل وافتاء مستفت لم يصدر مني قط الا جواب مسائل

وافتاء مستفت يعني لم ينشئ كتبا ابتداء ولهذا كان كثير من كتبه رحمه الله تعالى تعرف باسماء البلدان التي وردت منها تلك الاسئلة طلبا من شيخ الاسلام رحمه الله ان يصنف او ان يجيب

فالواسطية مثلا سميت بهذا الاسم لان السائل الذي طلب من شيخ الاسلام ان يؤلف هذا الكتاب رجل من واسط البلد الذي عرفنا موقعه وقل مثل هذا في الحموية والتدميرية والمراكشية

والصفدية والاصفهانية والرسائل المصرية وغيرها كثير وغيرها كثير وكان الناس في زمانه رحمه الله يطمئنون لعلمه يطمئنون لعلمه ولديانته ولتحريه ودقته رحمه الله فكان يقصد اكثر من غيره ويطلب منه اكثر من غيره

وما كان رحمه الله تعالى يكتب شيئا من تلك التصانيف الا بناء على جواب سؤال او افتاء مستفت كما قال ذلكم رحمه الله تعالى ثانيا يستفاد من هذا السياق ان

الحاجة الى بيان العقيدة وايظاحها للناس وربطهم بخالقهم وربهم وسيدهم ومولاهم جل شأنه باعتقاد صحيح وايمان قويم هو الذي تكون به معالجة ما يفشوا في المجتمعات من انحلال وانحراف لان

اعظم اسباب الانحراف في المجتمعات عدم المعرفة بالله وبعظمته وجلاله وكماله جل شأنه وما ينبغي ان تكون عليه القلوب من تعظيم الله واجلال وقد قيل من كان بالله اعرف كان منه اخوف

لكن اذا ظعفت المعرفة بالله وبما ينبغي له جل شأنه تتسلل الى الناس انواع الانحرافات وصنوف الانحلال والفساد فالدواء الناجع والشفاء لذلك كله صحة الاعتقاد فاذا صحت العقيدة صلح العمل

وزان السلوك وطابت النفس وتأمل ذلك في شكاية هذا القاضي الصالح نحسبه كذلك لحال بلده بذكر فشو الجهل وكثرة الظلم ودروس العلم وكثرة الفساد فذهب يطلب حلا لهذه المشكلات بان يطلب من شيخ الاسلام ان يكتب مصنفا في الاعتقاد

مصنفا في الاعتقاد قال وشكى ما الناس فيه بتلك البلاد وفي دولة التتر من غلبة الجهل والظلم ودروس الدين والعلم وانت اذا نظرت في زماننا هذا تجد ان هذه الشكاية بعينها فاشية

وهذا الامر المؤلم والواقع المؤسف موجودا في كثير من المجتمعات فما احوج الناس وما اشد ضرورتهم الى ان يعتنوا بالعقيدة وان يعلموا العقيدة وان يربوا على العقيدة وان ينشر بينهم

التوحيد والايمان وحسن الصلة بالله جل شأنه وكان هذا القاضي الحصيف يرى ان العقيدة هي الحل وانها هي الشفاء ويرى امامة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومكانته العظيمة

فطلب منه والح عليه حتى كتب هذا المصنف ثالثا اهمية النية الصادقة وصلاحها قد قال عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فالنية الصالحة بركة على الانسان

بركة عظيمة جدا وتأمل هذه البركة في سؤال هذا السائل ونحسب انه سأل هذا السؤال بنية صالحة ورغبة مباركة وصدق مع الله تبارك وتعالى في العمل على صلاح الناس فسأل والح

وكتب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى هذا الكتاب في جلسة بعد العصر ثم عمت البركة وانتشر الخير ليس بعد زمان شيخ الاسلام بل في زمانه ولهذا قال رحمه الله تعالى نفسه ابن تيمية قال وقد انتشرت

بها نسخ كثيرة هكذا يقول ابن تيمية وقد انتشر بها نسخ كثيرة في مصر والعراق وغيرهما ولم يكن في ذلك الزمان مطابع فالرسائل تنتشر بالايدي يكتب يكتبها الطلاب وينسخها طلبة العلم

وينشرون فانتشرت في زمانه رحمه الله تعالى انتشارا عظيما وهذا نستفيد منه فائدة ان طالب العلم ينبغي عليه ان يصلح نيته حتى في سؤاله لاهل العلم حتى في سؤاله لاهل العلم

والسؤال فيه بركة كما ان الجواب فيه بركة السؤال اذا كان من رجل ناصح من رجل صادق من رجل في قلبه رغبة ملحة في صلاح الناس وانتفاعهم وفائدتهم يبارك الله في سؤاله

وينفع به في حياته وبعد مماته وبناء على هذا السؤال كم ذكر هذا القاضي الواسطي من مرات في زماننا هذا وقبله مترحما عليه مذكورا بالخير وهو لم يعرف بمصنفات ولا مؤلفات ولا

وانما عرف بهذا السؤال رضي الدين الواسطي رحمه الله ثالثا مما يستفاد من هذا المتن تعظيم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لائمة السلف ومعرفته باقدارهم ومكانتهم العظيمة ومنزلتهم العلية

فلما طلب منه لم يتكلف كتابا وانما قال للسائل خذ بعض عقائد ائمة السنة خذ بعظ عقائد ائمة السنة اي فيها الغنية والكفاية فلما الح عليه اجابه بناء على الحاحه

ليجري الله سبحانه وتعالى في ذلك خيرا عظيما وفظلا عميما خامسا مما يستفاد من هذا النص الثمين ان طالب العلم لا ينبغي ان يتسرع في التصنيف والتأليف ولا يبادر لذلك

الا اذا رأى مقاما يقتضي ذلك وامرا يحوج يحوج الى ذلك فشيخ الاسلام مع امامته ومكانته وفضله رحمه الله تعالى لما طلب منه ابتداء استعفى قال فاستعفيت فاستعفيت اي طلبت منه ان يعفو

عني في هذا الطلب ثم لما الح عليه فهذا الالحاح بادر رحمه الله بكتابة هذه الرسالة سادسا البركة العظيمة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في حياة هذا الامام. رحمة الله عليه

فكم من كتاب عظيم عندما تطالعه محققا مدققا مدققا متقنا تظن انه كتب في ايام طوال بل ربما في شهور ثم تفاجأ انه كتب في قعدة وفي جلسة وكان في هذا الباب يبهر

من يعرفه وفي هذا قصص يطول ذكرها وهذه العقيدة الواسطية كتبها يقول في قاعدة بعد العصر مرتبة ومحررة ومتقنة ومضبوطة حتى انه دار بينه وبين خصومه من المتكلمين مناظرة حول الوسطية

حول الواسطية نفسها بعد سنوات عديدة من تأليفها بعد سبع سنوات من تأليفها اخذوا يناقشونه في مسائل في الواسطية وتحداهم رحمه الله تعالى ان يخرجوا فيها حرفا واحدا ليس من كلام السلف

تحداهم قال حرفا واحدا وقال لهم امهلكم ثلاث سنوات اقرأوا هذه الواسطية ثلاث سنوات واخرجوا حرفا واحدا ليس من كلام السلف حرفا واحدا قال رحمه الله تعالى وقلت مرات وقلت مرات

قد امهلت كل من خالفني في شيء منها اي العقيدة الواسطية ثلاث سنين ثلاث سنين فان جاء بحرف واحد عن احد من القرون الثلاثة التي اثنى عليها النبي صلى الله عليه وسلم

حيث قال خير القرون القرن الذي بعثت فيه. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم يخالف ما ذكرته فانا راجع عن ذلك. يقولون مالك ثلاث سنوات ولما استمرت المناظرات في مجالس مع شيخ الاسلام تقرأ الوسطية قرأت كاملة

قرأت كاملة ويستوقفونه عند بعض الالفاظ ثم يجيب رحمه الله يقول الذهبي رحمه الله ثم وقع الاتفاق يعني بعد تلك المجالس من خصومه ثم وقع الاتفاق على ان هذا معتقد سلفي جيد

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله ووقع الاتفاق على ان هذه عقيدة سنية سلفية عقدوا مجالس بامر السلطان لانهم شكوه الى السلطان وقالوا عنده عقائد منحرفة وطلبوا مناظرته فقال رحمه الله وكان ذلك من حكمته لما قال له ماذا تعتقد

ماذا تعتقد لما ينشئ كلاما يقوله في ذلك المجلس قال انا لو انشأت كلاما قلت لكم الان اعتقد كذا وكذا وكذا لقال بعضهم ربما انه اخفى شيئا او كتم شيئا او وراء او نحو ذلك

ولكن نطلب عقيدة كتبتها قبل سبع سنوات نطلب عقيدة كتبتها قبل سبع سنوات ونقرأ نقرأها وكان هذا من حكمته وحنكته رحمه الله يقول رحمه الله فانا احضر عقيدة مكتوبة من نحو سبع سنين

قبل مجيء التتر الى الشام والمناظرة التي كانت حول الواسطية كانت في الثامن من شهر رجب من عام خمسة وسبعمائة للهجرة خمسة وسبع مئة للهجرة قال انا احضر عقيدة كتبتها

قبل سبع سنوات اذا قلنا قبل سبع سنوات من خمسة من سبع مئة وخمسة يكون كم ست مئة وثمان وتسعين فالعقيدة الواسطية هذا يستفاد من ان ابن تيمية رحمه الله كتب العقيدة الواسطية عام ست مئة وثمانية وتسعين

عام ست مئة وثمان وتسعين كم كان عمره رحمه الله تعالى يوم الف العقيدة الواسطية وقد ولد رحمه الله عام ست مئة وواحد وستين فكان عمره وقت تأليفه سبع وثلاثين سنة

سبع وثلاثين سنة وتوفي رحمه الله عام سبع مئة وثمان وعشرين اي قبل وفاته الفها بثلاثين سنة يقول رحمه الله ثم ارسلت من احضرها ارسلت من احضرها ومعها كراريس بخطي من المنزل

يعني احضر النسخة التي كتبها بخطه رحمه الله ومعها كراريس بخطي يقول ابن تيمية رحمه الله فحضرت العقيدة الواسطية ابن تيمية نفسه يقول فحظرت العقيدة الواسطية هذا نستفيد من ان هذا الاسم

من مصنفها رحمه الله فحظرت يقول العقيدة الواسطية فحضرت العقيدة الواسطية فهذا الاسم من مصنفها ومما سماها به مصنفها رحمه الله ووجد ايضا في بعض نسخ العقيدة الوسطية الخطية اعتقاد اهل السنة

اعتقاد اهل السنة فهي تسمى العقيدة الواسطية وتسمى اعتقاد اه اه اعتقاد الفرقة الناجية اعتقاد الفرقة قد ناجي اهل السنة والجماعة اعتقاد الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة وتأمل لطيفة هنا

ان العقيدة تسمى الواسطية نسبة الى ذلك القاضي او البلد الذي قدم منه ذلك القاضي تسمى الواسطية وهي عقيدة وسطية وهي عقيدة وسطية عقيدة وسط وهي عقيدة وسط وفيها سيأتي معنا في مواضع عديدة منها يقول اهل السنة وسط بين كذا وكذا في كذا

كتب فيها العقيدة الوسط وكتبها متى بعد الصلاة الوسطى صلاة العصر رحمه الله وايضا كتبها في وسط عمره تقريبا كتبها رحمه الله في وسط عمره رحمه الله وبعد الصلاة الوسطى صلاة العصر

فهذه من الموافقات اللطيفة حول هذه العقيدة وبعد ان كتبها رحمه الله تعالى وانتشرت وبدأت بعض الخصومات حولها من بعض المشاغبين من اهل البدع والاهواء فبعضهم اراد ان يشغب على شيخ الاسلام

وقال له انت صنفت اعتقاد الامام احمد انت صنفت اعتقاد الامام احمد يعني في هذا الكتاب صنفت في اعتقاد الامام احمد فماذا قال؟ اسمع كلامه الجميل فانه نفيس للغاية قال رحمه الله

ما جمعت ما جمعت الا عقيدة السلف الصالح جميعهم ليس للامام احمد اختصاص بهذا ليس للامام احمد اختصاص بهذا الذي جمعت هذا اعتقاد جميع السلف ليس الامام احمد اختصاص بهذا

والامام احمد يقول ابن تيمية والامام احمد انما هو مبلغ العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الامام احمد انما هو مبلغ العلم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ولو قال يقول ابن تيمية ولو قال احمد

ومن تلقاء نفسه ما لم يجيء به الرسول صلى الله عليه وسلم لم نقبله هكذا يقول رحمه الله يقول ولو قال احمد من تلقاء نفسه ما لم يجئ به الرسول صلى الله عليه وسلم لم نقبله

قال رحمه الله وهذه عقيدة محمد صلى الله عليه وسلم قالوا هذه يعني الواسطية عقيدة محمد صلى الله عليه وسلم والامام احمد والشافعي ومالك وغيرهم من ائمة السلف رحم الله الجميع

كلهم كانت مهمتهم في هذا الباب ابلاغ هذا الخير وايصاله للاخرين ولسان حالهم يقول هذا ما اداه الينا من قبلنا من ائمة العلم والفضل ونحن نؤديه لكم كما بلغنا فله من نصيب وافر

والحظ العظيم من قول النبي عليه الصلاة والسلام نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فحفظها فاداها كما سمعها وعندما يقال في المتون المؤلفة في الاعتقاد عقيدة احمد او عقيدة الشافعي

او عقيدة الطحاوي او عقيدة ابن ابي زيد القيرواني او عقيدة ابن تيمية هذه الاظافة لا حرج فيها لا حرج فيها لامرين الاول باعتبار انه جمعه جمع مسائلها وبسط دلائلها

فتقال عقيدة فلان باعتبار الجمع والترتيب التصنيف والتبويب والى اخره ويقال عقيدته لان هذه العقيدة التي حررها هي التي يدين الله سبحانه وتعالى بها هي التي يدين الله سبحانه وتعالى بها

وفرق ما بين ما كتبه ائمة السلف في الاعتقاد وغيرهم ان ائمة السلف لا يتكلفون شيئا من قبل انفسهم ولا ينشئون شيئا من قبل انفسهم كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال انا نقتدي ولا نبتدي

ونتبع ولا نبتدع ولن نضل ما تمسكنا بالاثر فهذا هو نهج ائمة السلف وهذه جادتهم رحمهم الله ورضي عنهم بينما من سواهم اهل تكلف وتخرص وخوض في كلام باطل وفلسفة زائفة وعقليات وتخرصات

وظنون واوهام وكم كتب في الاعتقاد من ركام باطل وظلال بين انشأه المتخرصون وكتبه المتكلفون والعلامة الواضحة والفرقان البين بين ائمة السلف ومن سواهم في الاعتقاد ان صاحب السنة عندما يثبت العقيدة يقول نعتقد كذا لقول الله تعالى كذا

ونعتقد كذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا فالاعتقاد ليس لهم اي من جهة الانشاء لا ينشئ احدا منهم اعتقادا من قبل نفسه ولهذا يقول ابن تيمية رحمه الله في تقرير هذه الحقيقة وتجلية هذا الامر العظيم

يقول رحمه الله اما الاعتقاد اما الاعتقاد فلا يؤخذ عني ولا عن من هو اكبر مني اما الاعتقاد فلا يؤخذ عني ولا عن من هو اكبر مني بل يؤخذ عن الله

ورسوله صلى الله عليه وسلم وما اجمع عليه سلف الامة فما كان في فما كان في القرآن وجب اعتقاده وكذلك ما ثبت في الاحاديث الصحيحة مثل البخاري ومسلم هذا هو الاعتقاد عند ائمة السلف

ولهذا قالها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كلمة مدوية مرت معنا قبل قليل قال لو ان احمد اي احمد بن حنبل رحمه الله قال من تلقاء نفسه ما لم يجئ به الرسول صلى الله عليه وسلم لم نقبله

لم نقبله وهو يظع منهجا ان ان القبول ليس القول مجردا بل القبول للدليل من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم ولهذا لابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الباب كلمة ذهبية

عظيمة يقول فيها رحمه الله كل يحتج لقوله لا به الا الله ورسوله كل يحتج لقوله لا به. يعني قول العالم ليس نفسه حجة بل يحتج له ان يبحث له عن دليل. فان وجد الدليل قبل وان لم يوجد الدليل لم يقبل

كل يحتج لقوله لا به الا الله ورسوله وكثيرا ما كان يقول من فارق الدليل ضل السبيل ولا دليل الا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الكلام بسطته بعض الشيء ردا على ثنية ظالمة

وكلمة باغية يقولها بعض ضلال اهل الاهواء في نسبة من يعتني بعقيدة السلف الصالح سواء تلقيا لها من كتاب الواسطية لابن تيمية او غيره من كتب ائمة ائمة السلف يرمونه بانه تيمي او انه وهابي او الى غير ذلك من القاب

التي يقصدون بها الشناعة على اهل الحق ولو امعنوا النظر وتأملوا في حقيقة الامر لوجدوا ان هذا المعتقد الذي حرره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا الكتاب او في غيره من كتبه

ليس شيئا كما بين هو رحمه الله انشأه من قبل نفسه او تكلفه وها هو رحمه الله يصرح قائلا الاعتقاد ليس لي ولا لمن هو اكبر مني الاعتقاد لله يعني لا يؤخذ الا عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى

ان هو الا وحي يوحى وطالب العلم عليه ان يحمد الله سبحانه وتعالى الذي بصره قبول الهدى وارتياح نفسه له واطمئنان قلبه اليه والا كم من اناس غشيتهم ظلمة البدعة

فاصبحوا يستوحشون من الحق الصراح والعذب الزلال فلا يصغي اليه حتى وان ذكرت الدلائل واوردت الحجج والبراهين وقد حدثني قديما احد الطلاب لما تيسر له القدوم الى هذه الديار المباركة لدراسة العلم

قال اجتمع بي جملة من مشايخنا وحذروني تحذيرا شديدا وقالوا لي انتبه وقالوا لي احذرهم ان يخدعوك فانهم في كل شيء يتكلمون يقولون قال الله قال الرسول انتبه ان يخدعوك

اي شيء يتكلمون يقولون قال الله قال الرسول صلى الله عليه وسلم. فانتبه ان تنخدع يقول فلما جئت اسمع الاية واسمع الحديث واقول جزاهم الله خيرا نبهوني والا يعني اكاد انخدع

الى ان شرح الله سبحانه وتعالى صدره للحق وازال عنه هذه الغشاوة لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه ازال الله عنه هذه الغشاوة فاخذ يستمع الى الايات ويستمع الى الاحاديث حتى

اكرمه الله سبحانه وتعالى فهم هذا المعتقد العظيم المبارك المتلقى من كتاب الله جل شأنه ومن سنة رسوله الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه هذه مقدمة بين يدي دراسة هذا الكتاب

المبارك كتاب العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ولعلنا نكتفي بها يومنا هذا نبدأ في متن العقيدة اه الواسطية من درسنا القادم في لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى

ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا وان يزيدنا جميعا علما وهدى وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا

وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين

يسأل هذا عن ابيات تنسب لشيخ الاسلام ابن تيمية ومدى صحتها وهي في قوله يا سائلي عن مذهبي وعقيدتي رزق الهدى من للهداية يسألوا هذه الابيات ويقال عنها اللامية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

عقدت في شرحها وبيان مضامينها والكلام عن نسبتها لشيخ الاسلام مجالس وهي موجودة مسجلة اه صوتيا في اه قسم الصوتيات في المسجد النبوي فليرجع السائل الى تلك الدروس او على الاقل الى المقدمة

لتلك الدروس ليقف على جوابي سؤاله احسن الله اليكم يسأل يقول كيف يكون الرجل مباركا يقول آآ يقول الله عز وجل في اه آآ نبيه عيسى قال وجعلني مباركا حيثما كنت

وجعلني مباركا فالبركة لا تكون في العبد الا بجعل الله سبحانه وتعالى اذا جعله الله مباركا يتحقق له هذا الامر وينال هذا المطلب العظيم البركة منة الله سبحانه وتعالى وفضله جل شأنه على من شاء من عباده

قد قال عز وجل بل الله يزكي من يشاء وقال تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء والبركة تعني الثبات على الحق والزيادة فيه

هذا معناه تعني الثبات على الحق والزيادة فيه وهذا المطلب الجليل ليتحقق للعبد يحتاج الى امور منها اللجوء الصادق الى الله سبحانه وتعالى بالسؤال والدعاء والطلب والالحاح على الله ومن الدعوات النافعة في هذا المقام

اللهم ات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها وفي صحيح مسلم ونحوي من الدعوات العظيمة مثله ايضا اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد

قاله النبي عليه الصلاة والسلام في دعوة عظيمة مباركة قالها لشداد ابن اوس قال يا شداد اذا اكتنز الناس الدرهم والدينار فاكتنز هذه الدعوات وبدأها بقوله اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد

واسألك قلبا سليما ولسانا صادقا واسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك واسألك من خير ما تعلم واعوذ بك من شر ما تعلم واستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب الامر الثاني ان يبذل السبب

ان يبذل السبب في ليل البركة وتحصيلها بحفظ وقته ومجاهدة نفسه وقد قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين وفي هذا الباب رسالة عظيمة ومؤلف نفيس

للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى مطبوع بعنوان رسالة ابن القيم لاحد اخوانه رسالة ابن القيم لاحد اخوانه وايضا يسر الله عز وجل في وقت مضى عقد مجالس في مدارسة

هذه الرسالة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهي محفوظة في آآ تسجيل صوتي نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم يسأل عن مناظرة شيخ الاسلام ابن تيمية اين يجدها

مناظرة شيخ الاسلام ابن تيمية ذكر تفاصيلها شيخ الاسلام بناء على طلب ايضا بناء على طلب طلب طلب منه ان يذكر تفاصيل المناظرة التي دارت بينه وبين خصومه فبناء على الطلب كتب

ذلك رحمه الله وما كتبه موجود في المجلد الثالث من مجموع فتاواه المجلد الثالث من مجموع فتاواه انصح كثيرا من يدرس الواسطية او يدرسها ان يقرأ المناظرة التي دارت مع شيخ الاسلام

ابن تيمية رحمه الله حولها لان في مراجعة اه تلك المناظرة التي دارت حول العقيدة الواسطية فائدة عظيمة جدا في تحرير الالفاظ وايضا فهم كلام شيخ الاسلام وازالة اه تشغيل مشغب او قول مبطل. نعم

احسن الله اليكم يقول لماذا لقب ابن تيمية رحمه الله تعالى بشيخ الاسلام؟ لقب بهذا اللقب لامامته لامامته رحمه الله تعالى مكانته العظمى ومنزلته العلية قد كنت اردت في اثناء المقدمة ان اقرأ عليكم

آآ آآ نصا عظيما في بيان امامة شيخ الاسلام صاحب هذا الكتاب ومكانته العلية ولكني نسيت فجاء هذا السؤال مذكرا لي بفائدة عظيمة ما كنت احب ان تفوتكم من كلام الذهبي رحمه الله تعالى

في بيان مكانة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فارجو الله سبحانه وتعالى ان يكون هذا من بركة سؤال هذا السائل وفقه الله ووفقكم جميعا للعلم النافع والعمل الصالح. يقول الذهبي رحمه الله

قرأ بنفسه على جماعة وانتخب ونسخ عدة اجزاء وسنن ابي داود ونظر في الرجال والعلل وصار من ائمة النقد ومن علماء الاثر مع التدين والنبالة والذكر والصيانة ثم اقبل على الفقه

ودقائقه وقواعده وحججه والاجماع والاختلاف حتى كان يقضي منه العجب اذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف ثم يستدل ويرجح ويجتهد وحق له ذلك فان شروط الاجتهاد كانت قد اجتمعت فيه

فانني ما رأيت احدا يقول الذهبي فاني ما رأيت احدا اسرع انتزاعا للايات الدالة على المسألة التي يوردها منه ولا اشد استحضارا لمتون الاحاديث وعزوها الى الصحيح او الى المسند او الى السنن منه

كأن الكتاب والسنة نصب عينيه كأن الكتاب والسنة نصب عينيه وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة وعينا مفتوحة وافحام للمخالف وكان اية من ايات الله وكان اية من ايات الله تعالى في التفسير والتوسع فيه

لعله يبقى في تفسير الاية المجلس والمجلسين واما اصول الديانة ومعرفتها ومعرفة احوال الخوارج والروافض والمعتزلة وانواع المبتدعة فكان لا يشق فيها غباره ولا يلحق شؤوه هذا مع ما كان عليه من الكرم

الذي لم اشاهد مثله قط والشجاعة المفرطة التي يظرب بها المثل والفراغ من ملاذ النفس من اللباس الجميل والمأكل الطيب والراحة الدنيوية ولقد سارت بتصانيفه الركبان في فنون من العلم

والوان لعل تواليفه وفتاويه في الاصول والفروع والزهد والتفسير والتوكل والاخلاص وغير ذلك تبلغ ثلاث مئة مجلد لا بل اكثر وكان قوالا بالحق نهاء عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم

ذا سطوة واقدام وعدم مداراة الاغيار ومن خالطه وعرفه ومن خالطه وعرفه قد ينسبني الى التقصير في وصفه من خالطه وعرفه قد ينسبني للتقصير في وصفه وانا اقل يقول الذهبي وانا اقل من ان ينبه على قدره كلمي

او ان يوضح نبأه قلمي فاصحابه واعداؤه خاضعون لعلمه مقرون بسعة فهمه وانه بحر لا ساحل له وكنز لا نظير له وان جوده حاتمي وشجاعته خالدية نسبة الى خالد ابن الوليد رضي الله عنه وبهذا النقل الجميل

بالذهبي رحمه الله تعالى نقف والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Add the app to your home screen for quick, full-screen access.

    Share

    Anyone with this link can open it.