Skip to content

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 13- سورة الكهف | من الأية 92 إلى 99

Download transcript

Choose transcript file format

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم اتبع سببا حتى اذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا

قالوا يا ذا القرنين ان يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض وان نجعل لك فرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا قال ما مكني فيه ربي خير فاعينوني بقوة اجعل بينكم وبينهم ردما

اتوني زبر الحديد حتى اذا سار بين الصدفين قال انفكوا حتى اذا جعله نارا قال اتوني افرغ عليه قطرا فاصنعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا قال هذا رحمة من ربي

فاذا جاء وعد جعله دكا وكان وعد ربي حقا في هذه الايات بقية الكلام على قصة ذي القرنين التي سأل عنها كفار قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجابهم الله جل وعلا

عن خبر ذي القرنين بكلام واضح لا مجال للشك ولا للريب فيه وقد قص الله جل وعلا اول خبره الايات السابقة ثم في هذه الآيات يتابع جل وعلا بيان بقية خبره

يقول تعالى ثم اتبع سببا يعني بعد ما وصل الى مغرب الشمس ثم وصل الى مشرقها وصل الى اقصى الدنيا من ناحية المغرب ثم الى اقصاها اقصى الارض من ناحية المشرق

يقول جل وعلا ثم اتبع سببا لك طريقا اخر المشرق ولا جهة المغرب الجهة الشمالي كما قال بعض المفسرين رحمهم الله ثم اتبع سببا حتى اذا بلغ بين السدين نهاية الارض او قرب نهايتها

من ناحية الشمال عند الجبلين العظيمين الذين خلفهما يأجوج ومأجوج بلغ بين الشدين وجد من دونهما قوما وجد من دونهما يعني امامهما من جهتي مصيري ذي القرنين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا

قوم احكمت فيهم العجمة لا يكادون يفقهون وفي قراءة لا يكادون يفقهون يعني لا يعلمون لا يفقهون ما يقال لهم ولا يفقهون غيرهم عما في انفسهم لا يستطيعون ان يفهموا

ولا يستطيعون ان يفهموا لا يكادون يفقهون قولا وكيف فهم هم فهم كلامهم ذو القرنين قيل فهم كلامهم بما اعطاه الله جل وعلا من الاسباب التي تجعله يفهم من لا يفصح ولا يفهم

كما يفهم المرء عن عن الابكم الذي لا يتكلم والناس يتفاوتون في الفهم عن هذا الابكم منهم من يكون سريع الفهم للاشارة ويدرك اشارة الابكم ويعطيه مثل اشارته فيفهم عنه

ومن الناس من لا يستطيع ان يتفاهم معه بالاشارة فلعل ذي القرنين كان عنده من الادراك والفهم الذي تفضل الله جل وعلا عليه به ما جعله يفهم عن هؤلاء ويفهمهم

او انه فهم عنهم بواسطة المترجم الذي هو قريب منهم ويعرف لغتهم ويترجم لذي القرنين الله اعلم بذلك المهم ان ذا القرنين تفاهم معهم وهم لا يكادون يفقهون قولا قالوا

يا ذو القرنين ان يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك حرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا يأجوج ومأجوج خلف هذين الجبلين العظيمين وبين الجبلين ثغرة لم يلتحم الجبلات

وهما جبلان حاجزان ليأجوج ومأجوج عن الوصول الى الناس عامة ممتدان هذان الجبلان الا ان بينهما ثغرة على وزان هؤلاء القوم وقالوا سيد القومين ان يأجوج ومأجوج ويأجوج ومأجوج قبيلتان

امتان من بني ادم خلقهم الله جل وعلا على شكل يختلف عن بقية بني ادم قيل انهم في الطول وقيل فيهم الطوال الطول الفاحش العظيم والقصر الفاحش العظيم وقيل في خلقهم

وصفاتهم تفاوت عظيم فمنهم من يفترش احدى اذنيه ويلتحف الاخرى وانهم يأكلون ما وقع في ايديهم الادميين لو نبات وانهم مسيئون اساءة بالغة الى هؤلاء القوم الذين حولهم حيث انهم

اذا جاء وقت الربيع وكثر الخير عند هؤلاء القوم جاءهم يأجوج ومأجوج واكلوا ما انبتته ارضهم واكلوا ثمارهم وهؤلاء من اولاد ادم وهم من اولاد نوح يقال انهم ذرية يافع

ابن نور قالوا ان لنوح ثلاثة ابناء وحام وهؤلاء من ذرية وانهم اعدادهم هائلة وانه يعمرون فلا يموت الميت الرجل منهم الا وقد خلف من ابناء صلبه الالف او يزيدون

وانهم اذا اذن الله لهم بالخروج من هذا السد الذي عمله ذو القرنين يمرون بالانهار والبحيرات ويشربون ماءها فيمر اخرهم فيقول قد كان في هذه مرة ما حيث انهم انه يشربها اولها فتيبس

وهذا قربهم الماء ثابت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم يشربون ماء بحيرة طبرية اولهم ويأتي اخرهم فيقول قد كان في هذه مرة ما انها الاولون قالوا يا ذا القرنين ان يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض

مفسدون في الارض لقتل الادميين واكل ثمرات الارض وخيراتها والقضاء على نباتها وحشائشها وهم اذا وطؤوا ارضا افسدوها وقضوا على ما فيها من الخير فهل نجعل لك حرجا هل نجعل لك

يعلن ومبلغا من المال كثير على حسب ما تريد لان خرج النكرة والنكرة تفيد الكثرة بدليل انهم متعدون منهم اذى بالغ وانهم يريدون ان يدفعوا كل ما يستطيعون دفعه يقول كلام يدل على ان المراد

كثيرا وقد تأتي النكرة للقلة وقد تأتي تصغير والتقليل وغير ذلك لكن هنا هنا كما قال كثير من المفسرين ان المراد خرجا كثيرا فهل نجعل لك حرجا على ان تجعل بيننا وبينهم سدا

تصل بين هذين الجبلين منيع فلا يستطيعون الوصول الينا فنستريح من شرهم لماذا اجاب هذا الرجل الصالح الذي من الله عليه جل وعلا بالسعة والقدرة والعفاف وقال وعلى ما مكني فيه ربي خير

يعني اعطاني ربي جل وعلا خيرا كثيرا فاجزل ولست بحاجة الى ان اخذ منكم اجرة او جعل او مبلغا من المال بل اعمله انا تبرعا ووقاية لكم منهم قال ما مكني فيه ربي خير

وهكذا الرجل الصالح اذا من الله عليه بالخير وحمد الله جل وعلا على ما اعطاه والرجل الكافر والفاجر يبخل بما اعطاه الله نعمة الله كما قال هارون انما اوتيته على علم عندي

وقال سليمان عليه السلام ما كان الله خير مما اتاكم انا عندي خير من الله جل وعلا وينسب الخير الى معطيه ومجديه وهو الله جل وعلا وهنا قال ذو القرنين

قال ما مكني مكنني الله فيه واعطاني اياه ما مكني فيه ربي خير كثير فاعينوني بقوة اعينوني بشيء من عندكم عمل ايديكم او من المواد الموجودة لديكم في بلادكم قربوها لي

اريد منكم عمال والا فانا اشتغل تبرعا واعمل جنودي تضرعا لكم اعينوني بقوة اجعل بينكم وبينهم ردما اجعل رجما منيعا لا يستطيعون بعد عمله الوصول اليكم ولا يؤذوكم بشيء لانهم قالوا ماذا تريد منا

ما دمت لا تريد منا مالا فماذا تريد منا قال زبر الحديد اعملوا معي بايديكم فقط اتوني اعطوني قربوا خبراء الحديد زبر جمع والزبرة من الحديد بمقدار اللبنة الكبيرة الثقيلة

يعني جمعوا لي قطع حديد كبيرة وكثيرة امر بجمع قطع ولبن الحديد وصفها بين الجبلين حتى وصل الى اعلى الجبلين وجعل بينها بين كل لبنة ولبنة قطع من الحطب والفحم

اتوني سبر الحديد حتى اذا ساوى بين الصدفين شاوى بين الصدفين بين الجبلين العظيمين اشتد ما بينهما ووصلت قطع الحديد والحطب والفحم الى اعلاه بمكانة قوية يقول الى طول الجبل

ارتفاع الجبل بين الصدفين سد هذه الثلمة بين الجبلين في هذا حتى اذا سار بين الصدفين قال انفخوا او قد النار وقال انفخوا حتى يحتمي هذا الحديث في هذا الحطب والفحم

الذي بين قطع الحديد فاذا احتمل الحديث اصبح نارا قال انفخوا بالمنافخ حتى تشتعل النار حتى اذا جعله نارا صار هذا الردم كله كأنه نار وذلك ان النار اشتعلت فيه من اسفله الى

بالحطب والفحم الذي بين قطع الحديد حتى اذا جعله نارا قال اتوني افرغ عليه قطرا اعطوني افرغ عليه قطرا وهو النحاس المذاب النحاس اذا اذيب صورة كالماء فيصبه عليه يفرغ عليه

فيدخل النحاس المذاب هذا في مكان الحطب والفحم مع حرارة الحديد فيلتحم عليه النار حتى اصبح كأنه نار بحد ذاته وبدل الطين الذي يكون بين لبن الحديد النحاس المذاب المجعول على هيئة الماء

فيدخل بين قطع الحديث ولبن الحديد فيلتحم باذن الله اتوني افرغ عليه قطرا. القطر النحاس المذهب ان يظهروا ما استطاعوا يأجوج ومأجوج من يظهر على اعلاه لانه عالي واملس ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا

لا يستطيعون ان يحرقوه ولا ينقض فيه النقد لانه واملس فلا يؤثر فيه النقد ولا يستطيعون ذلك وايهما الوصول الى اعلاه النقب ايهما اشد على يأجوج ومأجوج النقد اشد ولهذا قال

ما استطاعوا ان يظهروا وما استطاعوا له نقبا ما استطاعوا لهم النقب جاء بالتاء بزيادة وقال العلماء قيادة المبنى تدل على زيادة المعنى والظهور عليه لا يستطيعونه واشد منه وابعد قدرة انها

ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا ذو القرنين قال هذا رحمة من ربي. لم يقل بحولي وقوتي ولم يقل بعملي وهكذا الرجل الصالح والملك الصالح اذا انعم الله عليه بنعمة

حمد الله وشكره ونشر هذه النعمة الى مسقيها وموليها بخلاف الفاجر الكافر فانه ينسب النعمة لنفسه وانه هو المتسلق والقادر كما قال فرعون اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون

لا تطلعون ولا تبصرون على عظمتي وقدرتي وهذا ذو القرنين يقول قال هذا رحمة من ربي عطاهم من الله جل وعلا ونعمة علي ان كنت سببا في ذلك وعليكم لتسلموا من اذى يأجوج ومأجوج

هذا رحمة من ربي بي حيث اجرى الخير على يدي وبكم سلمتم من اذى يأجوج ومأجوج قال هذا رحمة من ربي فاذا جاء وعد جهله دكا او جعله دكائة اذا جاء وعد الله

لان الله جل وعلا وعد كما ثبت في الحديث الصحيح كما ثبت في القرآن بخروج يأجوج ومأجوج تخرج يأجوج ومأجوج في اخر الزمان وذلك بعد المسيح الدجال وخروجهم علامة من علامات الساعة

وهم يخرجون في زمن عيسى ابن مريم على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام بعدما يقتل عيسى ابن مريم الدجال المسيح الدجال يقول الله جل وعلا لعيسى اني مخرج جندا من من جندي لاحد

بهم لا يد لاحد بهم ويأمره يحصن عباد الله عن يأجوج ومأجوج وذلك حينما يأذن الله لهم بالخروج في الوقت المحدد الذي جعله كما قال الله جل وعلا هنا واذا جاء وعد ربي جعله دكا

فاذا جاء وعد خروجهم كما ثبت في الحديث الصحيح في صحيح مسلم انهم يحفرون او يلحسون هذا الشد فاذا كادوا ان يروا شعاع الشمس كادوا ان يصلوا الى نهايته قال لهم

كبيرهم الذي عليهم ارجعوا الان وستفتحونه غدا ويذهبون ثم يرجعون من الغد فيجدونه كما كان اولا كل عملهم السابق ذهب وعاد احكامه على ما كان عليه فاذا اراد الله جل وعلا ان ان يفتحوه

وان ينهد قال لهم كبيرهم ارجعوا الان وستفتحونه غدا ان شاء الله ويعلق بمشيئة الله ويأتون من الغد فيجدونه كما تركوه بالامس يفتحونه باذن الله فاذا جاء وعد ربي جعله دكا

وكان وعد ربي حقا. لان الله جل وعلا وعد بخروجهم فلابد ان يخرجوا لا يخرجون فيرتفع عيسى عليه السلام ومعه عباد المؤمنون يتحصنون بالحصون يبتعدون عنهم لانه لا قبل لهم بقتالهم

ويأتون ويشربون الماء الانهار وفي البحيرات ويمر اولهم كما تقدم ببحيرة طبرية ويشربونها ثم يمر اخرهم فيجدها يابسة فيقول قد كان في هذه مرة ولا يمرون بشيء الا افنوه واذهبوا

اذن الله جل وعلا للقضاء عليهم عيسى عليه السلام ومن معه من عباد الله المؤمنين الى الله جل وعلا ويرسل الله عليهم صغيرة كالدود النجح التي تكون في مناخر الابل والبقر والغنم

وتصيبهم في رقابهم فيموتون مؤمنة واحدة فيطلع المؤمنون ويجدونهم قد ماتوا فينزلون ولا يستطيعون ان اقروا في الارض بسبب متن رائحتهم تعثر الارض من وتخرج الدواب والحيوانات التي مع المؤمنين

ثم يرسل الله جل وعلا مطرا عظيما لا يكن منه مدر ولا وبر لا يكن منه بيت هنا خيام ولا غيرها يدخل المطر كل مكان من الارض ويغسلها الاثر يأجوج ومأجوج

ثم يكثر الخيرات في الارض بعد ذلك حتى ان الرمانة ويستظل به المجموعة من الناس الرمانة الواحدة تكفي الفئام من الناس ولبن البعير يكفي الفئات من الناس لبن الناقة ولبن البقرة

يكفي العدد الكبير ولبنوا الشاة يكفي الفخذ من القبائل وتكثر الخيرات ثم اذا اراد الله جل وعلا خراب الدنيا ارسل ريحا باردة الى المؤمنين مستهم من تحت ابطهم فقبرت ارواحهم

عليهم بذلك يبقى بعد ذلك الا شرار الخلق وعليهم تقوم الساعة ورد في الحديث ان الله جل وعلا يقول لادم يوم القيامة بعث النار من ذريتك فيقول يا ربي وما بعث النار

ويقول الله جل وعلا من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون وعند ذلك يشيب الولدان من هول هذا الخبر انهم يتخوفون كل يتخوف ان يكون من اهل النار ولما تأثر الصحابة رضوان الله عليهم

اخبرهم عليه الصلاة والسلام ان يأجوج ومأجوج يغطون هذا العدد الذي هو بعث النار قال الله جل وعلا وتركنا بعضهم يموج في بعض وتركنا بعضهم يموج في بعض المفسرين رحمهم الله

في هذا الجزء من هذه الاية منهم من قال وتركنا بعضهم يموت في بعض يعني بعد خروج يأجوج ومأجوج يموتون ياجوج ومأجوج في الارض فيصيرون بمثابة كالموت في البحر من كثرتهم وتغطيتهم للارض

او ان وتركنا بعضهم يومئذ يموت في بعض ذلك قبل خروجهم بعد بناء الشد واحكامه عند قوله جل وعلا فما اسطاعوا ان يظهروا وما استغطاعوا له نقبا وتركنا بعضهم يموت في بعض

يأجول ومأجوج بعدما احكم هذا السد لا يستطيعون النفوذ الى الناس صاروا يموجون موج البحر بعضهم على بعض وقال بعض المفسرين ذلك يوم القيامة يموت الناس في بعض الجن والانس

والامم كلها في بعض تكون بمثابة الموج من كثرته وتغطية بعضهم لبعض وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا. يعني ان هذه الاحوال المذكورة كلها من علامات

قيام الساعة بعدها يأتي قيام الساعة ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ومن المعلوم ان هناك النفخة الاولى التي هي نفخة القضاء على الدنيا يقضي الله جل وعلا على اهل الدنيا كلهم

ثم النفخة الثانية وهي نفخة الفزع نفخة البعث والقيام بعدما يوصل الله جل وعلا مطرا فينبت منه الناس كما ينبت النبات ثم اذا نفخ في الصور طائرة الارواح شيء من هذا السور الذي ينفخ فيه اسرافيل

عليه السلام وطائرة هذه الارواح الى تلك الاجساد التي نبتت من الارض ودخلت كل روح في جسدها باذن الله جل وعلا فهذه الارواح في هذا السور ينفخ فيه اسرافيل وتخرج الارواح

مسرعة كل روح تتجه الى جسدها فتدخل فيه يهرع الناس عموما الى القيامة والى المحشر ونفخ في الصور فجمعناهم. يعني جمعنا الخلق كلهم من اولهم الى اخرهم وكما تقدم بما في ذلك الحيوانات

هذا انه يقتص في بعضها من بعض ثم يقول الله جل وعلا للحيوانات ترابا ثم لا يبقى الا الثقلان الجن والانس فهؤلاء هم المكلفون لمؤمنهم الثواب تاجرهم وكافرهم العقاب والنار المحرقة

ونفخ في الصور فجمعناهم يعني جمعنا الخلائق كلهم لم يتخلف منهم احد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.