Skip to content

06 - الأصل الرابع مسألة الإيـمان من كتاب مختصر في أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للسعدي

Download transcript

Choose transcript file format

المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره الاصل الرابع مسألة الايمان ااهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح

فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان الشرح شرع المؤلف رحمه الله في بيان الاصل الرابع من اصول الاعتقاد وهو مسألة الايمان وخصها رحمه الله بالذكر

وجعلها اصلا من اصول الاعتقاد لان هناك فرقا قد ضلت في هذا الاصل العظيم وخالفت الطريق المستقيم ولذا نجد علماء الامة يخصون هذه المسألة بالذكر في كتبهم فهذا شيخ الاسلام رحمه الله

نجده كثيرا ما يتكلم عن هذه المسألة فانظر الى المجلد السابع من مجموع الفتاوى له تجده خصص لهذه المسألة فقط وقوله رحمه الله فاهل السنة يعتقدون بما جاء به الكتاب والسنة

من ان الايمان هو تصديق القلب الى اخره هنا بين رحمه الله اعتقاد اهل السنة في الايمان فقوله الايمان هو تصديق القلب اي اعترافه وقوله كما قال شيخ الاسلام في الواسطية

الايمان قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وقوله المتضمن لاعمال الجوارح لان الجوارح شاهدة على ما في القلب من ايمان فمتى امتلأ القلب بالايمان خضعت الجوارح وسكنت لخالقها فركعت وسجدت وقامت وقعدت

فيكون عملها ايمانا شرعا لان الحامل لهذه الاعمال هو الايمان وقوله فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها عمل القلوب تحركها وارادتها مثل الاخلاص في العمل فهذا عمل القلب وكذا التوكل والرجاء والخوف والصبر والخشية والانابة

وغيرها من اعمال القلوب وقوله واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان هنا يريد ان يرد على الذين قالوا بان الايمان قول فقط ويخرجون الاعمال عن مسمى الايمان كالمرجئة وغيرهم

قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان ومن انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه الشرح قوله رحمه الله وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان

مراده رحمه الله ان من قام بما امر الشارع به فجاء بالاعمال الظاهرة كالصلاة والزكاة من الاعمال الظاهرة وكذلك جاء بالاعمال الباطنة كالاخلاص والخشية والانابة والتوكل والصبر وغير ذلك من الاعمال الباطنة

فانه قد كمل ايمانه بذلك فالاعمال الظاهرة والباطنة تصدق الايمان وقوله رحمه الله ومن انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه وذلك لان الايمان كما هو عند اهل السنة يزيد وينقص

يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فكلما كان العبد لاوامر الله اتقى كان الايمان في قلبه اقوى ولذا قال الشيخ رحمه الله عند تعليقه على حديث سفيان بن عبدالله الثقفي رضي الله عنه

وفيه قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا بعدك قال قل امنت بالله ثم استقم قال رحمه الله فبين صلى الله عليه وعلى اله وسلم بهذه الوصية الجامعة

ان العبد اذا اعترف بالايمان ظاهرا وباطنا ثم استقام عليه قولا وعملا فعلا وتركا فقد كمل امره واستقام على الصراط المستقيم ورجي ان يدخل مع من قال الله فيهم ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقام

تتنزل عليهم تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله

وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان الشرح قوله رحمه الله وهذه الامور بضع وسبعون شعبة الى اخره مراده بالامور هنا امور الايمان الظاهرة والباطنة التي قد بيناها سابقا

ودليله رحمه الله قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان فهذا الحديث شامل لاعمال القلب واللسان والجوارح

التي هي من الايمان فقول اللسان ظاهر في قول لا اله الا الله وعمل الجوارح في اماطة الاذى عن الطريق وعمل القلب هو الحياء الذي هو انكسار قلبي يصيب الانسان ويعتريه عند وجود ما يستلزم الحياء

قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان الشرح قوله رحمه الله

ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات الى اخره دليله رحمه الله تعالى قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادي فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصدون باذن

فهذه الاية بينت مراتب الناس في الايمان قال رحمه الله ولهذا كان المؤمنون ثلاث مراتب مرتبة السابقين ومرتبة المقتصدين ومرتبة الظالمين وكل واحدة من هذه المراتب ايضا اهلها متفاوتون تفاوتا كثيرا

والعبد المؤمن في نفسه له احوال واوقات تكون اعماله كثيرة قوية واحيانا وكل هذا من زيادة الايمان ونقصه وقوته وضعفه وقال ايضا ولهذا كانوا ثلاث درجات سابقون مقربون وهم الذين قاموا بالواجبات والمستحبات

وتركوا المحرمات والمكروهات وفضول المباحات ومقتصدون وهم الذين قاموا بالواجبات وتركوا المحرمات وظالمون لانفسهم وهم الذين تركوا بعض الواجبات قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره وانه يزيد وينقص فمن فعل محرما او ترك واجبا

نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله الشرح قوله رحمه الله وانه يزيد وينقص الى اخره هذا مجمل اعتقاد اهل السنة في زيادة ونقصان الايمان وقد خالفهم في هذا طائفتان

الاولى المرجئة الذين يقولون ان الايمان هو الاقرار بالقلب وما عدا ذلك فليس من الايمان ولهذا كله الايمان عندهم لا يزيد ولا ينقص فايمان العاصي كايمان جبريل ولذا يقولون لا يضر مع الايمان معصية

ولا ينفع مع الكفر طاعة فالزاني والسارق وشارب الخمر والعصاة عموما عندهم كامل الايمان الثانية الخوارج والمعتزلة قالوا ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان بل هي شرط في بقائه فمن فعل معصية من كبائر الذنوب

فقد خرج من الايمان غير ان الخوارج تقول عنه كافر والمعتزلة يقولون فاسق وكلاهما يقولون بانه مخلد في النار وسيذكر المؤلف مزيدا من التفصيل في هذه المسألة قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره

ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا ومنهم من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى ومنهم من فيه ايمان وكفر وايمان ونفاق او خير وشر

ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان الشرح قوله رحمه الله ويرتبون على هذا الاصل العظيم

اي الاصل الرابع والمراد به مسألة الايمان ان الناس ثلاثة اقسام منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا والمراد بحقوق الايمان هنا اصول الدين وفروعه وظاهره وباطنه قال الشيخ رحمه الله في قوله تعالى

انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم توبوهم واذا تليت عليهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا انا زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلوا نون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم

ينفقون اولئك هم حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم قال فوصف الله المؤمنين بهذه الصفات المتضمنة للقيام باصول الدين وفروعه وظاهره وباطنه فانه وصفهم بالايمان به ايمانا ظهرت اثاره في عقائدهم واقوالهم واعمالهم الظاهرة والباطنة

مع ثبوت الايمان في قلوبهم يزداد ايمانهم كلما تليت عليهم ايات الله ويزداد خوفهم ووجلهم كلما ذكر الله وهم في قلوبهم وسرهم متوكلون على الله ومعتمدون في امورهم كلها عليه

ومفوضون امورهم اليه وهم مع ذلك يقيمون الصلاة فرضها ونفلها يقيمونها ظاهرا وباطنا ويؤتون الزكاة وينفقون النفقات الواجبة والمستحبة ومن كان على هذا فلم يبق من الخير مطلبا ولا من الشر مهربا

ولهذا قال اولئك هم المؤمنون حقا الذين يستحقون هذا الوصف على الحقيقة ويحققون القيام به ظاهرا وباطنا انتهى وقوله رحمه الله ومنهم من تركها كلها فهو كافر بالله تعالى اي ومن اقسام الناس هذا القسم الثاني

الذي ترك الايمان جملة وتفصيلا فلم يؤمن باصول الدين كالايمان بالله وملائكته المرسلة واليوم الاخر وغيرها وكذا فروعه كالصلاة والزكاة والحج والصوم وغير ذلك من امور الايمان الظاهرة والباطنة وقوله رحمه الله

ومنهم من فيه ايمان وكفر وايمان ونفاق وخير وشر الى اخره هذا هو القسم الثالث من اقسام الناس وهو الذي جمع بين خصال الايمان وخصال الكفر او خصال الايمان وخصال النفاق

والمراد بالكفر والنفاق هنا الكفر العملي والنفاق العملي اذ لو جمع في قلبه الكفر الاعتقادي والنفاق الاعتقادي لم يكن في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان قال ابن القيم رحمه الله

فصل وها هنا اصل اخر وهو ان الرجل قد يجتمع فيه كفر وايمان وشرك وتوحيد وتقوى وفجور ونفاق وايمان وهذا من اعظم اصول اهل السنة وخالفهم فيه غيرهم من اهل البدع

كالخوارج والمعتزلة والقدرية ومسألة خروج اهل الكبائر من النار وتخليدهم فيها مبنية على هذا الاصل وقد دل عليه القرآن والسنة والفطرة واجماع الصحابة قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره

ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم

الشرح قوله رحمه الله ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر الى اخره هذا فيه الرد على الخوارج الذين يكفرون اهل القبلة

من اصحاب الكبائر التي لا تصل بصاحبها الى الكفر فالمسلم عند اهل السنة والجماعة لا يكفر بمطلق المعاصي والكبائر قال شيخ الاسلام في وصفه لاهل السنة وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج

بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه وتعالى في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف وقال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا دينهما الى قوله

انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم ولا يصلبون الفاسق اعلى اسم الايمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقوله المعتزلة بل الفاسق يدخل في اسم الايمان بمثل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة

الى ان قال رحمه الله ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره

ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقوله المعتزلة بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فمعه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فنفي عنه الشرح

قوله رحمه الله ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج كما ذكرناه سابقا او ينفون عنه الايمان كما تقوله المعتزلة فان المعتزلة يقولون هو فاسق وليس بكافر مع موافقتهم الخوارج في تخليده في النار

فوافقوا اهل السنة مقالا وخالفوهم مآلا ولذا قال بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته هذا هو قول اهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة فهم وسط بين الجهمية والمرجئة وبين المعتزلة والخوارج

فاهل السنة يقولون ان مرتكب الكبيرة ناقص الايمان ولذا يسمى عند اهل السنة مؤمنا ناقص الايمان وبعبارة اخرى يسمى مؤمنا بايمانه فاسقا بكبيرته او يقال مؤمن عاص اثم وهو معرض نفسه للعقوبة

وهو تحت مشيئة الله اذا مات من نغير توبة ان شاء الله عفا عنه وان شاء عذبه بقدر ذنوبه ولكنه لا يخلد في النار كما تقول المعتزلة والخوارج بل يخرج منها بعد تطهيره من الذنوب والمعاصي

اما بشفاعة او بفضل الله ورحمته وقوله رحمه الله فمآه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فينفى عنه الفرق بين المعنيين ان مطلق الايمان المراد به ان معه اصل الايمان لكن كماله مفقود

ففاعل الكبيرة مثلا يقال معه مطلق الايمان اي الايمان موجود معه ولكنه ناقص اما الايمان المطلق فهو الايمان الكامل وقد مر بنا قول شيخ الاسلام رحمه الله قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره

وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة الشرح قوله رحمه الله وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة المراد بالاصول هنا ذكرها في الاصل الرابع في مسألة الايمان

فمن قام بها على الوجه الاكمل فقد حصل عنده الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة بخلاف من ضل كالجهمية والمرجئة والمعتزلة والخوارج وغيرهم ممن ضل في مسألة الايمان قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره

ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله وان التوبة تجب ما قبلها وان من ارتد ومات على ذلك فقد حبط عمله ومن تاب تاب الله عليه الشرح قوله رحمه الله

ويترتب على هذا الاصل العظيم ان الاسلام يجب ما قبله لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه انه قال اما علمت ان الاسلام يهدم ما كان قبله

وان الهجرة تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله وقوله رحمه الله وان التوبة تجب ما قبلها لقوله تعالى قل للذين كفروا يغفر لهم ما قال وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين

وقوله رحمه الله وان من ارتد ومات على ذلك حبط عمله لقوله تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت احبطا عملك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقوله

وقوله ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله له هم وقوله رحمه الله ومن تاب تاب الله عليه لقوله تعالى

انما التوبة على الله للذين يعملون السوء وابي جهالة ثم يتوبون ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوبون الله عليهم وكان الله عليما حكيما وقوله تعالى ان الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان

الله غفور رحيم قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ويرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء في الايمان فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله لانه يرجو من الله تعالى تكميل ايمانه

فيستثني لذلك ويرجو الثبات على ذلك الى الممات فيستثني من غير شك منه بحصول اصل الايمان الشرح قوله رحمه الله ويرتبون ايضا على هذا الاصل العظيم الاستثناء في الايمان الى اخره

هذه المسألة العظيمة ساقها المؤلف لبيان قول اهل السنة في مسألة الاستثناء في الايمان اي قولي انا مؤمن ان شاء الله وهذه المسألة الناس فيها على ثلاثة اقوال منهم من يوجبه

ومنهم من يحرمه ومنهم من يجيزه باعتبار ويمنعه باعتبار وهذا هو اصح الاقوال في هذه المسألة فالذين يحرمونه هم المرجئة والجهمية ونحوهم ممن يجعل الايمان شيئا واحدا يعلمه الانسان من نفسه

كالتصديق بالرب ونحو ذلك مما في قلبه فمتى استثنى الانسان عندهم في ايمانه فقال انا مؤمن ان شاء الله فهو شاك فيه اما الذين يوجبونه فهم الكلابية اصحاب ابن كلاب

ووافقهم عليه كثير من اتباع الائمة لكن هذا ليس قول احد من السلف لا الائمة الاربعة ولا غيرهم اما الذين يجيزون ذلك فهم اسعد الناس وذلك لموافقة قولهم نصوص الكتاب والسنة

فخير الامور اوسطها فان اراد المستثني الشك في اصل ايمانه منع من الاستثناء وهذا مما لا خلاف فيه وان اراد انه مؤمن من المؤمنين الذين وصفهم الله في كتابه انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

واذا تليت عليهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم من اولئك هم حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم وغيرها من الايات

فالاستثناء حينئذ جائز وكذلك من استثنى واراد عدم علمه بالعاقبة وكذلك من استثنى تعليقا للامر بمشيئة الله لا شكا في ايمانه وهذا القول هو اقوى الاقوال قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره

ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما وتكميلا ونقصا ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض لله والولاية لله والعداوة لله

الشرح قوله رحمه الله ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض الى اخره هذه مسألة عظيمة جدا فهي اساس من اسس هذه العقيدة غفل عنها الكثير من الناس حتى اصبح عندهم اليهود والنصارى والسيخ وعباد البقر والبوذيون

وغيرهم من الوثنيين افضل من المسلمين بل كم نسمع عن فلان وفلان من الناس يتحبب الى فلان الكافر ويتودد اليه ويدنيه منه محبة لما عليه من الكفر بل اذا قام هذا الكافر واعلن اسلامه

ترى هذا الشخص يهينه ويبحثه حقه وغير ذلك من المعاملة السيئة ونسي هذا ان الرضا بالكفر كفر نعوذ بالله من الذل والخذلان وما ذكره المؤلف رحمه الله هو بيان لملة ابراهيم الخليل عليه السلام

قال الله تعالى قد كانت لكم اسوة حسنة الذين معه ان قالوا اذ قالوا لقومهم انا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغض

ابدا حتى تؤمنوا حتى تؤمنوا بالله وحده الا قول ابرا لابيه الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك وما وما املك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا واليك انا واليك

قصير فاوثق عرى الاسلام الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله والناس في هذه المسألة على ثلاث درجات الاولى من يحب من كل جانب وهم المؤمنون الموحدون القائمون لله بحقه

المجتنبون ما حرم الله الثانية من يحب من جانب ويكره ويبغض من جانب وهم العصاة من المؤمنين الثالثة من يكره ويعادى من كل جانب وهم الكفار جميعهم قال شيخ الاسلام رحمه الله

فاما الحمد والذم والحب والبغض والموالاة والمعاداة فانما تكون بالاشياء التي انزل الله بها سلطانه وسلطانه كتابه فمن كان مؤمنا وجبت موالاته من اي صنف كان ومن كان كافرا وجبت معاداته من اي صنف كان

ثم ذكر جملة من الايات التي تدل على قوله ثم قال ومن كان فيه ايمان وفيه فجور اعطي من الموالاة بحسب ايمانه ومن البغض بحسب فجوره انتهى بتصرف قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره

ويترتب على الايمان ولا يتم الا بان يحب لاخيه ما يحب لنفسه ويترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين ويحث على التآلف والتحابب وعدم التقاطع الشرح قوله رحمه الله ويترتب على الايمان

ولا يتم الا بان يحب لاخيه الى اخره هذا ايضا داخل في الايمان فلا يتم ايمان العبد الا بما ذكره رحمه الله وقال ايضا حينما سئل عن حقوق المسلمين عليك

قال رحمه الله الجواب قال الله تعالى انما المؤمنون اخوة فالواجب ان تتخذهم اخوانا تحب لهم ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك وتسعى بحسب مقدورك في مصالحهم واصلاح ذات بينهم

وتأليف قلوبهم واجتماعهم على الحق المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره وتقوم بحق من له حق خاص كالوالدين والاقارب والجيران والاصحاب والمعلمين وقال ايضا وفي الصحيحين ايضا

عن انس رضي الله عنه مرفوعا لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه قال وذلك يقتضي ان تقوم بحقوق اخوانك المسلمين الخاصة والعامة فانه من الايمان ومن لم يقم بذلك ويحب لهم ما يحب لنفسه

فانه لم يؤمن الايمان الواجب بل نقص ايمانه بقدر ما نقص من الحقوق الواجبة عليه قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض

ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى كفر او بدعة موجبة للتفرق الرقة الشرح قوله رحمه الله ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض

الى اخر كلامه رحمه الله هذه مسألة عظيمة بل هي كما ذكر المؤلف رحمه الله من اهم قواعد الايمان اذ بفهمها والعمل بمضمونها تحفظ بيضة هذا الدين وكيان الامة وما حدث للامة من ضعف ووهن

الا بتفريطهم في فهم هذه القاعدة ولو نظرنا للقرآن والسنة لوجدنا فيها الكثير مما يدعو الى عدم الفرقة ويدعو الى التآلف قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

وقال ايضا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما وقال ايضا ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك فجعل اهل الرحمة مستثنين من الاختلاف وقال صلى الله عليه وعلى اله وسلم

ان اهل الكتابين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة وان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة يعني الاهواء كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة فبين صلى الله عليه وعلى اله وسلم

ان عامة المختلفين هالكون الا اهل السنة والجماعة قال ابن ابي العز الحنفي في شرحه للطحاوية عند قول الامام الطحاوي ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا قال فالناس اذا خفي عليهم بعض ما بعث الله به الرسول

اما عادلون واما ظالمون فالعادل فيهم الذي يعمل بما وصل اليه من اثار الانبياء ولا يظلم غيره والظالم الذي يعتدي على غيره واكثرهم انما يظلمون مع علمهم بانهم يظلمون كما قال تعالى

وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعدما الا من بعد ما العلم بغيا بينهم والا فلو سلكوا ما علموه من العدل اقر بعضهم بعضا ثم ذكر كلاما في مسائل الاختلاف والافتراق

خلاصته ان الاختلاف والافتراق في الاصل قسمان اختلاف تنوع واختلاف تضاد اولا اختلاف التنوع وهو على وجوه منهما يكون كل واحد من القولين او الفعلين مشروعا كما في القراءات التي اختلف فيها الصحابة رضي الله عنهم

ومثله اختلاف الانواع كما في صفة الاذان والاقامة والاستفتاح ومحل سجود السهو ونحو ذلك مما قد شرع جميعه وان كان بعض انواعه ارجح او افضل ومنه ما يكون كل من القولين

هو في المعنى القول الاخر لكن العبارتين مختلفتان كما يختلف كثير من الناس في الفاظ الحدود وصوغ الادلة والتعبير عن المسميات ثم الجهل او الظلم يحمل على حمد احدى المقالتين وذم الاخرى

والاعتداء على قائلها ونحو ذلك وهذا النوع من الاختلاف الذم فيه واقع على من بغى على الاخر فيه وقد دل القرآن على حمد كل واحدة من الطائفتين في مثل ذلك

اذا لم يحصل بغي كما في قوله تعالى ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها وقد كانوا اختلفوا في قطع الاشجار قطع قوم وترك اخرون وكما في اقرار النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوم بني قريظة

لمن صلى العصر في وقتها ولمن اخرها الى ان وصل الى بني قريظة ثانيا اختلاف التضاد وهو القولان المتنافيان اما في الاصول واما في الفروع عند الجمهور الذين يقولون ان المصيب واحد

والخطب في هذا اشد لان القولين يتنافيان لكن تجد كثيرا من هؤلاء قد يكون القول الباطل مع منازعه فيه حق ما او معه دليل يقتضي حقا ما فيرد الحق مع الباطل

حتى يبقى مبطلا في البعض كما كان الاول مبطلا في الاصل وهذا النوع ما حمد فيه احدى الطائفتين وذمة الاخرى قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

بحسب مراتبهم وعملهم على الفضل والسوابق والمناقب وما فضلوا فيه على سائر الامة الشرح قوله رحمه الله ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بحسب مراتبهم

الى اخره ساق المؤلف رحمه الله هذا الكلام لبيان ما يعتقده اهل السنة والجماعة في اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكانه رحمه الله يريد ان يرد على الروافض والخوارج

فالروافض يقولون بتكفير اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وانه مرتد بعد موت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى ابو بكر وعمر لم يسلما من تكفيرهم قبحهم الله

ولا يستثنون من الصحابة الا ال البيت ونفرا قليلا ممن قالوا انهم من اولياء ال البيت حتى ان غلاتهم كفروا علي ابن ابي طالب وذلك لان عليا اقر الظلم والباطل

حينما بايع ابا بكر وعمر وكان الواجب عليه انكار بيعتهما اما الخوارج فهم عكس الروافض فقد كفروا عليا ومعاوية بن ابي سفيان وكل من لم يكن على طريقتهم واستحلوا دماءهم

اما اهل السنة والجماعة فهم وسط بين الطائفتين قال شيخ الاسلام رحمه الله ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

كما وصفهم الله به في قوله تعالى والذين من بعدهم يقولون ربنا توفير لنا ولاخواننا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ماء ربنا انك رؤوف

وطاعة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في قوله لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم

ويفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعد وقاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر

اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وبانه لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة كما اخبر به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه

وكانوا اكثر من الف واربعمائة الى اخر ما قاله رحمه الله قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة

واسبقهم الى كل خير وابعدهم من كل شر الشرح قوله رحمه الله ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم الى اخره اي من الدين محبة الصحابة ونشر فضائلهم لان محبتهم من محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

ومحبة رسول الله من محبة الله اما نشر فضائلهم فتتمثل في كونهم من اصدق الناس وانصحهم واحسنهم اخلاقا وادبا بل هذه الصفات وغيرها من الصفات الحميدة لا توجد عند غيرهم

قال الشيخ رحمه الله في سؤال وجواب في اهم المهمات حينما سئل عن الواجب نحو الصحابة فقال من تمام الايمان برسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومحبته محبة اصحابه بحسب مراتبهم في الفضل والسبق

والاعتراف بفضائلهم التي فاقوا فيها جميع الامة وان تدين الله بحبهم ونشر فضائلهم وتمسك عما شجر بينهم وتعتقد انهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر

وانهم جميعا عدول مرضيون وقوله رحمه الله ويمسكون عما شجر بين الصحابة الى اخره اي ان اهل السنة والجماعة طريقتهم الامساك عما شجر بين الصحابة لما في ذلك من توليد العداوة والبغضاء والحقد على احد الطرفين

وذلك من اعظم الذنوب والواجب حب الجميع والترضي عنهم والترحم عليهم والاعتراف بفضائلهم قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها

ويدفع عنها عادية المعتدين الشرح وقوله رحمه الله ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام الى اخره قال في سؤال وجواب في اهم المهمات نعتقد ان نصب الامام فرض كفاية

فان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين ويقيموا الحدود على الجناة ولا تتم امامة الا بطاعة في المعروف في غير معصية والجهاد ماض مع البر والفاجر

ويعانون على الخير وينصحون عن الشر قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ولا تتم امامته الا بغير معصية الله تعالى الشرح قوله رحمه الله ولا تتم امامته الا بغير معصية الله

الى اخره هذا مما جاءت به نصوص الكتاب والسنة فاهل السنة والجماعة يرون ان طاعة ولي الامر واجبة وان كان فاسقا بشرط الا يخرجه فسقه الى الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان

فهذا لا طاعة له بل يجب على الامة ازالته عن تولي امر المسلمين ودليل اهل السنة على وجوب طاعة الامام كثيرة منها قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله

واطيعوا الرسول واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وعن عبد الله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم انه قال على المرء المسلم السمع والطاعة فيما احب وكره

الا ان يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة والامامة هنا ليست قاصرة على الملوك والرؤساء بل هي شاملة قادتهم في تنظيم شؤون الدنيا وفي اقامة معالم الدين ونشره بين الناس

فيدخل في ذلك الامام الاعظم والقضاة والامراء وجميع من لهم ولاية عامة او خاصة قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر

باليد والا باللسان والا فبالقلب على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية الشرح قوله رحمه الله ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى اخره ذلك لان الله وصف هذه الامة بذلك

قال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وقوله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقوله رحمه الله

لا يتم اي لا يكمل ايمان العبد الا بذلك وقوله رحمه الله باليد والا باللسان والا بالقلب هذه مراتب تغيير المنكر الثلاث دليلها قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان وقوله رحمه الله على حسب مراتبه الشرعية اي التي ذكرناها انفا وهي مرتبة التغيير باليد

ومرتبة التغيير باللسان ومرتبة التغيير بالقلب وقوله رحمه الله وطرقه المرعية اي الطرق التي رعاها الشارع ووضعت كضوابط للامر والنهي فمن هذه الضوابط الاول ان يكون الامر بالمعروف والناهي عن المنكر عالما بما يأمر به

الثاني ان يكون قادرا على ذلك فان علم يقينا انه قد يلحقه اذى في ما له او نفسه او اهله فلا يجب عليه لان جميع الواجبات مشروطة بالقدرة والاستطاعة الثالث

الا يترتب على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مفسدة اعظم من السكوت وبهذا يكون انكار المنكر اربع درجات الاولى ان يجول ويخلفه ضده فهذا مشروع بل هو واجب شرعا الثانية

ان يقل المنكر وان لم يزل من جملته فهذا ايضا واجب شرعا الثالثة ان يخلفه ما هو مثله من منكر فهذا محل نظر واجتهاد الرابعة ان يخلفه ما هو شر منه

فهذا محرم قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام الايمان والدين ومن تمام هذا الاصل الشرح قوله رحمه الله

وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية الى اخره اي التي ذكرها المؤلف والتي لم يذكرها وجعلها اهل العلم اصولا شرعية وقوله على الوجه الشرعي اي الذي جاءت به نصوص الكتاب والسنة

واجماع المسلمين وغيره من تمام الايمان اي لا يتم ايمان العبد الا بالقيام بكل الاصول الشرعية فمن قام بهذه الاصول الشرعية الصحيحة المحكمة فهو المؤمن حقا فان فاقد الايمان بها لا خير فيه

لانه اذا عدم الايمان فاما ان يكون الانسان احواله كلها شر وضرر على نفسه او على مجتمعه الذي يعيش فيه او يكون الانسان فيه بعض الخير الذي قد انغمر بالشر

وغلب شره خيره قال الشيخ رحمه الله والمصالح اذا ان غمرت واضمحلت في المفاسد صارت شرا لان الخير الذي معه يقابله شر نظيره فيتساقطان ويبقى الشر الذي لا مقابل له من الخير يعمل به

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.