Skip to content

السيرة النبوية (48) " غزوة الخندق " ( الأحزاب ) للشيخ مصطفى العدوي تاريخ 19 2 2020

Download transcript

Choose transcript file format

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الامين وعلى اله وصحبه فمن دعا بدعوته واهتدى بهديه واستن بسنته الى يوم الدين وبعد هذا درس من دروس

سيرة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم درس يتعلق بغزوة الخندق الدرس متعلق بغزوة الخندق التي يقال لها الاحزاب لقد تسمت سورة من كتاب الله تعالى بسورة الاحزاب لانها تضمنت

كثيرا من احوال هذه الغزوة وبين فيها موقف اهل النفاق باجمل بيان ووضح باجمل ايضاح وقد قال بعض العلماء ان سورة الاحزاب كانت تعدل سورة البقرة في الطول او اطول

فنسخ منها اكثرها ولم يبق الا هذا القدر الذي بين ايدينا وهذا القول صح بالسند الى حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه اما عن سبب هذه الغزوة فيما يذكره اهل العلم

ان يهود بني النضير لما اجلوا عن المدينة وتقدم شيء من امرهم وآآ زلك في قصة غزوة بني النضير لما اجلوا عن المدينة بدأوا في التحريش وتهييج قبائل العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم

فذهب وفد كبير منهم الى قريش وهيجهم على حرب الرسول صلى الله عليه وسلم فوعدوهم النصرة اه قدوا فيهم جزوة العصبية الجاهلية وحرضوهم على ان يأتوا الى المدينة لاستئصال الاسلام والمسلمين

قبل ان يظهر نجم هذا الدين القيم بزعمهم فيئدونه في المهد وافقتهم قريش على ذلك واستعدوا لهذا اللقاء بنحو من اربعة الاف مقاتل وتركهم زعماء اليهود وذهبوا الى سائر قبائل العرب

كقبيلة فزار او قبيلة بني سليم وقبائل متعددة ونفس الذي قالوه لقريج قالوه لسائر قبائل العرب هيجوهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى قتال الانصار والمهاجرين في مدينة رسول الله

عليه الصلاة والسلام حتى لا يبقى للاسلام اثر فقالوا نستأصل شأفتهم شافت المسلمين قبل ان يكون لهم شأن ويقضون على دين العرب في جزيرة العرب فاستعدوا وجمعوا الجموع خرج من قريش وحدها كما يقول علماء السير

نحو من اربعة الاف مقاتل فخرج من سائر قبائل العرب ما يقارب ستة الاف مقاتل فتسلعوا باجود السلاح وامتطوا احسن الابل واحسن الخيول واتجهوا في زحف الى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم

لغزو المسلمين في دارهم واستئصالهم وقتل مقاتلتهم وسبي نسائهم واحتلال المدينة وتأديب اهلها بالسبي والقتل وغير ذلك وكان هذا على قول لبعض العلماء في السنة الرابعة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

وقال اخرون كان في السنة الخامسة من الهجرة النبوية والخلاف في هذا مبني على التقريب فاذا كانت اربع سنوات وشهور منهم من يقرب الى اربع سنوات ومنهم من يقرب الى

الخمس قال ابن عمر رضي الله عنهما عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم يوم احد وانا ابن اربعة عشر عاما فلم يجزني عرضت عليه يوم الاحزاب فاجازني فدل على ان كان بينهما عام وغزوة احد كانت في السنة الثالثة

من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فالشاهد ان الجموع اتجهت من كل صوب وحدب الى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما بين الله سبحانه وتعالى الحال اجمل بيان وادق بيان

ومصورا للجموع والحشود الكافرة المتحزبة على حرب الله ورسوله قال يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا

اذ جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم من الوديان ومن الجبال من كل اتجاهات وبلغ الامر بالمؤمنين الى زاغت غلو الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله ظنونا المهم ان الاخبار اتت الرسول عليه الصلاة والسلام

قبل ان تأتي الجموع على ما يذكره اهل السير ان النبي صلى الله عليه وسلم استشار اصحابه ماذا نصنع فبعضهم اشار باننا نعطي هؤلاء الاحزاب ثلث ثمار المدينة بعضهم اشار بالنصف

على ان يرجعوا يأخذون نصف الثمار ويرجعوا وابا السعدان سعد ابن معاذ وسعد بن عبادة وهذا سيد الاوس وذاك سيد الخزرج فقالوا لا نعطيهم شيئا ابدا وليقضي الله امرا كان مفعولا

وذكر بسند فيه نوع ارسال ان الرسول استشاره الصحابة الذي اشار بحفر الخندق هو سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه ليس عن جبن من رسول الله بل هو اشجع الناس

عليه الصلاة والسلام ولكن كخطة حربية يقاتل بها اعداء الله ويصدون عن مرادهم فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بالاستعدادات لهذه المعركة الحاسمة التي فيها اجتثاث للاسلام والمسلمين او نصر باذن الله

والطلائع تفيد ان اهل الشرك اضعاف اضعاف اهل المدينة تسلح النبي صلى الله عليه وسلم اولا باعظم سلاح وهو دعاء الله سبحانه فدعا واجتهد اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الاحزاب

اهزلهم اهزمهم وزلزلهم وجأر الى الله بهذا الدعاء ونعم الدعاء اصحاب طالوت ايضا لما برزوا لجيلوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فالشاهد انهم

اجتهدوا في الدعاء ما ما يبذلونه من الاخذ بالاسباب اخذ الرسول صلى الله عليه وسلم باسباب عملية لمواجهة الكفار منها حفر الخندق ومنها اسباب سياسية لما يسميها الناس الان فتحالف مع بني قريظة

على ان يحموا المدينة من قبلهم مع تحفظ الرسول على هؤلاء القوم لما يعرف عن اليهود بالخيانات ومن الخيانات الا ان النبي عليه الصلاة والسلام تحالف مع بني قريظة كنحية سياسية حتى يحموا المدينة من قبلهم

وبدأ بحفر الخندق عليه الصلاة والسلام وضع على نقاط في الخندق جندا من اهل الاسلام من الرماة المتقنين للرمي وضعهم في نقاط في اماكن متفرقة حوله او عند الخندق بدأت تعتريهم امور اسناء حفر الخندق

والكل يحفر الخندق والرسول صلى الله عليه وسلم معهم وهم ينشدون اللهم لولا انت ما اهتدينا ولا تصدقن ولا صلينا فانزلا سكينة علينا وثبت الاقدام ان لاقينا ان الاولى قد بغوا علينا

ان ارادوا فتنة ابينا ابينا ابينا ورسوله يحفر الخندق وينقل التراب والجوع شديد ليس عندهم كبير طعام ولا كبير شراب والاكل يكاد ينتن وهم يأكلونه البرد شديد والجوع شديد والعمل قاس وشديد

والخوف شديد ايضا لان المشركين اتوا باعداد هائلة فقد تسلعوا باقوى الاسلحة المادية ومن كل صاب وحدب من انحاء جزيرة العرب لاستئصال الاسلام واهله فخوف وبرد وجوع وتوقعات للخيانة من اليهود

ولعب اهل النفاق دورهم المقيت البغيض الذي ينم دوما عن خيانتهم وعدم ثباتهم فاشتد الامر على المسلمين والرسول اجتهد مع اصحابه في حفر الخندق اجتهادا شديدا وهو يرى اثر الجوع عليهم

مع العمل الشديد القاسي ولم يكن لهم عبيد يحفرون معهم هم المجتهدون في الحفر والنبي صلى الله عليه وسلم معهم وتقابلهم الصعاب ولكنها تذلل بتزليل الله لها قابلتهم صعاب اثناء حفر الخندق

قضية عظيمة تعترضهم صخرة عظيمة تعترضهم اسناء الحفر فكيف سيواصلون الحفر فات الرسول صلى الله عليه وسلم وبازن ربه ويكبر ويضرب الصخرة الضربة فتتفتت قطعا قطعا فيسلم للمسلمين امرهم في الحفر

والنبي ينشد ويرتجز اللهم لا عيش الا عيش الاخرة فاغفر للانصار والمهاجرة وهم يجيبونه بقولهم نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا ابدا تم حفر الخندق بتوفيق من الله سبحانه

واجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعاء عندنا الاسلحة التي تسلح بها المسلمون فخرجوا كلهم في نحو من ثلاثة الاف مقاتل ووضعوا الميقات قال حدود الخندق نقاط مراقبة ورمي لمن تسول له نفسه

ان يقترب من الخندق وكانت حصون المديدة المدينة شديدة وقوية منيعة بازن الله والاشد عفوا والقسم الباقي كانت يهود بني قريزة يفترض انها ترعى جانب المدينة من قبلها كل هذا مع ايمان المسلمين بالله وهو الاصل في النصر

في كل وقت وحين وحسن الاعتصام بالله واما المخاطر فكما سمعتم عدو مداهم اتى بضجه وضجيجه وخيله ورجله اضعاف اضعاف اهل الاسلام واتال الكفر كذلك مدعومون اهو مدعومين من اليهود

الذين قد اجلوا عن المدينة من بني النضير وغيرهم اعتلي المسلمين من المشاق. اهل النفاق الذين بدأوا يثبطون ويعوقون سواء كان التعويق في اسناء حفر الخندق فيتسللون لواذا ويهربون من حفر الخندق

كما قال تعالى قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا وكما قال قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا. كل واحد ينصرف يلوذ بالفرار دون ان يستأذن رسول الله

ظنا ان الرسول لن يعرف امره قال تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر

فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فادى لمن شئت منه واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم الى ان قال تعالى قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواثا هربا فاستمر هرب بعد هرب للمنافقين

ولم يقف امرهم على الهرب على الهروب بل بدأوا يخوفون اهل الايمان كما هو الشأن في وجود المنافقين في الوسط المسلم يسبطونهم عن الخير لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا

بدأ المنافقون يخوفون اهل الايمان قال تعالى في كتابه الكريم واذ قالت طائفة منهم يا اهل يسرب لا مقام لكم فارجعوا انتم لم تجلسون؟ خلاص المدينة احتلت ستحتل اعتبروها احتلت ونسائكم ستسبى

اولادكم سيسبغون ارجع لماذا ارجع الى بيتك النبي قد خرج لاستقبالهم في اطراف المدينة قال تعالى في كتابه الكريم جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر

فتظنون بالله ظنونا يظنون هنالك بتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا يقولون اين هذا الذي كان يعدنا محمد اننا سنملك كسرى وقيصر

والفرصة والروم كله طلع هباء يقولون ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا بل قالت طائفة منهم يا اهل ياسر بلا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون ان بيوتنا عورة

وما هي بعورة ان يريدون الا فرارا لو دخلت عليهم من اقطارها ثم سلوا الفتنة لاتوها وما تلبسوا بها الا يسيرا. قيل لاتوها هو الارجح وما تلبسوا بها الا يسيرا

الايات في في سورة الاحزاب هي الموضحة لحال المؤمنين وحال المنافقين والمعوقون يستمرون في تعويقهم قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم الينا ولا يأتون البأس الا قليلا اشتد الحصار

وبدأ او وصل المشركون الى الى الخندق فوجئوا بالخندق الذي لم يكن يتوقع فما عهدت العرب وهذه الحيل الحربية التي سلكها الرسول عليه الصلاة والسلام بتوفيق من الله وارشادي من الله له ولاصحابه

فوجئوا بالخندق فكان بعضهم يحاول ان يظهر شجاعته وان يقفز يقفز بفرسه فيلقى حتفه في الحال والحمد لله ان الذي يذكره علماء السير في هذا وان كانت طرقه ضعيفة لكن قد تحسن بالمجموع

عمرو بن ود العامري اشهر فارس في العرب حاول جيدا ان يقتحم بفرسه الخندق فاقتحم بالفرج الخندق فبرز له علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ودارت مبارزة ساخنة بينهما

فانقض عليه علي فقتله في الحال رضي الله عنه وكانت طليعة مباركة على المسلمين اذ قتل اشجع فارس عرف في العرب وهو عمرو ابن ود العامري استمر الحصار واشتد وبدأ النفاق ينتشر والمنافقون يرجفون

وكما قال تعالى في اواخر سورة الاحزاب لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة المخوفون لا يخلو منهم زمان ولا مكان بدأوا ينشروا الزعر في الصفوف المسلمة ويطلبون من الناس الفرار

وشغل الرسول واصحابه شغلا شديدا بخيانات بني قريظة التي بلغه امرها وبنفاق المنافقين وتسللهم حتى انهم شغلوا عن صلاة العصر قال الرسول عليه الصلاة والسلام لعمر لما جاء عمر وجعل يسب كفار قريش

قال والله يا رسول الله ما صليتها حتى غربت الشمس فقال النبي وانا ايضا ما صليتها حتى غربت شمس ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة حتى غربت الشمس

بدأت ايضا المخاوف تتسرب الى المسلمين والنبي عليه الصلاة والسلام يقول من يأتيني بخبر القوم فرم القوم سكت الناس قال الزبير انا يا رسول الله ثلاث مرات والزبير يقول انا يا رسول الله

فقال عليه الصلاة والسلام لكل نبي حواري وحواري الزبير بن العوام وفي موقف اخر من الليل والجو بارد شديد البرد كما يعهد عن برد المدينة في الشتاء والجوع شديد ليس في الجسم

طاقة تقام هذا البرد الشديد والخوف اشد واشد قال النبي لاصحابه من يأتيني بخبر القوم فكلهم سكتوا لا طلحة ولا الزبير ولا غيره من موطن اخر قال النبي من يأتيني بخبر القوم يكون معي في الجنة ثلاث مرات يقول النبي

ويحث اصحابه على المجيء بخبر القوم ما اجاب احد فقال قم يا حذيفة قال فلم اجد بدا من السمع والطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي يوصيني لا تحدثن شيئا

لا تحدثن شيئا حتى انا امرك يعني لا تفعل اي فعل لا تزعرهم علينا يا حزيفة يعني لا تهيج اهل الشرك علينا يا حذيفة فذهب ابو حذيفة اه عفوا حذيفة حذيفة بن اليمان

زهب والجو شديد البرد شديد جدا حتى تسلل في الليل البهيم في اوساط المشركين ولو علموا به لقتلوه فرأى ابا سفيان بن حرب قائد المشركين فهو كان رئيس على اهل الشرك كلهم في هذا المقام

رأوا يسلي ظهره بالنار يعني يستدفئ بالنار خلف ظهرها من شدة البرد فظهر ابي سفيان امامه وبامكانه ان يرمي بسهم يقتل ابا سفيان الا انه قال تذكرت قول النبي عليه الصلاة والسلام

لا تزعرهم علينا يا حذيفة فلا تزاعرهم عليها يا حذيفة قال فتركت واتيته بخبر قومي انا طلبت وقت اشتد الخوف وبدأت خيانات اليهود يهود بني قريظة وبدأ اهل الشريك يتسللون

من ناحية بني قريظة لي غزو المسلمين من ناحية بني قريظة الا ان فرج الله ات وسيأتي للقصة وللغزوة مزيد بيان ان شاء الله وصل اللهم على نبينا محمد وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وياكم

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.