Skip to content

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة إبراهيم | من الأية 41 إلى 42

Download transcript

Choose transcript file format

وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكان عليه الصلاة والسلام يستغفر الله ويتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة ورد في حديث استغفر الله واتوب اليه في اليوم مئة مرة

وكان الصحابة رضوان الله عليهم يعدون للنبي صلى الله عليه وسلم للمجلس عدة مرات يكرر الاستغفار ربي اغفر لي ولوالدي ولوالدي فيها قراءات تثنية ولوالدي في الافراد الوالد فقط ولولدي

ولوالدي استغفر لوالديه قبل ان يعلم انهما ان الله لا يغفر لمن اشرك به وقيل استغفر لوالده ووالدته كانت مسلمة الله اعلم وقيل استغفر لولديه ولولدي الذين هم اسماعيل واسحاق المتقدم ذكرهم

رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين استغفر عليه الصلاة والسلام لسائر المؤمنين انظر الى لطف الله جل وعلا بابراهيم عليه السلام بلغ تلك السن التي ذكرنا تسعة وتسعين سنة ولم يولد له

فلما ولد له صار جميع الانبياء المبعوثين من بعده كلهم من ذريته تبارك الله في ذريته وكل الانبياء السابقين من ذرية اسحاق الا محمد صلى الله عليه وسلم فهو الوحيد من ذرية

اسماعيل وكل الانبياء بعد ابراهيم من ذرية ابراهيم بارك الله فيه وفي ذريته وللمؤمنين استغفر للمؤمنين عليه الصلاة والسلام متى في احرج موقف واشده وهو يوم يقوم الحساب في يوم في عرصات القيامة

حينما يحاسب الله جل وعلا الخلائق الناس يكونون في ذلك الموقف في احوج ما يكونون الى مغفرة الله ورحمته عليه الصلاة والسلام وهو الذي اصطفاه ربه واختاره وجعله امة وحدة

على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا والهمه الله جل وعلا ووفقه بشكره وذكره وذكره وحسن عبادته على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وكان الملهم من ربه جل وعلا

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تحسبن الله غافلا ام يأمن الظالمون انما يؤخرهم انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار مخطئين مقنع رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء يقول الله جل وعلا

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد امته. وقيل لكل من يتأتى خطابه. ولا تحسبن الله غافلا الله جل وعلا منزه عن الغفلة والنسيان

والذهول لانه جل وعلا لا تخفى عليه خافية واعتقاد ان الله يغفل او ينسى او يذهل كفر بالله العظيم. لانه جل وعلا منزه عن جميع صفات النقص والعيب. والغث نقص فالله جل وعلا منزه عن ذلك. ولا

احسنن الله غافلا عما يعمل الظالمون. قد يظن ظان ان الله حينما لا يعاجل الظالم بالعقوبة لن يعاقبه وليس الامر كذلك فالله جل وعلا يمهل ولا يهمل سبحانه يمهل لانه لا

يفوته شيء ابن ادم يحب الاستعجال ان يأتيه الخير ويحب الاستعجال اذا اراد الانتقام من شخص ما. خشية ان يفوته والله جل وعلا لا يفوته شيء. الكل في قبضته وتحت تصرفه وهو المتصرف فيه جل وعلا

وانما جل وعلا بدأ يعجل عقوبة الظالم في الدنيا مع ما يدخر له في الدار الاخرة وقد يؤجل عقوبته في الدار الاخرة كما قال الله جل وعلا انما يؤخرهم يؤخر الظالمين

فيجمع عقوبتهم في ذلك اليوم العظيم. فيؤخر جزاءهم وعقوبتهم على افعالهم السيئة ولا يستعجل بالعقوبة في الدنيا فيظن ان الله لن يعاقبه قد يتوقع قريب النظر وضعيف الادراك ان الظالم

اذا عفا في الارض فسادا وهذا العباد وتسلط عليهم ثم في نهاية الامر مات على فراشه يظن انه افلت من العقوبة. او ان الله ما عاقبه لفعله السيء وليس الامر كذلك. فالعقوبة الشديدة

والنكال في الدار الاخرة انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. لذلك اليوم العظيم يوم القيامة تشخص بمعنى ترتفع تشخص بمعنى ترتفع الابصار فتنظر الى السمع لا تنظر بين يديها ولا يمينا وشمالا وانما شاخصة الى السمع. وذلك

بحول الموقف ولتخوف العقوبة تنظر الى السماء ولا تغمر لا تهمة ولا تطرف وانما هي شاخصة يقال شخص الرجل بصره وشخص البصر الى السماء من هول ما يرى يقول رحمه الله والمراد ان الابصار

بقيت مفتوحة لا تتحرك من شدة الحيرة والدهشة. لا تطرف لا تغمض ابدا. ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مهطعين بمعنى مسرعين كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى منطعين الى الداعي

اي مسرعين وقيل الذي ينظر في ذل وخشوع ولا منافاة ان يكون معا لان مهطع يدل على الاسراع ويدل على الذل والخشوع. فيكون يعني معا في ذلك الموت موضعين مسرعين الى الداعي الى ارض المحشر

يساق الناس بسرعة. يمشون مسرعين ذليلين خائفين فينا وقيل المهطع الذي يديم النظر

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.