Skip to content

٥٦. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان

Download transcript

Choose transcript file format

قال رحمه الله تعالى السلام في الصلاة يعني ما حكمه المصلي اذا سلم عليه السلام صيام يوم الاشارة او الذي يدخل على المصلي يسن له ان يسلم عليه وهو في صلاته ام لا سيأتي هذا ان شاء الله نعم

قال حدثنا محمد ابن عبد الله ابن نمير قال حدثنا ابن فضيل عن الاعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عبدالله قال كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة

ويرد علينا فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا وقال ان في الصلاة لشغلا الصلاة وما شرعت الكلام يكون الانسان في صلاته فيأمر بالشيء وينهى عن الشيء

وهو مستمر في صلاته ثم نسخ هذا قراء المصلي السكوت انه اذا قام في الصلاة ان يقوم قانتا ساكتا ما شرع في الصلاة وكان هذا الامر الذي هو جواز التكلم في الصلاة

قبل ان الذين ذهبوا الى الحبشة مكة بدينه ان الكفار منعوهم ان يظهروا دينهم او ان يمارسوا عبادة ربه التفر بدينهم الحبشة لان هناك ملك لا يظلم احد عنده هناك حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم

لما سمعوا بهجرته اليه اول ما جاء عبدالله بن مسعود وافق النبي صلى الله عليه وسلم يصلي سلم عليه فلم يرد عليه السلام كبر ذلك عليه ظن انه بامر حدث فيه

لكن لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته ان في ان في الصلاة شغلا يعني من القراءة تسبيح وما شرع في الصلاة فلا ينبغي للمصلي ان يشتغل بغير ما شرع له فيه

على منع الكلام في الصلاة ومنه رد السلام على المسلم انه لا يرد عليه اذا سلم على المصلي يعني بالكلام ان فعل ذلك رد بالكلام فانه قد تكلم في صلاته والكلام في الصلاة يبطلها

قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا ابان قال حدثنا عاصم ابي وائل عن عبد الله قال كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجة وقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي

وسلمت عليه فلم يرد علي السلام فاخذني ما قدم وما حدث فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال ان الله يحدث من امره ما يشاء فان الله عز وجل قد احدث من امره الا تكلموا في الصلاة

فرد علي السلام فاخذني الامر ما قدم وما حدث يعني انه اشتد عليه الامر وقرب عليه ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرد عليه سلامه خشية ان يكون قد اذنب

يستحق الهجر استحق عدم الرد من الرسول صلى الله عليه وسلم صار يفكر في امره الاول وامره الاخر ايهما منع النبي صلى الله عليه وسلم رد السلام عليه لما رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته

اخبره ان المانع له من رد السلام كونه في الصلاة وان المصلي لا يجوز له ثم رد عليه السلام يعني بعدما فرغ فرغ من صلاته ففي هذا ان المسلم على المصلي

اذا انتهى المصلي من صلاته يرد عليه السلام في مشروعية ذاك ولا يرد وهو في الصلاة سيأتي انه يرد بالاشارة قال حدثنا يزيد ابن خالد ابن موهب وكتيبة ابن سعيد ان الليث حدثهم عن بكير

صاحب العباس عن ابن عمر عن صهيب انه قال مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه رد اشارة قال ولا اعلمه الا قال اشارة باصبعه هذا لفظ حديث قتيبة

في الحديث السابق ان الله يحدث ما يشاء مما احدث الا تتكلموا في الصلاة في وجوب القنوت في الصلاة والاشتغال بما شرع فيه وتحريم الكلام فيه قوله مما احدث الا تتكلموا في الصلاة

هذا دليل على تحريم الكلام في الصلاة وان الله نهى عن ذلك بعدما كان ذلك مباحا قوله في هذا الحديث انه سلم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم عليه بالاشارة

قوله لا اعلمه الا انه باصبع يعني الاشارة المفهمة بالرد انها بام الاصبع وسيأتي انها بالكف وورد حديث اخر انها بالرأس وهذا يدل على ان الاشارة باي شيء كان جائزة سواء

او بالكف او بالرأس او بغير ذلك اذا فهمها المسلم وان لم يشرك يرد بالاشارة فله ذلك قال حدثنا عبد الله بن محمد النصيري قال حدثنا زهير قال حدثنا ابو الزبير عن جابر

قال ارسلني نبي الله صلى الله عليه وسلم الى بني المصطلق واتيته وهو يصلي على بعيره فكلمته فقال لي بيده هكذا وكلمته فقال لي بيده هكذا وانا اسمعه يقرأ ويومئ برأسي

فلما فرغ قال ما فعلت في الذي ارسلته ما فعلت في الذي ارسلته فانه لم يمنعني ان اكلمك الا اني كنت هكذا جعل بطن الكف الى الارض واعلاها اعلى الكف

فوق مضمومة الاصابع الى اسفل يشير بها وهذا اشارة انه سمع كلامه انه لا يكلم عندما تشير الى ان يكف عن تكليمه المصلي لا يكلم من كان في صلاتي لا يكلم لا بسلام ولا بغيره

ولكن اذا سلم عليه انه يفعل كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ان شاء وان شاء ان يسكت سكت اما لو اجابه بكلام به ويتلفظ به ان هذا غير عمل خارج عن الصلاة

وهو يبطلها عند عموم الفقهاء الصلاة تكون صلاته باطلة ان الكلام والاكل والشرب لا يبطل الصلاة كما سيأتي قال حدثنا الحسين بن عيسى الخرساني الدمغاني قال حدثنا جعفر ابن عون

قال حدثنا هشام ابن سعد قال حدثنا نافع قال سمعت عبد الله ابن سمعت عبد الله ابن عمر سمعت عبد الله ابن عمر يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى قباء يصلي

قال فجاءته الانصار فسلموا عليه وهو يصلي قال فقلت لبلال كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي قال يقول هكذا وبسط كفه

وجعل بطنه اسفل وجعل ظهره الى فوق قال حدثنا احمد ابن حنبل قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن ابي مالك الاشجعي عن ابي حازم ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

يا غرار في الصلاة ولا تسليم قال احمد يعني فيما ارى الا تسلم ولا يسلم عليك ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاة في الصلاة ولا تسليم كلمة تسليم منصوبة وجاءت مجرورة

لا غرار في الصلاة ولا تسليما ولا تسليم اذا كانت منصوبة فهي معطوفة على قوله لا غرار ومعنى الغرار كما فسره الامام احمد يترك الانسان صلاته شاكا فيها انه لابد ان يبني على اليقين

اذا شك في صلاته كم صلى صلى ثلاثا او اربعا اجعلها ثلاثا ويأتي برابعة يبني على اليقين وهكذا لا شك في ركن من الاركان هل سجد في الركعة سجدتين او سجدة

واحدة ويسجد اخرى هل قرأ الفاتحة ام لم يقرأها؟ اذا كان يصلي وحده انه يعيد قراءتها وهكذا وهذا معنى قول احدى غرار الصلاة يعني لا يخرج في الصلاة شاكا بل يبني على اليقين

اما قوله ولا تسليم اذا كان منصوبا معنى ذلك انه لا يسلم على المصلي لا يسلم على الذي يقوم في صلاته لانه في شغل في الصلاة وقد يسلم الانسان على انسان

لا يفقه فيرد عليه بالكلام فتبطل صلاته بذلك ولكن الاحاديث التي تقدمت دلت على ان المصلي يسلم عليه انه لا بأس بذاك بل تدل على ان التسليم سنة وان الرد يكون بالاشارة

فاذا يكون المعنى ولا غرار ايضا في التسليم يعني ان المسلم ينبغي ان يرد عليه كما سلم اذا قال السلام عليكم ورحمة الله يقول وعليكم السلام ورحمة الله ولا تقتصر على قولك وعليكم

عليكم السلام كذلك اذا قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تردها عليه كما قال عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وهذا هو اختيار كثير هذا المراد بقوله ولا تسلم يعني ولا غرار في التسليم

قال حدثنا محمد بن العلاء قال اخبرنا معاوية بن هشام السفيان عن ابي مالك عن ابي حازم عن ابي هريرة قال اراه رفعه قال لا غرار في تسليم ولا صلاة. قال ابو داوود

رواه ابن فضيل مهدي ولم يرفع يعني ان هذا الحديث جاء موقوفا الصحابي ومرفوعا ولكن قد صحح سنده المرفوع قد صحح سنده قال باب تشهيد العاطس في الصلاة يعني هل يجوز

شمت العاطس او التسميت هو ان يدعى له يدعى له الرحمة عطش وحمد الله ان من حق المسلم على المسلم ان يدعو له بالرحمة فيقول يرحمك الله وهذا يسمى تشميتا

او تشميت الشين والسين وردت في الاحاديث قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى وحدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم المعنى حجاج الصواف قال حدثني يحيى ابن ابي كثير

عن هلال ابن ابي ميمونة عن عطاء ابن يسار عن معاوية ابن الحكم السلمي قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطس رجل من يرحمك الله ورمان القوم بابصارهم

وقلت واثق لامياه ما شأنكم تنظرون اليه فجعلوا يضربون بايديهم على افخاذهم فعرفت انهم يصمتوني وقال عثمان فلما رأيته يزددوني لكني سكت قال فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابي وامي

ما ضربني ولا كأرني ولا سبني وقال ان هذه الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس هذا انما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن او كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

قلت يا رسول الله ان قوم حديث عهد بجاهلية وقد جاءنا الله بالاسلام ومنا رجال يأتون الكفار قال فلا تأتهم قال قلت ومنا رجال يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يسدهم

قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الانبياء يخط فمن وافق خطه فداب قال قلت جارية لي كانت ترعا غنيمات قبل احد قبل اسد قال قلت جارية لي كانت ترعى غنيمات قبل احد

والجوانية الجوانية اذ اطلعت عليها اطلاعة فاذا الذئب قد ذهب بشاة منها وانا من بني ادم اسف كما يأسفون ولكني عظم ذاك على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت افلا اعتقها؟ قال ائتني بها. قال فجئته بها فقال

اين الله قالت في السماء قال من انا قالت انت رسول الله قال اعتقها فانها مؤمنة معاوية ابن الحكم السلمي رواه الامام مسلم وغيره وهو حديث صحيح ثابت ووقع ذلك عند اسلامه

سيأتي التصريح بذلك انه قدم المدينة مسلما فتعلم شيئا من الاداب ومنه تشميت العاص قيل له اذا عطش العاطس فحمد الله وقل له يرحمك الله وظن ان هذا مطلقا انه يقال

كلما سمع عاطفا عطش انسان وهم في الصلاة الصلاة دخل فيها معهم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطش انسان وشمته رافعا صوته قائلا يرحمك الله كذلك جعل من بجواره ينظر اليه

لما نظر رآهم ينظرون اليه ظن انهم ان فيه شيء وقال واثق اماه لماذا تنظرون الي عند ذلك سبحوا او ضربوا هذا هم يشتتون اخوانا او علم انهم منه السكوت

فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة قال من المتتكلم دل هذا على ان تشميت العاطس كلام وانه لا يجوز في الصلاة انه يبطلها اذا كان عمدا

فقيل له هذا الاعرابي علمه برفق ولهذا قال ما نهرني ولا ضربني انما قال له ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هو القراءة والتسبيح والتكبير والتحميد

علمه تعليما انتفع به ولهذا فتاه بامه وابيه قال ابي وامي لأنه لأن التعليم بالرفق يقع في القلب موقعا يقبل منه الم تعلم ويكون للمعلم عنده اثر بالغ الرسول صلى الله عليه وسلم

وخير الناس وارفقهم بالناس واعلمهم بما يصلحه ذلك سأله السائل وقال نحن حديث عهد بجاهلية يعني بالكفر لانه اسلم حديثا ومنا قوم يأتون الكفار الكهان هم الذين يدعون معرفة الاشي الغائبة

الماضية او المستقبلة واسطة الشياطين يعني انهم يتعاطون علم الغيب يزعمون انهم يعرفون ما في المستقبل او ما هو غائب عنهم لا يشاهدونه وليس لهم به صلة وهم قوم يعبدون الشيطان فيخدمهم الشيطان

ويأتيهم مثل ما سبق لنا كيف يأتيك كيف الشيطان السمع انه يركب بعضهم على بعض فيستمعون الى الملائكة الذين يتكلمون بالوحي في الجو فاذا سمعوا كلمة من الملائكة تلقاها الاعلى الى من تحته

ثم الذي اخذها ممن هو فوقه الى من تحته وهكذا الى ان تصل الى اخر واحد يذهب بها الى قرينه من الانس وليه من الانس الكافر ويكذب معها مئة كلمة

يذهب هذا يخبر الناس فيصدق مرة ويكذب كثيرا ويصدق كذبه بتلك الكلمة التي سمعت من من الوهم فهؤلاء هم الكهنة والكهانة من الكفر لان تعاطي علم الغيب او ادعائه كفر

لا يعلمه الا الله جل وعلا وكذلك استخدام الشياطين كفر لان العبد يجب ان يكون عبدا لله جل وعلا من لا يعبد الا الله الشيطان لا يخدمه الا اذا عبده

لا يمكن من يأتي اليهم شيء ينفعه الا الى كان عبدا له اما يذبح له او يسجد له لو ينظر له ويقدم له الطاعة عبادة له كفرا بالله جل وعلا

الشيطان احرص ما يكون على ان وظل الانسان عن طريق الهدى وقوله صلى الله عليه وسلم فلا تأتهم نهي عن اغتيال الكفار وقد جاء التصريح باسم من يأتيه وان من اتى كاهنا

لم تقبل له صلاة اربعين يوما جاء في الحديث الثاني ان من اتى كاهنا وصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم تفرق بين التصديق

وبين الاحتيال ومجرد الاتيان رتب عليه عدم قبول الصلاة اربعين يوم اما اذا حصل التصديق مع الاتيان يعني تصديق قول فانه يكون كافرا بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم

وتصديقه تصديق قوله هو ان يعمل به من يعمل بما يقول يأمر بالشيء ويمتثل ذلك الامر وقوله ان اناسا يتطيرون قال شيء يجدونه في صدوره يعني ان الطير وتخميم وظن

لم يبنى على علم ولا على واقع انما هي امور يقذفها الشيطان في نفوسه من عادة العرب يتطيرون وبالثواب السباع وغيرها كانوا يفرحون اذا جاءتهم الطيور من جهة الشمال ذهبت الى جهة اليمين

يسمونه البارح واذا جاءت من جهة اليمين ذاهبة من جهة الشمال يسمونه السانح يتشاءمون فيه فيرجعون اذا كان احدهم خارجا الى حاجة رجع لان هذا يدلهم في زعمهم على عدم النجاح

وانه يكون خائبا في مسعاه هذا الذي خرج وكذلك يتشائمون بالاصوات يتفائلون بها فاذا سمعوا مثلا نعيب الغراب رجعوا وتركوا امرهم وقالوا الغراب يدل على الغربة وهو ينعى هذا الخارج الى نفسه

او ينعى احد اقاربه الي وما اشبه ذلك وهذه من امور الشيطان لان لان هؤلاء يضيفون الافعال والوقائع والحوادث الى الطيور وغيرها مما لا يملك شيئا لا يملك تصرفا ولا يملك تدبيرا

ولا يملك عطاء ولا منع ولا نفعا ولا ضرا فمن اعتقد هذا فقد اعتقد الشرك وان التصرف يكون لغير الله جل وعلا ولهذا جاء التصريح الى الرسول صلى الله عليه وسلم

ان الطيرة شرك يعني ان الذي يعمل يكون مشركا شركه وجهه هو ما ذكرنا انه هذا الحادث الى غير محدث سواء كان طيرا او بهيمة او رجلا او غير ذلك

الواجب على الانسان ان يعتمد على ربه جل وعلا وان يعلم ان المدبر والمتصرف هو الله وحده انه لا شريك له في ذلك وانه لا يصيبه الا ما كتبه الله جل وعلا عليه

انه لا يأتيه الخير والنفع الا ما اراده الله جل وعلا له هذا هو التوحيد الذي اراده الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا صارت الطيرة خلاف ذلك وهي من الشرك

وهي من فعل الجاهلية وقوله ان ناسا يخطون وقال صلى الله عليه وسلم كان نبي من الانبياء فمن وافق خطه فداك يعني ان الذي يوافق خط النبي قد وافق الصواب

فيكون ذلك جائزا ولكن هذا متعذر بل مستحيل وذلك ان خط النبي اعطاه الله جل وعلا اية تدل على اذا اراد ان يعرف امرا مستقبلا او امرا غائبا حط خطوطا

استدل عليه بها وهذا من انواع الوحي الذي يوحاه الى هذا النبي ان غيره فلا يمكن ان يصل الى ذلك والخطوط هي التي تسمى الرمد والناس يتعاطونها الى اليوم وقد تختلف

اختلاف الزمان واختلاف الاحوال وتنتقل الى امور اخرى قراءة الفنجان وقراءة الكف التي تستعمل اليوم فهي من هذا النوع وكلها حدث وتخبيث وتغرير بالناس ليس لها اصل بل هي علم الغيب

الله جل وعلا واكل لاموال الناس بالباطل ولا يجوز للانسان ان يذهب الى هؤلاء المشعوذة هؤلاء الدجالون الذين يغررون بهم ويتحيلون على اموالهم ويدعون انهم يعرفون مستقبله وانه سيكون كذا وكذا

هذا كله سور وبهتان وكذب وتعاطي علم الغيب بالرجم الذي لا يغني من الحق شيئا وهو من الرمل الذي هو نوع من انواع الشرك لانه مبني على الكذب وعلى نسبة الامور

الى غير غير الرب جل وعلا الذي يدبرها ويصرف الاشياء كلها وقوله انه كان لي جارية يرعى له غنما المقصود بها مملوكة يملكها وجعلها ترعى غنمه وقوله عند احد يعني

انها قرب المدينة اخوانية موضع معروف قرب احد وهذا فيه جواز رعي المرأة وحدها اذا كانت قريبة من الناس ولا يخاف عليه لا ينافي ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

انه نهى المرأة ان تسافر وحدها المرأة ممنوعة من السفر وحدها حتى يكون معها محرم تحرم عليه او زوجها للخوف عليها لانها اذا صارت وحدها طمع بها الفساق يطمع بها لو وجده

لهذا جاء انه لا يخلو رجل امرأة الا كان الشيطان ثالثهما اذا كان الشيطان ثالثا لهما زين لهما الباطل بين لهما الزنا فوقع الفجور وكل طريق يوصل من المفاسد قد سده الشرع

ومنه هذا الشيك ولهذا سقط الحج عن المرأة اذا لم تجد لها محرما ان كانت مستطيعة المال اذا لم يكن هناك معها من يحج معها ابن او اخ او زوج او اب

ما اشبه ذلك من محارمها فانه لا يجب عليه الحج يسقط عنها الحج لذلك وهذا يدلنا على منع المرأة من السفر وحدها وان السفر وحدها محرم اما هذا الحديث فهو لا يدل على الجواز

لان هذا بين الناس ترعى بين الناس قريبة منه وقوله اطلعت عليها يوما فوجدت الذئب قد اخذ شاة وانا من ابن من ابن ادم اسف كما يأسف فصككتها فعظم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم

يعني كونه صكها يجوز ان يكون صكه اياها في وجهها وهذا ممنوع مطلقا الضرب في الوجه حرام قد جاء التصريح بتحريمه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ضرب احدكم فليجتنب الوجه

اذا قاتل احدكم فليجتنب الوجه فلا يجوز ان يضرب الانسان في وجهه مطلقا ولكن فرض المملوك لا يجوز ايضا وقد جاء تعظيم ذلك لهذا لما اخبر معاوية انه ضربها عظم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم

فلما رأى ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد عظم ذلك عليه وكبر اراد ان يكفر عن هذا الفعل فقال يا رسول الله الا اعتقها ليكون ذلك كفارة عما صنع

قال بلى ائتني بها فجاءه بها فسأله قال لها اين الله فاشارت الى السماء وقالت في السما وقال من انا قالت انت رسول الله فقال اعتقها فانها مؤمنة وهذا دليل

على اثبات علو الله جل وعلا ودليل على جواز الاشارة الى الله انه فوق وهذا امر قد فطر الله جل وعلا عليه خلقه وكل لسان يضطر الى دعوة الله جل وعلا

يجد دافعا من نفسه يدفعه انه يسأل ربه من فوق قولوا يا رب يطلب العلو ولا يسأله من تحت ولا من يمين ولا من شمال ولا من غير ذات هذا فضلا عن النصوص المتكاثرة

عن عن الرسول صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله قد جاءت نصوص متنوعة انواعا كثيرة قد ذكر بعض العلماء ما يقرب من الف نص من كتاب الله وسنة صلى الله عليه وسلم

اثبات العلو لله جل وعلا وهي انواع منها خروج النبي صلى الله عليه وسلم فقد عرج به الى السماء السابعة حتى فرض الله جل وعلا عليه خمس صلوات وكلمه تكليما بدون واسطة

ومنها ان الله جل وعلا اخبرنا انه نزل علينا القرآن تنزيل من رب العالمين في مواضع متعددة ومنها انه اخبر ان عنده بعض عباده الذين اصطفاه والذين عند ربك ومنها

انه جل وعلا صرح انه فوق عباده ومنها انه صرح جل وعلا انه استوى على العرش في مواضع متعددة ومنها انه قال لنا اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور

الى غير ذلك من انواع كثيرة جدا كلها تصرح في ان الله في السماء والمقصود بقوله بقول بقولها في السماء هنا يعني في العلو والا السماء ليست طرفا لله جل وعلا

الله جل وعلا لا يكون محويا في شيء ومحصورا في شيء جل وعلا بل هو اكبر من كل شيء. واعظم من كل شيء وهو يقبض السماوات كلها بيده جل وعلا

وتكون صغيرة حقيرة بالنسبة الى عظمته كما قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة السماوات مطويات بيمينه وتعالى عما يشركون وهذا امر قد تكاثرت عليه النصوص

واتفقت عليه شرائع الانبياء وتتابعت عليه العقلاء ولم ينكره الا زنادقة في الاسلام ارادوا ان يشككوا المسلمين في ربهم فجاءوا في امور فيها تشبيه وفيها تلبيس وتدليس ان الله في كل مكان

وانه لا يجوز ان يكون في مكان دون اخر وجاءوا باشياء يشككون المسلمين في ذلك انما يشككون الجهال الذين لا يعرفون مقصودهم شأنهم انهم يفسدون عقائد المسلمين اما بعض العلماء اغتر بهؤلاء

وسلك مسلكهم فهذا من حسن الظن بهم والا فالحق خلاف ما قاله والحق واضح وجلي لا شك فيه قال حدثنا محمد ابن يونس النسائي قال حدثنا عبد الملك بن عمرو

قال حدثنا فليه هلال ابن علي عن عطاء ابن يسار معاوية بن الحكم السلمي قال لما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم علمت امورا من امور الاسلام وكان فيما علمت ان قال لي

اذا عطست فاحمد الله اذا عطست فاحمد الله. واذا عطس العاطس فحمد الله فقل يرحمك الله قال فبينما انا قائم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة اذ عطس رجل فحمد الله فقلت

يرحمك الله رافعا بها صوتي ورمى للناس بابصارهم حتى احتملني داري وقلت ما لكم تنظرون الي باعين جزء قال فسبحوا فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال من المتكلم

قيل هذا الاعرابي ودعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي الصلاة لقراءة القرآن وذكر الله جل وعز. فإذا قلت فيها فليكن ذلك شأنك كما رأيت معلما قط ارفق من رسول الله صلى الله عليه وسلم

هذا فيه التصريح انه كان لا يعرف هذا الحكم يعني الكلام في الصلاة ولهذا لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالاعادة اعادة الصلاة وصار هذا دليلا على ان من تكلم في الصلاة جاهلا

ان صلاته لا تبطل بهذا النص الصحيح الصريح ان كان كثير من العلماء يرون بطلان الصلاة بالكلام مطلقا سواء جاهلا المتكلم او عامدا بعد العلم ويلحق بذلك الناس اذا تكلم في صلاته ناسيا

هل يكون تكون صلاته باطلة ويلزمه ان تعيد في هذا ان الانسان اذا تكلم في صلاته جاهلا او ناسيا انه ليس عليه اعادة وان صلاته صحيحة في هذا النص ولقول الله جل وعلا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

جاء في صحيح مسلم الله جل وعلا يقول قد فعلت يعني عدم المؤاخذة وروى النسائي والحاكم الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خطأ وما استكشفوا عليه والنسيان وما استكرهوا عليه

يعني انهم لا يؤاخذون بذلك فهذه تدل على ان المتكلم ناسيا انه ليس عليه في صلاته شيء واما الجهل فهذا الحديث صريح فيه وغيره ايضا قصة صلاة اهل قباء لما حولت الكعبة

كانوا يصلون الى الشام جاءهم قال اشهد لقد انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآن فامر بالتوجه الى الكعبة فاستداروا وهم في صلاتهم وبنوا ما سبق من صلاته

ولم يؤمروا بالاعادة وكذلك الذي تكون للمنفرد اذا صلى وحده وانه سنة سنن الصلاة التي امر الرسول صلى الله عليه وسلم بها وفيه فضل عظيم كما سيأتي لا ينبغي للانسان ان يتساهل فيه ويتركه

ولكن لو ترك ولم يؤمن صلاته صحيحة ولكنها ليست كصلاة الذي يؤمن فيها صلاة الذي يؤمن افضل منه قال حدثنا محمد ابن كثير قال اخبرنا سفيان عن سلمة من حجر ابي العنبس الحضرمي عن وائل بن حجر قال

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قرأ ولا الضالين قال امين ورفع بها صوته هذا صريح في ان الرسول صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بالتأمين فيه دليل على ان الامام يؤمن

اذا قال ولا الضالين وكلمة امين ليست من القرآن لا من الفاتحة ولا من غيرها وانما هي دعا ومعناها اللهم استجب معناها استجب لنا كذلك ان الفاتحة دعاء قوله اياك نعبد واياك

اياك نستعين وما قبلها سنا وعبادة لله جل وعلا فما بعد ذلك دعاء اهدنا الصراط المستقيم الى اخره دعاء من اعظم الدعاء ولهذا سنة ان يقول الانسان اذا فرغ منها امين

يعني اللهم استجب لنا يجب لنا هذا الدعاء الذي دعيناه دعوناك به ثم المستمع ان القراءة له الدعاء للامام ولمن خلفه وهذا فيه دليل على ان قراءة قراءة الامام قراءة الامام

ان المأموم لا ينبغي له ان يقرأ والامام يرفع صوته يجهر بالقراءة قال حدثنا مخلد بن خالد الشميري قال حدثنا ابن نمير قال حدثنا علي بن صالح ابن عباس وائل ابن حجر

صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم عن يميني وعن شماله حتى رأيت بياض خده على ما تقدم التسليم والمبالغة في انه يلتفت حتى يرى من خلفه خد

وان التسليم عن اليمين وعن الشمال انه لا يقتصر على واحدة وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه ان شاء الله قال حدثنا نصر بن علي قال اخبرنا صبان بن عيسى

عن ابي عبدالله ابن عم ابي هريرة. عن ابي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا تلى غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال امين حتى من الصف الاول

هذا ان الامام يرفع صوته امين يسمعه من يليه من الصفوف ثم كذلك المأمومين يرفعون اصواتهم وهذا هو الصواب ان الاحاديث في ذلك صريحة واما قول من قال انه يخفض به صوته

بالاحاديث التي صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبفعل الصحابة انهم كانوا يرفعون اصواتهم حتى يكونوا اصواتهم امين هذا هو السنة جاء ان اليهود يحسدوننا على هذه السنة

يحسدوننا على قول امين خلف الايمان ورفع الصوت بها ان هذا ما فيه فضل امتثال لامر الرسول صلى الله عليه وسلم سيأتي ان الانسان اذا قال امين ووافق قوله قول الملائكة

انه يستجاب له يغفر له فلهذا لا ينبغي هذه الفضيلة ويرغب عنها نعم قال حدثنا القعنبي عن مالك النبي مولى ابي بكر ابي صالح عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

اذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين وقولوا امين فانه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه الملائكة المقصود بهم الذين يصلون مع الناس المصلين

يصلي معهم ملائكة ممن حفظ او الحفظة وغيره كما ثبتت النصوص ان صلاة الفجر وصلاة العصر يجتمع فيها الملائكة الذين يتعاقبون فينا اذا عرج هؤلاء سألهم الله كيف وجدتم عبادي

كيف تركتموه تركتموهم يقولون يا رب اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون سواء الذين صعدوا في الليل او صعدوا في النهار يعني الذين يصعدون بعد العصر هم يجدون يجدون المسلمين يصلون الفجر

والذين يصعدون بعد صلاة الفجر يجدونهم يصلون العصر وسؤال الله جل وعلا اياهم لاظهار ذلك عند الملائكة الذين لا يعرفون احوالنا والا ربنا جل وعلا لا يخفى عليه شيء فهو يسألهم

تنويها بفضل المصلين عند الملائكة الذين يتعبدون في السماء ولا ينزلون الى الارض اذا سمعوا قول الملائكة اتيناهم يصلون وتركناهم وهم يصلون تصوروا ان جل اوقاتهم صلاة ويستغفرون ويزدادون في حبهم

وفي كثرة الدعاء لهم لانهم يحبون من الله ومن يعبد الله ويدعون له وهذا الذي اراده الله جل وعلا بسؤال الذين يصعدون المقصود بهؤلاء الذين يتعاقبون الليل والنهار علينا الذين يحفظون اعمالنا

بان كل واحد منا قد وكل به ملكان حافظان يحفظان يحفظان عليه عمله كل قول ويكتبان كل عمل يعمل فاذا فويا صحيفتهما واحتفظا بها فاذا جاء العبد يوم القيامة رفعت له تلك الصحيفة

وقيل له اقرأ كتابك بنفسك اليوم عليك حسيب يعني حاسب نفسك ويجد انه في يوم كذا في مكان كذا في ساعة كذا قال كذا وكذا وفي يوم كذا في مكان كذا في ساعة كذا عمل كذا وكذا

هل يستطيع ان ينكر الانسان ذلك يستطيع ان يقول الملائكة كذبوا علي علي ما لم اقل لو قولوني شيئا ما قلته لو اشتروا علي بعمل لم اعمل قد يجرأ الانسان على هذا

ويختم الله جل وعلا على فيه ويقول وتكلم وتتكلم جوارحك لان الانسان ظلوم كفور قد يجرى حتى على الكذب على الله جل وعلا وعلى ملائكته وقد اخبر الله جل وعلا عن هذا

اخبر ان الجلود والاسماع والابصار تنطق وتتكلم وتشهد على الانسان حتى اذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء

الى اخر الايات المقصود الملائكة يصلون معنا لهذا جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي فيه النهي الذي يأتي الى المسجد ان يأكل بصلا موسوما اخبر ان هذا يؤذي المصلين ويؤذي الملائكة

يؤذي بني ادم ويؤذي الملائكة الملائكة يصلون معه في هذا شرع للمصلي ان يسلم عن يمينه وعن شماله سلم من عن يمينه من الملائكة ومن اخوانه ومن عن شماله هكذا

هذا من الامور التي يجب الايمان بها لا نشاهدهم الجن الذين يكونون معنا ايضا جعل لهم هذه الخصيصة شاهدوننا ولا نشاهده يعني الجد اما الملائكة فامرهم فوق هذا ما هو معروف وكما سبق ان تكلمنا على شيء

من صفاتهم قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سعيد ابن المسيب وهذه سلمة بن عبدالرحمن انهما اخبراه عن ابي هريرة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا امن الامام فامنوا

فانه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان اذا فرغ من الفاتحة قال امين ومع ذلك يعني اضافة الى فعله صلى الله عليه وسلم

وفعله سنة يجب ان يتأسى به ويقتدى به بالاضافة الى ذلك فقد امرنا بهذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا امين فاذا تظافرت الادلة الفعل والقول على هذه السنة

فهي سنة ينبغي المحافظة عليها وفيها هذا الفضل العظيم الانسان اذا قال امين ووافق قوله قول الملائكة غفر ذنبه هذا ينبغي ان يحرص عليه قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن رافوية

اخبرك قال اخبرنا وكيل السفيان عن عاصي ابي عثمان عن بلال انه قال يا رسول الله لا تسبقني بآمين كان يؤذن ويقيم الصلاة كان يقيم في مكان يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم

قبل ان يأتي الى موضع ولهذا قال هذا في هذا الزواج راعات المأمومين دليل على جواز مراعاة الدين

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.