Skip to content

شرح اللمع في أصول الفقه لمعالي الشيخ أ.د سعد بن ناصر الشثري الدرس ٥

Download transcript

Choose transcript file format

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فنواصل ما ابتدانا به من قراءة كتاب اللمع للعلامة ابي اسحاق الشيرازي رحمه الله تعالى وكان من اوائل المسائل وكان من المسائل التي توقفنا عليها

التفريق بين الواجب والفرظ هل هما بمعنى واحد او ان لكل واحد منهما معنى مختص به فجماهير اهل العلم يرون ان الواجب والفرظ بمعنى واحد وانه لا يفرق بينهما ويرون ان الواجبات متفاوتة الرتبة

وليست على رتبة واحدة بل بعضها اكدوا من بعضها الاخر وذهب فقهاء الحنفية الى التفريق بينهما فرعوا ان الفرظ ما دل على الالزام به دليل قطعي وان الواجب ما دل على الالزام به دليل ظني

ورتبوا على ذلك الحكم في منكر الواجب والفرظ والجماهير كما تقدم يرون انهما بمعنى واحد وانها ما امر به الشارع امرا لازما بحيث يعاقب من تركه متعمدا نقل المؤلف ونقل المؤلف عن الحنفية التفريق

ومثلوا للواجب بالوتر الحنفية يرون ان الوتر قد دل على الالزام بها دليل من السنة فكانت واجبا عندهم بخلاف الصلوات الخمس فانها طرد بمذهبهم ومن ذلك الاضحية انا فيه يرون ان الاضحية واجبة

وانه يلزم الاتيان بها لكن منكرها لا يكفر قال المؤلف وهذا خطأ التفريق بين الفرظ والواجب وعلل ذلك بان طريق اثبات الاسماء للاحكام وهو الشرع واللغة والشرع واللغة تدلان على ان معناهما واحد

والناظر في مذاهب الجمهور يجد انهم في بعض المسائل قد يفرقون ومثلا في الصلاة قد يسمي بعظهم الاركان باسم الفرظ ويسمي اللازم الذي اذا فات نسيانا لم تبطل الصلاة به يسميه واجبا

والمسألة اصطلاحية المسألة اصطلاحية وهكذا في التفريق بين السنة والنفل والندب فالاصل في كلمة السنة انها الامر المنقول والطريقة المتبعة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي

والفقهاء يقصرون معنى السنة على ما كان مستحبا دون ما كان واجبا ويرون ان كلمة السنة والنفل والندب بمعنى واحد وهناك اصطلاح اخر يجعل السنة بمعنى الامر المرتب من امثلة هذا في

نوافل الصلاة السنن الرواتب التي تلتصق بالفرائض يسمونها سنن واما ما لم يكن كذلك مثل صلاة الليل صلاة الظحى فيسمونها نفلا وندبا والمؤلف لا يرتضي هذا الاصطلاح ويقول بان المعول عليه الشرع واللغة وهما لم يفرقا بين هذين المصطلحين

وعند بعض الفقهاء ان السنة ما يلزم بمجموعة وان لم يلزم بافراده يعني بحيث لو فات مرة او مرتين لم يلحق المكلف عقاب بتركه لكن لو تركه على الجملة لكان

مستحقا للعقوبة وهذا الاصطلاح نجده عند فقهاء المالكية كثيرا فهم يطلقون لفظة السنة على ما ما يستحق تاركه بالكلية العقوبة بخلاف ما لو تركه مرة او مرتين اذا تقرر هذا

فان الصحابة في نقلهم السنة النبوية لهم الفاظ وهذه الالفاظ على مراتب المرتبة الاولى اذا صرح الصحابي باللفظ النبوي وصرح بالسماع فقال سمعت رسول الله يقول كذا وشاهدت رسول الله يفعل كذا

فهذا على اعلى المراتب بعدم وجود اي احتمال فيه المرتبة الثانية نقل اللفظ او الفعل بما قد يوهم وجود الواسطة كما لو قال الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

فيحتمل ان يكون قد سمعه ويحتمل ان يكون قد نقله عن صحابي اخر وهذه الرتبة مقبولة ومحتج بها لان الاصل الا ينقل الصحابي لفظا عن النبي صلى الله عليه وسلم الا وهو متأكد منه

واحتمال وجود الواسطة لا يؤدي الى الظعف لان الواسطة حينئذ ستكون من الصحابة والصحابة كلهم عدول والمرتبة الثالثة اذا نقل الصحابي الواقعة بالمعنى ولم ينقلها باللفظ ومن امثلة ذلك ما لو قال الصحابي امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا

او قضى في كذا او رخص رسول الله في كذا فهذه الرتبة تقع في المرتبة الثالثة والصواب انها مقبولة وانها محتج بها وذلك لان الصحابة هم اهل اللغة وبالتالي فهم يعرفون معاني الالفاظ ودلالاتها

ولن ينقلوا ولن يتكلموا بلفظ الا اذا كان ذلك اللفظ مؤديا لي معنى اللفظ النبوي وهذا مذهب الجماهير ويدل عليه ان الصحابة عدول وانهم مصدقون فيما يؤدونه من احوال النبي صلى الله عليه وسلم وهم من اهل اللغة

اذا نقلوا لفظا بمعنى فحينئذ لن يغيروا فيه ونقل المؤلف عن بعض الظاهرية انه لا يقبل هذا النوع حتى ينقل لفظه ولكن فما تقدم انه لا يلزم بنقل اللفظ والمرتبة الرابعة

اذا قال الصحابي امرنا بكذا او نهينا عن كذا او من السنة كذا فحينئذ يحمل على الاتصال وعلى ان القائل والامر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وان صاحب السنة

هو المصطفى صلى الله عليه وسلم وبعض الحنفية قال بانه لا يحكم بانه مرفوع لاحتمال ان يكون الآمر والناهي غير النبي صلى الله الله عليه وسلم ولكن كون الصحابي ينقل هذا اللفظ في موطن الاحتجاج

ويحتج به دليل على انه منسوب للنبي صلى الله عليه وسلم اذ كيف يحتج الصحابي في مواطن الاحتجاج اوامري غير النبي صلى الله عليه وسلم وبسنة غير النبي صلى الله عليه وسلم

ومن ثم فانه يقبل هذا اللفظ وينسب للنبي صلى الله عليه وسلم والمرتبة الخامسة اذا نسب الفعل الى زمن النبوة كما لو قال كانوا يفعلون كذا بزمن النبي صلى الله عليه وسلم

فمثل هذا هل يقبل او لا قال الجماهير نعم هو حجة وذلك ان الشرع لا يمكن ان يسكت عن فعل اللي الناس في زمن النبوة الا وقد اقر ذلك الفعل

وكان الفعل جائز من امثلة احاديث كنا نعزل والقرآن ينزل انتقل المؤلف للكلام عن النهي المراد بالنهي اللفظ الطالب لترك الفعل اللفظ الذي يطلب فيه ترك الفعل للنهي عدد من الصيغ

الصيغة الاولى النهي الصريح كحديث ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية حديث نهى عن كل ذي ناب من السباع واللفظ الثاني صيغة لا تفعل صيغة لا تفعل كقوله

جل وعلا لا تقربوا الزنا الصيغة الثالثة النفي الذي قد يتخلف مدلوله فاذا جاءنا في كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم نفي شيء وكان ذلك الشيء يمكن ان يوجد من بعض الناس فهذا يدل على ان المراد به النهي وليس النفي

في لان خبر الله وخبر رسوله لا يمكن ان يتخلف عرف المؤلف النهي بانه القول الذي يستدعى به ترك الفعل ممن هو دونه وبعضهم زاد على سبيل الوجوب وذكر ان الاصل ان الصيغة

تدل على النهي بنفسها بدون حاجة لقرينة كما قال الجماهير خلافا الاشاعرة وذكر ان الصيغة هي لا تفعل قد تقدم معناه ان الصواب ان الالفاظ دالة على معانيها بنفسها بدون حاجة الى

قرينة وذلك دلالة اللغة واستمرار الشرع في الدلالة عليه ما هي دلالة الاوامر اه ما هي دلالة النواهي؟ النواهي تدل على عدد من الاحكام اولها ان سيرة النهي تفيد التحريم

فاذا جاءت نصيغة من صيغ النهي فالاصل انها دالة على منع ذلك الفعل الذي نهي عنه ودليل هذا في قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ويدل على ذلك ان اهل اللغة

يفهمون من صيغة النهي المنع الجازم يرتبون الذم والتوبيخ على من فعل الفعل الذي نهي عنه. مما يدل على ان نهي يفيد التحريم والامر الثاني مما تدل عليه صيغة النهي ان تدل على الدوام

فاذا نهي عن فعل فهو نهي عنه على الدوام وفي جميع الازمان ما لم يأت دليل او قرينة تدل على تقييده بزمن وهكذا من دلالات الامر من دلالات النهي ان يدل على الفور

بحيث يجب التزام مدلول النهي والانتهاء عن الفعل بمجرد وروده لماذا؟ لان من فعل المنهي عنه مرة واحدة في اي وقت عد مخالفا النهي بالتالي يكونوا تكون دلالة النهي على الدوام والفور

اكد من دلالة الامر. وقد تقدم البحث في دلالة الامر فيما تقدم المسألة الرابعة من مدلولات النهي انه اذا نهي عن شيء له ضد واحد فانه نهي عن ذلك الظد

اذا قيل لا فهو امر بالضد اذا قيل لا تتكلم فهو امر السكوت واذا نهى عن الصوم يوم العيد فهو امر بالافطار فيه واما اذا كان المنهي عنه له اصداد كثيرة

فحينئذ يكون النهي عنه امرا باحد اضضاده لا على سبيل التعيين مثال ذلك القيام له ضد وهو الجلوس وله ظد اخر وهو الاضطجاع اذا قال لا لا تقم فهو امر باحد ضديه لا على سبيل

لا على سبيل التعيين فلماذا؟ لانه لا يمكن ترك المنهي عنه الا بفعل احد اضداده فهي دلالة من باب التلازم من باب التلازم والمسألة الخامسة اذا نهي عن احد شيئين

فهل النهي حينئذ عن كل واحد منهما على سبيل الانفراد كما قال المعتزلة بناء على قولهم بان النهي انما يكون من اجل ابعاد المصلحة او لوجود المفسدة فيه لوجود المفسدة فيه

وبالتالي يقولون كل واحد منهما فيه مفسدة فيكون نهيا عن كل منهما على سبيل الاستقلال الجمهور يقولون هو نهي عن الجمع بينهما ولا يدل على فعل ولا يدل على النهي عن فعل احدهما على سبيل الاستقلال

المسألة الاخرى من مسائل دلالة النهي دلالة النهي على الفساد فاذا نهي عن فعل فحينئذ هذا يدل على فساد المنهي والنهي على انواع اولها النهي عن الفعل فهذا دليل على فساده

ومعنى الفساد عدم ترتب اثار الفعل الصحيح عليه من امثلة ذلك في قوله تعالى لا تقربوا الزنا فهنا نهي عن الزنا فنقول لا تترتب اثار الوطئ الصحيح على الزنا. لماذا؟ لانه منهي عنه شرعا. لانه منهي عنه شرعا

النوع الثاني اذا كان النهي عن الفعل حال اتصافه بوصف فاذا فعل بذلك الوصف فانه دليل على فساده مثال ذلك نهى عن صوم يوم العيد فهو نهي عن ذات الصوم حال اتصافه بوصف

كونه في يوم العيد فهذا يدل على فساده ايضا عند الجمهور والحنفية يقولون هذا فاسد وليس بباطل. بمعنى انه يمكن تصحيحه بالتالي من نذر ان يصوم يوم العيد؟ قالوا نلزمه بصوم يوم اخر بدل ذلك اليوم

وعند الجمهور يقولون هذا نذر فاسد لانه نذر معصية فلا يلزم الوفاء به لماذا؟ لانه عندهم لا فرق بين الفاسد والباطل والنوع الثالث اذا كان النهي عن الوصف فاذا وقع المأمور به

متصفا بالوصف المنهي عنه فما حكمه؟ قال الجماهير بانه لا يدل على الفساد والبطلان ومن فعله يكون فعله صحيحا مع استحقاقه للاثم قال الحنابلة يبطل او يدل على فساد المنهي عنه

وبعضهم فرق بينما اذا كان شرطا اذا كان المنهي عنه شرطا في المأمور به او ركنا وبينما اذا كان غير ذلك النوع الرابع اذا كان النهي عن فعل خارج عن الفعل المأمور به

فهذا لا يدل على فساد اه على المأمور به بالاتفاق. كما لو توضأ بماء مجعول في اناء ذهب الاناء استعمال اناء الذهب حرام لكنه لا يكون المكلف عاصيا بوضوءه بهذا الماء. لماذا؟ لان اتخاذ او استعمال انية الذهاب

اب فعل مغاير عن الوضوء قال المؤلف والنهي يدل على فساد المني عنه في قول اكثر اصحابنا كما ان الامر دل على اجزاء المأمور به و قال بعضهم بان اخذ الفساد هنا هو من لغة العرب وبعضهم قال من جهة الشرع

وبعضهم قال بان النهي لا يدل على الفساد واختلف القائلون بذلك في التمييز بينما يفسد وبينما لا يفسد فقال بعضهم ان كان في فعل المنهي اخلال بشرط في صحته ان كان عبادة

او في نفوذه اي لزومه واستمراره ان كان عقدا وجب القضاء بفساده وان لم يكن فيه اخلال بشرط لم يجب القضاء بفساده وقال بعضهم ان كان النهي يختص بالفعل المنهي عنه

كالصلاة في المكان النجس اقتضى الفساد وان لم يختص المنهي عن كالصلاة في الدار المغصوبة لم يقتضي الفساد والمؤلف اختار انه يقتضي الفساد مطلقا في الاحوال الثلاثة الاولى فقال والدليل على ان النهي يقتضي الفساد على الاطلاق انه اذا امر المكلف بعبادة مجردة عن النهن

ففعل تلك العبادة على وجه منهي عنه فحينئذ لا يكون العبد والمكلف قد اتى بما امر به الشارع وبالتالي تكون العبادة التي تعلقت بذمة المكلف لم تسقط بعد ويدل على هذا القول قول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا

ليس عليه امرنا فهو الرد والعبادة المشتملة على والعبادة التي تكون منهيا عنها ليست مما عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم ننتقل بعد ذلك الى الكلام في العموم والخصوص

عرف المؤلف العموم في اللغة بانه كل لفظ عم شيئين فصاعدا فهذا هو المعنى اللغوي. لهذه الكلمة عامة تقول عممت زيدا عممت العطاء لزيد وعمر مع انهما اثنان واما في الاصطلاح فالمراد بالعموم اللفظ

المستغرق لافراد جنسه اللفظ المستغرق بالفاظ جنسه وذكر المؤلف ان الفاظ العموم اربعة انواع النوع الاول المعرف بالالف واللام الدالة على الاستغراق وبالتالي نخرج الالف واللام العهدية ويدخل في هذا ما اذا كان المعرف

بهما جمعا كما تقول جاء او كما تقول يا ايها الناس ويا ايها المشركون ويا ايها الابرار سواء كان جمعا مذكرا سالما او جمع مؤنث سالم او جمع تكسير او جمع تكسير

اما اذا كان لفظ الجمع غير معرف بال فانه لا يدل على العموم وانما يدل على الاطلاق كما لو قال تصدق على فقراء فانه حينئذ لا يلزمه استيعاب الفقراء في هذه اللفظة

وبعض الشافعية قال بان الجمع المنكر يدل على العموم وهذا خطأ لانه نكرة وليس بمعرفة فلم يقتضي العموم وهكذا من انواع المعرف بالاسماء الاجناس المراد باسماء الاجناس ما كان يصدق معناه على القليل والكثير

من امثلة ذلك لفظة الماء والتمر والشجر فلفظة شجر تصدق على القليل والكثير ومثل لفظة ماء فاذا عرفت الاستغراقية افادت العموم وهكذا من الفاظ العموم المعرفة بالالف واللام الاستغراقية الاسماء المفردة

فاذا جاءنا لفظ مفرد معرف بالالف واللام الاستغراقية افاد العموم ومن امثلة ذلك قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر كلمة الانسان هذي مفرد معرف بالالف واللام الاستغراقية افادت العموم

والدليل على انها مفيدة للعموم وجود الاستثناء بعدها فان وجود الاستثناء من لفظ دليل على ان المستثنى منه من الفاظ العموم قال واستدل المؤلف على ذلك بان قول العرب اهلك الناس الدينار والدرهم

انه لا يراد به دينار واحد ولا درهم واحد وانما المراد به جنسهما وكأن المؤلف في هذا الفصل قد ادخل قد ادخل اسماء الاجناس مع الاسماء المفردة النوع الثاني من انواع الفاظ العموم

الاسماء المبهمة الاسماء المبهمة فانها من الفاظ العموم سواء كانت دالة على الاستفهام او كانت موصولة او كانت للشرط والجزاء ومن امثلة ذلك لفظة من في من يعقل فانها من الفاظ العموم

كقوله لله من في السماوات من هنا اسم موصول فكأنه قال لله جميع من في السماوات وهكذا في قوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فمن هنا من الفاظ العموم لانها شرطية كانه قال جميع

من يعمل خيرا فانه سيراه وهكذا اذا كانت استفهامية ومن امثلة ذلك قوله جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه فهذه من الفاظ العموم وهكذا من الفاظ العموم المبهمة لفظت ما

كقوله لله ما في السماوات وقوله ما تفعلوا من خير يعلمه الله من الفاظ من الاسماء المبهمة متى في الزمان تقول متى تأتني اتك متى تأتني تجدني متى تزورني وهكذا ايظا لفظة اين

للمكان متى للزمان واين للمكان ويبقى عندنا البحث في كلمة اي فان المؤلف يختار ان اي من الاسماء المبهمة الدالة على العموم وهو احد اقوال اهل العلم في ذلك ومنه قوله تعالى ايا ما تدعو

فله الاسماء الحسنى وذهب جماعة الى ان لفظة اي من الالفاظ المطلقة بحيث لا تستغرق جميع افراد جميع افرادها ولذا تقول اي رجل يأتيك اكرمه وتقول اي الرجال قد دخل المنزل

واي شيء عندك هنا اي شيء عندك استفاد استفدنا العموم من كلمة شيء فانها نكرة جاءت في سياق الشرط وسياق الشرط يماثل سياق النفي استفادة العموم من هناك تلاحظون ايضا ان كلمة ان لفظة ما

تأتي في بعض المواطن حرفا للنفي فلا تفيد العموم بذاتها وانما العموم يستفاد من النكرة معها كقوله تعالى ما من اله الا الله فما هنا للنفي والعموم ليس مستفادا منها وحدها. وانما استفيد من النكرة اله لما وردت في سياق

النفي النوع الثالث من انواع الالفاظ الدالة على العموم النكرة الواردة في سياق النفي وبعضهم يقول هي او هذا النوع هو النفي آآ الوارد مع النكرة ومثل له المؤلف بقولك ما عندي شيء

فما هنا ليست اسما وانما هي حرف نفي واستفادة العموم من النكرة في سياق النفي ومثله لا رجل في الدار ويلحق بالنفي ما كان يماثله في المعنى كالشرط والاستفهام الانكار

والنهي كقوله تعالى فلا تدعوا مع الله احدا فان كلمة احدا نكرة في سياق ايش النهي فافادت العموم وهناك ايضا صيغ اخرى للعموم لم يذكرها المؤلف ومنها كل وجميع وما ماثلها من الالفاظ فانها مفيدة

العموم كقوله تعالى فسجد الملائكة كلهم اجمعون والصيغة الخامسة من صيغ العموم الصيغة الخامسة من صيغ العموم الجمع المضاف الى معرفة كقولك اقلام زيد فاقلام جمع اضيفت الى معرفة فتفيد العموم

ومنه قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم اولاد الجمع اضيفت لي معرفة فافادت العموم ففادت العموم وهناك ايضا صيغة سادسة وهي صيغة حذف المتعلق في الفعل المنفي او المنهي عنه

تمالوا قال لا تضرب فانه يشمل جميع المتعلقات المحذوفة بيشمل جميع من من يمكن ان يكون مفعولا به كأنه قال لا تضرب كل احد وهكذا ايضا اذا اه هكذا ايظا تشمل جميع الالات. كانه قال باي الة

و هذا العموم المستفاد من حذف المتعلق من الفعل المنفي والمنهي يماثل العموم المستفاد من النكرة في سياق النفي وبعض اهل العلم قال بان هذين النوعين هما من باب المطلق

لكن المطلق اذا نفي افاد العموم اذا نفي افاد العموم وبالتالي يقول بان استفادة العموم هي من نفي المطلق لا لكونه من صيغ العموم لذاتها ثم ذكر المؤلف بعد ذلك

مسألة اقل الجمع يعني ما هو اقل عدد يمكن ان يصل اليه الجمع هل هو اثنان او ثلاثة وهذا يراد به عدد من المسائل. المسألة الاولى الجمع المنكر على اي شيء يحمل

كما لو قال لفلان علي دراهم فحينئذ هل يقبل تفسيره باثنين ان كنا اقل الجمع ثلاثة لم يقبل وان قلنا اقل الجمع اثنان قبل والمسألة الثانية في التخصيص هل يمكن

ان يخصص اللفظ العام بحيث لا يبقى فيه الا فردان اثنان فقط او لابد ان يكون فيه ثلاثة باقية بعد التخصيص والاستثناء وهذا هو المراد بمسألة اقل الجمع قال المؤلف اقل الجمع ثلاثة كما قال الجماهير

فاذا ورد لفظ الجمع المنكر كقوله مسلمون ورجال حمل على ثلاثة ومن اصحابنا من قال اقل الجمع اثنان. وهو قول مالك وابن داوود وطائفة استدل المؤلف على ان اقل الجمع

ثلاثة بما ورد عن ابن عباس بانه احتج على عثمان في قوله تعالى فان كان له اخوة فلامه السدس قال كيف تقولون بان الاخوين يحجبان الام والاخوان ليسا بجمع وفي لسانك ولا لسان قومك

وقال ليس الاخوان اخوة في لسان قومك فقال عثمان بان هذا امر بان هذا امر قد ثبت قبلي وتوارثه الناس ان الام ترث مع الواحد الثلث وترث مع الاثنين السدس وان الاثنين من الاخوة يحجبان الام

فادعى ابن عباس ان الاثنين ليسا بجمع في لغة العرب فاقره عثمان على ذلك لكنه قال له بان هذه الاية ترك مدلولها اللغوي بناء على وجود الاجماع فيها ويدل على

ان اقل الجمع ثلاثة ان العرب فرقت بين الواحد والاثنين والجمع بالتالي قالوا رجل ورجلان والجمع ثلاثة والجمع رجال ولو كان الاثنين ولو كان الاثنان جمعا كالثلاثة لا لما جعلوا للاثنين قسما

خاصا به والفاظا تخصه اذا تقرر هذا فان قد وفإنه قد وقع الاختلاف بين الجمهور والاشاعرة في هل الالفاظ السابقة تدل على العموم بنفسها او لا تدل على العموم الا بوجود قرينة

كالبحث في الامر والنهي هناك بين الاشاعرة يقولون هذه الالفاظ لا تدل على الامر والنهي بنفسها حتى يكون معها قرينة ومنشأ الخلاف هو الخلاف في حقيقة الكلام هل هو الاصوات والحروف كما قال الجمهور

استدلالا بعدد من النصوص كقوله وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله فجعل الكلام هو المسموع والمسموع هو الاصوات والحروف الا شاعرة يقولون الكلام هو المعاني النفسية. وبالتالي لا تكون الاصوات والحروف هي دالة على معانيها الا ايذاء

وجد معها قرائن ودلائل تدل عليها فعند الاشاعرة انه اذا ورد لفظ عموم يجب التوقف فيه حتى يدل دليل على معناه والجمهور يقولون هي دالة على معانيها بنفسها بني على ذلك

ان انهم يقولون ان اللفظ اي لفظ يمكن ان يدل على الامر ويدل على النهي بل لزمهم ان يقولوا ان قوله اقيموا الصلاة كقوله لا تقربوا الزنا لان كل واحد منهما لا يدل على معناه بنفسه. وانما يدل على

بقرينته وهذا يتعارض مع المعنى الذي قصد له وضع اللغات اللغة والالفاظ ما وضعت الا من اجل التخاطب وان يفهم الناس بعضهم بعضهم الاخر فاذا كان اللفظ لا يدل على معناه بنفسه

فحينئذ هذا اخلال بالمقصود الذي من اجله وضع الكلام ودلل المؤلف على ذلك بان العرب وضعت للالفاظ للمفرد لفظا وللمثنى لفظا وللجمع لفظا ففرق فقط بين هذه الكلمات بذات اللفظ

وهكذا جاء كانت هناك آآ فروقات بين الاسماء في دلالتها على معانيها. ففرق بين انسان وشيطان لا يمكن ان يقال بان كلا من اللفظين يساوي الاخر يدل على هذا ان العرب فرقت

وكذلك وجود الفاظ عامة هذا تقتضيه كل لغة ولا يمكن ان توجد لغة يراد بها ان تدل على المعاني بالالفاظ الا اذا وجد في كلامهم الفاظ دالة على العموم بنفسه

فالعموم مما تدعو الحاجة الى وضع كلمات عبارات عنه في مخاطباتهم وبالتالي لابد ان يكون العرب قد وضعوا للعموم لفظا يدل عليه بنفسه كما انهم قد وضعوا لكل ما يحتاجون اليه من المسميات اسماء

خاصة بهم وبعضهم قال بان الفاظ العموم تحمل على اقل الجمع ولا تحمل على الاستغراق الا بدليل ونقول بان العرب قد وضعت لاقل الجمع لفظا وهو الجمع المنكر. ووظع الاستغراق لفظا اخر وهو الجمع المعرف

قال المؤلف ولا فرق في الفاظ العموم بينما قصد بها المدح والذم او ما قصد بها الحكم في الحمل على العموم يعني اذا كان هناك الفاظ جيء بها من الصيغ السابقة

اريد بها المدح فحينئذ هل تكون ارادة المدح صارفة لللفظ من دلالته على العموم والاستغراق او لا تكون كذلك كقوله تعالى ان الابرار لفي نعيم. ابرار جمع معرفة باهل الاستغراقية. بعضهم قال بما انها

او وردت في سياق العموم فلا تحمل في سياق المدح فلا تحمل على العموم قال ولا فرق في الفاظ العموم بينما قصد بها المدح او الذم وما قصد بها الحكم على في الحمل على العموم

ونسب لبعض اصحابه بان هذه الالفاظ اذا قصد بها العموم لم تحمل على الاستغراق كقوله والذين هم لفروجهم حافظون. وكقوله الذين يكنزون الذهب والفضة وهذا قال هذا خطأ فان المدح والذم هذه احكام

وكما ان المدح والذم احكام وكما ان هذه الالفاظ اذا وردت في سياق بقية الاحكام تحمل على العموم فهكذا اذا وردت في سياق المدح والذم لانهما حكمان فان المدح والذم تؤكد

آآ الحث على الفعل او الزجر عنه ثم ذكر فصلا في هل يجب اعتقاد مدلول العموم بمجرد وروده او لابد من البحث عن وجود مخصص له قبل اعتقاد العموم. فقال اذا ورد لفظ عام

فهل يجب اعتقاد عمومه بمجرد وروده بحيث يجب العمل بموجبه قبل البحث عما يخصه او لابد من الانتظار حتى نبحث اذ يمكن ان يوجد لفظ خاص له فنقل عن ابي بكر الصيرفي انه يجب العمل بالالفاظ العامة بمجرد وجودها

بحيث يعتقد عمومها ما لم يعلم دليل يخصها ونسب الى اكثر اصحابه انه لا يجب اعتقاد العموم حتى نبحث عن الدليل. فاذا بحث عن الدليل المخصص فلم نجد دليلا يخصصها فانه يجب حينئذ اعتقاد العموم

واختار المؤلف هذا القول الثاني ودلل على ذلك بان صيغة العموم لا تدل على العموم الا اذا لم يرد لها مخصص ولا يمكن الجزم عدم ورود المخصص الا بعد النظر والبحث. ومن ثم لا يجوز اعتقاد العموم

قبل البحث عن المخصص وهذا القول فيه نظر والصواب انه يجب اعتقاد العموم بمجرد وروده لان الاصل وجوب التزام خطاب الشارع ولا يترك الا لدلالة خطاب اخر من خطاب الشارع

في هذا تقوية للنصوص الا ان البحث الاجتهاد في استخراج الاحكام لا يكون الا من مجتهد بحيس يغلب على ظنه انه لا يوجد دليل في المسألة التي يريد ان يبحثها غير الادلة الموجودة بين عينيه

فنقول حينئذ الاصل انه يجب اعتقاد عموم اللفظ العام واستغراقه بمجرد وروده. واننا لا نصير الى تخصيصه الا اذا علمنا بوجود دليل يخصصه لعلنا نقف عند هذا الفصل بارك الله فيكم جميعا ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله

من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين نعم بارك الله فيك ووجدنا نرى مراحل هل يمكن مراحيض جمع غير معرف باهل الاستغراقية

فلا يكون مفيدا للعموم. لم يقول وجدنا جميع المراحيض فدل هذا على ان لفظة هنا جمع منكر فلا يفيد العموم ما يدخل معنا نعم شعرة كذا والصواب خلافه ليس الشرازي

ليس الشرازي من الاشاعرة ولم يسر على قواعدهم اه الكلامية كثير من علماء الشافعية المتقدمين لم يسيروا على طريقة الاشاعرة نعم حتى في الاعتقاد نعم نعم هذه الكلمة ما من عموم الا ورد عليه التخصيص

يخالفها اكثر عمومات القرآن فانها باقية على عمومها ثم طبق القاعدة على نفسها ما من عموم هنا عموم نكرة في سياق النفي الا وقد خص فهذا العموم ايضا وتم تخصيصه فوجدنا عمومات لم يرد عليها مخصصات

صح ولا لا نمثل لهذا مثلا بسورة الفاتحة الحمد لله رب العالمين العالمين عام ورد عليه تخصيص لم يرد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم الذين من الفاظ العموم لم يرد عليها

تخصيص غير المغضوب عليهم ولا الضالين ما ورد عليها تخصيص فجميع عمومات الفاتحة لم يرد عليها تخصيص وهكذا وبدأنا بسورة البقرة اكثر عمومات القرآن باقية على عمومها ده في الفقه اكثر العلومات باقية

تفي كلام الناس بارك الله فيكم ووفقكم الله للخير وجعلنا الله واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.