Skip to content

دروس الحرم 1443| شرح السنة للمزني | لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (5)

Download transcript

Choose transcript file format

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا درس رابع من دروسنا في كتاب شرح السنة العلامة المزني تلميذي الامام الشافعي المتوفى سنة مئتين واربع وستين

من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم نواصل تدارس شيء مما ذكره هذا الامام بهذه الرسالة قال رحمه الله والخلق ميتون بآجالهم اي ان الله قد قدر الموت على جميع الخلائق

كما قال تعالى انك ميت وانهم ميتون كما قال تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد افإن مت فهم الخالدون فالموت قضاء محكم امر لا بد منه وقدر اللازم وجميع الخلق بلا استثناء سيموتون

من ذلك انبياء الله عليهم السلام قد ذكر الله جل وعلا ان هذا الموت سنة ماضية كما قال كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة وقد وردت في ثلاث مواطن من كتاب الله لتأكيد هذه الحقيقة

قد قال تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ولذلك فالمؤمن يعلم ان هذا الاجل لابد منه مهما طالت حياته

ومن ثم يستعد للحياة الباقية الدائمة الحياة في الجنة تلك الدار التي لا ينقطع نعيمها موت الناس باجال محددة معلومة في قدر الله جل وعلا لا يتخلف لا يتخلف عنهم قضاء الله وقدره ساعة

ولا يستقدمون كما قال تعالى فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون فان قال قائل بان بعض الناس يطول عمره وبعض الناس ينقص قيل كل ذلك باجل من عند الله سبحانه وتعالى

فان قال قائل اذا ما هي اثار الاسباب من امراض او من غيرها على موت الانسان. وهكذا الحوادث قيل الحوادث ولا امراض كلها من قضاء الله وقدره الله يقدر ان فلانا يمرض فيموت. وان فلانا لا يكون له ذلك

فان قال قائل قد جاءتنا بعض الاخبار بان بعض الاعمال سبب من اسباب اطالة العمر كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه

وان ينسأ له في اجله فليصل رحمه فدل هذا على ان من اسباب طول العمر صلة الرحم فنقول بان الاسباب ونتائجها لا تخرج عن قدر الله. فالله يقدر ان فلانا وصول لرحمه

ويكون ذلك سببا في طول عمره وان فلانا ليس كذلك وبالتالي لا يطال عمره فالجميع باجال من عند الله سبحانه وتعالى قال عند نفاد ارزاقهم اي ان الله يجعل العبد يستكمل جميع الرزق الذي قدره الله له ولا يمكن ان يتخلف رزق

كتبه الله لعبد من العباد. ومن ثم يكون الانسان مطمئن القلب مستقرا النفس مرتاح البال فيما يقدره الله جل وعلا له وهكذا قال وانقطاع اثارهم. يعني ان الانسان اذا مات

انقطع عمله الصالح الذي كان يعمله ويستثنى من هذا الاثار الناتجة عن عمل الانسان. فانها تكتب في ميزان حسناته ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث

صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو او ولد صالح يدعو له قد قال تعالى انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم ما قدموا اي ما عملوه في الدنيا من الاعمال

واثارهم اي النتائج التي نتجت عن ذلك الفعل. فهي جميعا مسجلة على ابن ادم يحاسب العبد بها يوم القيامة قال ثم هم يعني ان الخلق بعد الضغطة يعني التي تكون في القبر

فان الميت في قبره يضغط عليه قبره حتى تختلف اضلاعه وهم في القبور اي اذا كانوا في القبور مسالون اي يسألون المسائل الثلاثة الشهيرة من ربك وما دينك ومن نبيك

فهذه هي الاسئلة التي توجه لاهل القبور فاهل الايمان يجيبون بقولهم ربي الله وديني الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم فيقال له نم هادئا مرتاح البال ويعد له اسباب النجاة

يوم القيامة بينما هناك من لا يتمكن من الاجابة او يكون مقلدا في الدنيا فيقال له فيقال له من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك فيقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته

قال وبعد البلاء يعني بعد ان تبلى الاجساد بان تأكلها الديدان او تتحول الى الرماد منشورون ان يبعثهم الله يوم القيامة ويحييهم بعد ما اماتهم قال تعالى فوربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما

شجرة بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ومن هنا نعلم ان العباد يحشرون وقد جاء في الاحاديث ان الناس يحشرون الى ارض الشام ومصداقه في سورة

بني النظير في قوله جل وعلا في قول لاول الحشر يعني انهم خرجوا لاول منطقة الحشر قال وهم لدى العرظ محاسبون لان الله سيكلمهم ويحاسبهم. فيسأل العبد عن عمره فيما افناه

وعن عمره فيما امضاه وعن ماله فيما افناه وعن شبابه وهذه الاسئلة يسأل عنها كل مقبور في قبره بحضرة الموازين. الموازين جمع ميزان هو الذي ينصب يوم القيامة لمعرفة ايهما ارجح

حسنات التي عند العبد او السيئات هذه الموازين موازين حقيقية فان الاصل فيما يخبر الله بها ويخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم ان تكون حقيقية وهذه الموازين مرة تزن الاجساد

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن مسعود تعجبون من دقة ساق ابن مسعود. وانها يوم القيامة لتزن كذا وكذا رقما اكثر من ما لدى اولئك الذين في عصره

المقصود من هذا ان نثبت ان الموازين قد تكون العاملين وقد تكون الموازين للعمل ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده

سبحان الله العظيم وهنا وزن العمل ومرة يكون الوزن للسجلات التي سجلت فيها الاعمال كما في حديث البطاقة قال ونشر صحف الدواوين دواوين لا ما يسجل فيه اعمال بني ادم فتنشر وتوضح في ذلك اليوم الرحيب

احصاه الله اي احصى اعمالهم ولكنهم نسوا ما اقدموا عليه من الذنوب والمعاصي في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ان يستمر استمرارا طويلا حتى ان ذلك اليوم يطول وقته جدا

وقال بعدها لو كان غير الله عز وجل الحاكم بين خلقه لكنه يلي الحكم بينهم بعدله بمقدار القائلة في الدنيا يعني ان يوم القيامة يوم طويل جدا جدا واهل الموقف يتمنون سرعته من اجل ان يقضى بينهم ليعرفوا هل هم الى جنة او الى

نار بالتالي يكون هذا قد عرف حقيقة هؤلاء الذين يتكلمون بمثل هذا الكلام. قال لو كان غير الله حاكمة بين خلقه لكنه الله يلي الحكم بينهم بعدله بمقدار القائلة في الدنيا

ما يمكثونه في الدنيا بمثابة القائلة التي يقيلها الانسان وهو اسرع الحاسبين فهو يحاسب العباد على اعمالهم وهو اسرع من هذه الاجهزة الحديثة التي فيها اخراج قدر الحساب قال ولو كان غير الله الحاكم بين خلقه

اي لو قدرنا ان الله جل وعلا لو قدرنا ان الله جل وعلا لم يذكر الف سنة ولم يشر اليها وقوله وهو اسرع الحاسبين يشير في ذلك الى ما طلعي هذه الاية

لو كان غير الله الحاكم بين خلقه لكنه الله يلي الحكم بينهم بعدله بعدل بعدله بمقدار القائلة في الدنيا وهو اسرع الحاسبين كما بدأهم يعودون وقوله فريق في الجنة هم من خالف امر الله

يحررون ان يكونوا حريرا بين فما بدأه قال ايش؟ الله يلي الحكم بينهم بعدله بمقدار القائل اي نومة الظهيرة في الدنيا وهو اسرع الحاسبين فهذه الايات هذه الجمل وما قبلها فيها فوائد كثيرة

منها ان الله قد قدر على العباد الموت بلا استثناء ومنها ان الاجال التي يموت بها العباد معلومة ومن هذا ان الرزق بيد الله وانه يرزق من يشاء بغير حساب

وان اثار العبد انما تكون عند العبد عندما يكون منه عمل صالح يبقى بعد وفاته وفي الحديث اثبات سؤال منكر ونكير في القبر وفيه ايظا ذكر ما في القبر من ظغطة شديدة

في هذا الحديث اثبات البعث وان الناس يبعثون بعد وفاتهم ولو لبثوا السنين الطويلة وفي هذا في هذا الكلام بيان ان جميع العباد يحاسبون على افعالهم في الدنيا او في الاخرة

في الحديث ان الله يتولى محاسبة العباد بنفسه. فهو سبحانه يلي الحكم بينهم بعدله بمقدار القائل في الدنيا لان النبي صلى الله عليه وسلم لما شبه حالة بنائم القائلة قال هكذا

من نام قال وهو اسرع الحاسبين. فهو يهيئ الوسائل لحساب. وسجل على العبد ويهيئها له ليكون ذلك من اسباب تبليغه للرسالة ثم فرق الله تعالى بين الناس. فقال فريق في الجنة

وفريق في السعير اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين فما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة الامور المسلمين لكل خير

وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح للناس اجمعين. هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.