Skip to content

07 - الأصل الخامس طريقهم في العلم والعمل من كتاب مختصر في أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للسعدي

Download transcript

Choose transcript file format

المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره الاصل الخامس طريقهم في العلم والعمل وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلزمون ان لا طريق الى الله والى كرامته

الا بالعلم النافع والعمل الصالح فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم مجتهدون في معرفة معانيها

والتفقه فيها اصولا وفروعا الشرح قوله رحمه الله الاصل الخامس طريقهم في العلم والعمل بعد ان انتهى المؤلف رحمه الله من بيان طريقة اهل السنة والجماعة العقدية والعملية بدأ في بيان طريقتهم في العلم والعمل

فقال رحمه الله وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلزمون الا طريق الى الله اي لا طريق موصل الى الله تعالى والى كرامته اي ما يكرم به الرب العبد من كرامات حسية او معنوية

فالحسية ما يجريها الله تعالى على يديه كما جرى للاولياء من هذه الامة والتكريم المعنوي هو ما يحصل لنفس الانسان من الراحة والانس بالله ومحبته ومحبة ما شرعه لعباده فهذا اعظم كرامة يكرم بها الله العبد

بل واعظم من ذلك تكميل عبودية الله الظاهرة والباطنة العلمية والعملية القولية والفعلية والمالية ولا يتم ذلك الا بامرين ذكرهما المؤلف رحمه الله فقال الا بالعلم النافع والعمل الصالح اما العلم النافع فقد وضحه المؤلف بقوله

هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الى قوله فهذا طريقهم في العلم اما العمل الصالح

فقد بينه رحمه الله بقوله فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها فالعمل الصالح اي المصلح للقلوب والاخلاق والدنيا والاخرة فاذا خلى هذا العمل من الصلاح

خربت عقائد البشر وبخراب العقائد تخرب الدنيا ولذا قيده رحمه الله بالصالح اما الاعمال الفاسدة فهي في الحقيقة خراب للافراد والمجتمعات وما اكثرها في هذا الزمان فما اكثر الذين يدعون الى التحلل الديني والعقدي والاخلاقي

ويظنون بذلك انهم يحسنون صنعا قال تعالى في وصفهم قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم وهم يحسبون انهم صنعا اولئك الذين كفروا بايات ربهم

اه ايه بآيات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناه وقوله مجتهدون في معرفة معانيها اي معرفة معاني الكتاب والسنة

وما تدل عليه هذه المعاني والتفقه فيها لانها اصل من اصول التشريع الذي يستمد منه الفقه في الدين قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها

دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله الشرح قوله رحمه الله ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام

اي اهل السنة مسلكهم في الادلة شامل لجميع الدلالات فان كان الدلالة الكتاب والسنة على جميع المعنى فهي دلالة مطابقة وان كانت على بعضه فدلالة تضمن وان كانت على توابع الحكم من شروط وتتمات

فدلالة التزام تخرجنا من قوله رحمه الله هذا شمول العمل بالسنة وقوله رحمه الله ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله اي ان اهل السنة يبذلون ما في وسعهم

وما اعطاهم الله تعالى من علم وادراك وقوة سواء بالنظر الى اقوال اهل العلم او بالذهاب اليهم وسؤالهم عما عليهم في الكتاب والسنة قال ابن سعدي رحمه الله في بيان دلالة التضمن والالتزام والمطابقة

والدلالة من الكتاب والسنة ثلاثة اقسام دلالة مطابقة اذا طبقنا اللفظ على جميع المعنى ودلالة تضمن اذا استدللنا باللفظ على بعض معناه ودلالة التزام اذا استدللنا بلفظ الكتاب والسنة ومعناهما

على توابع ذلك ومتمماته وشروطه وما لا يتم ذلك المحكوم فيه او المخبر عنه الا به قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة هي وما تفرع عليها من صحيحة ومناسبات حكمية

وكل علم اعان على ذلك او وازره او ترتب عليه فانه علم شرعي كما انما ضاده وناقضه هو علم باطل فهذا طريقهم في العلم الشرح قوله رحمه الله ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة

اي المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هي وما تفرع عليها من صحيحة ذلك لان القياس احد الادلة التي تثبت بها الاحكام الشرعية ومناسبات حكمية

اي ما تناسب مع هذه العلوم النافعة من احكام وكل علم اعان على ذلك او وازره او ترتب عليه فانه علم شرعي حد العلم ما قامت عليه الادلة والبراهين والنافع من هذا العلم ما تعلق بالدين

وكان من العلوم المعينة عليه فهذه الاختراعات الحادثة التي استخدمها الداعون الى الله تعالى هي من العلوم النافعة بل هي من العلوم الشرعية فهي معينة على الدين وقوة المسلمين قال الشيخ بن سعدي رحمه الله

والعلم النافع هي العلوم الشرعية وما اعان عليها من العلوم العربية بانواعها ومن العلوم الشرعية تعلم الفنون المعينة على الدين وعلى قوة المسلمين وعلى الاستعداد للاعداء للمقاومة والمدافعة فانها داخلة في الجهاد في سبيل الله

وقوله رحمه الله كما انما ضاده وناقضه هو علم باطل الضمير في ضاده يعود على العلم الشرعي فكل علم ناقض العلوم الشرعية وضادها كعلم الكلام والفلسفة والعلوم المخالفة للدين التي سماها اهلها رقيا وتقدما

وغيرها من العلوم التي تضر بالافراد والمجتمعات كلها علوم باطلة وان زخرفها اهلها بالمسميات وروجوا لها بانها من الثقافة العصرية ونحو ذلك كل هذه العلوم باطلة مضادة للعلوم الشرعية النافعة

قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها الشرح قوله رحمه الله

واما طريقهم في العمل فانهم الى اخره بعد ان ذكر رحمه الله طريقة اهل السنة في العلم بدأ في بيان طريقتهم في العمل فان منهجهم فيه هو التقرب الى الله تعالى

مع الاذعان والتصديق والاعتراف بعقائد الايمان التي بينها رحمه الله في هذه الرسالة فان هذه العقائد هي اصل العبادات واساسها وما عداها فرع على هذه الاصول قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره

ثم يتقربون الى الله باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار من النوافل وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى الشرح قوله رحمه الله ثم يتقربون الى الله باداء فرائض الله المتعلقة بحقه

فالصلاة والزكاة والحج والصوم والجهاد في سبيله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من الفرائض التي هي حق خالص لله تعالى اما الفرائض المتعلقة بحقوق عباده فهي كحقوق الوالدين وكذا صلة الارحام وحقوق الجار

وزيارة المريض وتشميت العاطس وتشييع الجنائز وغيرها مما هو حق محض للعباد قوله رحمه الله مع الاكثار من النوافل وبترك المحرمات والمنهيات كنافلة الصلاة والصوم والحج والعمرة والصدقة وغيرها من النوافل المشروعة

بل من صفتهم ايضا انهم المحرمات التي افاضت بها نصوص الكتاب والسنة وكذلك المنهيات وقوله تعبدا لله تعالى اي ليس عبادة بدون قصد ونية بل عبادة لله تعالى فالعبد اذا فعل المأمور وترك المحظور

تعبدا لله اجر عليه فكأن المؤلف رحمه الله يريد ان يحثنا على ان تكون اعمالنا كلها بنية لكي نؤجر على ذلك قال الشيخ السعدي رحمه الله في مختصره ويعلمون ان الله لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم

مسلوكا فيه طريق النبي الكريم ويستعينون بالله في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة والحمدلله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه

وسلم تسليما كثيرا الشرح قوله رحمه الله ويعلمون ان الله لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم بعد ان بين رحمه الله الاصول الجامعة لمنهج اهل السنة والجماعة وبين سلوكهم في العلم والعمل

بين ان هذا لا يقبل الا بشرطين الاول الاخلاص لله تعالى الثاني اتباع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال رحمه الله هاتان القاعدتان وهي الاخلاص والمتابعة شرط لكل عبادة ظاهرة وباطنة

فكل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل وكل عمل لا يكون على سنة رسول الله فهو مردود فاذا اجتمع للعمل الاخلاص للمعبود وهو ان يراد بالعمل وجه الله وحده

والمتابعة للرسول وهو ان يكون العمل قد امر به فهو العمل المقبول وقوله رحمه الله ويستعينون بالله في سلوك هذه الطرق الى اخره اي ان اهل السنة والجماعة عند شروكهم الطرق النافعة

يعلمون انه لا بد من الاستعانة بالله للحصول على العلم النافع والعمل الصالح ولذا يقولون دائما اياك نعبد واياك نستعين اي نستعين بك على مصالحنا الدينية والدنيوية فانت المعين على ذلك

ولذا قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم لمعاذ لا تدعن ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فالعبد محتاج الى ربه في كل شيء

في عبوديته له وفي شؤون حياته التي يعيشها هو دائما في حاجة الى ربه ان يعينه عليها اسأل الله تبارك وتعالى ان يعيننا على ما فيه الخير والفلاح لنا في الدنيا والاخرة

انه سبحانه جواد كريم واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.