Skip to content

أ.د. علي الشبل | حق العلماء وولاة الأمر

Download transcript

Choose transcript file format

لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله عبده المصطفى

ونبيه المجتبى العبد لا يعبد الرسول لا يكذب اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم ومن سلف قبلهم من المرسلين وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

اما بعد ايها الجمع الكريم اذا طلعت شمس النهار فانها امارة تسليمي عليكم فسلموا سلام من الرحمن في كل ساعة وروح وريحان وجنات وانعم اما وقد غربت الشمس وادينا بعدها

فريضة من فرائض الله علينا وسلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته ومغفرته سبحانه ومرضاته وحياكم الله وبياكم الى مجلس نحتسبه في بدئه من مجالس العلم ومجالس الذكر والذي نرجو ونلح على ربنا بالرجاء

ان يجعلنا فيه من الذين يقال لهم في ختام مجلسهم قوموا مغفورا لكم كما ونرجو منه سبحانه وندعوه ان تحفنا في هذا المجلس ملائكته وان تغشانا رحمته وان تنزل علينا سكينته

وان يذكرنا الله جل وعلا في ملأه الاعلى ذكرى مدح وثناء واشادة كما جاء بذلك الوعد الكريم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم في الحديث المخرج في الصحيحين سمعتم يا رعاكم الله

عنوان هذا المجلس في تدارسه ومذاكرته حول حقوق العلماء والامراء وهذا المجلس يا رعاكم الله ينقضي ولما ينقضي الكلام على هذا الاصل في تأصيله ثم في التفريع عليه ولكني اعتذر اليكم

والعذر عند الكرام من امثالكم مأمول انه يكتفى من الكلام باوجزه وكما قيل يكفي من القلادة ما احاط بالعنق يقول الله جل وعلا في اية سورة النساء يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله

واطيعوا الرسول واولي الامر منكم الاية في هذه الاية صدرت بخطاب لك ايها المؤمن بنداء من الله بعبده ووليه المؤمن المسلم فاذا سمعت في القرآن اية فيها يا ايها الذين امنوا

ايها المؤمن سمعك وافتح لها مسامع قلبك قبل مسامع رأسك فانما هو خطاب من الله لك يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله وطاعة الله هي مقتضى عبوديته ومقتضى قولك لا اله الا الله

فطاعة الله مطلقة لا تقيدوا بشيء اطيعوا الله واطيعوا الرسول والرسول هنا بال العهدية اي الرسول الذي تعهدونه وهو محمد صلى الله عليه وسلم وطاعة الرسول هو مقتضى شهادتك ايها المسلم

بان محمدا رسول الله فان اجمع معانيها ومقتضياتها ما قرره الشيخ المجدد في ثلاثة الاصول وفي غيرها لما قال ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله تصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر

واجتناب ما نهى عنه وزجر والا تعبد الله الا بما شرع فمقتضى هذه الشهادة هو طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة رسول الله في دين الله طاعة مطلقة ايضا غير مقيدة

ولهذا امر الله بطاعته وطاعة الرسول بتكرار هذا الفعل فعل الامر اطيعوا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي الدين الذي تديننا الله عز وجل به

وهي العبادة التي تعبدنا الله بها ولهذا من تعبد لله ولو كان مخلصا ولو كان موحدا في عبادته لله لكن بغير دين رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فلن يقبل الله عبادته

حيث ادعت النصارى ولا سيما نصارى نجران لما وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا بضعا وسبعين مقدمهم الثلاثة عبد الحارث وعبد المسيح والعاقب زعموا وادعوا انهم يحبون الله

فانزل الله في ايات في مفتتى في اوائل ال عمران في كشفهم وتكذيبهم منها في اواخرها قول الله جل وعلا قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين

يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم تأملوا ايها الجمع الكريم بان الله جل وعلا لم يعد الامر في قوله اطيعوا لم يعيده مع اولي الامر

اكتفى بان ذكره مع طاعته اطيعوا الله ومع طاعة رسوله فقال واطيعوا الرسول ثم قال واولي الامر منكم وفي هذا نكتة عظيمة ولطيفة مهمة هي ماذا ان طاعة ولاة الامور كما يأتي بيانهم

ليست طاعة مطلقة بل هي مقيدة بطاعة الله وطاعة رسوله ولهذا لم يقل جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واطيعوا اولي الامر منكم فهذه النكتة معتبرة

وعليها اجماع المسلمين ان طاعة ولاة الامور طاعة مقيدة في غير معصية طاعة مقيدة بالمعروف وليست طاعة مطلقة ثم ايضا من هم اولي الامر الذين امرنا بطاعتهم تنوعت عبارات السلف

وكلام العلماء بهؤلاء المقصودين باولي الامر وجماع كلامهم انهم صنفان الامراء الذين لهم في اعناق الناس بيعة والبيعة ديانة وطاعة وليست عقد معاهدة كما ابتدع الناس في العصور المتأخرة حيث زعم

هؤلاء ان البيعة عقد مبايعة معاوضة بين الرعية وبين الامام البيعة اعظم من ذلك هي طاعة وقربة وليست عقد معاوضة ولهذا هذه البيعة بمجرد عقدها اصبحت دينا وعبادة تتدين وتتعبد لها

وبها ايها العبد لربك فاولهم الامراء ومنهم السلاطين والملوك الذين اعطيتهم البيعة في دين الله جل وعلا والصنف الثاني العلماء والمقصود بهم علماء الدين وعلماء الشريعة الذين يبينون دين الله للناس

ويوضحونه للناس ويعلمونه غيرهم اذ هذه وظيفة الانبياء ووظيفة ورثتهم اتدرون من هم الراث الانبياء انهم العلماء وقد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان معاشر الانبياء لا نورث

ما تركناه فهو صدقة وانما ورثنا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر فميراث النبوة وميراث نبينا صلى الله عليه وسلم هو في هذا العلم في العلم بدين الله وشرعه وسداته

وحملته وحراسه هم العلماء جيلا بعد جيل فطاعة هؤلاء العلماء في دين الله طاعة واجبة طاعة مفروضة ليس لك فيها خيار وليس لك فيها خيرة ايها المكلف كما قال جل وعلا

وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة في امرهم ان يكون لهم الخيرة في امرهم ليس لك الخيار الا ان تسمع وتطيع ليس فقط بلسانك

وانما قبل ذلك بقلبك وجنانك ثم بعملك في اركانك يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم ومن قصر المعنى على ولاة الامور على احد الصنفين فانه لم يأتي بالجواب الكامل ولا بالمحقق

وقصر بذلك ولهذا كان اتفاق السلف وجماع قولهم على ان المراد باولي الامر ان المراد به هذان الصنفان الامراء الذين لهم في اعناق الناس بيعة ويلتحق بهم تبعهم من نوابهم

امراء المناطق والمحافظات في الوزرا في المدرا في اداراتهم وكذلك العلماء وهم صنفان علماء يقضون بين الناس بدين الله فيجب السمع والطاعة لهم ما كان فيه مندوحة بالاعتراض على حكمه الى

من هم اعلى منهم وكذلك علماء الشريعة الذين يبينون دين الله فاذا استفتيت عالما يثق في علمه هذا اولا وتثق في دينه هذا ثانيا وانت لا تعلم فان فرضك عند الله

ان تتبع ما قال هذا الذي استفتيته ووثقت في علمه وفي دينه وعلى هذا قول الله جل وعلا في ايتين في سورة النحل وفي سورة الانبياء ففي اية سورة النحل

يقول الله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وفي اية الانبياء في اوائلها وما ارسلنا قبلك الا رجالا نوح اليهم

فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فافترض الله على من لم يعلم ان يسأل من يسأل هل يسأل الاستشاري في مستشفاه او المهندس في مكتبه او العامل في مصنعه

لا يسأل اهل الشأن والاختصاص وهم اهل الذكر وجماع ما فيهم انهم من تثق في علمه وفي فقد تثق في علمه في محفوظه في فهمه لكنه لا يوثق في دينه حيث انه من علماء السوء

فلا يسأل مثل هذا ولا يستفتى ولا يؤخذ منه علم وقد يوثق في علمه وصلاحه لكن لا يوثق في دينه وصلاحه لكن لاعلم عنده فهذا لا يسأل فانك ان سألت العابد

وان كان صالحا في نفسه لكنه لاعلم عنده اضلك وظللت معه اذا من هم اهل الذكر هم من جمعوا هذين الوصفين في علمه وتثق في ديانته وانه مما وقع من الغلط

والخلط الكبير ان يتتبع المستفتي غير عالم او يكرر فتواه على العالم مرات حتى يفتيه ويعلمه ما ما يناسبه لا اذا استفتيت من تثق في علمه ودينه فقد تعلقت ذمتك بذمة هذا الذي استفتيته

اذا علمنا هذا يا رعاكم الله فان لهؤلاء لولاة الامور من العلماء والامراء لهم على الناس حقوق وللناس عليهم واجبات فاما الكلام في واجبات الناس عليهم كلام طويل ليس هذا مقامه

واما الكلام في حقوقهم فكلام ايضا متشعب واني استسمحكم في جمع هذا الكلام المتشعب الى اصول حيث اذا بانت هذه الاصول وتحققت فهمها المؤمن وعرفها وعرف حقوق هؤلاء عليه حقوق ولاة الامور من العلماء والامراء عليه

فاولها ودققوا الحساب يا اخواني تطويل العشرة نعم لان الكلام قد ينسي اخره اوله وخير الكلام ما قل ودل اول هذه الحقوق ما اشير اليه في هذه الاية وما قرره اهل السنة في معتقداتهم

في السمع والطاعة لولاة الامور بالمعروف سمعا وطاعة لهم بالمعروف اي انه ليس للطاعة لهم والسمع لهم مطلقا بل بالمعروف وعلى هذا دلائل الوحيين المتكاثرة في كتاب الله عز وجل

وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ما جاء في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من يطع الامير فقد اطاعني. ومن اطاعني فقد اطاع الله

ومن يعصي الامير فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله وفي حديث عوف ابن مالك الاشجعي رضي الله عنه وهو في الصحيحين في اصله ولفظه لمسلم قال صلى الله عليه وسلم

خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم اي بينكم وبينهم هذه المودة وهي مودة دينية ليست مودة شهوانية نفسية وتصلون عليهم ويصلون عليكم اي تدعون لهم في غيبتهم ويدعون لكم وفرار ائمتكم

الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم اي تسبونهم ويسبونكم قالوا يا رسول الله افلا نجالدهم بالسيف اذا كانوا بهذه المثابة البغض متبادل والسب والشتم واللعن متبادل بيننا وبينهم قال صلى الله عليه وسلم لا

الا ان تروا كفرا بواحا اي ظاهرا كفر متحقق ليس متوهم وبواح اي ظاهر لا التباس فيه ثالثا لكم فيه من الله برهان عندكم فيه من الله حجة ودليل في الرواية الاخرى لا ما اقاموا فيكم الصلاة

وهذا اصل عظيم ينبني عليه الاصل الثاني الذي ننوه عليه بعد قليل ان شاء الله فلهؤلاء حق السمع والطاعة لكن بالمعروف ليست مطلقا فلو امر العلماء مثلا في معصية لا نسمع لهم في هذه المعصية بذاتها

ولا نطيع لهم فيها بذاتها لا اننا لا نسمع لهم مطلقا كما هو مذهب الخوارج انما في المعصية بذاتها ولو اباح لنا عالم من العلماء الربا او اباح لنا شرب الخمر

والنبيذ لا نطيعه فيما اباحه من المحرم ونطيعه فيما سوى ذلك من دين الله وكذلك الامير وولي الامر لو اذن لنا بي في الزنا لانه حرية شخصية او سمح لنا

لشرب الخمر لا نطيعه في ذلك في هذا بالذات بالامر المحرم المعلوم تحريمه بالذات لا نطيعه ولا نرضاه ولكن لا ننزع يدا من طاعة في في سائر اموره ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم

سرية وامر عليهم رجلا امرهم عليه الصلاة والسلام ان يسمعوا له ويطيعوا فحصل بينهم ما يحصل بين الناس في سفر من المغاضبة والمعاندة والمباشرة فقال هذا الامير على هذه السرية

الم يأمركم النبي صلى الله عليه وسلم ان تسمعوا لي وتطيعوا قالوا بلى. قال فاجمعوا حطبا. فجمعوا امرهم ان يكفروه فكثروه ثم امرهم ان يوقدوا عليه النار فلما اوقدوه نار قال ادخلوا فيها

فهم بعضهم بالدخول استلحاظا لامر النبي الاول فقال سراتهم وعقلاؤهم انما اتبعتم محمدا صلى الله عليه وسلم فرارا من النار لا تفعلوا حتى تراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم

وبالفعل لما رجعوا الى النبي عليه الصلاة والسلام اخبروه بخبرهم وما كان من شأنهم وقال صلى الله عليه وسلم قولا ذهب مثلا واصلى قال انما الطاعة بالمعروف لو دخلوها ما خرجوا منها

دل على ان طاعة العلماء والامراء هي في ماذا في المعروف ليست مطلقة والشيخ المجدد رحمه الله في كتاب التوحيد ترجم بابا فقال باب من اطاع العلما والامرا في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احله الله

وترجمه بقول الله جل وعلا في سورة براءة اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله والمسيح ابن مريم سمع هذه الاية من فيه صلى الله عليه وسلم رجل من سادات العرب

من هو يا ترى؟ انت يا اخي من هو هذا الرجل الذي سمعها من النبي عليه الصلاة والسلام انت ها من هو يا اخواني عدي ما في عدي عدي بن حاتم الطائي

وكان وقتها على النصرانية معلقا الصليب على رقبته قال يا رسول الله والله ما اتخذناهم اربابا من دون الله يعني الاحبار والرهبان وقال صلى الله عليه وسلم يا عدي اليسوا اي الاحبار والرهبان

يحلون لكم الحرام فتحلونه قال بلى قال اليسوا يحرمون عليكم الحلال فتحرمونه قال بلى قال فتلك عبادتهم وتلك ماذا عبادتهم اذا ليست في ديننا طاعة مطلقة للعلماء مهما بلغ علمهم

ولا للامرا مهما بلغ سلطانهم وجبروتهم انما الطاعة بالمعروف وهذا اصل مهم اصل مهم في دين الله عز وجل الاصل الثاني في حقوقهم الا تنزع اليد من طاعة نعم ولا يباح لك نزع اليد من طاعة الا بما استثناه النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عوف

الا ان تروا كفرا بواحا اي ظاهرا جليا لكم فيه من الله برهان. عندكم فيه من الله حجة وسلطان وهذا الذي يعرفه العلماء لا يعرفه العوام ولا يميزه المتحمسون لان المتحمس يحدوه عاطفته

وربما من يؤزه ويدفعه لتحقيق مآربه وهو مسكين لا يدري بما يخطط له الا ان تروا خطاب لمجموع الامة والذي يحقق ذلك ويعرفه العلماء ومنه اخذ العلماء ان ترك الصلاة كفر بواح

من اين ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الاخرى لا يجالدوهم بالسيوف لا الا ان تروا لا ما اقاموا فيكم الصلاة ودل على ان اقامة الصلاة ايمان

وان ترك اقامتها من الكفر البواح الذي لنا فيه من الله برهان وهذا ما اجمع عليه السلف ان ترك الصلاة تعمدا او تهاونا انه كفر اكبر يخرج صاحبه من الملة

اذا الاصل الثاني الا تنزع اليد من طاعة ما من طاعة العالم الذي فرضك ان تسأله ويعلمك ولا من طاعة الامير وولي الامر وهو السلطان الذي اعطيته صفحة عنقك بالبيعة

وقد يقول قائل انا لم ابايع بنفسي يقول بيعة اهل الحل والعقد من الامراء وشيوخ القبائل والوجهاء والعلماء كافية في البيعة عنك فان بايعت فهذا مستحب في حقك والا دخلت في عموم البيعة وعلى هذا عمل الصحابة جيلا بعد جيل. وعمل السلف بالاتفاق

طيب انت مأمور بالا تنزع اليد من طاعة وهذا امر تعبدي ليس امر خاضع لشهوتك ورغبتك فان المنافقين ذكرهم الله جل وعلا فذكر من نعوتهم انهم اذ اعطوا من هذه الدنيا ايش

وفرحوا واثنوا ومدحوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون يغضبون غير راضين وغير مقتنعين اذا حبهم وبغضهم وولاؤهم وعداوتهم لاجل الدنيا اما المؤمن فحبه لله وبغضه لله واعطاؤه ومنعه واخذه لله

فانتبه لهذا يا ايها المؤمن وفطا لها حتى لا يلعب عليك ويحقق اعدائنا بسببك ومن طريقك مآربهم. وخططهم مجرياتهم ومن السمع والطاعة لهم الا تخرج عليهم قد يقول قائل قد يقع من العالم

معصية بامره بها او من ولي الامر جور وظلم او معصية بالامر بها والدعوة اليها. فما موقفنا عندئذ موقفك ان تتعبد لله بما تعبدك به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم

وفي الصحيحين من احاديث ابن عمر وابن عباس وغيرهما رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر في رواية في الصحيحين فليصبر عليه

ولا ينزعن يدا من طاعة فان من نزع يدا من طاعة فمات فميتة جاهلية في رواية ثانية فميتته جاهلية ثالثة فميتة جاهلية على التنوين في الكلمتين اذا بماذا امرك النبي صلى الله عليه وسلم

امرك عند ورود المعصية والامر بها بالصبر عليها هذا الامر الاول والثاني الا تنزع اليد من طاعة نعم لا تطيعه في المعصية بعينها لكن لا تنزع اليد من الطاعة في جميع

اموره الاخرى فتسلك عندئذ مسلك الخوارج الذين اذا امر الولي بمعصية او العالم بالمعصية كفروه ونزعوا اليد من طاعة وخرجوا عليه الامر الثالث انك تكره هذه المعصية من رأى من اميره شيئا يكرهه

والكراهية هنا كراهية دينية ما هي كراهية طبعية ونفسية الكراهية الكراهية الدينية ولهذا جاء في الرواية الاخرى فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة فان من نزع اليد من طاعة فمات

جاهلية الاصل الثالث في حقوق العلماء والامراء على الناس على رعاياهم هو النصح لهم والنصح مبدأه من القلب فيما يكن لهم من الاجلال والاحترام والحب الذي يؤدي للنصح وفي صحيح مسلم

من حديث ابي رقية تميم بن اوس الداري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة وتأملوا اذا كرر عليه الصلاة والسلام

قوله ثلاثا دلالة على شأنه واهميته ولفت انتباه الناس اليه قلنا لمن يا رسول الله قال لله والنصيحة لله بعبوديته وتوحيده والتحاذر والحذر من الشرك به ولرسوله بطاعته صلى الله عليه وسلم وتعزيره وتوقيره

والاستمساك بهديه وسنته والا تحدث فيها اي احداث لله ولرسوله ولكتابه في كتابه اي لوحيه وشرعه يشمل الكتاب القرآن ويشمل السنة الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه قاله النبي صلى الله عليه وسلم

لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين من ائمتهم هم ولاة امورهم يشمل الامراء ممن لهم على الناس بيعة ويشمل العلماء فيما يبينونه ويظهرونه ويرشدون اليهم من دين الله الخامس ولعامة المسلمين

اذا حق ولي الامر المنصوص عليه في الحديث النصح لهم والنصح لهم له مجالاته فنصيحة العالم الشفقة عليه بالذب عنه ونصيحة العالم لانه اذا وقع في خطأ متحقق هذا الخطأ ان يراجع فيه وينبه اليه

ولا يلزم من تنبيهك اياه ان يقبل قولك قد يكون له وجهة لكن هذا من كمال نصحك له ومن نصح ولاة الامور الذب عنهم في غيبتهم فاذا كانت الغيبة لعامة المسلمين كبيرة من الكبائر

فغيبة العلماء والامراء اعظمها واشنعها وافظعها بما ينتج من غيبتهم من تثليب الناس عليهم واغارة السفهاء وتوغير القلوب عليهم بانواع الاحقاد والاضغان كما نهجه الخوارج مع الغوغائية العوام الطغام من ثلبوا على ولاة الامور

فكان من ذلك ابغضوهم ولم ينصحوا لهم حتى ال بهم الامر الى المآل الفاسد الخطير بالخروج عليهم وتكفيرهم ومن نصحهم ايها الاخوة وهذا مسلك مهم لنصح الامير ان الاصل فيه النصح سرا بينك وبينه

لما روى الامام احمد وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان له نصيحة الى ذي سلطان فليأخذ بيده ولا يبدها ان يعلنها ولينصحوا فان اخذ به فذاك والا فقد ادى ما عليه

هذا الاصل نعم تأتي مناكر مشتهرة وامور عظيمة يقدرها اهل العلم بقدرها فتكون النصيحة فيها علنية لا يترتب عليها مفاسد التثليب والتأليب وايهان شأن ولي الامر نزع اليد من طاعته

وكذلك ايها الاخوة مما يتعلق بالصبر عليه وهذا ما درج عليه السلف فان الصحابة في في اواخرهم ادركوا ولاية هذا الغاشم الحجاج بن يوسف الثقفي الذي تنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بجوره وظلمه

فقال كما في صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام يخرج من ثقيف كذاب ومبير الكذاب المختار بن ابي عبيد الثقفي حيث ال به الامر الى ادعاء النبوة حتى قتل والمبير

اي الجائر والظالم شافك الدماء وكان هذا في الحجاج صبر عليه الصحابة صبروا عليه امتثالا لهذا الدين الذي تدينهم به ربهم وحثهم عليه نبيهم صلى الله عليه وسلم ولما جاء

اناس من اهل البصرة الى انس بن مالك يشكون ظلم الحجاج ظلم الحجاج وجوره قال اصبروا فاني فانه لا يأتي زمان الا والذي بعده شر منه سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم

اخرجه الامام البخاري في صحيحه فمأمورون بالصبر لان عاقبة الصبر حميدة في الدين وفي الدنيا اما في الدين فانما يوفى الصابرون اجرهم بايش بغير حساب واما في الدنيا ففيه تفويت

الامر للانشقاق وانفلاب امر الجماعة نعم وهذا الصبر ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم امته وامر به الانصار قال انكم ستلقون بعدي اثرة اي استئثار بالدنيا في المال

في المناصب الرئاسات فاصبروا حتى تلقوني على الحوض تريد ان تلقى نبيك صلى الله عليه وسلم على حوضه الشريف اذا شرب من يده شربة هنيئة امتثل هذا الامر اصبر على ما يلحقك من جور ونقص في الدنيا

نعم الصبر ليس خضوع وخنوع وانما الصبر عزة للمؤمن في تدينه لله به يؤدي حق الله الذي لهم عليك فان قصروا في حقك الذي عندهم تسأل الله ذلك منه كما قاله صلى الله عليه وسلم

ادوا لهم حقهم الذي لهم وسلوا الله عز وجل الذي لكم الثالث ولا الرابع ها الاصل الاول وشو السمع والطاعة بالمعروف الاصل الثاني عدم الخروج يدا من طاعة الاصل الثالث

ها النصيحة لهم الاصل الرابع نعم الاصل الرابع الدعاء لهم نعم الدعاء لولي الامر من العلماء ومن الامراء والدعاء اجله في الغيبة في الخلوة ويكون الدعاء في الجلوة اذا تحققت منه المصلحتان تأمين المسلمين عليه

كما في مجامعهم واشرفها خطب الجمع وايضا تأليف قلوب العباد الى ولاة امورهم ولهذا جاء عن الفضيل بن عياض وعن الامام احمد وهما من ائمة اهل السنة الكبار انه ما قال

لو كان لي دعوة مستجابة لصرفتها الى السلطان قالوا يا ابا علي للفضيل لم؟ قال لان في صلاحه صلاح الناس وفي فساده فساد الناس والامام احمد ضرب لكم مثلا هو انموذج

في موقف المؤمن من جور امامه وولي امره جار عليه الخليفة المأمون العباسي ابن هارون الرشيد ثم اخوه المعتصم بالله ثم الواثق بالله في اكثر من عشرين سنة وهو صابر

منعوه من تدريس العلم فجلس في بيته امتثل لم يسلم ولو حركهم احمد لقامت الناس على الخليفة من احمد؟ امام اهل السنة في زمانه صبر ودعا لهم بالصلاح الى ان كانت العاقبة الحميدة

اعزه الله في عهد المتوكل توكلي بالله ونسي الناس هؤلاء ونسيوا علماء السوء لست علماء السوء وبقيت العاقبة الحميدة لائمة اهل السنة ومنهم الامام احمد والقاعدة ايها الاخوة انه لا جماعة الا بامام

ولا امام الا بالسمع والطاعة له بالمعروف كما جاء عن عمر رضي الله عنه من غير وجه انه قال لا اسلام الا بجماعة ولا جماعة الا بامام ولا امام الا بالسمع والطاعة له

وهذا ايضا في العلماء اذا لم تسمع لكلامه ولم تطع له ما فائدة العالم عندئذ يصير العلماء كعلماء بني اسرائيل لا يطيعهم الناس الا فيما يهوون ويعصونهم فيما لا يهوون

وهذا وجد الان وقبل الان يأخذون من العلماء ما يناسبهم او ما هو في عبادات محضة وفتاوى فاذا جاء الامر الى معقد لا يرضونه لم يأخذ بكلام العالم ومنهم من يعذر ايه ما يدري

ما عنده فقه في الواقع يعني في امور السياسة مضغوطا عليه هو عميل يخاف اجعلها حاجزا نفسيا ودعائيا بينه وبين هذا العالم لانه لم يأتي على ما يشتهي وليس هذا ايها الاخوة

من تحقيق طاعة الله بطاعة اولي الامر اذا هذه المسألة في الدعاء لهم مسألة جليلة وقد ذكر ذكرها اهل السنة في في معتقداتهم ذكرها الطحاوي ولان الخروج على ائمة الجور

وان ظلموا فلنصبر عليهم وندعوا لهم وقد ذكر البربهاري في اصول اعتقادي اصول السنة انه ما دعا لولي الامر الا مؤمن صاحب سنة وما ترك الدعاء لهم او نهى عن الدعاء لهم الا صاحب هوى

والدعاء لهم خير من الدعاء عليهم اذ بالدعاء لهم اذا اصلحهم الله بسبب دعوتك فيا لله كم يأتيك من الاجور ومن الثواب ومن الحسنات بسبب هذا الذي دعوت لهم وفي حديث عوف بن مالك

الذي اشرت لكم اليه قبل قليل قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وش الصلاة هنا صلاة الجنازة ها لا هي الدعاء يصلون عليهم تدعون لهم يصلون عليكم يدعون لكم

وذكرها في عنوان الخيرية التي هي مقتضى السمع والطاعة لهم بالمعروف ويبينها لما ذكر ضدها وشرارهم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ولهذا غيبتهم في المجالس ونشر مثالبهم في الوسائل المختلفة

وتقصير واي تقصير وشنئان واي شنئان بحق ولاة اموركم علماء وامراء وللاسف راجت سوق ذلك عبر هذه الوسائل ولا اخفي سرا ايها الجمع الكريم اذا قلت ان اعدائنا يتخذون من هذه الوسائل

ولا سيما التواصل الاجتماعي وسيلة في تأليب الناس على على ولاة امورهم علماء فيتهمونهم بانهم علماء سوء وهيئة كبار العملاء علماء كراسي وسلاطين الى غيرها من الشنشنة التي نعرفها من اخزم

ويتخذون هذه الوسائل ايضا بالتثليب على ولاة الامور بنشر المثالب والمعايب فعلوا وسووا واستقدموا واستبعدوا الى ان يسمعها ويقرأها الغر المسكين فيوغر صدره حقدا وشنآنا وبغضا لولاة امره من العلما والامرا

الاصل الخامس حقوق ولاة الامور امرا وعلما اجلالهم واحترامهم وعدم اهانتهم واذلالهم فهذا مقتضى الطاعة ومقتضى السمع والطاعة لهم وقد دلت عليها اثار فمنها ما رواه احمد بطوله والترمذي مختصرا والحاكم

من حديث زياد ابن كسيب العدوي عن ابي بكرة نفيع ابن الحارث الثقفي مولاهم رظي الله عنه قال كنت عنده كنت معه عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

من اهان سلطان الله في الارض اهانه الله وجاء في روايات ومن اعزه اعزه الله وفيه من شواهده احاديث عن ابي هريرة رضي الله عنه وعن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه

وان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم فكيف لو كان ذو الشيبة اميرا له في عنقك بيعة او عالما له عليك حق العلم والتقدم فيه ومن اهان اهان الامير اهان السلطان اهانه الله

لانه القائم في في ارض الله في اقامة حدود الله فان حدود الله مناطة معلقة بذمة السلطان يقيمها فكيف يقيمها اذا لم يعنه المؤمنون ومن اعانتهم اياها اجلاله وهيبته وعدم اذلاله واستصغاره واحتقاره

هذه يا رعاكم الله خمسة اصول وغيرها عديدة وتفرع عنها اشياء كثيرة يضيق المقام في بسطها فالشأن في التعبد لله عز وجل بها والا نطاوع اهواءنا واهواء امثالنا في الانتقاص

من هؤلاء الذين كلفنا الله محبتهم يا اخواني في زمانكم هذا اضحت لحوم العلماء غريبة وحالا في مجالس الناس وهذا معلم من معالم النفاق كيف ذلك؟ لان النيل من عرظ العلما وغيبتهم

والتجرأ عليهم وتسفيههم انه في الحقيقة يؤول الى اسفاه وتسفيه واماتة دين الله عز وجل ومثله كذلك في شأن ولاة الامور اذا وقع منكر او فشى امر فليس حقه وحقهم عليك البربرة في المجالس وفي الوسائل

ان كنت صادقا فلتتجافى عن فراشك وتتوضأ وتصلي ربك وتستنزل منه النصر والدعاء وسؤال الله التوفيق والاعانة والهداية لما بلغك من منكر فشاء او امر حصل فيه جور وظلم الم يقل نبيك صلى الله عليه وسلم

اسمع واطع في منشطك ومكرهك في عسرك ويسرك لماذا السمع والطاعة فقط باليسر وفي المنشط دون العسر ودون المكره هذا تشهي وكيل بمكيالين لانك بهذا انما تسمع وتطيع لما تأخذه وينالك من الدنيا

وانما سمعك وطاعتك لله بالمعروف هذا الشقي هذا الجلف الاعرابي عبدالله بن ذو الخويصرة جاء منتقدا معترظا متهما نبينا صلى الله عليه وسلم في الجور والظلم ونبينا مقامه مقام النبوة والرسالة

ومقام الامامة فهو ولي امر المسلمين ومقام العلم فهو اعلم الناس لله وبدين الله ولم يأتي قوله من هجير رأسه بل تداولوه في مجالسهم وتجرأ هو بجلافته وحماقته بل وصفاقته

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم في الجعرانة فقال يا رسول الله اعدل فانك لم تعدل من يتهم بالظلم والجور رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الهواء وهذه العاطفة

التي استجراها الشيطان كما يستجري احدكم الكلب اعدل يا رسول الله فانك لم تعدل قال ويلك ويلك خبت وخسرت ان لم اعدل ومن يعدل ان لم اعدل؟ الا تأمنوني وانا امين من في السماء

القى هذه الكلمة ثم ولى مدبرا كما يقال كلمة رماها ثم لم يلقي لها ولى مدبرا والنبي يسلم يتبعه بصره وعند نبي الله صلى الله عليه وسلم من صحابته من غاروا

على رسول الله وعلى دين الله طيرة منضبطة لم يفتاتوا عليه ولم يتقدموا على حكمه وقال قائلهم وهو على الارجح خالد بن الوليد رضي الله عنه دعني يا رسول الله فلا اظرب عنقه

ما قام مباشرة شل السيف وضرب عنقه لان هذا افتيات على ولي الامر وتعدي على حقه ولو كان سببه الغيرة على ما ناله وقال صلى الله عليه وسلم دعه دعه يتركه

لا تقتله لان نبينا عليه الصلاة والسلام اضطرد انه لا ينتصر لنفسه دعه ثم قال انه سيخرج من ظئظئ هذا ما معنى من ضئضئ هذا يغلط فيها كثيرون يظنون انه من نسبه

ومن جماعته ومن ابنائه واحفاده لا لو كان المراد من ضئضئه اي من نسبه ومن احفاده لقطع الشر من اوله عليه الصلاة والسلام هذا مقتضى الحكمة والعقل مقتضى الدين انما من ضئضئ هذا اي من اصل منهجه

وطريقة مقالته التثليب على ولي الامر اميرا او عالما سيخرج من ضئضي هذا قوم تحقرون صلاتكم الى صلاتهم وصيامكم الى صيامهم يقرؤون القرآن يأخذون من الليل اكثر مما تأخذون لكن ما هو

شأنهم يمرقون من الدين السهم من الرمية لئن لقيتهم لاقتلنهم قتلى عاد هم شر قتلى تحت اديم السماء اللهم صلي وسلم عليه ظهروا في عهد عثمان فلعب عليهم ابن سبأ اليهودي واذنابه

فهيجوهم واغاروهم واثاروهم وسلموا على عثمان حتى اتهموه بانه لا يعدل واستأثر بالمال والمناصب قراباته الى ان انتهى الامر الى ان قتلوا عثمان كفروه فعلوا ذلك مع علي رضي الله عنه

اذا كان وقع ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع عثمان افضل اهل زمانه بعد الشيخين ومع علي افضل اهل زمانه بعد الثلاثة رضي الله عنهم فلا تستغربوا

ان يقع في الازمان المتأخرة مع من هم دون هؤلاء انما الاستغراب بل التوفيق العون ان تسلك ايها المؤمن جادة اهل الايمان تسلكه جادة اهل الايمان فتصبر على ولي امرك

ولا تنزعن اليد من طاعة والنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الخوارج وهم يخرجون على هذين الصنفين انظروهم في كل زمان من صاهم ومقصدهم هذين الصنفين من ولاة الامور

العلماء فيجهلونهم او يتهمونهم بانواع التهم يسبونهم بانواع المساب الصنف الثاني الامراء يطالبون بالخروج عليهم وتثليبهم وايقان الصدور عليهم وبالتأمل والتدبر في نظر غوائل ذلك اذ هي مكائد اعداء الاسلام للمسلمين من خلال هذا الطريق

ومن خلال التنافس على الدنيا نبينا اخبرنا انه سيحصل اثره تلقون بعدي اثر استئثار المال المنصب بالجاه لماذا امرنا؟ قال فاصبروا حتى تلقوني على الحوض قال هل الانصار خاصة رضي الله عنهم وقالها صلى الله عليه وسلم لامته عامة

اذا المسألة جليلة والمسألة عظيمة والمسألة جديرة بالعناية والاهتمام والدرس والاذاعة والبيان. ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيا عن بينة ايها الاخوة هذا دين ومن قرأ مختصرات اعتقاد اهل السنة

المبثوثة والمطولة وجدهم ينصون عليها بعد الكلام على ما يتعلق بحقوق الله وحقوق رسوله صلى الله عليه وسلم يذكرونها في مسائل الايمان لانه ظل فيها طائفتان عظيمتان الخوارج باصنافهم خوارج قعدة جبنوا عن الخروج بالسيف وبالسلاح

وخوارج فعله خرجوا بالسيف والسلاح وكذلك ظل فيها المرجئة الذين عندهم لا اثر للمعصية مع مع الايمان اما اهل اهل السنة فانهم نصحة لولاة امورهم صبرة على ما يكون من الاذى والمعصية

لا ينزعون يده من طاعة حتى في مسألة الكفر البواح لا يطلقون فيها حتى يتحقق امران الاول ان يكون الكفر الذي وقع كفرا بواحا لنا فيه من الله سلطان حجة وبرهان

ثانيا ان توجد القدرة على تغيير هذا الكفر وهذه انما يقدرها في كلتيهما العلماء. لا مطلق المتحمسين المندفعين من الشباب ومن الغيورين الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله الله اكبر الله

الله اكبر اشهد ان لا اله الا اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على حي على الصلاة حي على الفلاح

حي على الفلاح اكبر الله اكبر لا اله الا الله الا الله صلاة القائمات الاسئلة يا اخواني كثيرة وش رايكم كم ناخذ منها ها خمسة متفقون على الخمسة ناخذ خمسة

لا يجوع الذيب ولا تفنى الغنم ناخذ خمسة وفيها بركة ان شاء الله هذا السائل يقول في قول الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون اليس الطبيب عند سؤاله عن المرض

والمهندس عند سؤاله عما اختص به من اهل الذكر في اختصاصهم فقط هؤلاء ليسوا من اهل الذكر. هؤلاء من اهل العلم لقد قلت لكم ان اهل الذكر من جمعوا وصفين

العلم وايش والثقة في دينهم فهذا الطبيب في تخصصه من اهل الاختصاص ان لم تسأله لا حرج عليك انما هو هذا من التداوي المشروع المندوب اليه اكد المهندس والميكانيكي والنجار والمهني

اليس سؤال هؤلاء فرض كما في سؤال اهل العلم في امر دينك الذي يشكل عليك ولهذا هم من اهل اختصاصي يسألون في اختصاصهم لكن ليس سؤالهم فرضا عليك ومن العجائب ايها الاخوة والعجائب جمة

قرب الشفاء وما اليه وصول كالعيش في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول اننا في هذه الامور الدنيوية طبا وهندسة وصيانة وزراعة نسأل اهل الاختصاص وفي دين الله نسأل كل من هب ودب

فلنسأل المجاهيل الوسائل المختلفة غريب بامر دينك لوجعك بطنك ما تروح للصناعية يسوون لك خراطة ولا توظيب لبطنك ولو فعلت ذلك لاعدوك مجنونا خبلا وفي سؤال دينك وامر دينك تسأل كل من هب ودب

وبعضهم السؤال لمن طالت لحيته والله شفت رجال ملتحي يكفي ولا يصح بها براءة لدينك ان تسأل الا من يوثق في علمه وفي دينه والله اعلم يقول السائل المدير من اولي الامر مدرانا

ومن هم اكبر في العمل يأمرون بالاوامر غير النظامية وبعضها تخالف التعليمات فان لم نطعهم يعاقبوننا وان اطعناهم وقعنا في المخالفة فما العمل نعم المدراء في اداراتهم نواب عن ولي الامر

فاذا امروك بمعصية لله لا تسمع لو قال اخروا صلاة الظهر فلا تصلونها جماعة لا يطاعون مثلا اذا امرك بامر فيه مخالفة نظامية ليست مخالفة بامر شرعي محض فوقهم من هو

مدير عليك وعليهم ارجعوا بالامر اليه وما تحققته مخالفة نظامية فارجع به الى اهل الشأن قد تكون تراها انت مخالفة نظامية لكنها في فحوى النظام ليست كذلك فهذه لها وسائلها

ولها من يرجع اليهم فيها والله اعلم يقول اصلي بالناس اماما الا انني بين السجدتين اثني ادعي ولا استطيع النصب كاملا لوجود علة في ركبتي ارجو منها البراءة باذن الله. فهل اكمل صلاتي بهم اماما

ام اقدم احدا مع العلم في كثير من الاحيان هم ليسوا اهلا بالامامة. ان كنت اماما راتبا فاستمر وصلي بهم على حالتك وان لم تثني جذعك بين السجدتين وهم يجلسون

بل حتى لو كنت اماما وصليت عاجزا عن الركوع والسجود. يصلون وراءك راكعين ساجدين فان هذا هو اخر الامرين منه صلى الله عليه وسلم ففي اخر حياته امر ابا بكر ان يصلي بالنفس

ثم وجد في نفسه خفة فخرج عليه الصلاة والسلام فكاد الناس ان يفتنوا واراد الصديق ان يتأخر فاشار اليه النبي ام مكانك فجيء به عليه الصلاة والسلام حتى اجلس عن يسار ابي بكر

وكان ابو بكر يصلي بصلاة رسول الله. الرسول يصلي جالس وابو بكر يأتم به والناس يأتمون بابي بكر فدل على ان الامام اذا صلى لعذر جالسا فلم يركع ولم يسجد

واومى او كما في سؤال اخينا لم يسلب جزعه بين السجدتين لعذر انه لا يقدح ذلك في امامته والله اعلم لا سيما اذا كان اماما راتبا رقم كم ها الرابع

الحساب قايل لكم تطول العشرة ثلاثة اسئلة واحد اثنين ثلاثة هذا الرابع يقول اعفاء المستأجر المحتاج من دفع مبلغ الايجار السنوي واعتبار القيمة هذه من قيمة الزكاة هل يجزئ ذلك في الزكاة؟ الجواب لا يجزئ

ولا تبرأ ذمتك لان هذا من الزكاة لان الزكاة تمليك انما الصدقات للفقراء. اللام لام التمليك ولام الاختصاص لم يقل اخصموها من ديونكم عليهم سواء كان مستأجرا او لك عليه دين

ما تحسب الزكاة منها فان الزكاة تمليك لاهلها والله اعلم. ومن فعل ذلك فليخرج بدلها زكاة لانها لم تبرأ بهذا ذمته هذا السؤال الاخير انا كنت ملتزما في الصلوات لا كنت مستقيما في الصلوات. والان بسبب عملي اصبحت اؤخر الصلاة

وبعض الفروض اتركها واتساهل فانصحوني ماذا اعمل حيث انا مهندس في المقاولات هذا يا اخي من لعب الشيطان عليك ومن استهواء نفسك الذي استجراك حتى اصبحت تتساهل ثم ضيعت اعظم فرائض دينك بعد توحيد ربك وهي الصلاة

وانت كنت قبل ذلك مستقيما كما زعمت اين الاستقامة الاستقامة انما هي بالفعل لا بمجرد الدعوة بالقول فتب الى الله يا اخي وجاهد نفسك وحاسبها واحذر الحور بعد الكور واحذر

الغواية بعد الهداية فان المسألة عظيمة الدنيا تنقضي ولكن الخسارة والله والله الخسارة خسارة دينك ولا سيما صلاتك وفرضك ثم ايضا تستطيع ان تؤدي فرضك ولا ينقضي عنك عملك الا بما لعب عليك به الشيطان ونفسك وهواك من هذا التساهل والتقصير

ثم انظر الى شأن وعظم من عصيت لا تنظر الى العبادة بنفسها انظر الى عظم من عصيته في هذه العبادة وهو الله جل وعلا عندئذ تسخف نفسك وربما ترجع وتعرف قدرك وقدر الدنيا وقدر من عصيت

سيكون هذا باذن الله سببا في هدايتك ورجوعك وصلاح حالك نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يصلح احوالنا واحوالكم واحوال المسلمين وان ينصر دينه ويعلي كلمته وان يوفق علماءنا وولاتنا

بالتوفيق المبارك ويجعلهم عزا للاسلام ونصرا له وكهفا على المسلمين وحمية وظهرا عليهم اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا منان يا بديع السموات والارض نسألك اللهم باسمائك الحسنى وصفاتك العلى

نسألك اللهم بوجهك الكريم وباسمك الاعظم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب وان تحل علينا رضوانك فلا تسخط علينا ابدا اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله

ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونسألك من خير ما سألك منه عبدك محمد صلى الله عليه وسلم

وعبادك المؤمنون ونستعيذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك المؤمنون ونسألك عيشة هنية وميتة سوية ومردا غير مخز ولا فاضح. نسألك عيش السعداء ونزل الشهداء ومجاورة الانبياء. ربنا اتنا في

حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وجميع المسلمين ان ربي اكرم مسؤول وهو جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا

محمد وعلى اله واصحابه. ومن سلف من اخوانه من المرسلين

    Install Faqieh

    Keep lessons, searchable transcripts, and study tools one tap away.

    Share

    Anyone with this link can open it.