Skip to content

22 فصل في بيان ما يناقض هذا التوحيد من الشرك الأكبر والأصغر ووسائل ذلك من كتاب التوضيح المبين للسعدي

Download transcript

Choose transcript file format

المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل في بيان ما يناقض هذا التوحيد من الشرك الاكبر والاصغر ووسائل ذلك والشرك فاحذره فشرك ظاهر ذا القسم ليس بقابل الغفران

وهو اتخاذ الند للرحمن اي ين كان من حجر ومن انسان يدعوه او يرجوه ثم يخافه ويحبه كمحبة الرحمن يعني ان الشرك نوعان ظاهر وهو الشرك الاكبر المخرج من دائرة الاسلام

الى دائرة الكفران الذي لا يغفره الله ولا يدخل صاحبه الجنة بل هو من اصحاب النار وحده اتخاذ الند للرحمن من الملائكة او الرسل او الاولياء او الحيوانات او الجمادات

يتقرب اليه كما يتقرب الى الرحمن بالدعاء والخوف والرجاء والمحبة وسائر انواع العبادة فحقيقته ان يصرف العبد نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى وسواء سمى من تقرب اليه بذلك الها ام لا

قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء آآ وقال تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما فانما حسابه عند ربه

انه لا يفلح الكافرون وقال تعالى ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا وقال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

فقد حرم الله عليه الجنة ومأواهن النار الى غير ذلك من الايات الدالات على كفر من عبد مع الله غيره وخلوده في النار واما الشرك الاصغر فهو كل وسيلة قريبة موصلة الى الشرك الاكبر

اذا لم تصل الى رتبة العبادة كالحليف بغير الله والرياء والتصنع للمخلوقين والغلو في الاموات ونحو ذلك فلا يتم للعبد التوحيد حتى يتبرأ من الشرك كله ظاهره وباطنه ويخلص لله اعماله كلها

وهذا التوحيد الذي هو عبادة الله وحده هو الذي انكره المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب وهم مقرون بتوحيد الربوبية

وانه المالك وما سواه مملوك ولهذا قال المصنف والله ما ساووهم بالله فيه خلق ولا رزق ولا احسان فالله عنده هو الخلاق رزاق مول الفضل والاحسان لكنهم ساووهم بالله فيه

حب وتعظيم وفي ايمان جعلوا محبتهم مع الرحمن ماء جعلوا المحبة قط للرحمن لو كان حبه لاجل الله ماء اذوا احبته على الايمان ولا ما احبوا سخطه وتجنبوا محبوبه ومواقع الرضوان

شرط المحبة ان توافق من تحب بو على محبته بلا عصيان فاذا ادعيت له المحبة مع خلاء فيك ما يحب فانت ذو بهتان اتحب اعداء الحبيب وتدعي حبا له ما ذاك فيه امكاني

وكذا تعادي جاهدا احبابه اين المحبة يا اخ الشيطان يريد المؤلف رحمه الله قول الله تعالى عن اهل النار حين رأوا بطلان عبادتها تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين

اي انهم ما ساووهم بالله بالخلق والرزق والاحسان فان المشركين كما تقدم مقرون بان الله هو الخالق الرازق المتفضل بالنعم الظاهرة والباطنة وانما سووهم بالله في الحب والتعظيم والعبادة فاحبوهم مع الرحمن وشركوهم فيها

كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم يحبونهم كحب الله فهذا الحب مع الله الذي يقدح في التوحيد فلو كانت محبتهم لهم لله او لاجله

لاحبوا ما يحبه الله من الاعمال والاشخاص فان هذا علامة المحبة لله واما من زعم انه يحب الله ثم عادى اولياء الله وعادا ما يحبه الله من الاعمال ووالى اعداء الله وما يبغضه من انواع المعاصي

فهذا كاذب في دعواه فان شرط المحبة موافقة المحبوب في محابه قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وكما قال تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف

تي فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ومن صفات المحبين لله انهم

التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الان اميرون الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين فالمحبة ثلاثة انواع محبة الله وهي روح التوحيد واصل العبادات والتقربات كلها

ومحبة في الله وهي محبة ما يحبه الله من انبيائه واوليائه والاعمال المقربة الى الله وهذه من تمام محبة الله وبحسب قوة محبة الله تقوا هذه المحبة ولهذا ورد في الدعاء المشهور

اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقرب الى حبك والثالث المحبة مع الله وهي محبة المشركين لالهتهم مع الله محبة عبودية وهذه منافية للتوحيد من كل وجه

وثم محبة طبيعية لا تحمد ولا تذم الا لاثارها كمحبة الطعام والشراب ومحبة الاليف والوطن ونحو ذلك ليس العبادة غير توحيد المحب مع خضوع القلب والاركان يعني ان حقيقة المحبة

هي توحيد المحبة والذل والتعظيم لله تعالى فان العبادة حب كامل وذل تام للمحبوب والحب نفس وفاقه فيما يحب بوا بغض ما لا يرتضي بجنان ووفاقه نفس اتباعك امره والقصد وجه الله ذي الاحسان

هذا هو الاحسان شرط في قبول للسعي فافهمه من القرآن والاتباع بدون شرع رسوله عين المحال وابطل البطلان فاذا نبذت كتابه ورسوله وتبعت امر النفس والشيطان واتخذت اندادا تحبهم كحب

بالله كنت مجانب الايمان يريد رحمه الله ان المحبة في الحقيقة نفس موافقة الله في محبة ما يحبه وبغض ما يبغضه وذلك يتحقق باتباع امر الله الذي شرعه على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم

في اصول الدين وفروعه في ظاهره وباطنه مع الاخلاص لله تعالى وارادة وجهه الاعلى وهذه الموافقة المشتملة على المتابعة والاخلاص هي الاحسان الذي قال الله فيه ليبلوكم ايكم احسن عملا

اي اخلصه واصوبه وفي قوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة وفي قوله انا لا نضيع اجر من احسن عملا والمتابعة لا تمكن الا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فمن نبذ كتاب الله وسنة رسوله

وتبع اوامر النفس الامارة بالسوء والشيطان الذي لا يأمر الا بالسوء والفحشاء واتخذ من دون الله اندادا يحبهم كحب الله خرج من الايمان من حيث يظن انه مؤمن فان اتخاذ الانداد من دون الله

مناقض لقول لا اله الا الله وان الخروج عن الاهتداء بالكتاب والسنة مناقض لشهادة محمد رسول الله وما اكثر من هو بهذا الوصف ممن ينتسب الى الايمان والتحقيق كما قال المصنف

ولقد رأينا من فريق يدعي اسلام شركا ظاهر التبيان جعلوا له شركاء والواهم وسووا واوهم به في الحب لا السلطان والله ما ساووا هموم بالله بل زادوا لهم حبا بلا كتمان

والله ما غضبوا اذا انتهكت محا ريموا ربهم في السر والاعلان حتى اذا ما قيل في الوثن الذي يدعونه ما فيه من نقصان فاجارك الرحمن من غضب ومن حرب ومن شتم ومن عدوان

واجارك الرحمن من ضرب وتع زير ومن سب ومن سجان والله لو عطلت كل صفاته ما قابلوك ببعض ذا العدوان والله لو خالفت نص رسوله نصا صريحا واضحا تبيان وتبعت قول شيوخهم او غيرهم

كنت المحقق صاحب العرفان حتى اذا خالفت اراء الرجا لسنة المبعوث بالفرقان نادوا عليك ببدعة وضلالة قالوا وفي تكفيره قولان قالوا تنقصت الكبار وسائر علماء بل جاهرت بالبهتان هذا ولم تسلبهمه حقا لهم

ليكون ذا كذب وذا عدوان واذا سلبت صفاته وعلوه وكلامه جهرا بلا كتمان لم يغضبوا بل كان ذلك عندهم عين الصواب ومقتضى الاحسان والامر والله العظيم يزيد قال واصف لا يخفى على العميان

واذا ذكرت الله توحيد الرأي توب وجوههم مكشوفة الالوان بل ينظرون اليك شذرا مثلما نظر التيوس الى عصا الجبان واذا ذكرت بمدحة شركاءهم يستبشرون تباشر الفرحان والله ما شموا روائح دينه

يا زكمة اعي الطبيب زماني وهذه الابيات واضحة المعنى والامر كما قال المصنف عن هذا الفريق المنتسب للاسلام الذي يقتضي منهم دينهم تعظيم ربهم والقيام له بحق العبودية ولرسوله بحق الرسالة

فعكسوا القضية فاتخذوا لهم اندادا من دون الله يعبدونها ويغضبون لها اعظم مما يغضبون لله والدليل على هذا انه لو انتهكت محارم الله لم يغضبوا واذا قيل فيما ينتحلونه من ذلك الوثن بعض ما فيه من النقص

اشتد غضبهم ويتباشرون اذا مدحت شركاءهم واذا ذكر توحيد الله تغيرت وجوههم واشمأزوا وكذلك جعلوا لهم رؤساء يطيعونهم في كل حال وجعلوهم بمنزلة الرسول المعصومة اقواله وافعاله فيقدمون طاعتهم على طاعة الرسول

ومن خالفهم لقول الرسول رموه بانه متنقص لهم مبغض فهل بقي بعد هذا ايمان ولكن لكثرة الامساس قل الاحساس فانا لله وانا اليه راجعون فنسألك اللهم العفو والعافية والمعافاة في الدنيا والاخرة

وان تحفظ لنا ديننا من كل شرك وشبهة وبدعة وضلالة ومعصية انك على كل شيء قدير تم ما اردت تعليقه ولله الحمد والمنة والفضل والاحسان وصلى الله على محمد واله وصحبه

وسلم تسليما كثيرا فرغت من تسويده في الثالث والعشرين من شعبان سنة اربع واربعين وثلاثمائة والف وانا الفقير الى الله عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.