Skip to content

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 20- سورة النور | من الأية 62 إلى 64

Download transcript

Choose transcript file format

والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه

ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم واستغفر لهم واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا

قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم الا ان لله ما في السماوات والارض قد يعلم ما انتم عليه

ويوم يرجعون اليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم هذه الاية الكريمة في صفة الايمان المؤمنين الكمل في صفة المؤمنين الكمل الذين كمل ايمانهم وقال جل وعلا انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله

انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه انما اداة حصر عشرة صفة المؤمنين الكمل في ايمانهم في هؤلاء المعنى لا يتم ايمان المرء

حتى يؤمن بالله ورسوله واذا كان مع الرسول على امر جامع لم يذهب حتى يستأذنه والمراد بالامر الجامع الامر الذي يستدعي الاجتماع صلاة الجمعة صلاة العيدين الجهاد في سبيل الله

التشاور الذي يعرض على الجميع في امر مهم وقد اخرج ابن اسحاق وابن المنذر والبيهقي في الدلائل بسبب نزول هذه الاية عن عروة ابن الزبير ومحمد ابن كعب القرظي لما اقبلت قريش عام الاحزاب نزلوا بمجمع الاسيال

من روما بئر بالمدينة قائدها ابو سفيان واقبلت غطفانه حتى نزلوا الى جانب احد وجاء رسول الله صلى الله وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر وضرب الخندق على المدينة

وعمل فيه المسلمون وابطأ رجال من المنافقين وجعلوا يورون بالظعيف من العمل ويتسللون الى اهليهم بغير علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اذن وجعل الرجل من المسلمين اذا نابته النائبة من الحاجة التي لا بد منها

يذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويستأذنه في اللحوق لحاجته فيأذن له فاذا قضى حاجته رجع فانزل الله جل وعلا في اولئك انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله الاية

ووصف الله جل وعلا المؤمنين الكمل في ايمانهم لانهم يؤمنون بالله ويؤمنون بالرسول واذا كانوا مع الرسول لا يذهبون عنه بل ان بدا لهم امر يستدعي الذهاب استأذنوا من النبي صلى الله عليه وسلم

لم يذهبوا حتى يستأذنوه قال جمع من المفسرين رحمهم الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صعد المنبر يوم الجمعة واراد الرجل ان يخرج من المسجد لحاجة او عذر

لم يخرج حتى يقوم بحيال النبي صلى الله عليه وسلم حيث يراه فيعرف انه انما قام ليستأذن فيأذن لمن يشاء منهم قال مجاهد رحمه الله واذن الامام يوم الجمعة ان يشير بيده

قال الزجاج رحمه الله اعلم الله ان المؤمنين اذا كانوا مع نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يحتاج فيه الى الجماعة لم يذهبوا حتى يستأذنوه يقول رحمه الله وكذلك ينبغي ان يكونوا مع الامام

او الخليفة او الامير لا يخالفونه ولا يرجعون عنه في جمع من جموعهم الا باذنه وللامام في هذا كما للنبي صلى الله عليه وسلم فله ان يأذن اذا اقتنع من العذر وله الا يأذن

والمحكم في ذلك المصلحة العامة ولذا قال الله جل وعلا بعبده ورسوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فاذن لمن شئت منهم اي جعل الله الاذن للرسول صلى الله عليه وسلم لمن شاء

فمن شاء اذن له ومن شاء منعه قال العلماء رحمهم الله كل امر اجتمع عليه المسلمون مع الامام لا يخالفونه ولا يرجعون عنه الا باذن ثم وصف جل وعلا الذين يستأذنون

فمدحهم وذم الذين يستخفون ويتسللون بدون علم وقال جل وعلا ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فبين جل وعلا انهم استأذنوا من النبي صلى الله عليه وسلم لايمانهم بالله ورسوله وانهم هم المؤمنون بالله ورسوله

فهم الجامعون بين الايمان والاستئذان ثم جعل الامر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال تعالى واذا استأذنوك لبعض شأنهم اي اذا استأذن المؤمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة من الحاجات

فان له ان يأذن لمن شاء منهم ويمنع من شاء على حسب ما تقتضيه المصلحة التي يراها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارشد جل وعلا ان ان الخروج والاستئذان

لا ينبغي للمؤمن الا ان يكون لامر ظروري وبين ان ترك الاستئذان من اين فهمنا ذلك من قوله جل وعلا واستغفر لهم واذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم

واستغفر لهم الله يحتاج الى استغفار لان ترك الاستئذان اولى فان استأذنوا لامر ظروري فاذن واستغفر لهم اشعار بان ترك الاستئذان لهم وملازمة النبي صلى الله عليه وسلم احب الى الله

فمن اضطر بامر من الامور فليستأذن فاذا استأذن فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم فليستغفر له لان في استئذانه شيء من الاهتمام بامر من امور الدنيا اكثر من الاهتمام بما اجتمع له عند النبي صلى الله عليه وسلم

ولذا امر النبي صلى الله عليه وسلم الاستغفار وبين جل وعلا سعة مغفرته ورحمته وانه لا يؤاخذ المرء فقال جل وعلا ان الله غفور رحيم غفور ورحيم اسمان من اسماء الله جل وعلا وصفتان من صفاته

تدل على سعة غفرانه وسعة رحمته جل وعلا وهما من صيغ المبالغة اي كثير المغفرة وكثير الرحمة بعباده جل وعلا ثم بين جل وعلا منزلة رسوله صلى الله عليه وسلم

وانه ينبغي ان يبجل ويعظم ويظهر فظله صلى الله عليه وسلم بلا غلو وقال جل وعلا لا تجعلوا دعاء بينكم كدعاء بعضكم بعضا لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا

يحتمل ثلاثة امور وكلها حق لا تجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضا. يعني اذا دعاكم الرسول صلى الله عليه وسلم لامر من الامور فاسرعوا ولا تجعلوا نداء الرسول كندائي غيره

هذا معنى المعنى الاخر لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا اذا اردتم مناداة الرسول صلى الله عليه وسلم فلا تنادوه كما ينادي بعضكم بعضا. تقول يا محمد او يا ابا القاسم لا

قل يا رسول الله قل يا نبي الله لا تناديه كما ينادى غيره باسمه صلى الله عليه وسلم ناديه بصفة الرسالة او النبوة التي تميز بها صلى الله عليه وسلم

عن غيره وهذا احتمال وقال به جمع من المفسرين ويحتمل معنى ثالث وانه تحذير من الله جل وعلا للعباد لا تغضب الرسول صلى الله عليه وسلم فيدعو عليكم فدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم على شخص

مستجاب اذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لشخص ابعدك الله او طردك الله من رحمته. او لعنك الله او اخزاك الله فان دعاء الرسول مستجاب احذر ان تغضب الرسول صلى الله عليه وسلم

فيدعو عليك فيستجاب له فيك وتشقى شقاوة لا ليس بعدها شقاوة تشقى في الدنيا والاخرة وكلا هذه المعاني صحيح ومقصود والله اعلم وهذا من بلاغة القرآن العظيم ان الجملة من القرآن

تحتمل معان كثيرة كلها صحيحة. لا تجعلوا دعاء الرسول اذا ناداك الرسول صلى الله عليه وسلم فبادر بالاستجابة حتى وان كنت مصليا الرسول صلى الله عليه وسلم اذا نادى من كان يصلي ينصرف ويتوجه اليه

كما قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم وقد نادى الرسول صلى الله عليه وسلم احد الصحابة وهو يصلي فاكمل صلاته ثم جاء مسرعا الى النبي صلى الله عليه وسلم

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تجيب؟ قال يا رسول الله كنت في صلاتي قال اما سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم

كلامه النبي صلى الله عليه وسلم في انه كان الاجدر به انه حينما سمع نداء النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف من صلاته ويتوجه الى النبي صلى الله عليه وسلم

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا فدعاء الرسول من اضافة المصدر الى فاعله. ويجوز ان يكون من اضافة المصدر الى مفعوله وتقدم لنا ثلاثة معاني في معنيين يكون

من اضافة المصدر الى فاعله دعاء الرسول مناداة الرسول اذا ناداك من اضافة المصدر الى فاعله دعاء الرسول دعاؤه عليك من اضافة المصدر الى فاعله دعاء الرسول يعني مناداتك للرسول صلى الله عليه وسلم من اضافة المصدر الى

مفعوله لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا يعني اذا ناداك اخوك المسلم فلك ان تستجيب ولك ان لا تستجيب لا يلزمك الاستجابة اذا دعا عليك اخوك المسلم فقد يستجاب له وقد لا يستجاب

اذا دعوت اخاك المسلم باسمه فلا حرج يقول يا محمد يا علي يا صالح وهكذا لكن مناداة الرسول لا تقول يا محمد ولا تقل يا ابا القاسم وانما قل يا رسول الله

يا نبي الله احذر ان يدعو عليك النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعاك لامر من الامور فاستجب بسرعة وهو عليه الصلاة والسلام يستحق التبجيل والتعظيم من امته حيا وميتا

فاذا ذكر صلى الله عليه وسلم فيصلى عليه ولا تقل ان محمد امرنا بكذا وانما قل ان رسول الله او ان نبي الله او ان محمدا صلى الله عليه وسلم

وتذكر اسمه مصحوبا بالتعظيم صلوات الله وسلامه عليه بلا غلو وحذرنا صلى الله عليه وسلم من الغلو. وانما نصفه بما وصفه الله جل وعلا به محمد رسول الله وهو عليه الصلاة والسلام قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا كما يدعو بعضكم بعضا او يدعو بعضكم على بعض او كما ينادي بعضكم بعضا يعلم الله الذين يتسللون منكم جواذا وصدر الاية تعليم للمؤمنين

واخرها لوم وتوبيخ لمن للمنافقين قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا. قد هذه حرف تحقيق وليست للشك قد افلح المؤمنون وقد هنا للتحقيق يعني مؤكد ان الله جل وعلا

يعلم الذين يتسللون من المنافقين لواذا. يتسللون التسلل هو الذهاب واحدا بعد الاخر بخفية بدون اظهار الرجوع او الترك يعني يحاول ان يذهب بالخفاء يتسللون منكم لواء اي يلوذ بعضهم ببعض

يتقي بعضهم ببعض فاذا استأذن مؤمن من النبي صلى الله عليه وسلم حرس المنافق ان يختفي به ويخرج بين يديه المؤمن استأذن والمنافق اختفى وخرج يتسللون منكم لوذا يلوذ بعضهم ببعض

يختفي بعضهم ببعض فليحذر الذين يخالفون عن امره. تحذير من الله جل وعلا الامة مؤمنهم وكافئ ومنافقهم فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة من خالف امر النبي صلى الله عليه وسلم

فقد عرظ نفسه للفتنة عرض نفسه للخطر ما الفتنة قد تكون الشرك او الكفر او النفاق او القتل او المصيبة اي مصيبة كانت بحسب مخالفته فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة

او يصيبهم عذاب اليم فليحذر الذين يخالفون عن امره ضمن معنى يخالفون معنا الاعراض والصد لان المخالفة خالف تتعدى بنفسها ولا تتعدى بعن ولكن لما ضمنت معنى يعرضون جاءت عن يعرضون عن امره

او يصدون عن امره واو هذه لمنع الخلو يعبر عنها العلماء بقولهم او لمنع الخلو ليست الشك اي انه لابد من وقوع شيء اما هذا او هذا او يقع الامران

ان تصيبهم فتنة في الدنيا او يصيبهم عذاب اليم في الدنيا او في الدنيا وفي الاخرة وقد فسر ابن عباس رضي الله عنه ذلك في قوله للصحابة رضي الله عنهم اجمعين

يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء يقوله لمن خالفه في امر من امور الحج يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

وتقولون قال ابو بكر وعمر انظر تحذير حبر الامة رضي الله عنه يوشك ان تنزل عليكم يعني على الامة حجارة من السماء لم يقول لاني اقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر وعمر يعني تعارضون قول الرسول صلى الله

عليه وسلم بقول ابي بكر وعمر وابو بكر وعمر رضي الله عنهما افضل الامة بعد نبيها لكن لا يعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم بقول احد كائنا من كان

اما سمعت الله جل وعلا يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم اتدري ما الفتنة؟ يقول ابن عباس رضي الله عنه الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك

جاء رجل الى الامام مالك رحمه الله وقال اني اريد ان احرم من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال احرم من ذي الحليفة من ميقات النبي صلى الله عليه وسلم

قال اني احب ان احرم من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما لك اخشى عليك من الشيخ قال وكيف يحصل باحرامي من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال نعم ان يقع في نفسك انك فعلت فعلا حسنا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم لا يحصل لك الزيغ بذلك وكذلك صاحب البدعة ببدعته يهلك ويا شيخ لانه يأتي بشيء لم يأت به النبي صلى الله عليه وسلم

وهو يزعم انه يتقرب الى الله جل وعلا بذلك وكأنه يقول في نفسه انني تقربت الى الله بشيء يحبه الله اكثر مما تقرب به النبي صلى الله عليه وسلم او امر به

سلم الى ربه صلوات الله وسلامه عليه يقول مالك رحمه الله الذي اراد ان يحرم من من المسجد النبوي اخاف عليك الزيغ اخشى عليك من الزيغ كيف ذلك يقع في نفسك انك فعلت

فعلا حسنا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وتزيخ عن الصراط المستقيم بهذا الشعور فليحذر الذين يخالفون عن امره تحذير من الله جل وعلا للامة بالا تخالف امر النبي صلى الله عليه وسلم

كما في قوله جل وعلا وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا لا تتجاوز ان تصيبهم فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة وما بعدها يشبكان بمصدر في محل نصب

مفعول به يحذر فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم معطوف عليه عذاب اليم ثم بين جل وعلا انه اعلم بمصالح عباده واعلم باحوالهم وانه المدبر لشؤونهم

وانه المتولي لامرهم في الدنيا والاخرة وانه واسع الملك جل وعلا وقال جل وعلا تنبيه ان للتحقيق والتأكيد الا ان لله ما في السماوات والارض كل ما في السماوات وما في الارض فهو ملك لله

مخلوقون لله مدبرون بامر الله جل وعلا وهم في ملكه وتحت تصرفه وقهره قد يعلم ما انتم عليه. قد هذه مثل الاولى قد يعلم ما انتم عليه. قد للتحقيق فهو جل وعلا يعلم

ما عليه العباد. يعلم بحال عباده يعلم ظاهرهم وسرهم وخفيهم وعلانيتهم سواء عنده جل وعلا السر والعلانية عنده سواء قد يعلم ما انتم عليه ويوم يرجعون اليه يعلم ذلك يعلم حالهم حين الرجوع

ويعلم يوم الرجوع كذلك متى هو وفي ذكر اليوم زيادة تأكيد بشمول علم الله جل وعلا لكل شيء وانه يعلم اليوم الذي يرجع الناس اليه جل وعلا ويوم يرجعون اليه فينبئهم بما عملوا. يخبرهم بجميع اعمالهم

والله جل وعلا يخاطب عباده المؤمنين يوم القيامة ويخاطب العبد المؤمن بعد ان يرخي عليه ستره وكنفه جل وعلا يستر عبده ويقول فعلت وفعلت وفعلت وفعلت يوم كذا وكذا الى اخره

يعدد عليه اعماله لانه مطلع عليها جل وعلا وقد غفرتها لك ويقرره بذنوبه ويغفرها جل وعلا للمؤمن فينبئهم بما عملوا لانه لا تخفى عليه خافية جل وعلا ثم قال جل وعلا

ختما للاية وللسورة بكاملها والله بكل شيء عليم كل شيء من امور الناس من امور الخلق الجن والانس وسائر المخلوقات جل وعلا عليم بكل شيء ما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

جل وعلا واسع العلم والاطلاع لا تخفى عليه خافية يعلم السر واخفى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فاذا علم العبد ذلك وايقن بذلك اتقى الله جل وعلا وخافه وراقبه في جميع شؤونه

وتلك المراقبة هي اعلى الدرجات التي يتصف بها المؤمن وهي درجة الاحسان درجة الاحسان والاحسان كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام ان تعبد الله

كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ان تعبد الله كأنك تشاهده وان تعتقد انك ان لم تكن تراه وان لم تكن تراه فانه جل وعلا يراك ويطلع عليك

تعبد الله جل وعلا عبادة من هو موقن لان الله جل وعلا مطلع عليه وتلك اعلى الدرجات التي يمكن ان يتصف بها المؤمن والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

وعلى اله وصحبه اجمعين

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.