Skip to content

90 - الحديث الحادي والتسعون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء

Download transcript

Choose transcript file format

المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الحادي والتسعون عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

ان الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال

رواه مسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه فيه اثبات الرضا لله وذكر متعلقاته واثبات الكراهة منه وذكر متعلقاتها فان الله جل جلاله من كرمه على عباده يرضى لهم ما فيه مصلحتهم وسعادتهم في العاجل والاجل

وذلك بالقيام بعبادة الله وحده لا شريك له واخلاص الدين له بان يقوم الناس بعقائد الايمان واصوله وشرائع الاسلام الظاهرة والباطنة وبالاعمال الصالحة والاخلاق الزاكية كل ذلك خالصا لله موافقا لمرضاته

على سنة نبيه ويعتصموا بحبل الله وهو دينه الذي هو الوصلة بينه وبين عباده فيقوموا به مجتمعين متعاونين على البر والتقوى المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره

بل يكون محبا له مصافيا واخا معاونا وبهذا الاصل والذي قبله يكمل الدين وتتم النعمة على المسلمين ويعزهم الله بذلك وينصرهم لقيامهم بجميع الوسائل التي امرهم الله بها والتي تكفل لمن قام بها بالنصر والتمكين

وبالفلاح والنجاح العاجل والاجل ثم ذكر ما كره الله لعباده مما في هذه الامور التي يحبها وينقصها فمنها كثرة القيل والقال فان ذلك من دواعي الكذب وعدم التثبت واعتقاد غير الحق

ومن اسباب وقوع الفتن وتنافر القلوب ومن الاشتغال بالامور الضارة عن الامور النافعة وقل ان يسلم احد من شيء من ذلك اذا كانت رغبته في القيل والقال واما قوله وكثرة السؤال

فهذا هو السؤال المذموم كسؤال الدنيا من غير حاجة وضرورة والسؤال على وجه التعنت والاعنات وعن الامور التي يخشى من ضررها او عن الامور التي لا نفع فيها الداخلة في قوله تعالى

يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسوءكم واما السؤال عن العلوم النافعة على وجه الاسترشاد او الارشاد فهذا محمود مأمور به وقوله واضاعة المال وذلك اما بترك حفظه حتى يضيع

او يكون عرضة للسراق والضياع واما باهمال عمارة عقاره او الانفاق على حيوانه واما بانفاق المال في الامور الضارة او غير النافعة فكل هذا داخل في اضاعة المال واما بتولي ناقص العقول لها

كالصغار والسفهاء والمجانين ونحوهم لان الله تعالى جعل الاموال قياما للناس بها تقوم مصالحهم الدينية والدنيوية فتمام النعمة فيها ان تصرف فيما خلقت له من المنافع والامور الشرعية والمنافع الدنيوية

وما كرهه الله لعباده فهو يحب منهم ضدها يحب منهم ان يكونوا متثبتين في جميع ما يقولونه والا ينقلوا كل ما سمعوه وان يكونوا متحرين للصدق والا يسألوا الا عما ينفع

وان يحفظوا اموالهم ويدبروها ويتصرفوا فيها التصرفات النافعة ويصرفوها في المصارف النافعة ولهذا قال تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم ياما والحمد لله اولا واخرا والله اعلم

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.