Skip to content

06 - فصل في مقدمة نافعة قبل التحكيم من التعليقات السعدية على نونية ابن القيم - مشروع كبار العلماء

Download transcript

Choose transcript file format

المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قال الامام ابن القيم رحمه الله فصل في مقدمة نافعة قبل التحكيم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته هذا شروع في مقدمة نافعة ووصية جامعة

يحتاج اليها كل طالب علم سواء كان علم اصول او فروع بل ينبغي تقديمها على اداب العالم والمتعلم لان فيها من الوصايا ما يحتاج اليه كل من اراد سعادته في الدارين

قال الامام ابن القيم رحمه الله يا ايها الرجل المريد نجاته اسمع مقالة ناصح معوان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله يا ايها الرجل المريد نجاته فخص هذا الذي قصده نجاة نفسه من عذاب الدنيا والاخرة

قوله اسمع نصيحة ناصح معواني اسم فاعل بكسر الميم بمعنى معين بل هو ابلغ منه فكما ان الاعانة تكون بالافعال كذلك تكون بالاقوال قال الامام ابن القيم رحمه الله كن في امورك كلها متمسكا

بالوحي لا بزخارف الهديان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله كن في امورك كلها اي الدينية والدنيوية متمسكا بالوحي فطالب العلم ينبغي له التمسك بالوحيين لا بزخارف الهذيان

فكل ما عدا الوحيين فهو اما مأخوذ منهما او وسيلة اليهما فهذا حكمه حكمهما وما عدا ذلك فهو زخارف الهذيان فاما ان يكون ضارا غير نافع واما ان يكون لا ضرر فيه ولا نفع

فكيف يعدل المريد لنجاته عما يتحقق نفعه الى ما لا نفع فيه لان العلم كما قال شيخ الاسلام ما قام عليه الدليل والنافع منه ما جاء عن الرسول فالانسان يطلب العلم اولا لتحصيل معرفته

ثم يعمل به ثم يدعو اليه سواء كانت دعوة جاهل يرشده او معاند يناظره حتى تقوم عليه الحجة فان رجع فذاك والا فهو اعذار ودب عن الدين قال الامام ابن القيم رحمه الله

وانصر كتاب الله والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله وانصر كتاب الله الى اخره لان نصرهما تارة يكون بالسيف والسنان وتارة بالحجة واللسان

وهذا قد يكون ابلغ كما في الحديث افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر قال الامام ابن القيم رحمه الله واضرب بسيف الوحي كل معطل ضرب المجاهد فوق كل بنان

قال الشيخ احمد بن عيسى رحمه الله في شرحه قوله واضرب بسيف الوحي كل معطل استعار اسم السيف للوحي اشارة الى قطعه المنازع لان الوحي دليل قطعي سمعي عقلي من التوضيح

ولما كان المقام يقتضي التعطيل نص عليه والا فكل من خالف الكتاب والسنة يضرب بسيف الوحي قوله ضرب المجاهد فوق كل بنان البنان يطلق ويراد به الانامل وهي اطراف الاصابع

ويطلق ويراد به المفاصل وهو المراد هنا كما في قوله تعالى واضربوا منهم كل بنان اي كل مفصل لانه انكى في الضرب قال الامام ابن القيم رحمه الله واحمل بعزم الصدق حملة مخلص

متجرد لله غير جبان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله واحمل بعزم الصدق وذلك لان الانسان قد يؤتى من قلة عزمه فارشد اليه هنا وقد يؤتى من قلة علمه

فارشد اليه بقوله فيما تقدم كن في امورك كلها متمسكا الى اخره وفيما يأتي واجعل كتاب الله والسنن التي ثبتت سلاحك فاذا اجتمعا حصل المراد والكمال قوله حملة مخلص فيه الاخلاص

متجرد لله غير جبان فيه الشجاعة المحمودة قال الامام ابن القيم رحمه الله واثبت بصبرك تحت الوية الهدى فاذا اصبت ففي رضا الرحمن قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله واثبت بصبرك تحت الوية الهدى لان النصر مع الصبر كما في الحديث وقال شيخ الاسلام بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين فمن ليس معه صبر لا يدرك المقصود بل ولا بعضه

قوله فاذا اصبت بقتل فما دونه ففي رضا الرحمن قال الامام ابن القيم رحمه الله وجعل كتاب الله والسنن التي ثبتت سلاحك ثم صح بجنان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله واجعل كتاب الله لما كان الكتاب ثابتا لم يقيده ولما كانت الاحاديث منها ما هو صحيح ومنها ما هو غير ثابت فلا يحتج به قيدها بقوله والسنن التي ثبتت سلاحك ثم صح بجناني

اي بقلب حاضر قائلا من ذا يبارز الى اخره قال الامام ابن القيم رحمه الله من ذا يبارز فليقدم نفسه او من يسابق يبدو في الميدان واصدع بما قال الرسول ولا تخف

من قلة الانصار والاعوان فالله ناصر دينه وكتابه والله كاف عبده بامان لا تخشى من كيد العدو ومكرهم فقتالهم بالكذب والبهتان فجنود اتباع الرسول ملائك وجنودهم فعساكر الشيطان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله فجنود اتباع الرسول ملائك اي فجندهم الداخلي التمسك بالوحي والاخلاص والصبر وجندهم الخارجي ملائكة الرحمن واما عداهم جنودهم فعساكر الشيطان فجندهم الداخلي الكذب والبهتان وجندهم الخارجي عساكر الشيطان ولذلك قال المصنف

شتان بين العسكريين فمن يكن الى اخره قال الامام ابن القيم رحمه الله شتان بين العسكريين فمن يكن متحيرا فلينظر الفئة قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته شتان بين العسكرين فمن يكن

متحيرا بالراء المهملة اي شاكا في ايهم على الحق وفي نسخة متحيزا بالزاي المعجمة والاول اولى وقوله فلينظر الفئتان هذا على مذهب من يجعل المثنى بالألف في احواله الثلاث رفعا ونصبا وجرا

قال الامام ابن القيم رحمه الله واثبت وقاتل تحت رايات الهدى واصبر فنصر الله ربك داني واذكر مقاتلهم لفرسان الهدى لله در مقاتل قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله واذكر مقاتلهم اي مصارعهم والمواقف التي حصلت بينهم وبين فرسان الهدى اي اذكر مناظرات اهل السنة معهم حيث علموهم وادحضوا حجتهم مثل مناظرة الشيخ عبدالعزيز الكناني لبشر المريسي ومناظرة الامام احمد للجهمية

فهي مما تعين على تبيين باطلهم وايضاح الحق قال الامام ابن القيم رحمه الله وادرأ بلفظ النص في نحر العداء وارجم همه بثواب الشهبان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله وادرأ بلفظ النص الى اخره الدرء الدفع لانك اذا اوردت عليهم النصوص فان جحدوها كفروا فان الجهم لما انكر التكليم والخلة حكموا بكفره فقتل وان اقروا بها وهو الواقع

ولكن سيحرفونها ويأولون معناها فحينئذ يتبين لك ولغيرك مكابرتهم وسفسطتهم ومعاندتهم قال الامام ابن القيم رحمه الله لا تخشى كالثرتهم فهم همج الوراء وذبابه اتخاف من دبان قال الشيخ احمد بن عيسى رحمه الله في شرحه

قوله لا تخشى كثرتهم فهم همج الورى الهمج ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير واعينها ويقال للرعاع الحمقى انهم همج قوله وذبابه اتخاف من دبان الذبان بالكسر جمع ذباب بالضم

كغراب وغربان من التوضيح قال الامام ابن القيم رحمه الله واشغله عند الجدال ببعضهم بعضا فذاك الحزم للفرسان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته فبذلك يحصل بينهم التنازع والتفرق والفشل

فيكفيك بعضهم كيد بعض ويهون عليك مناظرتهم وتزييف قولهم ونصر مذهب السلف فمثلا تقول للخوارج ما تجيبون الروافض في كذا او بالعكس وتقول للقدرية ما تقولون في قول المجبرة وبالعكس

وللمجبرة ما تقولون في قول الخوارج وبالعكس وقد ذكر المؤلف وشيخه مناظرات بين مقالات المبتدعة المتناقضة المتقابلة له ثم يذكر مذهب السلف بعدها فحين اذ يسفر الصبح لذي عينين قال الامام ابن القيم رحمه الله

واذا هم حملوا عليك فلا تكن فزعا لحملتهم ولا بجبان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته فالفزع والجبن من اكبر ما يخل عليك بل لو كان الصواب معك وكان خصمك مبطلا

ما تمكنت من اظهار حجتك ونصر قولك مع الفزع والجبن قال الامام ابن القيم رحمه الله واثبت ولا تحمل بلا جند فما هذا بمحمود لدى الشجعان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله واثبت ولا تحمل بلا جند فالانسان لا يقدم على المناظرة الا بامرين احدهما ان يكون عالما بمذهبه ومذهب خصمه والثاني ان يأمن التعدي عليه فهما الجند المذكور وان اختلا او واحدهما

فلا يقدم عليها فربما كان ضرره اكثر من نفعه ولو كانت نيته صالحة وقصده حسنا قال الامام ابن القيم رحمه الله فاذا رأيت عصابة الاسلام قد فتعساكرها مع السلطان فهناك فاخترق الصفوف ولا تكن

بالعاجز الواني ولا الفزعان وتعرى من ثوبين من يلبسهما يلقى الردى بمذمة وهوان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله وتعرى من ثوبين الى اخره هذه وصية نافعة لكل طالب علم

بل لكل عاقل قوله وتعرى فعل امر من التعري قال الامام ابن القيم رحمه الله ثوب من الجهل المركب فوقه ثوب التعصب بئسة الثوبان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله ثوب من الجهل المركب ما تركب من شيئين تصور الشيء على غير حقيقته وادعاء العلم به واصابته واما الجهل البسيط فهو الا يعلم ويعترف بجهله وهذا اخف من الاول

لان الاول لا يدري ولا يدري انه لا يدري والثاني يعلم انه لا يدري فينبغي لك اذا سئلت وانت لا تعلم فقل لا اعلم ولو كان مقامك عند الناس بارفع المنازل

فقد قال بعضهم انك اذا قلت لا ادري علموك حتى تدري واذا قلت ادري وانت لا تدري امتحنوك حتى يعلموا انك لا تدري قوله فوقه ثوب التعصب بئسة الثوبان فاذا اجتمعا في الشخص

اجتمع عليه ظلمات بعضها فوق بعض بل احدهما كاف في الذم والتعصب ان تعتقد او تقول بقول او فعل سواء كان عن اجتهاد او تقليد لشيخك او مذهبك او اهل بلدك ونحوه

ثم يتبين لك الصواب في خلافه فلا ترجعوا معه فهذا مذموم شرعا وعقلا بل الممدوح الرجوع للحق والتعصب معه حيث كان قال الامام ابن القيم رحمه الله وتحلى بالانصاف افخر حلة

زينت بها الاعطاف والكتفان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله وتحلى بالانصاف افخر حلة والانصاف ان تفعل بالناس ما تحب ان يفعلوه معك فمن اتصف بهذا فقد تحلى بالانصاف

والا فهو داخل في قوله تعالى ويل للمطففين فهي عامة بالمعاملات والاقوال وغيرها قوله زينت بها الاعطاف والكتفان الاعطاف الجوانب ومنه قوله تعالى ثاني عطفه ان يلوي جانبه تكبرا وتبخترا

قال الامام ابن القيم رحمه الله واجعل شعارك خشية الرحمن معه نصح الرسول فحبذا الامران قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله واجعل شعارك خشية الرحمن هذا هو اساس العمل مع

نصح الرسول فحبذا الامران هذا اساس العلم لان كمال الانسان بالعلم والعمل والشعار ما يلي الجسد من الثياب قال الامام ابن القيم رحمه الله وتمسكن بحبله وبوحيه وتوكلن حقيقة التكلان

قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله وتمسكن بحبله وبوحيه العطف فيهما للترادف ومع ذلك توكلا حقيقة التكلان والتوكل هو صدق الاعتماد على الله بجلب المنافع ودفع المضار وحسن الظن به في حصول ما توكلت به عليه

قال الامام ابن القيم رحمه الله فالحق وصف الرب وهو صراطه هادي اليه لصاحب الايمان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله فالحق وصف الرب اي وصف لذاته فمن اسمائه الحق

وهو صراطه هادي اليه لصاحب الايمان اي صراط الله الذي هو دينه وشرعه موصوف بانه الحق فهو يهدي صاحب الايمان الى الله كما قال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه

ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله قال الامام ابن القيم رحمه الله وهو الصراط عليه رب العرش اي ضن ذا وذا قد جاء في القرآن قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله وهو الصراط عليه رب العرش وهذا كما قاله فهو دليل على اثبات الحكمة اي ان الله شرع الشرائع وامر بالاوامر وخلق الخلائق ورتب الثواب والعقاب لحكمة باهرة موصوفة بالحق المبين

والصراط هو الطريق ولكن لا يسمى صراطا الا اذا جمع خمسة اوصاف وهو ان يكون مستقيما سهلا مسلوكا واسعا موصلا الى المقصود بقرب فلا يسمى الطريق المعوج صراطا ولا الصعب الشاق

ولا المسدود غير الموصل ومن تأمل كلام العرب تبين له ذلك قال الامام ابن القيم رحمه الله والحق منصور وممتحن فلا تعجب فهذه سنة الرحمن قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

اذا فهمت هذا وعلمت ان المتمسك به على الحق فاعلم ان الحق منصور في العاقبة وممتحن في البداءة فلا تعجب فهذه سنة الرحمن قال الامام ابن القيم رحمه الله وبذاك يظهر حزبه من حربه

ولاجلي ذاك الناس طائفتان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله وبذاك الامتحان يظهر حزبه واولياؤه من حربه واعدائه ولاجل ذاك الامتحان الناس طائفتان فلولا الامتحان لما حصل التمييز بين المطيع والعاصي

قال الامام ابن القيم رحمه الله ولاجل ذاك الحرب بين الرسل كفار مذقى من الورى سجلان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته هذا كما قال ابو سفيان بن حرب لهرقل

الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه يعني النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وذلك قبل ان يسلم ابو سفيان قال الامام ابن القيم رحمه الله لكنما العقبى لاهل الحق ان

فاتت هنا كانت لدى الديان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله لكنما العقبى الى اخره فاهل الحق هم المنصورون يقينا فان حصل نصرهم في الدنيا والا ففي الاخرة قطعا

قال الامام ابن القيم رحمه الله واجعل لقلبك هجرتين ولا تنم فهما على كل امرئ فارضاني قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله واجعل لقلبك هجرتين دائما وابدا ولا تنم كل ليلة حتى تستحضرهما

وتوطن نفسك عليهما ففي ذلك من المصالح والفوائد ما لا يحصى فهما على كل امرئ فرضاني ايهما فرض عين على كل مسلم بخلاف هجرة البدن فتجب وقتا دون وقت وعلى شخص دون شخص

وذلك كالجهاد فجهاد النفس والشيطان فارض عين كل وقت وجهاد البدن فرض كفاية في بعض الاوقات ومن اراد تحقيق مسائل هاتين الهجرتين وتفصيلها فعليه بكتاب سفر الهجرتين للمصنف فقد ابرز فيه ما لا مزيد عليه

قال الامام ابن القيم رحمه الله فالهجرة الاولى الى الرحمن اخلاصي في سر وفي اعلان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وتفسير الاخلاص ما ذكره بالبيت بعده وهو قوله

فالقصد وجه الله بالاقوال اعمالي والطاعات والشكران قال الامام ابن القيم رحمه الله فالقصد وجه الله بالاقوال اعمالي والطاعات والشكران قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته اي لا يقصد الانسان غير وجه الله

لا رياء ولا سمعة ولا غرضا دنيويا كمن يتصدق او يزكي او يبر والديه لدفع الاذى وتنمية المال ورجاء ان يبره اولاده فهذا لم يقصد وجه الله فعليه ان يقصد بذلك وجه الله

ويحصل له اضعاف ذلك تبعا قال الامام ابن القيم رحمه الله فبذاك ينجو العبد من اشراكه ويصير حقا عابدا الرحمن والهجرة الاخرى الى المبعوث حقي المبين وواضح البرهان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

الهجرة الثانية الى الرسول بالمتابعة وتفسير المتابعة ما ذكره بالبيت بعده وهو قوله فيدور مع قول الرسول وفعله نفيا واثباتا بلا روضان ان يجعله حكما ويعرض عليهما عداه فما وافقه قبله

وما خالفه تركه قال الامام ابن القيم رحمه الله فيدور مع قول الرسول وفعله نفيا واثباتا بلا رغان ويحكم وحي المبين على الذي قال الشيوخ فعنده حكمان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

اي ان جميع الحوادث وما تحتاج الناس اليه ففي القرآن ما يوضحه ويبينه اهم بيان وتوضيح كما ذكره المصنف في اعلام الموقعين قال الامام ابن القيم رحمه الله لا يحكمان بباطل ابدا وكل

للعدل قد جاءت به الحكمان وهما كتاب الله اعدل حاكم فيه الشفاء وهداية الحيران والحاكم الثاني كلام رسوله ما ثم غيرهما لذي ايمان فاذا دعوك لغير حكمهما فلا سمعا لداعي الكفر والعصيان

قل لا كرامة لا ولا نعمة ولا طوعا لمن يدعو الى طغياني واذا دعيت الى الرسول فقل لهم سمعا وطوعا لست داعصيان واذا تكاثرت الخصوم وصيحوا فاثبت فصيحتهم كمثل دخاني

يرقى الى الاوج الرفيع وبعده يهوي الى قعر الحضيض الداني قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله يرقى الى الاوج هو المرتفع العالي وضده الحظيظ فهو من خفض وسفل من الارض

قال الامام ابن القيم رحمه الله هذا وان قتال حزب الله اعمالنا بكتائب الشجعان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته اي ان الاسلام بدأ غريبا وما حصل لهم من النصرة والفتوحات

ليس لكثرة عددهم ولا عددهم وانما هو لشيء وقر في قلوبهم وصدقته اعمالهم قوله بكتائب جمع كتيبة وهي جماعة الخيل والجيش قال الامام ابن القيم رحمه الله والله ما فتحوا البلاد بكثرة

ان واعداهم بلا حسبان وكذا كما فتحوا القلوب بهذه ارائي بل بالعلم والايمان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته القلب المغلق الذي لا يعرف الخير ولو عرفه ما علا به

وفتحه يكون بالعلم النافع والعمل الصالح لا باراء المبتدعة والمتحذلقين من الجهمية ونحوهم قال الامام ابن القيم رحمه الله وشجاعة الفرسان نفس الزهد فيه نفس وذا محظور كل جبان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

يعني ان الشجاعة هي الزهد في النفس وهذا فيه نظر بل الشجاعة هي قوة القلب ولكن من لوازمها الزهد في النفس ففسرها الناظم بلازمها قال الامام ابن القيم رحمه الله

وشجاعة الحكام والعلماء زه دن في الثنا من كل ذي بطلان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته فشجاعته الزهد في ثناء الناس عليهم بالباطل فبين الشجاعة الحربية والشجاعة العلمية

ثم قال فاذا هما اجتمعا لقلب صادق الى اخره قال الامام ابن القيم رحمه الله فاذا هما اجتمعا لقلب صادق شدة ركائبه الى الرحمن قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

فاذا هما اجتمعا لقلب صادق اي اذا اجتمع لطالب العلم قوة قلبية وزهد في الثناء الباطل فهذا هو الموفق الذي شدت ركائبه الى الرحمن فما اسرع وصولها قال الامام ابن القيم رحمه الله

واقصد الى الاقران لا اطرافها فالعز تحت مقاتل الاقران قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته اي اذا اردت المبارزة الفعلية او القولية فعليك بقرنك وكفؤك فبارزه فاذا غلبته نلت العز

واما اطراف الناس وهمجهم الذين ليسوا باقرانك ولا اكفائك فان ظفرت بهم فلا فخر ولا عز لانهم دونك وان ظفروا بك انعكس عليك مطلوبك قال الامام ابن القيم رحمه الله

واسمع نصيحة من له خبر بماء عند الورى من كثرة الجوالان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قد صدق في مقالته هذه فما بعد شيخ الاسلام اخبر بمذاهبهم من المؤلف

قال الامام ابن القيم رحمه الله ما عندهم والله خير غير ماء اخذوه عمن جاء بالقرآن والكل بعد فبدعة او فرية او بحث تشكيك ورأي فلان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله والكل بعد فبدعة البدعة هي ما احدث في الدين مما خالف ما جاء به الرسول وقد يكون مبتدعا لا يعلم انها تخالف الشريعة قوله وثرية هي البدعة التي يعلم صاحبها انه كذبها على الشرع

قوله او بحث تشكيك وهو ان يعمد الى القول الواضح البين فيورد عليه اشكالات ارأيت ان كان كذا ارأيت ان كان كذا فيوقع بحثه في الشك والاشكالات فهذا منهي عنه

كما ورد النهي عن اغلوطات المسائل وكما قال ابن عمر وقد جاءه رجل من اهل اليمن وجعل يقول له ارأيت ان كان كذا وكذا ارأيت ان كان كذا وكذا فقال له ابن عمر

اترك ارأيت في اليمن وسل عما قد وقع واما البحث النافع فهو ما يبين المعنى ويوضحه ويفرع عليه التفريعات النافعة الواضحة ويبين لوازمه ودلائله ونحو ذلك وكل ما عدا هذا فهو بحث تشكيك

قال الامام ابن القيم رحمه الله فاصدع بامر الله لا تخشى الورى في الله واخشاه تفز باماني قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله واخشاه باثبات الالف لاجل الوزن

والا فالقاعدة حذفها قال الامام ابن القيم رحمه الله وهجر ولو كل الورى في ذاته لا في هواك ونخوة الشيطان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله واهجر ولو كل الورى في ذاته

فيه الاخلاص لا في هواك ونخوة الشيطان النخوة الكبر والعظمة والافتخار قال الامام ابن القيم رحمه الله واصبر بغير تسخط وشكاية واصفح بغير عتاب من هو جاني قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

هذه فائدة نفيسة توضح ما ورد في القرآن من الصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل ففسرها المؤلف تفسيرا بالغا قال الامام ابن القيم رحمه الله واهجرهم الهجر الجميل بلا اذى

ان لم يكن بد من الهجران قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله واهجرهم الهجر الجميل قوله واهجرهم الهجر الجميل الذي ليس معه تسخط للمهجور ولا شكاية للمخلوق واما الشكاية الى الخالق

فهذه لا تنافي الصبر الجميل بل هي ممدوحة كما قال يعقوب انما اشكو بثي وحزني الى الله وكما قال افضل الخلق اللهم لك الحمد واليك المشتكى واما الصفح الجميل فهو الذي لا عتاب معه لمن اساء اليك

واما الهجر الجميل فهو الذي لا اذى معه للمهجور ولما كان الاولان ممدوحين مطلقا لم يقيدهما بشيء بخلاف الهجر فانه قيده بقوله ان لم يكن بد من الهجران اي لا تهجر احدا الا مترتب على هجره مصلحة راجحة

على مفسدة هجره واما ان كان يترتب على هجره مفسدة اعظم من مصلحة هجره فتركه اولى فالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم راعى المصلحة فهجر الثلاثة مع ان المنافقين اعظم منهم

ولكن لما كان في هجر المنافقين مفسدة تركها قال الامام ابن القيم رحمه الله وانظر الى الاقدار جارية بماء قد شاء من غي ومن ايمان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

هذا بيان للحكم الكوني القدري من الحكم الديني الشرعي لان الحكم والقضاء والارادة والامر والاذن والكتاب والتحريم والكلمات كل منها يكون كونيا قدريا ويكون شرعيا دينيا اي انظر كيف انقسمت الخلائق الى مطيع وعاصي

وسعيد وشقي وبار وفاجر قال الامام ابن القيم رحمه الله وجعل لقلبك مقنتين كلاهما بالحق في ذا الخلق ناظرتان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته فاذا نظرت هذا النظر

فاجعل لقلبك مقلتين وهما معنويتان كلاهما بالحق في ذا الخلق ناظرتان قال الامام ابن القيم رحمه الله فانظر بعين الحكم وارحمهم بها اذ لا ترد مشيئة الديان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله فانظر بعين الحكم القدري الكوني وارحمهم بها اذ لا ترد مشيئة الديان لان الكون وما فيه وجميع افعال العباد من طاعة ومعصية خلقها الله وقدرها وشاءها وكتبها قال الامام ابن القيم رحمه الله

وانظر بعين الامر واحملهم على احكامه فهما اذا نظران قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله ومع ذلك انظر بعين الامر الشرعي الديني واحملهم على احكامه فاقتل القاتل وحد الزاني والسارق والشارب ونحوها

والزمهم بفعل المأمورات وترك المنهيات فهما اذا نظران صحيح ان بهما تسلم من عور القدرية الذين يقولون ان العبد هو الذي اوجد افعاله بخلقها وشاءها فلم يخلقها الله ولم يشأها

ومن عور الجبرية الذين يقولون ان الله هو الذي فعل افعال العبد وخلقها فيه وليست فعلا للعبد الا على وجه المجاز فهما في طرفي نقيض واهل السنة وسط بينهما قال الامام ابن القيم رحمه الله

واجعل لوجهك مقلتين كلاهما من خشية الرحمن باكية قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله واجعل لوجهك مقلتين وهما المقلتان الحسيتان كلاهما من خشية الرحمن باكيتان فارشد المؤلف الى الخشية والاعتبار بتقليب الله للقلوب

ولذا قال لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم. الى اخره قال الامام ابن القيم رحمه الله لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم مراده الجهمية فالقلب بين اصابع الرحمن كما ورد ذلك في الحديث وكان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كثيرا ما يدعو بهذا الدعاء

وهو يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قال الامام ابن القيم رحمه الله واحذر كمائن نفسك اللاتيمة خرجت عليك كسرت كسر مهان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

قوله واحذر كمائن نفسك اللاتمة خرجت عليك هذه الكمائن كسرت كسر مهاني فكل انسان في نفسه كمائن وربما ظهرت فان غلبها داعي العقل والشرع فقد سعد وان غلبتهما ضل وشقي

ان لم يتداركه الله برحمته قال الامام ابن القيم رحمه الله واذا انتصرت لها تكون كمن بغا طفي الدخان بموقد النيران قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته فهو كالمستجير من الرمضاء بالنار

قال الامام ابن القيم رحمه الله والله اخبر وهو اصدق قائل ان سوف ينصر عبده باماني من يعمل السوء سيجزى مثلها او يعمل الحسنى يفز بجنان قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

هذا مأخوذ من الاية الكريمة وهو قوله تعالى ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوء ان يجزى به ولا يجد له من دون الله اه ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا

قال الامام ابن القيم رحمه الله هذه وصيت ناصح ولنفسه وصا وبعد لسائر الاخوان

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.