Skip to content

334/شرح بلوغ المرام من 247 إلى آخر الكتاب/الشيخ عبدالله الفوزان

Download transcript

Choose transcript file format

على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يقول الحافظ رحمه الله تعالى في كتاب الجامع باب البر والصلة البر تقدم تعريفه وانه اسم الجامع في الطاعات كلها ظاهرة والباطنة المراد هنا

البر بر الوالدين لكن الحافظ المراد ببر الوالدين ما يقابل العقوق يفسر الاحسان الوالدين بالقول او بالفعل واما الصلة مصدر يصل فوعد يعد ايه ده يا فندم الصلة القطيعة والمراد بها هنا

صلة الرحم باب بر الوالدين وصلة الارحام المراد صلة الرحم الاحسان الى الاقربين والرفق بهم والرفق بهم ورعاية احوالهم وقد ذكر الحافظ في هذا الباب احاديث تتعلق ببر الوالدين بالحرص على رضاهما والتحذير من عقوقهما

كما ذكر احاديث يتعلق صلة الرحم التحذير من القطيعة ثم ذكر احاديث اخرى يتعلق بالاحسان الى الجار وبذل المعروف وتحريم بين المسلمين ولعل هذا هو السر يعني كون الحافظ هذه الاحاديث

في هذه الموضوعات الاخيرة لعل هذا هو السر في انه بعظ العنوان فاقتصر على قوله باب البر والصلة يدخل في الصلة حتى صلة الجار وصلت بقية انواع المسلمين عن طريق فعل المعروف

الحديث الاول عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب يبسط عليه في رزقه وان ينسأ له في اثره رحمه البخاري هذا الحديث

موضوعه فضله صلة الرحم وثمرتها فضل صلة الرحم وثمرتها السلام عليهم الوجوه اولها في تخريج هذا الحديث رواه البخاري في كتاب الادب في صحيحه باب من بسط له في الرزق

صلة الرحم من طريق محمد ابن معن قال حدثني ابي عن سعيد ابن ابي سعيد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

من سره ان يبسط عليه في رزقه من سره ان يبسط عليه الحديث وهذا لفظ البخاري يعني قوله من صرح الحافظ اورده بلفظ من احب وهذا الحديث رواه مسلم ايضا

ولكن ليس من خبيث ابي هريرة انما رواه مسلم من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سرعوا ان يبسط عليه في رزقه

او ينسأ في اثره فليصل وفي رواية اخرى عند مسلم من احبه لهذا يكون الحافظ قد اخذ لفظة من احب من حديث انس الذي رواه مسلم الوجه الثاني في الفاظه

قوله من احب من سره وافرحه وقوله ان يبسط عليه بضم الياء صيغة الفعل المبني المجهول وقد ذكر العلماء البسطة بالرزق المعنى الاول الكثرة والسعة والمعنى الثاني البركة يكون معنى ان يطلق عليه في رزقه

يودع عليه في رزقه ويكثر ويبارك انه فيه وقول في رزقه اين اكله ومشربه ومسكنه وعلمه اثم لكل من ينتفع به وقوله بضم الياء سكون النون بعدها سين مهملة ثم

ومعنى ينسى ان يؤخر يقال نفع الله في اجله وانت الله في اجله بمعنى اخر ومنه الاية الكريمة ان من نسيء زيادة في الكفر ان من نسيء زيادة الكفر يعني تأخير

شهر محرم او حرمة شهر محرم الى شهر وينسأ له في اثره والاثر المراد به الاجل الاثر المراد به الاجل وسمي الاجل اثرا لانه يتبع العمر الاثر والاجل متلازمات اذا وجد العمر وجد الاثر

واذا انقضى العمر انقطع الاثر ولهذا يقول يقول والمرء ما عاش ممدود له امل لا ينتهي العمر حتى ينتهي الاثر او لا ينقضي العمر حتى ينتهي الاثر وقوله فليقل المراد بالصلة

الاحسان الى الرحم والاحسان من الرحم وصلة الرحم تكون في امور متعددة ان الشريعة جاءت بالصلة ولم تبين بما تكون الصلة الصلة قد تكون بالفعل وذلكم زيارة الارحام تفقد احوالهم

ادخال السرور عليهم ما امكن من الخير اليهم وكف ما امكن من الشر عنهم فلقد تكون بالفعل قد تكون الصلة بالمال بالمال اما بالنفقة عليهم شروطها المعروفة في كتب الفقه

وهي التي يطلق علي الفقهاء نفقة الاقارب تكون بالمال ان نفق عليهم واما ان تكون بالصدقة عليهم واما ان تكون بالهدية فهي انواع ثلاثة اما بالنفقة او بالصدقة او بالهدية

ثالثا تكون الصلة بالقول والقول يشمل السؤال عنهم والدعاء لهم وامرهم بالمعروف وجدت مناسبة ونهيهم عن المنكر ان وجدت مناسبة سؤال عنهم وقبل المراتب مرافق الصلة فان كانوا قريبين السؤال عنهم مباشرة

وان كانوا بعيدين بهذه الوسائل الموجودة في هذا الزمان الهاتف مثلا اذا كانوا اذا كان اقرباؤه بعيدين اتصل عليه بالهاتف كنوع من انواع الصلة وهذا يبين لنا يعني مدى حكمة الاسلام انه ما حدد انواعا

من انواع الصلة الصلة في الزمن الماظي اذا كانوا لكن قامت الوسائل المعاصرة كالهاتف مثلا قامت مقام المكاتبة فليصل وقوله رحمه الرحم وكثر الحاء اصله موضع الى الولد في بطن امه

هذا هو الرحم والمراد بهم هنا الاقارب بهم هنا الاقارب وهم كل ما من كل من بينك وبينه وقرابة سواء فكان يرثه ام لا وسواء كان الى محرم ام لا

اه يدخل في هذا الام والاب والابن والبنت والعم والعمة والخال والخالة انا القاعدة وهذا القول هو الراجح تعريف الرحم اعني ادخال من لا يرث وادخال من يحرم الزواج به ومن لا يحرم

وكل هذا رحم لان كل من بينك وبينه من قبل ابيك من قبل امك فهذا يعتبر من ذوي الارحام من الرحم ويؤيد هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم

في حديث الصلة قال ثم ادناك ادناك ثم ادناك ادناك وعلى هذا التعريف واولاد الاعمام واولاد الاخوال يعتبرون القول الثاني في المسألة ان المراد الرحم كل رحم محرم بحيث لو كان احدهما ذكرا

والاخر انثى حرمت مناكحتهما على هذا التعريف يخرج اولاد الاعمام لانه يجوز الزواج بهم واولاد الاخوال. فليس من ذوي الارحام او لبثوا من الرحم. على هذا التعريف لكن التعريف الاول

اقرب ولانه يدخل فيه اكبر عدد من القرابة الوجه الثالث الحديث دليل على جوازي حبة البسط الرزق ان الانسان اذا احب ان يكثر ما له ان هذا لا محظور فيه

خلافا لمن كره هذا من اهل العلم وجه الاستدلال ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر ان الانسان يسره ان يبسط له هذا امر والامر الثاني ارشده الى ما يكون سببا

رزق رزقه كونه ارشد الى سبب فص الرزق دليل على ان محبة لفظ الرزق ليست محظورة الوجه الرابع الحديث حث على صلة الرحم بيان لعظيم اثرها على الانسان كانت سببا

في بسط الرزق طول العمر وهما من الامور التي يحبها الانسان قد تكاثرت النصوص بوجوب الصلة الحث عليها ومن ذلكم حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرحم معلقة بالعرش

تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله وهذه فائدة ثالثة من فوائد صلة الرحم وهي ان الله تعالى ان الجزاء العمل. فكما وصل رحمه وصله الله تعالى برحمته

وعطفه باحسانه ونعمه عليه وورد ايضا حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليصل رحمه رواه البخاري

وهذه فائدة رابعة وهي ان صلة الرحم علامة على الايمان بالله واليوم الاخر وقد ورد في حديث عائشة ايضا عند الامام احمد المسند ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

صلة الرحم حسن الخلق حسن الجوار يعمران الديار ويزيدان الاعمار هذه بعض من فوائد الرحم من ثمار صلة الرحم تقارب الاسر وتعاطفهم وتواجدهم ترى ان الاسر التي بينها نعم متقاربة

متعاطفة متعاونة بينما الاسر والعياذ بالله التي يكون بينها قطيعة تجد انها متناثرة متباغضة متفتتة هذه ثمرة عظيمة من ثمار نعم صلة الرحم وهي تقارب الاسر وتعاطفهم وتوادهم ثم ان الصلة

ايضا هي رفعة للواطن رفعة للواصل ومحبة له وعزة وكرامة قوات معذب مكرم وهذا شيء محسوس في المجتمع اذا ذكر انسان من خلاله وصفاته اثني عليه بانه يصل رحمه الوجه الرابع

الخامس الحديث دليل على ان الجزاء من جنس العمل هكذا وصل رحمه في البر والاحسان مدخل السرور على قلوبهم وصل الله عمره ووصله في رزقه وفتح له من ابواب الرزق

والبركات ما لا يحصل بدون ذلك الوجه السادس الحديث دليل على اثبات الاسباب ان الله تعالى هو الخالق الاسباب ومسبباتها وان اسباب الخير الى الخير باذن الله اعني بهذا ان صلة الرحم سبب

البسط في الرزق والزيادة وتأخير الاجل يقول الشيخ عبد الرحمن الله في كتابه بهجة قلوب الابرار مبينا ان صلة الرحم من الاسباب التي رتب الله تعالى عليها المسببات ينظرها الشيخ يقول ان هذا ليس فيه غرابة

ان صلة الرحم تكون سببا في زيادة او في تأخير الاجل وفي زيادة الرزق يقول كما ان الصحة وطيب الهوى وطيب الغذاء واستعمال الامور المقوية للابدان والقلوب من اسباب طول العمر

فكذلك صلة الرحم جعلها الله سببا ربانيا فان الاسباب التي تحصل بها المحبوبات الدنيوية اثنان امور محسوسة تدخل في ادراك الحوادث ومدارك العقول مثل ما ذكر عن الصحة وطيب الهوى ونحو هذا

قال وامور ربانية الهية قدرها من هو على كل شيء قدير ومن جميع ومن جميع الاسباب وامور العالم منقادة لمشيئته الى اخر كلامه رحمه الله الوجه الاخير استدل في هذا الحديث

من قال ان العمر يزيد وينقص وعلى هذا يكون الزيادة في العمر على رأي هؤلاء زيادة حقيقية زيادة حقيقية ومثل هذا القول الى عمر الخطاب ابن مسعود رضي الله عنهما

وجماعة وهو خيار شيخ الاسلام كما استدلوا بقول الله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب حرف الاية عامة. الاية عامة. تتناول العمر والرزق السعادة الشقاوة ولا يجوز تخصيصها

الا بدليل هذي وجهة نظر اصحاب هذا القول ذهب اخرون جمهور من اهل العلم الى ان العمر لا يزيد استدلوا الايات التي ظاهرها ذلك كما في قول الله تعالى اذا جاء اجلهم

لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون كما في قول الله تعالى ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها بادلة اخرى بين الفريقين نقاش ردود كل عن ادلة الاخر ولا نطيل بهذا لكن المقصود

ان الذين يقولون ان الاعمار لا تزيد ولا تنقص يجيبون عن حديث ابي هريرة الذي معنا لانه ليس المراد الزيادة في الاثر الزيادة الحقيقية وانما المراد بهذا البركة في العمر

نبارك الله تعالى في عمر هذا الوقت الذي مثلا عاش خمسين او اربعين يجعل ثمن عاش سبعين يبارك له في عمره فهم يفسرون الزيادة بانها زيادة البركة وليست زيادة حقيقية

وهذه المسألة الف فيها رسايل متعددة رسالة شيخ مرعي الحنبلي لو كان يوطي كل هؤلاء الف رسائل في مسألة زيادة العمر ثم خرجوا الى نتيجة واحدة وهي ان الخلاف في هذه المسألة خلاف لفظي

هذا ان الجميع متفقون على اننا في علم الله تعالى لا يتغير فلا يزاد فيه ولا هذا ما في علم الله تعالى ومن امعن النظر الايات الاحاديث الواردة في المحو

الاثبات لم يسعه ان يخالف وقوع هذا الشيء قالوا ويكون المحو والاثبات من الصحف التي بايدي الملائكة والموكلين ببنيه ادم على هذا ما في علم الله تعالى لا يتغير وليس هو بقابل للزيادة ولا للنقصان

انما الزيادة والنقصان كما في قول الله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت قالوا هذا الملائكة او ما في علم الحفظة فهذا هو الذي فيه المحو والاثبات الحديث الثاني ان تغير

ابن مطعم رضي الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع يعني قاطع رحم متفق هذا الحديث موضوعه ما جاء في اسمي قاطع الرحم

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب الادب باب القاطع من طريق عقيل ورواه مسلم من طريق سفيان كلاهما عن كلاهما عن ابن شهاب ان محمد ان محمد ابن جبير ابن مطعم

قال ان جبير قال ان جبير ابن مطعم يعني والده اخبره انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة قاطع زاد مسلم قال سفيان يعني قاطع رحم

قال سفيان يعني قاطعة واحد وهذا هو السر لكوني اوردت الحديث عند البخاري من طريق عقيل ابن خالد سفيان يتبين ان هذا التفسير ليس بتفسير الحافظ كما قد تبادر البعض وانما هذا التفسير من بعض الرواة وهو

سفيان الوجه الثاني فيه الفاظه قوله لا يدخل الجنة هذا من الاحاديث الوعيد التي اما ان تفسر واما ان تترك وتركها ابلغ في الردع والزجر والتخويف فان فسرت العلماء لا يدخل الجنة

بمعنيين اما ان المعنى لا يدخلها مع الفائزين الناجين يعني في اول الامر او ان المعنى لا ابدا سيدخلها ابدا اذا كان القاطع مستحلا للقطيعة الى سبب ولا شبهة الى سبب

ولا شبهة مع علمه بتحريمها وقوله قاطع هذا لفظ مجمل نعم يقول كذا الحديث لا يدخل الجنة قاطع حدث قاطع طريق قاطع رحم وقد يكون وقد يكون مجمل يحتمل عدة معان

ولهذا فسره الراوي واو سفيان فسره وكأن قاطع الرحم لعظم ومزيد الاعتناء به لا ينصرف اللفظ اصلا اليه لانه ما يحتاج الى تقييد يحتاج الى تقييم لانه اذا قيل قاطع المراد قاطع الرحم

لعظم ومزيد الاعتناء والقاطع واسم فاعل منقطع ومادة قطع يقول ابن فارس تدل على وادانة شيء من شيء وادانتي شيئا وقطع رحمه اي عتقها ولم يصلها الوجه الثالث الحديث دليل

على تحريم قطيعة الرحم ان هذا من كبائر الذنوب الذنوب ثبوت الوعيد على القطيعة من الكتاب من السنة اما السنة فمثل حديث الباب اما الكتاب قول الله تعالى فهل اتيتم

ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله واعلى ابصارهم هذه الاية فيها دليل على عظم قطيعة الرحم الوجه الثالث لم يرد في نصوص الشريعة لما تكون به القطيعة

تقدم في موضوع القطيعة تحصل بانواع اشدها الاساءة الى الرحم اما بالقول او بالفعل وتكون القطيعة بترك الاحسان اليهم فلا يصلهم لا ببره فلا يصلهم ببره ولا يمدهم ومن مظاهر القطيعة

والعياذ بالله تحذيب الاقارب وتأليف بعضهم على بعض لادنى سبب ولاتفه سبب وتكون الاسرة متناحرة متباغضة يترتب على هذا تفريق كلمتهم وتشتيت شملهم ثم ينسى من الاولاد الصغار من لا يعرفون اقاربهم

وهذا واقع موجود انا اعرف المجتمع اسرة بينهم قطيعة حتى انه نشأ من اولادهم من لا يعرفون بقية كبار الاسرة يعني كبار الاسرة من اعمام او غيرهم المقصود ان هذا

من مظاهر القطيعة العظيمة لا شك ان هذا من الخطأ البين من الخطأ البين مرتين الخطأ الاول في سماع الوشايات ونقلها بتقبلها الخطأ الثاني ترتيب الاحكام والنتائج على القيل والقال. على القيل

والقال وناهيك بما يظهر من الاحقاد والعداوة والبغضاء والعياذ بالله الوجه الرابع ما جاء في نصوص الكتاب والسنة المفاسد قطيعة ثم جاء في نصوص الكتاب والسنة من الوعيد هو من مفاسد

ومضار قطيعة الرحم في قطيعة الرحم قطع الصلة بالله تعالى ان الرحم تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله. ومن قطعه الله ابعده الله تعالى عن رحمته ورضاه

وقطيعة الرحم كثير العداوة تورث الاحقاد كما قلنا وتؤدي الى تقطع الاواصر وتفكك الاسر الحديث الاخير الليلة عن المغيرة وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

ان الله حرم عليكم حقوق الامهات ووأد البنات ومنعا وهات وكره لكم وكثرة السؤال واضاعة المال متفق عليه هذا الحديث موضوعه ما جاء في تحريم عقوق الامهات وان اشتملها على عدة خصال

لكن الحافظ اورده من اجل ما يتعلق بعقوق الامهات هذا الحديث رواه البخاري في كتاب الادب باب عقوق الوالدين من الكبائر رواه مسلم ايضا مولى المغيرة ابن شعبة عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وذكر الحديث الوجه الثاني في شرح الفاظه قوله ان الله حرم عليكم الحذر ومنع الالزام وقوله عقوق الامهات العقوق مصدر الولد اباه المضارع ايش

يعق بالضم لانهم قالوا انه من باب القعدة حق يعق عقوقا مثل قعد يقعد وعودا ومعنى عق الولد اباه اذا عصاه وترك الاحسان اليه عاق واصل العاق الشق ومنه سميت العقيقة

التي تؤذى عن المولود نعم على احد القولين انه مر علينا ان العقيقة اما ان مستاقة من الشعر الذي يكون على رأس المولود وقت ولادته هذا قول والقول الثاني انها مشتقة من العقل وهو السق. لانه يشق حلقها

ان يقطع عند الذبح قالوا وعق والده شق عصا طاعته طاعته وضابط العقوق صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول تأذيا ليس بالهين عرفا وقوله حقوق الامهات اقتصر على الامهات

لامرين الأمر الأول لان حرمتهن اكد من حرمة الاباء والثاني ان العقوق اكثر ما يقع من امهات ان الولد قد يهاب اباه ما لا يهاب امة وهذا تعليل لللفظ الذي معنا

والا قد ورد الحديث في رواية عند مسلم قال وعقوق الوالد وفي حديث ابي بكرة الذي تقدم لنا هناك في كتاب هداة كتاب شهادات قال وعقوق الوالدين عقوق الوالدين قوله ووأد البنات

الوعد سكون الهمزة مصدر وابى يأدوا يعد وعدا ووأد البنات ووأد البنت دفنها حية داهية موجودة وخاصة البنات بالذكر لانه هو الواقع عند اهل الجاهلية توجه النهي اليه والا فليس الحكم خاصا

بالبنات وقوله ومنعا منعا مصدر على انه معطوف على ما قبله تقدير وحرم عليكم منعا وهذا الامر بمعنى ومعنى منعا منع الانسان ما يطلب منه من مال او منفعة هذا منعن

منع الانسان ما يطلب منه من مال او منفعة ومعنى هاك طلب الانسان ما لا يستحق من مال او منفعة وكره لكم قيل وقال كره لكم قيل ان معناها وابغض من افعالكم

وابغض من افعالكم سيكون كره هنا على بابه والكراهة عند الاصوليين في طلب الكف عن الفعل ليس على سبيل الالزام من الاصوليين من فسر هذا اللفظ بما هو معروف عندهم

وقال من معنى وكره لكم اي ابغض من افعالكم وقال اخرون ان معنى كره لان الكراهة في مثال الشرع معناها التحريم والحرام يكرهه الله ورسوله وهذا رأي ابن القيم اعلام الموقعين

انه قال المعنى كره هنا بمعنى حرم ثم قال لان الحرام يكرهه الله ورسوله وعلى هذا تكون كره محرمة بمعنى واحد والمغايرة بينهما من باب اختلاف التعبير. من باب اختلاف التعبير. لكن على القول الاول يكون

الجزء الاول من الحديث في المحرمات والجزء الثاني يكون نعم المكروهات وكره لكم قيل وقال على المفعولية لقوله كره وقيل وقال اثنان وليس فعليا في الاصل اعلان يماضيان لكن نقل من الفعلية

واستدل علماء اللغة لدخول اليهما ويقال كثرة القيل والقال كثرة القيل والقال في بعض الروايات وكان ينهى عن قيل وقال كان ينهى عن قيل وقال هذا ورد بعض الروايات معنى

قيل وقال اما كثرة الكلام والخوف في اخبار الناس تصرفاتهم او ان المراد نقل الكلام بدون تثبت من اعتبار المعنيين يكون معنى نهى عن قيل وقال او كره لكم قيل وقال

يعني كثرة الكلام والخوض في اخبار الناس تصرفاتهم فيما لا يعني ويدخل في هذا نقل الكلام بدون وقد قال العلماء انه لا يستعمل لفظ القيل والقال الا في الشرع الا في الشر

يعني لا يستعمل اذا اطلقت كلمة قيل وقال انصرفت الى المعنى المذموم المعنى المذموم قوله وكثرة السؤال هذا يدخل فيه معامل متعددة اولها كثرة سؤال المال في حالة اباحة السعال

ان الانسان يباح له السؤال ولكنه يكون ديدنه كثرة السؤال يستمر يسأل الناس كما يوجد والعياذ بالله عند بعض المتسولين الذين لا يكتفون يعني يحصل لهم العيش من طعام وشراب وغير ذلك وانما يستمر

وهذا والله اعلم يعني يدل على ان التسول مرض يصاب به الانسان اذا تعود عليه يصعب عليه الفطام يدخل في الحديث اخراج السؤال ومن كثرة السؤال كثرة الاستفهام عن ما لا حاجة اليه

من المسائل العلمية يزداد الامر سوءا اذا كان المقصود المسؤول او دخل الملل عليه او كما يقال مثلا تحديه يعني يريد ان يتحداه بالاسئلة ولا يقصد بهذا محبة العلم ولا الفائدة. هذا مذموم شرعا

المفروض ان السؤال يكون لقصد الاستفادة والانتفاع ويدخل في هذا نوع ثالث وهكذا في الانسان وكثرة سؤال الانسان عن حاله تفاصيل امور حياته ومع اهله يبالغ السائل في كثرة الاسئلة

وهذا يعتبر من تدخل الانسان فيما لا يعني وانما حمل لكم سؤال على هذه المعاني ثلاثة لانه جاء محلى بالف التي تفيد الاستغراق واضاعة المال اضاعة المال انواع اولا الجملة

بذله وانفاقه في غير الوجوه فيها شرعا مثل ما تقدم لنا في الماضي البارحة ايش موضوع؟ الاسراف والتبذير هذا يعتبر من اضاعة المال اذا كان الانسان ينفق النفقة الزائدة على مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه هذه اضاعة للمال

او كان والعياذ بالله يظع المال المواضع التي لا تجوز مثل ما مر علينا امس من الاسراف جهل المقادير الحقوق والتبذير جهل بمواضع الحقوق ويدخل في اضاءة المال ترك حفظه

حتى يضيع او يكون عرضة ويدخل في اضاعة المال دولية ناقصي العقول من النساء هذا يعتبر من اضاعة المال ويدخل في اضاعة المال اهمال رعايته العناية هو عدم العناية بعمارته

حتى تذهب منفعته الاستفادة من كل هذا داخل في اضاءة المال الوجه الثالث الحديث دليل على تحريم عقوق الامهات لان الوالدين احق الناس الرعاية والولاية لما لهما من فضل ولادة

التربية عقوق الوالدين اكبر الكبائر كما تقدم في حديث ابي بكرة وعقوق الوالدين له مظاهر متعددة يجمع هذا ما تقدم من كل من ان العقوق كل قول او فعل فيه اضرار

بهما او اذية لهما ومن عقوق الوالدين التسبب الى ابكائهما ادخال عليهما ومن العقوق ولعنهما بالمنكرات من وسائل الله و الطرب او شرب مسكرات او الدخان امامهما ومن عقوق الوالدين

عدم احترامهما وقت الجلوس معهما او كما كلامهما ومن عقوق الوالدين التخلي عنهما ان وقت الكبر هو الوقت الذي فيه الى البر والقيام مصالحهما من عقوق الوالدين الزوجة عليهما تقديمها

على والديه الى غير هذا اما ما ليس فيه نذية لهما انما لهما هوى في شيء او تعنت في شيء فهذا ليس من العقوق ويمكن ان يوصل لهذا لما لو امرته امه مثلا

وهي زوجة صالحة ما نال والديه منها اي اذى اي اذى ولكنهما لن يرضى يا عنها فهنا لا يؤمر بطلاق زوجته ولا يعد عاقا اذا ما طلقها الطلاق من المكاسب

المطار ما هو معلوم ولكن على على الولد ان يكون حكيما معاناة وسياسة هذا الغضب الذي عند امه او عند ابيه ورحم الله والدا اعان ولده على بره وجنبه ما يكون سببا في عقوقه ويكون سببا في

حقوقه الوجه الرابع الحديث دليل على تحريم وعد البنات كذلكم بدفنهن والقضاء عليهن وهن احياء وهذا من كبائر الذنوب في عموم قول الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا اذا كان هذا في عموم الناس

فكيف بالقرابة القرابة بل كيف بالمخلوق الضعيف فوائد البنات اساءة ظن الله تعالى وقتل ناس وقطيعة رحم وقطيعة رحم الخامس في الحديث تحذير بليغ من كون الانسان يمنع ما يجب عليه بذله

ان من نعل او منفعة الامر قبحا وسوءا لم يمنع ما يجب عليه بذله ويطلب ما ليس له بحق اطلب ما ليس له بحق فهذا هو عين الظلم والعدوان لانه مانع للحق الذي عليه

مغتصب لما ليس له بحق السادس في الحديث توجيه تربوي الى قلة الكلام وعدم التوسع والا يكون الانسان مهذارا ليس له هم الا الفرد الكلام الناس كلمة عربية نعم قال علماء اللغة القرق هو صوت الدجاج

كلامه كثير مثل الدجاج فلا ينبغي للانسان ان يكون ثرثارا محذارا لان الاكثار من الكلام الذي لا فائدة فيه يفضي الى مفاسد يتعود على كثرة الكلام هذا يفضي الى مفاسد عظيمة

منها الكذب يعود الانسان ويتساهل فيفضي الى ومنها انه يفضي الى الخطأ وعدم التثبت الذي يتعود نقل الكلام لو سماع الكلام ونقله الى الاخرين هذا لا يأمن من الوقوع في الخطأ وعدم التثبت

ثم ايضا فيه اضاعة للاوقات واشتغال بما لا ينفع ولا يفيد فعلى الانسان ان يحذر هذا والا يتكلم الا بما فيه والا ينقل مما يسمع الا الا ما ينفع والا ينقل مما يسمع

الا ما ينفع والا يحدث بكل ما سمع. والا يحدث بكل ما سمع السابع في الحديث تحذير من كثرة سؤال المعاني التي تقدمت والوجه الثامن الحديث دليل وفي الحديث نهي عن اضاعة

سلمان على الوجوه المتقدمة ولكن من الوجوه المتقدمة اضاعة المال بمعنى عدم العناية بتأمينه وهذا مع الاسف قد يقع من بعض النظار على الاوقاف بعض الناس قد يكون ناظرا على

يقل ريع الوقت فتجده يهمله ويتركه وهذا قد يوجد في بعض المزارع والنخيل كانت اوقاف قديمة يقل ريعة او تكون مثلا طويلة ستجدي يهملها ويتركها حتى تندثر وتنقطع منافعها بالكلية. وهذا من الخطأ

لانه من انه بين امرين اما انه يصلح ما يمكن ان يصلح او انه يبيعه ويستدله بشيء اخر يستمر به ريع الوقت واستفادة الواقف الخلاصة في هذا ان اضاعة المال

اقتصادي ينبذ عن سوء التصرف. ينبئ عن سوء التصرف. وفي جميع ما تقدم دليل بين على كمال هذه الشريعة برعايتها لحكم الوقت واللسان وحفظ المال احب الشرف وحقوق الاخرين والله تعالى اعلم

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.