Skip to content

Download transcript

Choose transcript file format

المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل وهو الحسيب حماية وكفاية والحسب كافي العبد كل اواني يعني ان الحسيب معناه الكافي لعبده جميع ما اهمه من امر دينه ودنياه

الحامي له من جميع المكاره لان الحسب بمعنى الكفاية بل حسيب هو الكافي وللحسيب معنى اخر لم يذكره المصنف وهو انه الذي يحفظ على العباد اعمالهم من خير وشر ثم ينبئهم بها ويحاسبهم عليها

ويعرفهم مقادير اعمالهم ومراتبها في الخير والشر ويجازيهم عليها قال تعالى ان الله كان على كل شيء حسيبا وقال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه وقال تعالى قل حسبي الله

عليه يتوكل المتوكلون وقال تعالى فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وقال تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين

اي كافيك وكافي اتباعك فكفاية الله لعبده بحسب ما قام به العبد من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا وبحسب عبوديته لربه كما قال تعالى اليس الله بكاف عبده

وقال تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله الى غير ذلك من النصوص الدالة على محاسبته لعباده بما عملوه وعلى كفايته اياهم جميع امورهم وهو الرشيد فقوله وفعاله

رشد وربك مرشد الحيراني وكلاهما حق فهذا وصفه والفعل للإرشاد ذاك الثاني يعني ان معنى الرشيد الذي قوله رشد وافعاله رشد المرشد لكل حيران وتائه وضال الى الصراط المستقيم بيانا وتوفيقا

وكلا المعنيين حقا فهذا وصف اي كون اقواله وافعاله رشد والفعل للارشاد ذاك الثاني اي كونه مرشد الحائرين وهادي الضالين فاما اقواله تعالى فانها اقوال قدرية واقوال شرعية دينية فاقواله القدرية التي يوجد بها الاشياء

ويدبر بها ما شاء من انواع التصاريف كلها حقا لانها مشتملة على الحكمة التامة التي يحمد عليها تعالى اتم حمد واكمله ويعرف ذلك باستقراء المخلوقات وما فيها من الحكم والمصالح

وانه لا عبث فيها بوجه من الوجوه واقواله الشرعية الدينية هي الاقوال التي تكلم بها في كتبه وعلى السنة رسله المشتملة على الصدق التام في الاخبار والعدل التام في الامر والنهي

فانه لا اصدق من الله قيلا ولا احسن منه حديثا وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في الاخبار عدلا في الاوامر والنواهي وهي اعظم ما يرشد به العباد بل لا حصول الى الرشاد بغيرها

فمن لم يسترشد بها فليس برشيد فيحصل بها الرشد العلمي وهو بيان الحقائق والهدى والضلال والاحكام الشرعية ويحصل بها الرشد العملي فانها تزكي النفوس وتطهر القلوب وتدعو الى صالح الاعمال واحسن الاخلاق

وتحث على الافعال الجميلة وترهب عن الافعال الرذيلة فمن استرشد بها فهو المهتدي ومن لم يسترشد بها فهو الغاوي والله تعالى لم يجعل لاحد عليه حجة بعد بعثته للرسل وانزاله عليهم الكتب المشتملة على الهدى

وكم قد هدى ضالا وارشد حائرا فهو الرشيد في قوله وفعله وارشاده والعدل من اوصافه في فعله ومقاله والحكم بالميزان فعلى الصراط المستقيم الى هنا قولا وفعلا ذاك في القرآن

يعني ان الله هو الحكم العدل في وصفه وفي فعله وفي قوله وفي حكمه بالقسط وهذا معنى كونه تعالى على صراط مستقيم كما قال هود عليه السلام ان ربي على صراط مستقيم

وذلك لان افعاله تعالى كلها دائرة بين الفضل والعدل والحكمة فكلها افعال رشيدة مستقيمة وجميع اقواله صدق وعدل وحكمه الديني عدل وحكمه بين عباده فيما اختلفوا فيه عدل وحكمه بين عباده في الجزاء والثواب والعقاب عدل

فليس في شيء من ذلك ظلم بوجه من الوجوه فان الله لا يظلم مثقال ذرة ولهذا يحمده الخلائق بعدما يقضي بينهم في القيامة فقال وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين

وقال تعالى الله الذي انزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب وقال تعالى والسماء رفعها ووضع الميزان وقال تعالى امرا عباده باقامة العدل والقسط يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله

ولهذا اتفقت الشرائع كلها على الامر بالعدل والنهي عن الظلم

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.