Skip to content

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 5- سورة إبراهيم | من الأية 19 إلى 23

Download transcript

Choose transcript file format

والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم المتر ان الله خلق السماوات والارض بالحق يشاء يذهبكم ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز

في هذه الاية يقول جل وعلا مخاطبا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وامته او الخطاب لكل من خطابه الم ترى هنا الرؤية القلبية بمعنى العلم الم تعلم ترى ان الله خلق السماوات والارض بالحق

الاستفهام هنا للتقرير على من تعلم ان الله خلق السماوات والارض بالحق وهذا دليل على قدرته جل وعلا ووحدانيته وانه لا احد يستطيع ان يعمل مثل عمله جل وعلا ومثل خلقه

الم ترى ان الله خلق السماوات العظيم والارتفاع البين وما فيها من سكان كما قال عليه الصلاة والسلام هبطت السماء وحق لها ان تهب ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك

قائم او راكع او ساجد او كما قال صلى الله عليه وسلم يعني انها مملوءة والملائكة وهذه الاجرام والكواكب العظيمة خلق الله جل وعلا وفي كل سماء سكان وفوق السماء السابعة

بحر ما بين اسفله واعلاه كما بين السماء والارض وكف كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام ثم فوق البحر الكرسي ونسبة السماوات له وسبعة دراهم القيت في ترس يعني في صحن كبير

ونسبة الكرسي الى العرش في حلقة من حبيب ملقاة في فلاة من الارض هذه المخلوقات العظام والله جل وعلا اعظم واكبر وهو جل وعلا فوق فوق العرش والعرش سقف المخلوقات

ولا تخفى عليه خافية من احوال واعمال خلقه جل وعلا خلق السماوات والارض وهذه الارض المنبسطة الممدودة وما فيها من جبال وبحار وانهار واشجار وما فيها من حيوانات كلها خلق الله جل وعلا

والاية مسوقة للدلالة على عظمة خلق الله جل وعلا وان الله اعظم واكبر المتر ان الله خلق السماوات والارض للحق فهو جل وعلا خلقها بالحق حكمة اريدها جل وعلا ولم تكن مخلوقة عبثا

ولا بالباطل ولا لغير قصد بل خلقت من حق لحكمة عظيمة يريدها الله جل وعلا ثم توعد من كفر به وعصى رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله يذهبكم ويأتي بخلق جديد

القادر على خلق هذه السماوات وهذه الاراضين بهذا الشكل العظيم العجيب الوسيم قادر على اذهابكم اذا شاء ذلك اذا خالفتم امره وعصيتم رسله من يشأ يذهبكم ويميتكم ويقضي عليكم وهو قادر على ذلك جل وعلا

وفي هذه الاية اثبات المشيئة لله جل وعلا وان ما شاءه كان وما لم يشعه لم يكن ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد يأتي بخلق جديد يميتكم ويوجد غيركم على شكل

ومن بني ادم او على شكل اخر كما يشاء جل وعلا ويأتي بخلق جديد يطيعونه فلا يعصونه وما ذلك على الله بعزيز ليس ذلك على الله بممتنع المخلوق قد يشأ امرا من الامور

قد يهوى عملا من الاعمال لكن يصعب عليه ذلك قد لا يدركه وقد يدركه بمشقة وتعب والله جل وعلا ما شاءه كان اليس على الله بممتنع اذا اراد شيئا اوجده جل وعلا كما اراده

وما ذلك اي اذهابكم واتيان والاتيان بغيركم وما ذلك على الله بعزيز. ليس بممتنع ويقول جل وعلا وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا

فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا ام صبرنا ما لنا من محيص يبين جل وعلا لعباده موقفا من المواقف المحرجة

للظالمين واتباعهم ومجادلة بعضهم لبعض ومخاصمتهم ولوم بعضهم بعضا وانهم يتناومون وكل ينحى بالنائمة على صاحبه وكما قال الله جل وعلا في اية اخرى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين

المصاحبة والمعاونة على الباطل يوم القيامة عداوة شديدة يقول جل وعلا وبرزوا لله جميعا جميع الخلق خرجوا لله ومعنى ذلك ظهروا من قبورهم في ارض واسعة ممتدة لا ارتفاع فيها ولا انخفاض

والبراز الارض الواسعة ومعنا برزوا يعني ظهروا بحيث لا يخفى والخلق مهما كانوا وعيننا كانوا لا يخفون على الله ولكن الله جل وعلا بين لعباده ولخلقه على حسب ما يدركون في انهم يوم القيامة

يبرزون في صعيد واحد ممتد وبرزوا لله جميعا برزوا هذا فعل هل حصل البروز الان لا هذا في المستقبل البروز بما عبر عن الفعل المستقبل المضارع بالفعل الماضي ما قال

ويبرزون وبرزوا وهذا كثير في اللغة العربية التعبير بالفعل الماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه هذا شيء محقق شيء محقق واقع لا محالة كما قال الله جل وعلا قد افلح المؤمنون

الدار الاخرة او جاءت الى الان لكن فلاحه محقق ويعبر بالفعل الماضي عن المستقبل لتحقق وقوعه وبرزوا لله جميعا. يعني كل الخلق يبرزون في صعيد واحد هنا حصلت المجادلة والمخاصمة

وقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء يقول الضعفاء الذين هم الخدم والمرؤوسون والاعوان كلهم يعتبرون بالنسبة لمرؤوسيهم

لان الرؤساء يأمرون بالاثم والعدوان وهؤلاء ينفذون وهم ضعفاء مأمورون فيعتمرون وينفذون ما يسخط الله جل وعلا ارضاء رؤسائهم وقال الضعفاء للذين استكبروا للمتكبرين العظماء انا كنا لكم سبعا نحن

عصينا الله واشركنا معه غيره ورددنا الدعوة ولم نستجب للرسل متابعة لكم وطاعة لكم امرتونا بمعصية الله فعصينا امرتونا بتكريم الرسل فكذبنا امرتنا بالمنكر ففعلنا نهيتمونا عن الخير والمعروف فانتهينا

فنحن لكم فانقذونا كما ورطتمونا انا كنا لكم قلنا تبعا لكم طبعا واسمها الضمير المتصل بها كنا فهل انتم مغنون عنا هل انتم دافعون عنا من عذاب الله من شيء

يقال اغناه واغنى عنه فرق بينهما اغناه بمعنى نفعه واعطاه ما ينتفع به اغناهم واغنى عنه دفع عنه الضر دفع عنه والمصيبة هنا لا يريدون منهم ان يعطوهم شيئا وانما يريدون منهم ان يدفعوا عنهم العذاب. العذاب وقع الان

ويريدون هل انتم مغنون عنا من عذاب الله من هنا بيانية نريد منكم ان يغنون عنا شيئا وهو دفع العذاب عنا من شيء من تبعيضية ولو بعض الشيء فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء

ولو شيئا يسيرا ماذا قال اولئك المغلولة ايديهم الى اعناقهم ليس بيدهم حول ولا قوة وانما هم ينتظرون محشر ينتظرون ان يخلف بهم الى النار او ان تختطفهم النار ماذا قال الرؤساء

قالوا لو هدانا الله لهديناكم لو تمسكنا بالحق والهدى لامرناكم بذلك لكن الله جل وعلا حكم علينا بالظلال ورد الحق فرددناه وامرناكم لما نحن فيه لو هدانا الله لو بصرنا الله بالحق والله جل وعلا قد اقام عليهم الحجة

وبشرهم وذلهم الرسل والكتب مع العقول التي تفضل الله بها اقامت الحجة على الخلق وليس للخلق على الله حجة وكما قال الامام الشافعي رحمه الله في سورة العصر التي هي

اقصر سورة في القرآن مع سورة انا اعطيناك الكوثر قال رحمه الله لو ما انزل الله على خلقه حجة الا هذه السورة والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

ان الانسان لفي خسر الا من اتصف بهذه الصفات الاربع يقول لو ما انزل الله على خلقه حجة الا هذه السورة لكفته والحجة قائمة على الخلق لو هدانا الله لهديناكم

هذا عذره وهم في العذاب مشتركون والعياذ بالله سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص سواء علينا اجزعنا صبرنا ما لنا من محيص يقولون ذلك حينما يلقون في النار

ويعذبون العذاب الاليم ويجأرون الى الله ثم يسكتون تصبرا وتحملا ثم يقولون سواء علينا اجزعنا ام صبرنا؟ ما لنا من محيص ليس هناك خلاص من نار جهنم ورد انهم يقول بعضهم لبعض

ان المؤمنين دخلوا الجنة ببكائهم وتبرعهم لله جل وعلا فهيا بنا نبكي ونظهر الجزع بالله لعله ينجينا من عذاب جهنم فيظهرون الجزع والبكا خمس مئة سنة ثم يقول بعضهم لبعض

هيا بنا المؤمنون دخلوا الجنة بالصبر والتحمل الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة وهيا بنا نظهر الصبر لعل الله ان يدخلنا الجنة ويصبرون ويتصبرون على العذاب خمسمائة سنة

وهم على حالتهم والعياذ بالله ثم يقول بعضهم لبعض سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص يقال حصى بمعنى او خرج او ابعد ما لنا من خروج ولا نجاة من النار ابدا

سواء علينا اجزئنا ام صبرنا ما لنا من محيص الجزع لا يأتي بشيء والتصبر على عذاب جهنم لا يأتي بشيء وهي مآلهم يتمنون الموت فلا يموتون يستشفعون مخازن النار ويقولون كما قال الله جل وعلا عنهم انهم قالوا

قالوا يا مالك ليقضي علينا ربك ويمكث كذا وكذا سنة لا يجيبهم ثم يجيبهم فيقول انكم ماكثون اخشعوا فيها ولا تكلمون عذاب وتوبيح ولو وخزي عظيم لمن عصى الله جل وعلا

يقول الله جل وعلا وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي ولا تلوموني ولوموا انفسكم

ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي اني كفرت بما اشركتموني من قبل ان الظالمين لهم عذاب اليم وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها باذن ربهم

تحيتهم فيها سلام لما انس الكفار التابعون من المتبوعين من الرؤساء ونظروا من يشفع لهم رأوا المؤمنين في عرصات القيامة استشفعوا لادم حالهم الى نوح واحالهم نوح الى ابراهيم واحالهم ابراهيم الى موسى

واحالهم موسى الى عيسى كل واحد منهم نذكر وما ورد عن عيسى عليه السلام انه لم يذكر خطيئة وانما اعتذر واحالهم الى محمد ويأتون الى محمد صلى الله عليه وسلم

لا يشفع عند الله جل وعلا في تخليص الناس من عرصات القيامة ورد في الحديث انه حينما ينهض عليه السلام من مكانه ليشفع يفوق ويثور من عند قيامه بريح شمت

فيتذكر اهل النار حينما يمكثون فيها سنينا واحقابا لعل ابليس يشفع لهم لانه هو الذي اغواهم واظلهم الرؤساء والمرؤوسون يأتون الى ابليس من الشيطان يقولون نحن اطعناك وعصينا الله واشفع لنا لعل الله ان يخلصنا من عذاب جهنم

ويقول فيفوح عند قيامه فانت لريح وجدت ثم يوضع له منبر من نار ويقول على هذا المنبر واهل النار حوله يخاطبهم كما قال الله جل وعلا عنه انه يقول لهم وقال الشيطان لما قضي الامر

اما قضى الله جل وعلا بين عباده ودخل اهل الجنة الجنة ودخل اهل النار النار واستقروا فيها يقول الشيطان فيقول ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم الله جل وعلا

وعدكم في طاعته الجنة ووعده حق وصدق ووعدتكم انا قلت لكم لا حساب ولا جنة ولا نعرف فاعطوا نفوسكم ما تشتهي الله وعد وعدا حقا فدخل اهل الجنة الجنة ودخل اهل النار النار

واما انا فوعدتكم واخلفتكم كذبت عليكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي انتم الخبثاء وانتم الانجاس كيف يأتيكم الوعد من الله حقا؟ ويأتيكم مني كلام كذب فتطيعوني

هل انا جبرتكم على معصية الله بالسيف والنار هل انا اخذتكم بالقوة هل احضرت لكم دليلا على ما قلت لكم اذا ليس اللون اللوم لكم يقول الشيطان اللعين انا ما جبرتكم على ما دعوتكم اليه

ليس عندي سلطان ولا قوة ولا سيف ولا حديد ولا نار ولم اتيكم بدليل على ما قلت انتم الجهلاء كيف ادعوكم الى ظلال وتستجيبون وما كان لي عليكم من سلطان

ما كان لقوة عليكم ولا اتيت بحجة ولا اتيت بحجة ولم اتي بدليل وانما دعوتكم وشرحت لكم فتبعتموني ولا تلوموني في صراخي لكم ودعوتي اياكم وانما لوموا انفسكم كيف تستجيبون لمثل دعوة دعوتي

كيف تستجيبون لمثل دعوة هذه الباطلة اللوم ليس لي وانما اللوم لتابع وما كان لي عليكم من سلطان يعني من قوة وسيف او حجة ودليل اما ان اكلوا عليه بدخول النار فقال عند ذلك بعزتك لاغوينهم اجمعين

كل عبادك منهم المخلصين فلا تلوموني اللوم يوجه اليكم لانكم انتم الذين استجبتم لي قاطعتموني ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخكم المستشفى بنافع لكم وما انتم لي لا استطيع ان انفعكم بشيء

ولا تستطيعون ان تنفعوني بشيء ولن اطلب منكم فلا تطلبوا مني ما انا بمصرخكم نشرح لاجل ان يسارع ويقول انا لا استطيع انقاذكم ولا تستطيعون انقاذي مما نحن فيه كما انتم بمصرخية اني كفرت بما اشركتموني من قبل

انا كافر بالله او كافر ومنكر في عبادتكم اياي اشراككم اياي العبادة منكر لذلك وكافر به لو انا كافر بالله الذي معه بالعبادة استطيع ان انفعكم بشفاعة ولا غيرها اني كفرت بما اشركتموني من قبل

انتم اشركتموني مع الله الدنيا انا كافر بعبادتكم او كافر بالله الذي عبدتموني واطعتموني معه ان الظالمين لهم عذاب اليم. وانتم منهم يقول الشيطان ان كان من خطاب الشيطان ويجوز انها استئناف

بيان لحال من سبق ان الظالمين لهم عذاب اليم كل من ظلم مستحق العذاب الاليم ان الظالمين لهم عذاب اليم اي مؤلم عنهم ابدا والعياذ بالله ومن سنة الله جل وعلا انه اذا ذكر حال الكفار الظالمين

نذكر بعد ذلك حال المؤمنين يقارن العاقل بين الحالين قال جل وعلا وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار اولئك في نار جهنم وقودها الناس والحجارة وهؤلاء في جنات بساتين

سميت الجنة جنة البستان سمي جنة لانه يجن ما تحته يعني يستر ما تحته الاشجار وتحته يكون مستورا جنات تجري من تحتها الانهار من غير اخدود نتوجه كيفما اراد عبد الله المؤمن في الجنة

النهر اربعة انهار كما ذكرها الله جل وعلا انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه انهار من خمر لذة للشاربين انهارا من عسل مصفى وتتوجه كيفما اراد المؤمن في الجنة

يجري النهر من هنا فيريده من جهة اخرى فيمشي كيفما اراد باذن الله من غير اخدود بقدرة الله جل وعلا تجري من تحتها الانهار هذا مقام حسن وكلما ارتاح المرء في مكان ما

حينما يتذكر انه منتقل عنه يتأثر تعقب جل وعلا هذا الذكر وبعد بيان طيب المقام قال انهم يستمرون بها دائما وابدا خالدين فيها باذن ربهم المرء اذا سكن مسكنا حسنا

يسر به لكنه حينما يذكر انه منتقل عنه يتأثر لذلك انه في الدنيا ليست دار اقامة لابد وان يموت ويتركه ما هو فيه لكن الله جل وعلا اذا اعطى عبده المؤمن ما اعطاه في الجنة

بانه خالد فيها دائما وابدا خالدين فيها باذن ربهم بامر الله جل وعلا لا رحيل منها ابدا تحيتهم فيها سلام تحيتهم يحيي بعضهم بعضا السلام كما يقال تحية اهل الجنة السلام

يحييهم الملائكة بالسلام يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار يحييهم الله جل وعلا بالسلام يسلم عليهم ويخاطبهم جل وعلا ويقول لهم تمنوا عبادي فرق بين هؤلاء واولئك يا عباد الله

هؤلاء في الجنة مقيمون فيها دائما وابدا شبابهم ولا تبنى ثيابهم ولا تضعف قواهم ولا يموتون ولا يهرمون ولا يجوعون ولا يعطشون على سرر متقابلين لهم منتهى النعيم عند ربهم

واولئك والعياذ بالله زعيمهم وخطيبهم الشيطان اللعين في نار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون حبب اليهم تعذيب بني ادم كما ورد

كما حبب الى بني ادم الطعام والشراب ليس في قلوبهم رحمة هؤلاء الملائكة سلب الله من قلوبهم الرحمة لانه جعلهم للعذاب لعذاب الكفار ومن يستحق العذاب من العصاة والعاقل يتأمل

ويقارن بين الحالين وبين الفريقين ويتضرع الى الله جل وعلا بان ينجيه من عذاب النار وان يجعله من اهل الجنة وان يجتهد في الطاعة وان يبادر بالتوبة الى الله جل وعلا توبة نصوحا

لا توبة الكذابين باللسان فقط وهو مصر على معصيته واقع في الاثم يتوبوا الى الله والله جل وعلا يتوب على من تاب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

وعلى اله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.