Skip to content

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 8- سورة ص من الآية (45) إلى الآية (54).

Download transcript

Choose transcript file format

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار

واذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل وقل وذا الكفل وكل ام من الاخيار هذا ذكر وان للمتقين لحسن مآب جنات عدن جنات عدن مفتحة لهم الابواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب

وعندهم قاصرات الطرف اتراب هذا ما توعدون ليوم الحساب ان هذا لرزقنا ما له من نفاد هذه الايات الكريمة من سورة صاد في ذكر بعض الانبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

بعد من تقدم منهم يقول الله جل وعلا واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار اذكرهم واقتدي بهم وهم قدوة الصبر ذكر الله ابراهيم الذي هو ابو الانبياء بعده

ما بعث الله من نبي بعده الا من ذريته واسحاق ابنه ويعقوب ابن ابنه قد يقول قائل كيف امر صلى الله عليه وسلم ان يقتدي لهؤلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام

وهو افضل منهم فكيف يقتدي الفاضل المفقود كيف يقتدي الفاضل المفضول نقول نعم امره الله جل وعلا ان يقتضي بهم ولا يدل هذا على انهم افضل منه الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

لهم فضل عام ولكل نبي ميسة وفضل خاص في صفة الصبر التحمل الكرم الشجاعة في غير ذلك من الصفات الحميدة والنبي صلى الله عليه وسلم امر ان يقتدي فيهم بما برزوا به

فجمع صلى الله عليه وسلم صفات الكمال كلها التي يمكن ان يتصف بها مخلوق فهو مأمور بان يقتدي بالنبيين وهو افضلهم باقتدائه بهم حاجة صفات الكمال افضلهم صلوات الله وسلامه عليه

واذكر عبادنا فيها قراءتان اذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب والقراءة وهذه قراءة الجمهور وقراءة اخرى سبعية واذكر عبدنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اذكرهم في صبرهم وتحملهم فابراهيم عليه الصلاة والسلام صبر

وتحمل الالقاء في النار من اجل دعوته بتوحيد الله جل وعلا واسحاق صبر على الذبح ان كان هو الذبيح وتقدم لنا الخلاف بين العلماء رحمهم الله هل الذبيح اسحاق اسماعيل

عليهم الصلاة والسلام ويعقوب صبر على فقد ولده يوسف وعلى ذهاب بصلة فحزن حزنا شديدا وصبر عليه الصلاة والسلام فهم قدوة في الصبر الايدي والابصار اولي الايدي اصحاب اولي الايدي اصحاب

الايدي القوة القوة في ماذا في العبادة والتحمل والاجتهاد والابصار البصر النافذ في العلم والبصيرة فهم مجتهدون في العبادة يؤدون نشيطون على بصيرة وهدى لان المرء اذا اجتهد في العبادة على غير بصيرة

فلا ينفعه اجتهاده كما انه اذا كان ذا بصيرة ولم يعمل لم تنفعه بصيرته وانما تنفع اذا اجتمعتا العمل الجاد والاجتهاد في ذلك مع البصيرة في الدين والعلم ولذا قال بعض السلف رحمه الله

من فسد من علمائنا وفيه شبه من اليهود لان عندهم علم فلم يعملوا به ومن فسد من عبادنا وفيه شبه من النصارى لانهم عبدوا الله على جهل وضلال والنبي صلى الله عليه وسلم

امره الله جل وعلا في كتابه العزيز ان يقول قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وامره الله جل وعلا وامر امته ان يقول في كل ركعة من ركعات الصلاة

اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم وهم اليهود ولا الضالين وهم النصارى العبد يسأل ربه جل وعلا بان يهديه الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم

من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا اولي الايدي القوة والابصار البصيرة في الدين اولي الايدي يصلح ان يكون المراد الفضل اي ان الله فظلهم وبشرهم في الدين اولي الايدي

اصحاب الفضل يعني هم متفضلون على الناس بدعوتهم الناس الى الله على بصيرة اولي الايدي اصحاب الايدي اصحاب النعم الذي انعم الله عليهم بها اصحاب النعم التي انعموا بها هم

على الناس اولي الايدي اصحاب القوة في العبادة ثم قال جل وعلا انا اخلصناهم بخالصة ذكر الدار ان اخلصناهم اشتهيناهم واخترناهم وفضلناهم بخالصة البال السببية وخالصة صفة لموصوف محذوف انا اخلصناهم

بخصلة خالصة بخصلة خالصة ما هذه هي ذكرى ذكرى الدار العمل للاخرة يعني ذكر الدار الآخرة على بالهم وعلى السنتهم وعلى قلوبهم فعملهم لها واجتهادهم نحوها ودعوتهم اليها بخالصة ذكرى الدار

والمراد بالدار الدار الدار الاخرة يعني اصبحت الدار الاخرة هي همهم وهي ديدنهم وجعلهم الله لا يلتفتون للدنيا ولا يهتمون لها لان الدنيا والاخرة مرتان من مال مع واحدة مرة الاخرى

فمن مال مع اخرته مر دنياه ومن مال مع دنياه ضر اخرته مر اخرته انا اخلصناهم بخالصة ذكر الدار وعلى صحفيها قراءتان التنوين كما هي قراءة الجمهور ان اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار

والقراءة الاخرى بدون تنوين انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار بخالصة ذكرى الدار وانهم عندنا عند الله جل وعلا لمن المصطفين اصطفاهم الله جل وعلا واختارهم وميزهم لمن المصطفين الاخيار والله جل وعلا

اصطفى من شاء من خلقه وجعل هؤلاء منهم ولم يجعلهم هم وحدهم المصطفين بل جعلهم من المصطفين ليجتهد كل امرئ في ان يكون مع هؤلاء ومنهم وانهم عندنا لمن المصطفين

الاخيار فهم خيار اختارهم الله جل وعلا والاخيار جمع خير خير وخير وخير يقال لهم اخيار وهذا ثناء من الله جل وعلا عليهم ليقتدى بهم في صفاتهم الحميدة يقول تبارك وتعالى مخبرا عن فضائل عباده المرسلين

وانبيائه العابدين واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار يعني بذلك العمل الصالح والعلم النافع والقوة في العبادة والبصيرة النافذة. العمل الصالح مع العلم النافع. نعم قال علي ابن ابي طلحة

عن ابن عباس رضي الله عنهما اولي الايدي يقول اولي القوة والعبادة في العبادة. نعم والابصار يقول الفقه في الدين وقال بالدين. من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

وقال مجاهد اولي الايدي يعني القوة في طاعة الله تعالى والابصار يعني البصر في الحق وقال قتادة والسدين اعطوا قوة في العبادة وبصرا في الدين وقوله تعالى انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار

قال مجاهد اي جعلناهم يعملون للاخرة ليس لهم غيرها وكان يهتمون للدنيا. نعم. وكذلك قال السدي ذكرهم للاخرة وعلمهم لها وقال مالك بن دينار نزع الله تعالى من قلوبهم حب الدنيا وذكرها

واخلصهم بحب الاخرة وذكرها. يعني جعلهم لا يهتمون للدنيا ومن اقبل على الاخرة كفاه الله جل وعلا امر الدنيا والاخرة ومن اقبل على الدنيا لم يأته من الدنيا الا ما كتب له

وحرم الاخرة والعياذ بالله وكذلك قال عطاء الخرساني وقال سعيد ابن جبير يعني بالدار الجنة يقول اخلصناهم لها بذكرهم لها وقال في رواية اخرى ذكرى الدار عقب الدار وقال قتادة

كانوا يذكرون الناس الدار الاخرة والعمل لها امريكان هم لا يعملون الا للاخرة ويذكرون الناس للعمل للاخرة وقال ابن زيد جعل لهم خاصة افضل شيء في الدار الآخرة وقوله تعالى

وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار اي لمن المختارين المجتبين الاخيار فهم اخيار مختارون وقوله تعالى واذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار. نعم قوله واذكر اسماعيل وليسع وذا الكفل وكل من الاخيار

واذكر اسماعيل. اسماعيل هو ابن ابراهيم الخليل قال بعض العلماء رحمه الله فصله الله جل وعلا في هذا الذكر عن ابيه واخيه وابن اخيه للدلالة على الصبر والتحمل عليه الصلاة والسلام

وليس تابعا لهم وانما جعله مستقل. فقال واذكر اسماعيل وليسع النبي وذا الكفل هل هو نبي ام من الصالحين قولان للعلماء وكل يعني هؤلاء كل من الاخيار اختارهم الله جل وعلا وتميزوا بالصفات الخيرة. نعم

قد تقدم الكلام على قصصهم واخبارهم مستقصاة في صورة الانبياء عليهم الصلاة والسلام بما اغنى عن ذكرها ها هنا وقوله عز وجل هذا ذكر اي هذا فصل فيه ذكر لمن يتذكر

قال السدي يعني القرآن العظيم هذا ذكر وان للمتقين لحسن مآب هذا ذكر يعني ذكر القرآن القرآن العظيم عظة وذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد كما قال الله في سورة قاف

او هذا ذكر يعني ذكر لهم في الدنيا لهؤلاء الاخيار ثناء عليهم في الدنيا وما اعد الله جل وعلا لهم في الدار الاخرة افضل واعظم هذا ذكر وان للمتقين لحسن مآب

لحسن مرجع الذي هو الجنة يعني هذا ثناء عليهم في الدنيا والثناء والذكر الحسن في الدنيا مطلوب ومرغب فيه ويحسن بالمرء ان يجتهد في العمل الصالح ليذكر بالخير وقد سأل ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ربه ذلك في قوله واجعل لي

لسان صدق في الاخرين فاستجاب الله جل وعلا دعاءه فاليهود تحبه والنصارى تحبه والمشركون يحبونه والمسلمون يحبونه ويتبعونه وكل يدعي انه على دين ابراهيم كما قال الله جل وعلا ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا

ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين. لان اليهود كانوا يقولون ابراهيم يهودي على اليهودية والنصارى يقولون ابراهيم على النصرانية والمشركون مشركون. قريش يقولون نحن على ملة ابراهيم فاكذبهم الله جل وعلا بقوله ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما

كان من المشركين استجاب الله جل وعلا دعاء ابراهيم فجعل جميع الطوائف تنتسب اليه وترغب ان تنسب اليه هذا ذكر وان للمتقين من اتقى الله جل وعلا وتقوى الله جل وعلا تحصل

العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وبالحذر عن معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله ويعمل المؤمن الطاعة احتسابا رجاء ثوابها ويترك المؤمن المعصية

احتسابا خوفا من عقابها اذا فعل ذلك فقد اتقى الله والله جل وعلا والصى عبادة الاولين والاخرين من خلقه بتقواه في قوله تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم

ان اتقوا الله وقد يوصي جل وعلا بالتقوى في الاية اكثر من مرة الاية الواحدة اكثر من مرة يوصي بالتقوى لاهميتها ولان بها فلاح العبد وسعادته في الدنيا والاخرة يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله مرتين في الاية الواحدة ان الله خبير بما تعملون هذا ذكر وان للمتقين من اتقى الله جل وعلا لحسن مآب. لحسن مرجع مآل

وهي الجنة ويخبر تعالى عن عباده المؤمنين السعداء ان لهم في الدار الاخرة لحسن مآب. وهو المرجع والمنقلب ثم فسره بقوله تعالى جنات عدن اي جنات اقامة مفتحة لهم الابواب. جنات الجنات البساتين

وعدن بمعنى اقامة يعني جنات يقيمون فيها دائما وابدا لا يرحلون ولا يلعنون ولا يموتون ولا يمرضون ولا ينامون يتفكهون ويتنعمون فيها لحسن مآب جنات عدن حسن المآب ما هو

جنات عدن مفتحة لهم الابواب مفتحة تفتح لهم لا يحتاج ان يعملوا ولا ان يفعلوا شيئا لا ان يفتحوا لانفسهم. بل تفتح لهم الابواب ويدعون اليها نعم والالف واللام ها هنا بمعنى الاظافة

لانه يقول مفتحة لهم ابوابها اي اذا جاءوها فتحت لهم ابوابها قال ابن ابي حاتم حدثنا محمد بن ثواب الهباري حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عبد الله بن مسلم

يعني ابن هرمز عن ابن ثابت عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان في الجنة قصرا يقال له عدن قوله البروج والمروج له خمسة الاف باب عند كل باب خمسة الاف حبرة

لا يدخله او لا يسكنه الا نبي او صديق او شهيد او امام عادل وقد ورد في ذكر ابواب الجنة الثمانية احاديث كثيرة من وجوه عديدة وقوله عز وجل متكئين فيها

قيل متربعين على سرر تحت متكئين بمعنى متربعين يعني جلوسهم جلوس استقرار وهناء وراحة لا تعب ولا نكد ولا مشقة متكئين فيها اي في الجنات في هذه الجنات يدعون فيها يدعون بمعنى يطلبون

يدعون فيها بفاكهة كثيرة يعني ما طلبوه من انواع الفواكه يحضر اليهم وما طلبوه من انواع الشراب يحظر اليهم يتمنون فيحصل لهم ما تمنوا يخطر على بالهم حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا يقول

اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ما يستطيع المرء في الدنيا ان يتصور مدى نعيم الجنة ما يستطيع ان يتصوره لانه شيء عظيم

يدعون فيها بفاكهة كثيرة اي مهما طلبوا وجدوا واحظر كما ارادوا وشراب اي من اي انواعه شاؤوا اتاهم به الخدام باكواب واباريق وكأس من معين وعندهم قاصرات الطرف اي وعندهم قاصرات الطرف

قاصرات الطرف المراد بهن الحور العين قاصرات الطرف يعني قصرت طرفها على زوجها لا تتطلع الى غيره عندهم قاصرات الطرف يصح ان يكون ترفع زوجها عليها يعني اغنته جعلته لا يتطلع

بالنظر الى غيرها تكفيه اشبعته واغنته عن غيرها فهي مغتنية بزوجها وزوجها مغتن بها لا يلتفت الى سواها وعندهم قاصرات الطرف الطرف النظر والبصر اتراب يعني متساويات يعني متساويات في سن واحدة

قيل في منتهى الشباب في سن الثالثة والثلاثين وهن متساويات في العمر. حتى لا تكون لان الرجل عنده عدد من الحور العين وكونهن متساويات حتى لا يفضل واحدة على الاخرى. يكون كلهن في منتهى الفضل. والحسن والجمال

واذا جاء عند واحدة رآها اجمل ما ما يكون ثم اذا ذهب الى الاخرى رآها كذلك. فلا تفظل واحدة على الاخرى باستمرار. وانما يكونوا عندها هي الفضلى اي عن غير ازواجهن

فلا يلتفتن الى غير بعولتهن اي متساويات في السن والعمر هذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وسعيد ابن جبير ومحمد ابن كعب والسدي. يعني كثير من ائمة التفسير

واقدمهم في هذا ابن عباس رضي الله عنهما الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اللهم فقهه في الدين وعلمه التعويل وكان اية في تفسير القرآن رضي الله عنه وارضاه

ادرك ما لم يدرك اكابر الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. مع صغر سنه ببركة دعوة صلى الله عليه وسلم نعم هذا مات هو عدونا ليوم الحساب الله جل وعلا هذا النعيم

الذي ذكر لكم هذا ما توعدون ليوم القيامة. هذا الذي اعد الله جل وعلا لكم يوم القيامة بالايمان والعمل الصالح المرء ينظر ايهما خير له يفد الى هذه الكرامة العظيمة من الله جل وعلا

الايمان به والعمل الصالح ام الى نار والعياذ بالله وقودها الناس والحجارة لا دار في الدار الاخرة سواهما. الجنة او النار نعيم ابدي او عذاب سرمدي والعياذ بالله هذا ما توعدون

فيه التفات من الغيبة لانه ذكر الاخيار وقال متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعنده قاصرات الطرف اتراب هذا ما توعدون. ولم يقل جل وعلا هذا ما يوعدون بل في هذا تشويق للامة

للعباد كلهم هذا ما توعدون هذا ما اعد لكم اذا استقمتم على طاعة الله هذا ما توعدون متى؟ ليوم الحساب. ما المراد بيوم الحساب؟ يوم القيامة لان دار الدنيا عمل ولا حساب

ودار الاخرة حساب ولا عمل الجنة او النار اي هذا الذي ذكرنا من صفة الجنة هي التي وعدها هي التي وعدها لعباده المتقين التي يصيرون اليها بعد نشورهم وقيامهم من قبورهم

وسلامتهم من النار ثم اخبر تبارك وتعالى عن الجنة انه لا فراغ لها ولا زوال ولا انقضاء ولا انتهاء فقال تعالى ان هذا لرزقنا ما له من نفاذ. هذا رزقنا

ان هذا لرزقنا الذي نرزق العباد المتقين ما له من نفاد. ما له من انتهاء. لا ينتهي الفاكهة مستمرة والشراب مستمر لا ينقطع لا صيفا ولا شتاء لا ليلا ولا نهارا متى ما ارادوا

كل شيء مهيأ ولا يخشى ان ينتهي ولا ان يفسد ولا ان يتطرق اليه افة من الافات هذا مستمر دائما ابدا لا انتهاء له ها ان هذا لرزقنا لعطاؤنا لمن اتقى الله جل وعلا

هذا ذكر وان للمتقين لحسن مئاب هذا للمتقين مستمر دائما وابدا. نعم لقوله عز وجل ما عندكم ينفد وما عند الله باق. عندكم ينفد يعني ينتهي وهذا ما له من نفاد ما له من نهاية. نعم

وكقوله جل وعلا عطاء غير مجذوذ غير مجذوذ يعني غير منقوص ولا مقطوع. مستمر وكقوله تعالى لهم اجر غير ممنون اي غير مقطوع نعم وكقوله عز وجل اكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار. اكلوها دائم

كلها يعني مستمر الفواكه فيها والخيرات والنعم مستمرة دائما وابدا. لا تنقطع في وقت من اوقات ولا تنقص ولا تذبل ولا تتغير ولا يصيبها افة من الافات بل هي مستمرة دائما وابدا على احسن ما يكون

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.