Skip to content

94 - الحديث الخامس والتسعون من كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ السعدي - مشروع كبار العلماء

Download transcript

Choose transcript file format

المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الخامس والتسعون عن ابي ذر رضي الله عنه انه قال قيل يا رسول الله ارأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده او يحبه الناس عليه

قال تلك عاجل بشرى المؤمن رواه مسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه اخبر صلى الله عليه وعلى اله وسلم في هذا الحديث ان اثار الاعمال المحمودة المعجلة انها من البشرى

فان الله وعد اولياءه وهم المؤمنون المتقون بالبشرى في هذه الحياة وفي الاخرة والبشارة الخبر او الامر السار الذي يعرف به العبد حسن عاقبته وانه من اهل السعادة وان عمله مقبول

اما في الاخرة فهي البشارة برضى الله وثوابه والنجاة من غضبه وعقابه عند الموت وفي القبر وعند القيام الى البعث يبعث الله لعبده المؤمن في تلك المواضع بالبشرى على يدي الملائكة

كما تكاثرت بذلك نصوص الكتاب والسنة وهي معروفة واما البشارة في الدنيا التي يعجلها الله للمؤمنين نموذجا وتعجيلا لفضله وتعرفا لهم بذلك وتنشيطا لهم على الاعمال فاعمها توفيقه لهم للخير وعصمته لهم من الشر

كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم اما اهل السعادة فيسرون لعمل اهل السعادة فاذا كان العبد يجد اعمال الخير ميسرة له مسهلة عليه ويجد نفسه محفوظا بحفظ الله عن الاعمال التي تضره

كان هذا من البشرى التي يستدل بها المؤمن على عاقبة امره فان الله اكرم الاكرمين واجود الاجودين واذا ابتدأ عبده بالاحسان اتمه فاعظم منة واحسان يمن به عليه احسانه الديني

فيسر المؤمن بذلك اكمل سرور سرور بمنة الله عليه باعمال الخير وتيسيرها لان اعظم علامات الايمان محبة الخير والرغبة فيه والسرور بفعله وسرور ثان بطمعه الشديد في اتمام الله نعمته عليه ودوام فضله

ومن ذلك ما ذكره النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في هذا الحديث اذا عمل العبد عملا من اعمال الخير وخصوصا الاثار الصالحة والمشاريع الخيرية العامة النفع وترتب على ذلك محبة الناس له وثناؤهم عليه ودعاؤهم له

كان هذا من البشرى ان هذا العمل من الاعمال المقبولة التي جعل الله فيها خيرا وبركة ومن البشرى في الحياة الدنيا محبة المؤمنين للعبد لقوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمة

نون داء اي محبة منه لهم وتحبيبا لهم في قلوب العباد ومن ذلك الثناء الحسن فان كثرة ثناء المؤمنين على العبد شهادة منهم له والمؤمنون شهداء الله في ارضه ومن ذلك الرؤيا الصالحة يراها المؤمن او ترى له

فان الرؤيا الصالحة من المبشرات ومن البشرى ان يقدر الله على العبد تقديرا يحبه او يكرهه ويجعل ذلك التقدير وسيلة الى صلاح دينه وسلامته من الشر وانواع الطاف الباري سبحانه وتعالى لا تعد ولا تحصى

ولا تخطر بالبال ولا تدور في الخيال والله اعلم

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.