Skip to content

92 - الحديث الثالث والتسعون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء

Download transcript

Choose transcript file format

المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الثالث والتسعون عن ابي بكرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول

لا يحكم احد بين اثنين وهو غضبان متفق عليه قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه هذا الحديث يدل على امور احدها نهي الحاكم بين الناس ان يحكم في كل قضية معينة بين اثنين وهو غضبان

سواء كان ذلك في القضايا الدينية او الدنيوية وذلك لما في الغضب من تغير الفكر وانحرافه وهذا الانحراف للفكر يضر في استحضاره للحق ويضر ايضا في قصده الحق والغرض الاصلي للحاكم وغيره قصد الحق علما وعملا

الثاني يدل على انه ينبغي ان يجتهد في الاخذ بالاسباب التي تصرف الغضب او تخففه من التخلق بالحلم والصبر وتوطين النفس على ما يصيبه وما يسمعه من الخصوم فان هذا عون كبير على دفع الغضب او تخفيفه

الثالث يؤخذ من هذا التعليل ان كل ما منع الانسان من معرفة الحق او قصده فحكمه حكم الغضب وذلك كالهم الشديد والجوع والعطش وكونه حاقنا او حاقبا او نحوها مما يشغل الفكر مثل او اكثر من الغضب

الرابع ان النهي عن الحكم في حال الغضب ونحوه مقصود لغيره وهو انه ينبغي للحاكم الا يحكم حتى يحيط علما بالحكم الشرعي الكلي وبالقضية الجزئية من جميع اطرافها ويحسن كيف يطبقها على الحكم الشرعي

فان الحاكم محتاج الى هذه الامور الثلاثة الاول العلم بالطرق الشرعية التي وضعها الشارع لفصل الخصومات والحكم بين الناس الثاني ان يفهم ما بين الخصمين من الخصومة ويتصورها تصورا تاما

ويدع كل واحد منهما يدلي بحجته ويشرح قضيته شرحا تاما ثم اذا تحقق ذلك واحاط به علما احتاج الى الامر الثالث وهو صفة تطبيقها وادخالها في الاحكام الشرعية فمتى وفق لهذه الامور الثلاثة

وقصد العدل وفق له وهدي اليه ومتى فاته واحد منها حصل الغلط واختل الحكم والله اعلم

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.