Skip to content

معاني الأذكار - حصن المسلم (152) الأذكار بعد السلام من الصلاة _ وقفات مع سورة الفلق

Download transcript

Choose transcript file format

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فلا زال الحديث متصلا بشرح ما جاء من الذكر بعد الصلاة بقراءة هذه السور الثلاث سورة الاخلاص وسورة الفلق وسورة الناس

تكلمنا عن السورة الاولى كلاما مختصرا في هذه الليلة نتحدث عن السورة الثانية وهي سورة الفلق هذه السورة تتحدث عن الاستعاذة بالله تبارك وتعالى من الشرور عموما ومن شرور خاصة

كما سيتضح بعد قليل ان شاء الله تعالى الله تبارك وتعالى يقول في اول هذه السورة قل اعوذ برب الفلق قل متعوذا جازما واثقا اعوذ اي الجأ والوذ واعتصم بربي

الفلق فالعوذ وما تصرف منه يدل على التحرز والتحصن والنجاة وحقيقة معنى هذه المادة الهروب من شيء تخافه الى من يعصمك منه فانت تقول اعوذ برب الفلق اعوذ به يعني الجأ اليه

واعتصم به مما اخافه واحاذره وبعض اهل العلم يقولون بان العوذ انما يكون مما يخاف واما الوز فيكون في ما يحب يا من اعوذ به مما احاذره ومن الوذ به فيما اؤمله

فهنا هذه الاستعاذة جاءت مرتبطة بهذا الاسم الكريم وبهذه الاضافة الرب سبحانه وتعالى لان من معاني ربوبيته ان يعصمك ان يحفظك ان يكلأك بحفظه ورعايته وكلاءته مما تخاف فلا احد يستطيع

ان يخلصك الا الله تبارك وتعالى وجاء هذا الاسم الكريم الرب مضافا الى الفلق والفلق هنا يشمل فلقى الصبح ويشمل كل فلق ان الله الفالق الحب والنوى فالق الاصباح فالله تبارك وتعالى هو الذي يفلق

الحبة عن السنبلة يفلق الحب والنوى عن مسمار النبات فهذا كله داخل فيه رب الفلق وهذا في غاية المناسبة فان الذي يفلق الاصباح الصبح فينشق عموده من بين الظلام قادر على ان يخلصك من هذه المخاوف

وان ينجيك من هذه المكاره وان يخرجك من هذه الكروب والشدائد التي نزلت بك يبقى الاطباء بحيرة قد لا يتوصلون الى العلة وقد لا تنفع ولا تعمل ادويتهم وعقاقيرهم مع هذه العلة التي نزلت

فالعبد يتوجه الى الله تبارك وتعالى قد تكون هذه العلل خفية كما في هذه العلل المستعاذ منها غالبا سحر العين امور لا يعرفها الاطباء وليس عندهم ادوية ومضادات وامصال يعالج بها المس

او العين او السحر فتجد هذا الانسان يبقى طريح الفراش لا يدري الاطباء ما علته قد تظهر عليه اعراض غريبة قد يخلط ويتكلم من غير روية ولا تعقل قد يتوهم اشياء وتتراءى له

والناس لا يرونها فهو يتحدث عن مشاهدات لربما يتحدث عن اشياء يسمعها والناس حوله لا يسمعون فيبقون متحيرين عندها يعرفون خطورة هذه الافات وان ما يعرفه الاطباء لربما كان اسهل بمراحل

من هذه الاشياء التي لا يدركونها ولا يعرفون منشأها وطبيعتها لانها تتصل بامور غيبية جميع التحاليل جميع الاشعة جميع الفحوصات النتائج سليمة ليس به علة ليس به بأس ومع ذلك لا يستطيع ان يتحرك

مع ذلك يعاني من الام شديدة يشرف معها على الهلكة مع ذلك يختلط عليه امره ويذهب عقله احيانا لربما يرى الاطباء في دراستهم لهذه الحالة اشياء غير معروفة بالنسبة اليهم كهرباء المخ غير ذلك امور اورام

تتنقل تتحول كل هذا يقف الانسان امامه متحيرا ليس بيد البشر ما يمكن ان يعالج مثل هذه القضايا. اذا يلجأ الى ماذا؟ الى رب الفلق هذا الذي شق هذا الظلام بعمود الصبح

قادر على ان يخلص هذا الانسان من هذه البلية والمصيبة والكربة التي حلت به فهذا الصبح حينما ينشق لا شك انه مبشر وانه يبعث الفأل النفوس فان ظلام العلة والمصيبة

لا يتطاول الله قادر على ان يخرجك من ذلك كله وان يخلصك وكذلك الذي يخرج مسمار النبات من هذا الحب والسنبلة من الحبة وقادر على ان يعيد الامور الى مجاريها والحياة

والعافية الى ما كانت عليه قبل ذلك وافضل فهنا يكون اللجأ اليه تبارك وتعالى قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق. لاحظ هنا استعاذ برب الفلق من شر ما خلق

فالله تبارك وتعالى في هذه المخلوقات اودع فيها ما اودع وفق حكمته تبارك وتعالى. فجعل في بعضها الشر وجعل في بعضها الخير. فهنا من شر ما خلق ما هذه تفيد العموم. يعني كل ما خلقه الله عز وجل

فهذا عام يشمل جميع الشرور التي نعلمها والتي لا نعلمها. الشرور التي تكون في الانس والشرور التي تكون في الجن الشرور التي تكون في البهائم والدواب والسباع وما الى ذلك

الشرور التي تكون في الهوام والدواب الشرور التي لا يحصيها الا الله جل جلاله وتقدست اسماؤه من شر ما خلق الانس والجن والحيوان فيستعاذ بخالقها تبارك وتعالى الذي نواصيها بيده

من الشر الذي فيها فبدأ بهذا العموم الذي لا يخرج منه ذو شر ثم خص فذكر الليل شر غاسق اذا وقب فقد فسر الغاسق بالليل وفسر الغاسق بالقمر. والنبي صلى الله عليه وسلم صح عنه انه قال استعيذي بالله من شر

هذا الغاسق يعني القمر. ولا شك ان القمر هو اية الليل كما قال الله عز وجل فمحونا اية الليل يعني القمر وجعلنا اية النهار مبصرة. فالقمر وان كان يبدو في بعض الاوقات بعد الصبح او يبدو

قبل الغروب لكن سلطانه بالليل. فاذا ظهر القمر فذلك يعني ان الليل قد حل ومن ثم تنتشر شياطين الانس وشياطين الجن وتنتشر السباع والهوام وتكثر الشرور لانه يغطيها بظلامه فتكون الشرور في الليل اكثر منها في النهار

من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب يعني اذا ظهر فهذا الليل حينما يغشى بظلامه وينتشر فيه ما ينتشر من هذه الشرور والمؤذيات ثم خص بعد ذلك ايضا

قال من شر النفاثات في العقد والمشهور في تفسير النفاثات في العقد انهن السواحر بعضهم يقول النفاثات في العقد النفوس النفاثات الانفس النفاثات ولكن المشهور السواحر النساء السواحر والرجال والرجال

لكنه خص النساء اما لان ذلك فيهن اكثر يعني الساحرات اكثر من السحرة او ان الاذى الذي يحصل بسحر هؤلاء النساء اكثر مما يحصل بسحر الرجال من شر النفاثات في العقد

فهن ينفثن في العقدة يعقدن العقدة ثم ينفثن فيها مستعينات بذلك على سحرهن بهذا النفس ثم ذكر ايضا مستعاذا منه خاصا وهو الحاسد وخصه في حالة معينة قال من شر حاسد اذا

حسد يعني حال كونه قد توجه بالحسد فهنا يكون قد تهيأ بهيئة وكيفية الله اعلم بحقيقتها فيصل اذى هذا الحاسد الى المحسود بقدر الله عز وجل من شر حاسد اذا حسد. فالحسد

معروف وهو تمني زوال النعمة عن المنعم عليه سواء تمنى هذا الحاسد ان تنتقل اليه او تمنى الزوال مطلقا هذا هو الحسد ويدخل فيه نوع خاص وهو العين فهنا لما قال من شر حاسد اذا حسد كان ذلك يشير الى هذا المعنى وهو حينما يتوجه هذا الحاسد

حسده فيحتاج الى الاستعاذة بالله تبارك وتعالى من شره وابطال كيده. فهذا الحاسد يسعى لازالة هذه النعمة وابطالها فقلبه وغر على هذا المنعم عليه فهو معترض على ربه تبارك وتعالى

في قسم الارزاق والعطاء والافضال والنعم ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فهذه علة ومرض وكما قال شيخ الاسلام رحمه الله ما خلا جسد من حسد ولكن الكريم يخفيه

واللئيم يبديه يعني الكريم يدفع ذلك بان هذا عطاء الله وفضله ورزقه فيدعو لهذا بالبركة ويتمنى ان يزيده الله من فضله ولهذا يشرع للانسان اذا رأى ما يعجبه ان يبرك عليه وهذا هو الطريق

قطع اثر الحسد فلا يصل الى المحسود باذن الله عز وجل. فيدعو له بالبركة يقول اسأل الله ان يبارك لك. بارك الله لك في كذا بارك الله لك في نفسك في مالك في عافيتك في ولدك

لزوجك فيدعو له بالبركة ولا يكفي ان يقول ما شاء الله تبارك الله فان هذا ليس بدعاء له بالبركة والنبي صلى الله عليه وسلم امر ان يبرك عليه يدعى له بالبركة

وهذا خلاف مقصود الحاسد لانه يتمنى زوال النعمة. فاذا دعا له بالبركة فذلك تكفير وتثمير لهذه لهذه النعمة فهنا قبل وقوعها اذا رأى ما يعجبه فاذا وقع منه شيء وصلت هذه العين الى المحسود فانه

يفعل كما امر يتوضأ وضوءه للصلاة ويغسل مغابنه ومراقه وداخلة ازاره يعني يغسل باطن الركبتين مع او مع مع اعضاء الوضوء ويغسل داخلة الازار فهذه المواطن الرقيقة كما يقول الحافظ ابن القيم كأن العين تنبعث منها

فاذا غسلت واخذ هذا الاثر المتقاطر الماء المتقاطر اخذ وصب على هذا المصاب فانه يقوم كانما نشط من عقال ليس به بأس وهذا امر مشاهد لا شك فيه ولا ينبغي لاحد ان يأنف

اذا دعي لذلك ويقول انا ما اصيب الناس انما نحسد احدا فانه ينبغي ان ان يستجيب ان يستجيب وهذه الاية دلت على ان السحر له له حقيقة وتأمل تناسب هذه الايات الثلاث من شر غاسق اذا وقب هذا الليل فالبلاء

والشر يكون فيه خفيا لا يظهر كما ان السحر خفي والعين خفية هذه ثلاث اشياء خفية الليل والشرور التي تنتشر فيه وكذلك ايضا السحر فهو علة خفية. ما الذي يثبت

ان هذا الانسان سحره فلان او نحو ذلك وكذلك قد يموت هذا الانسان او يتطاول به المرض والناس لا يعرفون انه مسحور. وقد يصاب بالعين ويموت وقد يتطاول به المرض عشرات السنين وهو على فراشه لا حراك به

والناس لا يعرفون ان علته من العين قد يذهب بصره قد يذهب عقله قد يذهب سمعه تذهب عافيته كل ذلك فهنا شرع لنا ان نستعيذ برب الفلق الذي يفلق الاصباح

والحب عن النوى حتى يتبين يظهر ويبرز فهذه مناسبة المقسم به مع المقسم عليه. والحاسد هنا من شر حاسد اذا حسد يعم الحاسد تدمن الجن والحاسد من الانس. فان الجن يحسدون. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى امرأة في وجهها سفعة كما في الحديث فقال

اطلبوا لها الرقية فان بها النظرة قد قال جمع من الشراح بان النظرة المقصود بها عين الجن الجن يصيبون بالعين ويقع منهم الحسد ولذلك فان بعض الناس قد يتكلم ببجاحة عن عافيته وقدرته على امور

لربما يعجز عنها كثير من الناس سواء من اكل الطعام او غير ذلك من الامور التي يزاولها في ذكر ذلك فاذا قيل له لا حاجة لمثل هذا الاستعراض بالعافية قال ما عندي احد. الجن قد

يصيبونه بهذه العين وهكذا اولئك النسوة اللاتي يتعرين بصالات الافراح فهذه التي تبدي مفاتنها مع حضور هذه الالات والمعازف الصاخبة فتجد هذه الصالة ترتج بالاصوات. فهذا مظنة لحظور هؤلاء الشياطين ولاجتماعهم هذا بالاضافة الى شياطين الانس والحسدة فهذه التي قد عرت اجزاء من جسدها وظهرت

في ابهى حلة بجسد قد حرم الكثيرات مما اعطيته هذا او من بعض ما اعطيته هذا. فهؤلاء ينظرن ومن حضر من هؤلاء الشياطين ينظرون فهي بين مخافتهم اما ان يصيبها هؤلاء الشياطين

فيتخطفونها او يصيبونها بشيء من العين او ان هؤلاء الانس يصيبونها بشيء من العين. وكم من امرأة تذكر انها ما انكرت عافيتها الا في تلك الليلة. حينما ذهبت الى هذه المناسبة. ذهبت وقد ابدت اجزاء من جسدها

في لباس فاتن يفتن النساء يفتن من حضر ثم بعد ذلك حصل لها ما كدر عليها صفو عيشها وهنا ينبغي للانسان ان يتحرز وان يتقي الله عز وجل ولا داعي لمثل هذا الاستعراض ولعله يأتي يوم ان شاء الله نتكلم عن هذه الاجهزة الجديدة

التي عمت وطمت واصبح الناس لا يدرون كيف يتعاملون معها الا من رحم الله تبارك وتعالى. هذا الاستجرام مثلا تجد هذه تصور اجزاء من بيتهم الذي هو بمثابة قصر من القصور مليء بافخر الاثاث والتحف

واخرون لا يجدون لربما اجرة شقة بسيطة يسكنون فيها. وهذي تستعرظ فيراها الذين هم في اقاصي الدنيا يسكنون الاكواخ ومن يشعرون بالحرمان وهذه تستعرض تصور زوايا البيت والاثاث وما الى ذلك

واخرى تصور المشتريات التي اشترتها والمقتنيات والمجوهرات التي عندها وتستعرظ بهذه الكمية الهائلة من الحلي وما الى ذلك وغيرها قد لا تجد الا اساور من الحديد او الخيوط او البلاستيك او نحو ذلك

تجد شيئا تتزين به. ولربما كانت تعرض صنوف الطعام في الحفلات التي يقيمونها والمناسبات حفلة تخرجها حفلة نجاحها. فتصور هذه الموائد الضخمة وهذه انواع من المطعومات والمشروبات الهدايا التي قدمت

لها بهذه المناسبة واخرون لا يقدم لهم شيء. ولا يجدون من هذا شيئا اطلاقا. فهذا مظنة لتحريك هذه النفوس. فما الانسان لهذا كله الانسان يحمد الله عز وجل على هذه النعم اللي اعطاه ولا يسرف ولا يبذر ويعطي ويواسي من حرم

اما ان يتخذ ذلك مجالا للاستعراظ فهذا غير صحيح وهكذا تلك التي تصنع صنوف الطعام ثم تعرضه تتباهى بهذه الاطعمة التي صنعتها يدها وغيرها لربما لا تحسن تصنع شيئا قل او كثر. وترى هذه ما شاء الله في هذا المهارة انواع المأكولات والحلوى وغير ذلك

واخرى يعاني زوجها معها ويكابد ما تستطيع تصنع له شيئا من القهوة او الشاي ما تعرف وتلك تستعرظ فهي قد تصاب ببلاء. فما الحاجة لمثل هذا؟ ما الحاجة؟ ثم اذا اصاب الانسان الضر فكما سمعتم في الايات

الا من رحم الله عز وجل ان انسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا الا المصلين الى اخر ما ذكر الله عز وجل. كثير من الناس بعد هذا الاستعراض وهذا التبجح لو اصابهم الضر. ان خارت قواهم وتجد الانسان منهم لربما ينهار باكيا

كيا لا يتمالك ويزهد في الدنيا من اولها الى اخرها. وما عاد تساوي عنده شيئا. ولا تتوق نفسه الى شيء من هذه المطعومات التي كان يعرضها او المشروبات او غير ذلك ولا تسمو همته لصنع شيء من هذا قل او كثر. تطيب نفسه من هذا كله. فلا داعي لان

يقع الانسان في امور كهذه او انه لربما يؤذي الاخرين بهذا الاستعراظ يؤذيهم يعني العلماء لما تكلموا على تحريم انية الذهب والفضة الاكل فيها من العلل التي ذكرها طائفة من اهل العلم قالوا كسر قلوب الفقراء كسر قلوب الفقراء هذا ياكل بانية ذهب وفضة

وهؤلاء ما يجدون شيئا يسدون به رمقهم. هذا قول لجمع من اهل العلم بصرف النظر عن العلة الحقيقية. لكنه قول مشهور كسر قلوب فقراء فهذا مراعاة مراعاة نفوس الناس وسد حاجتهم وفاقتهم وما الى ذلك. فكيف هذا الذي من وراء وراء في هذا

الجهاز جالس يستعرض بهذه النعم ولا يصل اليهم منه شيء. كانوا بحضرته كان اعطاهم هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه هل لديكم سؤال تفضل كيف طبعا

العائن يصيب ولا يقصد ذلك وهذا يتفاوت الناس فيه بعض الناس يقول انا لا اكاد انظر الى شيء الا اصبته فما هو ما هو العمل؟ ما هو الحل؟ ما هو المخرج؟ نقول تدعو بالبركة

يصيب اولاده قد يصيب نفسه بالعين يصيب احب الناس اليه يصيب والده والدته يصيب اخوانه وهو لا يقصد لكن نفسه قلعة نسأل الله العافية تطلع بكل ما يرى مما يعجبه

نتوجه اليه تستشرف هذه الامور نعم السلام عليكم

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.