Skip to content

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 19- سورة الإسراء | من الأية 105 إلى 111

Download transcript

Choose transcript file format

وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبالحق انزلناه وبالحق نزل وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على ونزلناه تنزيلا هذه الاية قوله جل وعلا

وبالحق انزلناه وبالحق نزل معطوفة على قوله جل وعلا ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فهذا اكثر الناس الا كفورا يقول جل وعلا وبالحق انزلناه الذي هو القرآن

الضمير يعود الى القرآن مفهوم من السياق وبالحق نزل بذل مبينا للحق وقد اختلف المفسرون رحمهم الله الحق في كلمة الحق الاول والثاني وقيل المراد بهما الحكم والمواعظ والامثال التي اشتمل عليها القرآن

وانما التكرير بالتأكيد اشارة انه لم يتغير ولن يتبدل الى يوم القيامة كما تغيرت وغيرت التوراة والانجيل وقال وبالحق انزلناه وبالحق نزل وكلمة بالحق الثانية تأكيد الاولى والمراد بالحق الاولى

ما اشتمل عليه القرآن من الحكم والمواعظ والامثال التي جاءت لبيان ما يجب على العباد هل اهل به فعلى هذا تكون كلمة بالحق الثانية مكررة مؤكدة للكلمة الاولى بالحق وقيل

انه ليس هناك تكرير وانما لكل واحدة وقيل المعنى وما انزلنا القرآن الا بالحكمة المقتضية لانزاله ما نزل الا بالحكمة فلم ينزل عبثا وما نزل الا بالحكم والمواعظ في اشتماله على الهداية الى سبيل الرشاد

يعني نزوله بالحكمة ونزل مشتملا على هداية الخلق فبالحق الاولى كناية عن سبب نزوله وبالحق انزلناه سبب نزول الحق سبب نزول القرآن الحق وبالحق الثانية هو ما اشتمل عليه من المعاني

وبالحق انزلناه سبب انزاله الحق ونزل مشتملا على الحق اريد ان اقرب هذا القول الاخير الذي هو الفرق بين السبب وما اشتمل عليه يشرع المخلوق شيئا من امور الدنيا يوجد نظاما

بامر من امور الدنيا الهدف من هذا النظام هو تيسير امور الناس هذا الهدف من وجوده لكن لما وجد هذا النظام فيه تيسير وفيه مشقة فيه تيسير للكل او الاكثر

وفيه مشقة على البعض الهدف من ايجابه التيسير لكنه اشتمل على تيسير ومشقة لان المخلوق لا يحيط وقد يشرع او يسن او يبدأ او ينظم نظاما منه الخير لكن اذا وجد وجد فيه خير ووجد فيه شر

احيانا بخلاف ما انزله الرب جل وعلا واحكمه واتقنه القرآن انزله الله جل وعلا الحق واشتمل على الحق فليس فيه سلبيات او نواقص او محظور لانه تشريع وتنزيل من حكيم حميد

يعلم جل وعلا ما يترتب عليه على الشيء قبل ان وبالحق انزلناه وبالحق نزل وكما قال الله جل وعلا لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون فهو جل وعلا انزل القرآن

في علمه ويعلم ما اشتمل عليه من المصالح العظيمة للعباد في دنياهم واخراهم وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا ما ارسلناك يا محمد الا تبشر من اطاعك واتبع القرآن في الجنة

ورضا الله جل وعلا وسعادة الدنيا والاخرة ونذيرا لمن عصاك واعرض عن كتاب الله جل وعلا بالشقاوة في الدنيا والعذاب الاخر وفي الاخرة العذاب الاليم وفي هذه بيان وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم

المبلغ عن الله جل وعلا وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا وتضمن قوله وما ارسلناك صدق الرسول صلى الله عليه وسلم بانه رسول من الله وانه لا ينطق الا بما امره الله جل وعلا ان يقوله

كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى والتصريح بالرسالة شهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالصدق فيما يبلغه عن الله جل وعلا

وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا لست بمسلط عليهم ولا تستطيع ان تدخلهم في الايمان رغم انوفهم ولست مسلطا على اموالهم ودمائهم وانما وظيفتك الرسالة والبشارة والنذارة فهو مبشر ومنذر المبشر

المخبر بما فيه الخير والسعادة والمنذر المخوف من ظد ذلك وقرآنا فرقناه قرآنا مفعول بفعل محلوف يفهم من السياق ونزلنا اوحينا لو نزلنا عقرب نزلنا قرآنا تركناه طرقناه فيها قراءتان

طرقناه بالتخفيف وهي قراءة الجمهور وفرقناه بالتشديد صراحة لبعض القراء فرقناه بمعنى وصلنا او فصلنا به بين الحق والباطل يعني بينا فيه الحق جليا وبينا فيه الباطل جليا واضحا وعلى قراءة فرقناه

بمعنى جعلناه مفرقا يعني نزلناه شيئا فشيئا ما جاء دفعة واحدة وانما جاء شيئا فشيئا لحكم عظيمة ذكر الله جل وعلا بعضها منها قوله لتقرأه على الناس على لتكون قراءتك اياه على الناس

شيئا فشيئا ليستوعبوا وليتفهموا ما فيه وكما قال الله جل وعلا في سورة الفرقان وقالوا لولا نزل هذا القرآن جملة واحدة قال الله جل وعلا كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا

ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وكلناه ترتيلا لتشمل قراءته وتفهمه وليسهل حفظه والعمل بما فيه شيئا فشيئا كما انزل الله جل وعلا الفرائض والتشريع تدريجيا ولاجلي كلما جاء المشركون والمعترضون باعتراض انزل الله جل وعلا جوابا

ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا فرقناه لتقرأه على الناس يعني لتبلغه الناس ان الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله على على مهل وعدم لاجل يتفهموه

وليعملوا بما فيه وكذلك الفرائض اذا نزلت فريضة بها وعملوا بها ثم تنزل الفريضة الثانية وهكذا ومعالجة الناس تدريجيا الامور التي تشق عليهم والتي اعتادوها كما بين جل وعلا ايه هي

تدريجيا فرضية الصيام ثم تحريم الخمر تدريجيا وهكذا الشرائع كلما فهموا شريعة وعملوا بها انزل الله جل وعلا الحكم الاخر والشريعة الاخرى حتى اكمل الله جل وعلا هذا الدين في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

وبعد مماته وانزل الله جل وعلا في اخر ما نزل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ونزلناه تنزيلا نزلناه تنزيلا شيئا فشيئا تدريجيا فلما اقام الله جل وعلا الحجة

على الخلق وبين الغرض من نزول القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم وما اشتمل عليه القرآن من الحكم والمواعظ والامثال والشرائع والفرائض قال جل وعلا لعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا

قل امنوا به او لا تؤمنوا. الله جل وعلا غني عن خلقه لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي وفي هذه الاية هو عيد للكفار يعني ايمانكم وعدم ايمانكم عند الله سوا. لان طاعتكم لا تنفعه

ومعصيتكم لا تضره جل وعلا وانما طاعتكم لانفسكم ومعصيتكم تعود عليكم بالظرر قل امنوا به او لا تؤمنوا انا في وعيد وتهديد ومن هو خير منكم واعلم بما نزل عن الله جل وعلا

هذه صفتهم فبايمانكم تكتسبون الخيرية وباعراظكم لا تظرون الله شيئا والظرر يعود على انفسكم واهل العلم الذين من الله عليهم جل وعلا بالعلم من الكتب السابقة والهداية هداهم ان الذين اوتوا العلم من قبله

العلم من قبل القرآن من مؤمن اهل الكتاب مؤمني اليهود والنصارى ومؤمن من ليس من اهل الكتاب من كان على الحنيفية لا تزال المشركين واخذوا بشريعة ابراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام

هؤلاء لما سمعوا القرآن العنوا له وفرحوا به وسجدوا شكرا لله جل وعلا على انجاز وعده لان الله جل وعلا وعد في الكتب السابقة لانه ينزل القرآن العظيم على افضل رسله

وخاتم انبيائه فحمدوا الله جل وعلا وسجدوا شكرا لله على ان انجز وعده وادركوا ذلك ان الذين اوتوا العلم من قبله كسلمان الفارسي رضي الله عنه من المجوس كان اباؤه على المجوسية

وهو يبحث عن الدين الصحيح حتى هداه الله جل وعلا جاء الى المدينة متحريا بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم مهاجرا الى المدينة وسلمان فيها

لانه يتحرى ذلك وكذا عبدالله ابن سلام رضي الله عنه الحبر من احبار اليهود الذي اسلم رضي الله عنه والنجاشي الحبشة ومن معه من النصارى لما سمعوا قراءة جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه

عليهم من القرآن ذرفت عيونهم وخروا لله سجدا وزيد بن عمرو بن نفيل كان على الحنيفية اعتزل المشركين وابتعد عنهم متحريا الدين الصحيح الذي يبعثه الله جل وعلا فبعثه الله جل وعلا على

لسان محمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء لما سمعوا القرآن كما وصفهم الله جل وعلا ان الذين اوتوا العلم من قبله يعني من قبل القرآن اذا يتلى عليهم القرآن يخرون للاذقان

يخرون يسقطون ويضعون وجوههم وجباههم على الارض موضوعا وتذللا لله يخرون للاذقان والذقن اسفل الوجه الذي هو اللحية وما ثبتت عليه وذلك ان المرء اذا سجد اول ما يصل الارض

لحيته يخرون للاذقان سجدا لله جل وعلا شكرا له على ان تفضل على عباده بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن العظيم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا تنزيها لله جل وعلا وتعظيما

عما يقوله المشركون وتقديسا له على تفضله واحسانه سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا. ان هنا المخففة من الثقيلة محذوف ان كان وعد ربنا لمفعولا وذلك ان الله جل وعلا

وعد في الكتب السابقة بانه ينزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ووصف الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة صفة بينة واضحة واخذ الله جل وعلا الميثاق على الانبياء واممهم

ان بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهم موجودون ليؤمنون به والله جل وعلا وعد بذلك ولهذا روي عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه انه قال والله اني لاعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم

اكثر من معرفتي لابني وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرني عنه ربي وابني لا ادري ما صنعت امه يعني لا شك عندي ابدا في ان محمدا صلى الله عليه وسلم

رسول الله ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا يعني واقع ومنجز والله جل وعلا انجز وعده ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم الذي ختم به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

ويخرون للاذقان يبكون بين فيهم جل وعلا زيادة صفة وهي البكاء والبكاء من خشية الله نعمة عظيمة والله جل وعلا وعد عليه الثواب الجزيل وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

لانه عينان لا تلجان النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ويخرون للاذقان يبكون خشوعا وتذللا لله جل وعلا ويزيدهم القرآن او يزيدهم هذا البكاء

من خشية الله جل وعلا خشوعا يزيدهم خشوعا الى خشيتهم وكما هو معروف الخشوع كسرة من خصال الايمان والايمان يزيد وينقص وكذلك الخشوع يزيد وينقص وكلما اجتهد العبد في الطاعات

والخضوع لله جل وعلا ذلك خشية وخشوع ولهذا قال ويزيدهم القرآن او البكاء من خشية الله جل وعلا ويزيدهم خشوعا ففي هذه الايات وعيد لمن لم يؤمن بالقرآن وبيان ان كثيرا ممن اوتي العلم من قبل

لما سمع القرآن خشع لله وبكى من خشيته وسجد لله جل وعلا وهذه الاية من ايات السجدة التي يستحب لمن تلاها ان يسجد لان الله جل وعلا عبر عن اهل العلم السابقين بانهم يفعلون ذلك

والمسلم يسجد لله جل وعلا متابعة للاخيار من اولي العلم واتباعا لسنة محمد صلى الله عليه وسلم ويسجد السامع كما يسجد القارئ يعني المستمع للقراءة فاذا سجد القارئ وحوله اناس يستمعون

يسجدون معه شكرا لله جل وعلا وتذللا وخضوعا وخشية لله جل وعلا والله جل وعلا كلما اقبل اليه العبد بالطاعة والتذلل تقبله الله جل وعلا وزاده من ذلك كما قال الله جل وعلا

والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم اذا احتدى العبد وحرص على الهداية زاده الله جل وعلا هدى وتوفيقا يقول الله جل وعلا قل ادعو الله ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا

وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا روي في سبب نزول الاية الاولى قل ادعوا الله وادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى

ان ابا جهل مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد في الصلاة يدعو الله يقول يا الله يا رحمن يا الله يا رحمن وقال ابو جهل عليه لعنة الله

ما بال محمد ينكر علينا الهتنا وهو يدعو الى عين ما دعا واحدة دعا الله الرحمن وهو بفرط جهله يظن ان الله غير الرحمن فانزل الله جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى

ادع الله او ادعوا الرحمن او ادعوه جل وعلا باي اسم من اسمائه الحسنى وكل اسماء الله جل وعلا حسنى كل اسمائه حسنى لانها على التعظيم والتنزيه والاجلال لله جل وعلا

وهي مبرأة من النقص وتدل على الغنى المطلق والاستغناء فهو جل وعلا غني عن خلقه قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن واسماء الله جل وعلا كثيرة كما ورد في بعض الاحاديث

تسعة وتسعون مائة الا واحد وقيل اكثر من ذلك وقيل مئة واربعة عشر الف بعدد الانبياء وقيل غير ذلك واسماء الله جل وعلا كثيرة منها ما علمه بعض الخلق ومنها ما استأثر الله جل وعلا بعلمه

كما ورد في الحديث اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك لو انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك

ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي الى اخر الحديث واسماء الله جليلة عظيمة وكلها حسنى وعي مخلوق دعا باسم من اسماء الله جل وعلا بحري ان يستجاب له ايا ما تدعو

اي باي اسم تدعونه جل وعلا من اسمائه التي انزلها في كتابه وعلم بها رسله فله جل وعلا الاسماء الحسنى يستجيب لكم دعاءكم ثم وجه الله جل وعلا عبده ورسوله

محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها المراد بالصلاة هنا كما قال جمهور المفسرين القراءة ولا تجهر بصلاتك بقراءتك وروي عن عائشة رضي الله عنها وعن بعض الصحابة

المراد بالصلاة هنا الدعاء ولا تجهر بصلاتك لا ترفع صوتك للقراءة في الصلاة فيسمع المشركون فيسبون القرآن ويسبون من انزله ويسبون من نزل عليه ولا تخافت بها لا تجعلها سرا

فلا يسمعها اصحابك بل اجعلها وسطا فلا يسمعها البعيد من المشركين ويسمعها المسلمون معك ويأخذونها عنك ويحفظونها عنك ويتفهمونها من لسانك ويسمعها من جاء متصنتا من الكفار يريد ان يسمع

لانه يأتي احيانا منهم اناس يتصنتوا يسمع منهم من يكون محبا لسماع هذا اللفظ العظيم وهذا التنسيق والتنظيم العبارات تركيب يشتاق الى سماع القرآن لا الايمان وانما ببلاغته وفصاحته ومنهم من يأتي متصنتا

ليتفهم راغبا ان سمع خيرا ان يؤمن به فلا يسر الرسول صلى الله عليه وسلم فينحرم هذا من الاستفادة وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر وكان يسر

في قراءته وقال قال لقد اسمعت من اناجي يعني اسمعت الله جل وعلا وان كان سرا وكان عمر رضي الله عنه يجهر في قراءته فسأله النبي صلى الله عليه وسلم

وقال بطرد الشيطان وايقاظ الوسنان فيه نوم او نعاس وامر الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم بان تكون قراءته وسطا بين الجهر والاصرار وكما وصفته عائشة رضي الله عنها في بعض الاحاديث

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يقرأ قراءة لا يوقظ النائم ويسمعها الصاحي المستيقظ وينبغي المسلم بالقراءة ان يراعي الحاج ان كان عنده اناس يستمعون لقراءته

فيسمعهم يرفع صوته ليسمعهم وان كان عنده اناس نيام او مشغولون عن قراءته ويسر بالقراءة فيراعي الحال ولا يزعج الناس بقراءة القرآن ولا يجوز للمسلم ان يزعج من حوله من

او جيران او اناس يبحثون في مسائل علمية ويزعجهم بقراءة القرآن برفع صوته او يرفع صوته يسمع جيرانه يسعدهم بذلك هذا لا يجوز من الاذى وان كان يتكلم وينطق بكلام الله جل وعلا

فلا يجوز للمسلم الازعاج بالقرآن وانما يراعي الحال فان كان حوله من يحب ان يستمع لقراءته لقراءته فيسمعه وان لم يكن حوله احد في سر لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية

ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا وعلى قول عائشة رضي الله عنها ان هذا في الدعاء روي انه اناس من الاعراب كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم فاذا سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته

قال قائلهم اللهم ارزقني ابلا وولدا فلم ينهى عن الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا وسؤاله لان الله جل وعلا يستجيب لعبده ويسمع دعاءه وامره وامر عباده بالدعاء بكل شيء

يسأل الله من خيري الدنيا والاخرة ولكن رفع الدعاء رفع الصوت بهذا الدعاء فيه ازعاج للاخرين وربما يستشعر منه الطمع وامروا بان يسروا بدعواتهم فلا يسمعوها من حولهم واحيانا يكون الجهر مأمور به من باب الاخلاص

لان المرأة اذا جهر في صلاته ربما دخله كانه يعلم الاخرين. انظروا اليه يصلي من الليل اسمعوا له وامر بان يخفض صوته الا يدخله الرياء ومراعاة الاخرين قال الله جل وعلا وابتغي بين ذلك سبيلا. يعني بين الامرين

بين الجعر وبين الاخفاء لا ترفع صوتك ولا تسر اصرارا بحيث لا يسمع من يريد السماء وابتغي بين ذلك سبيلا. ليكن وسطا ابتغي طريقا بين هذين الطريقين طريق الجهر وطريق الاخفاءات اسلك الوسط

وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ورد في الحديث ان هذه الاية يسمى اية العز

كما تسمى اية الله لا اله الا هو الحي القيوم اية الكرسي هذه اية العش اللي فيها اثبات العزة لله جل وعلا وقل الحمد لله احمد الله جل وعلا على

عظمته وجلاله وكبريائه وتوجهه عن الولد والشريك والولي والنصير وقد قال كفار قريش الملائكة بنات الله تعالى الله وقالت اليهود عزير ابن الله الله وقالت النصارى المسيح ابن الله فنزه الله جل وعلا نفسه عن الولد

واثبت كفار قريش لله الشريك تعالى الله وقال قائلهم في تلبيته لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك. تملكه وما ملك رزق الله جل وعلا الشريك وقال ولم يكن له شريك في الملك

وقالت الصابعة الله يتعزز بخلقه ومن يتولى منهم ولو لم يتعزز بهم لذل تعالى الله فانزل الله جل وعلا ردا على جميع الطوائف الضالة وامرا للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

بحمده جل وعلا على ذلك وقال وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا كما زعمت اليهود والنصارى وكفار العرب ولم يكن له شريك في الملك كما زعم كفار قريش وبعض العرب

ولم يكن له ولي من الذل كما زعمت الصابئة والمجوس ونحوهم وكبره عظمه جل وعلا تكبيرا وقد ورد افضل الكلام سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

لا يضرك بايها بدأت هذه الاربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وورد افضل الدعاء الحمد لله وافضل الذكر لا اله الا الله وقال صلى الله عليه وسلم افضل ما قلت انا والنبيون من قبلي

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وقال موسى عليه السلام يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به قال الله جل وعلا له يا موسى قل لا اله الا الله

قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا كأن موسى عليه السلام اراد ان يختص بشيء لا يقوله الناس قال الله جل وعلا يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبع وفي كفة

ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله كلمة لا اله الا الله شأنها عظيم وهي المخرجة لمن حققها من الكفر المدخلة له في الاسلام والايمان

وورد ان هذه الاية اذا تحصن بها المسلم في ليلة فانه لا يصيبه ولا شيطان يسلم من السرقة ومن الشر باذن الله جل وعلا وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا

ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وهذه اية عظيمة كتب الله جل وعلا بها هذه السورة العظيمة التي اشتملت على احكام وامور

كثيرة عظيمة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.