Skip to content

أ.د. علي الشبل | المنهجية في طلب العلم

Download transcript

Choose transcript file format

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل ولا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الجمع الكريم سلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته والله اسأل ان يجعل هذا الاجتماع اجتماعا مرحوما

وان يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما وان لا يجعل فينا ولا معنا ولا من ورائنا شقيا ولا محروما لابد بادئ ذي بدء ايها الاخوة يعني العلم وبيان منزلته وبيان

اهله وطلابه وما يكون في عاقبة امرهم التنكيت على منهجيات مهمة تتعلق بالعلم وتتعلق بتحصيله تتعلق طلبه وكذلك في تهذيب النفوس لاجل حمله ثم في العمل به واذاعته ونشره والامور المنهجية

مهمة في حياة المؤمن ومهمة في عبادته فاذا اخذنا مثلا المحن والفتن ان اعظم ما يقي المؤمن خطرها وشررها منهجيته التي يتعامل بها ويتقي بها هذه الفتن وهذه المحن ومدار ذلك كله

على العلم بها علما بمنظار الشريعة ومن خلال ادلتها كما قال جل وعلا في اعظم هذه المنهجيات في اية سورة النساء واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به

ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته اتبعتم الشيطان الا قليلا ومؤدى هذا العلم المنهجية الركيزة في هذه المحن وهذه الفتن

في اخر الزمان هو التعقل والتؤدة والتثبت الذي باذن الله يكون سببا لنجاة العبد من غوائل هذه المحن والفتن وفي باب الدعوة الى الله وميدانها اعظم هذه المنهجيات ان تكون الدعوة على منهاج النبوة

على المنهاج الذي بعث الله عليه رسله عليهم الصلاة والسلام والذي نهجه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في دعوته في العهد المكي قبل الهجرة ثم في العهد المدني بعدها

وما اورثه اصحابه وامته من بعده من اشهر ما فيه حديث معاذ رضي الله عنه المخرج في الصحيحين لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن فعرفه المدعوين ورتب له اولويات الدعوة

فقال يا معاذ انك تقدم قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وفي رواية الى ان يوحد الله فانهم اجابوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات

في اليوم والليلة فانهم اجابوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وترد الى فقرائهم واياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم انه ليس بينها وبين الله حجاب

ويلي ذلك في هذا الباب المهم الذي هو وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام ووظيفة اتباعهم والسائرين على منهاجهم وان يترك الداعية الى الله مطالب العلم التحزبات والتصنيفات ما انزل الله بها من سلطان

وكم هي في باب الدعوة من عائق وكم هي في باب العلم من مزلق من ولج فيها على علمه وعلى دعوته السلام الا ما رحم الله جل وعلا وكذلك في طلب العلم

فانه يقوم على منهجيات مهمة يعتني بها طالب العلم في تزكية نفسه وفي اصلاحها فان النفس شأنها ان تزكى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها اي غشها واظمر فيها ما اظمر مما يعيقه

او يوبقه او يهلكه في هذا الباب واول هذه المنهجيات لطلب العلم قامت عليه الشريعة بل قامت عليه الديانات كلها من ان يبتغي المؤمن في في طلبه للعلم الله سبحانه وتعالى

فان اعظم هذه المنهجيات وتحقيق الاخلاص الله جل وعلا في هذا العلم طلبا ودراسة وحفظا وعملا ونشرا والعلم بهذا الاعتبار اطول العبادات كلها اطول العبادات هو طلب العلم اطول من الصلاة

ومن الصيام ومن الحج فهو عبادة طويلة من المهد الى اللحد ولهذا قام العلم على تحقيق الاخلاص لله به وان يكون رصد طالب العلم بذلك مرضاة الله ان ينوي رفع الجهل عن نفسه اولا

ثم رفع الجهل عن الناس ثانيا وشأن الاخلاص ايها الاخوة شأن عظيم ولهذا افتتح ائمة الاسلام كتبهم وتصانيفهم في العلم حديث الاخلاص العظيم الذي ينبني عليه هذا الدين وهو الذي افتتح به الامام البخاري

ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ذاك الامام المسدد الموفق الذي جمع هذا الكتاب الذي باجماع المسلمين هو اصح كتاب بعد كتاب الله بدأ جامعه الصحيح المختصر المسند في سنن النبي صلى الله عليه وسلم وايامه واحواله

في حديثه الذي قال فيه حدثنا الحميدي ابو بكر عبد الله بن الزبير قال حدثنا سفيان يعني ابن عيينة قال حدثنا يحيى بن سعيد يعني الانصاري قال حدثنا محمد ابن ابراهيم التيمي

قال سمعت علقمة ابن وقاص الليثي يقول سمعت أمير المؤمنين ابا حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحدث على منبر النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كان هجرته الى دنيا يصيبها او الى امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

في رواية انما الاعمال انما العمل بالنية والنية ايها الاخوة كما قالها جمع من السلف قالها ابراهيم ابن ادهم وغيره هي صدق النية مع الله سبحانه وتعالى وكما نقل شيخ الاسلام وغيره

عن جمع من السلف العلم ان العلم طلبناه لغير الله فابى العلم الا ان يكون لله عز وجل لانهم طلبوه ابتداء لغير الله من جهة الشرك ولكن كان لهم فيها اغراظ

كان لهم فيها مرادات ومقاصد فابى العلم الا ان يجيرها لله سبحانه وتعالى طلبا لمثوبته ورغبة لما عنده وحتى يتحقق فيه ما جاء في الادلة الشرعية المتكاثرة في الكتاب والسنة

في فضل العلم وطلبه وفي شأن اهله حتى ان الملائكة في السماء والحيتان في البحر والطير في الهواء ايستغفرون لمعلم الناس الخير وان الملائكة ستضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع

فهذه اعظم المنهجيات واهمها وهي التي لا بد ان تكون بين عينيك يا طالب العلم في مسيرك في هذا العلم يكون مرادك بهذا العلم عبادة الله به لتزكو بهذا العلم

وتشرف به تعظم به مثوبتك عند ربك في الدنيا وفي الاخرة والله جل وعلا يقول يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ان لم يكن لله فان صاحبه يهوي فيها في الدركات

المنهجية الثانية ان يسير طالب العلم في علمه في طلبه في تحصيله على منهجية العلماء التي جربت في طلب العلم ولهذا من سار على منهجيات العلماء امنة باذن الله من التخبط

امن من التخبط بكتبه ستجده كل يوم يقرأ في كتاب فهذا وان كان عنده همة الطلب لكنه ليس عنده منهجية اهل العلم في الطلب واهل العلم اذا قرأوا الكتاب اتموه

وحفظوه اما ان يتذوق من كتاب ثم كتاب ثم اخر فهذا لا يحصل علما كذلك ما يتعلق بالانتقال بالدرس من درس الى اخر قبل ان يتم درسه مع شيخه واستاذه

هذا يظطرب ولا يحصل العلم بهذه الطريقة واعظم من ذلك ان يعتد بنفسه في مجالسته وفي مناقشاته وفي مباحثاته يغيب من شأن اهل العلم وكان العلماء يؤدبون طلابهم فلم يكن المبتدئون

بل ولا حتى المتوسطون يشغلون مشايخهم واساتذتهم بكثرة الاسئلة حتى يشتد في العلم عودهم ويقوى في الطلب تحصيلهم ادراكهم المنهجية الثالثة ايها الاخوة ان يتدرج طالب العلم الطلب فيبدأ في صغار العلم قبل كباره

يبدأ بالعلم درجة درجة فهذا الذي يحاول ان يقفز الى عوالي الدرجات ينقطع وربما سقط فاندقت عنقه في العلم فلم يحصل ربما رجع فصار كالعوام او شرا من العوام ولهذا من المنهجية المهمة

ان يبدأ بكبار العلم قبل بصغار العلم قبل كباره ويبدأ بمتونه المختصرة ويترقى فيها شيئا فشيئا وهذا سالفت الانتباه اليه فيما يتعلق بالعلوم الاصلية والعلوم الالية فاعظم العلم واهمه واشرفه

كلام الله سبحانه وتعالى القرآن الذي هو من علم الله بسم الله الرحمن الرحيم فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم اي من الوحي وفي قوله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم

الرحمن علم القرآن والقرآن من علم الله ولهذا كان المشايخ لا يعدون طالب العلم طالب علم حتى يعتني بالقرآن فيحفظه ويكون القرآن في صدره محفوظا كما قال جل وعلا وما كنت تتلو من قبله من كتاب

ولا تخطه بيمينك اذا المبطلون بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم وما يجحد باياتنا الا الظالمون ومما اثرنا عن مشايخنا ونقلوا عن مشايخهم رحمهم الله انه اذا جاء طالب العلم

تريد القراءة عليهم او يجلس في مجالسهم بحثوه في القرآن هل اعتنى به هل حفظه فان كان مقصرا في هذا ارجعوه حتى يحفظ القرآن ثم اذن له بالانظمام الى الحلق

حسب ما يناسب مستواه وحسب ما يناسب تحصيله هذا كثير ينقله المشايخ عن شيخهم علامة البلاد السعودية الشيخ محمد ابن إبراهيم عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن ابن الشيخ المجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمة الله عليه

وهذا من تأديب العالم طلابه كذلك ايها الاخوة في هذا التدرج ان يبدأوا بالمتون المختصرة التي مكنها وجمعها ولخصها له العلماء ليسهل تحصيله وتدرجه وترقيه في مراقي العلم وهذه المتون

لم يكن اهل العلم يسمحون للطالب بمجرد قراءتها قراءة من غير حفظ اذ الحفظ عندهم وسيلة الى جدة الطالب في طلبه وحرصه على والا فان الحفظ اضحى عند بعض الناس في الازمان المتأخرة

اضحى غاية وهو ليس كذلك بل هو وسيلة دالة على حرصه وعلى جده وعلى اجتهاده في هذا العلم ولهذا كانوا التوحيد يبدأون بتلقين الطلاب الكتاب في المراحل الاولى تلقينهم معنى لا اله الا الله

واركانها وشروطها ونواقضها ثم يقرأ الطلبة في ثلاثة الاصول ويحفظون الفاظه ويتفهمون معانيها وادركنا مشايخنا في هذا يؤكدون جدا على ثلاثة الاصول حتى اني سمعت من الشيخ الوالد رحمه الله ومن غيره

ان من اعتقد ثلاثة الاصول اعتقدها اعتقادا في حق الله انه ينجو باذن الله في هذا الاعتقاد من عذاب القبر لانها دارت على الاسئلة التي سيسألها يسألها المكلف في قبره

ثم بعدها كتاب التوحيد يحفظون الفاظه يتفقهون في معانيه وما كتاب التوحيد الا ايات واحاديث واثار سلفية وفق الله لها الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب فجمعها في ستة وستين بابا

وكان النابهون يحفظون المسائل مع كل باب اما عامة الطلاب فيكتفون بحفظ ابواب كتاب التوحيد ثم في كشف الشبهات ثم في العقيدة الواسطية ثم في الحموية ثم في الطحاوية وشرحها

ثم المتقدمون في كافية ابن القيم الكافية الشافية في اعتقاد الطائفة الناجية المسماة عند العلماء بنونية ابن القيم حكم المحبة ثابت الاركان الصدود في فصل ذاك منك يدان ان وقاء الحسن نفذ حكمها

فلذا اقر بذلك الخصمان واتت شهود الوصل تشهد انه في مجلس الاحسان وفي الفقه يبدأون اداب المشي الى الصلاة هذه الطريقة المسلوكة المعتادة التي درج عليها العلماء ولا سيما علماء الدعوة وائمتها

اداب المشي الى الصلاة هذه الرسالة المختصرة التي لخص فيها الشيخ المجدد احكام العبادات وقبلها الطهارة والزكاة الصيام لي اعتادها طالب العلم فيعرف كيف يعبد ربه وفي ثناياها ما يتعلق

بشروط الصلاة واركانها وواجباتها والوضوء وفروضه وواجباته وهكذا ثم بعد ذلك منهم من يدرس منهج السالكين وهو متن مختصر وفق الله اليه شيخ مشايخنا الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله

فلخصه على القول الراجح بالدليل وجاء متنا مختصرا مشتملا على اغلب ابواب ثم يترقون بعد ذلك اما الى متن دليل الطالب الشيخ مرعي بن يوسف الكرمي او زاد المستقنع في اختصار المقنع

شرف الدين الشيخ موسى الحجاوي رحمة الله عليه يحفظون الفاظ هذه المتون ويعنون بها ثم بعد ذلك يقرأون في المنتهى وفي شروحه وفي كتب المذهب المتقدمة والمتوسطة وفي كتب الخلاف

وفي الحديث يبدأون بالاربعين النبوية وهي اثنان واربعون حديثا جمعها النووي رحمه الله مما تقوم عليه قواعد الاسلام. بدأها بحديث عمر انما الاعمال بالنيات واتمها ابن رجب ثمانية احاديث فصارت خمسين حديثا

يعتني بها الطلاب يحفظها لهم مشايخهم يفصلونها لهم ثم بعدها في عمدة الحديث الحافظ عبد الغني ابن عبد الواحد المقدسي ما اتفق عليه الشيخان مما رتب على احاديث الاحكام وهو من احسن ما الف

اختصارا بل من احسن المختصرات المؤلفة في حديث الاحكام فيما اتفق عليه الشيخان ثم بعده في المحرر لابي عبد الله محمد ابن عبد الهادي المقدسي تلميذ شيخ الاسلام قد لخصه

وحرره من كتاب الامام ابن دقيق العيد منهم من يقرأ ويحفظ في بلوغ المرام الاحكام للحافظ ابن حجر ثم يترقون بعدها في الملتقى لانه اجمعوا من سابقه من المختصرات بهذه الاحكام

ثم منهم من يدلف الى الصحاح ويحفظ الفاظها ويتفقه في معانيها فيكون قلبه مشتملا على كلام الله وعلى احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وفي التفاسير يعنون بالمقدمة لشيخ الاسلام

التي هي اصول التفسير يتفقهون فيها ويتذكرون فيها يتفهمونها ثم يطالعون في التفسير بحسب ما يرتبه الطالب على شيخه مما يحتاجه وكتب التفاسير كثيرة تقوم على مدارس تفسير بالمأثور والتفسير بالرأي

وثالثة في الجمع بين هذا وهذا وفيما يتعلق بهذه التفاسير كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما تفسير كلام الله على اربعة اوجه وتفسير تعرفه العرب تفسير يعرفه الناس

خطاب الله بخطاب الله له وتفسير تعرفه العرب بلغتها وتفسير لا يعرفه الا العلماء تفسير رابع استأثر الله عز وجل بعلمه كما في حقائق اسمائه وصفاته وكيفية ذاته حقائق علم الغيب

اما علوم الالة فهي تدور على هذي الفنون الثلاثة على علم الاصول اصول الفقه وكان العلماء يعنون بالورقات الجويني ونظمها للعمريط وغير ذلك اوصي طلاب العلم في هذا الزمان برسالة شيخنا الشيخ محمد

ابن صالح ابن عثيمين الاصول من علم الاصول وهي مختصرة ومدللة مدعمة بالامثلة فهي مهمة ان يبني عليها طالب العلم تفهمه بهذا العلم علمي الالة اصول الفقه ثم بعد ذلك

يقرأون في البلبل وهو مختصر الروضة نجم الدين الطوفي ثم في روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة ولغيرها من كتب الاصول وهي كثيرة والحمد لله وفي المصطلح كانوا يبدأون بالنخبة نخبة الفكر

ثم الباعث شرح مقدمة الباعث الحثيث شرح مقدمة ابن الصلاح علوم الحديث للحافظ ابن كثير ثم في الالفيات سواء الفية الحافظ العراقي او الفية الجلال السيوطي وفي علم العربية وهي معاني

والصرف والبيان والبلاغة يبدأون بالاج الرومية ابن الروم الصنهاجي هذه المقدمة التي عظم نفعها ولخصت من هذا العلم اصوله المهمة ثم بعده بقطر الندى بل للصدأ وبعدها الملحة الاعراب ثم

خلفية ابن مالك وهي الخلاصة لانها خلاصة من الكافية الشافية لابن ما لك الكافية في نحو في ازيد من اربعة الاف بيت والالفية في ربعها تقريبا احصى من الكافية الخلاصة

كما اقتضى فنا بلا خصاصة ويحدثنا العلماء لا سيما في موريتانيا انهم يعنون بالكافية وعامة الطلبة يعنون بخلاصتها وهي الالفية وهذه علوم الالات يكتفي منها طالب العلم بما يكون له مفتاحا في تحصيله

لانها ليست علوما غائية في نفسها المنهجية الثالثة او الرابعة ها يا اخواني الرابعة وهي مهمة لك يا طالب العلم ان تعتني الاناءة في تحصيلك والتؤدة وان تترك العجلة واستعجال الثمرة

فان مما يعطب طالب العلم في هذه العبادة الطويلة في طلب العلم والعجلة واستعجال الثمرة اما المتئد الذي يمشي الهوينة في تحصيله فهذا الذي يبلغ باذن الله ويرتفع العلم شؤوه

ويدرك في العلم مرابطة وفي هذه الاناءة ننبه ايها الاخوة الى ان يعتني طالب العلم في حفظ درسه فان هذا العلم لا يتأتى تحصيله حتى يحفظه صاحبه وحتى يكون العلم

في صدره وفي فهمه ولهذا لا تنتقل عن فنك حتى تحسنه بما يفتح الله عز وجل عليك في الفقه في العقيدة في التفسير في الحديث وحتى يجيزك وحتى يجيزك شيخك في هذا الفن

وفي هذا الكتاب انك تجاوزته وحصلت منه ما حصلت وتنتبه يا رعاك الله الى عدم العجلة بفهم المسألة قبل تصورها ومعرفة مأخذ مأخذ دليلها وتعليلها وردها الى نظائرها ومن ثم

احذروا يا رعاك الله من العجلة في الفتوى لما لان العجلة مظنة العطب واحذر ثالثا التصدر قبل ان تحصل ولهذا كان العلماء يعيبون من تزبب قبل ان يتحصرم اي غدا زبيبا

قبل ان ييبس وهذي تذكر كثيرا في العجلة وعدم التؤدة في التحصيل في طلب العلم ثم ايضا امر الرابع انتبه يا رعاك الله في هذا في هذا الاصل في الاناءة

وترك العجلة الى عدم اثارة مسائل الخلاف والتعويل كثيرا عليها فانه جرى عند العلماء اصل ان من كثر علمه قل انكاره يعرف المسائل التي تستدعي الانكار او التنبيه او يسعه فيها السكوت

لان الخلاف فيها خلاف معتبر من الاصول خامسا ان يحذر طالب العلم وكذا العالم ان يحذر ان تفوته كلمة لا ادري كلمة الله اعلم فانها والله زين لك يا طالب العلم

وزين للعالم لان العلم دين وهو مع الدين ايضا امانة وهو مع الامانة ايضا ندامة اذا خاض فيه بغير مخابه الصحيح ولهذا قالوا من اخطأ الله اعلم او اخطأ الله لا ادري فقد اصيب في مقاتله

وهؤلاء ائمة الاسلام بدءا من الصحابة بل نبينا عليه الصلاة والسلام لما سئل عن شيء لا يعلمه اضاف العلم الى الله حتى جاءه وحي الله بهذا البيان والصحابة رضي الله عنهم سألهم نبي الله

قالوا الله اعلم وقالوا الله ورسوله اعلم في حياته وبعد موته يقولون الله اعلم وائمة الاسلام من بعدهم كذلك بعث اهل الاندلس رجلا يسأل الامام مالك عن اربعين مسألة فاجاب في ست وثلاثين منها

لا ادري واجاب عن اربع منها وجاءه اخر من الاندلس على المطر ستة اشهر حتى وفى مالكا في المدينة فسأله سؤال تأمله اياه اهل بلده وقال انظرني وقرب ذهابه للحج

فقال يا ابا عبد الله ما اجيب قال لعلك اذا رجعت من الحج قافلا تبين لنا فيها شيء فحج هذا الاندلسي ثم رجع الى الامام مالك قال ما عندي في

الله اعلم حتى انا ذهابه ورحيله الاندلس قال بم اجيب اهل بلدي بما حملوني اليك من هذا السؤال قال قل لهم يقول لكم مالك بن انس الله اعلم طالب العلم

اكون لا اعلم مقدمة في لسانه وتكون حاضرة بين عينيه وهذا لا يعيبه فان ابا بكر الصديق رضي الله عنه وهو من هو في دينه وعلمه افضل الناس بعد الانبياء

افضل اتباع الانبياء ابو بكر رضي الله عنه سئل ما الاب في قول الله جل وعلا في اية عبس وفاكهة وابى. قال اي سماء تظلني واي ارض تقلني اذا قلت في كلام الله

ما لا علم لي به لان القوم عظموا دين الله وعظموا العلم وجعلوا الله بين اعينهم فخشوه سبحانه وخافوه ولم يتكلموا في العلم الا في علم وعمر رضي الله عنه تأتيه النوازل

ويجمع لها مشيخة الصحابة يجمع لها مشيخة اهل بدر ويجمع معهم لا يصدر فيها عن رأي لوحده تعظيمهم هذا العلم ولهذا من اخطأ لا ادري او لا اعلم اصيبت مقاتله

ولهذا قال الشعبي عامر ابن شراحيل في مسألة لا احسنها قالوا تقول هذا وانت شيخنا وامامنا قال ان الملائكة قالتها وهي لم تستحي وهي خير منا اذا الله اعلم بين عينيك يا طالب العلم

ولا يزهدك فيه تجرؤ من تجرؤ من الناس على العلم في المجالس في النوادي في الوسائل ما اسرع ما يفتي هؤلاء الجهال حتى انه ربما في المجلس الواحد ينقل عنه خمس او ست فتاوى متناقضة

لما لجرأته على دين الله عز وجل سادسا او سابعا المنهجية السادسة العمل يا طالب العلم بالعلم ان اردت ان يزكو علمك وتزكوا نفسك وتصلح حالك فاذا تعلمت علما فاعمل به

وبادر الى ذلك في نفسك فان العمل بالعلم وظهور الديانة والاستقامة على طالب العلم امر مهم وينضاف الى ذلك من الكمالات حرص طالب العلم على الورع والتورع ليس فقط في المكسب

بل حتى في المنطق وفي اللسان في اللحظ بل حتى في اعمال قلبه فان من وقا قلبه بسياج الورع امن يوم العرض على الله سبحانه وتعالى المنهجية السابعة الادب يا طالب العلم

نعم الادب ثم الادب في زمان قل فيه الادب عند جمع من من طالب العلم ومحصله الادب مهم ادبك مع ربك اولا بتعظيمه وتوحيده وخشيته كمال خوفك منه كمال تعلقك ورجائك به

وهو مدار توحيده سبحانه بعبوديته ادب مع كلام الله القرآن مع حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو خير البيان ادب مع شيوخك ادب مع زملائك ادب مع كتابك الذي تدرس وتحفظ وتقرأ فيه

ادب مع الناس فلا يليق ان يكون طالب العلم كعامة الناس كان ينقل شيخ مشايخنا الشيخ محمد الامين الشنقيطي هذا العلامة ينقل عن شيخه محمد حنبل الشنقيطي هذين البيتين لا تسيء ظنا في العلم يا فتى

ان سوء الظن في العلم عطب لا يزهدك يا اخي في العلم ان غمر الجهال ارباب الادب ومن ذلك ايها الاخوة من هذا الادب ان يكون لسانك يا طالب العلم

عفيفا عفيفا لا يكون لسانك مثل لسان العوام فضلا ان يكون لسانك كالسنة الفساق والفجار وهذا من اثر العلم عليك اثري العمل به في قلبك وفي حالك وخصوصا فيما يجري بين الاقران

الاصحاب مما يأتي فيه دواغل ودواخل الشياطين ثامنا من القواعد المنهجية يا طالب العلم ان تعتني بحفظك ومحفوظك واعظم ذلك القرآن في مدارسته ومذاكرته وترداده وقراءته في صلواتك ونوافلك وله في المدارسة طرائق

منها ان يجعل له وقتا في يومه وحزبا له في يومه وليلته وان يدارس زملائه الخاصين به القرآن او اهله اذا وفق الله وفقه الله الى اهل وكذلك في متون العلم التي حفظها

فانه بتركها ينساها اما اذا راجعها ودارسها واعادها استفاد وبقيت وثبتت والله يا ايها الاخوة يا ايها الجمع الكريم لم يبق لنا من المعلوم والعلم الا ما حفظناه على المشايخ في الحلق

وسائل الخلاف التوسعات والايرادات ذهبت بقي في قلوبنا ما حفظناه واعاننا الله عز وجل عليه وراجعناه اما اذا استصعب عليك المتن في حفظه ولا تيأس حاول فاذا عجزت وقد ارشد

العلماء ومنهم شيخ المشايخ الشيخ ابن سعدي الى ان يكرر طالب العلم المحفوظ كرره يكرر هذا المعنى وهذا المتن الذي عجز وعسر عليه حفظه اكرره تكرارا حتى ترسخ معانيه في

في قلبه فانه بالتكرار تبقى اصول هذه المعاني في قلبه ويكون لك في كل فن اصل ارجع اليه وتعتبر به فعندئذ تستفيد تستفيدوا وتزداد في العلم ويكون علمك مؤصلا ومبنيا على

قواعده الامر التاسع الذي اشير به وارشد اليه نفسي اولا قبل اخواني ان تنشغل يا طالب العلم بعيوبك وتكميل نقص نفسك عن الانشغال بعيوب الناس وانتقادهم وجرحهم فان الانشغال بعيوب الناس

معناها تزكية نفسك في حالك في هذا الحال تزكي نفسك اشتغل بعيوبك انت ونقصك فكملها وصححها كان في الاعمال الخفية الاعمال الباطنة فيما يتعلق بالقلوب واعظم ذلك في النية والمقصد

والارادة ثم الاقوال والافعال والاحوال ابدأ بنفسك فانهى عن غيها قبل ان تنصب نفسك ناقدا ومستبصرا في عيوب الناس نعم لا تعطل شعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح والبيان

لكن يكن دافعه الحب والشفقة والاحسان للتشفي والترفع والتعالي فانها مزالق واي مزالق تهوي بصاحبها وهو يشعر او لا يشعر ان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري ما المصيبة اعظم

والقاعدة العاشرة وانما اخرتها لاهميتها ايها الاخوة وهي العناية يا طالب العلم لملازمة الشيوخ والعلماء والاخذ عنهم نعم ولازم اهل العلم وتأخذ عنهم من هؤلاء الشيوخ؟ ومن العلماء الذين تأخذ عنهم وتستفيد منهم

انهم الذين زكاهم من قبلهم من شيوخهم حتى ينتهي السند الى نبينا محمد صلى الله عليه فانه الذي زكى لنا الصحابة والتابعين وتابعيهم القرون الثلاثة كما في حديث ابن مسعود

وعمران ابن حسين رضي الله عنه وهكذا تابعوا التابعين من بعدها الى ان بلغ الى زمانك وهؤلاء العلماء جعل الله عز وجل بصائرهم مضيئة بالحق جعلهم دياجير في هذه الظلم

يهدون من ضل ينفون عن عن كلام الله تحريف الغاليين وانتحال المبطلين هم حراس الشريعة هم مراث النبوة فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يورث الدرهم ولا الدينار وانما ورث العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر

انما يخشى الله من عباده العلماء هؤلاء الشيوخ تأخذ عن من وثق فيهم في ان اخذوا عن شيوخهم واحذر من كان امامه كتابه وشيخه دفتره فان من كان امامه كتابه كان خطأه

اكثر من صوابه قد يصيب وقد يكون ذكيا المعية لكنه لم يتزكى على المشايخ في ثني الركب عندهم وهذا بلية العلم في الازمان المتأخرة انه يتصدر فيه ويؤخذ من غير اهله

وجاءت هذه الاطاريح وهذه الرسائل والدرجات الماجستير قبلها بكالوريوس والجامعية وبعدها الدكتوراة جاءت لتحل محل الاخذ عن المشايخ وهذا خطأ واثاره كما ترون واذا ذهب الكبار وذهبت المشيخة رأيت الاثر الفظيع

بالاستغناء عن من كان امامه بالاستغناء بمن كان امامه كتابه عن غيره بهذه الشذوذات وهذا القصور وهذا الاضطراب في منهجية التحصيل والطلب والتعليم وفي هذا الباب ايها الاخوة لابد من عناية الطالب بشيخه

الملازمة والتحمل والدوران مع توجيهه وهذا هو الاسناد العلمي الديني لو جاءك خاطب يريد ان يخطب موليتك بنتك او اختك سألت عن نسبه طبعا اخلاقه وعن تعامله وعن طبيعته وعن ماله

وعن دينه وحق لك اما من جاء يتكلم في الحلال والحرام تكلموا في الايمان والكفر في التبديع والتفسيق والتكفير فلا بد ان تسأل عن نسبه العلمي واسناده الديني فاخذ العلم عن اهله

ام انه من المتعالمين من الاغمار المتفيقهين المتجرئين على العلم المتطاولين اسواره بغير هدى وما اعظم ضررهم واشنع اثارهم على الناس والا فدين الله محفوظ بنا ان كنا اهلا وكفئا

او بغيرنا لان الدين دين الله سبحانه وتعالى وبين يدي ذلك ايها الاخوة ارشدوا الى ارشدوا الى هذه الامور المتعلقة بالشيوخ والعلماء فاولا يا طالب العلم يجب عليك احترامهم والرد اليهم

النوازل في تحصيلك لهذا العلم لانهم سداة هذا الباب وحملته الرد اليهم رد الى دين الله عز وجل لا ان تأخذ من العالم ما تشتهي تأخذ من شيخك ما تريد وتشتهي

وتترك منه ما لا تحب ولا تشتهي ثانيا ان تحسن ظنك بهم تحسن ظنك بالعلما فلا يكدر ظنك بهم تشويه المشوهين وتزهيد الزاهدين بالعلما طرائقهم وقيامهم بدين الله ثالثا ان تصون اعراضهم

وجنابهم واعجب ونعجب من اهل البدع كيف يعظمون علماءهم ومنا من يزدري هؤلاء العلماء ويفري في اعراضهم فرياء وان زعم انه بدافع الغيرة على دين الله ما هكذا تكون الغيرة

ولا هكذا يكون الذب عن دين الله اوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الابل رابعا التأدب مع العلماء ولا سيما في مجالسهم وفي الافتاء لا تتجرأ على العالم

تقدم عليه فان اعتزال المعتزلة كان لما تجرأوا على الحسن البصري جاء رجل وقد خاض الناس في صاحب الذنب امؤمن او كافر فسأل الحسن امام اهل البصرة من ائمة السلف رحمهم الله

وتجرأ وتلقف وتطاول واصل ابن عطاء وعمرو بن عبيد وقالوا نحن نقول هو ليس مؤمن ولا كافر حتى اعتزلوا حلقة الحسد انا من سوء الادب وهذا مما لا لا يليق مع العلماء والشيوخ

رابعا احذر ان تكون نقالا للكلام بين العلماء اي سائقا بالنميمة بينهم على جهة الافساد والتحريش الشيخ فلان يقول كذا الله يقول العالم الفلاني كذا وكذا احذر ان تكون ناقل سوء

وحمى را فتنة اين اهل العلم خامسا التمس العذر للعلماء وقع في قلبك انهم قصروا او لم يبينوا او انهم لم يقوموا بما تعتقد انه الواجب هؤلاء شابت عوارضهم في العلم

تقدموك في السن وان من اجلال الله اكرام للشيبة المسلم. فكيف لو كان هذا من العلماء سادسا يا رعاك الله العالم يؤدب طلابه ليس مجرد معلومات يسوقها لك وانما الادب قبل العلم

هذا الذي تثمر عنه مجالسة الشيوخ والاخذ عنهم بثني الركب عندهم يستفيد ادبا وسمتا قبل ان تستفيد معلومات والعلم ليس بكثرة المعلومات وانما العلم كما قال الله جل وعلا في اخر اية الدين

واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء والا لو اعددناه للمعلومات جوجل وش فيه من المعلومات فيه معلومات لا تبلغها انما الشأن بان تتأدب مع شيخك وتصبر على حرارته وعلى تأديبه

وعلى تعنيفه فان العالم المفتي مع الطالب والمستفتي كالطبيب يشق جلده وبطنه ليعالجه ويداويه سادسا او سابعا سابعا اترك المسائل الكبار والنوازل اعادة للعلماء لا تستطل فتتعالى يكون لك فيها رأي وقول

احمد ربك على العافية فان العافية لا يعدلها شيء ارجع اليهم في هذه النوازل والمسائل الكبار وارجع الناس اليهم ولا تكن مفتاة عليهم نعم ايها الاخوة وفي زماننا استبدل العلماء في المسائل الكبار بالقصاص والوعاظ

الذين قل عقلهم وقل علمهم والنتيجة كما ترى النتيجة كما ترى وفي هذا الامر عمر رضي الله عنه يجمع للنوازل مشيخة بدر تذكرون هذه الفتن التي مرت على شباب المسلمين

في مسائل الجهاد في العراق وفي سوريا وفيما يأتي بعد ذلك لما ارجع الامر الى غير العلماء بشبابنا وغربوا واضلوهم كانوا سببا في انحرافهم ولم يأخذوا من العلماء. اخذوا من العلماء ما يريدون من احكام البيع والشراء

احكام الطهارة والحيض احكام الصلاة والزكاة اما في هذه فتركوا العلماء والاخذ عنهم الى امثالهم ممن هم ادلجون او مسيرون او والعياذ بالله عملا ونحن لا نشعر والنتيجة كما ترون

زهقت انفس وذهبت دماء بمسميات الجهاد والانتصار للشريعة والغيرة على المسلمين وهي تخدم اعدائنا كما كما تبنت الامور اذا اقبلت الفتنة لم يعرفها ويميزها الا العلماء فاذا ادبرت عرفها الناس كلهم انها فتنة

الامر الثامن ايها الاخوة ان تحذر يا طالب العلم الثامن والتاسع ها ترى الحساب عليكم يا اخواني دققوا الحساب تطول العشرة الثامن ان تحذر يا طالب العلم من المسائل الشاذة

وشذاذ الاقوال والمسائل ولو قال بها من قال من الكبار احذر فان قالها من الكبار فاطوها والحمد لله ما من شرط العالم الا يخطئ لكن يكن قلبك سليما وعرظ هذا العالم عندك بريئا

ولا يلزم ان تتابعه في خطأه الحق احب الينا لكن من غير ان نزدري اهل العلم واهل الفضل والامامة والسابقة تاسعا ايها الاخوة الا تفشي اسرار العلما فيها للناس والعوام

ولما جرى بينهم وبين اخوانهم انتبه من ذلك فان العالم كالوالد لك بل ربما معروفه عليك اعظم من معروف ابيك ذا مروءة في زمن ضعفت وقلت فيه المروءة نعم يا ايها الاخوة

قلت المروءة الا عند من رحم الله جل وعلا زعم الجبناء ان العجز عقل وتلك خديعة الطبع اللئيم وكم من عائب فهما سقيم فهما سليما وافته من الفهم السقيم عاشرا ايها الاخوة

ان تترك ما حصل بين العلماء بعضهم مع بعض من النقاش وربما من الكلام وغير ذلك مما قد يشين الصدور لانهم بشر وكلام الاقران بعضهم مع بعض يطوى ولا ينشر

يطوى ولا يذاع فان بعض الناس من دواخل الشيطان عليه يذيع ذلك لماذا؟ اما ليجعل نفسه مع الكبار او ليوهم الاغمار انه ملتصق به هؤلاء الكبار احذر من ذلك يا طالب العلم

وكن مؤمنا صالحا ظاهرك كباطنك والمسائل في هذا كثيرة ما يتعلق في الاهتمام بحسن التصور للمسائل والتدليل والتعليل عليها امر مهم وهذه وظيفة شيخك معك فاذا اشكل عليك ذلك راجع

واستوضح واتعب فان العلم لا ينال بالدعى ولا بالراحة وانما ينال بالصبر والمصابرة والاجتهاد وسهر الليل لهذا تحصل ولكم في ابي هريرة رضي الله عنه ونموذجا كان يسهر في حفظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم

صحب النبي اكثر من ثلاث سنوات بقليل وانظروا الى هذا العلم العظيم الذي حفظه الاسلام حديث النبي عليه الصلاة والسلام وكان يشكو الى رسول الله انه ماذا انه ينسى فعلمه النبي

وضرب على صدره مبركا له وارشده ان يوتر قبل ان ينام لانه يسهر ما يسهر على الخمال ولا يقلب في الواتساب واللي تتبع المواقع وانما يسهر في مراجعة وحفظ الحديث

ارشده ان يوتر قبل ان ينام وان يصوم من كل شهر ثلاثة ايام وان يركع ركعتين من الضحى والحديث في هذا الامر حديث متشعب لكن لعل فيما اوردته نصحا لنفسي اولا

ولكم ايها الاخوة ثانيا والمسلمين ثالثة لعل فيه المعتبر والمكتفى وقد قالوا قديما يكفي من القلادة ما احاط اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.