Skip to content

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 8- سورة الإسراء | من الأية 26 إلى 32

Download transcript

Choose transcript file format

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا

واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها وقل لهم قولا ميسورا لما بين جل وعلا حقه وحق الوالدين بالايات السابقة عقب بعد ذلك بذكر حق الاقارب وغيرهم ممن يليهم

وقال جل وعلا حقه اعطي صاحب القربى من البر والصلة والاحسان اليهم وكل منهم على حسب حاله منهم من يحتاج منك الى شيء من المال ومنهم من يريد الاعانة في امر من الامور

بجاهك او بشفاعتك او بمساعدتك في بدنك ومنهم من يريد منك الزيارة وعدم القطيعة كل على حسب حاله ساعطي كل قريب منك ما يرغب فيه منك بدون مشقة عليك واتي ذا القربى

القريب من جهة الاب او من جهة الام كل قرابتك واتي ذا القربى حقه ومنهم من تجب نفقته عند العجز من ومنهم من لا تجب نفقته وانما تعطيه من صدقة

التطوع او من الزكاة المفروضة واذا كان قريبا ولا تجب نفقته وكان فقيرا فهو اولى بزكاتك وصدقتك من الاباعد والصدقة على الفقير صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة رحم

وميمونة ام المؤمنين رضي الله عنها لما اعتقت وليدة لها اي امة فلما جاءها النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته قال اما انك لو جعلتيها في اخوالك لكان اعظم لاجرك او كما قال صلى الله عليه وسلم

وابو ايوب الانصاري رضي الله عنه لما سمع قول الله جل وعلا لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله

ان الله جل وعلا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وان احب اموالي الي وضعها يا رسول الله حيث وهذه حديقة له بجوار المسجد النبوي فيها ماء عذب

ونحن اشجار وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائها وقال له النبي صلى الله عليه وسلم بخن بخن وسرور وتهنئة له بهذا العمل الجليل لا كمال الرابح

يعني هذه التجارة الرابحة ان تقدم بين يديك ابتغاء مرضات الله وامتثالا لقوله وترغيبه جل وعلا واعطاء للمال الذي تحب في حال صحتك وقوتك ذاك مال الرابح ان تضعها في الاقربين

وقسمها ابو ايوب رضي الله عنه وقسمها رضي الله عنه في بني عمه وفي قرابته نعم هو ابو طلحة الانصاري رضي الله عنه وهكذا ينبغي للمؤمن ان يحرص على ان يقدم بين يديه

وكلما كانت الصدقة في حال الصحة فهي افضل كما قال صلى الله عليه وسلم افضل الصدقة ان تتصدق وانت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمن الغنى ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا

ولفلان كذا او كما قال صلى الله عليه وسلم ويقدم المؤمن بين يديه ويحرص ان تكون في قرابته اذا كانوا في حاجة الى ذلك فان لم يكونوا في حاجة جعلها لغيرهم

واما القرابة من الفروع الاولاد واولادهم والاصول الاباء والامهات واباؤهم وامهاتهم فهؤلاء تجب نفقتهم القدرة وعجزهم عن الانفاق وحق الاقارب قد يكون واجبا وقد يكون مستحبة من المستحبات واتنا القربى حقه

والمسكين المسكين هو الذي اصابته المسكنة والفقر والحاجة وهو من لا يملك كفايته لعام واذا ذكر الفقير والمسكين معا فالفقير اكثر حاجة من المسكين لان الله جل وعلا بدأ بهم

في بيان اهل الزكاة واذا ذكر احدهما شمل الاخر قالوا الفقير من لا يجب وصف الكفاية والمسكين من يجد نصف الكفاية ولا يجد الكفاية الكاملة فهؤلاء لهم حق واجب ولهم حق مستحب

فالحق الواجب هو الزكاة التي افترضها الله جل وعلا في مال الاغنياء والمستحب في صدقة التطوع يعني من صدقة التطوع والاحسان اليهم ومن صفات المؤمنين ان اغنيائهم يعطفون على فقرائهم

ويواسونهم مما تفضل الله جل وعلا به عليهم وما جاء فقير الا بسبب منع الغني حقه واذا منع الغني حق الفقير وبقيت الزكاة في مال الغني خالفته افسدته واهلكتها وكما ورد

ما هلك مال في بر ولا بحر الا بسبب منع الزكاة والزكاة الواجبة وزكاة التطوع ننمي المال وتحفظه وتطهره وتطهر قلب صاحبها من النفاق ومن الشح والبخل والله جل وعلا يقول

ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وللفقراء والمساكين حق واجب في مال الاغنياء لا منة للاغنياء على الفقراء في ذلك وانما ذلك فضل الله جل وعلا فهو جل وعلا اعطى الكثير

وامر باخراج القليل الزكاة نسبة قليلة في مال الغني اذا اخرجها حفظ ما له والى القاعة فيه اهلكته وافسدته وصار ابقاء الزكاة سبب لضياع المال او لضياع بركته قد ينمو من حيث العدد

ولكن تنزع منه البركة فلا يبارك فيه ولا يكون عونا له على الطاعة وانما يكون عونا له على المعصية والعياذ بالله واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ابن السبيل

هو المسافر من بلده والذي نفذت نفقته ولم يكن معه ما يوصله لغرظه ويرجعه لبلاده وسمي ابن السبيل والسبيل هو الطريق جناية عن ملازمته للطريق بانه سائر فيه لا مأوى له

هذا له حق على من عرفه من المسلمين وقدر على معونته كما ان له حق واجب من الزكاة وان كان غنيا في بلاده لان المرأة اذا سافر وان كان غنيا في بلاده

قد تنفد نفقته او تضيع او تسرق فهو في حاجة الى معاونة اخوانه المسلمين فيأخذ من الزكاة ولا يستدين وان وجد من يعطيه الدين او القرض فله حق في الزكاة

يأخذ ما يوصله لبلاده فاذا وصل فلا يجوز له ان ينتفع بما بقي معه من الزكاة وانما يدفعه لمستحقه يأخذ لحاجته حتى يصل الى بلاده فان كان غنيا في بلاده

فلا ينتفع بما بقي معه وان كان فقيرا فاخذ لفقره ولكونه ابن سبيل فالمال له ولا تبذر تبذيرا لما امر جل وعلا بالعطاء بين جل وعلا ان العطاء يكون بقدر

والتبذير هو الاسراف تشبيها اعطاء المال بالبذر الذي يرمى يمنة ويسرة بدون حساب وهذا منهي عنه ولا تبذر انفق المال بدون قيد ولا حساب في غير مرضاة الله او في المباحات

ولا تبذير فيما هو قربة بالله جل وعلا وانما التبذير في المباح الزيادة في المباحات وفي المعصية واما ما كان لوجه الله جل وعلا فلا تبذير وان اعطى المرء ما له كله

وحينما رغب النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة جاء ابو بكر رضي الله عنه بماله كله وجعله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولما سأله النبي عليه الصلاة والسلام

ماذا ابقيت لعيالك قال ابقيت لهم الله ورسوله يعني ما عند الله جل وعلا وجاء عمر رضي الله عنه بنصف ماله ولا تبذير فيما كان قربه وانما التبذير في المعصية

او فيما لا مبرر له الزيادة في المباحات ثم حذر جل وعلا من التبذير تحذيرا واضحا فقال ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين المبذر على شاكلة الشيطان وعلى مثله يمتثل بامره

فاخو المرء من اتبع طريقته او من سار على شاكلته ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا الشيطان كثير الكفر كفورا صيغة مبالغة جناية عن كثرة كفره وعدم شكره لله

واستنبط العلماء رحمهم الله من هذه الاية ان المبذر كفور لان الله جل وعلا قال ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين يعني على شاكلتهم وكان الشيطان لربه كفورا فلنبذر مثله واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم

قولا ميسورا واما ان هذه وما كما تقدم في قوله تعالى اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم جواب الشرط

واما تعرضن عنهم منهم المتقدم ذكرهم ذي القربى والمسكين وابن السبيل قد يسألانك او يسألونك ما لا عندك يطلبون منك ما لا تستطيعه ففي هذه الحال لا تستطيع الاعطاء فماذا تفعل

اذا لم تستطع العطاء وقل قولا ميسورا مما تعرضن عنهم حالة عدم قدرتك في حال لا تستطيع العطاء لكونك رحمة ربك رجل نوال منه والعطاء ابتغاء رحمة من ربك الرزق

عطاء من الله ورحمة فانت في حال لا تستطيع ان تعطي وانما انت يطلب الرزق من ربك تتحرى الرزق من الله وعدا حسنا قل اذا جاء الله بالرزق وعسيناكم واعطيناكم

ننتظر واياكم الرزق من الله حينما ييسر الله الامور نعطيكم او نواسيكم فلا تنهر ولا تزجر يقول جل وعلا واما السائل فلا تنهر ويقول جل وعلا قول معروف خير من صدقة يتبعها اذى

قول معروف اعتذر بعذر مقبول وعذر حسن واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها. ترجو الرزق من الله جل وعلا في حالة عدم قدرتك على العطاء وقل لهم ورد

ان النبي صلى الله عليه وسلم ربما سأله فقراء الصحابة رضي الله عنهم وليس عنده ما يعطيهم في عرض عنهم حياء وامره الله جل وعلا ان يقول كلاما يقنعهم ترضيهم

اذا جاء الله بالرزق اعطيناكم انتظروا واياكم رزق الله وهكذا وقل لهم قولا ميسورا سهلا لينا يا فضاضة فيه ولا غلظة ولا قسوة ولا تبرم منك ولا تنهر ولا تزجر

وانما قل قولا حسنا لطيفا يعذرونك فيه ويدعون لك وينتظرون عطاءك وقل لهم قولا ميسورا هذه توجيهات كريمة واداب حسنة يعذب الله جل وعلا بها عبادة نوجههم الى العطاء والبذل

فان لم يكن مال القول الحسن والاعتذار الجميل والتلطف في الجواب يقول الله جل وعلا ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط وتقعد ملوما محسورا ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده خبيرا بصيرا

يرشد جل وعلا عباده الى الاعتدال بالنفقة والى القصد والى الاخذ في الوسط لا افراط ولا تفريط لا شح وبخل ولا تبذير واسراف ما عال من اقتصد ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك

على كناية عن الامساك والشح والبخل لان اليد مربوطة العنق فلا تعطي شيئا ولا تبسطها كل البسط. لا تمنع العطاء مطلقا ولا تعطي كل ما بين يديك تجعل يدك مغلولة كانها مربوطة

لا تعطي شيئا ولا تبسطها كل البسط كأنها مبسوطة ما تمسك شيئا ما يبقى بها شيء فتقعد ملوما محسورا ان جعلت يدك مغلولة الى عنقك وعدت ملوما ولامك الاقارب والفقراء

وذموك واشتغلوا عن مالك واغناهم الله وان بسطتها كل البسط ما ابقيت في يدك شيئا محصورا جليلة ناقة محشور لا تستطيع المشي مع مثيلاتها كناية على انها تقف لا تتقدم ولا تتأخر ترجع الى مكانها

وكذلك هذا لا يستطيع السير في الحياة ما معه شيء يمشي به وانما المطلوب الوسط ينفق المسلم على قدر دخله ولا يستدين لينفق او يستقرض لينفق ويبقى الدين على ظهره

ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك لا تمنع احلى الحقوق حقوقهم من الاولاد والاهل والاقارب والفقراء والمساكين وكما قال الشاعر ومن كان ذا مال فيبخل بماله على قومه يستغنى عنه ويذمم

ويمقت ويكون ماله وبال عليه لا ينتفع به عليه حسابه ولغيره النفع يذهب ويتركه وربما يتركه لمن يستعين به على المعصية وخاصة اذا كان المال لم يؤدى فيه لم يعد منه حق الله

وغالبا ما يستعان به على المعصية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما روت اسماء رضي الله عنها انفقي هكذا وهكذا وهكذا ولا توعي فيوعي الله عليك ولا توقي فيوكي الله عليك

امر بالانفاق وذكر صلى الله عليه وسلم انه في صبيحة كل يوم ينزل ملكان فيقول احدهما اللهم اعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم اعط ممسكا تلفا المنفق فيما شرع الله

على وجه صحيح على الاهل والاقارب والفقراء والمساكين وابن السبيل يخلف الله جل وعلا عليه ويعوضه عما انفق والممسك لا يضر الا نفسه ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده

كبيرا بصيرا خبر من الله جل وعلا لعباده ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه جل وعلا يعطي من شاء لحكمة ويوسع عليه ويقدر يضيق على من شاء بحكمة

وليس العطاء ولا المنع دليل الرضا او دليل السخط والله يعطي من يحب ومن لا يحب ويحرم العطاء من يحب ومن لا يحب العطاء يكون لحكمة من الله جل وعلا

ومن العباد من يكون عطاؤه نعمة وخير اللحم يتزود به للدار الاخرة فينتفع بماله في الدنيا والاخرة ومن العباد من اذا اعطي كفر النعمة واستعان بها على المعصية فكان العطاء في حقه نقمة

ومصيبة عليه في الدنيا والاخرة كما ان الحرمان وعدم العطاء قد يكون نعمة للمرء ويصبر ويحتسب ويرضى فيؤجر وقد يكون الحرمان تعجيل للعقوبة في الدنيا قبل الاخرة لمن يتسخط ولا يرضى بما قسم الله له

وفي هذا تسلية من الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين عموما بانهم لا يستدلون بالعطاء على المحبة ولا على الكراهية كما انه لا يصح الاستدلال بالمنع والحرمان

على المحبة ولا على الكراهية من الله جل وعلا فالعطاء قد يكون استدراج للعبد والحرمان قد يكون تعجيل العقوبة في الدنيا قبل الاخرة كما ان العطاء قد يكون فظل ونعمة على العبد

ينتفع بها في الدنيا والاخرة والحرمان نعمة على العبد ينتفع بهذه النعمة في الدنيا والاخرة بالصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله وقدره ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله ايهم افضل الغني الشاكر

ام الفقير الصابر ولهذا فضل ولهذا فضل ايهما افضل ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء يوسع في العطاء لمن شاء ويقدر يضيق في العطاء لمن شاء انه كان بعباده خبيرا بصيرا

فهو جل وعلا يعلم احوال عباده ويعطيهم بعلمه جل وعلا بحالهم فهو جل وعلا خبير مصير مطلع على ما خفي من احوال عباده كما انه مطلع على ما ظهر منها

فهو خبير بمن يستحق الغنى والغنى خير له وخبير بمن يستحق الفقر والفقر خير له كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم ان من عبادي لمن لا يصلحه الا الفقر

ولو اغنيته لافسدت عليه دينه وان من عبادي لمن لا يصلحه الا الغنى ولو افقرته لافسدت عليه دينه وقد يكون الغناء استدراجا كما تقدم كما ان الفقر قد يكون عقوبة

للمرء معجلة وانما المؤمن عليه اذا انعم الله جل وعلا عليه بنعمة ان يشكرها وان يستعين بها على طاعة الله ويسخرها فيما يرضي الله جل وعلا والى ابتلي بالفقر والحاجة

فعليه ان يصبر ويحتسب ويأجره الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم اعطي فشكر وابتلي فصبر اعطى صلى الله عليه وسلم رجلا غنما بين جبلين ذهب الرجل لقومه قال يا قوم اسلموا

فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر واعطى رجلا مئة من الابل ثم مئة من الابل ثم مئة من الابل ثلاث مئة من الابل لرجل واحد وكان صلى الله عليه وسلم

تمضي الشهور ذوات العدد لا يؤخذ في بيته نار ليس هناك شيء يطبخ يؤكل وربط بعض الصحابة على بطونهم الحجر من الجوع وربط النبي صلى الله عليه وسلم على بطنه حجرين

من شدة الجوع عليه الصلاة والسلام تقول عائشة رضي الله عنها انا لنرى الهلال ثم الهلال ثم الهلال وما اوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ليس هناك شيء يؤكل

خطبة قلت يا اماه ما طعامكم؟ قالت الاسودان الماء والتمر الا ان هناك جيران لنا من الانصار عندهم منح فكانوا يرسلون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم احيانا بشيء منها

ويأتيه عليه الصلاة والسلام الضيف ولا يكون في بيته ما يقدمه له ويأتي صلى الله عليه وسلم احيانا الى بيوت نسائه يأتي الواحدة ويقول هل من شيء يعني يؤكل فتقول لا والله يا رسول الله. ما عندنا شيء يؤكل

ويذهب الى البيت الثاني الحجرة الثانية وهكذا حتى يمر عليهن كلهن عليه الصلاة والسلام فلا يجد في بيوتهن شيئا فيقول عليه الصلاة والسلام اني اذا صائم ذاق طعاما عليه الصلاة والسلام

اخذ من هذا العلماء على انه يجوز نية صيام النفل من النهار اذا لم يأكل شيئا يناقض الصوم من بعد طلوع الفجر يعني اذا طلع الفجر وانت لم تنوي الصيام ولن تأكل شيئا

واستمررت لم تأكل شيئا حتى الضحى ثم رغبت في ان تواصل صائما وهذا في النفل دون الفرض اما اذا كان رمظان او قضاء رمضان ان يكون المرء مسافرا مثلا ونوى الفطر

ثم في اثناء النهار نرى ان ان الصوم لانه لم يأكل شيئا فلا يصح لانه لم ينوي الصيام من الليل ومثل ذلك اذا كان قضى رمضان انسان عليه قضاء من رمضان

ولم ينوي الصيام قبل الفجر ثم اصبح ولم يأكل شيئا فاذا كان من الضحى نوى ان يصوم ذلك اليوم عن قضاء عليه من رمضان فلا يصح ذلك لانه يلزم بالصوم الفرض

ان يكون ان تكون النية من الليل يقول جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئا كبيرا تعليم من الله جل وعلا لعباده ووصية من الله جل وعلا

بالاباء بالابناء والله جل وعلا ارحموا الاولاد من الوالدين ولهذا وصى عليهم في قوله جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم وقال جل جل وعلا هنا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق

كانوا في الجاهلية يقتلون الاولاد من بنين وبنات خشية الفقر يقول هذا يحتاج الى اكل وكسوة ونفقة صغيرا يسلم من الانفاق عليه لان القلوب من الايمان بالله والثقة به والاعتماد عليه

مادية فقط يحتاج الى اكل يقتله لنستريح من نفقته وكانوا كان الاغنياء منهم يقتلون البنات خشية العار حية خشية اذا كبرت ان تزني او يضطر الى تزويجها بمن ليس بكفئ له

ويصيبه عار بتزويج هذا الفقير او نحوه ويقتلون البنين والبنات خشية الفقر وقال جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاء نحن نرزقهم واياكم وقال جل وعلا في سورة الانعام ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم

واياهم لما كانت الخشية على الاولاد هنا بدأ برزق الاولاد اولا خشية عملاق نحن نرزقهم. رزقهم على الله ليس عليكم ولما كان القتل هناك من املاك من فقر موجود بدأ جل وعلا برزق

الاباء اولا وقال نحن ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم الرزق على الله وما وما من نفس منفوسة الا ورزقها على الله وهو جل وعلا المتكفل بالرزق والرزق ليس على الاباء ولا على الامهات

وانما الرزق على الله يسوقه الله جل وعلا على يد الاب او على يد الام او على يد الاخ او على يد الجار او على يد القريب او على يد المحب

الرزق على الله جل وعلا او على يد المتصدق ولا تقتلوا اولادكم خشية املاء هذه خصلة ذميمة خصلة جاهلية ومثل ذلك من يدعو او يرغب الى تحديد النسل خشية قلة الارزاق

او كثرة من يأكل او ان كثرة الاولاد تسبب المجاعة هذا من عدم الايمان بالله جل وعلا الرزق على الله ولهذا قال العلماء لا يجوز للنساء استعمال موانع الحمد اذا كان ذلك خشية من تكاثر الاولاد

والعجز عن الانفاق عليهم فلا يجوز ذلك لان هذا اهتمام بما تكفل الله جل وعلا به الله جل وعلا تكفل بالرزق وكلما كثر الاولاد كثر الرزق وكل من جاء جاء رزقه معه باذن الله

والامة الاسلامية مأمورة بتكثير النسل وتكثير الاولاد الحرص على ذلك بعدم استعمال الموانع والترغيب في تزوج الودود الولود ليكثر من يعبد الله ولتكثر الامة الاسلامية وكثرتها نصر لها وقوة على الاعداء

والتخوف من المجاعة سوء ظن بالله جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم رزقهم على الله جل وعلا لا عليكم يرزقهم واياكم انتم وهم كلكم رزقكم على الله جل وعلا

ان قتلهم كان خطئا كبيرا القتل جناية عظمى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما والقتل جريمة ان قتلهم كان خطئا كبيرا

يعني خطأ الخطأ مذموم ممقوت فما بالك اذا كان هذا الخطأ كبير وليس خطأ يسير ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم من كبائر الذنوب العظام الذي يلوي الشرك بالله جل وعلا

وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم اي الذنوب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك اعظم ذنب هو الشرك بالله

قلت ثم اي قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك يقتله خشية ان يأكل معك تريد ان تأكل وحدك قلت ثم اي قال ان تزاني بحليلة جارك الزنا ممقوت

ومحرم وفاحشة عظيمة واكبره اشده الزنا بامرأة الجهر لان الجار يأمن من جاره ويأنس به ويطمئن اليه فاذا جاءه الخطر والخوف من جهة مأمنه وذلك اشد ويؤخذ من هذه الاية الكريمة

الترغيب بالاكثار من النسب وفعل الاسباب المهيئة لذلك لان الاولاد اذا اصلحهم الله دفعوا او اباءهم وامهاتهم احياء وامواتا وهم ينفعونهم في حال الحياة بالبر والاحسان والخدمة وما يطلبونه منهم

وينفعونهم بعد الممات بالدعوات الصالحة الصدقة والحج العمرة والاعمال الصالحة المقربة الى الله جل وعلا لقوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له

الولد الصالح يشمل الذكر والانثى اذا دعا لوالديه بعد موتهما انتفع بذلك يقول الله جل وعلا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ولا تقربوا الزنا الزنا كبيرة من كبائر الذنوب

وموجب للحد في الدنيا اذا علم الزاني اقيم عليه الحد بحق الله جل وعلا وعد البكر الذي لم يتزوج من رجل او امرأة جلد مائة وتغريب عام محدث سيد الذي

تزوج من رجل او امرأة وان لم يكن معه زوجة او الزوجة المرأة لم تكن في ذمة زوج حدهما الرجم الرجم بالحجارة حتى الموت وذلك بشناعته وخبثه وكثرة ضرره وفساده

وافساده في المجتمع ولذا قال جل وعلا ولا تقربوا الزنا تحذير من قربانه

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.